Al-FathJuz 26 · Page 513

Al-Fath 48:21

The Victory · Juz 26 · Page 513

وَأُخۡرَىٰ لَمۡ تَقۡدِرُواْ عَلَيۡهَا قَدۡ أَحَاطَ ٱللَّهُ بِهَاۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٗا ٢١

And [He promises] other [victories] that you were [so far] unable to [realize] which Allāh has already encompassed.1 And ever is Allāh, over all things, competent.

1 translator’s note
  1. i.e., prepared for you or decreed. ↩

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 48:16–24

قَوْلُهُ: ﴿قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الأعْرابِ﴾ هُمُ المَذْكُورُونَ سابِقًا ( سَتُدْعَوْنَ إلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ ) قالَ عَطاءُ بْنُ أبِي رَباحٍ، ومُجاهِدٌ، وابْنُ أبِي لَيْلى، وعَطاءٌ الخُراسانِيُّ: هم فارِسُ، وقالَ كَعْبٌ، والحَسَنُ: هُمُ الرُّومُ.

ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ أيْضًا أنَّهُ قالَ: هم فارِسُ والرُّومُ.

وقالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: هم هَوازِنُ، وثَقِيفٌ.

وقالَ عِكْرِمَةُ: هَوازِنُ.

وقالَ قَتادَةُ: هَوازِنُ، وغَطَفانُ يَوْمَ حُنَيْنٍ.

وقالَ الزُّهْرِيُّ، ومُقاتِلٌ: هم بَنُو حَنِيفَةَ أهْلُ اليَمامَةِ أصْحابُ مُسَيْلِمَةَ.

وحَكى هَذا القَوْلَ الواحِدِيُّ، عَنْ أكْثَرِ المُفَسِّرِينَ ( تُقاتِلُونَهم أوْ يُسْلِمُونَ ) أيْ يَكُونُ أحَدُ الأمْرَيْنِ: إمّا المُقاتَلَةُ، أوِ الإسْلامُ لا ثالِثَ لَهُما، وهَذا حُكْمُ الكُفّارِ الَّذِينَ لا تُؤْخَذُ مِنهُمُ الجِزْيَةُ.

قالَ الزَّجّاجُ: التَّقْدِيرُ أوْ هم يُسْلِمُونَ، وفي قِراءَةِ أُبَيٍّ ( أوْ يُسْلِمُوا ) أيْ: حَتّى يُسْلِمُوا، ( فَإنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أجْرًا حَسَنًا )، وهو الغَنِيمَةُ في الدُّنْيا والجَنَّةُ في الآخِرَةِ، ( وإنْ تَتَوَلَّوْا ) أيْ تُعْرِضُوا ( كَما تَوَلَّيْتُمْ مِن قَبْلُ ) وذَلِكَ عامَ الحُدَيْبِيَةِ ( يُعَذِّبْكم عَذابًا ألِيمًا ) بِالقَتْلِ، والأسْرِ، والقَهْرِ في الدُّنْيا، وبِعَذابِ النّارِ في الآخِرَةِ لِتَضاعُفِ جُرْمِكم.

لَيْسَ عَلى الأعْمى حَرَجٌ ولا عَلى الأعْرَجِ حَرَجٌ ولا عَلى المَرِيضِ حَرَجٌ أيْ لَيْسَ عَلى هَؤُلاءِ المَعْذُورِينَ بِهَذِهِ الأعْذارِ حَرَجٌ في التَّخَلُّفِ عَنِ الغَزْوِ لِعَدَمِ اسْتِطاعَتِهِمْ.

قالَ مُقاتِلٌ: عَذَرَ اللَّهُ أهْلَ الزَّمانَةِ الَّذِينَ تَخَلَّفُوا عَنِ المَسِيرِ إلى الحُدَيْبِيَةِ بِهَذِهِ الآيَةِ، والحَرَجُ: الإثْمُ، ( ومَن يُطِعِ اللَّهَ ورَسُولَهُ ) فِيما أمَراهُ بِهِ ونَهَياهُ عَنْهُ ( يُدْخِلْهُ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ ) قَرَأ الجُمْهُورُ ( يُدْخِلْهُ ) بِالتَّحْتِيَّةِ، واخْتارَ هَذِهِ القِراءَةَ أبُو حاتِمٍ، وأبُو عُبَيْدٍ، وقَرَأ نافِعٌ، وابْنُ عامِرٍ بِالنُّونِ، ( ومَن يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذابًا ألِيمًا ) أيْ ومَن يُعْرِضْ عَنِ الطّاعَةِ يُعَذِّبْهُ اللَّهُ عَذابًا شَدِيدَ الألَمِ.

ثُمَّ ذَكَرَ سُبْحانَهُ الَّذِينَ أخْلَصُوا نِيّاتِهِمْ وشَهِدُوا بَيْعَةَ الرِّضْوانِ، فَقالَ: ( لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ المُؤْمِنِينَ إذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ ) أيْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم وقْتَ تِلْكَ البَيْعَةِ، وهي بَيْعَةُ الرِّضْوانِ، وكانَتْ بِالحُدَيْبِيَةِ، والعامِلُ في ( تَحْتَ ) إمّا ( يُبايِعُونَكَ )، أوْ مَحْذُوفٌ عَلى أنَّهُ حالٌ مِنَ المَفْعُولِ، وهَذِهِ الشَّجَرَةُ المَذْكُورَةُ هي شَجَرَةٌ كانَتْ بِالحُدَيْبِيَةِ وقِيلَ: سِدْرَةٌ، وكانَتِ البَيْعَةُ عَلى أنْ يُقاتِلُوا قُرَيْشًا ولا يَفِرُّوا.

ورُوِيَ أنَّهُ بايَعَهم عَلى المَوْتِ، وقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ عَدَدِ أهْلِ هَذِهِ البَيْعَةِ قَرِيبًا، والقِصَّةُ مَبْسُوطَةٌ في كُتُبِ الحَدِيثِ والسِّيَرِ فَعَلِمَ ما في قُلُوبِهِمْ مَعْطُوفٌ عَلى ( يُبايِعُونَكَ ) .

قالَ الفَرّاءُ: أيْ: عَلِمَ ما في قُلُوبِهِمْ مِنَ الصِّدْقِ والوَفاءِ.

وقالَ قَتادَةُ، وابْنُ جُرَيْجٍ: مِنَ الرِّضا بِأمْرِ البَيْعَةِ عَلى أنْ لا يَفِرُّوا.

وقالَ مُقاتِلٌ: مِن كَراهَةِ البَيْعَةِ عَلى المَوْتِ فَأنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ مَعْطُوفٌ عَلى رَضِيَ، والسَّكِينَةُ: الطُّمَأْنِينَةُ وسُكُونُ النَّفْسِ كَما تَقَدَّمَ، وقِيلَ: الصَّبْرُ وأثابَهم فَتْحًا قَرِيبًا هو فَتْحُ خَيْبَرَ عِنْدَ انْصِرافِهِمْ مِنَ الحُدَيْبِيَةِ.

قالَهُ قَتادَةُ، وابْنُ أبِي لَيْلى، وغَيْرُهُما، وقِيلَ: فَتْحُ مَكَّةَ، والأوَّلُ أوْلى.

﴿ومَغانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَها﴾ أيْ وأثابَكم مَغانِمَ كَثِيرَةً، أوْ وآتاكم، وهي غَنائِمُ خَيْبَرَ، والِالتِفاتُ لِتَشْرِيفِهِمْ بِالخِطابِ ﴿وكانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ أيْ: غالِبًا مُصْدِرًا أفْعالَهُ وأقْوالَهُ عَلى أُسْلُوبِ الحِكْمَةِ.

﴿وعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها﴾ في هَذا وعْدٌ مِنهُ سُبْحانَهُ لِعِبادِهِ المُؤْمِنِينَ بِما سَيَفْتَحُهُ عَلَيْهِمْ مِنَ الغَنائِمِ إلى يَوْمِ القِيامَةِ يَأْخُذُونَها في أوْقاتِها الَّتِي قُدِّرَ وُقُوعُها فِيها فَعَجَّلَ لَكم هَذِهِ أيْ: غَنائِمَ خَيْبَرَ، قالَهُ مُجاهِدٌ، وغَيْرُهُ، وقِيلَ: صُلْحُ الحُدَيْبِيَةِ ﴿وكَفَّ أيْدِيَ النّاسِ عَنْكُمْ﴾ أيْ وكَفَّ أيْدِيَ قُرَيْشٍ عَنْكم يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ بِالصُّلْحِ، وقِيلَ: كَفَّ أيْدِيَ أهْلِ خَيْبَرَ وأنْصارِهِمْ عَنْ قِتالِكم وقَذَفَ في قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ.

وقالَ قَتادَةُ: كَفَّ أيْدِيَ اليَهُودِ عَنِ المَدِينَةِ بَعْدَ خُرُوجِ النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - إلى الحُدَيْبِيَةِ وخَيْبَرَ، ورَجَّحَ هَذا ابْنُ جَرِيرٍ، قالَ: لِأنَّ كَفَّ أيْدِي النّاسِ بِالحُدَيْبِيَةِ مَذْكُورٌ في قَوْلِهِ: ﴿وهُوَ الَّذِي كَفَّ أيْدِيَهم عَنْكم﴾ وقِيلَ: ( كَفَّ أيْدِيَ النّاسِ عَنْكم ): يَعْنِي عُيَيْنَةَ بْنَ حِصْنٍ الفَزارِيَّ، وعَوْفَ بْنَ مالِكٍ النَّضْرِيَّ، ومَن كانَ مَعَهُما، إذْ جاءُوا لِيَنْصُرُوا أهْلَ خَيْبَرَ عِنْدَ حِصارِ النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - لَهم ﴿ولِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ اللّامُ يَجُوزُ أنْ تَتَعَلَّقَ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ يُقَدَّرُ بَعْدَهُ: أيْ: فَعَلَ ما فَعَلَ مِنَ التَّعْجِيلِ والكَفِّ لِتَكُونَ آيَةً، أوْ عَلى عِلَّةٍ مَحْذُوفَةٍ، تَقْدِيرُها وعَدَ فَعَجَّلَ وكَفَّ، لِتَنْتَفِعُوا بِذَلِكَ ولِتَكُونَ آيَةً.

وقِيلَ: إنَّ الواوَ مَزِيدَةٌ واللّامُ لِتَعْلِيلِ ما قَبْلَهُ: أيْ وكَفَّ لِتَكُونَ، والمَعْنى: ذَلِكَ الكَفُّ آيَةٌ يُعْلَمُ بِها صِدْقُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - في جَمِيعِ ما يَعِدُكم بِهِ، ( ويَهْدِيَكم صِراطًا مُسْتَقِيمًا ) أيْ يَزِيدَكم بِتِلْكَ الآيَةِ هُدًى، أوْ يُثَبِّتَكم عَلى الهِدايَةِ إلى طَرِيقِ الحَقِّ.

( وأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها ) مَعْطُوفٌ عَلى ( هَذِهِ ): أيْ: (p-١٣٨٥)فَعَجَّلَ لَكم هَذِهِ المَغانِمَ، ومَغانِمَ أُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها، وهي الفُتُوحُ الَّتِي فَتَحَها اللَّهُ عَلى المُسْلِمِينَ مِن بَعْدُ كَفارِسَ، والرُّومِ، ونَحْوِهِما، كَذا قالَ الحَسَنُ، ومُقاتِلٌ، وابْنُ أبِي لَيْلى.

وقالَ الضَّحّاكُ، وابْنُ زَيْدٍ، وابْنُ أبِي إسْحاقَ: هي خَيْبَرُ وعَدَها اللَّهُ نَبِيَّهُ قَبْلَ أنْ يَفْتَحَها ولَمْ يَكُونُوا يَرْجُونَها.

وقالَ قَتادَةُ: فَتْحُ مَكَّةَ. وقالَ عِكْرِمَةُ: حُنَيْنٌ. والأوَّلُ أوْلى

قَدْ أحاطَ اللَّهُ بِها صِفَةٌ ثانِيَةٌ ( لِأُخْرى ) .

قالَ الفَرّاءُ: أحاطَ اللَّهُ بِها لَكم حَتّى تَفْتَحُوها وتَأْخُذُوها، والمَعْنى، أنَّهُ أعَدَّها لَهم وجَعَلَها كالشَّيْءِ الَّذِي قَدْ أُحِيطَ بِهِ مِن جَمِيعِ جَوانِبِهِ، فَهو مَحْصُورٌ لا يَفُوتُ مِنهُ شَيْءٌ، فَهم وإنْ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْها في الحالِ فَهي مَحْبُوسَةٌ لَهم لا تَفُوتُهم، وقِيلَ مَعْنى ( أحاطَ ): عَلِمَ أنَّها سَتَكُونُ لَهم وكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا لا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ ولا تَخْتَصُّ قُدْرَتُهُ بِبَعْضِ المَقْدُوراتِ دُونَ بَعْضٍ.

( ﴿ولَوْ قاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الأدْبارَ﴾ ) قالَ قَتادَةُ يَعْنِي كُفّارَ قُرَيْشٍ ٧٣ بِالحُدَيْبِيَةِ، وقِيلَ: أسَدٌ، وغَطَفانُ الَّذِينَ أرادُوا نَصْرَ أهْلِ خَيْبَرَ، والأوَّلُ أوْلى، ثُمَّ لا يَجِدُونَ ولِيًّا يُوالِيهِمْ عَلى قِتالِكم ولا نَصِيرًا يَنْصُرُهم عَلَيْكم.

( ﴿سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلُ﴾ ) أيْ: طَرِيقَتَهُ وعادَتَهُ الَّتِي قَدْ مَضَتْ في الأُمَمِ مِن نَصْرِ أوْلِيائِهِ عَلى أعْدائِهِ، وانْتِصابُ ( سُنَّةَ ) عَلى المَصْدَرِيَّةِ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ أيْ: بَيَّنَ اللَّهُ سُنَّةَ اللَّهِ، أوْ هو مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ لِمَضْمُونِ الجُمْلَةِ المُتَقَدِّمَةِ ( ﴿ولَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا﴾ ) أيْ: لَنْ تَجِدَ لَها تَغْيِيرًا، بَلْ هي مُسْتَمِرَّةٌ ثابِتَةٌ.

﴿وهُوَ الَّذِي كَفَّ أيْدِيَهم عَنْكم وأيْدِيَكم عَنْهم بِبَطْنِ مَكَّةَ مِن بَعْدِ أنْ أظْفَرَكم عَلَيْهِمْ﴾ أيْ: كَفَّ أيْدِيَ المُشْرِكِينَ عَنِ المُسْلِمِينَ وأيْدِيَ المُسْلِمِينَ عَنِ المُشْرِكِينَ لَمّا جاءُوا يَصُدُّونَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - ومَن مَعَهُ عَنِ البَيْتِ عامَ الحُدَيْبِيَةِ، وهي المُرادُ بِبَطْنِ مَكَّةَ.

وقِيلَ: إنَّ ثَمانِينَ رَجُلًا مِن أهْلِ مَكَّةَ هَبَطُوا عَلى النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - مِن قِبَلِ جَبَلِ التَّنْعِيمِ مُتَسَلِّحِينَ يُرِيدُونَ غِرَّةَ النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - فَأخَذَهُمُ المُسْلِمُونَ، ثُمَّ تَرَكُوهم.

وفِي الرِّوايَةِ اخْتِلافٌ سَيَأْتِي بَيانُهُ آخِرَ البَحْثِ إنْ شاءَ اللَّهُ وكانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرًا لا يَخْفى عَلَيْهِ مِن ذَلِكَ شَيْءٌ.

وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ ) يَقُولُ: فارِسَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أنَّهُمُ الأكْرادُ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: فارِسَ والرُّومَ.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْهُ قالَ: هَوازِنَ وبَنِي حَنِيفَةَ.

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، قالَ السُّيُوطِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ قالَ: «كُنْتُ أكْتُبُ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - وإنِّي لَواضِعٌ القَلَمَ عَلى أُذُنِي إذْ أُمِرَ بِالقِتالِ إذْ جاءَ أعْمى، فَقالَ: كَيْفَ لِي وأنا ذاهِبُ البَصَرِ ؟ فَنَزَلَتْ لَيْسَ عَلى الأعْمى حَرَجٌ الآيَةَ. قالَ هَذا في الجِهادِ، ولَيْسَ عَلَيْهِمْ مِن جِهادٍ إذا لَمْ يُطِيقُوا» .

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 513

Al-FathJuz 26 · Page 513

48:16

قُل لِّلۡمُخَلَّفِينَ مِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ سَتُدۡعَوۡنَ إِلَىٰ قَوۡمٍ أُوْلِي بَأۡسٖ شَدِيدٖ تُقَٰتِلُونَهُمۡ أَوۡ يُسۡلِمُونَۖ فَإِن تُطِيعُواْ يُؤۡتِكُمُ ٱللَّهُ أَجۡرًا حَسَنٗاۖ وَإِن تَتَوَلَّوۡاْ كَمَا تَوَلَّيۡتُم مِّن قَبۡلُ يُعَذِّبۡكُمۡ عَذَابًا أَلِيمٗا ١٦

Say to those who remained behind of the bedouins, "You will be called to [face] a people of great military might; you may fight them, or they will submit.1 So if you obey, Allāh will give you a good reward; but if you turn away as you turned away before, He will punish you with a painful punishment."

1 translator’s note
  1. To Allāh in Islām. ↩

48:17

لَّيۡسَ عَلَى ٱلۡأَعۡمَىٰ حَرَجٞ وَلَا عَلَى ٱلۡأَعۡرَجِ حَرَجٞ وَلَا عَلَى ٱلۡمَرِيضِ حَرَجٞۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ يُدۡخِلۡهُ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ وَمَن يَتَوَلَّ يُعَذِّبۡهُ عَذَابًا أَلِيمٗا ١٧

There is not upon the blind any guilt or upon the lame any guilt or upon the ill any guilt [for remaining behind]. And whoever obeys Allāh and His Messenger - He will admit him to gardens beneath which rivers flow; but whoever turns away - He will punish him with a painful punishment.

48:18

۞ لَّقَدۡ رَضِيَ ٱللَّهُ عَنِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ إِذۡ يُبَايِعُونَكَ تَحۡتَ ٱلشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمۡ فَأَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ عَلَيۡهِمۡ وَأَثَٰبَهُمۡ فَتۡحٗا قَرِيبٗا ١٨

Certainly was Allāh pleased with the believers when they pledged allegiance to you, [O Muḥammad], under the tree, and He knew what was in their hearts, so He sent down tranquility upon them and rewarded them with an imminent conquest1

1 translator’s note
  1. That of Khaybar, which preceded the conquest of Makkah. ↩

48:19

وَمَغَانِمَ كَثِيرَةٗ يَأۡخُذُونَهَاۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمٗا ١٩

And much war booty which they will take. And ever is Allāh Exalted in Might and Wise.

48:20

وَعَدَكُمُ ٱللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةٗ تَأۡخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمۡ هَٰذِهِۦ وَكَفَّ أَيۡدِيَ ٱلنَّاسِ عَنكُمۡ وَلِتَكُونَ ءَايَةٗ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ وَيَهۡدِيَكُمۡ صِرَٰطٗا مُّسۡتَقِيمٗا ٢٠

Allāh has promised you much booty that you will take [in the future] and has hastened for you this [victory] and withheld the hands of people from you - that it may be a sign for the believers and [that] He may guide you to a straight path.

48:21

وَأُخۡرَىٰ لَمۡ تَقۡدِرُواْ عَلَيۡهَا قَدۡ أَحَاطَ ٱللَّهُ بِهَاۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٗا ٢١

And [He promises] other [victories] that you were [so far] unable to [realize] which Allāh has already encompassed.1 And ever is Allāh, over all things, competent.

1 translator’s note
  1. i.e., prepared for you or decreed. ↩

48:22

وَلَوۡ قَٰتَلَكُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوَلَّوُاْ ٱلۡأَدۡبَٰرَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيّٗا وَلَا نَصِيرٗا ٢٢

And if those [Makkans] who disbelieve had fought you, they would have turned their backs [in flight]. Then they would not find a protector or a helper.

48:23

سُنَّةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلُۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبۡدِيلٗا ٢٣

[This is] the established way of Allāh which has occurred before. And never will you find in the way of Allāh any change.

Ash-ShawkaniTafsir · 48:21

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском