Al-FathJuz 26 · Page 513

Al-Fath 48:20

The Victory · Juz 26 · Page 513

وَعَدَكُمُ ٱللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةٗ تَأۡخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمۡ هَٰذِهِۦ وَكَفَّ أَيۡدِيَ ٱلنَّاسِ عَنكُمۡ وَلِتَكُونَ ءَايَةٗ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ وَيَهۡدِيَكُمۡ صِرَٰطٗا مُّسۡتَقِيمٗا ٢٠

Allāh has promised you much booty that you will take [in the future] and has hastened for you this [victory] and withheld the hands of people from you - that it may be a sign for the believers and [that] He may guide you to a straight path.

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 48:20

﴿وعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً﴾ هي عَلى ما قالَ ابْنُ عَبّاسٍ ومُجاهِدٌ وجُمْهُورُ المُفَسِّرِينَ ما وعَدَ اللَّهُ تَعالى المُؤْمِنِينَ مِنَ المَغانِمِ إلى يَوْمِ القِيامَةِ ﴿تَأْخُذُونَها﴾ في أوْقاتِها المُقَدَّرَةِ لِكُلِّ واحِدَةٍ مِنها ﴿فَعَجَّلَ لَكم هَذِهِ﴾ أيْ مَغانِمَ خَيْبَرَ ﴿وكَفَّ أيْدِيَ النّاسِ عَنْكُمْ﴾ أيْدِيَ أهْلِ خَيْبَرَ وحُلَفائِهِمْ مَن بَنِي أسَدٍ وغَطَفانَ حِينَ جاءُوا لِنُصْرَتِهِمْ فَقَذَفَ اللَّهُ تَعالى في قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَنَكَصُوا، وقالَ مُجاهِدٌ: كَفَّ أيْدِيَ أهْلِ مَكَّةَ بِالصُّلْحِ، وقالَ الطَّبَرِيُّ: كَفَّ اليَهُودَ عَنِ المَدِينَةِ بَعْدَ خُرُوجِ الرَّسُولِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ إلى الحُدَيْبِيَةِ وإلى خَيْبَرَ، وقالَ زَيْدُ بْنُ أسْلَمَ وابْنُهُ: المَغانِمُ الكَثِيرَةُ المَوْعُودَةُ مَغانِمُ خَيْبَرَ والمُعَجَّلَةُ البَيْعَةُ والتَّخَلُّصُ مِن أمْرِ قُرَيْشٍ بِالصُّلْحِ، والجُمْهُورُ عَلى ما قَدَّمْناهُ، والمُناسَبَةُ لِما مَرَّ مِن ذِكْرِ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِطَرِيقِ الخِطابِ وغَيْرِهِ بِطَرِيقِ الغَيْبَةِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ المُؤْمِنِينَ إذْ يُبايِعُونَكَ﴾ تَقْتَضِي عَلى ما نُقِلَ عَنْ بَعْضِ الأفاضِلِ أنَّ هَذا جارٍ عَلى نَهْجِ التَّغْلِيبِ وإنِ احْتَمَلَ تَلْوِينَ الخِطابِ فِيهِ، وذَكَرَ الجَلْبِيُّ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَعَجَّلَ لَكم هَذِهِ﴾ إلَخْ أنَّهُ إنْ كانَ نُزُولُها بَعْدَ فَتْحِ خَيْبَرَ كَما هو الظّاهِرُ لا تَكُونُ السُّورَةُ بِتَمامِها نازِلَةً في مَرْجِعِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ مِنَ الحُدَيْبِيَةِ وإنْ كانَ قَبْلَهُ عَلى أنَّها مِنَ الإخْبارِ عَنِ الغَيْبِ فالإشارَةُ بِهَذِهِ لِتَنْزِيلِ المَغانِمِ مَنزِلَةَ الحاضِرَةِ المُشاهَدَةِ والتَّعْبِيرُ بِالمُضِيِّ لِلتَّحَقُّقِ انْتَهى، واخْتِيرَ الشِّقُّ الأوَّلُ، وقَوْلُهم: نَزَلَتْ في مَرْجِعِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ مِنَ الحُدَيْبِيَةِ بِاعْتِبارِ الأكْثَرِ أوْ عَلى ظاهِرِهِ لَكِنْ يُجْعَلُ المَرْجِعُ اسْمَ زَمانٍ مُمْتَدٍّ. وتُعُقِّبَ بِأنَّ ظاهِرَ الأخْبارِ يَقْتَضِي عَدَمَ الِامْتِدادِ وأنَّها نَزَلَتْ مِن أوَّلِها إلى آخِرِها بَيْنَ مَكَّةَ والمَدِينَةِ فَلَعَلَّ الأوْلى اخْتِيارُ الشِّقِّ الثّانِي، والإشارَةُ بِهَذِهِ إلى المَغانِمِ الَّتِي أثابَهم إيّاها المَذْكُورَةِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وأثابَهم فَتْحًا قَرِيبًا﴾ ﴿ومَغانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَها﴾ وهي مَغانِمُ خَيْبَرَ، وإذا جُعِلَتِ الإشارَةُ إلى البَيْعَةِ كَما سُمِعَتْ عَنْ زَيْدٍ وابْنِهِ ورُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ لَمْ يُحْتَجْ إلى تَأْوِيلِ نُزُولِها في مَرْجِعِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ مِنَ الحُدَيْبِيَةِ ﴿ولِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ الضَّمِيرُ المُسْتَتِرُ، قِيلَ: لِلْكَفِّ المَفْهُومِ مِن ﴿كَفَّ﴾ والتَّأْنِيثُ بِاعْتِبارِ الخَبَرِ، وقِيلَ: لِلْكِفَّةِ فَأمْرُ التَّأْنِيثِ ظاهِرٌ.

وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ لِمَغانِمِ خَيْبَرَ المُشارِ إلَيْها بِهَذِهِ والآيَةُ الأمارَةُ أيْ ولِتَكُونَ أمارَةً لِلْمُؤْمِنِينَ يَعْرِفُونَ بِها أنَّهم مِنَ اللَّهِ تَعالى بِمَكانٍ أوْ يَعْرِفُونَ بِها صِدْقَ الرَّسُولِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ في وعْدِهِ إيّاهم فَتْحَ خَيْبَرَ وما ذَكَرَ مِنَ المَغانِمِ وفَتْحَ مَكَّةَ ودُخُولَ المَسْجِدِ الحَرامِ، واللّامُ مُتَعَلِّقَةٌ إمّا بِمَحْذُوفٍ مُؤَخَّرٍ أيْ ولِتَكُونَ آيَةٌ لَهم فَعَلَ ما فَعَلَ أوْ بِما تُعَلِّقُ بِهِ عِلَّةٌ أُخْرى مَحْذُوفَةٌ مِن أحَدِ الفِعْلَيْنِ السّابِقَيْنِ أيْ فَعَجَّلَ لَكم هَذِهِ أوْ كَفَّ أيْدِيَ النّاسِ عَنْكم لِتَنْتَفِعُوا بِذَلِكَ ولِتَكُونَ آيَةً، فالواوُ كَما في الإرْشادِ عَلى الأوَّلِ اعْتِراضِيَّةٌ وعَلى الثّانِي عاطِفَةٌ، وعِنْدَ الكُوفِيِّينَ الواوُ زائِدَةٌ واللّامُ مُتَعَلِّقَةٌ بِكَفَّ أوْ بِعَجَّلَ ﴿ويَهْدِيَكُمْ﴾ بِتِلْكَ الآيَةِ ﴿صِراطًا مُسْتَقِيمًا﴾ هو الثِّقَةُ بِفَضْلِ اللَّهِ تَعالى والتَّوَكُّلُ عَلَيْهِ في كُلِّ ما تَأْتُونَ وتَذَرُونَ.

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 513

Al-FathJuz 26 · Page 513

48:16

قُل لِّلۡمُخَلَّفِينَ مِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ سَتُدۡعَوۡنَ إِلَىٰ قَوۡمٍ أُوْلِي بَأۡسٖ شَدِيدٖ تُقَٰتِلُونَهُمۡ أَوۡ يُسۡلِمُونَۖ فَإِن تُطِيعُواْ يُؤۡتِكُمُ ٱللَّهُ أَجۡرًا حَسَنٗاۖ وَإِن تَتَوَلَّوۡاْ كَمَا تَوَلَّيۡتُم مِّن قَبۡلُ يُعَذِّبۡكُمۡ عَذَابًا أَلِيمٗا ١٦

Say to those who remained behind of the bedouins, "You will be called to [face] a people of great military might; you may fight them, or they will submit.1 So if you obey, Allāh will give you a good reward; but if you turn away as you turned away before, He will punish you with a painful punishment."

1 translator’s note
  1. To Allāh in Islām. ↩

48:17

لَّيۡسَ عَلَى ٱلۡأَعۡمَىٰ حَرَجٞ وَلَا عَلَى ٱلۡأَعۡرَجِ حَرَجٞ وَلَا عَلَى ٱلۡمَرِيضِ حَرَجٞۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ يُدۡخِلۡهُ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ وَمَن يَتَوَلَّ يُعَذِّبۡهُ عَذَابًا أَلِيمٗا ١٧

There is not upon the blind any guilt or upon the lame any guilt or upon the ill any guilt [for remaining behind]. And whoever obeys Allāh and His Messenger - He will admit him to gardens beneath which rivers flow; but whoever turns away - He will punish him with a painful punishment.

48:18

۞ لَّقَدۡ رَضِيَ ٱللَّهُ عَنِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ إِذۡ يُبَايِعُونَكَ تَحۡتَ ٱلشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمۡ فَأَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ عَلَيۡهِمۡ وَأَثَٰبَهُمۡ فَتۡحٗا قَرِيبٗا ١٨

Certainly was Allāh pleased with the believers when they pledged allegiance to you, [O Muḥammad], under the tree, and He knew what was in their hearts, so He sent down tranquility upon them and rewarded them with an imminent conquest1

1 translator’s note
  1. That of Khaybar, which preceded the conquest of Makkah. ↩

48:19

وَمَغَانِمَ كَثِيرَةٗ يَأۡخُذُونَهَاۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمٗا ١٩

And much war booty which they will take. And ever is Allāh Exalted in Might and Wise.

48:20

وَعَدَكُمُ ٱللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةٗ تَأۡخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمۡ هَٰذِهِۦ وَكَفَّ أَيۡدِيَ ٱلنَّاسِ عَنكُمۡ وَلِتَكُونَ ءَايَةٗ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ وَيَهۡدِيَكُمۡ صِرَٰطٗا مُّسۡتَقِيمٗا ٢٠

Allāh has promised you much booty that you will take [in the future] and has hastened for you this [victory] and withheld the hands of people from you - that it may be a sign for the believers and [that] He may guide you to a straight path.

48:21

وَأُخۡرَىٰ لَمۡ تَقۡدِرُواْ عَلَيۡهَا قَدۡ أَحَاطَ ٱللَّهُ بِهَاۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٗا ٢١

And [He promises] other [victories] that you were [so far] unable to [realize] which Allāh has already encompassed.1 And ever is Allāh, over all things, competent.

1 translator’s note
  1. i.e., prepared for you or decreed. ↩

48:22

وَلَوۡ قَٰتَلَكُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوَلَّوُاْ ٱلۡأَدۡبَٰرَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيّٗا وَلَا نَصِيرٗا ٢٢

And if those [Makkans] who disbelieve had fought you, they would have turned their backs [in flight]. Then they would not find a protector or a helper.

48:23

سُنَّةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلُۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبۡدِيلٗا ٢٣

[This is] the established way of Allāh which has occurred before. And never will you find in the way of Allāh any change.

Al-AlusiTafsir · 48:20

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском