Al-FathJuz 26 · Page 514

Al-Fath 48:27

The Victory · Juz 26 · Page 514

لَّقَدۡ صَدَقَ ٱللَّهُ رَسُولَهُ ٱلرُّءۡيَا بِٱلۡحَقِّۖ لَتَدۡخُلُنَّ ٱلۡمَسۡجِدَ ٱلۡحَرَامَ إِن شَآءَ ٱللَّهُ ءَامِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمۡ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَۖ فَعَلِمَ مَا لَمۡ تَعۡلَمُواْ فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَٰلِكَ فَتۡحٗا قَرِيبًا ٢٧

Certainly has Allāh showed to His Messenger the vision [i.e., dream] in truth. You will surely enter al-Masjid al-Ḥarām, if Allāh wills, in safety, with your heads shaved and [hair] shortened,1 not fearing [anyone]. He knew what you did not know and has arranged before that a conquest near [at hand].

1 translator’s note
  1. i.e., having completed the rites of ʿumrah. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Qasimi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 48:27

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[٢٧] ﴿لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ المَسْجِدَ الحَرامَ إنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكم ومُقَصِّرِينَ لا تَخافُونَ فَعَلِمَ ما لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا﴾ .

﴿لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ المَسْجِدَ الحَرامَ إنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكم ومُقَصِّرِينَ لا تَخافُونَ﴾ قالَ ابْنُ جَرِيرٍ: أيْ: لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ مُحَمَّدًا رُؤْياهُ الَّتِي أراها إيّاهُ أنَّهُ يَدْخُلُ هو وأصْحابُهُ بَيْتَ اللَّهِ الحَرامَ آمِنِينَ، لا يَخافُونَ أهْلَ الشِّرْكِ، مُقَصِّرًا بَعْضُهم رَأْسَهُ، ومُحَلِّقًا بَعْضُهم. ثُمَّ رُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ أنَّهُ قالَ: أُرِيَ بِالحُدَيْبِيَةِ أنَّهُ يَدْخُلُ مَكَّةَ وأصْحابَهُ مُحَلِّقِينَ، فَقالَ أصْحابُهُ حِينَ نَحَرَ بِالحُدَيْبِيَةِ: أيْنَ رُؤْيا مُحَمَّدٍ ﷺ؟

وعَنِ ابْنِ زَيْدٍ قالَ: «قالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ: إنِّي قَدْ رَأيْتُ أنَّكم سَتَدْخُلُونَ المَسْجِدَ الحَرامَ مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكم ومُقَصِّرِينَ، فَلَمّا نَزَلَ بِالحُدَيْبِيَةِ، ولَمْ يَدْخُلْ ذَلِكَ العامَ، طَعَنَ المُنافِقُونَ في ذَلِكَ فَقالُوا: أيْنَ رُؤْياهُ؟ فَقالَ اللَّهُ: ﴿لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ﴾ الآيَةَ، إنِّي لَمْ أرَهُ يَدْخُلُها هَذا العامَ، ولَيَكُونَنَّ ذَلِكَ». و: الرُّؤْيا مَنصُوبٌ بِنَزْعِ الخافِضِ، أيْ: صَدَقَهُ في رُؤْياهُ. أيْ: حَقَّقَ صِدْقَها عِنْدَهُ، كَما هو عادَةُ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ، ولَمْ يَجْعَلْها أضْغاثَ أحْلامٍ. أوْ مَنصُوبٌ عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ ثانٍ، وهو ما قالَهُ الكِرْمانِيُّ، وعِبارَتُهُ: (كَذَبَ)، يَتَعَدّى إلى مَفْعُولَيْنِ، يُقالُ: كَذَبَنِي الحَدِيثَ، وكَذا (صَدَقَ)، كَما في الآيَةِ. وهو غَرِيبٌ لِتَعَدِّي المُثَقَّلِ لِواحِدٍ، والمُخَفَّفِ لِمَفْعُولَيْنِ.

وقَوْلُهُ: ﴿بِالحَقِّ﴾ حالٌ مِنَ الرُّؤْيا؛ أيْ: مُتَلَبِّسَةٌ بِالحَقِّ، لَيْسَتْ مِن قَبِيلِ أضْغاثِ الأحْلامِ.

وقَوْلُهُ: ﴿لَتَدْخُلُنَّ﴾ جَوابُ قَسَمٍ مَحْذُوفٍ؛ أيْ: واللَّهِ! لَتَدْخُلُنَّ.

(p-٥٤٢٧)وقَوْلُهُ: ﴿إنْ شاءَ اللَّهُ﴾ تَعْلِيقٌ لِلْعِدَّةِ بِالمَشِيئَةِ، لِتَعْلِيمِ العِبادِ، أوْ لِلْإشْعارِ بِأنَّ بَعْضَهم لا يَدْخُلُ، فَهو في مَعْنى: لَيَدْخُلُنَّهُ مَن شاءَ اللَّهُ دُخُولَهُ مِنكم. أوْ حِكايَةٌ لِما قالَهُ مَلِكُ الرُّؤْيا، أوِ النَّبِيُّ ﷺ لِأصْحابِهِ.

وقَوْلُهُ: مُحَلِّقِينَ حالٌ مُقَدَّرَةٌ، لِأنَّ الدُّخُولَ في حالِ الإحْرامِ، لا في حالِ الحَلْقِ والتَّقْصِيرِ. وفي الكَلامِ تَقْدِيرٌ، أوْ هو مِن نِسْبَةِ ما لِلْجُزْءِ إلى الكُلِّ. والمَعْنى: مُحَلِّقًا بَعْضُكُمْ، ومُقَصِّرًا آخَرُونَ. والقَرِينَةُ عَلَيْهِ: أنَّهُ لا يَجْتَمِعُ الحَلْقُ والتَّقْصِيرُ، فَلا بُدَّ مِن نِسْبَةِ كُلٍّ مِنهُما لِبَعْضٍ مِنهم.

وثَبَتَ في الصَّحِيحِ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «رَحِمَ اللَّهُ المُحَلِّقِينَ!» قالُوا: والمُقَصِّرِينَ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: «رَحِمَ اللَّهُ المُحَلِّقِينَ؟» قالُوا: والمُقَصِّرِينَ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: «رَحِمَ اللَّهُ المُحَلِّقِينَ!» قالُوا: والمُقَصِّرِينَ يا رَسُولَ اللَّهِ ! قالَ: «والمُقَصِّرِينَ!»»

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا تَخافُونَ﴾ حالٌ مُؤَكِّدَةٌ لِقَوْلِهِ: " آمِنِينَ " أوْ مُؤَسِّسَةٌ، لِأنَّ اسْمَ الفاعِلِ لِلْحالِ والمُضارِعَ لِلِاسْتِقْبالِ، فَيَكُونُ أثْبَتَ لَهُمُ الأمْنَ حالَ الدُّخُولِ. ونَفى عَنْهُمُ الخَوْفَ حالَ اسْتِقْرارِهِمْ في البَلَدِ، لا يَخافُونَ مِن أحَدٍ.

قالَ الحافِظُ ابْنُ كَثِيرٍ: وهَذا كانَ في عُمْرَةِ القَضاءِ، في ذِي القِعْدَةِ سَنَةَ سَبْعٍ، فَإنَّ «النَّبِيَّ ﷺ لَمّا رَجَعَ مِنَ الحُدَيْبِيَةِ في ذِي القِعْدَةِ، رَجَعَ إلى المَدِينَةِ، فَأقامَ بِها ذا الحِجَّةِ ومُحَرَّمَ، وخَرَجَ في صَفَرَ إلى خَيْبَرَ، فَفَتَحَها اللَّهُ عَلَيْهِ، بَعْضَها عَنْوَةً، وبَعْضَها صُلْحًا، وهي إقْلِيمٌ عَظِيمٌ، كَثِيرُ النَّخْلِ والزُّرُوعِ، فاسْتَخْدَمَ مَن فِيها مِنَ اليَهُودِ عَلَيْها، عَلى الشَّطْرِ، وقَسَمَها بَيْنَ أهْلِ الحُدَيْبِيَةِ وحْدَهُمْ، ولَمْ يَشْهَدْها أحَدٌ غَيْرُهُمْ، إلّا الَّذِينَ قَدِمُوا مِنَ الحَبَشَةِ: جَعْفَرُ بْنُ أبِي طالِبٍ، وأصْحابُهُ، وأبُو مُوسى الأشْعَرِيُّ، وأصْحابُهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، ولَمْ يَغِبْ مِنهم أحَدٌ.

قالَ ابْنُ زَيْدٍ: إلّا أبا دُجانَةَ سِماكَ بْنَ خَرَشَةَ، كَما هو مُقَرَّرٌ في مَوْضِعِهِ. ثُمَّ رَجَعَ المَدِينَةَ، (p-٥٤٢٨)فَلَمّا كانَ في ذِي القِعْدَةِ مِن سَنَةِ سَبْعٍ، خَرَجَ ﷺ إلى مَكَّةَ مُعْتَمِرًا، هو وأهْلُ الحُدَيْبِيَةِ، فَأحْرَمَ مِن ذِي الحُلَيْفَةِ، ساقَ مَعَهُ الهَدْيَ. قِيلَ: كانَ سِتِّينَ بَدَنَةً. فَلَبّى، وسارَ وأصْحابُهُ يُلَبُّونَ، قَرِيبًا مِن مَرِّ الظَّهْرانِ، بَعَثَ مُحَمَّدَ بْنَ سَلَمَةَ بِالخَيْلِ والسِّلاحِ أمامَهُ، فَلَمّا رَآهُ المُشْرِكُونَ رَعَبُوا رُعْبًا شَدِيدًا، وظَنُّوا أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَغْزُوهُمْ، وأنَّهُ قَدْ نَكَثَ العَهْدَ الَّذِي بَيْنَهم وبَيْنَهُ، مِن وضْعِ القِتالِ عَشْرَ سِنِينَ، فَذَهَبُوا فَأخْبَرُوا أهْلَ مَكَّةَ. فَلَمّا جاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَنَزَلَ بِمَرِّ الظَّهْرانِ، حَيْثُ يَنْظُرُ إلى أنْصابِ الحَرَمِ، بَعَثَ السِّلاحَ مِنَ القِسِيِّ، والنَّبْلِ، والرِّماحِ إلى بَطْنِ يَأْجُجَ، وسارَ بِالسُّيُوفِ إلى مَكَّةَ مُغْمَدَةً في قِرَبِها، كَما شارَطَهم عَلَيْهِ. فَلَمّا كانَ في أثْناءِ الطَّرِيقِ، بَعَثَتْ قُرَيْشٌ مِكْرَزَ بْنَ حَفْصٍ فَقالَ: يا مُحَمَّدُ! ما عَرَفْناكَ تَنْقُضُ العَهْدَ! فَقالَ ﷺ: «وما ذاكَ؟» قالَ: دَخَلْتَ عَلَيْنا بِالسِّلاحِ، القِسِيِّ والرِّماحِ! فَقالَ ﷺ: «لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ، وقَدْ بَعَثْنا بِهِ إلى يَأْجُجَ؟» فَقالَ: بِهَذا عَرَفْناكَ، بِالبَرِّ والوَفاءِ. وخَرَجَتْ رُؤُوسُ الكُفّارِ مِن مَكَّةَ، لِئَلّا يَنْظُرُوا إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وإلى أصْحابِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، غَيْظًا وحَنَقًا. وأمّا بَقِيَّةُ أهْلِ مَكَّةَ مِنَ الرِّجالِ، والنِّساءِ، والوِلْدانِ فَجَلَسُوا في الطُّرُقِ، وعَلى البُيُوتِ، يَنْظُرُونَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وأصْحابِهِ، فَدَخَلَها عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، وبَيْنَ يَدَيْهِ أصْحابُهُ يُلَبُّونَ، والهَدْيُ قَدْ بَعَثَهُ إلى ذِي طِوى، وهو راكِبٌ ناقَتَهُ القَصْواءَ، الَّتِي كانَ راكِبَها يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَواحَةَ الأنْصارِيُّ آخِذٌ بِزِمامِ ناقَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وهو يَقُولُ:

؎بِاسْمِ الَّذِي لا دِينَ إلّا دِينُهُ بِاسْمِ الَّذِيِ مُحَمَّدٌ رَسُولُهُ

؎خَلُّوا بَنِي الكُفّارِ عَنْ سَبِيلِهِ

؎اليَوْمَ نَضْرِبُكم عَلى تَأْوِيلِهِ

؎كَما ضَرَبْناكم عَلى تَنْزِيلِهِ

؎ضَرْبًا يُزِيلُ الهامَ عَنْ مَقِيلِهِ

؎ويُذْهِلُ الخَلِيلَ عَنْ خَلِيلِهِ

؎قَدْ أنْزَلَ الرَّحْمَنُ في تَنْزِيلِهِ

؎فِي صُحُفٍ تُتْلى عَلى رَسُولِهِ

؎بِأنَّ خَيْرَ القَتْلِ في سَبِيلِهِ

؎يا رَبِّ! إنِّي مُؤْمِنٌ بِقِيلِهِ

»

(p-٥٤٢٩)ورَوى الإمامُ أحْمَدُ مِن طَرِيقِ أبِي الطُّفَيْلِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمّا نَزَلَ مَرَّ الظَّهْرانِ في عُمْرَتِهِ، بَلَغَ أصْحابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنَّ قُرَيْشًا تَقُولُ: ما يَتَباعَثُونَ مِنَ العَجْفِ؟ فَقالَ أصْحابُهُ: لَوِ انْتَحَرْنا، مِن ظَهْرِنا، فَأكَلْنا مِن لَحْمِهِ، وحَسَوْنا مِن مَرَقِهِ، وأصْبَحْنا غَدًا حِينَ نَدْخُلُ عَلى القَوْمِ، وبِنا جَمامَةٌ. قالَ ﷺ: «لا تَفْعَلُوا، ولَكِنِ اجْمَعُوا لِي مِن أزْوادِكم» فَجَمَعُوا لَهُ، وبَسَطُوا الأنْطاعَ، فَأكَلُوا حَتّى تَوَلَّوْا، وحَثا كُلُّ واحِدٍ مِنهم في جِرابِهِ. ثُمَّ أقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتّى دَخَلَ المَسْجِدَ، وقَعَدَتْ قُرَيْشٌ نَحْوَ الحِجْرِ فاضْطَبَعَ ﷺ بِرِدائِهِ، ثُمَّ قالَ: «لا يَرى القَوْمُ فِيكم غَمِيزَةً» فاسْتَلَمَ الرُّكْنَ، ثُمَّ دَخَلَ حَتّى إذا تَغَيَّبَ بِالرُّكْنِ اليَمانِيِّ مَشى إلى الرُّكْنِ الأسْوَدِ، فَقالَتْ قُرَيْشٌ: ما يَرْضَوْنَ بِالمَشْيِ إنَّهم لَيَنْقُزُونَ نَقْزَ الظِّباءِ؟ فَفَعَلَ ذَلِكَ ثَلاثَةَ أطْوافٍ، فَكانَتْ سُنَّةً».

قالَ أبُو الطُّفَيْلِ: فَأخْبَرَنِي ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَعَلَ ذَلِكَ في حَجَّةِ الوَداعِ. ورَوى أحْمَدُ مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «لَمّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وأصْحابُهُ مَكَّةَ، وقَدْ وهَنَتْهم حُمّى يَثْرِبَ، ولَقُوا مِنها سُوءًا، فَقالَ المُشْرِكُونَ: إنَّهُ يَقْدُمُ عَلَيْكم قَوْمٌ قَدْ وهَنَتْهم حُمّى يَثْرِبَ، ولَقُوا مِنها شَرًّا، وجَلَسَ المُشْرِكُونَ مِنَ النّاحِيَةِ الَّتِي تَلِي الحِجْرَ، فَأطْلَعَ اللَّهُ تَعالى نَبِيَّهُ ﷺ عَلى ما قالُوا، فَأمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنْ يَرْمُلُوا الأشْواطَ الثَّلاثَةَ، لِيَرى المُشْرِكُونَ جَلَدَهم. قالَ، فَرَمَلُوا ثَلاثَةَ أشْواطٍ، وأمَرَهم أنْ يَمْشُوا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ، حَيْثُ لا يَراهُمُ المُشْرِكُونَ. وفي رِوايَةٍ: ولَمْ يَمْنَعِ النَّبِيَّ ﷺ أنْ يَأْمُرَهم أنْ يَرْمُلُوا الأشْواطَ كُلَّها إلّا الإبْقاءُ عَلَيْهِمْ».

(p-٥٤٣٠)وفِي ابْنِ كَثِيرٍ زِيادَةٌ مِنَ الأحادِيثِ في هَذا البابِ، فَلْيُراجِعْها مَن أحَبَّ الزِّيادَةَ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَعَلِمَ ما لَمْ تَعْلَمُوا﴾ أيْ: مِنَ الخِيَرَةِ، والمَصْلَحَةِ في صَرْفِكم عَنْ مَكَّةَ، ودُخُولِكم إلَيْها، عامَكم ذَلِكَ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Qasimi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 514

Al-FathJuz 26 · Page 514

48:24

وَهُوَ ٱلَّذِي كَفَّ أَيۡدِيَهُمۡ عَنكُمۡ وَأَيۡدِيَكُمۡ عَنۡهُم بِبَطۡنِ مَكَّةَ مِنۢ بَعۡدِ أَنۡ أَظۡفَرَكُمۡ عَلَيۡهِمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرًا ٢٤

And it is He who withheld their hands from you and your hands from them within [the area of] Makkah after He caused you to overcome them. And ever is Allāh, of what you do, Seeing.

48:25

هُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّوكُمۡ عَنِ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ وَٱلۡهَدۡيَ مَعۡكُوفًا أَن يَبۡلُغَ مَحِلَّهُۥۚ وَلَوۡلَا رِجَالٞ مُّؤۡمِنُونَ وَنِسَآءٞ مُّؤۡمِنَٰتٞ لَّمۡ تَعۡلَمُوهُمۡ أَن تَطَـُٔوهُمۡ فَتُصِيبَكُم مِّنۡهُم مَّعَرَّةُۢ بِغَيۡرِ عِلۡمٖۖ لِّيُدۡخِلَ ٱللَّهُ فِي رَحۡمَتِهِۦ مَن يَشَآءُۚ لَوۡ تَزَيَّلُواْ لَعَذَّبۡنَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡهُمۡ عَذَابًا أَلِيمًا ٢٥

They are the ones who disbelieved and obstructed you from al-Masjid al-Ḥarām while the offering1 was prevented from reaching its place of sacrifice. And if not for believing men and believing women whom you did not know - that you might trample [i.e., kill] them and there would befall you because of them dishonor without [your] knowledge - [you would have been permitted to enter Makkah]. [This was so] that Allāh might admit to His mercy whom He willed. If they had been apart [from them], We would have punished those who disbelieved among them with painful punishment

1 translator’s note
  1. i.e., seventy camels intended for sacrifice and feeding of the poor. ↩

48:26

إِذۡ جَعَلَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلۡحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ ٱلۡجَٰهِلِيَّةِ فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُۥ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ وَعَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَأَلۡزَمَهُمۡ كَلِمَةَ ٱلتَّقۡوَىٰ وَكَانُوٓاْ أَحَقَّ بِهَا وَأَهۡلَهَاۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٗا ٢٦

When those who disbelieved had put into their hearts chauvinism - the chauvinism of the time of ignorance. But Allāh sent down His tranquility upon His Messenger and upon the believers and imposed upon them the word of righteousness, and they were more deserving of it and worthy of it. And ever is Allāh, of all things, Knowing.

48:27

لَّقَدۡ صَدَقَ ٱللَّهُ رَسُولَهُ ٱلرُّءۡيَا بِٱلۡحَقِّۖ لَتَدۡخُلُنَّ ٱلۡمَسۡجِدَ ٱلۡحَرَامَ إِن شَآءَ ٱللَّهُ ءَامِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمۡ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَۖ فَعَلِمَ مَا لَمۡ تَعۡلَمُواْ فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَٰلِكَ فَتۡحٗا قَرِيبًا ٢٧

Certainly has Allāh showed to His Messenger the vision [i.e., dream] in truth. You will surely enter al-Masjid al-Ḥarām, if Allāh wills, in safety, with your heads shaved and [hair] shortened,1 not fearing [anyone]. He knew what you did not know and has arranged before that a conquest near [at hand].

1 translator’s note
  1. i.e., having completed the rites of ʿumrah. ↩

48:28

هُوَ ٱلَّذِيٓ أَرۡسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلۡهُدَىٰ وَدِينِ ٱلۡحَقِّ لِيُظۡهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِۦۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدٗا ٢٨

It is He who sent His Messenger with guidance and the religion of truth to manifest it over all religion. And sufficient is Allāh as Witness.

Al-QasimiTafsir · 48:27

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском