Muhammad 47:21
Muhammad · Juz 26 · Page 509
طَاعَةٞ وَقَوۡلٞ مَّعۡرُوفٞۚ فَإِذَا عَزَمَ ٱلۡأَمۡرُ فَلَوۡ صَدَقُواْ ٱللَّهَ لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۡ ٢١
Obedience and good words. And when the matter [of fighting] was determined, if they had been true to Allāh, it would have been better for them.
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 47:20–28
﴿ويَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلا نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وذُكِرَ فِيها القِتالُ رَأيْتَ الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنْظُرُونَ إلَيْكَ نَظَرَ المَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ المَوْتِ فَأوْلى لَهُمْ﴾ ﴿طاعَةٌ وقَوْلٌ مَعْرُوفٌ فَإذا عَزَمَ الأمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكانَ خَيْرًا لَهُمْ﴾ ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إنْ تَوَلَّيْتُمْ أنْ تُفْسِدُوا في الأرْضِ وتُقَطِّعُوا أرْحامَكُمْ﴾ ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأصَمَّهم وأعْمى أبْصارَهُمْ﴾ ﴿أفَلا يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ أمْ عَلى قُلُوبٍ أقْفالُها﴾ ﴿إنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أدْبارِهِمْ مِن بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الهُدى الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهم وأمْلى لَهُمْ﴾ ﴿ذَلِكَ بِأنَّهم قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكم في بَعْضِ الأمْرِ واللَّهُ يَعْلَمُ إسْرارَهُمْ﴾ ﴿فَكَيْفَ إذا تَوَفَّتْهُمُ المَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهم وأدْبارَهُمْ﴾ ﴿ذَلِكَ بِأنَّهُمُ اتَّبَعُوا ما أسْخَطَ اللَّهَ وكَرِهُوا رِضْوانَهُ فَأحْبَطَ أعْمالَهُمْ﴾ .
(p-٨١)كانَ المُؤْمِنُونَ حَرِيصِينَ عَلى ظُهُورِ الإسْلامِ وعُلُوِّ كَلِمَتِهِ وتَمَنِّي قَتْلِ العَدُوِّ، وكانُوا يَسْتَأْنِسُونَ بِالوَحْيِ، ويَسْتَوْحِشُونَ إذا أبْطَأ. واللَّهُ تَعالى قَدْ جَعَلَ ذَلِكَ بابًا ومَضْرُوبَةً لا يُتَعَدّى. فَمَدَحَ تَعالى المُؤْمِنِينَ بِطَلَبِهِمْ إنْزالَ سُورَةٍ، والمَعْنى تَتَضَمَّنُ أمْرَنا بِمُجاهَدَةِ العَدُوِّ، وفَضْحِ أمْرِ المُنافِقِينَ. والظّاهِرُ أنَّ ظانِّي ذَلِكَ هم خُلَّصٌ في إيمانِهِمْ، ولِذَلِكَ قالَ بَعْدُ ﴿رَأيْتَ الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ . وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: كانُوا يَدَّعُونَ الحِرْصَ عَلى الجِهادِ، ويَتَمَنَّوْنَهُ بِألْسِنَتِهِمْ، ويَقُولُونَ: ﴿لَوْلا نُزِّلَتْ سُورَةٌ﴾ في مَعْنى الجِهادِ.
﴿فَإذا أُنْزِلَتْ﴾، وأُمِرُوا فِيها بِما تَمَنَّوْا وحَرَصُوا عَلَيْهِ، كاعُوا وشَقَّ عَلَيْهِمْ وسَقَطُوا في أيْدِيهِمْ، كَقَوْلِهِ: ﴿فَلَمّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ القِتالُ إذا فَرِيقٌ مِنهم يَخْشَوْنَ النّاسَ﴾ [النساء: ٧٧] . انْتَهى، وفِيهِ تَخْوِيفٌ لِما يَدُلُّ عَلَيْهِ لَفْظُ القُرْآنِ و(لَوْلا): بِمَعْنى هَلّا، وعَنْ أبِي مالِكٍ: لا زائِدَةٌ، والتَّقْدِيرُ: لَوْ نُزِّلَتْ، وهَذا لَيْسَ بِشَيْءٍ. وقُرِئَ: فَإذا نَزَلَتْ. وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ: سُورَةً مُحْكَمَةً، بِنَصْبِهِما، ومَرْفُوعُ نَزَّلْتُ يُضَمُّ، وسُورَةً نُصِبَ عَلى الحالِ. وقَرَأ هو وابْنُ عُمَرَ: وذُكِرَ مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ، أيِ اللَّهُ.
﴿فِيها القِتالُ﴾ ونَصَبَ الجُمْهُورُ: بِرَفْعِ ﴿سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ﴾ عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ لَمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ، وبِناءُ وذُكِرَ لِلْمَفْعُولِ، والقِتالُ رُفِعَ بِهِ، وإحْكامُها كَوْنُها لا تُنْسَخُ. قالَ قَتادَةُ: كُلُّ سُورَةٍ فِيها القِتالُ، فَهي مَحْكَمَةٌ مِنَ القُرْآنِ، لا بِخُصُوصِيَّةِ هَذِهِ الآيَةِ، وذَلِكَ أنَّ القِتالَ نَسَخَ ما كانَ مِنَ المُهادَنَةِ والصُّلْحِ، وهو غَيْرُ مَنسُوخٍ إلى يَوْمِ القِيامَةِ. وقِيلَ: مُحْكَمَةٌ بِالحَلالِ والحَرامِ. وقِيلَ: مُحْكَمَةٌ أُرِيدَتْ مَدْلُولاتُ ألْفاظِها عَلى الحَقِيقَةِ دُونَ المُتَشابِهِ الَّذِي أُرِيدَ بِهِ المَجازُ، نَحْوُ قَوْلِهِ: ﴿عَلى العَرْشِ اسْتَوى﴾ [طه: ٥]، ﴿فِي جَنْبِ اللَّهِ﴾ [الزمر: ٥٦]، ﴿فَضَرْبَ الرِّقابِ﴾ [محمد: ٤] .
﴿رَأيْتَ الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنْظُرُونَ إلَيْكَ﴾: أيْ تَشْخَصُ أبْصارُهم جُبْنًا وهَلَعًا.
﴿نَظَرَ المَغْشِيِّ عَلَيْهِ﴾: أيْ نَظَرًا كَما يَنْظُرُ مَن أصابَتْهُ الغَشْيَةُ مِن أجْلِ حُلُولِ المَوْتِ. وقِيلَ: يَفْعَلُونَ ذَلِكَ، وهو شُخُوصُ البَصَرِ إلى الرَّسُولِ مِن شِدَّةِ العَداوَةِ. وقِيلَ: مِن خَشْيَةِ الفَضِيحَةِ، فَإنَّهم إنْ يُخالِفُوا عَنِ القِتالِ افْتَضَحُوا وبانَ نِفاقُهم. وأوْلى لَهم: تَقَدَّمَ شَرْحُهُ في المُفْرَداتِ. وقالَ قَتادَةُ: كَأنَّهُ قالَ: العِقابُ أوْلى لَهم. وقِيلَ: وهُمُ المَكْرُوهُ، وأوْلى وزْنُها أفْعَلُ أوْ أفْلَعُ عَلى الِاخْتِلافِ، لِأنَّ الِاسْتِفْعالَ الَّذِي ذَكَرْناهُ في المُفْرَداتِ. فَعَلى قَوْلِ الجُمْهُورِ: إنَّهُ اسْمٌ يَكُونُ مُبْتَدَأً، والخَبَرُ لَهم. وقِيلَ: أوْلى مُبْتَدَأٌ، ولَهم مِن صِلَتِهِ، وطاعَةٌ خَبَرٌ، وكَأنَّ اللّامَ بِمَعْنى الباءِ، كَأنَّهُ قِيلَ: فَأوْلى بِهِمْ طاعَةٌ. ولَمْ يَتَعَرَّضِ الزَّمَخْشَرِيُّ لِإعْرابِهِ، وإنَّما قالَ: ومَعْناهُ الدُّعاءُ عَلَيْهِمْ بِأنْ يَلِيَهُ المَكْرُوهُ. وعَلى قَوْلِ الأصْمَعِيِّ: أنَّهُ فِعْلٌ يَكُونُ فاعِلُهُ مُضْمَرًا يَدُلُّ عَلَيْهِ المَعْنى. وأُضْمِرَ لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمالِ كَأنَّهُ قالَ: قارَبَ لَهم هو، أيِ الهَلاكِ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: والمَشْهُورُ مِنِ اسْتِعْمالِ العَرَبِ أوْلى لَكَ فَقَطْ عَلى جِهَةِ الحَذْفِ والِاخْتِصارِ، لِما مَعَها مِنَ القُوَّةِ، فَيَقُولُ، عَلى جِهَةِ الزَّجْرِ والتَّوَعُّدِ: أوْلى لَكَ يا فُلانُ. وهَذِهِ الآيَةُ مِن هَذا البابِ. ومِنهُ قَوْلُهُ: (أوْلى لَكَ فَأوْلى) . وقَوْلُ الصِّدِّيقِ لِلْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: أوْلى لَكَ انْتَهى.
والأكْثَرُونَ عَلى أنَّ: ﴿طاعَةٌ وقَوْلٌ مَعْرُوفٌ﴾ كَلامٌ مُسْتَقِلٌّ مَحْذُوفٌ مِنهُ أحَدُ الجُزْأيْنِ، إمّا الخَبَرُ وتَقْدِيرُهُ: أمْثَلُ، وهو قَوْلُ مُجاهِدٍ ومَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ والخَلِيلِ، وإمّا المُبْتَدَأُ وتَقْدِيرُهُ: الأمْرُ أوْ أمَرْنا طاعَةً، أيِ الأمْرُ المُرْضِيِّ لِلَّهِ طاعَةً. وقِيلَ: هي حِكايَةُ قَوْلِهِمْ، أيْ قالُوا طاعَةً، ويَشْهَدُ لَهُ قِراءَةُ أُبَيٍّ يَقُولُونَ: ﴿طاعَةٌ وقَوْلٌ مَعْرُوفٌ﴾، وقَوْلُهم هَذا عَلى سَبِيلِ الهَزْءِ والخَدِيعَةِ. وقالَ قَتادَةُ: الواقِفُ عَلى: ﴿فَأوْلى لَهم طاعَةٌ﴾ ابْتِداءٌ وخَبَرٌ، والمَعْنى: (p-٨٢)أنَّ ذَلِكَ مِنهم عَلى جِهَةِ الخَدِيعَةِ. وقِيلَ: طاعَةٌ صِفَةٌ لِـ ”سُورَةٌ“، أيْ فَهي طاعَةٌ، أيْ مُطاعَةٌ. وهَذا القَوْلُ لَيْسَ بِشَيْءٍ لِحَيْلُولَةِ الفَصْلِ لِكَثِيرٍ بَيْنَ الصِّفَةِ والمَوْصُوفِ.
﴿فَإذا عَزَمَ الأمْرُ﴾: أيْ جَدَّ، والعَزْمُ: الجِدُّ، وهو لِأصْحابِ الأمْرِ. واسْتُعِيرَ لِلْأمْرِ، كَما قالَ تَعالى: ﴿لَمِن عَزْمِ الأُمُورِ﴾ [الشورى: ٤٣] . وقالَ الشّاعِرُ:
؎قَدْ جَدَّتْ بِهِمُ الحَرْبُ فَجَدُّوا
والظّاهِرُ أنَّ جَوابَ إذا قَوْلُهُ: ﴿فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ﴾، كَما تَقُولُ: إذا كانَ الشِّتاءُ، فَلَوْ جِئْتَنِي لَكَسَوْتُكَ. وقِيلَ: الجَوابُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: فَإذا عَزَمَ الأمْرُ هو أوْ نَحْوُهُ، قالَهُ قَتادَةُ. ومَن حَمَلَ ﴿طاعَةٌ وقَوْلٌ مَعْرُوفٌ﴾، عَلى أنَّهم يَقُولُونَ ذَلِكَ خَدِيعَةً قَدَّرْناهُ عَزَمَ الأمْرَ، فاقْفَوْا وتَقاضَوْا، وقَدَّرَهُ أبُو البَقاءِ فَأُصَدِّقُ، ﴿فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ﴾ فِيما زَعَمُوا مِن حِرْصِهِمْ عَلى الجِهادِ، أوْ في إيمانِهِمْ، وواطَأتْ قُلُوبُهم فِيهِ ألْسِنَتَهم، أوْ في قُلُوبِهِمْ ﴿طاعَةٌ وقَوْلٌ مَعْرُوفٌ﴾ .
﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ﴾: التِفاتٌ لِلَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ، أقْبَلَ بِالخِطابِ عَلَيْهِمْ عَلى سَبِيلِ التَّوْبِيخِ وتَوْقِيفِهِمْ عَلى سُوءِ مُرْتَكَبِهِمْ، وعَسى تَقَدَّمَ الخِلافُ في لُغَتِها. وفي القِراءَةِ فِيها، إذا اتَّصَلَ بِها ضَمِيرُ الخِطابِ في سُورَةِ البَقَرَةِ، واتِّصالُ الضَّمِيرِ بِها لُغَةُ الحِجازِ، وبَنُو تَمِيمٍ لا يُلْحِقُونَ بِها الضَّمِيرَ. وقالَ أبُو عَبْدِ اللَّهِ الرّازِيُّ: وقَدْ ذَكَرُوا أنَّ عَسى يَتَّصِلُ بِها ضَمِيرُ الرَّفْعِ وضَمِيرُ النَّصْبِ، وأنَّها لا يَتَّصِلُ بِها ضَمِيرُ قالَ: وأمّا قَوْلُ مَن قالَ: عَسى أنْتَ تَقُومُ، وعَسى أنا أقُومُ، فَدُونَ ما ذُكِرَ تَطْوِيلُ الَّذِي فِيهِ. انْتَهى. ولا أعْلَمُ أحَدًا مِن نَقَلَةِ العَرَبِ ذَكَرَ انْفِصالَ الضَّمِيرِ بَعْدَ عَسى، وفَصَلَ بَيْنَ عَسى وخَبَرِها بِالشَّرْطِ، وهو إنْ تَوَلَّيْتُمْ.
وقَرَأ الجُمْهُورُ: ﴿إنْ تَوَلَّيْتُمْ﴾، ومَعْناهُ إنْ أعْرَضْتُمْ عَنِ الإسْلامِ. وقالَ قَتادَةُ: كَيْفَ رَأيْتُمُ القَوْمَ حِينَ تَوَلَّوْا عَنْ كِتابِ اللَّهِ ؟ ألَمْ يَسْفِكُوا الدَّمَ الحَرامَ، وقَطَّعُوا الأرْحامَ، وعَصَوُا الرَّحْمَنَ ؟ يُشِيرُ إلى ما جَرى مِنَ الفَتْرَةِ بَعْدَ زَمانِ الرَّسُولِ. وقالَ كَعْبٌ، ومُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ، وأبُو العالِيَةِ، والكَلْبِيُّ: إنْ تَوَلَّيْتُمْ، أيْ أُمُورَ النّاسِ مِنَ الوِلايَةِ، ويَشْهَدُ لَها قِراءَةُ وُلِّيتُمْ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ. وعَلى هَذا قِيلَ: نَزَلَتْ فِيبَنِي هاشِمٍ وبَنِي أُمَيَّةَ. وعَنِ النَّبِيِّ ﷺ: ”إنْ تَوَلَّيْتُمْ“، بِضَمِّ التّاءِ والواوِ وكَسْرِ اللّامِ، وبِها قَرَأ عَلِيٌّ وأُوَيْسٌ، أيْ إنْ ولَّيْتُكم وِلايَةَ جَوْرٍ دَخَلْتُمْ إلى دُنْياهم دُونَ إمامِ العَدْلِ. وعَلى مَعْنى إنْ تَوَلَّيْتُمْ بِالتَّعْذِيبِ والتَّنْكِيلِ وإقْفالِ العَرَبِ في جاهِلِيَّتِها وسِيرَتِها مِنَ الغاراتِ والثَّباتِ، فَإنْ كانَتْ ثَمَرَتُها الإفْسادُ في الأرْضِ وقَطِيعَةُ الرَّحِمِ. وقِيلَ مَعْناهُ: إنْ تَوَلّاكُمُ النّاسُ: وكَلَكُمُ اللَّهُ إلَيْهِمْ، والأظْهَرُ أنَّ ذَلِكَ خِطابٌ لِلْمُنافِقِينَ في أمْرِ القِتالِ، وهو الَّذِي سَبَقَتِ الآياتُ فِيهِ، أيْ إنْ أعْرَضْتُمْ عَنِ امْتِثالِ أمْرِ اللَّهِ في القِتالِ.
Page 509
47:20
وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَوۡلَا نُزِّلَتۡ سُورَةٞۖ فَإِذَآ أُنزِلَتۡ سُورَةٞ مُّحۡكَمَةٞ وَذُكِرَ فِيهَا ٱلۡقِتَالُ رَأَيۡتَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ يَنظُرُونَ إِلَيۡكَ نَظَرَ ٱلۡمَغۡشِيِّ عَلَيۡهِ مِنَ ٱلۡمَوۡتِۖ فَأَوۡلَىٰ لَهُمۡ ٢٠
Those who believe say, "Why has a sūrah1 not been sent down?" But when a precise sūrah is revealed and battle is mentioned therein, you see those in whose hearts is disease [i.e., hypocrisy] looking at you with a look of one overcome by death. And more appropriate for them2 [would have been]
47:21
طَاعَةٞ وَقَوۡلٞ مَّعۡرُوفٞۚ فَإِذَا عَزَمَ ٱلۡأَمۡرُ فَلَوۡ صَدَقُواْ ٱللَّهَ لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۡ ٢١
Obedience and good words. And when the matter [of fighting] was determined, if they had been true to Allāh, it would have been better for them.
47:22
فَهَلۡ عَسَيۡتُمۡ إِن تَوَلَّيۡتُمۡ أَن تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَتُقَطِّعُوٓاْ أَرۡحَامَكُمۡ ٢٢
So would you perhaps, if you turned away,1 cause corruption on earth and sever your [ties of] relationship?
1 translator’s note
- From Islām or from jihād (struggling in the cause of Allāh). ↩
47:23
أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فَأَصَمَّهُمۡ وَأَعۡمَىٰٓ أَبۡصَٰرَهُمۡ ٢٣
Those [who do so] are the ones that Allāh has cursed, so He deafened them and blinded their vision.
47:24
أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلۡقُرۡءَانَ أَمۡ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقۡفَالُهَآ ٢٤
Then do they not reflect upon the Qur’ān, or are there locks upon [their] hearts?
47:25
إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱرۡتَدُّواْ عَلَىٰٓ أَدۡبَٰرِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلۡهُدَى ٱلشَّيۡطَٰنُ سَوَّلَ لَهُمۡ وَأَمۡلَىٰ لَهُمۡ ٢٥
Indeed, those who reverted back [to disbelief] after guidance had become clear to them - Satan enticed them and prolonged hope for them.
47:26
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُواْ لِلَّذِينَ كَرِهُواْ مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ سَنُطِيعُكُمۡ فِي بَعۡضِ ٱلۡأَمۡرِۖ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ إِسۡرَارَهُمۡ ٢٦
That is because they said to those who disliked what Allāh sent down,1 "We will obey you in part of the matter." And Allāh knows what they conceal.
1 translator’s note
- i.e., the Jews of Madīnah. ↩
47:27
فَكَيۡفَ إِذَا تَوَفَّتۡهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَضۡرِبُونَ وُجُوهَهُمۡ وَأَدۡبَٰرَهُمۡ ٢٧
Then how [will it be] when the angels take them in death, striking their faces and their backs?
47:28
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱتَّبَعُواْ مَآ أَسۡخَطَ ٱللَّهَ وَكَرِهُواْ رِضۡوَٰنَهُۥ فَأَحۡبَطَ أَعۡمَٰلَهُمۡ ٢٨
That is because they followed what angered Allāh and disliked [what earns] His pleasure, so He rendered worthless their deeds.
47:29
أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَن لَّن يُخۡرِجَ ٱللَّهُ أَضۡغَٰنَهُمۡ ٢٩
Or do those in whose hearts is disease think that Allāh would never expose their [feelings of] hatred?