Al-Fath 48:14
The Victory · Juz 26 · Page 512
وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ يَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ١٤
And to Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth. He forgives whom He wills and punishes whom He wills. And ever is Allāh Forgiving and Merciful.
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 48:11–17
﴿سَيَقولُ لَكَ المُخَلَّفُونَ مِنَ الأعْرابِ﴾: الذين وعدوا أن يرافقوا رسول الله ﷺ إلى مكة عام الحديبية فتثاقلوا وأخلفوا الوعد، ﴿شَغَلَتْنا﴾: عن الوفاء بالوعد، ﴿أمْوالُنا وأهْلُونا﴾: إذ ليس لنا من يقوم بأمرهم إذا خرجنا، ﴿فاسْتَغْفِرْ لَنا﴾: على التخلف ﴿يَقُولُونَ بِألْسِنَتِهِمْ ما لَيْسَ في قُلُوبِهِمْ﴾: تكذيب لهم من الله تعالى، ﴿قُلْ فَمَن يَمْلِكُ لَكم مِنَ اللهِ شَيْئًا إنْ أرادَ بِكم ضَرًّا أوْ أرادَ بِكم نَفْعًا﴾ أي: لا أحد يدفع ضره ولا نفعه فليس الشغل بالأهل والمال عذرًا، فلا ذاك يدفع الضر إن أرادوه، ولا ملاقاة العدو تمنع النفع إن أراد بكم نفعًا، واللام في لكم للبيان أو للصلة، ﴿بَلْ كانَ اللهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾: فيعلم قصدكم في التخلف، ﴿بَلْ ظَنَنْتُمْ أنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ والمُؤْمِنُونَ إلى أهْلِيهِمْ أبَدًا﴾: قالوا: هم أكلة رأس لقريش، فهم يستأصلونهم، ﴿وزُيِّنَ ذَلِكَ في قُلُوبِكم وظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ﴾ أي: إنهم أكلة رأس، ﴿وكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا﴾: هالكين عند الله تعالى أو فاسدين لسوء العقيدة، ﴿ومَن لَمْ يُؤْمِن بِاللهِ ورَسُولِهِ فَإنّا أعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ﴾ أي: لهم، ﴿سَعِيرًا﴾، التنكير للتهويل، ﴿ولله مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾: له الاختيار المطلق في الأشياء، ﴿يَغْفِرُ لِمَن يَشاءُ ويُعَذِّبُ مَن يَشاءُ﴾. لا يجب عليه شيء، ﴿وكانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾: لمن تاب وآمن فالغفران من دأبه، ﴿سَيَقُولُ المُخَلَّفُون﴾: المذكورون، ﴿إذا انْطَلَقْتُمْ إلى مَغانِمَ لِتَأْخُذُوها﴾ أي: غنائم خيبر، ﴿ذَرُونا نَتَّبِعْكُمْ﴾: إلى خيبر، ﴿يُرِيدُونَ أنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللهِ﴾: فإن الله تعالى وعد أهل الحديبية أن ييسر لهم [خيبر]، ويعوضهم من مكة مغانم خيبر لا شريك لهم فيها، ﴿قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونا﴾: في خيبر، نفي بمعنى النهي، ﴿كَذَلِكم قالَ اللهُ مِن قَبْلُ﴾ أي: من قبل أن تسألوا الخروج معهم، فإنه حكم بأن تكون غنيمته لأهل الحديبية ليس لغيرهم فيها نصيب، ﴿فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنا﴾: في أن نصيب الغنائم، وليس أمرًا من الله تعالى، ﴿بَلْ كانُوا لا يَفْقَهُونَ إلّا قَلِيلًا﴾: إلا فهمًا قليلًا، وهو فهمهم لبعض أمر دنياهم، ردٌ من الله تعالى لهم، ﴿قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الأعْرابِ﴾، كرر تسميتهم بهذا الاسم للشناعة، ﴿سَتُدْعَوْنَ إلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾: هوازن وثقيف، وذلك في عهد النبي ﷺ أو بني حنيفة وأصحاب مسيلمة، وذلك في خلافة أبى بكر - رضي الله عنه - أو أهل فارس، وذلك في خلافة عمر - رضي الله عنه - ﴿تُقاتِلُونَهم أوْ يُسْلِمُونَ﴾ أي: أحد الأمرين إما المقاتلة أو الإسلام جملة مستأنفة للتعليل والأصح أن لا تقبل الجزية من المشركين، وقيل الإسلام الانقياد، فيشمل الجزية، ﴿فَإنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللهُ أجْرًا حَسَنًا وإنْ تَتَوَلَّوْا كَما تَوَلَّيْتُمْ مِن قَبْلُ﴾: عام الحديبية، ﴿يُعَذِّبْكم عَذابًا ألِيمًا لَيْسَ عَلى الأعْمى حَرَجٌ ولا عَلى الأعْرَجِ حَرَجٌ ولا عَلى المَرِيضِ حَرَجٌ﴾، لما أوعد على التخلف نفى الحرج عن هؤلاء، ﴿ومَن يُطِعِ اللهَ ورَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ ومَن يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذابًا ألِيمًا﴾.
Page 512
48:10
إِنَّ ٱلَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ ٱللَّهَ يَدُ ٱللَّهِ فَوۡقَ أَيۡدِيهِمۡۚ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ أَوۡفَىٰ بِمَا عَٰهَدَ عَلَيۡهُ ٱللَّهَ فَسَيُؤۡتِيهِ أَجۡرًا عَظِيمٗا ١٠
Indeed, those who pledge allegiance to you, [O Muḥammad] - they are actually pledging allegiance to Allāh. The hand1 of Allāh is over their hands.2 So he who breaks his word only breaks it to the detriment of himself. And he who fulfills that which he has promised Allāh - He will give him a great reward.
48:11
سَيَقُولُ لَكَ ٱلۡمُخَلَّفُونَ مِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ شَغَلَتۡنَآ أَمۡوَٰلُنَا وَأَهۡلُونَا فَٱسۡتَغۡفِرۡ لَنَاۚ يَقُولُونَ بِأَلۡسِنَتِهِم مَّا لَيۡسَ فِي قُلُوبِهِمۡۚ قُلۡ فَمَن يَمۡلِكُ لَكُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيۡـًٔا إِنۡ أَرَادَ بِكُمۡ ضَرًّا أَوۡ أَرَادَ بِكُمۡ نَفۡعَۢاۚ بَلۡ كَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرَۢا ١١
Those who remained behind1 of the bedouins will say to you, "Our properties and our families occupied us, so ask forgiveness for us." They say with their tongues what is not within their hearts. Say, "Then who could prevent Allāh at all if He intended for you harm or intended for you benefit? Rather, ever is Allāh, of what you do, Aware.
1 translator’s note
- See footnote to 9:81. ↩
48:12
بَلۡ ظَنَنتُمۡ أَن لَّن يَنقَلِبَ ٱلرَّسُولُ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ إِلَىٰٓ أَهۡلِيهِمۡ أَبَدٗا وَزُيِّنَ ذَٰلِكَ فِي قُلُوبِكُمۡ وَظَنَنتُمۡ ظَنَّ ٱلسَّوۡءِ وَكُنتُمۡ قَوۡمَۢا بُورٗا ١٢
But you thought that the Messenger and the believers would never return to their families, ever, and that was made pleasing in your hearts. And you assumed an assumption of evil and became a people ruined."
48:13
وَمَن لَّمۡ يُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ فَإِنَّآ أَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ سَعِيرٗا ١٣
And whoever has not believed in Allāh and His Messenger - then indeed, We have prepared for the disbelievers a Blaze.
48:14
وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ يَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ١٤
And to Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth. He forgives whom He wills and punishes whom He wills. And ever is Allāh Forgiving and Merciful.
48:15
سَيَقُولُ ٱلۡمُخَلَّفُونَ إِذَا ٱنطَلَقۡتُمۡ إِلَىٰ مَغَانِمَ لِتَأۡخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعۡكُمۡۖ يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُواْ كَلَٰمَ ٱللَّهِۚ قُل لَّن تَتَّبِعُونَا كَذَٰلِكُمۡ قَالَ ٱللَّهُ مِن قَبۡلُۖ فَسَيَقُولُونَ بَلۡ تَحۡسُدُونَنَاۚ بَلۡ كَانُواْ لَا يَفۡقَهُونَ إِلَّا قَلِيلٗا ١٥
Those who remained1 behind will say when you set out toward the war booty to take it, "Let us follow you." They wish to change the words of Allāh. Say, "Never will you follow us. Thus did Allāh say before." So they will say, "Rather, you envy us." But [in fact] they were not understanding except a little.2