Muhammad 47:4
Muhammad · Juz 26 · Page 507
فَإِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَضَرۡبَ ٱلرِّقَابِ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَثۡخَنتُمُوهُمۡ فَشُدُّواْ ٱلۡوَثَاقَ فَإِمَّا مَنَّۢا بَعۡدُ وَإِمَّا فِدَآءً حَتَّىٰ تَضَعَ ٱلۡحَرۡبُ أَوۡزَارَهَاۚ ذَٰلِكَۖ وَلَوۡ يَشَآءُ ٱللَّهُ لَٱنتَصَرَ مِنۡهُمۡ وَلَٰكِن لِّيَبۡلُوَاْ بَعۡضَكُم بِبَعۡضٖۗ وَٱلَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ ٤
So when you meet those who disbelieve [in battle], strike [their] necks until, when you have inflicted slaughter upon them, then secure [their] bonds,1 and either [confer] favor2 afterwards or ransom [them] until the war lays down its burdens.3 That [is the command]. And if Allāh had willed, He could have taken vengeance upon them [Himself], but [He ordered armed struggle] to test some of you by means of others. And those who are killed in the cause of Allāh - never will He waste their deeds.
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 47:4
والفاءُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَإذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ لِتَرْتِيبِ ما في حَيِّزِها مِنَ الأمْرِ عَلى ما قَبْلَها فَإنَّ ضَلالَ أعْمالِ الكَفَرَةِ وخَيْبَتَهم
صفحة 39
وصَلاحَ أحْوالِ المُؤْمِنِينَ وفَلاحَهم مِمّا يُوجِبُ أنْ يَتَرَتَّبَ عَلى كُلٍّ مِنَ الجانِبَيْنِ ما يَلِيقُ بِهِ مِنَ الأحْكامِ أيْ إذا كانَ الأمْرُ كَذَلِكَ فَإذا لَقِيتُمُوهم في المَحارِبِ ﴿فَضَرْبَ الرِّقابِ﴾ وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ( لَقِيتُمُ ) مِنَ اللِّقاءِ وهو الحَرْبُ و(ضَرْبَ) نُصِبَ عَلى المَصْدَرِيَّةِ لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ والأصْلُ اضْرِبُوا الرِّقابَ ضَرْبًا فَحُذِفَ الفِعْلُ وقُدِّمَ المَصْدَرُ وأُنِيبَ مَنابَهُ مُضافًا إلى المَفْعُولِ، وحَذْفُ الفِعْلِ النّاصِبِ في مِثْلِ ذَلِكَ بِما أُضِيفَ إلى مَعْمُولِهِ واجِبٌ، وهو أحَدُ مَواضِعَ يَجِبُ فِيها الحَذْفُ ذُكِرَتْ في مُطَوَّلاتِ كُتُبِ النَّحْوِ، ولَيْسَ مِنها نَحْوَ ضَرْبًا زَيْدًا عَلى ما نَصَّ عَلَيْهِ ابْنُ عُصْفُورٍ.
وذَكَرَ غَيْرُ واحِدٍ أنَّ فِيما ذُكِرَ اخْتِصارًا وتَأْكِيدًا ولا كَلامَ في الِاخْتِصارِ، وأمّا التَّأْكِيدُ فَظاهِرُ القَوْلِ بِهِ أنَّ المَصْدَرَ بَعْدَ حَذْفِ عامَلِهِ مُؤَكِّدٌ، وقالَ الحِمَّصِيُّ في حَواشِي التَّصْرِيحِ: إنَّ المَصْدَرَ في ذَلِكَ مُؤَكِّدٌ في الأصْلِ وأمّا الآنُ فَلا لِأنَّهُ صارَ بِمَنزِلَةِ الفِعْلِ الَّذِي سَدَّ هو مَسَدَّهُ فَلا يَكُونُ مُؤَكِّدًا بَلْ كُلُّ مَصْدَرٍ صارَ بَدَلًا مِنَ اللَّفْظِ بِالفِعْلِ لا يَكُونُ مُؤَكِّدًا ولا مُبَيِّنًا لِنَوْعٍ ولا عَدَدٍ، و(ضَرْبَ الرِّقابِ) مَجازٌ مُرْسَلٌ عَنِ القَتْلِ، وعُبِّرَ بِهِ عَنْهُ إشْعارًا بِأنَّهُ يَنْبَغِي أنْ يَكُونَ بِضَرْبِ الرَّقَبَةِ حَيْثُ أمْكَنَ وتَصْوِيرًا لَهُ بِأشْنَعِ صُورَةٍ لِأنَّ ضَرْبَ الرَّقَبَةِ فِيهِ إطارَةُ الرَّأْسِ الَّذِي هو أشْرَفُ أعْضاءِ البَدَنِ ومَجْمَعُ حَواسِّهِ وبَقاءُ البَدَنِ مُلْقًى عَلى هَيْئَةٍ مُنْكَرَةٍ والعِياذُ بِاللَّهِ تَعالى، وذُكِرَ أنَّ في التَّعْبِيرِ المَذْكُورِ تَشْجِيعَ المُؤْمِنِينَ وأنَّهم مِنهم بِحَيْثُ يَتَمَكَّنُونَ مِنَ القَتْلِ بِضَرْبِ أعْناقِهِمْ في الحَرْبِ ﴿حَتّى إذا أثْخَنْتُمُوهُمْ﴾ أيْ أوْقَعْتُمُ القَتْلَ بِهِمْ بِشِدَّةٍ وكَثْرَةٍ عَلى أنَّ ذَلِكَ مُسْتَعارٌ مِن ثَخْنِ المائِعاتِ لِمَنعِهِ عَنِ الحَرَكَةِ، والمُرادُ حَتّى إذا أكْثَرْتُمْ قَتْلَهم وتَمَكَّنْتُمْ مِن أخْذِ مَن لَمْ يُقْتَلْ ﴿فَشُدُّوا الوَثاقَ﴾ أيْ فَأْسِرُوهم واحْفَظُوهُمْ، فالشَّدُّ وكَذا ما بَعْدُ في حَقِّ مَن أُسِرَ مِنهم بَعْدَ إثْخانِهِمْ لا لِلْمُثْخِنِ إذْ هو بِالمَعْنى السّابِقِ لا يُشَدُّ ولا يُمَنُّ عَلَيْهِ ولا يُفْدى لِأنَّهُ قَدْ قُتِلَ أوِ المَعْنى حَتّى إذا أثْقَلْتُمُوهم بِالجِراحِ ونَحْوَهُ بِحَيْثُ لا يَسْتَطِيعُونَ النُّهُوضَ فَأْسِرُوهم واحْفَظُوهم فالشَّدُّ وكَذا ما بَعْدُ في حَقِّ المُثْخَنِ لِأنَّهُ بِهَذا المَعْنى هو الَّذِي لَمْ يَصِلْ إلى حَدِّ القَتْلِ لَكِنْ ثَقُلَ عَنِ الحَرَكَةِ فَصارَ كالشَّيْءِ الثَّخِينِ الَّذِي لَمْ يُسَلْ ولَمْ يَسْتَمِرَّ في ذَهابِهِ، والإثْخانُ عَلَيْهِ مَجازٌ أيْضًا، ( والوَثاقَ ) في الأصْلِ مَصْدَرٌ كالخَلاصِ وأُرِيدَ بِهِ هُنا ما يُوثَقُ بِهِ. وقُرِئَ (الوَثاقِ) بِالكَسْرِ وهو اسْمٌ لِذَلِكَ، ومَجِيءُ فَعالٍ اسْمَ آلَةٍ كالحِزامِ والرِّكابِ نادِرٌ عَلى خِلافِ القِياسِ، وظاهِرُ كَلامِ البَعْضِ أنَّ كُلًّا مِنَ المَفْتُوحِ والمَكْسُورِ اسْمٌ لِما يُوثَقُ بِهِ، ولَعَلَّ المُرادَ بَيانُ المُرادِ هُنا.
﴿فَإمّا مَنًّا بَعْدُ وإمّا فِداءً﴾ أيْ فَإمّا تُمَنُّونَ مِنّا وإمّا تُفْدَوْنَ فِداءً، والكَلامُ تَفْصِيلٌ لِعاقِبَةِ مَضْمُونِ ما قَبْلَهُ مِن شَدِّ الوَثاقِ، وحَذْفُ الفِعْلِ النّاصِبِ لِلْمَصْدَرِ في مِثْلِ ذَلِكَ واجِبٌ أيْضًا، ومِنهُ قَوْلُهُ:
لَأجْهَدْنَ فَإمّا دَرْءُ واقِعَةٍ تُخْشى وإمّا بُلُوغُ السُّؤْلِ والأمَلِ
وجَوَّزَ أبُو البَقاءِ كَوْنَ كُلٍّ مِن ( مَنًّا وفِداءً ) مَفْعُولًا بِهِ لِمَحْذُوفٍ أيْ أوْلُوهم ( مَنًّا ) أوِ اقْبَلُوا مِنهم فِداءً، ولَيْسَ كَما قالَ أبُو حَيّانَ إعْرابٌ نَحْوِيٌّ. وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ في رِوايَةِ شِبْلٍ ( وإمّا فَدى) بِالفَتْحِ والقَصْرِ كَعَصا. وزَعَمَ أبُو حاتِمٍ أنَّهُ لا يَجُوزُ قَصْرُهُ لِأنَّهُ مَصْدَرُ فادَيْتُهُ، قالَ الشِّهابُ: ولا عِبْرَةَ بِهِ فَإنَّ فِيهِ أرْبَعَ لُغاتٍ: الفَتْحُ والكَسْرُ مَعَ المَدِّ والقَصْرِ ولُغَةٌ خامِسَةٌ البِناءُ مَعَ الكَسْرِ كَما حَكاهُ الثِّقاتُ انْتَهى، وفي الكَشْفِ نَقْلًا عَنِ الصِّحاحِ الفِداءُ إذا كُسِرَ أوَّلُهُ يُمَدُّ ويُقْصَرُ وإذا فُتِحَ فَهو مَقْصُورٌ. ومِنَ العَرَبِ مَن يَكْسِرُ الهَمْزَةَ أيْ يَبْنِيهِ عَلى الكَسْرِ إذا جاوَزَ لامَ الجَرِّ خاصَّةً لِأنَّهُ اسْمُ فِعْلٍ بِمَعْنى الدُّعاءِ، وأنْشَدَ الأصْمَعِيُّ بَيْتَ النّابِغَةِ مَهْلًا فِداءً لَكِ. وهَذا الكَسْرُ مَعَ التَّنْوِينِ
صفحة 40
كَما صَرَّحَ بِهِ في البَحْرِ، وظاهِرُ الآيَةِ عَلى ما ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ في أحْكامِ القُرْآنِ العَظِيمِ امْتِناعُ القَتْلِ بَعْدَ الأسْرِ وبِهِ قالَ الحَسَنُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْهُ أنَّهُ قالَ: أتى الحَجّاجُ بِأُسارى فَدَفَعَ إلى ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما رَجُلًا يَقْتُلُهُ فَقالَ ابْنُ عُمَرَ: لَيْسَ بِهَذا أُمِرْنا إنَّما قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿حَتّى إذا أثْخَنْتُمُوهم فَشُدُّوا الوَثاقَ فَإمّا مَنًّا بَعْدُ وإمّا فِداءً﴾ وفي حُكْمِ الأُسارى خِلافٌ فَذَهَبَ الأكْثَرُونَ إلى أنَّ الإمامَ بِالخِيارِ إنْ شاءَ قَتَلَهم إنْ لَمْ يُسْلِمُوا لِأنَّهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ قَتَلَ صَبْرًا عُقْبَةَ بْنَ أبِي مُعَيْطٍ وطُعَيْمَةَ بْنَ عَدِيٍّ والنَّضْرَ بْنَ الحَرْثِ الَّتِي قالَتْ فِيهِ أُخْتُهُ أبْياتًا مِنها تُخاطِبُ النَّبِيَّ ﷺ:
ما كانَ ضَرُّكَ لَوْ مَنَنْتَ ورُبَّما ∗∗∗ مَنَّ الفَتى وهو المُغِيظُ المُحْنِقُ
ولِأنَّ في قَتْلِهِمْ حَسْمَ مادَّةِ فَسادِهِمْ بِالكُلِّيَّةِ، ولَيْسَ لِواحِدٍ مِنَ الغُزاةِ أنْ يَقْتُلَ أسِيرًا بِنَفْسِهِ فَإنْ فَعَلَ بِلا مُلْجِئٍ كَخَوْفِ شَرِّ الأسِيرِ كانَ لِلْإمامِ أنْ يُعَزِّرَهُ إذا وقَعَ عَلى خِلافِ مَقْصُودِهِ ولَكِنْ لا يَضْمَنُ شَيْئًا، وإنْ شاءَ اسْتَرَقَّهم لِأنَّ فِيهِ دَفْعَ شَرِّهِمْ مَعَ وُفُورِ المَصْلَحَةِ لِأهْلِ الإسْلامِ، وإنْ شاءَ تَرَكَهم ذِمَّةً أحْرارًا لِلْمُسْلِمِينَ كَما فَعَلَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ ذَلِكَ في أهْلِ السَّوادِ إلّا أُسارى مُشْرِكِي العَرَبِ والمُرْتَدِّينَ فَإنَّهم لا تُقْبَلُ مِنهم جِزْيَةٌ ولا يَجُوزُ اسْتِرْقاقُهم بَلِ الحُكْمُ فِيهِمْ إمّا الإسْلامُ أوِ السَّيْفُ، وإنْ أسْلَمَ الأُسارى بَعْدَ الأسْرِ لا يَقْتُلُهم لِانْدِفاعِ شَرِّهِمْ بِالإسْلامِ، ولَكِنْ يَجُوزُ اسْتِرْقاقُهم فَإنَّ الإسْلامَ لا يُنافِي الرِّقَّ جَزاءً عَلى الكُفْرِ الأصْلِيِّ وقَدْ وُجِدَ بَعْدَ انْعِقادِ سَبَبِ المِلْكِ وهو الِاسْتِيلاءُ عَلى الحَرْبِيِّ غَيْرِ المُشْرِكِ مِنَ العَرَبِ، بِخِلافِ ما لَوْ أسْلَمُوا مِن قَبْلِ الأخْذِ فَإنَّهم يَكُونُونَ أحْرارًا لِأنَّهُ إسْلامٌ قَبْلَ انْعِقادِ سَبَبِ المِلْكِ فِيهِمْ، ولا يُفادى بِالأُسارى في إحْدى الرِّوايَتَيْنِ عَنِ الإمامِ أبِي حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ لِما في ذَلِكَ مِن مَعُونَةِ الكُفْرِ لِأنَّهُ يَعُودُ الأسِيرُ الكافِرُ حَرْبًا عَلَيْنا، ودَفْعُ شَرِّ حَرابَتِهِ خَيْرٌ مِنِ اسْتِنْقاذِ المُسْلِمِ لِأنَّهُ إذا بَقِيَ في أيْدِيهِمْ كانَ ابْتِلاءً في حَقِّهِ فَقَطْ، والضَّرَرُ بِدَفْعِ أسِيرِهِمْ إلَيْهِمْ يَعُودُ عَلى جَماعَةِ المُسْلِمِينَ.
والرِّوايَةُ الأُخْرى عَنْهُ أنَّهُ يُفادى وهو قَوْلُ مُحَمَّدٍ وأبِي يُوسُفَ والإمامِ الشّافِعِيِّ ومالِكٍ وأحْمَدَ إلّا بِالنِّساءِ فَإنَّهُ لا يَجُوزُ المُفاداةُ بِهِنَّ عِنْدَهُمْ، ومَنَعَ أحْمَدُ المُفاداةَ بِصِبْيانِهِمْ، وهَذِهِ رِوايَةُ السِّيَرِ الكَبِيرِ، قِيلَ: وهو أظْهَرُ الرِّوايَتَيْنِ عَنِ الإمامِ أبِي حَنِيفَةَ، وقالَ أبُو يُوسُفَ: تَجُوزُ المُفاداةُ بِالأُسارى قَبْلَ القِسْمَةِ لا بَعْدَها، وعِنْدَ مُحَمَّدٍ تَجُوزُ بِكُلِّ حالٍ.
ووَجْهُ ما ذَكَرَهُ الأئِمَّةُ مِن جَوازِ المُفاداةِ أنَّ تَخْلِيصَ المُسْلِمِ أوْلى مِن قَتْلِ الكافِرِ لِلِانْتِفاعِ بِهِ ولِأنَّ حُرْمَتَهُ عَظِيمَةٌ وما ذُكِرَ مِنَ الضَّرَرِ الَّذِي يَعُودُ إلَيْنا بِدَفْعِهِ إلَيْهِمْ يَدْفَعُهُ ظاهِرًا المُسْلِمُ الَّذِي يَتَخَلَّصُ مِنهم لِأنَّهُ ضَرَرُ شَخْصٍ واحِدٍ فَيَقُومُ بِدَفْعِهِ واحِدٌ مِثْلُهُ ظاهِرًا فَيَتَكافَئانِ وتَبْقى فَضِيلَةُ تَخْلِيصِ المُسْلِمِ وتَمْكِينِهِ مِن عِبادَةِ اللَّهِ تَعالى فَإنَّ فِيها زِيادَةَ تَرْجِيحٍ.
ثُمَّ إنَّهُ قَدْ ثَبَتَ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أخْرَجَ مُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عِمْرانَ ابْنِ حُصَيْنٍ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَدى رَجُلَيْنِ مِنَ المُسْلِمِينَ بِرَجُلٍ مِنَ المُشْرِكِينَ، ويُحْتَجُّ لِمُحَمَّدٍ بِما أخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أيْضًا عَنْ إياسِ بْنِ سَلَمَةَ «عَنْ أبِيهِ سَلَمَةَ قالَ: خَرَجْنا مَعَ أبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ أمَّرَهُ عَلَيْنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلى أنْ قالَ: فَلَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الغَدِ في السُّوقِ فَقالَ: يا سَلَمَةَ هَبْ لِي المَرْأةَ يَعْنِي الَّتِي نَفَلَهُ أبُو بَكْرٍ إيّاها. فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ أعْجَبَتْنِي وما كَشَفْتُ لَها ثَوْبًا، ثُمَّ لَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الغَدِ في السُّوقِ فَقالَ: (يا سَلَمَةَ هَبْ لِي المَرْأةَ لِلَّهِ أبُوكَ) فَقُلْتُ: هي لَكَ يا رَسُولِ اللَّهِ فَواللَّهِ ما كَشَفْتُ لَها ثَوْبًا فَبَعَثَ بِها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَفَدى بِها ناسًا مِنَ المُسْلِمِينَ أُسِرُوا بِمَكَّةَ».
ولا يُفادى بِالأسِيرِ إذا أسْلَمَ وهو
صفحة 41
Page 507
سورة محمد
Muhammad
Muhammad · Medinan · 38 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
47:1
ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ أَضَلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ ١
Those who disbelieve and avert [people] from the way of Allāh - He will waste their deeds.1
1 translator’s note
- i.e., cause them to be lost or make them worthless, earning no reward. ↩
47:2
وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَءَامَنُواْ بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدٖ وَهُوَ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّهِمۡ كَفَّرَ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَأَصۡلَحَ بَالَهُمۡ ٢
And those who believe and do righteous deeds and believe in what has been sent down upon Muḥammad - and it is the truth from their Lord - He will remove from them their misdeeds and amend their condition.
47:3
ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱتَّبَعُواْ ٱلۡبَٰطِلَ وَأَنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّبَعُواْ ٱلۡحَقَّ مِن رَّبِّهِمۡۚ كَذَٰلِكَ يَضۡرِبُ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ أَمۡثَٰلَهُمۡ ٣
That is because those who disbelieve follow falsehood, and those who believe follow the truth from their Lord. Thus does Allāh present to the people their comparisons.1
1 translator’s note
- So that they may know the results of their choice. ↩
47:4
فَإِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَضَرۡبَ ٱلرِّقَابِ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَثۡخَنتُمُوهُمۡ فَشُدُّواْ ٱلۡوَثَاقَ فَإِمَّا مَنَّۢا بَعۡدُ وَإِمَّا فِدَآءً حَتَّىٰ تَضَعَ ٱلۡحَرۡبُ أَوۡزَارَهَاۚ ذَٰلِكَۖ وَلَوۡ يَشَآءُ ٱللَّهُ لَٱنتَصَرَ مِنۡهُمۡ وَلَٰكِن لِّيَبۡلُوَاْ بَعۡضَكُم بِبَعۡضٖۗ وَٱلَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ ٤
So when you meet those who disbelieve [in battle], strike [their] necks until, when you have inflicted slaughter upon them, then secure [their] bonds,1 and either [confer] favor2 afterwards or ransom [them] until the war lays down its burdens.3 That [is the command]. And if Allāh had willed, He could have taken vengeance upon them [Himself], but [He ordered armed struggle] to test some of you by means of others. And those who are killed in the cause of Allāh - never will He waste their deeds.
47:5
سَيَهۡدِيهِمۡ وَيُصۡلِحُ بَالَهُمۡ ٥
He will guide them and amend their condition
47:6
وَيُدۡخِلُهُمُ ٱلۡجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمۡ ٦
And admit them to Paradise, which He has made known to them.
47:7
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن تَنصُرُواْ ٱللَّهَ يَنصُرۡكُمۡ وَيُثَبِّتۡ أَقۡدَامَكُمۡ ٧
O you who have believed, if you support Allāh, He will support you and plant firmly your feet.
47:8
وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَتَعۡسٗا لَّهُمۡ وَأَضَلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ ٨
But those who disbelieve - for them is misery, and He will waste their deeds.
47:9
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَرِهُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأَحۡبَطَ أَعۡمَٰلَهُمۡ ٩
That is because they disliked what Allāh revealed, so He rendered worthless their deeds.
47:10
۞ أَفَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۖ دَمَّرَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡۖ وَلِلۡكَٰفِرِينَ أَمۡثَٰلُهَا ١٠
Have they not traveled through the land and seen how was the end of those before them? Allāh destroyed [everything] over them,1 and for the disbelievers is something comparable.
1 translator’s note
- i.e., destroyed them and all they owned. ↩
47:11
ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ مَوۡلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَأَنَّ ٱلۡكَٰفِرِينَ لَا مَوۡلَىٰ لَهُمۡ ١١
That is because Allāh is the protector of those who have believed and because the disbelievers have no protector.