Al-Fath 48:21
The Victory · Juz 26 · Page 513
وَأُخۡرَىٰ لَمۡ تَقۡدِرُواْ عَلَيۡهَا قَدۡ أَحَاطَ ٱللَّهُ بِهَاۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٗا ٢١
And [He promises] other [victories] that you were [so far] unable to [realize] which Allāh has already encompassed.1 And ever is Allāh, over all things, competent.
1 translator’s note
- i.e., prepared for you or decreed. ↩
Tafsir · in Arabic
Tadabbur wa 'Amal
Medium
Change
Commentary on 48:16–23
الوقفات التدبرية
١- ﴿لَّيْسَ عَلَى ٱلْأَعْمَىٰ حَرَجٌ وَلَا عَلَى ٱلْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى ٱلْمَرِيضِ حَرَجٌ﴾
ذكر تعالى الأعذار في ترك الجهاد: فمنها لازم كالعمى والعرج المستمر، وعارض كالمرض الذي يطرأ أياماً ثم يزول، فهو في حال مرضه ملحق بذوي الأعذار اللازمة حتى يبرأ. [ابن كثير:٤/١٩٣]
السؤال: إذا كان الجهاد واجباً فما الأعذار المبيحة لتركه من خلال الآية؟
٢- ﴿وَمَن يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذَابًا أَلِيمًا﴾
في الدنيا بالمذلة، وفي الآخرة بالنار. [ابن كثير:٤/١٩٣]
السؤال: هل العذاب الأليم مقتصر على العذاب الأخروي؟
٣- ﴿لَّقَدْ رَضِىَ ٱللَّهُ عَنِ ٱلْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ ٱلشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِى قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَٰبَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا﴾
قال رسول الله ﷺ: ﴿لا يدخل النار إن شاء الله أحد من أهل الشجرة الذين بايعوا تحتها﴾ ... ﴿فعلم ما في قلوبهم﴾ يعني من صدق الإيمان وصدق العزم على ما بايعوا عليه ... ﴿وأثابهم فتحاً قريباً﴾ يعني: فتح خيبر، وقيل: فتح مكة. والأول أشهر؛ أي جعل الله ذلك ثواباً لهم على بيعة الرضوان، زيادة على ثواب الآخرة. [ابن جزي:٢/٣٤٩]
السؤال: كيف ترد على من يعتقد كفر الصحابة باستثناء سبعة منهم من هذه الآية ؟
٤- ﴿وَعَدَكُمُ ٱللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا﴾
في هذا التدبير الذي دبره لكم من أنه لطيف يوصل إلى الأشياء العظيمة بأضداد أسبابها فيما يرى الناس؛ فلا يرتاع مؤمن لكثرة المخالفين وقوة المنابذين أبدا؛ فإن سبب كون الله مع العبد هو الاتباع بالإحسان الذي عماده الرسوخ في الإيمان الذي علق الحكم به، فحيث ما وجد الـمُعَلَّق عليه وجد الـمُعَلَّق؛ وهو النصر بأسباب جلية أو خفية. [البقاعي:١٨/٣١٩]
السؤال: ما يقدره الله للمؤمن خير مما يقدره المؤمن لنفسه, وضح ذلك من الآية.
٥- ﴿وَعَدَكُمُ ٱللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَٰذِهِۦ﴾
في هذا وعد منه سبحانه لعباده المؤمنين بما سيفتحه عليهم من الغنائم إلى يوم القيامة؛ يأخذونها في أوقاتها التي قدر وقوعها فيها. [الشوكاني:٥/٥١]
السؤال: بين إكرام الله تعالى للمؤمنين من هذه الأمة.
٦- ﴿وَكَفَّ أَيْدِىَ ٱلنَّاسِ عَنكُمْ وَلِتَكُونَ ءَايَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾
﴿وكف أيدي الناس عنكم﴾: وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قصد خيبر، وحاصر أهلها، همت قبائل من بني أسد وغطفان أن يغيروا على عيال المسلمين وذراريهم بالمدينة، فكف الله أيديهم بإلقاء الرعب في قلوبهم. [البغوي:٤/١٧٥. ]
السؤال: ما المراد بكف أيدي الناس؟
٧- ﴿سُنَّةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِى قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلُ ۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبْدِيلًا﴾
ولما وصف تلك السنة بأنها راسخة فيما مضى، أعقب ذلك بوصفها بالتحقق في المستقبل تعميماً للأزمنة بقوله: ﴿ولن تجد لسنة الله تبديلا﴾؛ لأن اطراد ذلك النصر في مختلف الأمم والعصور، وإخبارَ الله تعالى به على لسان رسله وأنبيائه، يدل على أن الله أراد تأييد أحزابه، فيعلم أنه لا يستطيع كائن أن يحول دون إرادة الله تعالى. [ابن عاشور:٢٦/١٨٣]
السؤال: ما فائدة التأكيد بقول الله تعالى: ﴿ولن تجد لسنة الله تبديلا﴾؟
التوجيهات
١- من امتثل أمر الله يسر له أمور معاشه ودنياه، ﴿فَإِن تُطِيعُوا۟ يُؤْتِكُمُ ٱللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا ۖ وَإِن تَتَوَلَّوْا۟ كَمَا تَوَلَّيْتُم مِّن قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾
٢- تدبر في تيسير الله ورحمته بعباده، ﴿لَّيْسَ عَلَى ٱلْأَعْمَىٰ حَرَجٌ وَلَا عَلَى ٱلْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى ٱلْمَرِيضِ حَرَجٌ﴾
٣- فضل الصحابة وأهل بيعة الرضوان؛ فقد رضي الله عنهم وطهر قلوبهم، فمن سبهم أو لعنهم فهو مكذب للقرآن، ﴿لَّقَدْ رَضِىَ ٱللَّهُ عَنِ ٱلْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ ٱلشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِى قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك»، ﴿وَإِن تَتَوَلَّوْا۟ كَمَا تَوَلَّيْتُم مِّن قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾
٢- اكتب سيرة صحابي وأرسلها برسالة لتبين فضلهم، ﴿لَّقَدْ رَضِىَ ٱللَّهُ عَنِ ٱلْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ ٱلشَّجَرَةِ﴾
٣- قل: اللهم أصلح لي قلبي، ﴿فَعَلِمَ مَا فِى قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَٰبَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا﴾
معاني الكلمات
﴿أُولِي بَأْسٍ﴾ أَصْحَابِ شِدَّةٍ وَقُوَّةٍ فِي الحَرْبِ.
﴿حَرَجٌ﴾ إِثْمٌ فِي تَرْكِ الجِهَادِ.
﴿يُبَايِعُونَكَ﴾ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ بِالحُدَيْبِيَةِ.
﴿السَّكِينَةَ﴾ الطُّمَأْنِينَةَ، وَالثَّبَاتَ.
﴿فَتْحًا قَرِيبًا﴾ فَتْحَ خَيْبَرَ.
﴿أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا﴾ قَادِرٌ عَلَيْهَا قَدْ وَعَدَكُمْ بِهَا، وَسَيُنْجِزُ وَعْدَهُ.
﴿لَوَلَّوُا الأَدْبَارَ﴾ لاَنْهَزَمُوا، وَوَلَّوْكُمْ ظُهُورَهُمْ.
﴿سُنَّةَ اللَّهِ﴾ طَرِيقَتَهُ بِنَصْرِ جُنْدِهِ، وَهَزِيمَةِ أَعْدَائِهِ.
Page 513
48:16
قُل لِّلۡمُخَلَّفِينَ مِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ سَتُدۡعَوۡنَ إِلَىٰ قَوۡمٍ أُوْلِي بَأۡسٖ شَدِيدٖ تُقَٰتِلُونَهُمۡ أَوۡ يُسۡلِمُونَۖ فَإِن تُطِيعُواْ يُؤۡتِكُمُ ٱللَّهُ أَجۡرًا حَسَنٗاۖ وَإِن تَتَوَلَّوۡاْ كَمَا تَوَلَّيۡتُم مِّن قَبۡلُ يُعَذِّبۡكُمۡ عَذَابًا أَلِيمٗا ١٦
Say to those who remained behind of the bedouins, "You will be called to [face] a people of great military might; you may fight them, or they will submit.1 So if you obey, Allāh will give you a good reward; but if you turn away as you turned away before, He will punish you with a painful punishment."
1 translator’s note
- To Allāh in Islām. ↩
48:17
لَّيۡسَ عَلَى ٱلۡأَعۡمَىٰ حَرَجٞ وَلَا عَلَى ٱلۡأَعۡرَجِ حَرَجٞ وَلَا عَلَى ٱلۡمَرِيضِ حَرَجٞۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ يُدۡخِلۡهُ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ وَمَن يَتَوَلَّ يُعَذِّبۡهُ عَذَابًا أَلِيمٗا ١٧
There is not upon the blind any guilt or upon the lame any guilt or upon the ill any guilt [for remaining behind]. And whoever obeys Allāh and His Messenger - He will admit him to gardens beneath which rivers flow; but whoever turns away - He will punish him with a painful punishment.
48:18
۞ لَّقَدۡ رَضِيَ ٱللَّهُ عَنِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ إِذۡ يُبَايِعُونَكَ تَحۡتَ ٱلشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمۡ فَأَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ عَلَيۡهِمۡ وَأَثَٰبَهُمۡ فَتۡحٗا قَرِيبٗا ١٨
Certainly was Allāh pleased with the believers when they pledged allegiance to you, [O Muḥammad], under the tree, and He knew what was in their hearts, so He sent down tranquility upon them and rewarded them with an imminent conquest1
1 translator’s note
- That of Khaybar, which preceded the conquest of Makkah. ↩
48:19
وَمَغَانِمَ كَثِيرَةٗ يَأۡخُذُونَهَاۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمٗا ١٩
And much war booty which they will take. And ever is Allāh Exalted in Might and Wise.
48:20
وَعَدَكُمُ ٱللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةٗ تَأۡخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمۡ هَٰذِهِۦ وَكَفَّ أَيۡدِيَ ٱلنَّاسِ عَنكُمۡ وَلِتَكُونَ ءَايَةٗ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ وَيَهۡدِيَكُمۡ صِرَٰطٗا مُّسۡتَقِيمٗا ٢٠
Allāh has promised you much booty that you will take [in the future] and has hastened for you this [victory] and withheld the hands of people from you - that it may be a sign for the believers and [that] He may guide you to a straight path.
48:21
وَأُخۡرَىٰ لَمۡ تَقۡدِرُواْ عَلَيۡهَا قَدۡ أَحَاطَ ٱللَّهُ بِهَاۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٗا ٢١
And [He promises] other [victories] that you were [so far] unable to [realize] which Allāh has already encompassed.1 And ever is Allāh, over all things, competent.
1 translator’s note
- i.e., prepared for you or decreed. ↩
48:22
وَلَوۡ قَٰتَلَكُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوَلَّوُاْ ٱلۡأَدۡبَٰرَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيّٗا وَلَا نَصِيرٗا ٢٢
And if those [Makkans] who disbelieve had fought you, they would have turned their backs [in flight]. Then they would not find a protector or a helper.
48:23
سُنَّةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلُۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبۡدِيلٗا ٢٣
[This is] the established way of Allāh which has occurred before. And never will you find in the way of Allāh any change.