Al-FathJuz 26 · Page 513

Al-Fath 48:16

The Victory · Juz 26 · Page 513

قُل لِّلۡمُخَلَّفِينَ مِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ سَتُدۡعَوۡنَ إِلَىٰ قَوۡمٍ أُوْلِي بَأۡسٖ شَدِيدٖ تُقَٰتِلُونَهُمۡ أَوۡ يُسۡلِمُونَۖ فَإِن تُطِيعُواْ يُؤۡتِكُمُ ٱللَّهُ أَجۡرًا حَسَنٗاۖ وَإِن تَتَوَلَّوۡاْ كَمَا تَوَلَّيۡتُم مِّن قَبۡلُ يُعَذِّبۡكُمۡ عَذَابًا أَلِيمٗا ١٦

Say to those who remained behind of the bedouins, "You will be called to [face] a people of great military might; you may fight them, or they will submit.1 So if you obey, Allāh will give you a good reward; but if you turn away as you turned away before, He will punish you with a painful punishment."

1 translator’s note
  1. To Allāh in Islām. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 48:16

﴿قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الأعْرابِ﴾ كَرَّرَ ذِكْرَهم بِهَذا العُنْوانِ مُبالَغَةً في الذَّمِّ وإشْعارًا بِشَناعَةِ التَّخَلُّفِ ﴿سَتُدْعَوْنَ إلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾ ذَوِي نَجْدَةٍ وشِدَّةٍ قَوِيَّةٍ في الحَرْبِ، وهم عَلى ما أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ والطَّبَرانِيُّ عَنِ الزَّهْرِيِّ بَنُو حَنِيفَةَ مُسَيْلِمَةُ وقَوْمُهُ أهْلُ اليَمامَةِ، وعَلَيْهِ جَماعَةٌ، وفي رِوايَةٍ عَنْهُ زِيادَةُ أهْلِ الرِّدَّةِ ورُوِيَ ذَلِكَ عَنِ الكَلْبِيِّ، وعَنْ رافِعِ بْنِ خَدِيجٍ إنّا كُنّا نَقْرَأُ هَذِهِ الآيَةَ فِيما مَضى ولا نَعْلَمُ مَن هم حَتّى دَعا أبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ إلى قِتالِ بَنِي حَنِيفَةَ فَعَلِمْنا أنَّهم أُرِيدُوا بِها، وعَنْ عَطاءِ بْنِ أبِي رَباحٍ ومُجاهِدٍ في رِوايَةٍ وعَطاءٍ الخُراسانِيِّ وابْنِ أبِي لَيْلى: هُمُ الفُرْسُ. وأخْرَجَهُ ابْنُ جَرِيرٍ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ، وغَيْرُهُما عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أنَّهُ قالَ في الآيَةِ: دَعا عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ لِقِتالِ فارِسِ أعْرابِ المَدِينَةِ جُهَيْنَةَ ومُزَيَّنَةَ الَّذِينَ كانَ النَّبِيُّ ﷺ دَعاهم لِلْخُرُوجِ إلى مَكَّةَ، وقالَ عِكْرِمَةُ وابْنُ جُبَيْرٍ وقَتادَةُ: هم هَوازِنُ ومَن حارَبَ الرَّسُولَ ﷺ في حُنَيْنٍ، وفي رِوايَةِ ابْنِ جَرِيرٍ وعَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ قَتادَةَ التَّصْرِيحُ بِثَقِيفٍ مَعَ هَوازِنَ، وفي رِوايَةِ الفِرْيابِيِّ وابْنِ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قالَ: هم هَوازِنُ وبَنُو حَنِيفَةَ، وقالَ كَعْبٌ: هُمُ الرُّومُ الَّذِي خَرَجَ إلَيْهِمْ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ عامَ تَبُوكَ والَّذِينَ بَعَثَ إلَيْهِمْ في غَزْوَةِ مُؤْتَةَ، وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحُسْنِ قالَ: هم فارِسُ والرُّومُ، وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: البارِزُ يَعْنِي الأكْرادَ كَما في الدُّرِّ المَنثُورِ، وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ والطَّبَرانِيُّ في الكَبِيرِ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: أعْرابُ فارِسَ وأكْرادُ العَجَمِ، وظاهِرُ العَطْفِ أنَّ أكْرادَ العَجَمِ لَيْسُوا مِن أعْرابِ فارِسَ، وظاهِرُ إضافَةِ أكْرادٍ إلى العَجَمِ يُشْعِرُ بِأنَّ مِنَ الأكْرادِ ما يُقالُ لَهم أكْرادُ العَرَبِ، ولا نَعْرِفُ هَذا التَّقْسِيمَ وإنَّما نَعْرِفُ جِيلًا مِنَ النّاسِ يُقالُ لَهُمْ:

صفحة 103

أكْرادٌ مِن غَيْرِ إضافَةٍ إلى عَرَبٍ أوْ عَجَمٍ، ولِلْعُلَماءِ اخْتِلافٌ في كَوْنِهِمْ في الأصْلِ عَرَبًا أوْ غَيْرَهم فَقِيلَ: لَيْسُوا مِنالعَرَبِ، وقِيلَ مِنهُمْ، قالَ القاضِي شَمْسُ الدِّينِ أحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خِلِّكانَ في تَرْجَمَةِ المُهَلَّبِ بْنِ أبِي صُفْرَةَ ما نَصَّهُ: حَكى أبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ البَرِّ صاحِبُ كِتابِ (الِاسْتِيعابُ) في كِتابِهِ (القَصْدُ والأُمَمُ في أنْسابِ العَرَبِ والعَجَمِ) أنَّ الأكْرادَ مِن نَسْلِ عَمْرِو مَزِيقِيا بْنِ عامِرِ بْنِ ماءِ السَّماءِ وأنَّهم وقَعُوا إلى أرْضِ العَجَمِ فَتَناسَلُوا بِها وكَثُرَ ولَدُهم فَسُمُوُّا الأكْرادَ، وقالَ بَعْضُ الشُّعَراءِ في ذَلِكَ وهو يُعَضِّدُ ما قالَهُ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ:

لَعُمْرُكَ ما الأكْرادُ أبْناءُ فارِسَ ولَكِنَّهُ كُرْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عامِرِ

انْتَهى، وفي القامُوسِ: الكُرْدُ بِالضَّمِّ جِيلٌ مِنَ النّاسِ مَعْرُوفٌ والجَمْعُ أكْرادٌ وجَدُّهم كُرْدُ بْنُ عَمْرِو مَزِيقِيا بْنِ عامِرِ ماءِ السَّماءِ انْتَهى، وعامِرٌ هَذا مِنَ العَرَبِ بِلا شُبْهَةٍ فَإنَّهُ ابْنُ حارِثَةَ الغِطْرِيفِ بْنِ امْرِئِ القَيْسِ البِطْرِيقِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ مازِنِ بْنِ الأزْدِ ويُقالُ لَهُ: الأسَدُ بْنُ الغَوْثِ بْنِ نَبْتِ بْنِ مالِكِ بْنِ زَيْدِ بْنِ كَهْلانَ بْنِ سَبا بْنِ يَشْجُبَ بْنِ يَعْرُبَ بْنِ قَحْطانَ ويُسَمّى عامِرًا وهو عِنْدَ الأكْثَرِ ابْنُ شالَخَ بْنِ أرْفَخْشَذَ بْنِ سامِ بْنِ نُوحٍ، وقِيلَ: مِن ولَدِ هُودٍ، وقِيلَ: هو هُودٌ نَفْسُهُ، وقِيلَ: ابْنُ أخِيهِ، وذَهَبَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكّارٍ إلى أنَّ قَحْطانَ مِن ذُرِّيَّةِ إسْماعِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ وأنَّهُ قَحْطانُ بْنُ الهَمَيْسَعِ بْنِ تَيْمِ بْنِ نَبْتِ بْنِ إسْماعِيلَ، والَّذِي رَجَّحَهُ ابْنُ حَجَرٍ أنَّ قَبائِلَ اليَمَنِ كُلَّها ومِنها قَبِيلَةُ عَمْرِو مَزِيقِيا مِن ولَدِ إسْماعِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ، ويَدُلُّ لَهُ تَبْوِيبُ البُخارِيِّ بابَ نِسْبَةِ اليَمَنِ إلى إسْماعِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ ذَكَرَ ذَلِكَ السَّيِّدُ نُورُ الدِّينِ عَلِيِّ السَّمْهُودِيِّ في تارِيخِ المَدِينَةِ، وفِيهِ أنَّ الأنْصارَ الأوْسُ والخَزْرَجَ مِنَ أوْلادِ ثَعْلَبَةِ العَنْقاءِ بْنِ عَمْرِو مَزِيقِيا المَذْكُورِ وكانَ لَهُ ثَلاثَةَ عَشَرَ ولَدًا ذُكُورًا مِنهم ثَعْلَبَةُ المَذْكُورُ، وحارِثَةُ والِدُ خُزاعَةَ، وجَفْنَةُ والِدُ غَسّانَ، ووَداعَةُ وأبُو حارِثَةَ وعَوْفٌ وكَعْبٌ ومالِكٌ وعِمْرانُ وكُرْدٌ كَما في القامُوسِ انْتَهى.

وفائِدَةُ الخِلافِ تَظْهَرُ في أُمُورٍ مِنها الكَفاءَةُ في النِّكاحِ، والعامَّةُ لا يَعُدُّونَهم مِنَ العَرَبِ فَلا تَغْفُلْ، والَّذِي يَغْلِبُ عَلى ظَنِّي أنَّ هَؤُلاءِ الجِيلَ الَّذِينَ يُقالُ لَهُمِ اليَوْمَ: أكْرادٌ لا يَبْعُدُ أنْ يَكُونَ فِيهِمْ مَن هو مِن أوْلادِ عَمْرِو مَزِيقِيا وكَذا لا يَبْعُدُ أنْ يَكُونَ فِيهِمْ مَن هو مِنَ العَرَبِ ولَيْسَ مِن أوْلادِ عَمْرٍو المَذْكُورِ إلّا أنَّ الكَثِيرَ مِنهم لَيْسُوا مِنَ العَرَبِ أصْلًا، وقَدِ انْتَظَمَ في سِلْكِ هَذا الجِيلِ أُناسٌ يُقالُ: إنَّهم مِن ذُرِّيَّةِ خالِدِ بْنِ الوَلِيدِ، وآخَرُونَ يُقالُ: إنَّهم مِن ذُرِّيَّةِ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ وآخَرُونَ يُقالُ: إنَّهم مِن ذُرِّيَّةِ العَبّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، وآخَرُونَ يُقالُ: إنَّهم مِن بَنِي أُمَيَّةَ ولا يَصِحُّ عِنْدِي مِن ذَلِكَ شَيْءٌ بَيْدَ أنَّهُ سَكَنَ مَعَ الأكْرادِ طائِفَةٌ مِنَ السّادَةِ أبْناءِ الحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهم يُقالُ لَهُمُ: البَرَزْنَجِيَّةُ لا شَكَّ في صِحَّةِ نَسَبِهِمْ وكَذا في جَلالَةِ حَسَبِهِمْ، وبِالجُمْلَةِ الأكْرادُ مَشْهُورُونَ بِاليَأْسِ وقَدْ كانَ مِنهم كَثِيرٌ مِن أهْلِ الفَضْلِ بَلْ ثَبَتَ لِبَعْضِهِمُ الصُّحْبَةُ، قالَ الحافِظُ ابْنُ حَجَرٍ في الإصابَةِ في تَمْيِيزِ الصَّحابَةِ في حَرْفِ الجِيمِ: جابانُ والِدُ مَيْمُونٍ رَوى ابْنُ مَندَهْ مِن طَرِيقِ أبِي سَعِيدٍ مَوْلى بَنِي هاشِمٍ عَنْ أبِي خَلَدَةَ سَمِعْتُ مَيْمُونَ بْنَ جابانَ الكُرْدِيِّ عَنْ أبِيهِ أنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ غَيْرَ مَرَّةٍ حَتّى بَلَغَ عَشْرًا وذَكَرَ الحَدِيثَ.

وقَدْ أخْرَجَ نَحْوَهُ الطَّبَرانِيُّ في المُعْجَمِ الصَّغِيرِ عَنْ مَيْمُونٍ الكُرْدِيِّ عَنْ أبِيهِ أيْضًا وهو أتَمُّ مِنهُ ولَفْظُهُ: (سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «أيُّما رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأةً عَلى ما قَلَّ مِنَ المَهْرِ أوْ كَثُرَ لَيْسَ في نَفْسِهِ أنْ يُؤَدِّيَ إلَيْها حَقَّها خَدَعَها فَماتَ ولَمْ يُؤَدِّ إلَيْها حَقَّها لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ القِيامَةِ وهو زانٍ، وأيُّما رَجُلٍ اسْتَدانَ

صفحة 104

دَيْنًا لا يُرِيدُ أنْ يُؤَدِّيَ إلى صاحِبِهِ حَقَّهُ خَدَعَهُ حَتّى أخَذَ مالَهُ فَماتَ ولَمْ يُؤَدِّ إلَيْهِ دَيْنَهُ لَقِيَ اللَّهَ وهو سارِقٌ)».

ويُكَنّى مَيْمُونٌ هَذا بِأبِي بَصِيرٍ بِفَتْحِ المُوَحَّدَةِ، وقِيلَ: بِالنُّونِ، وهو كَما في التَّقْرِيبِ مَقْبُولٌ، هَذا وأشْهَرُ الأقْوالِ في تَعْيِينِ هَؤُلاءِ القَوْمِ أنَّهم بَنُو حَنِيفَةَ.

وقالَ أبُو حَيّانَ: الَّذِي أقُولُهُ إنَّ هَذِهِ الأقْوالَ تَمْثِيلاتٌ مِن قائِلِها لا تَعْيِينُ القَوْمِ، وهَذا وإنْ حَصَلَ بِهِ الجَمْعُ بَيْنَ تِلْكَ الأقْوالِ خِلافُ الظّاهِرِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿تُقاتِلُونَهم أوْ يُسْلِمُونَ﴾ عَلى مَعْنى يَكُونُ أحَدُ الأمْرَيْنِ إمّا المُقاتَلَةَ أوِ الإسْلامَ لا ثالِثَ لَهُما، فَأوْ لِلتَّنْوِيعِ والحَصْرِ لا لِلشَّكِّ وهو كَثِيرٌ، ويَدُلُّ لِذَلِكَ قِراءَةُ أُبَيٍّ وزَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ (أوْ يُسْلِمُوا) بِحَذْفِ النُّونِ لِأنَّ ذَلِكَ لِلنّاصِبِ وهو يَقْتَضِي أنَّ أوْ بِمَعْنى إلّا أيْ إلّا أنْ يُسْلِمُوا فَيُفِيدُ الحَصْرَ أوْ بِمَعْنى إلى أيْ إلى أنْ يُسْلِمُوا، والغايَةُ تَقْتَضِي أنَّهُ لا يَنْقَطِعُ القِتالُ بِغَيْرِ الإسْلامِ فَيُفِيدُهُ أيْضًا كَما قِيلَ: والجُمْلَةُ مُسْتَأْنِفَةٌ لِلتَّعْلِيلِ كَما في قَوْلِكَ: سَيَدْعُوكَ الأمِيرُ يُكْرِمُكَ أوْ يَكْبِتُ عَدُوَّكَ، قالَ في الكَشْفِ: ولا يَجُوزُ أنْ تَكُونَ صِفَةً لِقَوْمٍ لِأنَّهم دُعُوا إلى قِتالِ القَوْمِ لا أنَّهم دُعُوا إلى قَوْمٍ مَوْصُوفٍ بِالمُقاتَلَةِ أوِ الإسْلامِ.

وجَوَّزَ بَعْضُهم كَوْنَها حالِيَّةً وحالُهُ كَحالِ الوَصْفِيَّةِ، وأصْلُ الكَلامِ سَتُدْعَوْنَ إلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ لِتُقاتِلُوهم أوْ يُسْلِمُوا فَعَدَلَ إلى الِاسْتِئْنافِ لِأنَّهُ أعْظَمُ الوَصْلَيْنِ، ثُمَّ فِيهِ أنَّهم فَعَلُوا ذَلِكَ وحَصَّلُوا الغَرَضَ فَهو يُخْبِرُ عَنْهُ واقِعًا.

والِاعْتِراضُ بِأنَّهُ يَلْزَمُ أنْ لا يَنْفَكَّ الوُجُودُ عَنْ أحَدِهِما لِصِدْقِ إخْبارِهِ تَعالى ونَحْنُ نَرى الِانْفِكاكَ بِأنْ يُتْرَكُوا سُدًى أوْ بِالهُدْنَةِ فَيَنْبَغِي أنْ يُؤَوَّلَ بِأنَّهُ في مَعْنى الأمْرِ عَلى ما في أمالِيِّ ابْنِ الحاجِبِ غَيْرُ سَدِيدٍ لِأنَّ القَوْمَ مَخْصُوصُونَ لا عُمُومَ فِيهِمْ، وكانَ الواقِعُ أنَّهم قُوتِلُوا إلى أنْ أسْلَمُوا سَواءٌ فُسِّرَ القَوْمُ بِبَنِي حَنِيفَةَ أوْ بِثَقِيفٍ وهَوازِنَ أوْ فارِسَ والرُّومِ عَلى أنَّ الإسْلامَ الِانْقِيادُ فَما انْفَكَّ الوُجُودُ عَنْ أحَدِهِما وقَعا، وأمّا امْتِناعُ الِانْفِكاكِ فَلَيْسَ مِن مُقْتَضى الوَضْعِ ولا الِاسْتِعْمالِ بَلْ ذَلِكَ في الكَلامِ الِاسْتِدْلالِيِّ قَدْ يَتَّفِقُ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 513

Al-FathJuz 26 · Page 513

48:16

قُل لِّلۡمُخَلَّفِينَ مِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ سَتُدۡعَوۡنَ إِلَىٰ قَوۡمٍ أُوْلِي بَأۡسٖ شَدِيدٖ تُقَٰتِلُونَهُمۡ أَوۡ يُسۡلِمُونَۖ فَإِن تُطِيعُواْ يُؤۡتِكُمُ ٱللَّهُ أَجۡرًا حَسَنٗاۖ وَإِن تَتَوَلَّوۡاْ كَمَا تَوَلَّيۡتُم مِّن قَبۡلُ يُعَذِّبۡكُمۡ عَذَابًا أَلِيمٗا ١٦

Say to those who remained behind of the bedouins, "You will be called to [face] a people of great military might; you may fight them, or they will submit.1 So if you obey, Allāh will give you a good reward; but if you turn away as you turned away before, He will punish you with a painful punishment."

1 translator’s note
  1. To Allāh in Islām. ↩

48:17

لَّيۡسَ عَلَى ٱلۡأَعۡمَىٰ حَرَجٞ وَلَا عَلَى ٱلۡأَعۡرَجِ حَرَجٞ وَلَا عَلَى ٱلۡمَرِيضِ حَرَجٞۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ يُدۡخِلۡهُ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ وَمَن يَتَوَلَّ يُعَذِّبۡهُ عَذَابًا أَلِيمٗا ١٧

There is not upon the blind any guilt or upon the lame any guilt or upon the ill any guilt [for remaining behind]. And whoever obeys Allāh and His Messenger - He will admit him to gardens beneath which rivers flow; but whoever turns away - He will punish him with a painful punishment.

48:18

۞ لَّقَدۡ رَضِيَ ٱللَّهُ عَنِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ إِذۡ يُبَايِعُونَكَ تَحۡتَ ٱلشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمۡ فَأَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ عَلَيۡهِمۡ وَأَثَٰبَهُمۡ فَتۡحٗا قَرِيبٗا ١٨

Certainly was Allāh pleased with the believers when they pledged allegiance to you, [O Muḥammad], under the tree, and He knew what was in their hearts, so He sent down tranquility upon them and rewarded them with an imminent conquest1

1 translator’s note
  1. That of Khaybar, which preceded the conquest of Makkah. ↩

48:19

وَمَغَانِمَ كَثِيرَةٗ يَأۡخُذُونَهَاۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمٗا ١٩

And much war booty which they will take. And ever is Allāh Exalted in Might and Wise.

48:20

وَعَدَكُمُ ٱللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةٗ تَأۡخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمۡ هَٰذِهِۦ وَكَفَّ أَيۡدِيَ ٱلنَّاسِ عَنكُمۡ وَلِتَكُونَ ءَايَةٗ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ وَيَهۡدِيَكُمۡ صِرَٰطٗا مُّسۡتَقِيمٗا ٢٠

Allāh has promised you much booty that you will take [in the future] and has hastened for you this [victory] and withheld the hands of people from you - that it may be a sign for the believers and [that] He may guide you to a straight path.

48:21

وَأُخۡرَىٰ لَمۡ تَقۡدِرُواْ عَلَيۡهَا قَدۡ أَحَاطَ ٱللَّهُ بِهَاۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٗا ٢١

And [He promises] other [victories] that you were [so far] unable to [realize] which Allāh has already encompassed.1 And ever is Allāh, over all things, competent.

1 translator’s note
  1. i.e., prepared for you or decreed. ↩

48:22

وَلَوۡ قَٰتَلَكُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوَلَّوُاْ ٱلۡأَدۡبَٰرَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيّٗا وَلَا نَصِيرٗا ٢٢

And if those [Makkans] who disbelieve had fought you, they would have turned their backs [in flight]. Then they would not find a protector or a helper.

48:23

سُنَّةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلُۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبۡدِيلٗا ٢٣

[This is] the established way of Allāh which has occurred before. And never will you find in the way of Allāh any change.

Al-AlusiTafsir · 48:16

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском