MuhammadJuz 26 · Page 509

Muhammad 47:29

Muhammad · Juz 26 · Page 509

أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَن لَّن يُخۡرِجَ ٱللَّهُ أَضۡغَٰنَهُمۡ ٢٩

Or do those in whose hearts is disease think that Allāh would never expose their [feelings of] hatred?

Tafsir · in Arabic

Darwish

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 47:29–33

اللغة:

(أَضْغانَهُمْ) أحقادهم وفي المصباح: «ضغن صدره ضغنا من باب تعب حقد والاسم ضغن والجمع أضغان مثل حمل وأحمال وهو ضغن وضاغن» وقال عمرو بن كلثوم:

وإن الضغن بعد الضغن يبدو ... عليك ويخرج الداء الدفينا

ومن عجيب أمر الضاد والغين أنهما إذا اجتمعتا فاء وعينا للكملة دلّتا على معنى متقارب وهو الشيء الكامن في الخفاء كما تقدم في الضغن ويقال ضغن عليّ فلان واضطغن وأبعد الله كل مضاغن لأخيه مشاحن لمواليه وما زلت به حتى سللت بقية ضغنه وأخليت صدره عمّا كان في ضمنه، وضغبت الأرنب صوّتت إذا أخذت، وضربه بضغث أي بقبضة من قضبان صغار أو حشيش بعضه في بعض ومن مجازه هذه أضغاث أحلام وهي ما التبس وكمن منها، وضغط الشيء عصره وضيّق عليه وأعوذ بالله من ضغطة القبر وهي كامنة لا يعلمها إلا الله، وسمعت ضغيل الحجام وهو صوت مصّه وضغمه ضغمة الأسد وهي العضة بملء الفم وفرسه الضيغم والضياغمة وهو الأسد، وضغا فلان ضغاء تضوّر من ضرب أو أذى وتقول أضغيته إضغاء ثم أغضيت عنه إغضاء وبات صبيانه يتغاضون من الجوع ويتضاغون وهذا من العجب العجاب.

(بِسِيماهُمْ) بعلامتهم وفي القاموس «والسومة بالضم والسيمة والسيماء والسيمياء بكسرهنّ: العلامة» .

(لَحْنِ الْقَوْلِ) نحوه وأسلوبه وقيل اللحن: إن تلحن بكلامك أي تميله إلى نحو من الأنحاء ليفطن له صاحبك كالتعريض والتورية قال:

ولقد لحنت لكم لكيما تفهموا ... واللحن يعرفه ذوي الألباب

فاللحن العدول بالكلام عن الظاهر والمخطئ لاحن لعدوله عن الصواب أي لكي تفهموا دون غيركم فإن اللحن يعرفه أرباب الألباب دون غيرهم قال في المصباح: «اللحن بفتحتين الفطنة وهو مصدر من باب تعب والفاعل لحن يتعدى بالهمزة فيقال ألحنته فلحن أي أفطنته ففطن وهو سرعة الفهم وهو ألحن من زيد أي أسبق فهما ولحن في كلامه لحنا من باب نفع أخطأ في العربية قال أبو زيد لحن في كلامه لحنا بسكون الحاء ولحونا إذا أخطأ الإعراب وخالف وجه الصواب ولحنت بلحن فلان لحنا أيضا تكلمت بلغته ولحنت له لحنا قلت قولا فهمه عني وخفي على غيره من القوم وفهمته من لحن كلامه وفحواه ومعاريضه بمعنى، قال الأزهري: لحن القول كالعنوان وهو كالعلامة تشير لها فيفطن المخاطب لغرضك» .

والخلاصة أن للحن معنيين صواب وخطأ فالصواب صرف الكلام وإزالته عن التصريح إلى المعنى والتعريض وهذا ممدوح من حيث البلاغة ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: «فلعلّ بعضكم ألحن بحجته من بعض» وقال الشاعر:

منطق صائب وتلحن أحيا ... نا وخير الحديث ما كان لحنا

وإليه قصد بقوله «ولتعرفنّهم في لحن القول» وأما اللحن المذموم فظاهر وهو صرف الكلام عن الصواب إلى الخطأ بإزالة الإعراب أو التصحيف، ومعنى الآية: وإنك يا محمد لتعرفنّ المنافقين فيما يعرضون به من القول من تهجين أمرك وأمر المسلمين وتقبيحه والاستهزاء به فكان بعد هذا لا يتكلم منافق عند النبي صلى الله عليه وسلم إلا عرفه بقوله ويستدل بفحوى كلامه على فساد باطنه ونفاقه.

الإعراب:

(أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغانَهُمْ) أم حرف إضراب وعطف وحسب الذين فعل وفاعل وفي قلوبهم خبر مقدّم ومرض مبتدأ مؤخر والجملة الاسمية صلة الموصول وأن وما في حيزها سدّت مسدّ مفعولي حسب وأن مخففة من الثقيلة واسمها ضمير الشأن ولن حرف نفي ونصب واستقبال ويخرج فعل مضارع منصوب بلن والجملة خبر أن والله فاعل وأضغانهم مفعول به (وَلَوْ نَشاءُ لَأَرَيْناكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيماهُمْ) الواو عاطفة ولو شرطية ونشاء فعل مضارع وفاعله مستتر تقديره نحن واللام واقعة في جواب لو وأريناكهم فعل ماض ونا فاعل والكاف مفعول أول والهاء مفعول ثان والرؤية هنا بصرية فلذلك لم تنصب سوى مفعولين والفاء عاطفة واللام عطف على اللام الأولى الواقعة جوابا وكررت للتأكيد وعرفتهم فعل وفاعل ومفعول وجملة لأريناكهم لا محل لها لأنها جواب لو وجملة فلعرفتهم عطف عليها وبسيماهم متعلقان بعرفتهم (وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمالَكُمْ) الواو حرف عطف واللام واقعة مع النون في جواب قسم محذوف وتعرفنّهم فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التأكيد الثقيلة والفاعل مستتر تقديره أنت والهاء مفعول به وفي لحن القول متعلقان بتعرفنّهم أو بمحذوف حال أي حال كونهم لاحنين والله مبتدأ وجملة يعلم أعمالكم خبر والجملة استئنافية. (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَا أَخْبارَكُمْ) اللام واقعة جواب قسم محذوف مع النون ونبلونّكم فعل وفاعل مستتر ومفعول به وحتى حرف غاية وجر أو تعليل وجر ونعلم فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتى والمجاهدين مفعول به ومنكم حال والصابرين عطف على المجاهدين ونبلو عطف على نعلم وأخباركم مفعول به (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدى لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً وَسَيُحْبِطُ أَعْمالَهُمْ) إن واسمها وجملة كفروا صلة وجملة صدّوا عن سبيل الله عطف على جملة كفروا وشاقوا الرسول عطف أيضا ومن بعد متعلقان بشاقوا وما مصدرية وهي مع مدخولها في تأويل مصدر مضاف لبعد ولهم متعلقان بتبين والهدى فاعل ولن حرف نفي ونصب واستقبال ويضرّوا الله فعل مضارع منصوب بلن والجملة خبر إن وشيئا مفعول مطلق أي شيئا من الضرر، ولك أن تعربه مفعولا به، وسيحبط الواو حرف عطف والسين حرف استقبال ويحبط أعمالهم فعل مضارع وفاعل مستتر ومفعول به (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ) تقدم إعراب نظير هذه الآية كثيرا وقد اشتجر الخلاف بين أهل السنّة والاعتزال حول الكبائر وهل تحبط الحسنات فليرجع إليها من شاء في مختلف المظان.

Saheeh International · Darwish · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 509

MuhammadJuz 26 · Page 509

47:20

وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَوۡلَا نُزِّلَتۡ سُورَةٞۖ فَإِذَآ أُنزِلَتۡ سُورَةٞ مُّحۡكَمَةٞ وَذُكِرَ فِيهَا ٱلۡقِتَالُ رَأَيۡتَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ يَنظُرُونَ إِلَيۡكَ نَظَرَ ٱلۡمَغۡشِيِّ عَلَيۡهِ مِنَ ٱلۡمَوۡتِۖ فَأَوۡلَىٰ لَهُمۡ ٢٠

Those who believe say, "Why has a sūrah1 not been sent down?" But when a precise sūrah is revealed and battle is mentioned therein, you see those in whose hearts is disease [i.e., hypocrisy] looking at you with a look of one overcome by death. And more appropriate for them2 [would have been]

2 translator’s notes
  1. i.e., one in which permission is given the believers to fight their enemies.

    [1503] The words "awlā lahum" can also be interpreted as "woe to them!" In that case, the following verse would begin, "[Better for them would have been] obedience and good words."

    ↩
  2. ↩

47:21

طَاعَةٞ وَقَوۡلٞ مَّعۡرُوفٞۚ فَإِذَا عَزَمَ ٱلۡأَمۡرُ فَلَوۡ صَدَقُواْ ٱللَّهَ لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۡ ٢١

Obedience and good words. And when the matter [of fighting] was determined, if they had been true to Allāh, it would have been better for them.

47:22

فَهَلۡ عَسَيۡتُمۡ إِن تَوَلَّيۡتُمۡ أَن تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَتُقَطِّعُوٓاْ أَرۡحَامَكُمۡ ٢٢

So would you perhaps, if you turned away,1 cause corruption on earth and sever your [ties of] relationship?

1 translator’s note
  1. From Islām or from jihād (struggling in the cause of Allāh). ↩

47:23

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فَأَصَمَّهُمۡ وَأَعۡمَىٰٓ أَبۡصَٰرَهُمۡ ٢٣

Those [who do so] are the ones that Allāh has cursed, so He deafened them and blinded their vision.

47:24

أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلۡقُرۡءَانَ أَمۡ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقۡفَالُهَآ ٢٤

Then do they not reflect upon the Qur’ān, or are there locks upon [their] hearts?

47:25

إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱرۡتَدُّواْ عَلَىٰٓ أَدۡبَٰرِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلۡهُدَى ٱلشَّيۡطَٰنُ سَوَّلَ لَهُمۡ وَأَمۡلَىٰ لَهُمۡ ٢٥

Indeed, those who reverted back [to disbelief] after guidance had become clear to them - Satan enticed them and prolonged hope for them.

47:26

ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُواْ لِلَّذِينَ كَرِهُواْ مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ سَنُطِيعُكُمۡ فِي بَعۡضِ ٱلۡأَمۡرِۖ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ إِسۡرَارَهُمۡ ٢٦

That is because they said to those who disliked what Allāh sent down,1 "We will obey you in part of the matter." And Allāh knows what they conceal.

1 translator’s note
  1. i.e., the Jews of Madīnah. ↩

47:27

فَكَيۡفَ إِذَا تَوَفَّتۡهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَضۡرِبُونَ وُجُوهَهُمۡ وَأَدۡبَٰرَهُمۡ ٢٧

Then how [will it be] when the angels take them in death, striking their faces and their backs?

47:28

ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱتَّبَعُواْ مَآ أَسۡخَطَ ٱللَّهَ وَكَرِهُواْ رِضۡوَٰنَهُۥ فَأَحۡبَطَ أَعۡمَٰلَهُمۡ ٢٨

That is because they followed what angered Allāh and disliked [what earns] His pleasure, so He rendered worthless their deeds.

47:29

أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَن لَّن يُخۡرِجَ ٱللَّهُ أَضۡغَٰنَهُمۡ ٢٩

Or do those in whose hearts is disease think that Allāh would never expose their [feelings of] hatred?

DarwishTafsir · 47:29

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском