Al-Fath 48:21
The Victory · Juz 26 · Page 513
وَأُخۡرَىٰ لَمۡ تَقۡدِرُواْ عَلَيۡهَا قَدۡ أَحَاطَ ٱللَّهُ بِهَاۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٗا ٢١
And [He promises] other [victories] that you were [so far] unable to [realize] which Allāh has already encompassed.1 And ever is Allāh, over all things, competent.
1 translator’s note
- i.e., prepared for you or decreed. ↩
Tafsir · in Arabic
As-Suyuti
Detailed
Change
Commentary on 48:18–23
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ المُؤْمِنِينَ﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأكْوَعِ قالَ: «بَيْنا نَحْنُ قائِلُونَ إذْ نادى مُنادِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: أيُّها النّاسُ البَيْعَةَ البَيْعَةَ نَزَلَ رُوحُ القُدُسِ فَثُرْنا إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وهو تَحْتَ شَجَرَةِ سَمُرَةٍ فَبايَعْناهُ فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعالى: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ المُؤْمِنِينَ إذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ فَبايَعَ لِعُثْمانَ إحْدى يَدَيْهِ عَلى الأُخْرى فَقالَ النّاسُ: هَنِيئًا لِابْنِ عَفّانَ يَطُوفُ بِالبَيْتِ ونَحْنُ هَهُنا فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَوْ مَكَثَ كَذا وكَذا سَنَةً ما طافَ حَتّى أطُوفَ» .
وأخْرَجَ البُخارِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ طارِقِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قالَ: انْطَلَقْتُ حاجًّا فَمَرَرْتُ بِقَوْمٍ يُصَلُّونَ فَقُلْتُ: ما هَذا المَسْجِدُ قالُوا: هَذِهِ الشَّجَرَةُ حَيْثُ بايَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْعَةَ الرِّضْوانِ، فَأتَيْتُ سَعِيدَ بْنَ المُسَيِّبِ فَأخْبَرْتُهُ فَقالَ (p-٤٨٠)سَعِيدٌ: حَدَّثَنِي أبِي أنَّهُ كانَ في مَن بايَعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَلَمّا خَرَجْنا مِنَ العامِ المُقْبِلِ نَسِيناها فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْها فَقالَ سَعِيدٌ: إنَّ أصْحابَ مُحَمَّدٍ ﷺ لَمْ يَعْلَمُوها وعَلِمْتُمُوها أنْتُمْ فَأنْتُمْ أعْلَمُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، في المُصَنَّفِ عَنْ نافِعٍ قالَ: بَلَغَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ أنَّ ناسًا يَأْتُونَ الشَّجَرَةَ الَّتِي بُويِعَ تَحْتَها فَأمَرَ بِها فَقُطِعَتْ.
وأخْرَجَ البُخارِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ: كَمْ كانَ الَّذِينَ شَهِدُوا بَيْعَةَ الرِّضْوانِ قالَ: خَمْسَ عَشْرَةَ مِائَةً قُلْتُ: فَإنَّ جابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: كانُوا أرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً، قالَ: يَرْحَمُهُ اللَّهُ وهِمَ هو حَدَّثَنِي أنَّهم كانُوا خَمْسَ عَشْرَةَ مِائَةً.
وأخْرَجَ البُخارِيُّ ومُسْلِمٌ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي أوْفى قالَ: كانَ أصْحابُ الشَّجَرَةِ ألْفًا وثَلاثَمِائَةٍ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: «كُنّا يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ ألْفًا وأرْبَعَمِائَةٍ فَقالَ لَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أنْتُمْ خَيْرُ أهْلِ الأرْضِ» .
(p-٤٨١)وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ عَنْ أبِيهِ قالَ: «كُنّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ تَحْتَ الشَّجَرَةِ ألْفًا وأرْبَعِمِائَةٍ» .
وأخْرَجَ البُخارِيُّ «عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأكْوَعِ قالَ: بايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَحْتَ الشَّجَرَةِ قِيلَ: عَلى أيِّ شَيْءٍ كُنْتُمْ تُبايِعُونَ يَوْمَئِذٍ قالَ: عَلى المَوْتِ» .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنْ عُرْوَةَ قالَ: «لَمّا نَزَلَ النَّبِيُّ ﷺ الحُدَيْبِيَةَ فَزِعَتْ قُرَيْشٌ لِنُزُولِهِ عَلَيْهِمْ، فَأحَبَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنْ يَبْعَثَ إلَيْهِمْ رَجُلًا مِن أصْحابِهِ فَدَعا عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ لِيَبْعَثَهُ إلَيْهِمْ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي لا آمَنُ ولَيْسَ بِمَكَّةَ أحَدٌ مِن بَنِي كَعْبٍ يَغْضَبُ لِي إنْ أُوذِيتُ فَأرْسِلْ عُثْمانَ بْنَ عَفّانَ فَإنَّ عَشِيرَتَهُ بِها وإنَّهُ مُبَلِّغٌ لَكَ ما أرَدْتَ، فَدَعا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عُثْمانَ فَأرْسَلَهُ إلى قُرَيْشٍ وقالَ: أخْبِرْهم أنّا لَمْ نَأْتِ لِقِتالٍ وإنَّما جِئْنا عُمّارًا وادْعُهم إلى الإسْلامِ. وأمْرَهُ أنْ يَأْتِيَ رِجالًا بِمَكَّةَ مُؤْمِنِينَ ونِساءً مُؤْمِناتٍ فَيَدْخُلَ عَلَيْهِمْ ويُبَشِّرَهم بِالفَتْحِ، ويُخْبِرَهم أنَّ اللَّهَ وشِيكٌ أنْ يُظْهِرَ دِينَهُ بِمَكَّةَ حَتّى لا يُسْتَخْفى فِيها بِالإيمانِ. فانْطَلَقَ عُثْمانُ إلى قُرَيْشٍ فَأخْبَرَهم فارْتَهَنَهُ المُشْرِكُونَ ودَعا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلى البَيْعَةِ ونادى مُنادِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: ألا إنَّ رُوحَ القُدُسِ قَدْ نَزَلَ عَلى (p-٤٨٢)رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأمَرَهُ بِالبَيْعَةِ فاخْرُجُوا عَلى اسْمِ اللَّهِ فَبايِعُوهُ فَثارَ المُسْلِمُونَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وهو تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَبايَعُوهُ عَلى ألّا يَفِرُّوا أبَدًا فَرَعَبَهُمُ اللَّهُ فَأرْسَلُوا مَن كانُوا ارْتَهَنُوا مِنَ المُسْلِمِينَ ودَعَوْا إلى المُوادَعَةِ والصُّلْحِ» .
وأخْرَجَ مُسْلِمٌ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ جابِرٍ قالَ: «كُنّا يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ ألْفًا وأرْبَعَمِائَةٍ فَبايَعْناهُ وعُمَرُ آخِذٌ بِيَدِهِ تَحْتَ الشَّجَرَةِ وهي سَمُرَةٌ وقالَ: بايَعْناهُ عَلى ألّا نَفِرَّ ولَمْ نُبايِعْهُ عَلى المَوْتِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ومُسْلِمٌ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسارٍ قالَ: «لَقَدْ رَأيْتُنِي يَوْمَ الشَّجَرَةِ والنَّبِيُّ ﷺ يُبايِعُ النّاسَ وأنا رافِعٌ غُصْنًا مِن أغْصانِها عَنْ رَأْسِهِ ونَحْنُ أرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً ولَمْ نُبايِعْهُ عَلى المَوْتِ ولَكِنْ بايَعْناهُ عَلى ألّا نَفِرَّ» .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“ عَنِ الشَّعْبِيِّ قالَ: «لَمّا دَعا النَّبِيُّ ﷺ النّاسَ إلى البَيْعَةِ كانَ أوَّلَ مَنِ انْتَهى إلَيْهِ أبُو سِنانٍ الأسَدِيُّ فَقالَ: ابْسُطْ يَدَكَ أُبايِعْكَ فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: عَلامَ تُبايِعُنِي قالَ: عَلى ما في نَفْسِكَ» .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنْ أنَسٍ قالَ: «لِما أمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِبَيْعَةِ الرِّضْوانِ كانَ عُثْمانُ بْنُ عَفّانَ رَسُولَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلى أهْلِ مَكَّةَ فَبايَعَ النّاسُ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اللَّهُمَّ إنَّ عُثْمانَ في حاجَةِ اللَّهِ وحاجَةِ رَسُولِهِ فَضَرَبَ بِإحْدى (p-٤٨٣)يَدَيْهِ عَلى الأُخْرى فَكانَتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِعُثْمانَ خَيْرًا مِن أيْدِيهِمْ لِأنْفُسِهِمْ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ عَنْ جابِرٍ ومُسْلِمٌ عَنْهُ، عَنْ أُمِّ مُبَشِّرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «لا يَدْخُلُ النّارَ أحَدٌ مِمَّنْ بايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَعَلِمَ ما في قُلُوبِهِمْ فَأنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ﴾ قالَ: إنَّما أُنْزِلَتِ السَّكِينَةُ عَلى مَن عُلِمَ مِنهُ الوَفاءُ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي لَيْلى في قَوْلِهِ: ﴿وأثابَهم فَتْحًا قَرِيبًا﴾ قالَ: خَيْبَرَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وأبُو داوُدَ في مَراسِيلِهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ قالَ: «بَلَغَنا أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَقْسِمْ لِغائِبٍ في مَغْنَمٍ لَمْ يَشْهَدْهُ إلّا يَوْمَ خَيْبَرَ قَسَمَ لِغُيَّبِ أهْلِ الحُدَيْبِيَةِ مِن أجْلِ أنَّ اللَّهَ كانَ أعْطى أهْلَ خَيْبَرَ المُسْلِمِينَ مِن أهْلِ الحُدَيْبِيَةِ فَقالَ: ﴿وعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها فَعَجَّلَ لَكم هَذِهِ﴾ وكانَتْ لِأهْلِ الحُدَيْبِيَةِ مَن شَهِدَ مِنهم ومَن غابَ» .
(p-٤٨٤)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، «عَنْ قَتادَةَ: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ المُؤْمِنِينَ إذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ ما في قُلُوبِهِمْ فَأنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ﴾ قالَ: الوَقارَ والصَّبْرَ، وهُمُ الَّذِينَ بايَعُوا زَمانَ الحُدَيْبِيَةِ وكانَتِ الشَّجَرَةُ فِيما ذُكِرَ لَنا سَمُرَةً بايَعَ النَّبِيُّ ﷺ أصْحابَهُ تَحْتَها وكانُوا يَوْمَئِذٍ خَمْسَ عَشْرَةَ مِائَةً فَبايَعُوهُ عَلى ألّا يَفِرُّوا ولَمْ يُبايِعُوهُ عَلى المَوْتِ ﴿وأثابَهم فَتْحًا قَرِيبًا﴾ ﴿ومَغانِمَ كَثِيرَةً﴾ قالَ: هي مَغانِمُ خَيْبَرَ وكانَتْ عَقارًا ومالًا فَقَسَمَها نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أصْحابِهِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الحُدَيْبِيَةِ إلى المَدِينَةِ حَتّى إذا كانَ بَيْنَ المَدِينَةِ ومَكَّةَ نَزَلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الفَتْحِ فَقالَ: ﴿إنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ [الفتح: ١] إلى قَوْلِهِ: ﴿عَزِيزًا﴾ [الفتح: ٣] ثُمَّ ذَكَرَ اللَّهُ الأعْرابَ ومُخالَفَتَهُمُ النَّبِيَّ ﷺ فَقالَ: ﴿سَيَقُولُ لَكَ المُخَلَّفُونَ مِنَ الأعْرابِ﴾ [الفتح: ١١] إلى قَوْلِهِ: ﴿خَبِيرًا﴾ [الفتح: ١١] ثُمَّ قالَ لِلْأعْرابِ: ﴿بَلْ ظَنَنْتُمْ أنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ والمُؤْمِنُونَ﴾ [الفتح: ١٢] إلى قَوْلِهِ: ﴿سَعِيرًا﴾ [الفتح: ١٣] ثُمَّ ذَكَرَ البَيْعَةَ فَقالَ: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ المُؤْمِنِينَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿وأثابَهم فَتْحًا قَرِيبًا﴾ لِفَتْحِ الحُدَيْبِيَةِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ المُؤْمِنِينَ﴾ الآيَةَ. قالَ: كانَ أهْلُ البَيْعَةِ تَحْتَ الشَّجَرَةِ ألْفًا وخَمْسَمِائَةٍ وخَمْسًا وعِشْرِينَ.
(p-٤٨٥)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ أبِي أُمامَةَ الباهِلِيِّ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ المُؤْمِنِينَ إذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ أنا مِمَّنْ بايَعَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ قالَ: يا أبا أُمامَةَ أنْتَ مِنِّي وأنا مِنكَ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿وأثابَهم فَتْحًا قَرِيبًا﴾ قالَ: خَيْبَرَ حَيْثُ رَجَعُوا مِن صُلْحِ الحُدَيْبِيَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ ﴿وأثابَهم فَتْحًا قَرِيبًا﴾ قالَ: فَتْحَ خَيْبَرَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿وعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها﴾ قالَ: المَغانِمُ الكَثِيرَةُ الَّتِي وُعِدُوا ما يَأْخُذُونَ حَتّى اليَوْمِ ﴿فَعَجَّلَ لَكم هَذِهِ﴾ قالَ: عُجِّلَتْ لَهم خَيْبَرُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها فَعَجَّلَ لَكم هَذِهِ﴾ يَعْنِي الفَتْحَ.
Page 513
48:16
قُل لِّلۡمُخَلَّفِينَ مِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ سَتُدۡعَوۡنَ إِلَىٰ قَوۡمٍ أُوْلِي بَأۡسٖ شَدِيدٖ تُقَٰتِلُونَهُمۡ أَوۡ يُسۡلِمُونَۖ فَإِن تُطِيعُواْ يُؤۡتِكُمُ ٱللَّهُ أَجۡرًا حَسَنٗاۖ وَإِن تَتَوَلَّوۡاْ كَمَا تَوَلَّيۡتُم مِّن قَبۡلُ يُعَذِّبۡكُمۡ عَذَابًا أَلِيمٗا ١٦
Say to those who remained behind of the bedouins, "You will be called to [face] a people of great military might; you may fight them, or they will submit.1 So if you obey, Allāh will give you a good reward; but if you turn away as you turned away before, He will punish you with a painful punishment."
1 translator’s note
- To Allāh in Islām. ↩
48:17
لَّيۡسَ عَلَى ٱلۡأَعۡمَىٰ حَرَجٞ وَلَا عَلَى ٱلۡأَعۡرَجِ حَرَجٞ وَلَا عَلَى ٱلۡمَرِيضِ حَرَجٞۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ يُدۡخِلۡهُ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ وَمَن يَتَوَلَّ يُعَذِّبۡهُ عَذَابًا أَلِيمٗا ١٧
There is not upon the blind any guilt or upon the lame any guilt or upon the ill any guilt [for remaining behind]. And whoever obeys Allāh and His Messenger - He will admit him to gardens beneath which rivers flow; but whoever turns away - He will punish him with a painful punishment.
48:18
۞ لَّقَدۡ رَضِيَ ٱللَّهُ عَنِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ إِذۡ يُبَايِعُونَكَ تَحۡتَ ٱلشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمۡ فَأَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ عَلَيۡهِمۡ وَأَثَٰبَهُمۡ فَتۡحٗا قَرِيبٗا ١٨
Certainly was Allāh pleased with the believers when they pledged allegiance to you, [O Muḥammad], under the tree, and He knew what was in their hearts, so He sent down tranquility upon them and rewarded them with an imminent conquest1
1 translator’s note
- That of Khaybar, which preceded the conquest of Makkah. ↩
48:19
وَمَغَانِمَ كَثِيرَةٗ يَأۡخُذُونَهَاۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمٗا ١٩
And much war booty which they will take. And ever is Allāh Exalted in Might and Wise.
48:20
وَعَدَكُمُ ٱللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةٗ تَأۡخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمۡ هَٰذِهِۦ وَكَفَّ أَيۡدِيَ ٱلنَّاسِ عَنكُمۡ وَلِتَكُونَ ءَايَةٗ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ وَيَهۡدِيَكُمۡ صِرَٰطٗا مُّسۡتَقِيمٗا ٢٠
Allāh has promised you much booty that you will take [in the future] and has hastened for you this [victory] and withheld the hands of people from you - that it may be a sign for the believers and [that] He may guide you to a straight path.
48:21
وَأُخۡرَىٰ لَمۡ تَقۡدِرُواْ عَلَيۡهَا قَدۡ أَحَاطَ ٱللَّهُ بِهَاۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٗا ٢١
And [He promises] other [victories] that you were [so far] unable to [realize] which Allāh has already encompassed.1 And ever is Allāh, over all things, competent.
1 translator’s note
- i.e., prepared for you or decreed. ↩
48:22
وَلَوۡ قَٰتَلَكُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوَلَّوُاْ ٱلۡأَدۡبَٰرَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيّٗا وَلَا نَصِيرٗا ٢٢
And if those [Makkans] who disbelieve had fought you, they would have turned their backs [in flight]. Then they would not find a protector or a helper.
48:23
سُنَّةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلُۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبۡدِيلٗا ٢٣
[This is] the established way of Allāh which has occurred before. And never will you find in the way of Allāh any change.