Al-Fath 48:2
The Victory · Juz 26 · Page 511
لِّيَغۡفِرَ لَكَ ٱللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنۢبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكَ وَيَهۡدِيَكَ صِرَٰطٗا مُّسۡتَقِيمٗا ٢
That Allāh may forgive for you what preceded of your sin [i.e., errors] and what will follow and complete His favor upon you and guide you to a straight path
Tafsir · in Arabic
As-Suyuti
Detailed
Change
Commentary on 48:2
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ﴾ الآيَةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عامِرٍ وأبِي جَعْفَرٍ في قَوْلِهِ: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ﴾ قالَ: في الجاهِلِيَّةِ ﴿وما تَأخَّرَ﴾ قالَ: في الإسْلامِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ سُفْيانَ قالَ: بَلَغَنا في قَوْلِ اللَّهِ ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وما تَأخَّرَ﴾ (p-٤٦٦)قالَ: ”ما تَقَدَّمَ“ ما كانَ في الجاهِلِيَّةِ ”وما تَأخَّرَ“: ما كانَ في الإسْلامِ ما لَمْ يَفْعَلْهُ بَعْدُ.
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنْ مُجَمِّعِ بْنِ جارِيَةَ قالَ: «لَمّا كُنّا بِضَجَنانَ رَأيْتُ النّاسَ يَرْكُضُونَ وإذا هم يَقُولُونَ: أُنْزِلَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَكَضْتُ مَعَ النّاسِ حَتّى تَوافَيْنا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإذا هو يَقْرَأُ: ﴿إنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ [الفتح: ١] فَلَمّا نَزَلَ بِها جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: لِيَهْنِكَ يا رَسُولَ اللَّهِ فَلَمّا هَنَّأهُ جِبْرِيلُ هَنَّأهُ المُسْلِمُونَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «لَمّا نَزَلَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: ﴿إنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ [الفتح: ١] الآيَةَ اجْتَهَدَ في العِبادَةِ فَقِيلَ: يا رَسُولَ اللَّهِ ما هَذا الِاجْتِهادُ وقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وما تَأخَّرَ؟ قالَ: أفَلا أكُونُ عَبْدًا شَكُورًا» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمّا نَزَلَتْ ﴿إنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ [الفتح: ١] ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وما تَأخَّرَ﴾ صامَ وصَلّى حَتّى انْتَفَخَتْ قَدَماهُ وتَعَبَّدَ حَتّى صارَ كالشَّنِّ البالِي فَقِيلَ لَهُ: أتَفْعَلُ هَذا بِنَفْسِكَ وقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ (p-٤٦٧)وما تَأخَّرَ قالَ: أفَلا أكُونُ عَبْدًا شَكُورًا» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، والبُخارِيُّ ومُسِلْمٌ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ وابْنُ ماجَهْ عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي حَتّى تَرِمَ قَدَماهُ فَقِيلَ لَهُ: ألَيْسَ قَدْ غَفَرَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وما تَأخَّرَ؟ قالَ: أفَلا أكُونُ عَبْدًا شَكُورًا» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ في الزُّهْدِ عَنِ الحَسَنِ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَأْخُذُهُ العِبادَةُ حَتّى يَخْرُجَ عَلى النّاسِ كالشَّنِّ البالِي فَقِيلَ لَهُ: يا رَسُولَ اللَّهِ ألَيْسَ قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وما تَأخَّرَ قالَ: أفَلا أكُونُ عَبْدًا شَكُورًا» .
وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ عَنْ أبِي جُحَيْفَةَ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُومُ حَتّى تَفَطَّرَ قَدَماهُ فَقِيلَ لَهُ: ألَيْسَ قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وما تَأخَّرَ قالَ: أفَلا أكُونُ عَبْدًا شَكُورًا» .
وأخْرَجَ أبُو يَعْلى، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ أنَسٍ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قامَ يُصَلِّي حَتّى تَوَرَّمَتْ قَدَماهُ فَقِيلَ لَهُ: ألَيْسَ قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وما (p-٤٦٨)تَأخَّرَ؟ قالَ: أفَلا أكُونُ عَبْدًا شَكُورًا» .
وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ عَنِ النُّعْمانِ بْنِ بَشِيرٍ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يُصَلِّي حَتّى تَرِمَ قَدَماهُ» .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي حَتّى تَرِمَ قَدَماهُ فَقِيلَ لَهُ: أتَفْعَلُ هَذا وقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وما تَأخَّرَ؟ قالَ: أفَلا أكُونُ عَبْدًا شَكُورًا» .
وأخْرَجَ الحَسَنُ بْنُ سُفْيانَ، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي حَتّى تَرِمَ قَدَماهُ قُلْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ: أتَفْعَلُ هَذا وقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وما تَأخَّرَ قالَ: أفَلا أكُونُ عَبْدًا شَكُورًا» .
وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ عَنْ أحْمَدَ بْنِ إسْحاقَ بْنِ إبْراهِيمَ بْنِ نُبَيْطِ بْنِ شَرِيطٍ الأشْجَعِيِّ قالَ: حَدَّثَنِي أبِي عَنْ أبِيهِ عَنْ جَدِّهِ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلّى حَتّى تَوَرَّمَتْ قَدَماهُ فَقِيلَ لَهُ: يا رَسُولَ اللَّهِ: أتَفْعَلُ هَذا وقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وما تَأخَّرَ قالَ: أفَلا أكُونُ عَبْدًا شَكُورًا» .
وأخْرَجَ ابْنُ عَدِيٍّ، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ أنَسٍ قالَ: «تَعَبَّدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتّى (p-٤٦٩)صارَ كالشَّنِّ البالِي فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ ما يَحْمِلُكَ عَلى هَذا الِاجْتِهادِ كُلِّهِ وقَدْ غُفِرَ لَكَ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وما تَأخَّرَ؟ قالَ: أفَلا أكُونُ عَبْدًا شَكُورًا» .
وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ في الحِلْيَةِ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي في اللَّيْلِ أرْبَعَ رَكَعاتٍ ثُمَّ يَتَرَوَّحُ فَأطالَ حَتّى رَحِمْتُهُ فَقُلْتُ: بِأبِي أنْتَ وأُمِّي يا رَسُولَ اللَّهِ ألَيْسَ قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وما تَأخَّرَ؟ قالَ: أفَلا أكُونُ عَبْدًا شَكُورًا» .
Page 511
سورة الفتح
Al-Fath
The Victory · Medinan · 29 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
48:1
إِنَّا فَتَحۡنَا لَكَ فَتۡحٗا مُّبِينٗا ١
Indeed, We have given you, [O Muḥammad], a clear conquest1
1 translator’s note
- Ibn Masʿūd said, "You [people] consider the conquest to be that of Makkah, but we consider it to be the Treaty of al-Ḥudaybiyyah." Al-Bukhārī reported a similar quotation from al-Barā’ bin ʿĀzib. Although initially regarded by the companions as a setback, the treaty, in effect, served to promote the spread of Islām, which led to the conquest of Makkah two years later. ↩
48:2
لِّيَغۡفِرَ لَكَ ٱللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنۢبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكَ وَيَهۡدِيَكَ صِرَٰطٗا مُّسۡتَقِيمٗا ٢
That Allāh may forgive for you what preceded of your sin [i.e., errors] and what will follow and complete His favor upon you and guide you to a straight path
48:3
وَيَنصُرَكَ ٱللَّهُ نَصۡرًا عَزِيزًا ٣
And [that] Allāh may aid you with a mighty victory.
48:4
هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ لِيَزۡدَادُوٓاْ إِيمَٰنٗا مَّعَ إِيمَٰنِهِمۡۗ وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا ٤
It is He who sent down tranquility into the hearts of the believers that they would increase in faith along with their [present] faith. And to Allāh belong the soldiers of the heavens and the earth, and ever is Allāh Knowing and Wise.
48:5
لِّيُدۡخِلَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عِندَ ٱللَّهِ فَوۡزًا عَظِيمٗا ٥
[And] that He may admit the believing men and the believing women to gardens beneath which rivers flow to abide therein eternally and remove from them their misdeeds - and ever is that, in the sight of Allāh, a great attainment –
48:6
وَيُعَذِّبَ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلۡمُشۡرِكِينَ وَٱلۡمُشۡرِكَٰتِ ٱلظَّآنِّينَ بِٱللَّهِ ظَنَّ ٱلسَّوۡءِۚ عَلَيۡهِمۡ دَآئِرَةُ ٱلسَّوۡءِۖ وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ وَلَعَنَهُمۡ وَأَعَدَّ لَهُمۡ جَهَنَّمَۖ وَسَآءَتۡ مَصِيرٗا ٦
And [that] He may punish the hypocrite men and hypocrite women, and the polytheist men and polytheist women - those who assume about Allāh an assumption of evil nature. Upon them is a misfortune of evil nature; and Allāh has become angry with them and has cursed them and prepared for them Hell, and evil it is as a destination.
48:7
وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا ٧
And to Allāh belong the soldiers of the heavens and the earth. And ever is Allāh Exalted in Might and Wise.
48:8
إِنَّآ أَرۡسَلۡنَٰكَ شَٰهِدٗا وَمُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا ٨
Indeed, We have sent you as a witness and a bringer of good tidings and a warner
48:9
لِّتُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُۚ وَتُسَبِّحُوهُ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلًا ٩
That you [people] may believe in Allāh and His Messenger and honor him and respect him [i.e., the Prophet (ﷺ)] and exalt Him [i.e., Allāh] morning and afternoon.