Al-FathJuz 26 · Page 512

Al-Fath 48:10

The Victory · Juz 26 · Page 512

إِنَّ ٱلَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ ٱللَّهَ يَدُ ٱللَّهِ فَوۡقَ أَيۡدِيهِمۡۚ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ أَوۡفَىٰ بِمَا عَٰهَدَ عَلَيۡهُ ٱللَّهَ فَسَيُؤۡتِيهِ أَجۡرًا عَظِيمٗا ١٠

Indeed, those who pledge allegiance to you, [O Muḥammad] - they are actually pledging allegiance to Allāh. The hand1 of Allāh is over their hands.2 So he who breaks his word only breaks it to the detriment of himself. And he who fulfills that which he has promised Allāh - He will give him a great reward.

2 translator’s notes
  1. See footnote to 2:19.

    [1509] Meaning that He (subḥānahu wa taʿālā) accepted their pledge.

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Iji

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 48:1–10

﴿إنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ الفتح: صلح الحديبية، وما فتح الله تعالى على باطنه الأشرف، وروي محيي السنة أنه لما نزل قال عمر - رضي الله عنه - أو فتح هو يا رسول الله؛ قال: ”نعم، والذي نفسى بيده“ وهو صلح بسببه خير الدنيا والآخرة فيه بيعة الرضوان، وظهور الإسلام، وانتشار العلم، وهو سبب لفتح مكة نزلت في طريق الرجوع إلى المدينة، ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ﴾: لما كان ذلك الفتح متضمنًا لأمور عظيمة القدر عند الله تعالى كان سببًا للغفران، فجمع له عز الدارين، ﴿ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وما تَأخَّرَ﴾: من يجوز الصغائر على الأنبياء فمعناه ظاهر، وإلا فجميع ما فرط منك، ويفرط وسماه ذنبًا تغليظًا، وعن بعض ما تقدم في الجاهلية، وما تأخر مما لم يعمله كما تقول مبالغة: ضرب من لقيه ولم يلقه، وعن بعض ما تقدم أي: ذنوب أبويك آدم وحواء وما تأخر ذنوب أمتك بدعوتك، ﴿ويُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ ويَهْدِيَكَ صِراطًا مُسْتَقِيمًاا﴾: يثبتك عليه، أو في تبليغ الرسالة، ﴿ويَنْصُرَكَ اللهُ نَصْرًا عَزِيزًا﴾: فيه عز، ﴿هُوَ الَّذِي أنزَلَ السَّكِينَةَ﴾: الطمأنينة والوقار، ﴿فِي قُلُوبِ المُؤْمِنِينَ﴾: كما أنزل على الصحابة يوم الحديبية، واطمأنت قلوبهم بالصلح فانقادوا لله تعالى ﴿لِيَزْدادُوا إيمانًا مَعَ إيمانِهِمْ﴾: يقينًا مع يقينهم، وإيمانًا بما أمر النبي عليه السلام - ورآه من المصلحة مقرونًا مع إيمانهم باللهِ ورسوله، ﴿ولله جُنُودُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾: هو المدبر والمتصرف فيهم، ﴿وكانَ اللهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾: فما أمر رسوله من الصلح لمصلحة وحكمة، ﴿لِيُدْخِلَ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ خالِدِينَ فِيها﴾، في الصحيحين ”لما نزل“ ليغفر لك الله ”إلخ قالوا: هنيئًا مريئًا يبن الله تعالى ما يفعل بك، فماذا يفعل بنا؟ فنزلت إلى قوله تعالى:“ فوزًا عظيمًا ”فعلى هذا الظاهر أنه أيضًا علة“ لـ إنّا فتحنا ”، أو لجميع ما ذكر، وقيل: لما دل عليه“ ولله جنود السَّماوات والأرض ”من معنى التدبير أي: دبر ما دبر وسكن قلوبهم ليعرفوا نعمه ويشكروها، فيدخلوا الجنة، ويعذب المنافقين والكافرين لما غاظهم من ذلك وكرهوا، ﴿ويُكَفِّرَ عَنْهم سَيِّئاتِهِمْ وكانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللهِ فَوْزًا عَظِيمًا﴾، و“ عند ”حال من الفوز مقدم، ﴿ويُعَذِّبَ﴾، عطف على يدخل، ﴿المُنافِقِينَ والمُنافِقاتِ والمُشْرِكِينَ والمُشْرِكاتِ الظّانِّينَ بِاللهِ ظَنَّ السَّوْءِ﴾: يظنون أن لن ينصر الموحدين أي: ظن الشيء السوء، ﴿عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ﴾ أي: عليهم خاصة ما يظنونه بالمؤمنين يحيط بهم إحاطة الدائرة بما فيها، والإضافة بمعنى من، ﴿وغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِمْ ولَعَنَهم وأعَدَّ لَهم جَهَنَّمَ وساءَتْ مَصِيرًا﴾: جهنم، ﴿ولله جُنُودُ السَّماواتِ والأرْضِ وكانَ اللهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾: فلا أحد يمنعه من الانتقام الذي فيه الحِكَم، ﴿إنّا أرْسَلْناكَ شاهِدًا﴾: على أمتك في القيامة، ﴿ومُبَشِّرًا﴾: للمؤمنين، ﴿ونَذِيرًا﴾: للكافرين، ﴿لِتُؤْمِنُوا بِاللهِ ورَسُولِهِ﴾، الضمير للأمة على أن جعل خطابه في“ إنا أرسلناك " منزلًا منزلة خطابهم، ﴿وتُعَزِّرُوهُ﴾: تعظموه، ﴿وتُوَقِّرُوهُ﴾: تجلوه، ﴿وتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وأصِيلًا﴾: تنزهوه غدوة وعشيًّا، ﴿إنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ﴾: في الحديبية، وهي بيعة الرضوان، ﴿إنَّما يُبايِعُونَ اللهَ﴾، نحو ﴿من يطع الرسول فقد أطاع الله﴾ [النساء: ٨٠] ﴿يَدُ اللهِ فَوْقَ أيْدِيهِمْ﴾ استئناف مؤكد له على سبيل التخييل يعني: يد رسوله يده، وعن بعض: نعمة الله تعالى عليهم بالهداية فوق ما صنعوا من البيعة، أو كناية عن أن كمال القدرة والقوة لله تعالى فيكون مقدمة لقوله: ﴿فَمَن نَكَثَ﴾: نقض العهد، ﴿فَإنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ﴾: عليه وباله، ﴿ومَن أوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللهَ فَسَيُؤْتِيهِ أجْرًا عَظِيمًا﴾.

Saheeh International · Al-Iji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 512

Al-FathJuz 26 · Page 512

48:10

إِنَّ ٱلَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ ٱللَّهَ يَدُ ٱللَّهِ فَوۡقَ أَيۡدِيهِمۡۚ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ أَوۡفَىٰ بِمَا عَٰهَدَ عَلَيۡهُ ٱللَّهَ فَسَيُؤۡتِيهِ أَجۡرًا عَظِيمٗا ١٠

Indeed, those who pledge allegiance to you, [O Muḥammad] - they are actually pledging allegiance to Allāh. The hand1 of Allāh is over their hands.2 So he who breaks his word only breaks it to the detriment of himself. And he who fulfills that which he has promised Allāh - He will give him a great reward.

2 translator’s notes
  1. See footnote to 2:19.

    [1509] Meaning that He (subḥānahu wa taʿālā) accepted their pledge.

    ↩
  2. ↩

48:11

سَيَقُولُ لَكَ ٱلۡمُخَلَّفُونَ مِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ شَغَلَتۡنَآ أَمۡوَٰلُنَا وَأَهۡلُونَا فَٱسۡتَغۡفِرۡ لَنَاۚ يَقُولُونَ بِأَلۡسِنَتِهِم مَّا لَيۡسَ فِي قُلُوبِهِمۡۚ قُلۡ فَمَن يَمۡلِكُ لَكُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيۡـًٔا إِنۡ أَرَادَ بِكُمۡ ضَرًّا أَوۡ أَرَادَ بِكُمۡ نَفۡعَۢاۚ بَلۡ كَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرَۢا ١١

Those who remained behind1 of the bedouins will say to you, "Our properties and our families occupied us, so ask forgiveness for us." They say with their tongues what is not within their hearts. Say, "Then who could prevent Allāh at all if He intended for you harm or intended for you benefit? Rather, ever is Allāh, of what you do, Aware.

1 translator’s note
  1. See footnote to 9:81. ↩

48:12

بَلۡ ظَنَنتُمۡ أَن لَّن يَنقَلِبَ ٱلرَّسُولُ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ إِلَىٰٓ أَهۡلِيهِمۡ أَبَدٗا وَزُيِّنَ ذَٰلِكَ فِي قُلُوبِكُمۡ وَظَنَنتُمۡ ظَنَّ ٱلسَّوۡءِ وَكُنتُمۡ قَوۡمَۢا بُورٗا ١٢

But you thought that the Messenger and the believers would never return to their families, ever, and that was made pleasing in your hearts. And you assumed an assumption of evil and became a people ruined."

48:13

وَمَن لَّمۡ يُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ فَإِنَّآ أَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ سَعِيرٗا ١٣

And whoever has not believed in Allāh and His Messenger - then indeed, We have prepared for the disbelievers a Blaze.

48:14

وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ يَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ١٤

And to Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth. He forgives whom He wills and punishes whom He wills. And ever is Allāh Forgiving and Merciful.

48:15

سَيَقُولُ ٱلۡمُخَلَّفُونَ إِذَا ٱنطَلَقۡتُمۡ إِلَىٰ مَغَانِمَ لِتَأۡخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعۡكُمۡۖ يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُواْ كَلَٰمَ ٱللَّهِۚ قُل لَّن تَتَّبِعُونَا كَذَٰلِكُمۡ قَالَ ٱللَّهُ مِن قَبۡلُۖ فَسَيَقُولُونَ بَلۡ تَحۡسُدُونَنَاۚ بَلۡ كَانُواْ لَا يَفۡقَهُونَ إِلَّا قَلِيلٗا ١٥

Those who remained1 behind will say when you set out toward the war booty to take it, "Let us follow you." They wish to change the words of Allāh. Say, "Never will you follow us. Thus did Allāh say before." So they will say, "Rather, you envy us." But [in fact] they were not understanding except a little.2

2 translator’s notes
  1. See footnote to 9:81.

    [1512] i.e., they only understood the material aspects of life.

    ↩
  2. ↩
Al-IjiTafsir · 48:10

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском