MuhammadJuz 26 · Page 510

Muhammad 47:32

Muhammad · Juz 26 · Page 510

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَشَآقُّواْ ٱلرَّسُولَ مِنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلۡهُدَىٰ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيۡـٔٗا وَسَيُحۡبِطُ أَعۡمَٰلَهُمۡ ٣٢

Indeed, those who disbelieved and averted [people] from the path of Allāh and opposed the Messenger after guidance had become clear to them - never will they harm Allāh at all, and He will render worthless their deeds.

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 47:32–38

قَوْلُهُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ المُرادُ بِهَؤُلاءِ هُمُ المُنافِقُونَ، وقِيلَ: أهْلُ الكِتابِ، وقِيلَ: هُمُ المُطْعِمُونَ يَوْمَ بَدْرٍ مِنَ المُشْرِكِينَ.

ومَعْنى صَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ: مَنعُهم لِلنّاسِ عَنِ الإسْلامِ واتِّباعِ الرَّسُولِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - . ومَعْنى﴿وشاقُّوا الرَّسُولَ﴾ عادَوْهُ وخالَفُوهُ ﴿مِن بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الهُدى﴾ أيْ عَلِمُوا أنَّهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - نَبِيٌّ مِن عِنْدِ اللَّهِ بِما شاهَدُوا مِنَ المُعْجِزاتِ الواضِحَةِ والحُجَجِ القاطِعَةِ ﴿لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا﴾ بِتَرْكِهِمُ الإيمانَ وإصْرارِهِمْ عَلى الكُفْرِ وما ضَرُّوا إلّا أنْفُسَهم ﴿وسَيُحْبِطُ أعْمالَهُمْ﴾ أيْ يُبْطِلُها، والمُرادُ بِهَذِهِ الأعْمالِ ما صُورَتُهُ صُورَةُ أعْمالِ الخَيْرِ كَإطْعامِ الطَّعامِ، وصِلَةِ الأرْحامِ، وسائِرِ ما كانُوا يَفْعَلُونَهُ مِنَ الخَيْرِ، وإنْ كانَتْ باطِلَةً مِنَ الأصْلِ لِأنَّ الكُفْرَ مانِعٌ، وقِيلَ: المُرادُ بِالأعْمالِ المَكائِدُ الَّتِي نَصَبُوها لِإبْطالِ دِينِ اللَّهِ، والغَوائِلُ الَّتِي كانُوا يَبْغُونَها بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - .

ثُمَّ أمَرَ سُبْحانَهُ عِبادَهُ المُؤْمِنِينَ بِطاعَتِهِ، وطاعَةِ رَسُولِهِ، فَقالَ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا أطِيعُوا اللَّهَ وأطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ فِيما أُمِرْتُمْ بِهِ مِنَ الشَّرائِعِ المَذْكُورَةِ في كِتابِ اللَّهِ وسُنَّةِ رَسُولِهِ، ثُمَّ نَهاهم عَنْ أنْ يُبْطِلُوا أعْمالَهم كَما أبْطَلَتِ الكُفّارُ أعْمالَها بِالإصْرارِ عَلى الكُفْرِ، فَقالَ: ﴿ولا تُبْطِلُوا أعْمالَكُمْ﴾ قالَ الحَسَنُ: أيْ لا تُبْطِلُوا حَسَناتِكم بِالمَعاصِي.

وقالَ الزُّهْرِيُّ: بِالكَبائِرِ.

وقالَ الكَلْبِيُّ، وابْنُ جُرَيْجٍ: بِالرِّياءِ والسُّمْعَةِ.

وقالَ مُقاتِلٌ: بِالمَنِّ.

والظّاهِرُ النَّهْيُ عَنْ كُلِّ سَبَبٍ مِنَ الأسْبابِ الَّتِي تُوصِلُ إلى بُطْلانِ الأعْمالِ كائِنًا ما كانَ مِن غَيْرِ تَخْصِيصٍ بِنَوْعٍ مُعَيَّنٍ.

ثُمَّ بَيَّنَ سُبْحانَهُ أنَّهُ لا يَغْفِرُ لِلْمُصِرِّينَ عَلى الكُفْرِ والصَّدِّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ، فَقالَ: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ ماتُوا وهم كُفّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهم﴾ فَقَيَّدَ سُبْحانَهُ عَدَمَ المَغْفِرَةِ بِالمَوْتِ عَلى الكُفْرِ؛ لِأنَّ بابَ التَّوْبَةِ وطَرِيقَ المَغْفِرَةِ لا يُغْلَقانِ عَلى مَن كانَ حَيًّا، وظاهِرُ الآيَةِ العُمُومُ، وإنْ كانَ السَّبَبُ خاصًّا.

ثُمَّ نَهى سُبْحانَهُ المُؤْمِنِينَ عَنِ الوَهَنِ، والضَّعْفِ فَقالَ: فَلا تَهِنُوا أيْ تَضْعُفُوا عَنِ القِتالِ، والوَهَنُ الضَّعْفُ ﴿وتَدْعُوا إلى السَّلْمِ﴾ أيْ ولا تَدْعُوا الكُفّارَ إلى الصُّلْحِ ابْتِداءً مِنكم، فَإنَّ ذَلِكَ لا يَكُونُ إلّا عِنْدَ الضَّعْفِ.

قالَ الزَّجّاجُ: مَنَعَ اللَّهُ المُسْلِمِينَ أنْ يَدْعُوا الكُفّارَ إلى الصُّلْحِ وأمَرَهم بِحَرْبِهِمْ حَتّى يُسْلِمُوا.

وقَرَأ أبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ( وتَدَّعُوا ) بِتَشْدِيدِ الدّالِ، مِنِ ادَّعى القَوْمُ وتَداعَوْا.

قالَ قَتادَةُ: مَعْنى الآيَةِ: لا تَكُونُوا أوَّلَ الطّائِفَتَيْنِ ضَرَعَتْ إلى صاحِبَتِها.

واخْتَلَفَ أهْلُ العِلْمِ في هَذِهِ الآيَةِ هَلْ هي مُحْكَمَةٌ أوْ مَنسُوخَةٌ ؟ فَقِيلَ: إنَّها مُحْكَمَةٌ، وإنَّها ناسِخَةٌ لِقَوْلِهِ: ﴿وإنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فاجْنَحْ لَها﴾ [الأنفال: ٦١]، وقِيلَ: مَنسُوخَةٌ بِهَذِهِ الآيَةِ.

ولا يَخْفاكَ أنَّهُ لا مُقْتَضى لِلْقَوْلِ بِالنَّسْخِ، فَإنَّ اللَّهَ (p-١٣٧٩)سُبْحانَهُ نَهى المُسْلِمِينَ في هَذِهِ الآيَةِ عَنْ أنْ يَدْعُوا إلى السَّلْمِ ابْتِداءً ولَمْ يَنْهَ عَنْ قَبُولِ السَّلْمِ إذا جَنَحَ إلَيْهِ المُشْرِكُونَ، فالآيَتانِ مُحْكَمَتانِ ولَمْ يَتَوارَدا عَلى مَحَلٍّ واحِدٍ حَتّى يُحْتاجَ إلى دَعْوى النَّسْخِ، أوِ التَّخْصِيصِ. وجُمْلَةُ ﴿وأنْتُمُ الأعْلَوْنَ﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ، أوْ مُسْتَأْنَفَةٌ مُقَرِّرَةٌ لِما قَبْلَها مِنَ النَّهْيِ: أيْ وأنْتُمُ الغالِبُونَ بِالسَّيْفِ والحُجَّةِ.

قالَ الكَلْبِيُّ: أيْ: آخِرُ الأمْرِ لَكم، وإنْ غَلَبُوكم في بَعْضِ الأوْقاتِ، وكَذا جُمْلَةُ قَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ مَعَكُمْ﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ: أيْ: مَعَكم بِالنَّصْرِ والمَعُونَةِ عَلَيْهِمْ ﴿ولَنْ يَتِرَكم أعْمالَكُمْ﴾ أيْ: لَنْ يَنْقُصَكم شَيْئًا مِن ثَوابِ أعْمالِكم، يُقالُ: وتَرَهُ وتْرًا: إذا نَقَصَهُ حَقَّهُ، وأصْلُهُ مِن وتَرْتُ الرَّجُلَ: إذا قَتَلْتُ لَهُ قَرِيبًا، أوْ نَهَبْتُ لَهُ مالًا، ويُقالُ: فُلانٌ مَأْتُورٌ: إذا قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ ولَمْ يُؤْخَذْ بِدَمِهِ.

قالَ الجَوْهَرِيُّ: أيْ: لَنْ يَنْقُصَكم في أعْمالِكم كَما تَقُولُ: دَخَلْتُ البَيْتَ، وأنْتَ تُرِيدُ في البَيْتِ.

قالَ الفَرّاءُ: هو مُشْتَقٌّ مِنَ الوَتْرِ وهو الدَّخْلُ، وقِيلَ: مُشْتَقٌّ مِنَ الوَتْرِ وهو الفَرْدُ، فَكَأنَّ المَعْنى: ولَنْ يُفْرِدَكم بِغَيْرِ ثَوابٍ.

﴿إنَّما الحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ ولَهْوٌ﴾ أيْ: باطِلٌ وغُرُورٌ لا أصْلَ لِشَيْءٍ مِنها ولا ثَباتَ لَهُ ولا اعْتِدادَ بِهِ ﴿وإنْ تُؤْمِنُوا وتَتَّقُوا يُؤْتِكم أُجُورَكُمْ﴾ أيْ: إنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وتَتَّقُوا الكُفْرَ والمَعاصِيَ يُؤْتِكم جَزاءَ ذَلِكَ في الآخِرَةِ، والأجْرَ والثَّوابَ عَلى الطّاعَةِ ﴿ولا يَسْألْكم أمْوالَكُمْ﴾ أيْ لا يَأْمُرُكم بِإخْراجِها جَمِيعِها في الزَّكاةِ وسائِرِ وُجُوهِ الطّاعاتِ، بَلْ أمَرَكم بِإخْراجِ القَلِيلِ مِنها وهو الزَّكاةُ.

وقِيلَ المَعْنى: لا يَسْألُكم أمْوالَكم إنَّما يَسْألُكم أمْوالَهُ لِأنَّهُ أمْلَكُ لَها، وهو المُنْعِمُ عَلَيْكم بِإعْطائِها.

وقِيلَ: لا يَسْألُكم أمْوالَكم أجْرًا عَلى تَبْلِيغِ الرِّسالَةِ كَما في قَوْلِهِ: ﴿ما أسْألُكم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ﴾ [الفرقان: ٥٧] والأوَّلُ أوْلى.

﴿إنْ يَسْألْكُمُوها﴾ أيْ: أمْوالَكم كُلَّها فَيُحْفِكم قالَ المُفَسِّرُونَ: يُجْهِدُكم ويُلْحِفُ عَلَيْكم بِمَسْألَةِ جَمِيعِها، يُقالُ أحْفى بِالمَسْألَةِ وألْحَفَ وألَحَّ بِمَعْنًى واحِدٍ، والمُحْفِي المُسْتَقْصِي في السُّؤالِ، والإحْفاءُ الِاسْتِقْصاءُ في الكَلامِ، ومِنهُ إحْفاءُ الشّارِبِ: أيِ: اسْتِئْصالُهُ. وجَوابُ الشَّرْطِ قَوْلُهُ: تَبْخَلُوا أيْ: إنْ يَأْمُرْكم بِإخْراجِ جَمِيعِ أمْوالِكم تَبْخَلُوا بِها وتَمْتَنِعُوا مِنَ الِامْتِثالِ ﴿ويُخْرِجْ أضْغانَكُمْ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى جَوابِ الشَّرْطِ، ولِهَذا قَرَأ الجُمْهُورُ ( يُخْرِجْ ) بِالجَزْمِ، ورُوِيَ عَنْ أبِي عَمْرٍو أنَّهُ قَرَأ بِالرَّفْعِ عَلى الِاسْتِئْنافِ، ورُوِيَ عَنْهُ أنَّهُ قَرَأ بِفَتْحِ الياءِ وضَمِّ الرّاءِ ورَفْعِ ( أضْغانُكم )، ورُوِيَ عَنْ يَعْقُوبَ الحَضْرَمِيِّ أنَّهُ قَرَأ بِالنُّونِ، وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٌ، وابْنُ مُحَيْصِنٍ، وحُمَيْدٌ بِالفَوْقِيَّةِ المَفْتُوحَةِ مَعَ ضَمِّ الرّاءِ.

وعَلى قِراءَةِ الجُمْهُورِ فالفاعِلُ ضَمِيرٌ يَعُودُ إلى اللَّهِ سُبْحانَهُ، أوْ إلى البُخْلِ المَدْلُولِ عَلَيْهِ بِـ ( تَبْخَلُوا ) .

والأضْغانُ: الأحْقادُ، والمَعْنى: أنَّها تَظْهَرُ عِنْدَ ذَلِكَ.

قالَ قَتادَةُ: قَدْ عَلِمَ اللَّهُ أنَّ في سُؤالِ المالِ خُرُوجُ الأضْغانِ.

﴿هاأنْتُمْ هَؤُلاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ أيْ: ها أنْتُمْ هَؤُلاءِ أيُّها المُؤْمِنُونَ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا في الجِهادِ وفي طَرِيقِ الخَيْرِ ﴿فَمِنكم مَن يَبْخَلُ﴾ بِما يُطْلَبُ مِنهُ ويُدْعى إلَيْهِ مِنَ الإنْفاقِ في سَبِيلِ اللَّهِ، وإذا كانَ مِنكم مَن يَبْخَلُ بِاليَسِيرِ مِنَ المالِ، فَكَيْفَ لا تَبْخَلُونَ بِالكَثِيرِ وهو جَمِيعُ الأمْوالِ.

ثُمَّ بَيَّنَ سُبْحانَهُ أنَّ ضَرَرَ البُخْلِ عائِدٌ عَلى النَّفْسِ فَقالَ: ﴿ومَن يَبْخَلْ فَإنَّما يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ﴾ أيْ يَمْنَعُها الأجْرَ والثَّوابَ بِبُخْلِهِ، و( بَخِلَ ) يَتَعَدّى بِـ " عَلى " تارَةً، وبِـ " عَنْ " أُخْرى.

وقِيلَ: إنَّ أصْلَهُ أنْ يَتَعَدّى بِعَلى، ولا يَتَعَدّى بِعَنْ إلّا إذا ضُمِّنَ مَعْنى الإمْساكِ ﴿واللَّهُ الغَنِيُّ﴾ المُطْلَقُ المُتَنَزِّهُ عَنِ الحاجَةِ إلى أمْوالِكم وأنْتُمُ الفُقَراءُ إلى اللَّهِ وإلى ما عِنْدَهُ مِنَ الخَيْرِ والرَّحْمَةِ، وجُمْلَةُ ﴿وإنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾ مَعْطُوفَةٌ عَلى الشَّرْطِيَّةِ المُتَقَدِّمَةِ وهي ( وإنْ تُؤْمِنُوا )، والمَعْنى: وإنْ تُعْرِضُوا عَنِ الإيمانِ والتَّقْوى يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا آخَرِينَ يَكُونُونَ مَكانَكم هم أطْوَعُ لِلَّهِ مِنكم ﴿ثُمَّ لا يَكُونُوا أمْثالَكُمْ﴾ في التَّوَلِّي عَنِ الإيمانِ والتَّقْوى.

قالَ عِكْرِمَةُ: هم فارِسُ والرُّومُ.

وقالَ الحَسَنُ: هُمُ العَجَمُ.

وقالَ شُرَيْحُ بْنُ عُبَيْدٍ: هم أهْلُ اليَمَنِ، وقِيلَ: الأنْصارُ، وقِيلَ: المَلائِكَةُ، وقِيلَ: التّابِعُونَ.

وقالَ مُجاهِدٌ: هم مَن شاءَ اللَّهُ مِن سائِرِ النّاسِ.

قالَ ابْنُ جَرِيرٍ: والمَعْنى ﴿ثُمَّ لا يَكُونُوا أمْثالَكُمْ﴾ في البُخْلِ بِالإنْفاقِ في سَبِيلِ اللَّهِ.

وقَدْ أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ في كِتابِ الصَّلاةِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ قالَ: كانَ أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - يَرَوْنَ أنَّهُ لا يَضُرُّ مَعَ " لا إلَهَ إلّا اللَّهُ " ذَنْبٌ كَما لا يَنْفَعُ مَعَ الشِّرْكِ عَمَلٌ حَتّى نَزَلَتْ ﴿أطِيعُوا اللَّهَ وأطِيعُوا الرَّسُولَ ولا تُبْطِلُوا أعْمالَكم﴾ فَخافُوا أنْ يُبْطِلَ الذَّنْبُ العَمَلَ. ولَفْظُ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ: فَخافُوا الكَبائِرَ أنْ تُحْبِطَ أعْمالَهم.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 510

MuhammadJuz 26 · Page 510

47:30

وَلَوۡ نَشَآءُ لَأَرَيۡنَٰكَهُمۡ فَلَعَرَفۡتَهُم بِسِيمَٰهُمۡۚ وَلَتَعۡرِفَنَّهُمۡ فِي لَحۡنِ ٱلۡقَوۡلِۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ أَعۡمَٰلَكُمۡ ٣٠

And if We willed, We could show them to you, and you would know them by their mark; but you will surely know them by the tone of [their] speech. And Allāh knows your deeds.

47:31

وَلَنَبۡلُوَنَّكُمۡ حَتَّىٰ نَعۡلَمَ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ مِنكُمۡ وَٱلصَّٰبِرِينَ وَنَبۡلُوَاْ أَخۡبَارَكُمۡ ٣١

And We will surely test you until We make evident those who strive among you [for the cause of Allāh] and the patient, and We will test your affairs.

47:32

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَشَآقُّواْ ٱلرَّسُولَ مِنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلۡهُدَىٰ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيۡـٔٗا وَسَيُحۡبِطُ أَعۡمَٰلَهُمۡ ٣٢

Indeed, those who disbelieved and averted [people] from the path of Allāh and opposed the Messenger after guidance had become clear to them - never will they harm Allāh at all, and He will render worthless their deeds.

47:33

۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَلَا تُبۡطِلُوٓاْ أَعۡمَٰلَكُمۡ ٣٣

O you who have believed, obey Allāh and obey the Messenger and do not invalidate your deeds.

47:34

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ مَاتُواْ وَهُمۡ كُفَّارٞ فَلَن يَغۡفِرَ ٱللَّهُ لَهُمۡ ٣٤

Indeed, those who disbelieved and averted [people] from the path of Allāh and then died while they were disbelievers - never will Allāh forgive them.

47:35

فَلَا تَهِنُواْ وَتَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱلسَّلۡمِ وَأَنتُمُ ٱلۡأَعۡلَوۡنَ وَٱللَّهُ مَعَكُمۡ وَلَن يَتِرَكُمۡ أَعۡمَٰلَكُمۡ ٣٥

So do not weaken and call for peace while you are superior; and Allāh is with you and will never deprive you of [the reward of] your deeds.

47:36

إِنَّمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا لَعِبٞ وَلَهۡوٞۚ وَإِن تُؤۡمِنُواْ وَتَتَّقُواْ يُؤۡتِكُمۡ أُجُورَكُمۡ وَلَا يَسۡـَٔلۡكُمۡ أَمۡوَٰلَكُمۡ ٣٦

[This] worldly life is only amusement and diversion. And if you believe and fear Allāh, He will give you your rewards and not ask you for your properties.

47:37

إِن يَسۡـَٔلۡكُمُوهَا فَيُحۡفِكُمۡ تَبۡخَلُواْ وَيُخۡرِجۡ أَضۡغَٰنَكُمۡ ٣٧

If He should ask you for them and press you, you would withhold, and He would expose your hatred [i.e., unwillingness].

47:38

هَٰٓأَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ تُدۡعَوۡنَ لِتُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبۡخَلُۖ وَمَن يَبۡخَلۡ فَإِنَّمَا يَبۡخَلُ عَن نَّفۡسِهِۦۚ وَٱللَّهُ ٱلۡغَنِيُّ وَأَنتُمُ ٱلۡفُقَرَآءُۚ وَإِن تَتَوَلَّوۡاْ يَسۡتَبۡدِلۡ قَوۡمًا غَيۡرَكُمۡ ثُمَّ لَا يَكُونُوٓاْ أَمۡثَٰلَكُم ٣٨

Here you are - those invited to spend in the cause of Allāh - but among you are those who withhold [out of greed]. And whoever withholds only withholds [benefit] from himself; and Allāh is the Free of need, while you are the needy. And if you turn away [i.e., refuse], He will replace you with another people; then they will not be the likes of you.

Ash-ShawkaniTafsir · 47:32

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском