MuhammadJuz 26 · Page 508

Muhammad 47:19

Muhammad · Juz 26 · Page 508

فَٱعۡلَمۡ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لِذَنۢبِكَ وَلِلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِۗ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مُتَقَلَّبَكُمۡ وَمَثۡوَىٰكُمۡ ١٩

So know, [O Muḥammad], that there is no deity except Allāh and ask forgiveness for your sin1 and for the believing men and believing women. And Allāh knows of your movement and your resting place.

1 translator’s note
  1. See footnote to 40:55. ↩

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 47:19–28

خَوَّفَ سُبْحانَهُ الكُفّارَ بِأنَّهُ قَدْ أهْلَكَ مَن هو أشَدُّ مِنهم، فَقالَ: ﴿وكَأيِّنْ مِن قَرْيَةٍ هي أشَدُّ قُوَّةً مِن قَرْيَتِكَ الَّتِي أخْرَجَتْكَ أهْلَكْناهم﴾ قَدْ قَدَّمْنا أنَّ ( كَأيِّنْ ) مُرَكَّبَةٌ مِنَ الكافِ وأيٍّ: وأنَّها بِمَعْنى كَمِ الخَبَرِيَّةِ: أيْ وكَمْ مِن قَرْيَةٍ، وأنْشَدَ الأخْفَشُ قَوْلَ الوَلِيدِ:

كَأيِّنْ رَأيْنا مِن مُلُوكٍ وسُوقَةٍ ومِفْتاحِ قَيْدٍ لِلْأسِيرِ المُكَبَّلِ ومَعْنى الآيَةِ: وكَمْ مِن أهْلِ قَرْيَةٍ هم أشَدُّ قُوَّةً مِن أهْلِ قَرْيَتِكَ الَّتِي أخْرَجُوكَ مِنها أهْلَكْناهم ﴿فَلا ناصِرَ لَهُمْ﴾ فَبِالأوْلى مَن هو أضْعَفُ مِنهم وهم قُرَيْشٌ الَّذِينَ هم أهْلُ قَرْيَةِ النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - وهي مَكَّةُ، فالكَلامُ عَلى حَذْفِ المُضافِ كَما في قَوْلِهِ: ﴿واسْألِ القَرْيَةَ﴾ [يوسف: ٨٢] قالَ مُقاتِلٌ: أيْ أهْلَكْناهم بِالعَذابِ حِينَ كَذَّبُوا رَسُولَهم.

ثُمَّ ذَكَرَ سُبْحانَهُ الفَرْقَ بَيْنَ حالِ المُؤْمِنِ وحالِ الكافِرِ، فَقالَ: ﴿أفَمَن كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ﴾ والهَمْزَةُ لِلْإنْكارِ، والفاءُ لِلْعَطْفِ عَلى مُقَدَّرٍ كَنَظائِرِهِ، و( مَن ) مُبْتَدَأٌ، والخَبَرُ ﴿كَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ﴾ وأفْرَدَ في هَذا بِاعْتِبارِ لَفْظِ ( مَن )، وجَمَعَ في قَوْلِهِ: ﴿واتَّبَعُوا أهْواءَهُمْ﴾ بِاعْتِبارِ مَعْناها، والمَعْنى أنَّهُ لا يَسْتَوِي مَن كانَ عَلى يَقِينٍ مِن رَبِّهِ ولا يَكُونُ كَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ، وهو عِبادَةُ الأوْثانِ والإشْراكُ بِاللَّهِ والعَمَلُ بِمَعاصِي اللَّهِ، واتَّبَعُوا أهْواءَهم في عِبادَتِها، وانْهَمَكُوا في أنْواعِ الضَّلالاتِ بِلا شُبْهَةٍ تُوجِبُ الشَّكَّ فَضْلًا عَنْ حُجَّةٍ نَيِّرَةٍ.

ثُمَّ لَمّا بَيَّنَ سُبْحانَهُ الفَرْقَ بَيْنَ الفَرِيقَيْنِ في الِاهْتِداءِ والضَّلالِ بَيْنَ الفَرْقِ في مَرْجِعِهِما، ومَآلِهِما، فَقالَ: ﴿مَثَلُ الجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ المُتَّقُونَ﴾ والجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ لِشَرْحِ مَحاسِنِ الجَنَّةِ وبَيانِ ما فِيها، ومَعْنى ﴿مَثَلُ الجَنَّةِ﴾ وصْفُها العَجِيبُ الشَّأْنِ، وهو مُبْتَدَأٌ وخَبَرُهُ مَحْذُوفٌ.

قالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ: تَقْدِيرُهُ ما يَسْمَعُونَ، وقَدَّرَهُ سِيبَوَيْهِ فِيما يُتْلى عَلَيْكم مَثَلُ الجَنَّةِ، قالَ: والمَثَلُ هو الوَصْفُ ومَعْناهُ وصْفُ الجَنَّةِ، وجُمْلَةُ ﴿فِيها أنْهارٌ مِن ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ﴾ إلَخْ، مُفَسِّرَةٌ لِلْمَثَلِ.

وقِيلَ إنَّ ( مَثَلُ ) زائِدَةٌ، وقِيلَ إنَّ ﴿مَثَلُ الجَنَّةِ﴾ مُبْتَدَأٌ، والخَبَرُ ( فِيها أنْهارٌ )، وقِيلَ: خَبَرُهُ ﴿كَمَن هو خالِدٌ﴾

والآسِنُ المُتَغَيِّرُ، يُقالُ: أسِنَ الماءُ يَأْسَنُ أُسُونًا: إذا تَغَيَّرَتْ رائِحَتُهُ، ومِثْلُهُ الآجِنُ، ومِنهُ قَوْلُ زُهَيْرٍ:

قَدْ أتْرُكُ القَرْنَ مُصْفَرًّا أنامِلُهُيَمِيدُ في الرُّمْحِ مَيْدَ المالِحِ الأسِنِ قَرَأ الجُمْهُورُ ( آسِنٍ ) بِالمَدِّ.

وقَرَأ حُمَيْدٌ، وابْنُ كَثِيرٍ، بِالقَصْرِ، وهُما لُغَتانِ كَحاذِرٍ وحَذِرٍ.

وقالَ الأخْفَشُ: إنَّ المَمْدُودَ يُرادُ بِهِ الِاسْتِقْبالُ، والمَقْصُورَ يُرادُ بِهِ الحالُ ﴿وأنْهارٌ مِن لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ﴾ أيْ: لَمْ يَحْمَضْ كَما تُغَيَّرُ ألْبانُ الدُّنْيا؛ لِأنَّها لَمْ تَخْرُجْ مِن ضُرُوعِ الإبِلِ والغَنَمِ والبَقَرِ ﴿وأنْهارٌ مِن خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشّارِبِينَ﴾ أيْ: لَذِيذَةٍ لَهم طَيِّبَةِ الشُّرْبِ لا يَتَكَرَّهُها الشّارِبُونَ، يُقالُ: شَرابٌ لَذٌّ ولَذِيذٌ وفِيهِ لَذَّةٌ بِمَعْنًى، ومِثْلُ هَذِهِ الآيَةِ قَوْلُهُ: ﴿بَيْضاءَ لَذَّةٍ لِلشّارِبِينَ﴾ [الصافات: ٤٦] قَرَأ الجُمْهُورُ ( لَذَّةٍ ) بِالجَرِّ صِفَةً لِخَمْرٍ، وقُرِئَ بِالنَّصْبِ عَلى أنَّهُ مَصْدَرٌ، أوْ مَفْعُولٌ لَهُ. وقُرِئَ بِالرَّفْعِ صِفَةً لِأنْهارٍ.

﴿وأنْهارٌ مِن عَسَلٍ مُصَفًّى﴾ أيْ: مُصَفًّى مِمّا يُخالِطُهُ مِنَ الشَّمْعِ والقَذى والعَكَرِ والكَدَرِ ﴿ولَهم فِيها مِن كُلِّ الثَّمَراتِ﴾ أيْ لِأهْلِ الجَنَّةِ في الجَنَّةِ مَعَ ما ذُكِرَ مِنَ الأشْرِبَةِ مِن كُلِّ الثَّمَراتِ: أيْ: مِن كُلِّ صِنْفٍ مِن أصْنافِها، و( مِن ) زائِدَةٌ لِلتَّوْكِيدِ ﴿ومَغْفِرَةٌ مِن رَبِّهِمْ﴾ لِذُنُوبِهِمْ، وتَنْكِيرُ ( مَغْفِرَةٌ ) لِلتَّعْظِيمِ: أيْ ولَهم مَغْفِرَةٌ عَظِيمَةٌ كائِنَةٌ مِن رَبِّهِمْ ﴿كَمَن هو خالِدٌ في النّارِ﴾ هو خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، والتَّقْدِيرُ: أمْ مَن هو في نَعِيمِ الجَنَّةِ عَلى هَذِهِ الصِّفَةِ خالِدًا فِيها كَمَن هو خالِدٌ في النّارِ. أوْ خَبَرٌ لِقَوْلِهِ ( مَثَلُ الجَنَّةِ ) . كَما تَقَدَّمَ.

ورَجَّحَ الأوَّلَ الفَرّاءُ فَقالَ: أرادَ أمَّنْ كانَ في هَذا النَّعِيمِ كَما هو خالِدٌ في النّارِ.

وقالَ الزَّجّاجُ: أيْ أفَمَن كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ وأُعْطِيَ هَذِهِ الأشْياءَ كَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وهو خالِدٌ في النّارِ، فَقَوْلُهُ ( كَمَن ) بَدَلٌ مِن قَوْلِهِ ﴿أفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ﴾ وقالَ ابْنُ كَيْسانَ: لَيْسَ مَثَلُ الجَنَّةِ الَّتِي فِيها الثِّمارُ والأنْهارُ كَمَثَلِ النّارِ الَّتِي فِيها الحَمِيمُ والزَّقُّومُ، ولَيْسَ مَثَلُ أهْلِ الجَنَّةِ في النَّعِيمِ كَمَثَلِ أهْلِ النّارِ في العَذابِ الألِيمِ.

قَوْلُهُ: ﴿وسُقُوا ماءً حَمِيمًا﴾ عُطِفَ عَلى الصِّلَةِ، عَطَفَ جُمْلَةً فِعْلِيَّةً عَلى اسْمِيَّةٍ لَكِنَّهُ راعى في الأُولى لَفْظَ ( مَن )، وفي الثّانِيَةِ مَعْناها، والحَمِيمُ الماءُ الحارُّ الشَّدِيدُ الغَلَيانِ، فَإذا شَرِبُوهُ قَطَّعَ أمْعاءَهم، وهو مَعْنى قَوْلِهِ: ﴿فَقَطَّعَ أمْعاءَهُمْ﴾ لِفَرْطِ حَرارَتِهِ.

والأمْعاءُ جَمْعُ مِعًى، وهي ما في البُطُونِ مِنَ الحَوايا.

﴿ومِنهم مَن يَسْتَمِعُ إلَيْكَ﴾ أيْ: مِن هَؤُلاءِ الكُفّارِ الَّذِينَ يَتَمَتَّعُونَ ويَأْكُلُونَ كَما تَأْكُلُ الأنْعامُ ﴿مَن يَسْتَمِعُ إلَيْكَ﴾ وهُمُ المُنافِقُونَ، أفْرَدَ الضَّمِيرَ بِاعْتِبارِ لَفْظِ ( مَن )، وجَمَعَ في قَوْلِهِ: ﴿حَتّى إذا خَرَجُوا مِن عِنْدِكَ﴾ بِاعْتِبارِ مَعْناها، والمَعْنى: أنَّ المُنافِقِينَ كانُوا يَحْضُرُونَ مَواقِفَ وعْظِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - ومَواطِنَ خُطَبِهِ الَّتِي يُمْلِيها عَلى المُسْلِمِينَ حَتّى إذا خَرَجُوا مِن عِنْدِهِ ﴿قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ﴾ وهم عُلَماءُ الصَّحابَةِ، وقِيلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبّاسٍ، وقِيلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وقِيلَ أبُو الدَّرْداءِ، والأوَّلُ أوْلى: أيْ سَألُوا أهْلَ العِلْمِ، فَقالُوا لَهم ﴿ماذا قالَ آنِفًا﴾ أيْ: ماذا قالَ النَّبِيُّ السّاعَةَ عَلى طَرِيقَةِ الِاسْتِهْزاءِ، والمَعْنى: أنّا لَمْ نَلْتَفِتْ إلى قَوْلِهِ، وآنِفًا يُرادُ بِهِ السّاعَةُ الَّتِي هي أقْرَبُ الأوْقاتِ، ومِنهُ أمْرٌ آنِفٌ: أيْ (p-١٣٧٥)مُسْتَأْنَفٌ، ورَوْضَةٌ أُنُفٌ: أيْ: لَمْ يَرْعَها أحَدٌ، وانْتِصابُهُ عَلى الظَّرْفِيَّةِ: أيْ وقْتًا مُؤْتَنَفًا، أوْ حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ في ( قالَ ) .

قالَ الزَّجّاجُ: هو مِنِ اسْتَأْنَفْتُ الشَّيْءَ: إذا ابْتَدَأْتَهُ، وأصْلُهُ مَأْخُوذٌ مِن أنْفِ الشَّيْءِ لِما تَقَدَّمَ مِنهُ، مُسْتَعارٌ مِنَ الجارِحَةِ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

ويَحْرُمُ سِرُّ جارَتِهِمْ عَلَيْهِمْوَيَأْكُلُ جارُهم أنْفَ القِصاعِ والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: ( أُولَئِكَ ) إلى المَذْكُورِينَ مِنَ المُنافِقِينَ ﴿الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ﴾ فَلَمْ يُؤْمِنُوا ولا تَوَجَّهَتْ قُلُوبُهم إلى شَيْءٍ مِنَ الخَيْرِ ﴿واتَّبَعُوا أهْواءَهُمْ﴾ في الكُفْرِ والعِنادِ.

ثُمَّ ذَكَرَ حالَ أضْدادِهِمْ، فَقالَ: ﴿والَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهم هُدًى﴾ أيْ والَّذِينَ اهْتَدَوْا إلى طَرِيقِ الخَيْرِ، فَآمَنُوا بِاللَّهِ وعَمِلُوا بِما أمَرَهم بِهِ زادَهم هُدًى بِالتَّوْفِيقِ، وقِيلَ: زادَهُمُ النَّبِيَّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - . وقِيلَ: زادَهُمُ القُرْآنَ.

وقالَ الفَرّاءُ: زادَهم إعْراضُ المُنافِقِينَ واسْتِهْزاؤُهم هُدًى، وقِيلَ: زادَهم نُزُولُ النّاسِخِ هُدًى، وعَلى كُلِّ تَقْدِيرٍ فالمُرادُ أنَّهُ زادَهم إيمانًا وعِلْمًا وبَصِيرَةً في الدِّينِ ﴿وآتاهم تَقْواهُمْ﴾ أيْ ألْهَمَهم إيّاها وأعانَهم عَلَيْها.

والتَّقْوى، قالَ الرَّبِيعُ: هي الخَشْيَةُ.

وقالَ السُّدِّيُّ: هي ثَوابُ الآخِرَةِ.

وقالَ مُقاتِلٌ: هي التَّوْفِيقُ لِلْعَمَلِ الَّذِي يَرْضاهُ، وقِيلَ: العَمَلُ بِالنّاسِخِ وتَرْكُ المَنسُوخِ، وقِيلَ: تَرْكُ الرُّخَصِ والأخْذُ بِالعَزائِمِ.

﴿فَهَلْ يَنْظُرُونَ إلّا السّاعَةَ﴾ أيِ: القِيامَةَ ﴿أنْ تَأْتِيَهم بَغْتَةً﴾ أيْ: فَجْأةً، وفي هَذا وعِيدٌ لِلْكُفّارِ شَدِيدٌ، وقَوْلُهُ: ﴿أنْ تَأْتِيَهم بَغْتَةً﴾ بَدَلٌ مِنَ السّاعَةِ بَدَلُ اشْتِمالٍ.

وقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ الرُّواسِيُّ ( إنْ تَأْتِهِمْ ) بِإنِ الشَّرْطِيَّةِ ﴿فَقَدْ جاءَ أشْراطُها﴾ أيْ: أماراتُها، وعَلاماتُها، وكانُوا قَدْ قَرَءُوا في كُتُبِهِمْ أنَّ النَّبِيَّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - آخِرُ الأنْبِياءِ، فَبِعْثَتُهُ مِن أشْراطِها، قالَهُ الحَسَنُ، والضَّحّاكُ.

والأشْراطُ جَمْعُ شَرْطٍ بِسُكُونِ الرّاءِ وفَتْحِها.

وقِيلَ: المُرادُ بِأشْراطِها هُنا: أسْبابُها الَّتِي هي دُونَ مُعْظَمِها.

وقِيلَ: أرادَ بِعَلاماتِ السّاعَةِ انْشِقاقَ القَمَرِ والدُّخانَ، كَذا قالَ الحَسَنُ.

وقالَ الكَلْبِيُّ: كَثْرَةُ المالِ، والتِّجارَةِ، وشَهادَةُ الزُّورِ، وقَطْعُ الأرْحامِ، وقِلَّةُ الكِرامِ وكَثْرَةُ اللِّئامِ، ومِنهُ قَوْلُ أبِي زَيْدٍ الأسْوَدِ:

فَإنْ كُنْتَ قَدْ أزْمَعْتَ بِالصَّرْمِ بَيْنَنافَقَدْ جَعَلَتْ أشْراطُ أوَّلِهِ تَبْدُو ﴿فَأنّى لَهم إذا جاءَتْهم ذِكْراهُمْ﴾ ( ذِكْراهم ) مُبْتَدَأٌ وخَبَرُهُ ( فَأنّى لَهم ) أيْ: أنّى لَهُمُ التَّذَكُّرُ إذا جاءَتْهُمُ السّاعَةُ كَقَوْلِهِ: ﴿يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الإنْسانُ وأنّى لَهُ الذِّكْرى﴾ [الفجر: ٢٣] و( إذا جاءَتْهُمُ ) اعْتِراضٌ بَيْنَ المُبْتَدَأِ والخَبَرِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 508

MuhammadJuz 26 · Page 508

47:12

إِنَّ ٱللَّهَ يُدۡخِلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَتَمَتَّعُونَ وَيَأۡكُلُونَ كَمَا تَأۡكُلُ ٱلۡأَنۡعَٰمُ وَٱلنَّارُ مَثۡوٗى لَّهُمۡ ١٢

Indeed, Allāh will admit those who have believed and done righteous deeds to gardens beneath which rivers flow, but those who disbelieve enjoy themselves and eat as grazing livestock eat, and the Fire will be a residence for them.

47:13

وَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةٗ مِّن قَرۡيَتِكَ ٱلَّتِيٓ أَخۡرَجَتۡكَ أَهۡلَكۡنَٰهُمۡ فَلَا نَاصِرَ لَهُمۡ ١٣

And how many a city was stronger than your city [i.e., Makkah] which drove you out? We destroyed them; and there was no helper for them.

47:14

أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّهِۦ كَمَن زُيِّنَ لَهُۥ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ وَٱتَّبَعُوٓاْ أَهۡوَآءَهُم ١٤

So is he who is on clear evidence from his Lord like him to whom the evil of his work has been made attractive and they follow their [own] desires?

47:15

مَّثَلُ ٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلۡمُتَّقُونَۖ فِيهَآ أَنۡهَٰرٞ مِّن مَّآءٍ غَيۡرِ ءَاسِنٖ وَأَنۡهَٰرٞ مِّن لَّبَنٖ لَّمۡ يَتَغَيَّرۡ طَعۡمُهُۥ وَأَنۡهَٰرٞ مِّنۡ خَمۡرٖ لَّذَّةٖ لِّلشَّٰرِبِينَ وَأَنۡهَٰرٞ مِّنۡ عَسَلٖ مُّصَفّٗىۖ وَلَهُمۡ فِيهَا مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ وَمَغۡفِرَةٞ مِّن رَّبِّهِمۡۖ كَمَنۡ هُوَ خَٰلِدٞ فِي ٱلنَّارِ وَسُقُواْ مَآءً حَمِيمٗا فَقَطَّعَ أَمۡعَآءَهُمۡ ١٥

Is the description of Paradise, which the righteous are promised, wherein are rivers of water unaltered,1 rivers of milk the taste of which never changes, rivers of wine delicious to those who drink, and rivers of purified honey, in which they will have from all [kinds of] fruits and forgiveness from their Lord... [Are its inhabitants] like those who abide eternally in the Fire and are given to drink scalding water that will sever their intestines?

1 translator’s note
  1. In taste or smell, neither stagnant nor polluted. ↩

47:16

وَمِنۡهُم مَّن يَسۡتَمِعُ إِلَيۡكَ حَتَّىٰٓ إِذَا خَرَجُواْ مِنۡ عِندِكَ قَالُواْ لِلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ مَاذَا قَالَ ءَانِفًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَٱتَّبَعُوٓاْ أَهۡوَآءَهُمۡ ١٦

And among them, [O Muḥammad], are those who listen to you, until when they depart from you, they say to those who were given knowledge,1 "What has he said just now?" Those are the ones of whom Allāh has sealed over their hearts and who have followed their [own] desires.

1 translator’s note
  1. From among the Prophet's companions. ↩

47:17

وَٱلَّذِينَ ٱهۡتَدَوۡاْ زَادَهُمۡ هُدٗى وَءَاتَىٰهُمۡ تَقۡوَىٰهُمۡ ١٧

And those who are guided - He increases them in guidance and gives them their righteousness.1

1 translator’s note
  1. Taqwā, meaning piety, consciousness and fear of Allāh, and care to avoid His displeasure. ↩

47:18

فَهَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّا ٱلسَّاعَةَ أَن تَأۡتِيَهُم بَغۡتَةٗۖ فَقَدۡ جَآءَ أَشۡرَاطُهَاۚ فَأَنَّىٰ لَهُمۡ إِذَا جَآءَتۡهُمۡ ذِكۡرَىٰهُمۡ ١٨

Then do they await except that the Hour should come upon them unexpectedly? But already there have come [some of] its indications. Then how [i.e., what good] to them, when it has come, will be their remembrance?

47:19

فَٱعۡلَمۡ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لِذَنۢبِكَ وَلِلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِۗ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مُتَقَلَّبَكُمۡ وَمَثۡوَىٰكُمۡ ١٩

So know, [O Muḥammad], that there is no deity except Allāh and ask forgiveness for your sin1 and for the believing men and believing women. And Allāh knows of your movement and your resting place.

1 translator’s note
  1. See footnote to 40:55. ↩
Ash-ShawkaniTafsir · 47:19

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском