Muhammad 47:37
Muhammad · Juz 26 · Page 510
إِن يَسۡـَٔلۡكُمُوهَا فَيُحۡفِكُمۡ تَبۡخَلُواْ وَيُخۡرِجۡ أَضۡغَٰنَكُمۡ ٣٧
If He should ask you for them and press you, you would withhold, and He would expose your hatred [i.e., unwillingness].
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 47:29–38
﴿أمْ حَسِبَ الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أضْغانَهُمْ﴾ ﴿ولَوْ نَشاءُ لَأرَيْناكَهم فَلَعَرَفْتَهم بِسِيماهم ولَتَعْرِفَنَّهم في لَحْنِ القَوْلِ واللَّهُ يَعْلَمُ أعْمالَكُمْ﴾ ﴿ولَنَبْلُوَنَّكم حَتّى نَعْلَمَ المُجاهِدِينَ مِنكم والصّابِرِينَ ونَبْلُوَ أخْبارَكُمْ﴾ ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وشاقُّوا الرَّسُولَ مِن بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الهُدى لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا وسَيُحْبِطُ أعْمالَهُمْ﴾ ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا أطِيعُوا اللَّهَ وأطِيعُوا الرَّسُولَ ولا تُبْطِلُوا أعْمالَكُمْ﴾ ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ ماتُوا وهم كُفّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ ﴿فَلا تَهِنُوا وتَدْعُوا إلى السَّلْمِ وأنْتُمُ الأعْلَوْنَ واللَّهُ مَعَكم ولَنْ يَتِرَكم أعْمالَكُمْ﴾ ﴿إنَّما الحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ ولَهْوٌ وإنْ تُؤْمِنُوا وتَتَّقُوا يُؤْتِكم أُجُورَكم ولا يَسْألْكم أمْوالَكُمْ﴾ ﴿إنْ يَسْألْكُمُوها فَيُحْفِكم تَبْخَلُوا ويُخْرِجْ أضْغانَكُمْ﴾ ﴿ها أنْتُمْ هَؤُلاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا في سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكم مَن يَبْخَلُ ومَن يَبْخَلْ فَإنَّما يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ واللَّهُ الغَنِيُّ وأنْتُمُ الفُقَراءُ وإنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكم ثُمَّ لا يَكُونُوا أمْثالَكُمْ﴾ .
إخْراجُ أضْغانِهِمْ، وهو حُقُودُها: إبْرازُها لِلرَّسُولِ والمُؤْمِنِينَ، والظّاهِرُ أنَّها مِن رُؤْيَةِ البَصَرِ لِعَطْفِ العِرْفانِ عَلَيْهِ، وهو مَعْرِفَةُ القَلْبِ. واتَّصَلَ الضَّمِيرُ في أرَيْناكَهم، وهو الأفْصَحُ، وإنْ كانَ يَجُوزُ الِانْفِصالُ. وفي هاتَيْنِ الجُمْلَتَيْنِ تَقْرِيبٌ (p-٨٥)لِشُهْرَتِهِمْ، لَكِنَّهُ لَمْ يُعَيِّنْهم بِأسْمائِهِمْ إبْقاءً عَلَيْهِمْ وعَلى قَراباتِهِمْ، واكْتِفاءً مِنهم بِما يَتَظاهَرُونَ بِهِ مِنِ اتِّباعِ الشَّرْعِ، وإنْ أبْطَنُوا خِلافَهُ.
﴿ولَتَعْرِفَنَّهم في لَحْنِ القَوْلِ﴾: كانُوا يَصْطَلِحُونَ فِيما بَيْنَهم مِن ألْفاظٍ يُخاطِبُونَ بِها الرَّسُولَ، مِمّا ظاهِرُهُ حَسَنٌ ويَعْنُونَ بِهِ القَبِيحَ، وكانُوا أيْضًا يَصْدُرُ مِنهُمُ الكَلامُ يُشْعِرُ بِالِاتِّباعِ، وهم بِخِلافِ ذَلِكَ، كَقَوْلِهِمْ عِنْدَ النَّصْرِ: ﴿إنّا كُنّا مَعَكُمْ﴾ [العنكبوت: ١٠]، وغَيْرُ ذَلِكَ، كَقَوْلِهِمْ: ﴿لَئِنْ رَجَعْنا إلى المَدِينَةِ﴾ [المنافقون: ٨]، وقَوْلِهِ: ﴿إنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ﴾ [الأحزاب: ١٣] . والظّاهِرُ الإراءَةُ والمَعْرِفَةُ بِالسِّيماءِ، وُجُودُ المَعْرِفَةِ في المُسْتَقْبَلِ بِلَحْنِ القَوْلِ. واللّامُ في: ﴿ولَتَعْرِفَنَّهُمْ﴾، لامُ جَوابِ القَسَمِ المَحْذُوفِ.
﴿واللَّهُ يَعْلَمُ أعْمالَكُمْ﴾: خِطابٌ عامٌّ يَشْمَلُ المُؤْمِنَ والكافِرَ، وقِيلَ: خِطابٌ لِلْمُؤْمِنِينَ فَقَطْ.
وقَرَأ الجُمْهُورُ: ﴿ولَنَبْلُوَنَّكم حَتّى نَعْلَمَ المُجاهِدِينَ مِنكُمْ﴾، ونَبْلُوَ: بِالنُّونِ والواوِ، وأبُو بَكْرٍ: بِالياءِ فِيهِنَّ وأُوَيْسٌ: ونَبْلَوْا: بِإسْكانِ الواوِ وبِالنُّونِ، والأعْمَشُ: بِإسْكانِها وبِالياءِ، وذَلِكَ عَلى القَطْعِ، إعْلامًا بِأنَّ ابْتِلاءَهُ دائِمٌ. ومَعْنى: ﴿حَتّى نَعْلَمَ المُجاهِدِينَ﴾: أيْ نَعْلَمَهم مُجاهِدِينَ قَدْ خَرَجَ جِهادُهم إلى الوُجُودِ، وبِأنَّ مِسْكَهُمُ الَّذِي يَتَعَلَّقُ بِهِ ثَوابُهم. (إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا): ناسٌ مِن بَنِي إسْرائِيلَ، وتَبَيُّنُ هُداهم: مَعْرِفَتُهم بِالرَّسُولِ مِنَ التَّوْراةِ، أوْ مُنافِقُونَ كَأنَّ الإيمانَ قَدْ داخَلَ قُلُوبَهم ثُمَّ نافَقُوا، والمُطْعَمُونَ: سُفْرَةُ بَدْرٍ، وتَبَيَّنَ الهُدى: وُجُودَهُ عِنْدَ الدّاعِي إلَيْهِ، أوْ مُشاعَةٌ في كُلِّ كافِرٍ، وتَبَيَّنَ الهُدى مِن حَيْثُ كانَ في نَفْسِهِ، أقْوالٌ.
﴿وسَيُحْبِطُ أعْمالَهُمْ﴾: أيِ الَّتِي كانُوا يَرْجُونَ بِها انْتِفاعًا، و”أعْمالَهُمُ“ الَّتِي كانُوا يَكِيدُونَ بِها الرَّسُولَ ودِينَ الإسْلامِ.
(يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا): قِيلَ نَزَلَتْ في بَنِي إسْرائِيلَ، أسْلَمُوا وقالُوا لِرَسُولِ اللَّهِ: قَدْ آثَرْناكَ وجِئْناكَ بِنُفُوسِنا وأهْلِنا، كَأنَّهم مَنُّوا بِذَلِكَ، فَنَزَلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الآيَةُ. وقَوْلُهُ: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أنْ أسْلَمُوا﴾ [الحجرات: ١٧]، فَعَلى هَذا يَكُونُ: ﴿ولا تُبْطِلُوا أعْمالَكُمْ﴾ بِالمَنِّ بِالإسْلامِ. وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: بِالرِّياءِ والسُّمْعَةِ، وعَنْهُ: بِالشِّرْكِ والنِّفاقِ، وعَنْ حُذَيْفَةَ: بِالكَبائِرِ، وقِيلَ: بِالعُجْبِ، فَإنَّهُ يَأْكُلُ الحَسَناتِ، كَما تَأْكُلُ النّارُ الحَطَبَ. وعَنْ مُقاتِلٍ: بِعِصْيانِكم لِلرَّسُولِ. وقِيلَ: أعْمالَكم: صَدَقاتِكم بِالمَنِّ والأذى. (وماتُوا وهم كُفّارٌ): عامٌّ في المُوجِبِ لِانْتِفاءِ الغُفْرانِ، وهو وفاتُهم عَلى الكُفْرِ. وقِيلَ: هم أهْلُ القَلِيبِ. وقِيلَ: نَزَلَتْ بِسَبَبِ «عَدِيِّ بْنِ حاتِمٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، سَألَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ أبِيهِ قالَ: وكانَتْ لَهُ أفْعالُ بِرٍّ، فَما حالُهُ ؟ فَقالَ: ”في النّارِ“ . فَبَكى عَدِيٌّ ووَلّى، فَدَعاهُ فَقالَ لَهُ: ”أبِي وأبُوكَ وأبُو إبْراهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ في النّارِ“، فَنَزَلَتْ» .
﴿فَلا تَهِنُوا وتَدْعُوا إلى السَّلْمِ﴾: وهو الصُّلْحُ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: ﴿وتَدْعُوا﴾، مُضارِعَ دَعا، والسُّلَمِيُّ: بِتَشْدِيدِ الدّالِ، أيْ تَفْتَرُوا، والجُمْهُورُ: ﴿إلى السَّلْمِ﴾، بِفَتْحِ السِّينِ، والحَسَنُ، وأبُو رَجاءٍ، والأعْمَشُ، وعِيسى، وطَلْحَةُ، وحَمْزَةُ، وأبُو بَكْرٍ: بِكَسْرِها. وتَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى السَّلامِ في البَقَرَةِ في قَوْلِهِ: ﴿ادْخُلُوا في السِّلْمِ كافَّةً﴾ [البقرة: ٢٠٨] وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وقُرِئَ: ولا تَدْعُوا مِنِ ادَّعى القَوْمُ، وتَداعَوْا إذا ادَّعَوْا، نَحْوُ قَوْلِكَ: ارْتَمَوُا الصَّيْدَ وتَرامَوْا. انْتَهى. والتِّلاوَةُ بِغَيْرِ لا، وكانَ يَجِبُ أنْ يَأْتِيَ بِلَفْظِ التِّلاوَةِ فَيَقُولُ: وقُرِئَ: وتَدْعُوا مَعْطُوفٌ عَلى تَهِنُوا، فَهو مَجْزُومٌ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَجْزُومًا بِإضْمارِ إنْ. (وأنْتُمُ الأعْلَوْنَ): أيِ الأعْلَيُونَ، وهَذِهِ الجُمْلَةُ حالِيَّةٌ، وكَذا: ﴿واللَّهُ مَعَكُمْ﴾ . ويَجُوزُ أنْ يَكُونا جُمْلَتَيِ اسْتِئْنافٍ، أخْبَرَ أوَّلًا بِقَوْلِهِ: (أنْتُمُ الأعْلَوْنَ)، فَهو إخْبارٌ بِمَغِيبٍ أبْرَزَهُ الوُجُودُ، ثُمَّ ارْتَقى إلى رُتْبَةٍ أعْلى مِنَ الَّتِي قَبْلَها، وهي كَوْنُ اللَّهِ تَعالى مَعَهم.
﴿ولَنْ يَتِرَكُمْ﴾، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: ولَنْ يَظْلِمَكم، وقِيلَ: لَنْ يُعَرِّيَكم مِن ثَوابِ أعْمالِكم، وقِيلَ: ولَنْ يُنْقِصَكم. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ، وقالَ أبُو عُبَيْدٍ: ﴿ولَنْ يَتِرَكُمْ﴾: مِن وتَرْتَ الرَّجُلَ، إذا قَتَلْتَ لَهُ قَتِيلًا مِن ولَدٍ أوْ أخٍ أوْ حَمِيمٍ أوْ قَرِيبٍ، قالَ: أوْ ذَهَبْتَ بِمالِهِ، قالَ: أوْ حَرْبَتِهِ، وحَقِيقَتُهُ أفْرَدْتُهُ مِن قَرِيبِهِ أوْ مالِهِ مِنَ الوَتْرِ وهو الفَرْدُ. فَشَبَّهَ إضاعَةَ عَمَلِ العامِلِ وتَعْطِيلِ ثَوابِهِ بِوَتْرِ الواتِرِ، وهو مِن فَصِيحِ الكَلامِ، ومِنهُ «قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: ”مَن فاتَتْهُ صَلاةُ العَصْرِ فَكَأنَّما وُتِرَ أهْلَهُ ومالَهُ“»، أيْ أفْرَدَ عَنْهُما قَتْلًا ونَهْبًا.
﴿إنَّما الحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ ولَهْوٌ﴾: وهو تَحْقِيرٌ لِأثَرِ الدُّنْيا، أيْ فَلا تَهِنُوا (p-٨٦)فِي الجِهادِ. وأخْبَرَ عَنْها بِذَلِكَ، بِاعْتِبارِ ما يَخْتَصُّ بِها مِن ذَلِكَ، وأمّا ما فِيها مِنَ الطّاعَةِ وأمْرِ الآخِرَةِ فَلَيْسَ بِذَلِكَ.
﴿يُؤْتِكم أُجُورَكُمْ﴾: أيْ ثَوابَ أعْمالِكم مِنَ الإيمانِ والتَّقْوى، ﴿ولا يَسْألْكم أمْوالَكُمْ﴾ . قالَ سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: أيْ كَثِيرًا مِن أمْوالِكم، إنَّما يَسْألُكم رُبْعَ العُشْرِ، فَطَيِّبُوا أنْفُسَكم. وقِيلَ: لا حاجَةَ إلَيْها، بَلْ يُرْجِعُ ثَوابَ إنْفاقِكم إلَيْكم. وقِيلَ: إنَّما يَسْألُكم أمْوالَهُ، لِأنَّهُ هو المالِكُ لَها حَقِيقَةً، وهو المُنْعِمُ بِإعْطائِها. وقِيلَ: الضَّمِيرُ في يَسْألُكم لِلرَّسُولِ، أيْ لا يَسْألُكم أجْرًا عَلى تَبْلِيغِ الرِّسالَةِ، كَما قالَ: ﴿قُلْ ما أسْألُكم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ وما أنا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ﴾ [ص: ٨٦] .
(إنْ يَسْألْكُمُوها جَمِيعًا فَيُحْفِكم): أيْ يُبالِغُ في الإلْحاحِ.
﴿تَبْخَلُوا ويُخْرِجْ أضْغانَكُمْ﴾: أيْ تَطْعَنُونَ عَلى الرَّسُولِ وتَضِيقُ صُدُورُكم كَذَلِكَ، وتُخْفُونَ دَيْنًا يَذْهَبُ بِأمْوالِكم. وقَرَأ الجُمْهُورُ: ﴿ويُخْرِجْ أضْغانَكُمْ﴾ . جَزْمًا عَلى جَوابِ الشَّرْطِ، والفِعْلُ مُسْنَدٌ إلى اللَّهِ، أوْ إلى الرَّسُولِ، أوْ إلى البُخْلِ. وقَرَأ عَبْدُ الوارِثِ، عَنْ أبِي عَمْرٍو: ويُخْرِجُ، بِالرَّفْعِ عَلى الِاسْتِئْنافِ بِمَعْنى: وهو يُخْرِجُ. وحَكاها أبُو حاتِمٍ، عَنْ عِيسى، وفي اللَّوامِحِ عَنْ عَبْدِ الوارِثِ، عَنْ أبِي عَمْرٍو: وتَخْرُجُ، بِالتّاءِ وفَتْحِها، وضَمِّ الرّاءِ والجِيمِ، أضْغانُكم: بِالرَّفْعِ، بِمَعْنى: وهو يَخْرُجُ أوْ سَيَخْرُجُ أضْغانُكم، رُفِعَ بِفِعْلِهِ. وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٌ، وابْنُ سِيرِينَ، وابْنُ مُحَيْصِنٍ، وأيُّوبُ بْنُ المُتَوَكِّلِ، واليَمانِيُّ: وتَخْرُجُ، بِتاءِ التَّأْنِيثِ مَفْتُوحَةً، أضْغانُكم: رُفِعَ بِهِ، ويَعْقُوبُ: ونُخْرِجُ، بِالنُّونِ، أضْغانُكم: رَفْعًا، وهي مَرْوِيَّةٌ عَنْ عِيسى، إلّا أنَّهُ فَتَحَ الجِيمَ بِإضْمارِ أنْ، فالواوُ عاطِفَةٌ عَلى مَصْدَرٍ مُتَوَهَّمٍ، أيْ يَكُفُّ بُخْلَكم وإخْراجَ أضْغانِكم. وهَذا الَّذِي خِيفَ أنْ يَعْتَرِيَ المُؤْمِنِينَ، هو الَّذِي تَقَرَّبَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ إلى كَعْبِ بْنِ الأشْرَفِ، وتَوَصَّلَ بِهِ إلى قَتْلِهِ حِينَ قالَهُ لَهُ: إنَّ هَذا الرَّجُلَ قَدْ أكْثَرَ عَلَيْنا وطَلَبَ مِنّا الأمْوالَ.
Page 510
47:30
وَلَوۡ نَشَآءُ لَأَرَيۡنَٰكَهُمۡ فَلَعَرَفۡتَهُم بِسِيمَٰهُمۡۚ وَلَتَعۡرِفَنَّهُمۡ فِي لَحۡنِ ٱلۡقَوۡلِۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ أَعۡمَٰلَكُمۡ ٣٠
And if We willed, We could show them to you, and you would know them by their mark; but you will surely know them by the tone of [their] speech. And Allāh knows your deeds.
47:31
وَلَنَبۡلُوَنَّكُمۡ حَتَّىٰ نَعۡلَمَ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ مِنكُمۡ وَٱلصَّٰبِرِينَ وَنَبۡلُوَاْ أَخۡبَارَكُمۡ ٣١
And We will surely test you until We make evident those who strive among you [for the cause of Allāh] and the patient, and We will test your affairs.
47:32
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَشَآقُّواْ ٱلرَّسُولَ مِنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلۡهُدَىٰ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيۡـٔٗا وَسَيُحۡبِطُ أَعۡمَٰلَهُمۡ ٣٢
Indeed, those who disbelieved and averted [people] from the path of Allāh and opposed the Messenger after guidance had become clear to them - never will they harm Allāh at all, and He will render worthless their deeds.
47:33
۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَلَا تُبۡطِلُوٓاْ أَعۡمَٰلَكُمۡ ٣٣
O you who have believed, obey Allāh and obey the Messenger and do not invalidate your deeds.
47:34
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ مَاتُواْ وَهُمۡ كُفَّارٞ فَلَن يَغۡفِرَ ٱللَّهُ لَهُمۡ ٣٤
Indeed, those who disbelieved and averted [people] from the path of Allāh and then died while they were disbelievers - never will Allāh forgive them.
47:35
فَلَا تَهِنُواْ وَتَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱلسَّلۡمِ وَأَنتُمُ ٱلۡأَعۡلَوۡنَ وَٱللَّهُ مَعَكُمۡ وَلَن يَتِرَكُمۡ أَعۡمَٰلَكُمۡ ٣٥
So do not weaken and call for peace while you are superior; and Allāh is with you and will never deprive you of [the reward of] your deeds.
47:36
إِنَّمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا لَعِبٞ وَلَهۡوٞۚ وَإِن تُؤۡمِنُواْ وَتَتَّقُواْ يُؤۡتِكُمۡ أُجُورَكُمۡ وَلَا يَسۡـَٔلۡكُمۡ أَمۡوَٰلَكُمۡ ٣٦
[This] worldly life is only amusement and diversion. And if you believe and fear Allāh, He will give you your rewards and not ask you for your properties.
47:37
إِن يَسۡـَٔلۡكُمُوهَا فَيُحۡفِكُمۡ تَبۡخَلُواْ وَيُخۡرِجۡ أَضۡغَٰنَكُمۡ ٣٧
If He should ask you for them and press you, you would withhold, and He would expose your hatred [i.e., unwillingness].
47:38
هَٰٓأَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ تُدۡعَوۡنَ لِتُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبۡخَلُۖ وَمَن يَبۡخَلۡ فَإِنَّمَا يَبۡخَلُ عَن نَّفۡسِهِۦۚ وَٱللَّهُ ٱلۡغَنِيُّ وَأَنتُمُ ٱلۡفُقَرَآءُۚ وَإِن تَتَوَلَّوۡاْ يَسۡتَبۡدِلۡ قَوۡمًا غَيۡرَكُمۡ ثُمَّ لَا يَكُونُوٓاْ أَمۡثَٰلَكُم ٣٨
Here you are - those invited to spend in the cause of Allāh - but among you are those who withhold [out of greed]. And whoever withholds only withholds [benefit] from himself; and Allāh is the Free of need, while you are the needy. And if you turn away [i.e., refuse], He will replace you with another people; then they will not be the likes of you.