Muhammad 47:35
Muhammad · Juz 26 · Page 510
فَلَا تَهِنُواْ وَتَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱلسَّلۡمِ وَأَنتُمُ ٱلۡأَعۡلَوۡنَ وَٱللَّهُ مَعَكُمۡ وَلَن يَتِرَكُمۡ أَعۡمَٰلَكُمۡ ٣٥
So do not weaken and call for peace while you are superior; and Allāh is with you and will never deprive you of [the reward of] your deeds.
Tafsir · in Arabic
Al-Wahidi (al-Basit)
Detailed
Change
Commentary on 47:35
ثم قال للمسلمين: ﴿فَلَا تَهِنُوا﴾ فلا تضعفوا، قاله الجميع [[انظر: "تفسير السمرقندي" 3/ 247، و"تفسير البغوي" 7/ 290، و"زاد المسير" 7/ 413، و"الجامع لأحكام القرآن" 16/ 255.]]، وقوله: ﴿وَتَدْعُوا﴾ في محل الجزم بالعطف على ما قبله [[انظر: "إعراب القرآن" للنحاس 4/ 192، و"الدر المصون" 6/ 158.]].
قوله: ﴿إِلَى السَّلْمِ﴾ وقرئ بفتح السين [[انظر: "الحجة" لأبي علي 6/ 198.]] وقد تقدَّم الكلامُ فيه في سورة البقرة [آية: 208] قال قتادة: لا يكونوا أولى الطائفتين ترغب إلى صاحبها [[ذكر ذلك الثعلبي في تفسيره 10/ 13 أ، والقرطبي في "الجامع" 16/ 156.]].
قال ابن حيان: ولا تبدؤا فتدعوا إلى الصلح [[ذكر معنى ذلك مقاتل في "تفسيره" 4/ 53.]].
قال أبو إسحاق: منع الله المسلمين أن يدعوا الكافرين إلى الصلح وأمرهم بحربهم حتى يسلموا [[انظر: "معاني القرآن للزجاج" 5/ 16.]].
وقال أبو علي: المعنى: لا توادعوهم ولا تتركوا قتالهم؛ لأنكم الأعلون فلا ضعف بكم فتدعوا إلى الموادعة [[انظر: "الحجة" لأبي علي 6/ 199.]]، فقال ابن عباس في قوله: (وأنتم الأعلون): وأنتم الغالبون، وهو قول مجاهد والمقاتلَيْن وقتادة [[أخرج ذلك الطبري عن مجاهد. انظر: "تفسيره" 13/ 63، و"تفسير مجاهد" ص 605، و"تفسير مقاتل" 4/ 53، و"تفسير البغوي" ولم ينسبه 7/ 290.]]: وأنتم أولى بالله منهم.
وقال الكلبي: آخر الأمر لكم وإن غلبوكم في بعض الأوقات [[ذكر ذلك البغوي في "تفسيره" 7/ 290، وانظر: "تنوير المقباس" ص 510.]].
وقال الزجاج: وأنتم الأعلون في الحجة [[انظر: "معاني القرآن للزجاج" 5/ 16.]]. ومضى الكلام في نظير هذه الآية في سورة آل عمران [آية: 139].
قوله: ﴿وَاللهُ مَعَكُمْ﴾ قال ابن عباس: يريد على عدوكم، وقال مقاتل وغيره: والله معكم بالنصر [[انظر: "تفسير مقاتل" 4/ 53، و"البغوي" 7/ 290، و"زاد المسير" 7/ 514.]] ﴿وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾ قال الكسائي: لن ينقصكم، يقال: وتره يتره وِتْرًا ووَتْرًا ووترة، ونحو هذا قال أبو عبيدة والمبرد والزجاج [[انظر: "مجاز القرآن لأبي عبيدة" 2/ 216، و"معاني القرآن" للزجاج 5/ 16، و"معاني القرآن" للنحاس 6/ 486، و"تفسير الطبري" 13/ 64، و"تفسير غريب القرآن لابن قتيبة" ص 411.]] وجميع أهل اللغة، واحتجوا بما روي في الحديث: "من فاته العصر فكأنما وتر أهله وماله" [[أخرجه البخاري عن ابن عمر بلفظ: "الذي تفوته صلاة العصر كأنما وتر أهله وماله" كتاب المواقيت، باب أثم من فاتته العصر 1/ 138، وأخرجه مسلم في كتاب المساجد، باب التغليظ في تفويت صلاة العصر 1/ 435، وأخرجه مالك في "الموطأ"، كتاب وقوت الصلاة، باب 5، 1/ 11، 12]]، أي نقص أهله وماله فبقي فرداً.
قال الزجاج: أي لن ينقصكم شيئاً من ثوابكم [[انظر: "معاني القرآن للزجاج" 5/ 16.]].
وقال الفراء: هو من وترت الرجل، إذا قتلت له قتيلاً، وأخذت ماله فقد وترته [[انظر: "معاني القرآن للفراء" 3/ 64.]]، وحمل الحديث على هذا المعنى وهو من الوتر، وهو أن يجني الرجل على الرجل جناية ويقتل له قتيلاً أو يذهب بماله وأهله فيقال: وتر فلان أهله وماله، قال أبو عبيد والمبرد: وأحد القولين قريب من الآخر [[ذكر ذلك الأزهري في "تهذيب اللغة" (وتر) 14/ 314، وانظر: "اللسان" (وتر) 5/ 247.]]؛ لأن الموتر إنما هو مطالبة بما نقص من عدده، والمفسرون قالوا: لن ينقصكم ولن يظلمكم [[أخرج ذلك الطبري عن ابن عباس ومجاهد وقتادة 13/ 64، وذكره الماوردي في "تفسيره" ونسبه لمجاهد وقتادة 5/ 306، ونسبه البغوي لابن عباس وقتادة ومقاتل والضحاك 7/ 290.]]، قال ابن حيان: لن يظلمكم أعمالكم الصالحة، أي: يؤتيكم أجورها في الآخرة [[ذكر ذلك البغوي 7/ 290، ولم ينسبه، ونسبه في "الوسيط" 4/ 130 لابن حيان.]].
Page 510
47:30
وَلَوۡ نَشَآءُ لَأَرَيۡنَٰكَهُمۡ فَلَعَرَفۡتَهُم بِسِيمَٰهُمۡۚ وَلَتَعۡرِفَنَّهُمۡ فِي لَحۡنِ ٱلۡقَوۡلِۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ أَعۡمَٰلَكُمۡ ٣٠
And if We willed, We could show them to you, and you would know them by their mark; but you will surely know them by the tone of [their] speech. And Allāh knows your deeds.
47:31
وَلَنَبۡلُوَنَّكُمۡ حَتَّىٰ نَعۡلَمَ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ مِنكُمۡ وَٱلصَّٰبِرِينَ وَنَبۡلُوَاْ أَخۡبَارَكُمۡ ٣١
And We will surely test you until We make evident those who strive among you [for the cause of Allāh] and the patient, and We will test your affairs.
47:32
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَشَآقُّواْ ٱلرَّسُولَ مِنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلۡهُدَىٰ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيۡـٔٗا وَسَيُحۡبِطُ أَعۡمَٰلَهُمۡ ٣٢
Indeed, those who disbelieved and averted [people] from the path of Allāh and opposed the Messenger after guidance had become clear to them - never will they harm Allāh at all, and He will render worthless their deeds.
47:33
۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَلَا تُبۡطِلُوٓاْ أَعۡمَٰلَكُمۡ ٣٣
O you who have believed, obey Allāh and obey the Messenger and do not invalidate your deeds.
47:34
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ مَاتُواْ وَهُمۡ كُفَّارٞ فَلَن يَغۡفِرَ ٱللَّهُ لَهُمۡ ٣٤
Indeed, those who disbelieved and averted [people] from the path of Allāh and then died while they were disbelievers - never will Allāh forgive them.
47:35
فَلَا تَهِنُواْ وَتَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱلسَّلۡمِ وَأَنتُمُ ٱلۡأَعۡلَوۡنَ وَٱللَّهُ مَعَكُمۡ وَلَن يَتِرَكُمۡ أَعۡمَٰلَكُمۡ ٣٥
So do not weaken and call for peace while you are superior; and Allāh is with you and will never deprive you of [the reward of] your deeds.
47:36
إِنَّمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا لَعِبٞ وَلَهۡوٞۚ وَإِن تُؤۡمِنُواْ وَتَتَّقُواْ يُؤۡتِكُمۡ أُجُورَكُمۡ وَلَا يَسۡـَٔلۡكُمۡ أَمۡوَٰلَكُمۡ ٣٦
[This] worldly life is only amusement and diversion. And if you believe and fear Allāh, He will give you your rewards and not ask you for your properties.
47:37
إِن يَسۡـَٔلۡكُمُوهَا فَيُحۡفِكُمۡ تَبۡخَلُواْ وَيُخۡرِجۡ أَضۡغَٰنَكُمۡ ٣٧
If He should ask you for them and press you, you would withhold, and He would expose your hatred [i.e., unwillingness].
47:38
هَٰٓأَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ تُدۡعَوۡنَ لِتُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبۡخَلُۖ وَمَن يَبۡخَلۡ فَإِنَّمَا يَبۡخَلُ عَن نَّفۡسِهِۦۚ وَٱللَّهُ ٱلۡغَنِيُّ وَأَنتُمُ ٱلۡفُقَرَآءُۚ وَإِن تَتَوَلَّوۡاْ يَسۡتَبۡدِلۡ قَوۡمًا غَيۡرَكُمۡ ثُمَّ لَا يَكُونُوٓاْ أَمۡثَٰلَكُم ٣٨
Here you are - those invited to spend in the cause of Allāh - but among you are those who withhold [out of greed]. And whoever withholds only withholds [benefit] from himself; and Allāh is the Free of need, while you are the needy. And if you turn away [i.e., refuse], He will replace you with another people; then they will not be the likes of you.