Al-FathJuz 26 · Page 514

Al-Fath 48:25

The Victory · Juz 26 · Page 514

هُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّوكُمۡ عَنِ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ وَٱلۡهَدۡيَ مَعۡكُوفًا أَن يَبۡلُغَ مَحِلَّهُۥۚ وَلَوۡلَا رِجَالٞ مُّؤۡمِنُونَ وَنِسَآءٞ مُّؤۡمِنَٰتٞ لَّمۡ تَعۡلَمُوهُمۡ أَن تَطَـُٔوهُمۡ فَتُصِيبَكُم مِّنۡهُم مَّعَرَّةُۢ بِغَيۡرِ عِلۡمٖۖ لِّيُدۡخِلَ ٱللَّهُ فِي رَحۡمَتِهِۦ مَن يَشَآءُۚ لَوۡ تَزَيَّلُواْ لَعَذَّبۡنَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡهُمۡ عَذَابًا أَلِيمًا ٢٥

They are the ones who disbelieved and obstructed you from al-Masjid al-Ḥarām while the offering1 was prevented from reaching its place of sacrifice. And if not for believing men and believing women whom you did not know - that you might trample [i.e., kill] them and there would befall you because of them dishonor without [your] knowledge - [you would have been permitted to enter Makkah]. [This was so] that Allāh might admit to His mercy whom He willed. If they had been apart [from them], We would have punished those who disbelieved among them with painful punishment

1 translator’s note
  1. i.e., seventy camels intended for sacrifice and feeding of the poor. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 48:25

صفحة ١٨٧

﴿هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وصَدُّوكم عَنِ المَسْجِدِ الحَرامِ والهَدْيَ مَعْكُوفًا أنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ﴾

اسْتِئْنافٌ انْتَقَلَ بِهِ مِن مَقامِ الثَّناءِ عَلى المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ بايَعُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وما اكْتَسَبُوا بِتِلْكَ البَيْعَةِ مِن رِضا اللَّهِ - تَعالى - وجَزائِهِ ثَوابَ الآخِرَةِ، وخَيْرِ الدُّنْيا عاجِلِهِ وآجِلِهِ، وضَمانِ النَّصْرِ لَهم في قِتالِ المُشْرِكِينَ، وما هَيَّأ لَهم مِن أسْبابِ النَّصْرِ إلى تَعْيِيرِ المُشْرِكِينَ بِالمَذَمَّةِ الَّتِي أتَوْا بِها وهي صَدُّ المُسْلِمِينَ عَنِ المَسْجِدِ الحَرامِ وصَدُّ الهَدْيِ عَنْ أنْ يُبْلَغَ بِهِ إلى أهْلِهِ، فَإنَّها سُبَّةٌ لَهم بَيْنَ العَرَبِ وهم أوْلى النّاسِ بِالحَفاوَةِ بِمَن يَعْتَمِرُونَ، وهم يَزْعُمُونَ أنَّهم أهْلُ حَرَمِ اللَّهِ زُوّارُهُ ومُعَظِّمُوهُ، وقَدْ كانَ مِن عادَتِهِمْ قَبُولُ كُلُّ زائِرٍ لِلْكَعْبَةِ مِن جَمِيعِ أهْلِ الأدْيانِ، فَلا عُذْرَ لَهم في مَنعِ المُسْلِمِينَ ولَكِنَّهم حَمَلَتْهم عَلَيْهِ الحَمِيَّةُ.

وضَمِيرُ الغَيْبَةِ المُفْتَتَحُ بِهِ عائِدٌ إلى الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَوْلِهِ ﴿ولَوْ قاتَلُوكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الأدْبارَ﴾ [الفتح: ٢٢] الآيَةَ.

والمَقْصُودُ بِالِافْتِتاحِ بِضَمِيرِهِمْ هُنا لِاسْتِرْعاءِ السَّمْعِ لِما يَرِدُ بَعْدَهُ مِنَ الخَبَرِ كَما إذا جَرَّهُ حَدِيثٌ عَنْ بَطَلٍ في يَوْمٍ مِن أيّامِ العَرَبِ ثُمَّ قالَ قائِلٌ عَنْتَرَةُ هو البَطَلُ المُحامِي.

والمَقْصُودُ مِنَ الصِّلَةِ هو جُمْلَةُ ﴿صَدُّوكم عَنِ المَسْجِدِ الحَرامِ﴾ [المائدة: ٢] وذِكْرُ (الَّذِينَ كَفَرُوا) إدْماجٌ لِلنِّداءِ عَلَيْهِمْ بِوَصْفِ الكُفْرِ. ولِهَذا الإدْماجِ نُكْتَةٌ أيْضًا، وهي أنَّ وصْفَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِمَنزِلَةِ الجِنْسِ صارَ المَوْصُولُ في قُوَّةِ المُعَرَّفِ بِلامِ الجِنْسِ فَتُفِيدُ جُمْلَةُ ﴿هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ قَصْرَ جِنْسِ الكُفْرِ عَلى هَذا الضَّمِيرِ لِقَصْدِ المُبالَغَةِ لِكَمالِهِمْ في الكُفْرِ بِصَدِّهِمُ المُعْتَمِرِينَ عَنِ المَسْجِدِ الحَرامِ وصَدِّ الهَدْيِ عَنْ أنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ.

والهَدْيُ: ما يُهْدى إلى الكَعْبَةِ مِنَ الأنْعامِ، وهو مِنَ التَّسْمِيَةِ بِاسْمِ المَصْدَرِ ولِذَلِكَ يَسْتَوِي فِيهِ الواحِدُ والجَمْعُ كَحُكْمِ المَصْدَرِ قالَ - تَعالى - ﴿والهَدْيَ والقَلائِدَ﴾ [المائدة: ٩٧] أيِ الأنْعامَ المَهْدِيَّةَ وقَلائِدَها وهو هُنا الجَمْعُ.

والمَعْكُوفُ: اسْمُ مَفْعُولِ (عَكَفَ)، إذْ ألْزَمُهُ المُكْثُ في مَكانٍ، يُقالُ: عَكَفَهُ فَعَكَفَ فَيُسْتَعْمَلُ قاصِرًا ومُتَعَدِّيًا عَنِ ابْنِ سِيدَهْ وغَيْرِهِ كَما يُقالُ: رَجَعَهُ فَرَجَعَ

صفحة ١٨٨

وجَبَرَهُ فَجَبَرَ. وقالَ أبُو عَلِيٍّ الفارِسِيُّ: لا أعْرِفُ عَكَفَ مُتَعَدِّيًا، وتَأوَّلَ صِيغَةَ المَفْعُولِ في قَوْلِهِ - تَعالى - (مَعْكُوفًا) عَلى أنَّها لِتَضْمِينِ عَكَفَ مَعْنى حَبَسَ.

وفائِدَةُ ذِكْرِ هَذا الحالِ التَّشْنِيعُ عَلى الَّذِينَ كَفَرُوا في صَدِّهِمُ المُسْلِمِينَ عَنِ البَيْتِ بِأنَّهم صَدُّوا الهَدايا أنْ تَبْلُغَ مَحِلَّها حَيْثُ اضْطَرَّ المُسْلِمُونَ أنْ يَنْحَرُوا هَداياهم في الحُدَيْبِيَةِ فَقَدْ عَطَّلُوا بِفِعْلِهِمْ ذَلِكَ شَعِيرَةً مِن شَعائِرِ اللَّهِ، فَفي ذِكْرِ الحالِ تَصْوِيرٌ لِهَيْئَةِ الهَدايا وهي مَحْبُوسَةٌ.

ومَعْنى صَدِّهِمُ الهَدْيَ: أنَّهم صَدُّوا أهْلَ الهَدْيِ عَنِ الوُصُولِ إلى المَنحَرِ مِن مِنًى. ولَيْسَ المُرادُ: أنَّهم صَدُّوا الهَدايا مُباشَرَةً لِأنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ أنَّ المُسْلِمِينَ عَرَضُوا عَلى المُشْرِكِينَ تَخْلِيَةَ مَن يَذْهَبُ بِهَداياهم إلى مَكَّةَ لِتُنْحَرَ بِها.

وقَوْلُهُ ”﴿أنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ﴾“ أنْ يَكُونَ بَدَلَ اشْتِمالٍ مِنَ الهَدْيِ ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَعْمُولًا لِحَرْفِ جَرٍّ مَحْذُوفٍ وهو (عَنْ)، أيْ عَنْ أنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ.

والمَحِلُّ بِكَسْرِ الحاءِ: مَحَلُّ الحِلِّ مُشْتَقٌّ مِن فِعْلِ حَلَّ ضِدُّ حَرُمَ، أيِ المَكانُ الَّذِي يَحِلُّ فِيهِ نَحْرُ الهَدْيِ، وهو الَّذِي لا يُجْزِئُ غَيْرُهُ، وذَلِكَ بِمَكَّةَ بِالمَرْوَةِ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُعْتَمِرِ، ولِذَلِكَ «لَمّا أُحْصِرُوا أمَرَهم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنْ يَنْحَرُوا هَدْيَهم في مَكانِهِمْ إذْ تَعَذَّرَ إبْلاغُهُ إلى مَكَّةَ لِأنَّ المُشْرِكِينَ مَنَعُوهم مِن ذَلِكَ» . ولَمْ يَثْبُتْ في السُّنَّةِ أنَّ النَّبِيءَ ﷺ أمَرَهم بِتَوَخِّي جِهَةٍ مُعَيَّنَةٍ لِلنَّحْرِ مِن أرْضِ الحُدَيْبِيَةِ، وذَلِكَ مِن سَماحَةِ الدِّينِ فَلا طائِلَ مِن وراءِ الخَوْضِ في اشْتِراطِ النَّحْرِ في أرْضِ الحَرَمِ لِلْمُحْصَرِ.

* * *

﴿ولَوْلا رِجالٌ مُؤْمِنُونَ ونِساءٌ مُؤْمِناتٌ لَمْ تَعْلَمُوهم أنْ تَطَئُوهم فَتُصِيبَكم مِنهم مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللَّهُ في رَحْمَتِهِ مَن يَشاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنهم عَذابًا ألِيمًا﴾

أتْبَعَ النَّعْيَ عَلى المُشْرِكِينَ سُوءَ فِعْلِهِمْ مِنَ الكُفْرِ والصَّدِّ عَنِ المَسْجِدِ الحَرامِ وتَعْطِيلِ شَعائِرِ اللَّهِ وعْدَهُ المُسْلِمِينَ بِفَتْحٍ قَرِيبٍ ومَغانِمَ كَثِيرَةٍ، بِما يَدْفَعُ غُرُورَ المُشْرِكِينَ بِقُوَّتِهِمْ، ويُسْكِنُ تَطَلُّعَ المُسْلِمِينَ لِتَعْجِيلِ الفَتْحِ، فَبَيَّنَ أنَّ اللَّهَ كَفَّ أيْدِيَ المُسْلِمِينَ عَنِ المُشْرِكِينَ مَعَ ما قَرَّرَهُ آنِفًا مِن قَوْلِهِ ﴿ولَوْ قاتَلُوكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الأدْبارَ ثُمَّ لا يَجِدُونَ ولِيًّا ولا نَصِيرًا﴾ [الفتح: ٢٢]

صفحة ١٨٩

﴿لَوَلَّوُا الأدْبارَ ثُمَّ لا يَجِدُونَ ولِيًّا ولا نَصِيرًا﴾ [الفتح: ٢٢] أنَّهُ إنَّما لَمْ يَأْمُرِ المُسْلِمِينَ بِقِتالِ عَدُوِّهِمْ لَمّا صَدُّوهم عَنِ البَيْتِ لِأنَّهُ أرادَ رَحْمَةَ جَمْعٍ مِنَ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ كانُوا في خِلالِ أهْلِ الشِّرْكِ لا يَعْلَمُونَهم، وعَصَمَ المُسْلِمِينَ مِنَ الوُقُوعِ في مَصائِبَ مِن جَرّاءِ إتْلافِ إخْوانِهِمْ، فالجُمْلَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿ولَوْ قاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الأدْبارَ﴾ [الفتح: ٢٢] أوْ عَلى جُمْلَةِ وهو الَّذِي كَفَّ أيْدِيَهم عَنْكم وأيْدِيَكم عَنْهم إلَخْ. وأيًّا ما كانَ فَهي كَلامٌ مُعْتَرِضٌ بَيْنَ جُمْلَةِ ﴿هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وصَدُّوكم عَنِ المَسْجِدِ الحَرامِ﴾ إلَخْ، وبَيْنَ جُمْلَةِ ﴿إذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا في قُلُوبِهِمُ الحَمِيَّةَ﴾ [الفتح: ٢٦] .

ونَظْمُ هَذِهِ الآيَةِ بَدِيعٌ في أُسْلُوبَيِ الإطْنابِ والإيجازِ، والتَّفَنُّنِ في الِانْتِقالِ ورَشاقَةِ كَلِماتِهِ.

و(لَوْلا) دالَّةٌ عَلى امْتِناعٍ لِوُجُودٍ، أيِ امْتَنَعَ تَعْذِيبُنا الكافِرِينَ لِأجْلِ وُجُودِ رِجالٍ مُؤْمِنِينَ ونِساءٍ مُؤْمِناتٍ بَيْنَهم. وما بَعْدَ (لَوْلا) مُبْتَدَأٌ وخَبَرُهُ مَحْذُوفٌ عَلى الطَّرِيقَةِ المُسْتَعْمَلَةِ في حَذْفِهِ مَعَ (لَوْلا) إذا كانَ تَعْلِيقُ امْتِناعِ جَوابِها عَلى وُجُودِ شَرْطِها وُجُودًا مُطْلَقًا غَيْرَ مُقَيَّدٍ بِحالٍ، فالتَّقْدِيرُ: ولَوْلا رِجالٌ مُؤْمِنُونَ ونِساءٌ مُؤْمِناتٌ مَوْجُودُونَ، كَما يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ بَعْدَهُ: (﴿لَوْ تَزَيَّلُوا﴾)، أيْ لَوْ لَمْ يَكُونُوا مَوْجُودِينَ بَيْنَهم، أيْ أنَّ وُجُودَ هَؤُلاءِ هو الَّذِي لِأجْلِهِ امْتَنَعَ حُصُولُ مَضْمُونِ جَوابِ (لَوْلا) .

وإجْراءُ الوَصْفِ عَلى رِجالٍ ونِساءٍ بِالإيمانِ مُشِيرٌ إلى أنَّ وُجُودَهُمُ المانِعَ مِن حُصُولِ مَضْمُونِ الجَوابِ هو الوُجُودُ المَوْصُوفُ بِإيمانِ أصْحابِهِ، ولَكِنَّ الِامْتِناعَ لَيْسَ مُعَلَّقًا عَلى وُجُودِ الإيمانِ بَلْ عَلى وُجُودِ ذَواتِ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ بَيْنَهم.

وكَذَلِكَ قَوْلُهُ: (﴿لَمْ تَعْلَمُوهُمْ﴾) لَيْسَ هو خَبَرًا بَلْ وصْفًا ثانِيًا إذْ لَيْسَ مَحَطَّ الفائِدَةِ.

ووَجْهُ عَطْفِ: نِساءٌ مُؤْمِناتٌ مَعَ أنَّ وُجُودَ رِجالٌ مُؤْمِنُونَ كافٍ في رَبْطِ امْتِناعِ الجَوابِ بِالشَّرْطِ ومَعَ التَّمَكُّنِ مِن أنْ يَقُولَ: ولَوْلا المُؤْمِنُونَ، فَإنَّ جَمْعَ المُذَكَّرِ في اصْطِلاحِ القُرْآنِ يَتَناوَلُ النِّساءَ غالِبًا، أنَّ تَخْصِيصَ النِّساءِ بِالذِّكْرِ أنْسَبُ بِمَعْنى انْتِفاءِ المَعَرَّةِ بِقَتْلِهِنَّ وبِمَعْنى تَعَلُّقِ رَحْمَةِ اللَّهِ بِهِنَّ.

صفحة ١٩٠

ومَعْنى (﴿لَمْ تَعْلَمُوهُمْ﴾) لَمْ تَعْلَمُوا إيمانَهم إذْ كانُوا قَدْ آمَنُوا بَعْدَ خُرُوجِ النَّبِيءِ ﷺ مُهاجِرًا.

فَعَنْ جُنْبُذِ (بِجِيمٍ مَضْمُومَةٍ ونُونٍ ساكِنَةٍ ومُوَحَّدَةٍ مَضْمُومَةٍ وذالٍ مُعْجَمَةٍ) بْنِ سَبُعٍ (بِسِينٍ مُهْمَلَةٍ مَفْتُوحَةٍ ومُوَحَّدَةٍ مَضْمُومَةٍ، ويُقالُ: سِباعٌ بِكَسْرِ السِّينِ يُقالُ: إنَّهُ أنْصارِيٌّ، ويُقالُ: قارِّيٌّ صَحابِيٌّ قالَ: هم سَبْعَةُ رِجالٍ سُمِّيَ مِنهُمُ الوَلِيدُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ المُغِيرَةِ، وسَلَمَةُ بْنُ هِشامٍ، وعَيّاشُ بْنُ أبِي رَبِيعَةَ، وأبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلٍ، وأبُو بَصِيرٍ القُرَشِيُّ ولَمْ أقِفْ عَلى اسْمِ السّابِعِ، وعُدَّتْ أُمُّ الفَضْلِ زَوْجُ العَبّاسِ بْنِ عَبَدِ المُطَّلِبِ، وأحْسَبُ أنَّ ثانِيَتَهُما أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عُقْبَةَ بْنِ أبِي مُعَيْطٍ الَّتِي لَحِقَتْ بِالنَّبِيءِ ﷺ بَعْدَ أنْ رَجَعَ إلى المَدِينَةِ. وعَنْ حَجَرِ بْنِ خَلَفٍ: ثَلاثَةُ رِجالٍ وتِسْعُ نِسْوَةٍ، ولَفْظُ الآيَةِ يَقْتَضِي أنَّ النِّساءَ أكْثَرُ مِنِ اثْنَتَيْنِ. والظّاهِرُ أنَّ المُرادَ بِقَوْلِهِ: ( ﴿لَمْ تَعْلَمُوهُمْ﴾)، ما يَشْمَلُ مَعْنى نَفْيِ مَعْرِفَةِ أشْخاصِهِمْ، ومَعْنى نَفْيِ العِلْمِ بِما في قُلُوبِهِمْ، فَيُفِيدُ الأوَّلُ أنَّهم لا يَعْلَمُهم كَثِيرٌ مِنكم مِمَّنْ كانَ في الحُدَيْبِيَةِ مِن أهْلِ المَدِينَةِ ومَن مَعَهم مِنَ الأعْرابِ فَهم لا يَعْرِفُونَ أشْخاصَهم، فَلا يَعْرِفُونَ مَن كانَ مِنهم مُؤْمِنًا، وإنْ كانَ يَعْرِفُهُمُ المُهاجِرُونَ، ويُفِيدُ الثّانِي أنَّهم لا يَعْلَمُونَ ما في قُلُوبِهِمْ مِنَ الإيمانِ أوْ ما أحْدَثُوهُ بَعْدَ مُفارَقَتِهِمْ مِنَ الإيمانِ، أيْ لا يَعْلَمُ ذَلِكَ كُلَّهُ الجَيْشُ مِنَ المُهاجِرِينَ والأنْصارِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 514

Al-FathJuz 26 · Page 514

48:24

وَهُوَ ٱلَّذِي كَفَّ أَيۡدِيَهُمۡ عَنكُمۡ وَأَيۡدِيَكُمۡ عَنۡهُم بِبَطۡنِ مَكَّةَ مِنۢ بَعۡدِ أَنۡ أَظۡفَرَكُمۡ عَلَيۡهِمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرًا ٢٤

And it is He who withheld their hands from you and your hands from them within [the area of] Makkah after He caused you to overcome them. And ever is Allāh, of what you do, Seeing.

48:25

هُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّوكُمۡ عَنِ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ وَٱلۡهَدۡيَ مَعۡكُوفًا أَن يَبۡلُغَ مَحِلَّهُۥۚ وَلَوۡلَا رِجَالٞ مُّؤۡمِنُونَ وَنِسَآءٞ مُّؤۡمِنَٰتٞ لَّمۡ تَعۡلَمُوهُمۡ أَن تَطَـُٔوهُمۡ فَتُصِيبَكُم مِّنۡهُم مَّعَرَّةُۢ بِغَيۡرِ عِلۡمٖۖ لِّيُدۡخِلَ ٱللَّهُ فِي رَحۡمَتِهِۦ مَن يَشَآءُۚ لَوۡ تَزَيَّلُواْ لَعَذَّبۡنَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡهُمۡ عَذَابًا أَلِيمًا ٢٥

They are the ones who disbelieved and obstructed you from al-Masjid al-Ḥarām while the offering1 was prevented from reaching its place of sacrifice. And if not for believing men and believing women whom you did not know - that you might trample [i.e., kill] them and there would befall you because of them dishonor without [your] knowledge - [you would have been permitted to enter Makkah]. [This was so] that Allāh might admit to His mercy whom He willed. If they had been apart [from them], We would have punished those who disbelieved among them with painful punishment

1 translator’s note
  1. i.e., seventy camels intended for sacrifice and feeding of the poor. ↩

48:26

إِذۡ جَعَلَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلۡحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ ٱلۡجَٰهِلِيَّةِ فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُۥ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ وَعَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَأَلۡزَمَهُمۡ كَلِمَةَ ٱلتَّقۡوَىٰ وَكَانُوٓاْ أَحَقَّ بِهَا وَأَهۡلَهَاۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٗا ٢٦

When those who disbelieved had put into their hearts chauvinism - the chauvinism of the time of ignorance. But Allāh sent down His tranquility upon His Messenger and upon the believers and imposed upon them the word of righteousness, and they were more deserving of it and worthy of it. And ever is Allāh, of all things, Knowing.

48:27

لَّقَدۡ صَدَقَ ٱللَّهُ رَسُولَهُ ٱلرُّءۡيَا بِٱلۡحَقِّۖ لَتَدۡخُلُنَّ ٱلۡمَسۡجِدَ ٱلۡحَرَامَ إِن شَآءَ ٱللَّهُ ءَامِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمۡ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَۖ فَعَلِمَ مَا لَمۡ تَعۡلَمُواْ فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَٰلِكَ فَتۡحٗا قَرِيبًا ٢٧

Certainly has Allāh showed to His Messenger the vision [i.e., dream] in truth. You will surely enter al-Masjid al-Ḥarām, if Allāh wills, in safety, with your heads shaved and [hair] shortened,1 not fearing [anyone]. He knew what you did not know and has arranged before that a conquest near [at hand].

1 translator’s note
  1. i.e., having completed the rites of ʿumrah. ↩

48:28

هُوَ ٱلَّذِيٓ أَرۡسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلۡهُدَىٰ وَدِينِ ٱلۡحَقِّ لِيُظۡهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِۦۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدٗا ٢٨

It is He who sent His Messenger with guidance and the religion of truth to manifest it over all religion. And sufficient is Allāh as Witness.

Ibn 'AshurTafsir · 48:25

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском