Al-FathJuz 26 · Page 513

Al-Fath 48:21

The Victory · Juz 26 · Page 513

وَأُخۡرَىٰ لَمۡ تَقۡدِرُواْ عَلَيۡهَا قَدۡ أَحَاطَ ٱللَّهُ بِهَاۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٗا ٢١

And [He promises] other [victories] that you were [so far] unable to [realize] which Allāh has already encompassed.1 And ever is Allāh, over all things, competent.

1 translator’s note
  1. i.e., prepared for you or decreed. ↩

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 48:18–26

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ:

﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ المُؤْمِنِينَ إذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ ما في قُلُوبِهِمْ فَأنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وأثابَهم فَتْحًا قَرِيبًا﴾ ﴿ومَغانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَها وكانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ ﴿وعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها فَعَجَّلَ لَكم هَذِهِ وكَفَّ أيْدِيَ النّاسِ عَنْكم ولِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ ويَهْدِيَكم صِراطًا مُسْتَقِيمًا﴾ ﴿وأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها قَدْ أحاطَ اللَّهُ بِها وكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا﴾ ﴿ولَوْ قاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الأدْبارَ ثُمَّ لا يَجِدُونَ ولِيًّا ولا نَصِيرًا﴾ ﴿سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلُ ولَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا﴾ ﴿وهُوَ الَّذِي كَفَّ أيْدِيَهم عَنْكم وأيْدِيَكم عَنْهم بِبَطْنِ مَكَّةَ مِن بَعْدِ أنْ أظْفَرَكم عَلَيْهِمْ وكانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرًا﴾ ﴿هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وصَدُّوكم عَنِ المَسْجِدِ الحَرامِ والهَدْيَ مَعْكُوفًا أنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ ولَوْلا رِجالٌ مُؤْمِنُونَ ونِساءٌ مُؤْمِناتٌ لَمْ تَعْلَمُوهم أنْ تَطَئُوهم فَتُصِيبَكم مِنهم مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللَّهُ في رَحْمَتِهِ مَن يَشاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنهم عَذابًا ألِيمًا﴾ ﴿إذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا في قُلُوبِهِمُ الحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الجاهِلِيَّةِ فَأنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وعَلى المُؤْمِنِينَ وألْزَمَهم كَلِمَةَ التَّقْوى وكانُوا أحَقَّ بِها وأهْلَها وكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾ .

لَمّا ذَكَرَ تَعالى حالَ مَن تَخَلَّفَ عَنِ (p-٩٦)السَّفَرِ مَعَ الرَّسُولِ ﷺ ذَكَرَ حالَ المُؤْمِنِينَ الخُلَّصِ الَّذِينَ سافَرُوا مَعَهُ. والآيَةُ دالَّةٌ عَلى رِضا اللَّهِ تَعالى عَنْهم، ولِذا سُمِّيَتْ: بَيْعَةُ الرِّضْوانِ، وكانُوا فِيما رُوِيَ ألْفًا وخَمْسَمِائَةٍ وعِشْرِينَ. وقالَ ابْنُ أبِي أوْفى: وثَلاثَمِائَةٍ.

وأصْلُ هَذِهِ البَيْعَةِ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ نَزَلَ الحُدَيْبِيَةَ، بَعَثَ جَوّاسَ بْنَ أُمَيَّةَ الخُزاعِيَّ رَسُولًا إلى أهْلِ مَكَّةَ، وحَمَلَهُ عَلى جَمَلٍ لَهُ يُقالُ لَهُ: الثَّعْلَبُ، يُعْلِمُهم أنَّهُ جاءَ مُعْتَمِرًا، لا يُرِيدُ قِتالًا. فَلَمّا أتاهم وكَلَّمَهم، عَقَرُوا جَمَلَهُ وأرادُوا قَتْلَهُ، فَمَنَعَتْهُ الأحابِيشُ، وبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَأرادَ بَعْثَ عُمَرَ. فَقالَ: قَدْ عَلِمْتَ فَظاظَتِي، وهم يَبْغَضُونِي، ولَيْسَ هُناكَ مِن بَنِي عَدِيٍّ مَن يَحْمِينِي، ولَكِنْ أدُلُّكَ عَلى رَجُلٍ هو أعَزُّ مِنِّي وأحَبُّ إلَيْهِمْ عُثْمانَ بْنِ عَفّانَ. فَبَعَثَهُ، فَأخْبَرَهم أنَّهُ لَمْ يَأْتِ لِحَرْبٍ، وإنَّما جاءَ زائِرًا لِهَذا البَيْتِ، مُعَظِّمًا لِحُرْمَتِهِ. وكانَ أبانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ العاصِي حِينَ لَقِيَهُ، نَزَلَ عَنْ دابَّتِهِ وحَمَلَهُ عَلَيْها وأجارَهُ، فَقالَتْ لَهُ قُرَيْشٌ: إنْ شِئْتَ فَطُفْ بِالبَيْتِ، وأمّا دُخُولُكم عَلَيْنا فَلا سَبِيلَ إلَيْهِ. فَقالَ: ما كُنْتُ لِأطُوفَ بِهِ حَتّى يَطُوفَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ» .

وكانَتِ الحُدَيْبِيَةُ مِن مَكَّةَ عَلى عَشَرَةِ أمْيالٍ، فَصَرَخَ صارِخٌ مِنَ العَسْكَرِ: قُتِلَ عُثْمانُ، فَحَمى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ والمُؤْمِنُونَ وقالُوا: لا نَبْرَحُ إنْ كانَ هَذا حَتّى نَلْقى القَوْمَ. فَنادى مُنادِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: البَيْعَةَ البَيْعَةَ، فَنَزَلَ رُوحُ القُدُسِ، فَبايَعُوا كُلُّهم إلّا الجَدُّ بْنُ قَيْسٍ المُنافِقُ. وقالَ الشَّعْبِيُّ: أوَّلُ مَن بايَعَ أبُو سِنانِ بْنُ وهْبٍ الأسَدِيُّ، والعامِلُ في إذْ رَضِيَ. والرِّضا عَلى هَذا بِمَعْنى إظْهارِ النِّعَمِ عَلَيْهِمْ، فَهو صِفَةُ فِعْلٍ، لا صِفَةُ ذاتٍ لِتَقْيِيدِهِ بِالزَّمانِ وتَحْتَ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مَعْمُولًا لَيُبايِعُونَكَ، أوْ حالًا مِنَ المَفْعُولِ، لِأنَّهُ ﷺ كانَ تَحْتَها جالِسًا في أصْلِها. قالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ المُغَفَّلِ: وكُنْتُ قائِمًا عَلى رَأْسِهِ، وبِيَدِي غُصْنٌ مِنَ الشَّجَرَةِ أذُبُّ عَنْهُ، فَرَفَعْتُ الغُصْنَ عَنْ ظَهْرِهِ. بايَعُوهُ عَلى المَوْتِ دُونَهُ، وعَلى أنْ لا يَفِرُّوا، فَقالَ لَهم: «أنْتُمُ اليَوْمَ خَيْرُ أهْلِ الأرْضِ» . وكانَتِ الشَّجَرَةُ سَمُرَةَ. قالَ بُكَيْرُ بْنُ الأشْجَعِ: يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ. قالَ نافِعٌ: كانَ النّاسُ يَأْتُونَ تِلْكَ الشَّجَرَةَ يُصَلُّونَ عِنْدَها، فَبَلَغَ عُمَرَ، فَأمَرَ بِقَطْعِها. وكانَتْ هَذِهِ البَيْعَةُ سَنَةَ سِتٍّ مِنَ الهِجْرَةِ. وفي الحَدِيثِ عَنْهُ: «لا يَدْخُلُ النّارَ مَن شَهِدَ بَيْعَةَ الرِّضْوانِ» .

﴿فَعَلِمَ ما في قُلُوبِهِمْ﴾، قالَ قَتادَةُ، وابْنُ جُرَيْجٍ: مِنَ الرِّضا بِالبَيْعَةِ أنْ لا يَفِرُّوا. وقالَ الفَرّاءُ: مِنَ الصِّدْقِ والوَفاءِ. وقالَ الطَّبَرِيُّ، ومُنْذِرُ بْنُ سَعِيدٍ: مِنَ الإيمانِ وصِحَّتِهِ والحُبِّ في الدِّينِ والحِرْصِ عَلَيْهِ. وقِيلَ: مِنَ الهَمِّ والِانْصِرافِ عَنِ المُشْرِكِينَ، والأنَفَةِ مِن ذَلِكَ، عَلى نَحْوِ ما خاطَبَ بِهِ عُمَرُ وغَيْرُهُ، وهَذا قَوْلٌ حَسَنٌ يَتَرَتَّبُ مَعَهُ نُزُولُ السَّكِينَةِ والتَّعْرِيضِ بِالفَتْحِ القَرِيبِ. والسَّكِينَةُ تَقْرِيرُ قُلُوبِهِمْ وتَذْلِيلُها لِقَبُولِ أمْرِ اللَّهِ تَعالى، وعَلى الأقْوالِ السّابِقَةِ قِيلَ هَذا القَوْلُ لا يَظْهَرُ احْتِياجٌ إلى إنْزالِ السَّكِينَةِ إلّا أنْ يُجازِيَ بِالسَّكِينَةِ والفَتْحِ القَرِيبِ والمَغانِمِ. وقالَ مُقاتِلٌ: فَعَلِمَ ما في قُلُوبِهِمْ مِن كَراهَةِ البَيْعَةِ عَلى أنْ يُقاتِلُوا مَعَهُ عَلى المَوْتِ، ﴿فَأنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ﴾ حَتّى بايَعُوا. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وهَذا فِيهِ مَذَمَّةٌ لِلصَّحابَةِ، رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهم. انْتَهى.

﴿وأثابَهم فَتْحًا قَرِيبًا﴾ قالَ قَتادَةُ، وابْنُ أبِي لَيْلى: فَتْحَ خَيْبَرَ، وكانَ عَقِبَ انْصِرافِهِمْ مِن مَكَّةَ. وقالَ الحَسَنُ: فَتْحَ هَجَرَ، وهو أجَلُّ فَتْحٍ اتَّسَعُوا بِثَمَرِها زَمَنًا طَوِيلًا. وقِيلَ: فَتْحَ مَكَّةَ والقُرْبُ أمْرٌ نِسْبِيٌّ، لَكِنَّ فَتْحَ خَيْبَرَ كانَ أقْرَبَ. وقَرَأ الحَسَنُ ونُوحٌ القارِئُ: وآتاهم، أيْ أعْطاهم، والجُمْهُورُ: وأثابَهم مِنَ الثَّوابِ.

﴿ومَغانِمَ كَثِيرَةً﴾: أيْ مَغانِمَ خَيْبَرَ، وكانَتْ أرْضًا: ذاتَ عَقارٍ وأمْوالٍ، فَقَسَّمَها عَلَيْهِمْ. وقِيلَ: مَغانِمَ هَجَرَ. وقِيلَ: مَغانِمَ فارِسَ والرُّومِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: يَأْخُذُونَها بِالياءِ عَلى الغَيْبَةِ في وأثابَهم، وما قَبْلَهُ مِن ضَمِيرِ الغَيْبَةِ. وقَرَأ الأعْمَشُ، وطَلْحَةُ، ورُوَيْسٌ عَنْ يَعْقُوبَ، ودُلْبَةُ عَنْ يُونُسَ عَنْ ورْشٍ، وأبُو دِحْيَةَ، وسِقْلابٌ عَنْ نافِعٍ، والأنْطاكِيُّ عَنْ أبِي جَعْفَرٍ: بِالتّاءِ عَلى (p-٩٧)الخِطابِ. كَما جاءَ بَعْدَ ﴿وعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً﴾ بِالخِطابِ. وهَذِهِ المَغانِمُ المَوْعُودُ بِها هي المَغانِمُ الَّتِي كانَتْ بَعْدَ هَذِهِ، وتَكُونُ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ ومُجاهِدٌ وجُمْهُورُ المُفَسِّرِينَ.

ولَقَدِ اتَّسَعَ نِطاقُ الإسْلامِ، وفَتَحَ المُسْلِمُونَ فُتُوحًا لا تُحْصى، وغَنِمُوا مَغانِمَ لا تُعَدُّ، وذَلِكَ في شَرْقِ البِلادِ وغَرْبِها، حَتّى في بِلادِ الهِنْدِ، وفي بِلادِ السُّودانِ في عَصْرِنا هَذا. وقَدِمَ عَلَيْنا حاجًّا أحَدُ مُلُوكِ غانَةَ مِن بِلادِ التُّكْرُورِ، وذُكِرَ عَنْهُ أنَّهُ اسْتَفْتَحَ أزْيَدَ مِن خَمْسَةٍ وعِشْرِينَ مَمْلَكَةً مِن بِلادِ السُّودانِ، وأسْلَمُوا، وقَدِمَ عَلَيْنا بِبَعْضِ مُلُوكِهِمْ يَحُجُّ مَعَهُ. وقِيلَ: الخِطابُ لِأهْلِ البَيْعَةِ، وأنَّهم سَيَغْنَمُونَ مَغانِمَ كَثِيرَةً. وقالَ زَيْدُ بْنُ أسْلَمَ وابْنُهُ: المَغانِمُ الكَثِيرَةُ مَغانِمُ خَيْبَرَ، ﴿فَعَجَّلَ لَكم هَذِهِ﴾: الإشارَةُ بِهَذِهِ إلى البَيْعَةِ والتَّخَلُّصِ مِن أمْرِ قُرَيْشٍ بِالصُّلْحِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ وزَيْدُ بْنُ أسْلَمَ وابْنُهُ. وقالَ مُجاهِدٌ: مَغانِمَ خَيْبَرَ.

﴿وكَفَّ أيْدِيَ النّاسِ عَنْكُمْ﴾: أيْ أهْلِ مَكَّةَ بِالصُّلْحِ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ الفَزارِيُّ، وعَوْفُ بْنُ مالِكٍ النَّضْرِيُّ، ومَن كانَ مَعَهم: إذْ جاءُوا لِيَنْصُرُوا أهْلَ خَيْبَرَ، والرَّسُولُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ مُحاصِرٌ لَهم، فَجَعَلَ اللَّهُ في قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ وكَفَّهم عَنِ المُسْلِمِينَ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ أيْضًا: أسَدٌّ وغَطَفانُ حُلَفاءُ خَيْبَرَ. وقالَ الطَّبَرِيُّ: كَفَّ اليَهُودَ عَنِ المَدِينَةِ بَعْدَ خُرُوجِ الرَّسُولِ ﷺ إلى الحُدَيْبِيَةِ وإلى خَيْبَرَ.

﴿ولِتَكُونَ﴾: أيْ هَذِهِ الكَفَّةُ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ، وعَلامَةً يَعْرِفُونَ بِها أنَّهم مِنَ اللَّهِ تَعالى بِمَكانٍ، وأنَّهُ ضامِنٌ نَصْرَهم والفَتْحَ عَلَيْهِمْ. وقِيلَ: رَأى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَتْحَ مَكَّةَ في مَنامِهِ، ورُؤْيا الأنْبِياءِ حَقٌّ، فَتَأخَّرَ ذَلِكَ إلى السَّنَةِ القابِلَةِ، فَجُعِلَ فَتْحُ خَيْبَرَ عَلامَةً وعُنْوانًا لِفَتْحِ مَكَّةَ، فَيَكُونُ الضَّمِيرُ في ولِتَكُونَ عائِدًا عَلى هَذِهِ، وهي مَغانِمُ خَيْبَرَ، والواوُ في ولِتَكُونَ زائِدَةٌ عِنْدَ الكُوفِيِّينَ وعاطِفَةٌ عَلى مَحْذُوفٍ عِنْدَ غَيْرِهِمْ، أيْ لِيَشْكُرُوهُ ولِتَكُونَ، أوْ وعَدَ فَعَجَّلَ وكَفَّ لِيَنْفَعَكم بِها ولِتَكُونَ، أوْ يَتَأخَّرَ، أوْ يُقَدَّرَ ما يَتَعَلَّقُ بِهِ مُتَأخِّرًا، أيْ فِعْلُ ذَلِكَ.

﴿ويَهْدِيَكم صِراطًا مُسْتَقِيمًا﴾: أيْ طَرِيقَ التَّوَكُّلِ وتَفْوِيضِ الأُمُورِ إلَيْهِ. وقِيلَ: بَصِيرَةً وإتْقانًا.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 513

Al-FathJuz 26 · Page 513

48:16

قُل لِّلۡمُخَلَّفِينَ مِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ سَتُدۡعَوۡنَ إِلَىٰ قَوۡمٍ أُوْلِي بَأۡسٖ شَدِيدٖ تُقَٰتِلُونَهُمۡ أَوۡ يُسۡلِمُونَۖ فَإِن تُطِيعُواْ يُؤۡتِكُمُ ٱللَّهُ أَجۡرًا حَسَنٗاۖ وَإِن تَتَوَلَّوۡاْ كَمَا تَوَلَّيۡتُم مِّن قَبۡلُ يُعَذِّبۡكُمۡ عَذَابًا أَلِيمٗا ١٦

Say to those who remained behind of the bedouins, "You will be called to [face] a people of great military might; you may fight them, or they will submit.1 So if you obey, Allāh will give you a good reward; but if you turn away as you turned away before, He will punish you with a painful punishment."

1 translator’s note
  1. To Allāh in Islām. ↩

48:17

لَّيۡسَ عَلَى ٱلۡأَعۡمَىٰ حَرَجٞ وَلَا عَلَى ٱلۡأَعۡرَجِ حَرَجٞ وَلَا عَلَى ٱلۡمَرِيضِ حَرَجٞۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ يُدۡخِلۡهُ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ وَمَن يَتَوَلَّ يُعَذِّبۡهُ عَذَابًا أَلِيمٗا ١٧

There is not upon the blind any guilt or upon the lame any guilt or upon the ill any guilt [for remaining behind]. And whoever obeys Allāh and His Messenger - He will admit him to gardens beneath which rivers flow; but whoever turns away - He will punish him with a painful punishment.

48:18

۞ لَّقَدۡ رَضِيَ ٱللَّهُ عَنِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ إِذۡ يُبَايِعُونَكَ تَحۡتَ ٱلشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمۡ فَأَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ عَلَيۡهِمۡ وَأَثَٰبَهُمۡ فَتۡحٗا قَرِيبٗا ١٨

Certainly was Allāh pleased with the believers when they pledged allegiance to you, [O Muḥammad], under the tree, and He knew what was in their hearts, so He sent down tranquility upon them and rewarded them with an imminent conquest1

1 translator’s note
  1. That of Khaybar, which preceded the conquest of Makkah. ↩

48:19

وَمَغَانِمَ كَثِيرَةٗ يَأۡخُذُونَهَاۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمٗا ١٩

And much war booty which they will take. And ever is Allāh Exalted in Might and Wise.

48:20

وَعَدَكُمُ ٱللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةٗ تَأۡخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمۡ هَٰذِهِۦ وَكَفَّ أَيۡدِيَ ٱلنَّاسِ عَنكُمۡ وَلِتَكُونَ ءَايَةٗ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ وَيَهۡدِيَكُمۡ صِرَٰطٗا مُّسۡتَقِيمٗا ٢٠

Allāh has promised you much booty that you will take [in the future] and has hastened for you this [victory] and withheld the hands of people from you - that it may be a sign for the believers and [that] He may guide you to a straight path.

48:21

وَأُخۡرَىٰ لَمۡ تَقۡدِرُواْ عَلَيۡهَا قَدۡ أَحَاطَ ٱللَّهُ بِهَاۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٗا ٢١

And [He promises] other [victories] that you were [so far] unable to [realize] which Allāh has already encompassed.1 And ever is Allāh, over all things, competent.

1 translator’s note
  1. i.e., prepared for you or decreed. ↩

48:22

وَلَوۡ قَٰتَلَكُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوَلَّوُاْ ٱلۡأَدۡبَٰرَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيّٗا وَلَا نَصِيرٗا ٢٢

And if those [Makkans] who disbelieve had fought you, they would have turned their backs [in flight]. Then they would not find a protector or a helper.

48:23

سُنَّةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلُۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبۡدِيلٗا ٢٣

[This is] the established way of Allāh which has occurred before. And never will you find in the way of Allāh any change.

Abu HayyanTafsir · 48:21

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском