Muhammad 47:2
Muhammad · Juz 26 · Page 507
وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَءَامَنُواْ بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدٖ وَهُوَ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّهِمۡ كَفَّرَ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَأَصۡلَحَ بَالَهُمۡ ٢
And those who believe and do righteous deeds and believe in what has been sent down upon Muḥammad - and it is the truth from their Lord - He will remove from them their misdeeds and amend their condition.
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 47:1–11
(سُورَةُ القِتالِ أرْبَعُونَ آيَةً مَدَنِيَّةٌ)
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)
(p-٧٠)﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أضَلَّ أعْمالَهُمْ﴾ ﴿والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ وآمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ وهو الحَقُّ مِن رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهم سَيِّئاتِهِمْ وأصْلَحَ بالَهُمْ﴾ ﴿ذَلِكَ بِأنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الباطِلَ وأنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الحَقَّ مِن رَبِّهِمْ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنّاسِ أمْثالَهُمْ﴾ ﴿فَإذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ حَتّى إذا أثْخَنْتُمُوهم فَشُدُّوا الوَثاقَ فَإمّا مَنًّا بَعْدُ وإمّا فِداءً حَتّى تَضَعَ الحَرْبُ أوْزارَها ذَلِكَ ولَوْ يَشاءُ اللَّهُ لانْتَصَرَ مِنهم ولَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكم بِبَعْضٍ والَّذِينَ قُتِلُوا في سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أعْمالَهُمْ﴾ ﴿سَيَهْدِيهِمْ ويُصْلِحُ بالَهُمْ﴾ ﴿ويُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ عَرَّفَها لَهُمْ﴾ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكم ويُثَبِّتْ أقْدامَكُمْ﴾ ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهم وأضَلَّ أعْمالَهُمْ﴾ ﴿ذَلِكَ بِأنَّهم كَرِهُوا ما أنْزَلَ اللَّهُ فَأحْبَطَ أعْمالَهُمْ﴾ ﴿أفَلَمْ يَسِيرُوا في الأرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ولِلْكافِرِينَ أمْثالُها﴾ ﴿ذَلِكَ بِأنَّ اللَّهَ مَوْلى الَّذِينَ آمَنُوا وأنَّ الكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ﴾ ﴿إنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ والَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ ويَأْكُلُونَ كَما تَأْكُلُ الأنْعامُ والنّارُ مَثْوًى لَهُمْ﴾ [محمد: ١٢] ﴿وكَأيِّنْ مِن قَرْيَةٍ هي أشَدُّ قُوَّةً مِن قَرْيَتِكَ الَّتِي أخْرَجَتْكَ أهْلَكْناهم فَلا ناصِرَ لَهُمْ﴾ [محمد: ١٣] ﴿أفَمَن كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ كَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ واتَّبَعُوا أهْواءَهُمْ﴾ [محمد: ١٤] ﴿مَثَلُ الجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ المُتَّقُونَ فِيها أنْهارٌ مِن ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ وأنْهارٌ مِن لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وأنْهارٌ مِن خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشّارِبِينَ وأنْهارٌ مِن عَسَلٍ مُصَفًّى ولَهم فِيها مِن كُلِّ الثَّمَراتِ ومَغْفِرَةٌ مِن رَبِّهِمْ كَمَن هو خالِدٌ في النّارِ وسُقُوا ماءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أمْعاءَهُمْ﴾ [محمد: ١٥] ﴿ومِنهم مَن يَسْتَمِعُ إلَيْكَ حَتّى إذا خَرَجُوا مِن عِنْدِكَ قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ ماذا قالَ آنِفًا أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ واتَّبَعُوا أهْواءَهُمْ﴾ [محمد: ١٦] ﴿والَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهم هُدًى وآتاهم تَقْواهُمْ﴾ [محمد: ١٧] ﴿فَهَلْ يَنْظُرُونَ إلّا السّاعَةَ أنْ تَأْتِيَهم بَغْتَةً فَقَدْ جاءَ أشْراطُها فَأنّى لَهم إذا جاءَتْهم ذِكْراهُمْ﴾ [محمد: ١٨] ﴿فاعْلَمْ أنَّهُ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ ولِلْمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ واللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكم ومَثْواكُمْ﴾ [محمد: ١٩] ﴿ويَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلا نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وذُكِرَ فِيها القِتالُ رَأيْتَ الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنْظُرُونَ إلَيْكَ نَظَرَ المَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ المَوْتِ فَأوْلى لَهُمْ﴾ [محمد: ٢٠] ﴿طاعَةٌ وقَوْلٌ مَعْرُوفٌ فَإذا عَزَمَ الأمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكانَ خَيْرًا لَهُمْ﴾ [محمد: ٢١] ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إنْ تَوَلَّيْتُمْ أنْ تُفْسِدُوا في الأرْضِ وتُقَطِّعُوا أرْحامَكُمْ﴾ [محمد: ٢٢] ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأصَمَّهم وأعْمى أبْصارَهُمْ﴾ [محمد: ٢٣] ﴿أفَلا يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ أمْ عَلى قُلُوبٍ أقْفالُها﴾ [محمد: ٢٤] ﴿إنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أدْبارِهِمْ مِن بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الهُدى الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهم وأمْلى لَهُمْ﴾ [محمد: ٢٥] ﴿ذَلِكَ بِأنَّهم قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكم في بَعْضِ الأمْرِ واللَّهُ يَعْلَمُ إسْرارَهُمْ﴾ [محمد: ٢٦] ﴿فَكَيْفَ إذا تَوَفَّتْهُمُ المَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهم وأدْبارَهُمْ﴾ [محمد: ٢٧] ﴿ذَلِكَ بِأنَّهُمُ اتَّبَعُوا ما أسْخَطَ اللَّهَ وكَرِهُوا رِضْوانَهُ فَأحْبَطَ أعْمالَهُمْ﴾ [محمد: ٢٨] ﴿أمْ حَسِبَ الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أضْغانَهُمْ﴾ [محمد: ٢٩] ﴿ولَوْ نَشاءُ لَأرَيْناكَهم فَلَعَرَفْتَهم بِسِيماهم ولَتَعْرِفَنَّهم في لَحْنِ القَوْلِ واللَّهُ يَعْلَمُ أعْمالَكُمْ﴾ [محمد: ٣٠] ﴿ولَنَبْلُوَنَّكم حَتّى نَعْلَمَ المُجاهِدِينَ مِنكم والصّابِرِينَ ونَبْلُوَ أخْبارَكُمْ﴾ [محمد: ٣١] ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وشاقُّوا الرَّسُولَ مِن بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الهُدى لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا وسَيُحْبِطُ أعْمالَهُمْ﴾ [محمد: ٣٢] ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا أطِيعُوا اللَّهَ وأطِيعُوا الرَّسُولَ ولا تُبْطِلُوا أعْمالَكُمْ﴾ [محمد: ٣٣] ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ ماتُوا وهم كُفّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ [محمد: ٣٤] ﴿فَلا تَهِنُوا وتَدْعُوا إلى السَّلْمِ وأنْتُمُ الأعْلَوْنَ واللَّهُ مَعَكم ولَنْ يَتِرَكم أعْمالَكُمْ﴾ [محمد: ٣٥] ﴿إنَّما الحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ ولَهْوٌ وإنْ تُؤْمِنُوا وتَتَّقُوا يُؤْتِكم أُجُورَكم ولا يَسْألْكم أمْوالَكُمْ﴾ [محمد: ٣٦] ﴿إنْ يَسْألْكُمُوها فَيُحْفِكم تَبْخَلُوا ويُخْرِجْ أضْغانَكُمْ﴾ [محمد: ٣٧] ﴿ها أنْتُمْ هَؤُلاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا في سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكم مَن يَبْخَلُ ومَن يَبْخَلْ فَإنَّما يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ واللَّهُ الغَنِيُّ وأنْتُمُ الفُقَراءُ وإنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكم ثُمَّ لا يَكُونُوا أمْثالَكُمْ﴾ [محمد: ٣٨] البالُ: الفِكْرُ، تَقُولُ: خَطَرَ في بالِي كَذا، ولا يُثَنّى ولا يُجْمَعُ، وشَذَّ قَوْلُهم: بالاتٌ في جَمْعِهِ. تَعَسَ الرَّجُلُ، بِفَتْحِ العَيْنِ، تَعْسًا: ضِدُّ تَنَعُّشٍ، وأتْعَسَهُ اللَّهُ. قالَ مُجَمِّعُ بْنُ هِلالٍ:
؎تَقُولُ وقَدْ أفْرَدْتُها مِن حَلِيلِها تَعَسْتَ كَما أتْعَسْتَنِي يا مُجَمِّعُ
وقالَ قَوْمٌ، مِنهم عَمْرُو بْنُ شُمَيْلٍ، وأبُو الهَيْثَمِ: تَعِسَ، بِكَسْرِ العَيْنِ. وعَنْ أبِي عُبَيْدَةَ: تَعِسَهُ اللَّهُ وأتْعَسَهُ: في بابِ فَعِلَتْ وأفْعَلَتْ. وقالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: التَّعْسُ: أنْ يُجَرَّ عَلى الوَجْهِ، والنَّكْسُ: أنْ يُجَرَّ عَلى الرَّأْسِ. وقالَ هو أيْضًا، وثَعْلَبٌ: التَّعْسُ: الهَلاكُ. وقالَ الأعْشى:
؎بِذاتِ لَوْثٍ عَفَرْياتٍ إذا عَثَرَتْ ∗∗∗ فالتَّعْسُ أوْلى لَها مِن أنْ أقُولَ لَعا
آسِنٌ: الماءُ تَغَيَّرَ رِيحُهُ، يَأْسِنُ ويَأْسُنُ، ذَكَرَهُ ثَعْلَبٌ في الفَصِيحِ، والمَصْدَرُ: أُسُونٌ وأسِنٌ، بِكَسْرِ السِّينِ. يَأْسَنُ، بِفَتْحِها، لُغَةٌ أسْنا، قالَهُ اليَزِيدِيُّ. وأسِنَ الرَّجُلُ، بِالكَسْرِ لا غَيْرَ: إذا دَخَلَ البِئْرَ، فَأصابَتْهُ رِيحٌ مِن رِيحِ البِئْرِ، فَغَشِيَ عَلَيْهِ، أوْ دارَ رَأْسُهُ. قالَ الشّاعِرُ:
؎قَدْ أتْرُكُ القِرْنَ مُصْفَرًّا أنامِلُهُ ∗∗∗ يَمِيدُ في الرِّيحِ مَيْدَ الأسِنِ
الأشْراطُ: العَلاماتُ، واحِدُها شَرْطٌ، بِسُكُونِ الرّاءِ وبِفَتْحِها. قالَ أبُو الأسْوَدِ:
؎فَإنْ كُنْتَ قَدْ أزْمَعْتَ بِالصَّرْمِ بَيْنَنا ∗∗∗ فَقَدْ جَعَلَتْ أشْراطُ أوَّلِهِ تَبْدُو
وأشْرَطَ الرَّجُلُ نَفْسَهُ: ألْزَمَها أُمُورًا. قالَ أوْسُ بْنُ حُجْرٍ:(p-٧١)
؎فَأشْرَطَ فِيها نَفْسَهُ وهو مُعْصِمٌ ∗∗∗ فَألْقى بِأسْبابٍ لَهُ وتَوَكَّلا
العَسَلُ: مَعْرُوفٌ، وعَسَلُ بْنُ ذَكْوانَ رَجُلٌ نَحْوِيٌّ قَدِيمٌ. المِعى: مَقْصُورٌ، وألِفُهُ مُنْقَلِبَةٌ عَنْ ياءٍ، يَدُلُّ عَلَيْهِ تَثْنِيَتُهُ مِعَيانِ، بِقَلْبِ الألِفِ ياءً. والمِعى: ما في البَطْنِ مِنَ الحَوايا. القُفْلُ: مَعْرُوفُ، وأصْلُهُ اليُبْسُ والصَّلابَةُ. والقُفْلُ والقَفِيلُ: ما يَبُسَ مِنَ الشَّجَرِ. والقَفِيلُ أيْضًا: نَبْتٌ، والقَفِيلُ: السَّوْطُ، وأقْفَلَهُ الصَّوْمُ: أيْبَسَهُ، قالَهُ الجَوْهَرِيُّ. آيِفًا وآنِفًا: هُما اسْما فاعِلٍ، ولَمْ يُسْتَعْمَلْ فِعْلُهُما، والَّذِي اسْتُعْمِلَ اِئْتَنَفَ، وهُما بِمَعْنى مُبْتَدِيًا، وتَفْسِيرُهُما بِالسّاعَةِ تَفْسِيرُ مَعْنًى. وقالَ الزَّجّاجُ: هو مِنِ اسْتَأْنَفْتُ الشَّيْءَ، إذا ابْتَدَأْتُهُ. فَأوْلى لَهم، قالَ صاحِبُ الصِّحاحِ: قَوْلُ العَرَبِ أوْلى لَكَ: تَهْدِيدٌ وتَوْعِيدٌ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎فَأوْلى ثُمَّ أوْلى ثُمَّ أوْلى ∗∗∗ وهَلْ لِلدّارِ يُحْلَبُ مِن مَرَدِّ
انْتَهى. واخْتَلَفُوا، أهُوَ اسْمٌ أوْ فِعْلٌ ؟ فَذَهَبَ الأصْمَعِيُّ إلى أنَّهُ بِمَعْنى قارَبَهُ ما يُهْلِكُهُ، أيْ نَزَلَ بِهِ، وأنْشَدَ:
؎تَعادى بَيْنَ هادِيَتَيْنِ مِنها ∗∗∗ وأوْلى أنْ يَزِيدَ عَلى الثَّلاثِ
أيْ: قارَبَ أنْ يَزِيدَ. قالَ ثَعْلَبٌ: لَمْ يَقُلْ أحَدٌ في أوْلى أحْسَنَ مِمّا قالَ الأصْمَعِيُّ. وقالَ المُبَرِّدُ: يُقالُ لِمَن هَمَّ بِالعَطَبِ، كَما رُوِيَ أنَّ أعْرابِيًّا كانَ يُوالِي رَمْيَ الصَّيْدِ فَيَنْفَلِتُ مِنهُ فَيَقُولُ: أوْلى لَكَ رَمْيُ صَيْدًا فَقارَبَهُ ثُمَّ أفْلَتَ مِنهُ، وقالَ:
؎فَلَوْ كانَ أوْلى يُطْعِمُ القَوْمَ صَيْدَهم ∗∗∗ ولَكِنَّ أوْلى يَتْرُكُ القَوْمَ جُوَّعًا
والأكْثَرُونَ عَلى أنَّهُ اسْمٌ، فَقِيلَ: هو مُشْتَقٌّ مِنَ الوَلْيِ، وهو القُرْبُ، كَما قالَ الشّاعِرُ:
؎تُكَلِّفُنِي لَيْلى وقَدْ شَطَّ ولِيُّها ∗∗∗ وعادَتْ عَوادٍ بَيْنَنا وخُطُوبُ
وقالَ الجُرْجانِيُّ: هو ما حُوِّلَ مِنَ الوَيْلِ، فَهو أفْعَلُ مِنهُ، لَكِنَّ فِيهِ قَلْبٌ. الضِّغْنُ والضَّغِينَةُ: الحِقْدُ. قالَ عَمْرُو بْنُ كُلْثُومٍ:
؎فَإنَّ الضِّغْنَ بَعْدَ الضِّغْنِ يَفْشُو ∗∗∗ عَلَيْكَ ويَخْرُجُ الدّاءُ الدَّفِينا
وقَدْ ضَغِنَ بِالكَسْرِ، وتَضاغَنَ القَوْمُ وأضْغَنُوا: بَطَنُوا الأحْقادَ. وقَدْ ضَغِنَ عَلَيْهِ، وأضْغَنْتَ الصَّبِيَّ: أخَذْتَهُ تَحْتَ حِضْنِكَ، وأنْشَدَ الأحْمَرُ:
؎كَأنَّهُ مُضْغِنٌ صَبِيًّا
وقالَ ابْنُ مُقْبِلٍ:
؎وما اضْطَغَنْتُ سِلاحِي عِنْدَ مَعْرَكِها
Page 507
سورة محمد
Muhammad
Muhammad · Medinan · 38 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
47:1
ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ أَضَلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ ١
Those who disbelieve and avert [people] from the way of Allāh - He will waste their deeds.1
1 translator’s note
- i.e., cause them to be lost or make them worthless, earning no reward. ↩
47:2
وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَءَامَنُواْ بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدٖ وَهُوَ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّهِمۡ كَفَّرَ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَأَصۡلَحَ بَالَهُمۡ ٢
And those who believe and do righteous deeds and believe in what has been sent down upon Muḥammad - and it is the truth from their Lord - He will remove from them their misdeeds and amend their condition.
47:3
ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱتَّبَعُواْ ٱلۡبَٰطِلَ وَأَنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّبَعُواْ ٱلۡحَقَّ مِن رَّبِّهِمۡۚ كَذَٰلِكَ يَضۡرِبُ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ أَمۡثَٰلَهُمۡ ٣
That is because those who disbelieve follow falsehood, and those who believe follow the truth from their Lord. Thus does Allāh present to the people their comparisons.1
1 translator’s note
- So that they may know the results of their choice. ↩
47:4
فَإِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَضَرۡبَ ٱلرِّقَابِ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَثۡخَنتُمُوهُمۡ فَشُدُّواْ ٱلۡوَثَاقَ فَإِمَّا مَنَّۢا بَعۡدُ وَإِمَّا فِدَآءً حَتَّىٰ تَضَعَ ٱلۡحَرۡبُ أَوۡزَارَهَاۚ ذَٰلِكَۖ وَلَوۡ يَشَآءُ ٱللَّهُ لَٱنتَصَرَ مِنۡهُمۡ وَلَٰكِن لِّيَبۡلُوَاْ بَعۡضَكُم بِبَعۡضٖۗ وَٱلَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ ٤
So when you meet those who disbelieve [in battle], strike [their] necks until, when you have inflicted slaughter upon them, then secure [their] bonds,1 and either [confer] favor2 afterwards or ransom [them] until the war lays down its burdens.3 That [is the command]. And if Allāh had willed, He could have taken vengeance upon them [Himself], but [He ordered armed struggle] to test some of you by means of others. And those who are killed in the cause of Allāh - never will He waste their deeds.
47:5
سَيَهۡدِيهِمۡ وَيُصۡلِحُ بَالَهُمۡ ٥
He will guide them and amend their condition
47:6
وَيُدۡخِلُهُمُ ٱلۡجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمۡ ٦
And admit them to Paradise, which He has made known to them.
47:7
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن تَنصُرُواْ ٱللَّهَ يَنصُرۡكُمۡ وَيُثَبِّتۡ أَقۡدَامَكُمۡ ٧
O you who have believed, if you support Allāh, He will support you and plant firmly your feet.
47:8
وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَتَعۡسٗا لَّهُمۡ وَأَضَلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ ٨
But those who disbelieve - for them is misery, and He will waste their deeds.
47:9
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَرِهُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأَحۡبَطَ أَعۡمَٰلَهُمۡ ٩
That is because they disliked what Allāh revealed, so He rendered worthless their deeds.
47:10
۞ أَفَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۖ دَمَّرَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡۖ وَلِلۡكَٰفِرِينَ أَمۡثَٰلُهَا ١٠
Have they not traveled through the land and seen how was the end of those before them? Allāh destroyed [everything] over them,1 and for the disbelievers is something comparable.
1 translator’s note
- i.e., destroyed them and all they owned. ↩
47:11
ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ مَوۡلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَأَنَّ ٱلۡكَٰفِرِينَ لَا مَوۡلَىٰ لَهُمۡ ١١
That is because Allāh is the protector of those who have believed and because the disbelievers have no protector.