Muhammad 47:29
Muhammad · Juz 26 · Page 509
أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَن لَّن يُخۡرِجَ ٱللَّهُ أَضۡغَٰنَهُمۡ ٢٩
Or do those in whose hearts is disease think that Allāh would never expose their [feelings of] hatred?
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 47:29–38
﴿أمْ حَسِبَ الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾: نفاق، ﴿أنْ لَنْ يُخْرِجَ اللهُ﴾: يبرز ويظهر، ﴿أضْغانَهُمْ﴾: أحقادهم، وأم منقطعة، والهمزة للإنكار، ﴿ولَوْ نَشاءُ لأرَيْناكَهُمْ﴾: عرَّفناهم بأشخاصهم، ﴿فَلَعَرَفْتَهم بِسِيماهُمْ﴾: بأن جعلنا على المنافقين علامة تعرفهم بها، لكن لم يفعل سترًا منه على خلقه، وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - ما خفي على رسول الله ﷺ بعد نزول هذه الآية أحد من المنافقين يعرفهم بسيماهم، فكأنه - رضي الله عنه - حمله على أنه وعد بالوقوع دال على الامتناع فيما سلف ”ولام الجواب كررت في المعطوف، ﴿ولَتَعْرِفَنَّهم في لَحْنِ القَوْلِ﴾ هو إزالة الكلام عن جهته إلى تورية فكان بعد ذلك ما تكلم منافق عند رسول الله ﷺ إلا استدل بفحوى كلامه على فساد باطنه، وهو جواب قسم محذوف، والواو لعطف القسمية على الشرطية، ﴿واللهُ يَعْلَمُ أعْمالَكم ولَنَبْلُوَنَّكُمْ﴾: نعاملكم معاملة المختبر بالتكاليف، ﴿حَتّى نَعْلَمَ﴾: نرى ونميز، ﴿المُجاهِدِينَ مِنكم والصّابِرِينَ﴾: على مشاقها، ﴿ونَبْلُوَ أخْبارَكُمْ﴾: نعلم أو [نُظْهِر] أحوالكم وأعمالكم أو نختبر أخباركم عن الإيمان أنه عن صدق القلب أو عن اللسان وحده، ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وصَدُّوا﴾: الناس، ﴿عَنْ سَبيلِ اللهِ وشاقُّوا الرَّسُولَ﴾: خاصموه، ﴿مِن بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الهُدى لَن يَضُرُّوا الله شَيْئًا﴾: من المضرة إنما يضرون أنفسهم، ﴿وسَيُحْبِطُ أعْمالَهُمْ﴾: ثواب حسناتهم، ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا أطِيعُوا الله وأطِيعُوا الرَّسُولَ ولا تُبْطِلُوا أعْمالَكمْ﴾: بالردة، والنفاق أو بالرياء والمنِّ والأذى أو بالكبائر، وعن أبي العالية: كنا معاشر الصحابة نرى أنه لا يضر مع الإيمان ذنب كما لا ينفع مع الشرك عمل حتى نزلت“ ولا تبطلوا أعمالكم ”، فخفنا أن يبطل الذنب العمل، وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قريب منه، ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ ثُمَّ ماتُوا وهم كُفّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ﴾، دل بمفهومه على أنه قد يغفر الذنوب لمن لم يمت على الكفر، ﴿فَلا تَهِنُوا﴾: تضعفوا، ﴿وتَدْعُوا إلى السَّلْمِ وأنْتُمُ الأعْلَوْنَ﴾: ولا تدعوهم إلى الصلح حال كونكم الأغلبين، ﴿واللهُ مَعَكُمْ﴾: بالنصر، ﴿ولَنْ يَتِرَكم أعْمالَكُمْ﴾، منصوب بنزغ الخافض أي: لن يفردكم الله منها بأن يضيع، أو بالمفعول لتضمين معنى السلب، ﴿إنَّما الحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ ولَهْوٌ﴾: لا أصل لها ولا ثبات، ﴿وإنْ تُؤْمِنُوا وتَتَّقُوا يُؤْتِكم أُجُورَكُمْ﴾: ثواب أعمالكم، ﴿ولا يَسْألْكُمْ﴾: ربكم، ﴿أمْوالَكُمْ﴾ أي: شيئًا منها، فإنه غني عنها، والأمر بالصدقات لنفعكم ما أريد منهم من رزق، أو جميع أموالكم، بل يسأل شيئًا يسيرًا منها، ﴿إنْ يَسْألْكُمُوها فَيُحْفِكُمْ﴾: يطلب منكم جميعه، ﴿تَبْخَلُوا﴾: فلا تُعطوا، ﴿ويُخْرِجْ﴾: الله، ﴿أضْغانَكُمْ﴾: عداوتكم على من يطلب منكم، ﴿ها أنْتُمْ هَؤُلاءِ﴾، مبتدأ وخبر أي: أنتم هؤلاء الموصوفون وحنيئذ قوله: ﴿تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا﴾، استئناف مقرر لذلك، أو هؤلاء موصول، وتدعون صلته، ﴿فِي سَبِيلِ اللهِ﴾: طرق الخير، ﴿فَمِنكم مَن يَبْخَلُ ومَن يَبْخَلْ فَإنَّما يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ﴾: ضرر البخل راجع إليها، ﴿واللهُ الغَنِيُّ وأنْتُمُ الفُقَراءُ﴾: فلا يأمركم إلا بما يسد احتياجكم، ﴿وإنْ تَتَوَلَّوْا﴾، عطف على وإن تؤمنوا، ﴿يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾: يقم مقامكم قومًا آخرين، ﴿ثُمَّ لا يَكُونُوا أمْثالَكُمْ﴾: في التولي؛ بل سامعين طائعين، وفي الحديث“ من هؤلاء الذين إن تولينا استبدلوا بنا، ثم لا يكونوا أمثالنا؟ فضرب عليه السلام يده على كتف سلمان، ثم قال: هذا وقومه، ولو كان الدِّين عند الثريا لتناوله رجال من الفرس " وعن الحسن: هم العجم، وعن عكرمة: فارس والروم.
ولله الحمد والمنَّة.
Page 509
47:20
وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَوۡلَا نُزِّلَتۡ سُورَةٞۖ فَإِذَآ أُنزِلَتۡ سُورَةٞ مُّحۡكَمَةٞ وَذُكِرَ فِيهَا ٱلۡقِتَالُ رَأَيۡتَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ يَنظُرُونَ إِلَيۡكَ نَظَرَ ٱلۡمَغۡشِيِّ عَلَيۡهِ مِنَ ٱلۡمَوۡتِۖ فَأَوۡلَىٰ لَهُمۡ ٢٠
Those who believe say, "Why has a sūrah1 not been sent down?" But when a precise sūrah is revealed and battle is mentioned therein, you see those in whose hearts is disease [i.e., hypocrisy] looking at you with a look of one overcome by death. And more appropriate for them2 [would have been]
47:21
طَاعَةٞ وَقَوۡلٞ مَّعۡرُوفٞۚ فَإِذَا عَزَمَ ٱلۡأَمۡرُ فَلَوۡ صَدَقُواْ ٱللَّهَ لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۡ ٢١
Obedience and good words. And when the matter [of fighting] was determined, if they had been true to Allāh, it would have been better for them.
47:22
فَهَلۡ عَسَيۡتُمۡ إِن تَوَلَّيۡتُمۡ أَن تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَتُقَطِّعُوٓاْ أَرۡحَامَكُمۡ ٢٢
So would you perhaps, if you turned away,1 cause corruption on earth and sever your [ties of] relationship?
1 translator’s note
- From Islām or from jihād (struggling in the cause of Allāh). ↩
47:23
أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فَأَصَمَّهُمۡ وَأَعۡمَىٰٓ أَبۡصَٰرَهُمۡ ٢٣
Those [who do so] are the ones that Allāh has cursed, so He deafened them and blinded their vision.
47:24
أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلۡقُرۡءَانَ أَمۡ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقۡفَالُهَآ ٢٤
Then do they not reflect upon the Qur’ān, or are there locks upon [their] hearts?
47:25
إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱرۡتَدُّواْ عَلَىٰٓ أَدۡبَٰرِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلۡهُدَى ٱلشَّيۡطَٰنُ سَوَّلَ لَهُمۡ وَأَمۡلَىٰ لَهُمۡ ٢٥
Indeed, those who reverted back [to disbelief] after guidance had become clear to them - Satan enticed them and prolonged hope for them.
47:26
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُواْ لِلَّذِينَ كَرِهُواْ مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ سَنُطِيعُكُمۡ فِي بَعۡضِ ٱلۡأَمۡرِۖ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ إِسۡرَارَهُمۡ ٢٦
That is because they said to those who disliked what Allāh sent down,1 "We will obey you in part of the matter." And Allāh knows what they conceal.
1 translator’s note
- i.e., the Jews of Madīnah. ↩
47:27
فَكَيۡفَ إِذَا تَوَفَّتۡهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَضۡرِبُونَ وُجُوهَهُمۡ وَأَدۡبَٰرَهُمۡ ٢٧
Then how [will it be] when the angels take them in death, striking their faces and their backs?
47:28
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱتَّبَعُواْ مَآ أَسۡخَطَ ٱللَّهَ وَكَرِهُواْ رِضۡوَٰنَهُۥ فَأَحۡبَطَ أَعۡمَٰلَهُمۡ ٢٨
That is because they followed what angered Allāh and disliked [what earns] His pleasure, so He rendered worthless their deeds.
47:29
أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَن لَّن يُخۡرِجَ ٱللَّهُ أَضۡغَٰنَهُمۡ ٢٩
Or do those in whose hearts is disease think that Allāh would never expose their [feelings of] hatred?