Al-Fath 48:20
The Victory · Juz 26 · Page 513
وَعَدَكُمُ ٱللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةٗ تَأۡخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمۡ هَٰذِهِۦ وَكَفَّ أَيۡدِيَ ٱلنَّاسِ عَنكُمۡ وَلِتَكُونَ ءَايَةٗ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ وَيَهۡدِيَكُمۡ صِرَٰطٗا مُّسۡتَقِيمٗا ٢٠
Allāh has promised you much booty that you will take [in the future] and has hastened for you this [victory] and withheld the hands of people from you - that it may be a sign for the believers and [that] He may guide you to a straight path.
Tafsir · in Arabic
Ibn al-Qayyim
Detailed
Change
Commentary on 48:19–20
وَعَدَهم سُبْحانَهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَها، وأخْبَرَهم أنّهُ عَجَّلَ لَهم هَذِهِ الغَنِيمَةَ
وَفِيها قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ الصُّلْحُ الَّذِي جَرى بَيْنَهم وبَيْنَ عَدُوِّهِمْ، والثّانِي: أنَّها فَتْحُ خَيْبَرَ وغَنائِمُها.
ثُمَّ قالَ ﴿وَكَفَّ أيْدِيَ النّاسِ عَنْكُمْ﴾
فَقِيلَ: أيْدِيَ أهْلِ مَكَّةَ أنْ يُقاتِلُوهم.
وَقِيلَ: أيْدِيَ اليَهُودِ حِينَ هَمُّوا بِأنْ يَغْتالُوا مَن بِالمَدِينَةِ بَعْدَ خُرُوجِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمَن مَعَهُ مِنَ الصَّحابَةِ مِنها. وقِيلَ: هم أهْلُ خَيْبَرَ وحُلَفاؤُهُمُ الَّذِينَ أرادُوا نَصْرَهم مِن أسَدٍ وغَطَفانَ. والصَّحِيحُ تَناوُلُ الآيَةِ لِلْجَمِيعِ.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَلِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ﴾
قِيلَ: هَذِهِ الفِعْلَةُ الَّتِي فَعَلَها بِكم وهي كَفُّ أيْدِي أعْدائِكم عَنْكم مَعَ كَثْرَتِهِمْ، فَإنَّهم حِينَئِذٍ كانَ أهْلُ مَكَّةَ ومَن حَوْلَها وأهْلُ خَيْبَرَ ومَن حَوْلَها وأسَدٌ وغَطَفانُ، وجُمْهُورُ قَبائِلِ العَرَبِ أعْداءً لَهُمْ، وهم بَيْنَهم كالشّامَةِ، فَلَمْ يَصِلُوا إلَيْهِمْ بِسُوءٍ، فَمِن آياتِ اللَّهِ سُبْحانَهُ كَفُّ أيْدِي أعْدائِهِمْ عَنْهُمْ، فَلَمْ يَصِلُوا إلَيْهِمْ بِسُوءٍ مَعَ كَثْرَتِهِمْ وشِدَّةِ عَداوَتِهِمْ، وتَوَلِّي حِراسَتِهِمْ وحِفْظِهِمْ في مَشْهَدِهِمْ ومَغِيبِهِمْ، وقِيلَ: هي فَتْحُ خَيْبَرَ، جَعَلَها آيَةً لِعِبادِهِ المُؤْمِنِينَ وعَلامَةً عَلى ما بَعْدَها مِنَ الفُتُوحِ، فَإنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ وعَدَهم مَغانِمَ كَثِيرَةً وفُتُوحًا عَظِيمَةً، فَعَجَّلَ لَهم فَتْحَ خَيْبَرَ وجَعَلَها آيَةً لِما بَعْدَها وجَزاءً لِصَبْرِهِمْ ورِضاهم يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ وشُكْرانًا، ولِهَذا خَصَّ بِها وبِغَنائِمِها مَن شَهِدَ الحُدَيْبِيَةَ.
ثُمَّ قالَ: ﴿وَيَهْدِيَكم صِراطًا مُسْتَقِيمًا﴾
فَجَمَعَ لَهم إلى النَّصْرِ والظَّفَرِ والغَنائِمِ الهِدايَةَ، فَجَعَلَهم مَهْدِيِّينَ مَنصُورِينَ غانِمِينَ، ثُمَّ وعَدَهم مَغانِمَ كَثِيرَةً وفُتُوحًا أُخْرى لَمْ يَكُونُوا ذَلِكَ الوَقْتَ قادِرِينَ عَلَيْها، فَقِيلَ: هي مَكَّةُ، وقِيلَ: هي فارِسُ والرُّومُ.
وَقِيلَ: الفُتُوحُ الَّتِي بَعْدَ خَيْبَرَ مِن مَشارِقِ الأرْضِ ومَغارِبها.
[فَصْلٌ: في غَزْوَةِ خَيْبَرَ]
قالَ مُوسى بْنُ عُقْبَةَ: ولَمّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ المَدِينَةَ مِنَ الحُدَيْبِيَةِ مَكَثَ بِها عِشْرِينَ لَيْلَةً أوْ قَرِيبًا مِنها، ثُمَّ خَرَجَ غازِيًا إلى خَيْبَرَ، وكانَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ وعَدَهُ إيّاها وهو بِالحُدَيْبِيَةِ.
وَقالَ مالك: كانَ فَتْحُ خَيْبَرَ في السَّنَةِ السّادِسَةِ، والجُمْهُورُ عَلى أنَّها في السّابِعَةِ.
وَقَطَعَ أبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَزْمٍ بِأنَّها كانَتْ في السّادِسَةِ بِلا شَكٍّ، ولَعَلَّ الخِلافَ مَبْنِيٌّ عَلى أوَّلِ التّارِيخِ، هَلْ هو شَهْرُ رَبِيعٍ الأوَّلِ شَهْرُ مَقْدَمِهِ المَدِينَةَ أوْ مِنَ المُحَرَّمِ في أوَّلِ السَّنَةِ؟ ولِلنّاسِ في هَذا طَرِيقانِ:
فالجُمْهُورُ عَلى أنَّ التّارِيخَ وقَعَ مِنَ المُحَرَّمِ، وأبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَزْمٍ يَرى أنَّهُ مِن شَهْرِ رَبِيعٍ الأوَّلِ حِينَ قَدِمَ، (وَكانَ أوَّلُ مَن أرَّخَ بِالهِجْرَةِ يَعْلى بْنُ أُمَيَّةَ بِاليَمَنِ) كَما رَواهُ الإمامُ أحْمَدُ بِإسْنادٍ صَحِيحٍ.
وَقِيلَ: عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةٍ مِنَ الهِجْرَةِ.
وَقالَ ابْنُ إسْحاقَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ عَنْ عروة، عَنْ مَرْوانَ بْنِ الحَكَمِ والمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، أنَّهُما حَدَّثاهُ جَمِيعًا، قالا: انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عامَ الحُدَيْبِيَةِ، فَنَزَلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الفَتْحِ فِيما بَيْنَ مَكَّةَ والمَدِينَةِ، فَأعْطاهُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ فِيها خَيْبَرَ ﴿وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها فَعَجَّلَ لَكم هَذِهِ﴾ [الفتح: ٢٠] خَيْبَرَ، فَقَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ المَدِينَةَ في ذِي الحِجَّةِ، فَأقامَ بِها حَتّى سارَ إلى خَيْبَرَ في المُحَرَّمِ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالرَّجِيعِ - وادٍ بَيْنَ خَيْبَرَ وغَطَفانَ - فَتَخَوَّفَ أنْ تَمُدَّهم غَطَفانُ، فَباتَ بِهِ حَتّى أصْبَحَ فَغَدا إلَيْهِمْ. انْتَهى.
واسْتَخْلَفَ عَلى المَدِينَةِ سباع بن عرفطة، وقَدِمَ أبُو هُرَيْرَةَ حِينَئِذٍ المَدِينَةَ فَوافى سباع بن عرفطة في صَلاةِ الصُّبْحِ، فَسَمِعَهُ يَقْرَأُ في الرَّكْعَةِ الأُولى: كهيعص، وفي الثّانِيَةِ: ويْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ. فَقالَ في نَفْسِهِ: ويْلٌ لِأبِي فُلانٍ، لَهُ مِكْيالانِ، إذا اكْتالَ اكْتالَ بِالوافِي، وإذا كالَ كالَ بِالنّاقِصِ. فَلَمّا فَرَغَ مِن صَلاتِهِ أتى سِباعًا فَزَوَّدَهُ حَتّى قَدِمَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وكَلَّمَ المُسْلِمِينَ، فَأشْرَكُوهُ وأصْحابَهُ في سُهْمانِهِمْ.
وَقالَ سَلَمَةُ بْنُ الأكْوَعِ: " خَرَجْنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلى خَيْبَرَ، فَسِرْنا لَيْلًا، فَقالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ لعامر بن الأكوع: ألا تُسْمِعُنا مِن هُنَيْهاتِكَ؟
وَكانَ عامر رَجُلًا شاعِرًا، فَنَزَلَ يَحْدُو بِالقَوْمِ يَقُولُ:
؎اللَّهُمَّ لَوْلا أنْتَ ما اهْتَدَيْنا ∗∗∗ ولا تَصَدَّقْنا ولا صَلَّيْنا
؎فاغْفِرْ فِداءً لَكَ ما اقْتَفَيْنا ∗∗∗ وثَبِّتِ الأقْدامَ إنْ لاقَيْنا
؎وَأنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنا ∗∗∗ إنّا إذا صِيحَ بِنا أتَيْنا
؎وبالصِّياحِ عَوَّلُوا عَلَيْنا ∗∗∗ وإنْ أرادُوا فِتْنَةً أبَيْنا
فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن هَذا السّائِقُ؟ قالُوا: عامر. فَقالَ: رَحِمَهُ اللَّهُ» فَقالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ: وجَبَتْ يا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْلا أمْتَعْتَنا بِهِ؟ قالَ: فَأتَيْنا خَيْبَرَ فَحاصَرْناهم حَتّى أصابَتْنا مَخْمَصَةٌ شَدِيدَةٌ، ثُمَّ إنَّ اللَّهَ تَعالى فَتَحَ عَلَيْهِمْ، فَلَمّا أمْسَوْا أوْقَدُوا نِيرانًا كَثِيرَةً، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ما هَذِهِ النِّيرانُ؟ عَلى أيِّ شَيْءٍ تُوقِدُونَ؟
قالُوا: عَلى لَحْمٍ.
قالَ: عَلى أيِّ لَحْمٍ؟
قالُوا: عَلى لَحْمِ حُمُرٍ إنْسِيِّةٍ.
فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أهْرِيقُوها واكْسِرُوها. فَقالَ رَجُلٌ: يا رَسُولَ اللَّهِ، أوَنُهْرِيقُها ونَغْسِلُها؟ فَقالَ: أوْ ذاكَ؟» فَلَمّا تَصافَّ القَوْمُ، خَرَجَ مَرْحَبٌ يَخْطُرُ بِسَيْفِهِ وهو يَقُولُ:
؎قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أنِّي مَرْحَبُ ∗∗∗ شاكِي السِّلاحِ بَطَلٌ مُجَرِّبُ
إذا الحُرُوبُ أقْبَلَتْ تَلَهَّبُ
فَنَزَلَ إلَيْهِ عامر وهو يَقُولُ:
؎قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أنِّي عامِرُ ∗∗∗ شاكِي السِّلاحِ بَطَلٌ مُغامِرُ
فاخْتَلَفا ضَرْبَتَيْنِ، فَوَقَعَ سَيْفُ مَرْحَبٍ في تُرْسِ عامر، فَذَهَبَ عامر يَسْفُلُ لَهُ، وكانَ سَيْفُ عامر فِيهِ قِصَرٌ، فَرَجَعَ عَلَيْهِ ذُبابُ سَيْفِهِ فَأصابَ عَيْنَ رُكْبَتِهِ، فَماتَ مِنهُ، فَقالَ سلمة لِلنَّبِيِّ ﷺ: زَعَمُوا أنَّ عامرا حَبِطَ عَمَلُهُ. فَقالَ: «كَذَبَ مَن قالَهُ، إنَّ لَهُ أجْرَيْنِ - وجَمَعَ بَيْنَ أُصْبُعَيْهِ - إنَّهُ لَجاهِدٌ مُجاهِدٌ، قَلَّ عَرَبِيٌّ مَشى بِها مِثْلَهُ».
[فَصْلٌ: في القُدُومُ إلى خَيْبَرَ]
وَلَمّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ صَلّى بِها الصُّبْحَ، ورَكِبَ المُسْلِمُونَ، فَخَرَجَ أهْلُ خَيْبَرَ بِمَساحِيهِمْ ومَكاتِلِهِمْ، ولا يَشْعُرُونَ، بَلْ خَرَجُوا لِأرْضِهِمْ، فَلَمّا رَأوُا الجَيْشَ قالُوا: مُحَمَّدٌ واللَّهِ، مُحَمَّدٌ والخَمِيسُ، ثُمَّ رَجَعُوا هارِبِينَ إلى حُصُونِهِمْ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «اللَّهُ أكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ، اللَّهُ أكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إنّا إذا نَزَلْنا بِساحَةِ قَوْمٍ فَساءَ صَباحُ المُنْذَرِينَ»
وَلَمّا دَنا النَّبِيُّ ﷺ وأشْرَفَ عَلَيْها قالَ: " قِفُوا " فَوَقَفَ الجَيْشُ، فَقالَ:
«اللَّهُمَّ رَبَّ السَّماواتِ السَّبْعِ وما أظْلَلْنَ، ورَبَّ الأرَضِينَ السَّبْعِ وما أقْلَلْنَ، ورَبَّ الشَّياطِينِ وما أضْلَلْنَ، فَإنّا نَسْألُكَ خَيْرَ هَذِهِ القَرْيَةِ وخَيْرَ أهْلِها، وخَيْرَ ما فِيها، ونَعُوذُ بِكَ مِن شَرِّ هَذِهِ القَرْيَةِ وشَرِّ أهْلِها وشَرِّ ما فِيها، أقْدِمُوا بِسْمِ اللَّهِ»
وَلَمّا كانَتْ لَيْلَةُ الدُّخُولِ قالَ: «لَأُعْطِيَنَّ هِذه الرّايَةَ غَدًا رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ ورَسُولَهُ، ويُحِبُّهُ اللَّهُ ورَسُولُهُ، يَفْتَحُ اللَّهُ عَلى يَدَيْهِ. فَباتَ النّاسُ يَدُوكُونَ أيُّهم يُعْطاها، فَلَمّا أصْبَحَ النّاسُ غَدَوْا عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كُلَّهم يَرْجُو أنْ يُعْطاها، فَقالَ: أيْنَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ؟ فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، هو يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ. قالَ: فَأرْسِلُوا إلَيْهِ.
فَأُتِيَ بِهِ، فَبَصَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في عَيْنَيْهِ، ودَعا لَهُ، فَبَرَأ حَتّى كَأنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ وجَعٌ، فَأعْطاهُ الرّايَةَ، فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، أُقاتِلُهم حَتّى يَكُونُوا مِثْلَنا؟ قالَ: انْفُذْ عَلى رِسْلِكَ حَتّى تَنْزِلَ بِساحَتِهِمْ ثُمَّ ادْعُهم إلى الإسْلامِ، وأخْبِرْهم بِما يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِن حَقِّ اللَّهِ فِيهِ، فَواللَّهِ لَأنْ يَهْدِيَ اللَّهُ بِكَ رَجُلًا واحِدًا خَيْرٌ مِن أنْ يَكُونَ لَكَ حُمُرُ النَّعَمِ».
فَخَرَجَ مرحب وهو يَقُولُ:
؎أنا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي مَرْحَبُ ∗∗∗ شاكِي السِّلاحِ بَطَلٌ مُجَرِّبُ
إذا الحُرُوبُ أقْبَلَتْ تَلَهِّبُ
فَبَرَزَ إلَيْهِ علي وهو يَقُولُ:
؎أنا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَهْ ∗∗∗ كَلَيْثِ غاباتٍ كَرِيهِ المَنظَرَهْ
أُوفِيهِمُ بِالصّاعِ كَيْلَ السَّنْدَرَهْ
فَضَرَبَ مَرْحَبًا فَفَلَقَ هامَتَهُ، وكانَ الفَتْحُ.
وَلَمّا دَنا علي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِن حُصُونِهِمُ اطَّلَعَ يَهُودِيٌّ مِن رَأْسِ الحِصْنِ فَقالَ: مَن أنْتَ؟ فَقالَ أنا عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ. فَقالَ اليَهُودِيُّ: عَلَوْتُمْ وما أُنْزِلَ عَلى مُوسى.
Page 513
48:16
قُل لِّلۡمُخَلَّفِينَ مِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ سَتُدۡعَوۡنَ إِلَىٰ قَوۡمٍ أُوْلِي بَأۡسٖ شَدِيدٖ تُقَٰتِلُونَهُمۡ أَوۡ يُسۡلِمُونَۖ فَإِن تُطِيعُواْ يُؤۡتِكُمُ ٱللَّهُ أَجۡرًا حَسَنٗاۖ وَإِن تَتَوَلَّوۡاْ كَمَا تَوَلَّيۡتُم مِّن قَبۡلُ يُعَذِّبۡكُمۡ عَذَابًا أَلِيمٗا ١٦
Say to those who remained behind of the bedouins, "You will be called to [face] a people of great military might; you may fight them, or they will submit.1 So if you obey, Allāh will give you a good reward; but if you turn away as you turned away before, He will punish you with a painful punishment."
1 translator’s note
- To Allāh in Islām. ↩
48:17
لَّيۡسَ عَلَى ٱلۡأَعۡمَىٰ حَرَجٞ وَلَا عَلَى ٱلۡأَعۡرَجِ حَرَجٞ وَلَا عَلَى ٱلۡمَرِيضِ حَرَجٞۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ يُدۡخِلۡهُ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ وَمَن يَتَوَلَّ يُعَذِّبۡهُ عَذَابًا أَلِيمٗا ١٧
There is not upon the blind any guilt or upon the lame any guilt or upon the ill any guilt [for remaining behind]. And whoever obeys Allāh and His Messenger - He will admit him to gardens beneath which rivers flow; but whoever turns away - He will punish him with a painful punishment.
48:18
۞ لَّقَدۡ رَضِيَ ٱللَّهُ عَنِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ إِذۡ يُبَايِعُونَكَ تَحۡتَ ٱلشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمۡ فَأَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ عَلَيۡهِمۡ وَأَثَٰبَهُمۡ فَتۡحٗا قَرِيبٗا ١٨
Certainly was Allāh pleased with the believers when they pledged allegiance to you, [O Muḥammad], under the tree, and He knew what was in their hearts, so He sent down tranquility upon them and rewarded them with an imminent conquest1
1 translator’s note
- That of Khaybar, which preceded the conquest of Makkah. ↩
48:19
وَمَغَانِمَ كَثِيرَةٗ يَأۡخُذُونَهَاۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمٗا ١٩
And much war booty which they will take. And ever is Allāh Exalted in Might and Wise.
48:20
وَعَدَكُمُ ٱللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةٗ تَأۡخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمۡ هَٰذِهِۦ وَكَفَّ أَيۡدِيَ ٱلنَّاسِ عَنكُمۡ وَلِتَكُونَ ءَايَةٗ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ وَيَهۡدِيَكُمۡ صِرَٰطٗا مُّسۡتَقِيمٗا ٢٠
Allāh has promised you much booty that you will take [in the future] and has hastened for you this [victory] and withheld the hands of people from you - that it may be a sign for the believers and [that] He may guide you to a straight path.
48:21
وَأُخۡرَىٰ لَمۡ تَقۡدِرُواْ عَلَيۡهَا قَدۡ أَحَاطَ ٱللَّهُ بِهَاۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٗا ٢١
And [He promises] other [victories] that you were [so far] unable to [realize] which Allāh has already encompassed.1 And ever is Allāh, over all things, competent.
1 translator’s note
- i.e., prepared for you or decreed. ↩
48:22
وَلَوۡ قَٰتَلَكُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوَلَّوُاْ ٱلۡأَدۡبَٰرَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيّٗا وَلَا نَصِيرٗا ٢٢
And if those [Makkans] who disbelieve had fought you, they would have turned their backs [in flight]. Then they would not find a protector or a helper.
48:23
سُنَّةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلُۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبۡدِيلٗا ٢٣
[This is] the established way of Allāh which has occurred before. And never will you find in the way of Allāh any change.