Al-FathJuz 26 · Page 513

Al-Fath 48:20

The Victory · Juz 26 · Page 513

وَعَدَكُمُ ٱللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةٗ تَأۡخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمۡ هَٰذِهِۦ وَكَفَّ أَيۡدِيَ ٱلنَّاسِ عَنكُمۡ وَلِتَكُونَ ءَايَةٗ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ وَيَهۡدِيَكُمۡ صِرَٰطٗا مُّسۡتَقِيمٗا ٢٠

Allāh has promised you much booty that you will take [in the future] and has hastened for you this [victory] and withheld the hands of people from you - that it may be a sign for the believers and [that] He may guide you to a straight path.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 48:20

﴿وعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها فَعَجَّلَ لَكم هَذِهِ﴾

هَذِهِ الجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ اسْتِئْنافًا بَيانِيًّا نَشَأ عَنْ قَوْلِهِ ﴿وأثابَهم فَتْحًا قَرِيبًا﴾ [الفتح: ١٨] ﴿ومَغانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَها﴾ [الفتح: ١٩] إذْ عُلِمَ أنَّهُ فَتْحُ خَيْبَرَ، فَحَقَّ لَهم ولِغَيْرِهِمْ أنْ يَخْطُرَ بِبالِهِمْ أنْ

صفحة ١٧٧

يَتَرَقَّبُوا مَغانِمَ أُخْرى فَكانَ هَذا الكَلامُ جَوابًا لَهم، أيْ لَكم مَغانِمُ أُخْرى لا يُحْرَمُ مِنها مَن تَخَلَّفُوا عَنِ الحُدَيْبِيَةِ وهي المَغانِمُ الَّتِي حَصَلَتْ في الفُتُوحِ المُسْتَقْبَلَةِ.

فالخِطابُ لِلنَّبِيءِ ﷺ ولِلْمُسْلِمِينَ تَبَعًا لِلْخِطابِ الَّذِي في قَوْلِهِ ﴿إذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ [الفتح: ١٨] ولَيْسَ خاصًّا بِالَّذِينَ بايِعُوا.

والوَعْدُ بِالمَغانِمِ الكَثِيرَةِ واقِعٌ في ما سَبَقَ نُزُولُهُ مِنَ القُرْآنِ وعَلى لِسانِ الرَّسُولِ ﷺ مِمّا بَلَّغَهُ إلى المُسْلِمِينَ في مَقاماتِ دَعْوَتِهِ لِلْجِهادِ.

ووَصْفُ ”مَغانِمَ“ بِجُمْلَةِ تَأْخُذُونَها لِتَحْقِيقِ الوَعْدِ.

وبِناءً عَلى ما اخْتَرْناهُ مِن أنَّ هَذِهِ السُّورَةَ نَزَلَتْ دُفْعَةً واحِدَةً يَكُونُ فِعْلُ ”فَعَجَّلَ“ مُسْتَعْمَلًا في الزَّمَنِ المُسْتَقْبَلِ مَجازًا تَنْبِيهًا عَلى تَحْقِيقِ وُقُوعِهِ، أيْ سَيُعَجِّلُ لَكم هَذِهِ. وإنَّما جَعَلَ نُوالَهم غَنائِمَ خَيْبَرَ تَعْجِيلًا، لِقُرْبِ حُصُولِهِ مِن وقْتِ الوَعْدِ بِهِ. ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ تَأخُّرُ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ إلى ما بَعْدَ فَتْحِ خَيْبَرَ عَلى أنَّها تَكْمِلَةٌ لِآيَةِ الوَعْدِ الَّتِي قَبْلَها، وأنَّ النَّبِيءَ ﷺ أمَرَ بِوَضْعِها عَقِبَها وقَدْ أشَرْنا إلى ذَلِكَ في الكَلامِ عَلى أوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ ولَكِنَّ هَذا غَيْرُ مَرْوِيٍّ.

والإشارَةُ في قَوْلِهِ هَذِهِ إلى المَغانِمِ في قَوْلِهِ ﴿ومَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها﴾ [الفتح: ١٩] وأُشِيرَ إلَيْها عَلى اخْتِلافِ الِاعْتِبارَيْنِ في اسْتِعْمالِ فِعْلِ ﴿فَعَجَّلَ لَكم هَذِهِ﴾ .

* * *

﴿وكَفَّ أيْدِيَ النّاسِ عَنْكُمْ﴾ امْتِنانٌ عَلَيْهِمْ بِنِعْمَةٍ غَفَلُوا عَنْها حِينَ حَزِنُوا لِوُقُوعِ صُلْحِ الحُدَيْبِيَةِ وهي نِعْمَةُ السَّلْمِ، أيْ كَفِّ أيْدِيَ المُشْرِكِينَ عَنْهم فَإنَّهم لَوْ واجَهُوهم يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ بِالقِتالِ دُونَ المُراجَعَةِ في سَبَبِ قُدُومِهِمْ لَرَجَعَ المُسْلِمُونَ بَعْدَ القِتالِ مُتْعَبِينَ. ولَما تَهَيَّأ لَهم فَتْحُ خَيْبَرَ، وأنَّهم لَوِ اقْتَتَلُوا مَعَ أهْلِ مَكَّةَ لَدُحِضَ في ذَلِكَ مُؤْمِنُونَ ومُؤْمِناتٍ كانُوا في مَكَّةَ كَما أشارَ إلَيْهِ قَوْلُهُ - تَعالى - ﴿ولَوْلا رِجالٌ مُؤْمِنُونَ﴾ [الفتح: ٢٥] الآيَةَ.

فالمُرادُ بِـ ”النّاسِ“: أهْلُ مَكَّةَ جَرْيًا عَلى مُصْطَلَحِ القُرْآنِ في إطْلاقِ هَذا اللَّفْظِ غالِبًا.

صفحة ١٧٨

وقِيلَ: المُرادُ كَفُّ أيْدِي الإعْرابِ المُشْرِكِينَ مِن بَنِي أسَدٍ وغَطَفانَ وكانُوا أحْلافًا لِيَهُودِ خَيْبَرَ وجاءُوا لِنُصْرَتِهِمْ لَمّا حاصَرَ المُسْلِمُونَ خَيْبَرَ فَألْقى اللَّهُ في قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَنَكَصُوا.

وقِيلَ: إنَّ المُشْرِكِينَ بَعَثُوا أرْبَعِينَ رَجُلًا لِيُصِيبُوا مِنَ المُسْلِمِينَ في الحُدَيْبِيَةِ فَأسَرَهُمُ المُسْلِمُونَ، وهو ما سَيَجِيءُ في قَوْلِهِ ﴿وأيْدِيَكم عَنْهُمْ﴾ [الفتح: ٢٤] .

وقِيلَ: كَفَّ أيْدِيَ اليَهُودِ عَنْكم، أيْ عَنْ أهْلِكم وذَرارِيكم إذْ كانُوا يَسْتَطِيعُونَ أنْ يَهْجُمُوا عَلى المَدِينَةِ في مُدَّةِ غَيْبَةِ مُعْظَمِ أهْلِها في الحُدَيْبِيَةِ، وهَذا القَوْلُ لا يُناسِبُهُ إطْلاقُ لَفْظِ النّاسِ في غالِبِ مُصْطَلَحِ القُرْآنِ، والكَفُّ: مَنعُ الفاعِلِ مِن فِعْلٍ أرادَهُ أوْ شَرَعَ فِيهِ، وهو مُشْتَقٌّ مِنِ اسْمِ الكَفِّ الَّتِي هي اليَدُ لِأنَّ أصْلَ المَنعِ أنْ يَكُونَ دَفْعًا بِاليَدِ، ويُقالُ: كَفَّ يَدَهُ عَنْ كَذا، إذا مَنَعَهُ مِن تَناوُلِهِ بِيَدِهِ.

وأُطْلِقَ الكَفُّ هُنا مَجازًا عَلى الصَّرْفِ، أيْ قَدَّرَ اللَّهُ كَفَّ أيْدِيَ النّاسِ عَنْكم بِأنْ أوْجَدَ أسْبابَ صَرْفِهِمْ عَنْ أنْ يَتَناوَلُوكم بِضُرٍّ سَواءٌ نَوَوْهُ أوْ لَمْ يَنْوُوهُ، وإطْلاقُ الفِعْلِ عَلى تَقْدِيرِهِ كَثِيرٌ في القُرْآنِ حِينَ لا يَكُونُ لِلتَّعْبِيرِ عَنِ المَعانِي الإلَهِيَّةِ فِعْلٌ مُناسِبٌ لَهُ في كَلامِ العَرَبِ، فَإنَّ اللُّغَةَ بُنِيَتْ عَلى مُتَعارَفِ النّاسِ مُخاطِباتِهِمْ وطَرَأتْ مُعْظَمُ المَعانِي الإلَهِيَّةِ بِمَجِيءِ القُرْآنِ فَتُغَيَّرُ عَنِ الشَّأْنِ الإلَهِيِّ بِأقْرَبِ الأفْعالِ إلى مَعْناهُ.

* * *

﴿ولِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ ويَهْدِيَكم صِراطًا مُسْتَقِيمًا﴾

الظّاهِرُ أنَّ الواوَ عاطِفَةٌ وأنَّ ما بَعْدَ الواوِ عِلَّةٌ كَما تَقْتَضِي لامُ كَيْ فَتَعِيَّنَ أنَّهُ تَعْلِيلٌ لِشَيْءٍ مِمّا ذُكِرَ قَبْلَهُ في اللَّفْظِ أوْ عَطْفٌ عَلى تَعْلِيلٍ سَبَقَهُ.

فَيَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلى بَعْضِ التَّعْلِيلاتِ المُتَقَدِّمَةِ مِن قَوْلِهِ ﴿لِيَزْدادُوا إيمانًا مَعَ إيمانِهِمْ﴾ [الفتح: ٤] أوْ مِن قَوْلِهِ ﴿لِيُدْخِلَ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ جَنّاتٍ﴾ [الفتح: ٥] وما بَيْنَهُما اعْتِراضٌ وهو وإنْ طالَ فَقَدِ اقْتَضَتْهُ التَّنَقُّلاتُ المُتَناسِباتُ. والمَعْنى أنَّ اللَّهَ أنْزَلَ السَّكِينَةَ في قُلُوبِ المُؤْمِنِينَ لِمَصالِحَ لَهم مِنها ازْدِيادُ إيمانِهِمْ واسْتِحْقاقُهُمُ الجَنَّةَ وتَكْفِيرُ سَيِّئاتِهِمْ

صفحة ١٧٩

واسْتِحْقاقُ المُنافِقِينَ والمُشْرِكِينَ العَذابَ، ولِتَكُونَ السَّكِينَةُ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ، أيْ عِبْرَةً لَهم واسْتِدْلالًا عَلى لُطْفِ اللَّهِ بِهِمْ وعَلى أنَّ وعْدَهُ لا تَأْوِيلَ فِيهِ.

ومَضى كَوْنُ السَّكِينَةِ آيَةً أنَّها سَبَبُ آيَةٍ لِأنَّهم لَمّا نَزَلَتِ السَّكِينَةُ في قُلُوبِهِمُ اطْمَأنَّتْ نُفُوسُهم فَخَلُصَتْ إلى التَّدَبُّرِ والِاسْتِدْلالِ فَبانَتْ لَها آياتُ اللَّهِ فَتَأْنِيثُ ضَمِيرِ الفِعْلِ لِأنَّ مَعادَهُ السَّكِينَةُ.

ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلى تَعْلِيلٍ مَحْذُوفٍ يُثارُ مِنَ الكَلامِ السّابِقِ، حُذِفَ لِتَذْهَبَ نَفْسُ السّامِعِ كُلَّ مَذْهَبٍ مُمْكِنٍ في تَقْدِيرِهِ تَوْفِيرًا لِلْمَعْنى. والتَّقْدِيرُ: فَعَجَّلَ لَكم هَذِهِ لِغاياتٍ وحِكَمٍ ولِتَكُونَ آيَةً. فَهو مِن ذِكْرِ الخاصِّ بَعْدَ العامِّ المُقَدَّرِ.

فالتَّقْدِيرُ مَثَلًا: لِيَحْصُلَ التَّعْجِيلُ لَكم بِنَفْعٍ عِوَضًا عَمّا تَرَقَّبْتُمُوهُ مِن مَنافِعِ قِتالِ المُشْرِكِينَ، ولِتَكُونَ هَذِهِ المَغانِمُ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ مِنكم ومَن يَعْرِفُونَ بِها أنَّهم مِنَ اللَّهِ بِمَكانِ عِنايَتِهِ وأنَّهُ مُوفٍّ لَهم ما وعَدَهم وضامِنٌ لَهم نَصْرَهُمُ المَوْعُودَ كَما ضَمِنَ لَهُمُ المَغانِمَ القَرِيبَةَ والنَّصْرَ القَرِيبَ. وتِلْكَ الآيَةُ تَزِيدُ المُؤْمِنِينَ قُوَّةَ إيمانٍ. وضَمِيرُ (لِتَكُونَ) عَلى هَذِهِ راجِعٌ إلى قَوْلِهِ (هَذِهِ) عَلى أنَّها المُعَلِّلَةُ. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ لِلْخِصالِ الَّتِي دَلَّ عَلَيْها مَجْمُوعُ قَوْلِهِ ﴿فَعَجَّلَ لَكم هَذِهِ وكَفَّ أيْدِيَ النّاسِ عَنْكُمْ﴾ فَيَكُونُ مَعْنى قَوْلِهِ ﴿ولِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ لِغاياتٍ جَمَّةٍ مِنها ما ذُكِرَ آنِفًا ومِنها سَلامَةُ المُسْلِمِينَ في وقْتٍ هم أحْوَجُ فِيهِ إلى اسْتِبْقاءِ قُوَّتِهِمْ مِنهم إلى قِتالِ المُشْرِكِينَ ادِّخارًا لِلْمُسْتَقْبَلِ.

وجَعَلَ صاحِبُ الكَشّافِ جُمْلَةَ ﴿ولِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ مُعْتَرِضَةً، وعَلَيْهِ فالواوُ اعْتِراضِيَّةٌ غَيْرُ عاطِفَةٍ وأنَّ ضَمِيرَ (لِتَكُونَ) عائِدٌ إلى المَرَّةِ مِن فِعْلِ ”كَفَّ“: أيِ الكَفَّةِ.

وعَطَفَ عَلَيْهِ ﴿ويَهْدِيَكم صِراطًا مُسْتَقِيمًا﴾ وهو حِكْمَةٌ أُخْرى، أيْ لِيَزُولَ بِذَلِكَ ما خامَرَكم مِنَ الكَآبَةِ والحُزْنِ فَتَتَجَرَّدُ نُفُوسُكم لِإدْراكِ الخَيْرِ المَحْضِ الَّذِي في أمْرِ الصُّلْحِ وإحالَتِكم عَلى الوَعْدِ فَتُوقِنُوا أنَّ ذَلِكَ هو الحَقُّ فَتَزْدادُوا يَقِينًا. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ فِعْلُ (ويَهْدِيَكم) مُسْتَعْمَلًا في مَعْنى الإدامَةِ عَلى الهُدى وهو: الإيمانُ الحاصِلُ لَهم مِن قَبْلُ عَلى حَدِّ قَوْلِهِ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا﴾ [النساء: ١٣٦] عَلى أحَدِ تَأْوِيلَيْنِ.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 513

Al-FathJuz 26 · Page 513

48:16

قُل لِّلۡمُخَلَّفِينَ مِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ سَتُدۡعَوۡنَ إِلَىٰ قَوۡمٍ أُوْلِي بَأۡسٖ شَدِيدٖ تُقَٰتِلُونَهُمۡ أَوۡ يُسۡلِمُونَۖ فَإِن تُطِيعُواْ يُؤۡتِكُمُ ٱللَّهُ أَجۡرًا حَسَنٗاۖ وَإِن تَتَوَلَّوۡاْ كَمَا تَوَلَّيۡتُم مِّن قَبۡلُ يُعَذِّبۡكُمۡ عَذَابًا أَلِيمٗا ١٦

Say to those who remained behind of the bedouins, "You will be called to [face] a people of great military might; you may fight them, or they will submit.1 So if you obey, Allāh will give you a good reward; but if you turn away as you turned away before, He will punish you with a painful punishment."

1 translator’s note
  1. To Allāh in Islām. ↩

48:17

لَّيۡسَ عَلَى ٱلۡأَعۡمَىٰ حَرَجٞ وَلَا عَلَى ٱلۡأَعۡرَجِ حَرَجٞ وَلَا عَلَى ٱلۡمَرِيضِ حَرَجٞۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ يُدۡخِلۡهُ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ وَمَن يَتَوَلَّ يُعَذِّبۡهُ عَذَابًا أَلِيمٗا ١٧

There is not upon the blind any guilt or upon the lame any guilt or upon the ill any guilt [for remaining behind]. And whoever obeys Allāh and His Messenger - He will admit him to gardens beneath which rivers flow; but whoever turns away - He will punish him with a painful punishment.

48:18

۞ لَّقَدۡ رَضِيَ ٱللَّهُ عَنِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ إِذۡ يُبَايِعُونَكَ تَحۡتَ ٱلشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمۡ فَأَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ عَلَيۡهِمۡ وَأَثَٰبَهُمۡ فَتۡحٗا قَرِيبٗا ١٨

Certainly was Allāh pleased with the believers when they pledged allegiance to you, [O Muḥammad], under the tree, and He knew what was in their hearts, so He sent down tranquility upon them and rewarded them with an imminent conquest1

1 translator’s note
  1. That of Khaybar, which preceded the conquest of Makkah. ↩

48:19

وَمَغَانِمَ كَثِيرَةٗ يَأۡخُذُونَهَاۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمٗا ١٩

And much war booty which they will take. And ever is Allāh Exalted in Might and Wise.

48:20

وَعَدَكُمُ ٱللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةٗ تَأۡخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمۡ هَٰذِهِۦ وَكَفَّ أَيۡدِيَ ٱلنَّاسِ عَنكُمۡ وَلِتَكُونَ ءَايَةٗ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ وَيَهۡدِيَكُمۡ صِرَٰطٗا مُّسۡتَقِيمٗا ٢٠

Allāh has promised you much booty that you will take [in the future] and has hastened for you this [victory] and withheld the hands of people from you - that it may be a sign for the believers and [that] He may guide you to a straight path.

48:21

وَأُخۡرَىٰ لَمۡ تَقۡدِرُواْ عَلَيۡهَا قَدۡ أَحَاطَ ٱللَّهُ بِهَاۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٗا ٢١

And [He promises] other [victories] that you were [so far] unable to [realize] which Allāh has already encompassed.1 And ever is Allāh, over all things, competent.

1 translator’s note
  1. i.e., prepared for you or decreed. ↩

48:22

وَلَوۡ قَٰتَلَكُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوَلَّوُاْ ٱلۡأَدۡبَٰرَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيّٗا وَلَا نَصِيرٗا ٢٢

And if those [Makkans] who disbelieve had fought you, they would have turned their backs [in flight]. Then they would not find a protector or a helper.

48:23

سُنَّةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلُۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبۡدِيلٗا ٢٣

[This is] the established way of Allāh which has occurred before. And never will you find in the way of Allāh any change.

Ibn 'AshurTafsir · 48:20

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском