Al-Fath 48:13
The Victory · Juz 26 · Page 512
وَمَن لَّمۡ يُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ فَإِنَّآ أَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ سَعِيرٗا ١٣
And whoever has not believed in Allāh and His Messenger - then indeed, We have prepared for the disbelievers a Blaze.
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 48:11–17
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿سَيَقُولُ لَكَ المُخَلَّفُونَ مِنَ الأعْرابِ شَغَلَتْنا أمْوالُنا وأهْلُونا فاسْتَغْفِرْ لَنا يَقُولُونَ بِألْسِنَتِهِمْ ما لَيْسَ في قُلُوبِهِمْ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ لَكم مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إنْ أرادَ بِكم ضَرًّا أوْ أرادَ بِكم نَفْعًا بَلْ كانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ ﴿بَلْ ظَنَنْتُمْ أنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ والمُؤْمِنُونَ إلى أهْلِيهِمْ أبَدًا وزُيِّنَ ذَلِكَ في قُلُوبِكم وظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا﴾ ﴿ومَن لَمْ يُؤْمِن بِاللَّهِ ورَسُولِهِ فَإنّا أعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَعِيرًا﴾ ﴿ولِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ يَغْفِرُ لِمَن يَشاءُ ويُعَذِّبُ مَن يَشاءُ وكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ ﴿سَيَقُولُ المُخَلَّفُونَ إذا انْطَلَقْتُمْ إلى مَغانِمَ لِتَأْخُذُوها ذَرُونا نَتَّبِعْكم يُرِيدُونَ أنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونا كَذَلِكم قالَ اللَّهُ مِن قَبْلُ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنا بَلْ كانُوا لا يَفْقَهُونَ إلّا قَلِيلًا﴾ ﴿قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الأعْرابِ سَتُدْعَوْنَ إلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقاتِلُونَهم أوْ يُسْلِمُونَ فَإنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أجْرًا حَسَنًا وإنْ تَتَوَلَّوْا كَما تَوَلَّيْتُمْ مِن قَبْلُ يُعَذِّبْكم عَذابًا ألِيمًا﴾ .
قالَ مُجاهِدٌ وغَيْرُهُ: ودَخَلَ كَلامُ بَعْضِهِمْ في بَعْضٍ.
﴿المُخَلَّفُونَ مِنَ الأعْرابِ﴾: هم جُهَيْنَةُ، ومُزَيْنَةُ، وغِفارٌ، وأشْجَعُ، والدِّيلُ، وأسْلَمُ. اسْتَنْفَرَهم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ أرادَ المَسِيرَ إلى مَكَّةَ عامَ الحُدَيْبِيَةِ مُعْتَمِرًا، لِيَخْرُجُوا مَعَهُ حَذَرًا مِن قُرَيْشٍ أنْ يَعْرِضُوا لَهُ بِحَرْبٍ، أوْ يَصُدُّوهُ عَنِ البَيْتِ، وأحْرَمَ هو ﷺ، وساقَ مَعَهُ الهَدْيَ لِيُعْلَمَ أنَّهُ لا يُرِيدُ حَرْبًا، ورَأى أُولَئِكَ الأعْرابُ أنَّهُ يَسْتَقْبِلُ عَدُوًّا عَظِيمًا مِن قُرَيْشٍ وثَقِيفٍ وكِنانَةَ والقَبائِلِ والمُجاوِرِينَ بِمَكَّةَ، وهُمُ الأحابِيشُ، ولَمْ يَكُنِ الإيمانُ تَمَكَّنَ مِن قُلُوبِهِمْ، فَقَعَدُوا عَنِ (p-٩٣)النَّبِيِّ ﷺ، وتَخَلَّفُوا وقالُوا: لَنْ يَرْجِعَ مُحَمَّدٌ ولا أصْحابُهُ مِن هَذِهِ السَّفْرَةِ، فَفَضَحَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ في هَذِهِ الآيَةِ، وأعْلَمَ رَسُولَهُ بِقَوْلِهِمْ واعْتِذارِهِمْ قَبْلَ أنْ يَصِلَ إلَيْهِمْ، فَكانَ كَذَلِكَ.
﴿شَغَلَتْنا أمْوالُنا وأهْلُونا فاسْتَغْفِرْ لَنا﴾: وهَذا اعْتِلالٌ مِنهم عَنْ تَخَلُّفِهِمْ، أيْ لَمْ يَكُنْ لَهم مَن يَقُومُ بِحِفْظِ أمْوالِهِمْ وأهْلِيهِمْ غَيْرُهم، وبَدَءُوا بِذِكْرِ الأمْوالِ، لِأنَّ بِها قَوامَ العَيْشِ، وعَطَفُوا الأهْلَ، لِأنَّهم كانُوا يُحافِظُونَ عَلى حِفْظِ الأهْلِ أكْثَرَ مِن حِفْظِ المالِ. وقُرِئَ: شَغَلَتْنا، بِتَشْدِيدِ الغَيْنِ، حَكاهُ الكِسائِيُّ، وهي قِراءَةُ إبْراهِيمَ بْنِ نُوحِ بْنِ باذانَ، عَنْ قُتَيْبَةَ. ولَمّا عَلِمُوا أنَّ ذَلِكَ التَّخَلُّفَ عَنِ الرَّسُولِ ﷺ كانَ مَعْصِيَةً، سَألُوا أنْ يَسْتَغْفِرَ لَهم.
﴿يَقُولُونَ بِألْسِنَتِهِمْ ما لَيْسَ في قُلُوبِهِمْ﴾: الظّاهِرُ أنَّهُ راجِعٌ إلى الجُمْلَتَيْنِ المَقُولَتَيْنِ مِنَ الشُّغْلِ وطَلَبِ الِاسْتِغْفارِ، لِأنَّ قَوْلَهم: شَغَلَتْنا، كَذِبٌ، وطَلَبُ الِاسْتِغْفارِ: خُبْثٌ مِنهم وإظْهارٌ أنَّهم مُؤْمِنُونَ عاصُونَ. وقالَ الطَّبَرِيُّ: هو راجِعٌ إلى قَوْلِهِمْ: فاسْتَغْفِرْ لَنا، يُرِيدُ أنَّهم قالُوا ذَلِكَ مُصانَعَةً مِن غَيْرِ تَوْبَةٍ ولا نَدَمٍ.
﴿قُلْ فَمَن يَمْلِكُ﴾: أيْ مَن يَمْنَعُكم مِن قَضاءِ اللَّهِ ؟ ﴿إنْ أرادَ بِكم ضَرًّا﴾: مِن قَتْلٍ أوْ هَزِيمَةٍ، ﴿أوْ أرادَ بِكم نَفْعًا﴾، مِن ظَفَرٍ وغَنِيمَةٍ ؟ أيْ هو تَعالى المُتَصَرِّفُ فِيكم، ولَيْسَ حِفْظُكم أمْوالَكم وأهْلِيكم بِمانِعٍ مِن ضَياعِها إذا أرادَهُ اللَّهُ تَعالى. وقَرَأ الجُمْهُورُ: ضَرًّا، بِفَتْحِ الضّادِ، والأخَوانِ: بِضَمِّها، وهُما لُغَتانِ. ثُمَّ بَيَّنَ تَعالى لَهُمُ العِلَّةَ في تَخَلُّفِهِمْ، وهي ظَنُّهم أنَّ الرَّسُولَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وأصْحابَهُ لا يَرْجِعُونَ إلى أهْلِيهِمْ. وتَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى ”أهْلِ“، وكَيْفَ جُمِعَ بِالواوِ والنُّونِ في قَوْلِهِ: ﴿ما تُطْعِمُونَ أهْلِيكُمْ﴾ [المائدة: ٨٩] . وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ: إلى أهْلِهِمْ، بِغَيْرِ ياءٍ، (وزُيِّنَ) قِراءَةُ الجُمْهُورِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ، والفاعِلُ هو اللَّهُ تَعالى. وقِيلَ غَيْرُهُ مِمَّنْ نُسِبَ إلَيْهِ التَّزْيِينُ مَجازًا. وقُرِئَ: وزَيَّنَ مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ.
﴿وظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ﴾: احْتُمِلَ أنْ يَكُونَ هو الظَّنَّ السّابِقَ، وهو ظَنُّهم أنْ لا يَنْقَلِبُوا ويَكُونَ قَدْ ساءَهم ذَلِكَ الظَّنُّ وأحْزَنَهم حَيْثُ أخْلَفَ ظَنَّهم. ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ غَيْرُهُ لِأجْلِ العَطْفِ، أيْ ظَنَنْتُمْ أنَّهُ تَعالى يُخْلِفُ وعْدَهُ في نَصْرِ دِينِهِ وإعْزازِ رَسُولِهِ ﷺ .
﴿بُورًا﴾: هَلْكى، والظّاهِرُ أنَّهُ مَصْدَرٌ كالهُلْكِ، ولِذَلِكَ وُصِفَ بِهِ المُفْرَدُ المُذَكَّرُ، كَقَوْلِ ابْنِ الزِّبَعْرى:
؎يا رَسُولَ المَلِيكِ إنَّ لِسانِيَ راتِقٌ ما فَتَقْتُ إذْ أنا بُورُ
والمُؤَنَّثُ، حَكى أبُو عُبَيْدَةَ: امْرَأةٌ بُورٌ، والمُثَنّى والمَجْمُوعُ. وقِيلَ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ جَمْعَ بائِرٍ، كَحائِلٍ وحُولٍ هَذا في المُعْتَلِّ، وبازِلٍ وبُزْلٍ في الصَّحِيحِ، وفُسِّرَ بُورًا: بِفاسِدِينَ هَلْكى. وقالَ ابْنُ بَحْرٍ: أشْرارٌ. واحْتَمَلَ وكُنْتُمْ، أيْ يَكُونُ المَعْنى: وصِرْتُمْ بِذَلِكَ الظَّنِّ، وأنْ يَكُونَ وكُنْتُمْ عَلى بابِها، أيْ وكُنْتُمْ في الأصْلِ قَوْمًا فاسِدِينَ، أيِ الهَلاكُ سابِقٌ لَكم عَلى ذَلِكَ الظَّنِّ. ولَمّا أخْبَرَ تَعالى أنَّهم قَوْمٌ بُورٌ، ذَكَرَ ما يَدُلُّ عَلى أنَّهم لَيْسُوا بِمُؤْمِنِينَ فَقالَ: ﴿ومَن لَمْ يُؤْمِن بِاللَّهِ ورَسُولِهِ﴾، فَهو كافِرٌ جَزاؤُهُ السَّعِيرُ. ولَمّا كانُوا لَيْسُوا مُجاهِدِينَ بِالكُفْرِ، ولِذَلِكَ اعْتَذَرُوا وطَلَبُوا الِاسْتِغْفارَ، مَزَجَ وعِيدَهم وتَوْبِيخَهم بِبَعْضِ الإمْهالِ والتَّرْجِئَةِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ﴿ولِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾، يُدَبِّرُهُ تَدْبِيرَ قادِرٍ حَكِيمٍ، فَيَغْفِرُ ويُعَذِّبُ بِمَشِيئَتِهِ، ومَشِيئَتُهُ تابِعَةٌ لِحِكْمَتِهِ، وحِكْمَتُهُ المَغْفِرَةُ لِلتّائِبِ وتَعْذِيبُ المُصِرِّ.
﴿وكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾، رَحْمَتُهُ سابِقَةٌ لِرَحْمَتِهِ، حَيْثُ يُكَفِّرُ السَّيِّئاتِ بِاجْتِنابِ الكَبائِرِ بِالتَّوْبَةِ. انْتَهى. وهو عَلى مَذْهَبِ الِاعْتِزالِ.
﴿سَيَقُولُ المُخَلَّفُونَ﴾: رُوِيَ أنَّ اللَّهَ تَعالى أمَرَ نَبِيَّهُ بِغَزْوِ خَيْبَرَ، ووَعَدَهُ بِفَتْحِها، وأعْلَمَهُ أنَّ المُخَلَّفِينَ إذا رَأوْا مَسِيرَهُ إلى خَيْبَرَ، وهم عَدُوٌّ مُسْتَضْعَفٌ، طَلَبُوا الكَوْنَ مَعَهُ رَغْبَةً في عَرَضِ الدُّنْيا مِنَ الغَنِيمَةِ، وكانَ كَذَلِكَ.
﴿يُرِيدُونَ أنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ﴾: مَعْناهُ أنْ يُغَيِّرُوا وعْدَهُ لِأهْلِ الحُدَيْبِيَةِ بِغَنِيمَةِ خَيْبَرَ، وذَلِكَ أنَّهُ وعَدَهم أنْ يُعَوِّضَهم مِن مَغانِمِ مَكَّةَ خَيْبَرَ، إذا قَفَلُوا مُوادِعِينَ لا يُصِيبُونَ مِنها شَيْئًا، قالَهُ مُجاهِدٌ وقَتادَةُ، وعَلَيْهِ عامَّةُ أهْلِ التَّأْوِيلِ. وقالَ ابْنُ زَيْدٍ: ﴿كَلامَ اللَّهِ﴾: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أبَدًا ولَنْ تُقاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا﴾ [التوبة: ٨٣]،
(p-٩٤)وهَذا لا يَصِحُّ، لِأنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ في مَرْجِعِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِن تَبُوكَ في آخِرِ عُمُرِهِ. وهَذِهِ السُّورَةُ نَزَلَتْ عامَ الحُدَيْبِيَةِ، وأيْضًا فَقَدْ غَزَتْ مُزَيْنَةُ وجُهَيْنَةُ بَعْدَ هَذِهِ المُدَّةِ مَعَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، وفَضَّلَهم بَعْدُ عَلى تَمِيمٍ وغَطَفانَ وغَيْرِهِمْ مِنَ العَرَبِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: ﴿كَلامَ اللَّهِ﴾، بِألِفٍ، والأخَوانِ: كَلِمَ اللَّهِ، جَمْعَ كَلِمَةٍ، وأمَرَهُ تَعالى أنْ يَقُولَ لَهم: ﴿لَنْ تَتَّبِعُونا﴾، وأتى بِصِيغَةِ لَنْ، وهي لِلْمُبالَغَةِ في النَّفْيِ، أيْ لا يَتِمُّ لَكم ذَلِكَ، إذْ قَدْ وعَدَ تَعالى أنَّ ذَلِكَ لا يَحْضُرُها إلّا أهْلُ الحُدَيْبِيَةِ فَقَطْ.
﴿كَذَلِكم قالَ اللَّهُ مِن قَبْلُ﴾: يُرِيدُ وعْدَهُ قَبْلَ اخْتِصاصِهِمْ بِها.
﴿بَلْ تَحْسُدُونَنا﴾: أيْ يَعِزُّ عَلَيْكم أنْ نُصِيبَ مَغْنَمًا مَعَكم، وذَلِكَ عَلى سَبِيلِ الحَسَدِ أنْ نُقاسِمَكم فِيما تَغْنَمُونَ. وقَرَأ أبُو حَيْوَةَ: بِكَسْرِ السِّينِ، ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِمْ تَعالى كَلامَهم هَذا فَقالَ: ﴿بَلْ كانُوا لا يَفْقَهُونَ إلّا قَلِيلًا﴾ مِن أُمُورِ الدُّنْيا، وظاهِرُهُ لَيْسَ لَهم فِكْرٌ إلّا فِيها، كَقَوْلِهِ: ﴿يَعْلَمُونَ ظاهِرًا مِنَ الحَياةِ الدُّنْيا﴾ [الروم: ٧] . والإضْرابُ الأوَّلُ: رَدُّ أنْ يَكُونَ حُكْمُ اللَّهِ أنْ لا يَتَّبِعُوهم وإثْباتَ الحَسَدِ. والثّانِي إضْرابٌ عَنْ وصْفِهِمْ بِإضافَةِ الحَسَدِ إلى المُؤْمِنِينَ إلى ما هو أطَمُّ مِنهُ، وهو الجَهْلُ وقِلَّةُ الفِقْهِ.
Page 512
48:10
إِنَّ ٱلَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ ٱللَّهَ يَدُ ٱللَّهِ فَوۡقَ أَيۡدِيهِمۡۚ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ أَوۡفَىٰ بِمَا عَٰهَدَ عَلَيۡهُ ٱللَّهَ فَسَيُؤۡتِيهِ أَجۡرًا عَظِيمٗا ١٠
Indeed, those who pledge allegiance to you, [O Muḥammad] - they are actually pledging allegiance to Allāh. The hand1 of Allāh is over their hands.2 So he who breaks his word only breaks it to the detriment of himself. And he who fulfills that which he has promised Allāh - He will give him a great reward.
48:11
سَيَقُولُ لَكَ ٱلۡمُخَلَّفُونَ مِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ شَغَلَتۡنَآ أَمۡوَٰلُنَا وَأَهۡلُونَا فَٱسۡتَغۡفِرۡ لَنَاۚ يَقُولُونَ بِأَلۡسِنَتِهِم مَّا لَيۡسَ فِي قُلُوبِهِمۡۚ قُلۡ فَمَن يَمۡلِكُ لَكُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيۡـًٔا إِنۡ أَرَادَ بِكُمۡ ضَرًّا أَوۡ أَرَادَ بِكُمۡ نَفۡعَۢاۚ بَلۡ كَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرَۢا ١١
Those who remained behind1 of the bedouins will say to you, "Our properties and our families occupied us, so ask forgiveness for us." They say with their tongues what is not within their hearts. Say, "Then who could prevent Allāh at all if He intended for you harm or intended for you benefit? Rather, ever is Allāh, of what you do, Aware.
1 translator’s note
- See footnote to 9:81. ↩
48:12
بَلۡ ظَنَنتُمۡ أَن لَّن يَنقَلِبَ ٱلرَّسُولُ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ إِلَىٰٓ أَهۡلِيهِمۡ أَبَدٗا وَزُيِّنَ ذَٰلِكَ فِي قُلُوبِكُمۡ وَظَنَنتُمۡ ظَنَّ ٱلسَّوۡءِ وَكُنتُمۡ قَوۡمَۢا بُورٗا ١٢
But you thought that the Messenger and the believers would never return to their families, ever, and that was made pleasing in your hearts. And you assumed an assumption of evil and became a people ruined."
48:13
وَمَن لَّمۡ يُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ فَإِنَّآ أَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ سَعِيرٗا ١٣
And whoever has not believed in Allāh and His Messenger - then indeed, We have prepared for the disbelievers a Blaze.
48:14
وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ يَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ١٤
And to Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth. He forgives whom He wills and punishes whom He wills. And ever is Allāh Forgiving and Merciful.
48:15
سَيَقُولُ ٱلۡمُخَلَّفُونَ إِذَا ٱنطَلَقۡتُمۡ إِلَىٰ مَغَانِمَ لِتَأۡخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعۡكُمۡۖ يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُواْ كَلَٰمَ ٱللَّهِۚ قُل لَّن تَتَّبِعُونَا كَذَٰلِكُمۡ قَالَ ٱللَّهُ مِن قَبۡلُۖ فَسَيَقُولُونَ بَلۡ تَحۡسُدُونَنَاۚ بَلۡ كَانُواْ لَا يَفۡقَهُونَ إِلَّا قَلِيلٗا ١٥
Those who remained1 behind will say when you set out toward the war booty to take it, "Let us follow you." They wish to change the words of Allāh. Say, "Never will you follow us. Thus did Allāh say before." So they will say, "Rather, you envy us." But [in fact] they were not understanding except a little.2