Muhammad 47:25
Muhammad · Juz 26 · Page 509
إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱرۡتَدُّواْ عَلَىٰٓ أَدۡبَٰرِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلۡهُدَى ٱلشَّيۡطَٰنُ سَوَّلَ لَهُمۡ وَأَمۡلَىٰ لَهُمۡ ٢٥
Indeed, those who reverted back [to disbelief] after guidance had become clear to them - Satan enticed them and prolonged hope for them.
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 47:25
﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ ٱرۡتَدُّوا۟ عَلَىٰۤ أَدۡبَـٰرِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا تَبَیَّنَ لَهُمُ ٱلۡهُدَى﴾ - نزول الآية، وتفسيرها
٧٠٩٤٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿إنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أدْبارِهِمْ﴾ إلى: ﴿إسْرارَهُمْ﴾: هم أهل النِّفاق[[أخرجه ابن جرير ٢١/٢١٨.]]. (١٣/٤٤٩)
٧٠٩٤٤- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿إنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أدْبارِهِمْ﴾ إلى قوله: ﴿فَأَحْبَطَ أعْمالَهُمْ﴾، قال: هم أهل النِّفاق[[أخرجه ابن جرير ٢١/٢١٨.]]. (ز)
٧٠٩٤٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿إنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أدْبارِهِمْ مِن بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الهُدى﴾، قال: هم أعداء الله أهل الكتاب يعرفون نَعْت محمد ﷺ وأصحابه عندهم، ويجدونه مكتوبًا في التوراة والإنجيل، ثم يكفرون به[[أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/٢٢٤، وفي المصنف (١٠٢١٢)، وابن جرير ٢١/٢١٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٣/٤٤٨)
٧٠٩٤٦- قال إسماعيل السُّدّيّ: هم المنافقون[[تفسير الثعلبي ٩/٣٧، وتفسير البغوي ٧/٢٨٨.]]. (ز)
٧٠٩٤٧- قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر اليهود، فقال: ﴿إنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا﴾ عن إيمانٍ بمحمد ﷺ بعد المعرفة ﴿عَلى أدْبارِهِمْ﴾ يعني: أعقابهم كفارًا، ﴿مِن بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الهُدى﴾ يعني: أمر النبي ﷺ يبيّن لهم في التوراة أنّه نبيٌّ رسول[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٩.]]. (ز)
٧٠٩٤٨- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿إنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أدْبارِهِمْ مِن بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الهُدى﴾، قال: اليهود ارتدّوا عن الهُدى بعد أن عَرفوا أنّ محمدًا ﷺ نبي[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٦٠٢٨. (١٣/٤٤٨)
٦٠٢٨ ذكر ابنُ عطية (٧/٦٥٤) قول من قال: إن هذه الآية نزلت في جماعة من اليهود. وقول من قال: نزلت في جماعة من المنافقين. ثم علّق بقوله: «والآية تعم كل مَن دخل في ضمن لفظها غابر الدهر».
﴿ٱلشَّیۡطَـٰنُ سَوَّلَ لَهُمۡ وَأَمۡلَىٰ لَهُمۡ ٢٥﴾ - قراءات
٧٠٩٤٩- عن هارون، عن الأعرج: ‹وأُمْلِي لَهُمْ› مثل: أُملي لهم، يقول الله: ﴿وأملي لهم إن كيدي متين﴾ [الأعراف:١٨٣، والقلم:٤٥][[أخرجه إسحاق البستي ص٣٦٢.
وهي قراءة متواترة قرأ بها يعقوب، وقرأ أبو عمرو: ‹وأُمْلِيَ› بضم الهمز وفتح الياء، وقرأ الباقون: ﴿وأَمْلى لَهُمْ﴾. ينظر: النشر: ٢/٢٨٠.]]. (ز)
﴿ٱلشَّیۡطَـٰنُ سَوَّلَ لَهُمۡ وَأَمۡلَىٰ لَهُمۡ ٢٥﴾ - تفسير الآية
٧٠٩٥٠- قال الحسن البصري: ﴿وأَمْلى لَهُمْ﴾، يعني: وسْوَس[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٢٤٣-.]]. (ز)
٧٠٩٥١- عن الحسن البصري -من طريق الربيع بن عبد الله بن خُطّاف- ﴿الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ وأَمْلى لَهُمْ﴾، قال: زيّن لهم الخطايا، ومدَّ لهم في الأمل[[أخرجه ابن أبي الدنيا في قصر الأمل ٣/٣٤١ (١٦٣).]]. (ز)
٧٠٩٥٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ﴾، قال: زيّن لهم[[أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/٢٢٤، وفي المصنف (١٠٢١٢)، وابن جرير ٢١/٢١٨ من طريق سعيد أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]٦٠٢٩. (١٣/٤٤٨)
٦٠٢٩ لم يذكر ابنُ جرير (٢١/٢١٨) غير قول قتادة.
٧٠٩٥٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ﴾ يعني: زيّن لهم ترْك الهدى، يعني: إيمانًا بمحمد ﷺ، ﴿وأَمْلى﴾ الله ﴿لَهُمُ﴾ فيها تقديم، وأمهل الله لهم حين قالوا: ليس محمدٌ بنبي! فلم يعجل عليهم، ثم انتقم منهم حين قتل أهل قُريظة، وأجلى أهل النضير[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٩.]]. (ز)
٧٠٩٥٤- عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ وأَمْلى لَهُمْ﴾، قال: أملى الله لهم[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٦٠٣٠. (١٣/٤٤٨)
٦٠٣٠ في فاعل ﴿أملى﴾ قولان: الأول: أنه الشيطان. الثاني: أنه الله.
وقد ذكر ابنُ عطية (٧/٦٥٤) القولين، وعلّق على الأول قائلًا: «وذلك أنّ الإملاء: هو الإبقاء ملاوة من الدهر، يقال: ملاوة وملاوة وملاوة بضم الميم وفتحها وكسرها، وهي القطعة من الزمن، ومنه: الملوان الليل والنهار، فإذا أملى الشيطان إملاء ما فلا صحة له إلا بطمعهم الكاذب». وعلّق على الثاني، فقال: «ويحتمل أن يكون الفاعل في»أملى«الله ﷿، كأنه قال: الشيطان سول لهم وأملى الله لهم». ثم رجّح -مستندًا إلى حقيقة اللفظ- الثاني بقوله: «وحقيقة الإملاء إنما هو بيد الله ﷿، وهذا هو الأرجح».
Page 509
47:20
وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَوۡلَا نُزِّلَتۡ سُورَةٞۖ فَإِذَآ أُنزِلَتۡ سُورَةٞ مُّحۡكَمَةٞ وَذُكِرَ فِيهَا ٱلۡقِتَالُ رَأَيۡتَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ يَنظُرُونَ إِلَيۡكَ نَظَرَ ٱلۡمَغۡشِيِّ عَلَيۡهِ مِنَ ٱلۡمَوۡتِۖ فَأَوۡلَىٰ لَهُمۡ ٢٠
Those who believe say, "Why has a sūrah1 not been sent down?" But when a precise sūrah is revealed and battle is mentioned therein, you see those in whose hearts is disease [i.e., hypocrisy] looking at you with a look of one overcome by death. And more appropriate for them2 [would have been]
47:21
طَاعَةٞ وَقَوۡلٞ مَّعۡرُوفٞۚ فَإِذَا عَزَمَ ٱلۡأَمۡرُ فَلَوۡ صَدَقُواْ ٱللَّهَ لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۡ ٢١
Obedience and good words. And when the matter [of fighting] was determined, if they had been true to Allāh, it would have been better for them.
47:22
فَهَلۡ عَسَيۡتُمۡ إِن تَوَلَّيۡتُمۡ أَن تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَتُقَطِّعُوٓاْ أَرۡحَامَكُمۡ ٢٢
So would you perhaps, if you turned away,1 cause corruption on earth and sever your [ties of] relationship?
1 translator’s note
- From Islām or from jihād (struggling in the cause of Allāh). ↩
47:23
أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فَأَصَمَّهُمۡ وَأَعۡمَىٰٓ أَبۡصَٰرَهُمۡ ٢٣
Those [who do so] are the ones that Allāh has cursed, so He deafened them and blinded their vision.
47:24
أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلۡقُرۡءَانَ أَمۡ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقۡفَالُهَآ ٢٤
Then do they not reflect upon the Qur’ān, or are there locks upon [their] hearts?
47:25
إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱرۡتَدُّواْ عَلَىٰٓ أَدۡبَٰرِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلۡهُدَى ٱلشَّيۡطَٰنُ سَوَّلَ لَهُمۡ وَأَمۡلَىٰ لَهُمۡ ٢٥
Indeed, those who reverted back [to disbelief] after guidance had become clear to them - Satan enticed them and prolonged hope for them.
47:26
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُواْ لِلَّذِينَ كَرِهُواْ مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ سَنُطِيعُكُمۡ فِي بَعۡضِ ٱلۡأَمۡرِۖ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ إِسۡرَارَهُمۡ ٢٦
That is because they said to those who disliked what Allāh sent down,1 "We will obey you in part of the matter." And Allāh knows what they conceal.
1 translator’s note
- i.e., the Jews of Madīnah. ↩
47:27
فَكَيۡفَ إِذَا تَوَفَّتۡهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَضۡرِبُونَ وُجُوهَهُمۡ وَأَدۡبَٰرَهُمۡ ٢٧
Then how [will it be] when the angels take them in death, striking their faces and their backs?
47:28
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱتَّبَعُواْ مَآ أَسۡخَطَ ٱللَّهَ وَكَرِهُواْ رِضۡوَٰنَهُۥ فَأَحۡبَطَ أَعۡمَٰلَهُمۡ ٢٨
That is because they followed what angered Allāh and disliked [what earns] His pleasure, so He rendered worthless their deeds.
47:29
أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَن لَّن يُخۡرِجَ ٱللَّهُ أَضۡغَٰنَهُمۡ ٢٩
Or do those in whose hearts is disease think that Allāh would never expose their [feelings of] hatred?