Al-FathJuz 26 · Page 511

Al-Fath 48:4

The Victory · Juz 26 · Page 511

هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ لِيَزۡدَادُوٓاْ إِيمَٰنٗا مَّعَ إِيمَٰنِهِمۡۗ وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا ٤

It is He who sent down tranquility into the hearts of the believers that they would increase in faith along with their [present] faith. And to Allāh belong the soldiers of the heavens and the earth, and ever is Allāh Knowing and Wise.

Tafsir · in Arabic

Darwish

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 48:1–9

الإعراب:

(إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً) إن واسمها وجملة فتحنا خبرها ولك متعلقان بفتحنا وفتحا مفعول مطلق ومبينا صفة والمراد بالفتح فتح مكة وقيل هو صلح الحديبية والصلح قد يسمى فتحا، وعبر بالماضي مع أن الفتح لم يقع بعد لأن إخبار الله تعالى في تحققها وتيقنها بمنزلة الكائن الموجود وسيأتي مزيد بيان لهذا الإخبار في باب البلاغة (لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ) اللام للتعليل ويغفر فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام والجار والمجرور متعلقان بفتحنا وسيأتي سر جعل فتح مكة علّة للمغفرة في باب البلاغة، ولك متعلقان بيغفر والله فاعل وما مفعول به وجملة تقدم صلة ومن ذنبك حال وما تأخر عطف على ما تقدم (وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً) ويتم عطف على ليغفر ونعمته مفعول به وعليك متعلقان بنعمته أو بيتم ويهديك عطف أيضا والكاف مفعول به أول وصراطا مستقيما مفعول به ثان أو منصوب بنزع الخافض (وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْراً عَزِيزاً) عطف على ما تقدم ونصرا مفعول مطلق وعزيزا نعت وسيأتي سر هذا الإسناد في باب البلاغة (هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدادُوا إِيماناً مَعَ إِيمانِهِمْ) هو مبتدأ والذي خبر وجملة أنزل السكينة صلة وفي قلوب المؤمنين متعلقان بأنزل، وليزدادوا: اللام للتعليل ويزدادوا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام وإيمانا تمييز ومع ظرف مكان متعلق بمحذوف نعت لإيمانا (وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً) الواو عاطفة ولله خبر مقدم وجنود السموات والأرض مبتدأ مؤخر وكان الله كان واسمها وعليما خبرها الأول وحكيما خبرها الثاني (لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها) اللام للتعليل ويدخل فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل والجار والمجرور متعلقان بمحذوف قدره الجلال أمر بالجهاد ليدخل وعبارة أبي حيان «والذي يظهر أنها تتعلق بمحذوف يدل عليه الكلام وذلك أنه قال: ولله جنود السموات والأرض كان في ذلك دليل على أنه تعالى يبتلي بتلك الجنود من شاء فيقبل الخير من قضى له بالخير والشر من قضى له بالشر ليدخل المؤمنين جنات ويعذب الكفّار فاللام تتعلق بيبتلي هذه وما تعلق بالابتلاء من قبول الإيمان والكفر» والمؤمنين مفعول به ليدخل والمؤمنات عطف على المؤمنين وجنات مفعول به ثان ليدخل على السعة وجملة تجري من تحتها الأنهار صفة لجنات وخالدين فيها حال (وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَكانَ ذلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزاً عَظِيماً) عطف على ما تقدم وسيئاتهم مفعول يكفر وكان واسمها وفوزا عظيما خبر وعند الله ظرف مكان متعلق بمحذوف حال لأنه كان في الأصل صفة لفوزا وتقدم عليه (وَيُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ) عطف أيضا والظانّين نعت للمنافقين والمشركين وبالله متعلقان بالظانّين وظن السوء مفعول مطلق والسوء بفتح السين ومعناه الذم وبضمها معناه العذاب والهزيمة والشر وقيل هما لغتان غير أن المفتوح غلب في أن يضاف إليه ما يراد ذمّه والمضموم جرى مجرى الشر وكلاهما في الأصل مصدر والإضافة ليست من قبيل إضافة الموصوف إلى صفته فإنها غير جائزة عند البصريين لأن الصفة والموصوف عبارة عن شيء واحد فإضافة أحدهما إلى الآخر إضافة الشيء إلى نفسه بل السوء صفة لموصوف محذوف أي ظن الأمر السوء فحذف المضاف إليه وأقيمت صفة مقامه. وعليهم خبر مقدم ودائرة السوء مبتدأ مؤخر والجملة دعائية لا محل لها والدائرة في الأصل عبارة عن الخطر المحيط بالمركز ثم استعملت في الحادثة المحيطة بمن وقعت عليه إلا أن الغالب في استعمالها للمكروه وإضافة الدائرة إلى السوء من إضافة العام إلى الخاص فهي للبيان كخاتم فضة والمراد الإحاطة والشمول بحيث لا يتخطاهم السوء ولا يتجاوزهم (وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصِيراً) الواو حرف عطف وغضب الله فعل وفاعل وعليهم متعلقان بغضب ولعنهم عطف أيضا وأعدّ لهم جهنم عطف أيضا وساءت مصيرا عطف أيضا ومصيرا تمييز (وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً) الواو استئنافية

ولله خبر مقدّم وجنود السموات والأرض مبتدأ مؤخر وكان الله عزيزا حكيما تقدم إعرابها قريبا وسيأتي سرّ التكرير في باب البلاغة (إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً) إن واسمها وجملة أرسلناك خبرها وشاهدا حال ومبشرا ونذيرا عطف على شاهدا (لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا) اللام للتعليل وتؤمنوا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام والجار والمجرور متعلقان بأرسلناك لأنه علّة الإرسال وبالله متعلقان بتؤمنوا ورسوله عطف على الله وتعزروه وما بعده عطف على لتؤمنوا والتعزير النصر والتوقير الاحترام والتعظيم وقرئت كلها بالياء والضمير للناس وبكرة وأصيلا ظرفان لتسبّحوه أي بالغداة والعشي، وعن ابن عباس رضي الله عنهما صلاة الفجر وصلاة الظهر والعصر.

البلاغة:

في هذه الآيات أفانين رفيعة من علوم البلاغة فأولها:

1- التعبير بالماضي: في قوله إنّا فتحنا، فقد جاء الإخبار بالفتح على لفظ الماضي لأنها نزلت حين رجع عليه الصلاة والسلام من الحديبية قبل عام الفتح والسرّ في ذلك أن أخبار الله تعالى لما كانت محققة نزلت منزلة الكائنة الموجودة وفي ذلك من الفخامة والدلالة على علو شأن المخبر وصدقه ما لا يخفى على من له مسكة من عقل.

2- التعليل: وجعل تعالى فتح مكة علة للمغفرة لأن الفتح من حيث كونه جهادا وعبادة سبب للغفران وقيل السرّ فيه اجتماع ما عدد من الأمور الأربعة وهي المغفرة وإتمام النعمة والهداية والنصر العزيز كأنه قيل يسّرنا لك فتح مكة ونصرناك على عدوك لتجمع لك عزّ الدارين وأغراض العاجلة والآجلة.

3- الإسناد المجازي: وذلك في قوله تعالى «وينصرك الله نصرا عزيزا» فقد أسند العزّ والمنعة إلى النصر وهو للمنصور فإن صيغة فعيل هنا للنسبة فالعزيز بمعنى ذي العزة.

4- التكرير: فقد قال تعالى أولا «وكان الله عليما حكيما» وقال ثانيا «وكان الله عزيزا حكيما» لأنه ذكر قبل الآية الأولى «ولله جنود السموات والأرض» ولما كان فيهم من هو أهل للرحمة ومن هو أهل للعذاب ناسب أن يكون خاتمة الأولى «وكان الله عليما حكيما» ولما بالغ تعالى في تعذيب المنافق والكافر وشدّته ناسب أن يكون خاتمة الثانية «وكان الله عزيزا حكيما» فالأولى دلّت على أنه المدبّر لأمر المخلوقات بمقتضى حكمته والثانية دلّت على التهديد والوعيد وأنهم في قبضة المنتقم وقد حاول بعضهم أن ينفي التكرير ولا داعي لذلك لأن للتكرير أسرارا مرّ بعضها وسيأتي منها ما هو أوغل في الإعجاب وأدعى إلى التأمل.

Saheeh International · Darwish · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 511

Al-FathJuz 26 · Page 511

سورة الفتح

Al-Fath

The Victory · Medinan · 29 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

48:1

إِنَّا فَتَحۡنَا لَكَ فَتۡحٗا مُّبِينٗا ١

Indeed, We have given you, [O Muḥammad], a clear conquest1

1 translator’s note
  1. Ibn Masʿūd said, "You [people] consider the conquest to be that of Makkah, but we consider it to be the Treaty of al-Ḥudaybiyyah." Al-Bukhārī reported a similar quotation from al-Barā’ bin ʿĀzib. Although initially regarded by the companions as a setback, the treaty, in effect, served to promote the spread of Islām, which led to the conquest of Makkah two years later. ↩

48:2

لِّيَغۡفِرَ لَكَ ٱللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنۢبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكَ وَيَهۡدِيَكَ صِرَٰطٗا مُّسۡتَقِيمٗا ٢

That Allāh may forgive for you what preceded of your sin [i.e., errors] and what will follow and complete His favor upon you and guide you to a straight path

48:3

وَيَنصُرَكَ ٱللَّهُ نَصۡرًا عَزِيزًا ٣

And [that] Allāh may aid you with a mighty victory.

48:4

هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ لِيَزۡدَادُوٓاْ إِيمَٰنٗا مَّعَ إِيمَٰنِهِمۡۗ وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا ٤

It is He who sent down tranquility into the hearts of the believers that they would increase in faith along with their [present] faith. And to Allāh belong the soldiers of the heavens and the earth, and ever is Allāh Knowing and Wise.

48:5

لِّيُدۡخِلَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عِندَ ٱللَّهِ فَوۡزًا عَظِيمٗا ٥

[And] that He may admit the believing men and the believing women to gardens beneath which rivers flow to abide therein eternally and remove from them their misdeeds - and ever is that, in the sight of Allāh, a great attainment –

48:6

وَيُعَذِّبَ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلۡمُشۡرِكِينَ وَٱلۡمُشۡرِكَٰتِ ٱلظَّآنِّينَ بِٱللَّهِ ظَنَّ ٱلسَّوۡءِۚ عَلَيۡهِمۡ دَآئِرَةُ ٱلسَّوۡءِۖ وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ وَلَعَنَهُمۡ وَأَعَدَّ لَهُمۡ جَهَنَّمَۖ وَسَآءَتۡ مَصِيرٗا ٦

And [that] He may punish the hypocrite men and hypocrite women, and the polytheist men and polytheist women - those who assume about Allāh an assumption of evil nature. Upon them is a misfortune of evil nature; and Allāh has become angry with them and has cursed them and prepared for them Hell, and evil it is as a destination.

48:7

وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا ٧

And to Allāh belong the soldiers of the heavens and the earth. And ever is Allāh Exalted in Might and Wise.

48:8

إِنَّآ أَرۡسَلۡنَٰكَ شَٰهِدٗا وَمُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا ٨

Indeed, We have sent you as a witness and a bringer of good tidings and a warner

48:9

لِّتُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُۚ وَتُسَبِّحُوهُ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلًا ٩

That you [people] may believe in Allāh and His Messenger and honor him and respect him [i.e., the Prophet (ﷺ)] and exalt Him [i.e., Allāh] morning and afternoon.

DarwishTafsir · 48:4

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском