Al-FathJuz 26 · Page 511

Al-Fath 48:2

The Victory · Juz 26 · Page 511

لِّيَغۡفِرَ لَكَ ٱللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنۢبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكَ وَيَهۡدِيَكَ صِرَٰطٗا مُّسۡتَقِيمٗا ٢

That Allāh may forgive for you what preceded of your sin [i.e., errors] and what will follow and complete His favor upon you and guide you to a straight path

Tafsir · in Arabic

Mahmud Safi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 48:1–3

* الإعراب:

(لك) متعلّق ب (فتحنا) ، (اللام) للتعليل (يغفر) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (لك) متعلّق بفعل (يغفر) (ما) موصول في محلّ نصب مفعول به (من ذنبك) متعلّق بحال من فاعل تقدّم (ما تأخّر) معطوف على ما تقدّم..

والمصدر المؤوّل (أن يغفر..) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (فتحنا) [[قال ابن هشام في الشذور: «فإن قلت: ليس فتح مكّة علّة للمغفرة، قلت: هو كما ذكرت ولكنّه لم يجعل علّة لها وإنّما جعل علة لاجتماع الأمور الأربعة للنبي ﷺ وهي المغفرة، وإتمام النعمة، والهداية، وحصول النصر العزيز ... ولا شكّ أنّ اجتماعها له عليه السلام حصل حين فتح الله تعالى مكّة عليه» أهـ.]] .

(يتمّ) مضارع منصوب معطوف على (يغفر) ، (عليك) متعلّق ب (يتمّ) ، (يهديك، ينصرك) معطوفان على (يغفر) .

جملة: «إنّا فتحنا ... » لا محلّ لها ابتدائيّة.

وجملة: «فتحنا ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «يغفر لك الله ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

وجملة: «تقدّم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الأول.

وجملة: «تأخّر ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) الثاني.

وجملة: «يتمّ ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يغفر.

وجملة: «يهديك ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يغفر.

وجملة: «ينصرك الله ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يغفر.

* البلاغة:

التعبير بالماضي: في قوله تعالى «إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً» .

حيث جاء الإخبار بالفتح على لفظ الماضي وإن لم يقع بعد، لأن المراد فتح مكة، والآية نزلت حين رجع عليه الصلاة والسلام من الحديبية قبل عام الفتح، وذلك على عادة ربّ العزة سبحانه وتعالى في أخباره، لأنها كانت محققة، نزلت منزلة الكائنة الموجودة، وفي ذلك من الفخامة والدلالة على علو شأن المخبر ما لا يخفى.

2- الالتفات: في قوله تعالى «لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ» .

حيث التفت في هذه الآية الكريمة من التكلم إلى الغيبة، تفخيما لشأنه عز وجل.

وفي إسناد المغفرة إليه تعالى بالاسم الأعظم بعد إسناد الفتح إليه تعالى بنون العظمة إيماء إلى أن المغفرة مما يتولاها سبحانه بذاته، وأن الفتح مما يتولاه جل شأنه بالوسائط.

3- الاسناد المجازي: في قوله تعالى «نَصْراً عَزِيزاً» .

حيث أسند العز والمنعة إلى النصر، أي: قويا منيعا على وصف المصدر بوصف صاحبه مجازا للمبالغة. وهذه الصفات في الأصل للمنصور وليست للنصر.

* الفوائد:

الفتح المبين..

اختلف العلماء في هذا الفتح، فروى قتادة عن أنس أنّه فتح مكة، وقال مجاهد: إنه فتح خيبر، وقيل: هو فتح فارس والروم، وسائر بلاد الإسلام التي يفتحها الله عز وجل له فإن قيل هذه البلاد لم تكن قد فتحت بعد، فكيف ذكر ذلك بصيغة الماضي. والجواب: ذلك بصيغة الماضي للدلالة على حتمية الوقوع والحدوث، وقال أكثر المفسرين: أن المراد بهذا الفتح «صلح الحديبية» وهو الأصح وهو رواية عن أنس، فكان الصلح مع المشركين يوم الحديبية مستصعبا حتّى فتحه الله عز وجل ويسره. قال الزهري: لم يكن فتح أعظم من صلح الحديبية وذلك أن المشركين اختلطوا بالمسلمين فسمعوا كلامهم، فتمكن الإسلام في قلوبهم فأسلم في ثلاث سنين خلق كثير، فعز الإسلام في ذلك، وأكرم الله عز وجل رسوله محمدا ﷺ

Saheeh International · Mahmud Safi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 511

Al-FathJuz 26 · Page 511

سورة الفتح

Al-Fath

The Victory · Medinan · 29 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

48:1

إِنَّا فَتَحۡنَا لَكَ فَتۡحٗا مُّبِينٗا ١

Indeed, We have given you, [O Muḥammad], a clear conquest1

1 translator’s note
  1. Ibn Masʿūd said, "You [people] consider the conquest to be that of Makkah, but we consider it to be the Treaty of al-Ḥudaybiyyah." Al-Bukhārī reported a similar quotation from al-Barā’ bin ʿĀzib. Although initially regarded by the companions as a setback, the treaty, in effect, served to promote the spread of Islām, which led to the conquest of Makkah two years later. ↩

48:2

لِّيَغۡفِرَ لَكَ ٱللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنۢبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكَ وَيَهۡدِيَكَ صِرَٰطٗا مُّسۡتَقِيمٗا ٢

That Allāh may forgive for you what preceded of your sin [i.e., errors] and what will follow and complete His favor upon you and guide you to a straight path

48:3

وَيَنصُرَكَ ٱللَّهُ نَصۡرًا عَزِيزًا ٣

And [that] Allāh may aid you with a mighty victory.

48:4

هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ لِيَزۡدَادُوٓاْ إِيمَٰنٗا مَّعَ إِيمَٰنِهِمۡۗ وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا ٤

It is He who sent down tranquility into the hearts of the believers that they would increase in faith along with their [present] faith. And to Allāh belong the soldiers of the heavens and the earth, and ever is Allāh Knowing and Wise.

48:5

لِّيُدۡخِلَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عِندَ ٱللَّهِ فَوۡزًا عَظِيمٗا ٥

[And] that He may admit the believing men and the believing women to gardens beneath which rivers flow to abide therein eternally and remove from them their misdeeds - and ever is that, in the sight of Allāh, a great attainment –

48:6

وَيُعَذِّبَ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلۡمُشۡرِكِينَ وَٱلۡمُشۡرِكَٰتِ ٱلظَّآنِّينَ بِٱللَّهِ ظَنَّ ٱلسَّوۡءِۚ عَلَيۡهِمۡ دَآئِرَةُ ٱلسَّوۡءِۖ وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ وَلَعَنَهُمۡ وَأَعَدَّ لَهُمۡ جَهَنَّمَۖ وَسَآءَتۡ مَصِيرٗا ٦

And [that] He may punish the hypocrite men and hypocrite women, and the polytheist men and polytheist women - those who assume about Allāh an assumption of evil nature. Upon them is a misfortune of evil nature; and Allāh has become angry with them and has cursed them and prepared for them Hell, and evil it is as a destination.

48:7

وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا ٧

And to Allāh belong the soldiers of the heavens and the earth. And ever is Allāh Exalted in Might and Wise.

48:8

إِنَّآ أَرۡسَلۡنَٰكَ شَٰهِدٗا وَمُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا ٨

Indeed, We have sent you as a witness and a bringer of good tidings and a warner

48:9

لِّتُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُۚ وَتُسَبِّحُوهُ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلًا ٩

That you [people] may believe in Allāh and His Messenger and honor him and respect him [i.e., the Prophet (ﷺ)] and exalt Him [i.e., Allāh] morning and afternoon.

Mahmud SafiTafsir · 48:2

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском