MuhammadJuz 26 · Page 507

Muhammad 47:2

Muhammad · Juz 26 · Page 507

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَءَامَنُواْ بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدٖ وَهُوَ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّهِمۡ كَفَّرَ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَأَصۡلَحَ بَالَهُمۡ ٢

And those who believe and do righteous deeds and believe in what has been sent down upon Muḥammad - and it is the truth from their Lord - He will remove from them their misdeeds and amend their condition.

Tafsir · in Arabic

Tadabbur wa 'Amal

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 47:1–11

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَلَوْ يَشَآءُ ٱللَّهُ لَٱنتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَٰكِن لِّيَبْلُوَا۟ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ﴾

فإنه تعالى على كل شيء قدير، وقادر على أن لا ينتصر الكفار في موضع واحد أبداً، حتى يبيد المسلمون خضراءهم. ﴿ولكن ليبلوا بعضكم ببعض﴾ ليقوم سوق الجهاد، ويتبين بذلك أحوال العباد: الصادق من الكاذب، وليؤمن من آمن إيماناً صحيحاً عن بصيرة، لا إيماناً مبنياً على متابعة أهل الغلبة؛ فإنه إيمان ضعيف جداً لا يستمر لصاحبه عند المحن والبلايا. [السعدي:٧٨٥]

السؤال: ما الابتلاء الذي ينبني على انتصار المشركين على المسلمين في بعض المواقع؟

٢- ﴿ۗ وَٱلَّذِينَ قُتِلُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَٰلَهُمْ (٤) سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ﴾

﴿ويصلح بالهم﴾ أي: موضع فِكرهم؛ فيجعله مهيأ لكل خير، بعيداً عن كل شر، آمناً من المخاوف، مطمئناً بالإيمان بما فيه من السكينة، فإذا قتل أحد في سبيله تولى سبحانه وتعالى ورثته بأحسن من تولي المقتول لو كان حياً. [البقاعي:٧/١٥٣]

السؤال: مامعنى ﴿ويصلح بالهم﴾؟

٣- ﴿وَيُدْخِلُهُمُ ٱلْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ﴾

أي بَيَّن لهم منازلهم في الجنة حتى يهتدوا إلى مساكنهم لا يخطؤون ولا يستدلون عليها أحدًا؛ كأنهم سكانها منذ خلقوا، فيكون المؤمن أهدى إلى درجته وزوجته وخدمه منه إلى منزله وأهله في الدنيا، هذا قول أكثر المفسرين. [البغوي:٤/١٥٤]

السؤال: كيف عرَّف الله تعالى الجنة لأهلها؟

٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تَنصُرُوا۟ ٱللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾

فالذين يرتكبون جميع المعاصي ممن يتسمون باسم المسلمين، ثم يقولون: إن الله سينصرنا مغررون ; لأنهم ليسوا من حزب الله الموعودين بنصره كما لا يخفى. ومعنى نصر المؤمنين لله: نصرهم لدينه ولكتابه، وسعيهم وجهادهم في أن تكون كلمته هي العليا، وأن تقام حدوده في أرضه، وتمتثل أوامره، وتجتنب نواهيه. [الشنقيطي:٧/٢٥٢]

السؤال: ما معنى نصر المؤمنين لله تعالى؟ وهل الذين يرتكبون المعاصي جديرون بنصرة الله لهم؟

٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تَنصُرُوا۟ ٱللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ (٧) وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فَتَعْسًا لَّهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَٰلَهُمْ (٨) ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا۟ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَٰلَهُمْ﴾

وهذا وعيد للأمة بأنها إن تخلت عن نصر الله والجهاد في سبيله، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وَكَلَها سبحانه إلى نفسها، وتخلَّى عن نصرها، وسلَّطَ عليها عدوها. ولقد وجد بعض ذلك من تسلط الفسقة لما وجد التهاون في بعض ذلك والتواكل فيه. [البقاعي:٧/١٥٥]

السؤال: ما عقوبة الإعراض عن أوامر الله تعالى, وكراهيتها؟

٦- ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ دَمَّرَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾

كل موضع أمر الله سبحانه فيه بالسير في الأرض، سواء كان السير الحسي على الأقدام والدواب، أو السير المعنوي بالتفكير والاعتبار، أو كان اللفظ يعمهما ... فإنه يدل على الاعتبار والحذر أن يحل بالمخاطبين ما حل بأولئك. [ابن القيم:٢/٤٥٤]

السؤال: ما الحكمة من أمر الله عباده أن يسيروا في الأرض؟

٧- ﴿وَأَنَّ ٱلْكَٰفِرِينَ لَا مَوْلَىٰ لَهُمْ﴾

﴿لا مولى لهم﴾: يهديهم إلى سبل السلام، ولا ينجيهم من عذاب الله وعقابه، بل أولياؤهم الطاغوت؛ يخرجونهم من النور إلى الظلمات. [السعدي:٧٨٦]

السؤال: إذا كان الكفار أولياؤهم الطاغوت فما المقصود بأنه لا مولى لهم؟

التوجيهات

١- الإيمان والعمل الصالح يثمران تكفير السيئات وصلاح القلوب، ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَءَامَنُوا۟ بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَهُوَ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ۙ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّـَٔاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ﴾

٢- التمسك بالدين في وقت الفتن وغلبة الشهوات والشبهات والدفاع عنه من وسائل نصرة الله ورسوله، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تَنصُرُوا۟ ٱللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾

٣- نصرة الإسلام تقتضي العمل بأوامر الشرع واجتناب نواهيه، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تَنصُرُوا۟ ٱللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾

العمل بالآيات

١- سَل الله تعالى أن يصلح لك عملك وأن يتقبله منك، ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَءَامَنُوا۟ بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَهُوَ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ۙ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّـَٔاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ﴾

٢- اقرأ قصة غزوة بدر الكبرى وتأمل كيف ضحى الصحابة لنصرة دين الله، وكيف أيدهم الله، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تَنصُرُوا۟ ٱللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾

٣- انصر الله في موطنٍ من المواطن، بأن تدافع عن شخصٍ يغتابه آخر، أو تُذَكِّر مذنباً بالله عز وجل﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تَنصُرُوا۟ ٱللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾

معاني الكلمات

﴿أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ﴾ أَحْبَطَهَا، وَأَبْطَلَهَا.

﴿كَفَّرَ﴾ أَزَالَ، وَمَحَا.

﴿بَالَهُمْ﴾ حَالَهُمْ وَشَأْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا والآخِرَةِ.

﴿الْبَاطِلَ﴾ الشَّيْطَانَ.

﴿فَضَرْبَ الرِّقَابِ﴾ اضْرِبُوا مِنْهُمُ الأَعْنَاقَ.

﴿أَثْخَنْتُمُوهُمْ﴾ أَضْعَفْتُمُوهُمْ بِكَثْرَةِ القِتَالِ، وَكَسَرْتُمْ شَوْكَتَهُمْ.

﴿فَشُدُّوا الْوَثَاقَ﴾ أَحْكِمُوا قَيْدَ الأَسْرَى.

﴿مَنًّا﴾ تَمُنُّونَ عَلَيْهِمْ بِإِطْلاَقِ الأَسْرَى مِنْ غَيْرِ عِوَضٍ.

﴿فِدَاءً﴾ تَطْلُبُونَ مِنْهُمْ فِدْيَةً تُخَلِّصُهُمْ مِنَ الأَسْرِ.

﴿حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾ أَثْقَالَها؛ وَالمُرَادُ: حَتَّى تَنْتَهِيَ الحَرْبُ.

﴿لِيَبْلُوَ﴾ لِيَخْتَبِرَ.

﴿يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ﴾ يُبْطِلَ ثَوَابَ أَعْمَالِهِمْ.

﴿بَالَهُمْ﴾ شَأْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.

﴿عَرَّفَهَا لَهُمْ﴾ بَيَّنَهَا لَهُمْ؛ فَيَهْتَدُونَ إِلَى مَسَاكِنِهِمْ فِيهَا مِنْ غَيْرِ اسْتِدْلاَلٍ.

﴿وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ يُثَبِّتْكُمْ عِنْدَ القِتَالِ، وَيُقَوِّ قُلُوبَكُمْ.

﴿فَتَعْسًا﴾ هَلاَكًا، وَخَيْبَةً.

﴿وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ﴾ أَذْهَبَ ثَوَابَ أَعْمَالِهِمْ.

﴿فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ﴾ أَبْطَلَ أَعْمَالَهُمْ.

﴿أَمْثَالُهَا﴾ عُقُوبَاتٌ مُمَاثِلَةٌ.

﴿مَوْلَى﴾ وَلِيُّ، وَنَاصِرُ.

Saheeh International · Tadabbur wa 'Amal · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 507

MuhammadJuz 26 · Page 507

سورة محمد

Muhammad

Muhammad · Medinan · 38 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

47:1

ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ أَضَلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ ١

Those who disbelieve and avert [people] from the way of Allāh - He will waste their deeds.1

1 translator’s note
  1. i.e., cause them to be lost or make them worthless, earning no reward. ↩

47:2

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَءَامَنُواْ بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدٖ وَهُوَ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّهِمۡ كَفَّرَ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَأَصۡلَحَ بَالَهُمۡ ٢

And those who believe and do righteous deeds and believe in what has been sent down upon Muḥammad - and it is the truth from their Lord - He will remove from them their misdeeds and amend their condition.

47:3

ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱتَّبَعُواْ ٱلۡبَٰطِلَ وَأَنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّبَعُواْ ٱلۡحَقَّ مِن رَّبِّهِمۡۚ كَذَٰلِكَ يَضۡرِبُ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ أَمۡثَٰلَهُمۡ ٣

That is because those who disbelieve follow falsehood, and those who believe follow the truth from their Lord. Thus does Allāh present to the people their comparisons.1

1 translator’s note
  1. So that they may know the results of their choice. ↩

47:4

فَإِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَضَرۡبَ ٱلرِّقَابِ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَثۡخَنتُمُوهُمۡ فَشُدُّواْ ٱلۡوَثَاقَ فَإِمَّا مَنَّۢا بَعۡدُ وَإِمَّا فِدَآءً حَتَّىٰ تَضَعَ ٱلۡحَرۡبُ أَوۡزَارَهَاۚ ذَٰلِكَۖ وَلَوۡ يَشَآءُ ٱللَّهُ لَٱنتَصَرَ مِنۡهُمۡ وَلَٰكِن لِّيَبۡلُوَاْ بَعۡضَكُم بِبَعۡضٖۗ وَٱلَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ ٤

So when you meet those who disbelieve [in battle], strike [their] necks until, when you have inflicted slaughter upon them, then secure [their] bonds,1 and either [confer] favor2 afterwards or ransom [them] until the war lays down its burdens.3 That [is the command]. And if Allāh had willed, He could have taken vengeance upon them [Himself], but [He ordered armed struggle] to test some of you by means of others. And those who are killed in the cause of Allāh - never will He waste their deeds.

3 translator’s notes
  1. i.e., take those remaining as captives.

    [1495] i.e., release them without ransom.

    [1496] i.e., its armor, machinery, etc., meaning "until the war is over."

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

47:5

سَيَهۡدِيهِمۡ وَيُصۡلِحُ بَالَهُمۡ ٥

He will guide them and amend their condition

47:6

وَيُدۡخِلُهُمُ ٱلۡجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمۡ ٦

And admit them to Paradise, which He has made known to them.

47:7

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن تَنصُرُواْ ٱللَّهَ يَنصُرۡكُمۡ وَيُثَبِّتۡ أَقۡدَامَكُمۡ ٧

O you who have believed, if you support Allāh, He will support you and plant firmly your feet.

47:8

وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَتَعۡسٗا لَّهُمۡ وَأَضَلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ ٨

But those who disbelieve - for them is misery, and He will waste their deeds.

47:9

ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَرِهُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأَحۡبَطَ أَعۡمَٰلَهُمۡ ٩

That is because they disliked what Allāh revealed, so He rendered worthless their deeds.

47:10

۞ أَفَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۖ دَمَّرَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡۖ وَلِلۡكَٰفِرِينَ أَمۡثَٰلُهَا ١٠

Have they not traveled through the land and seen how was the end of those before them? Allāh destroyed [everything] over them,1 and for the disbelievers is something comparable.

1 translator’s note
  1. i.e., destroyed them and all they owned. ↩

47:11

ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ مَوۡلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَأَنَّ ٱلۡكَٰفِرِينَ لَا مَوۡلَىٰ لَهُمۡ ١١

That is because Allāh is the protector of those who have believed and because the disbelievers have no protector.

Tadabbur wa 'AmalTafsir · 47:2

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском