Al-FathJuz 26 · Page 511

Al-Fath 48:9

The Victory · Juz 26 · Page 511

لِّتُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُۚ وَتُسَبِّحُوهُ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلًا ٩

That you [people] may believe in Allāh and His Messenger and honor him and respect him [i.e., the Prophet (ﷺ)] and exalt Him [i.e., Allāh] morning and afternoon.

Tafsir · in Arabic

Al-Biqa'i

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 48:9

ولَمّا ذَكَرَ حالَ الرِّسالَةِ، ذَكَرَ عِلَّتَها فَقالَ: ﴿لِتُؤْمِنُوا﴾ أيِ: الَّذِينَ حَكَمْنا بِإيمانِهِمْ مِمَّنْ أرْسَلْناكَ إلَيْهِمْ - هَذا عَلى قِراءَةِ ابْنِ كَثِيرٍ وأبِي عَمْرٍو بِالغَيْبِ، وعَلى قِراءَةِ الباقِينَ بِالخِطابِ المَعْنى. أيُّها الرَّسُولُ ومَن قَضَيْنا بِهُداهُ مِن أُمَّتِهِ، مُجَدِّدِينَ لِذَلِكَ في كُلِّ لَحْظَةٍ مُسْتَمِرِّينَ عَلَيْهِ، وكَذا الأفْعالُ بَعْدَهُ، وذَلِكَ أعْظَمُ لُطْفًا لِما في الأُنْسِ بِالخِطابِ مِن رَجاءِ الِاقْتِرابِ ﴿بِاللَّهِ﴾ أيِ: الَّذِي لا يَسُوغُ لِأحَدٍ [مِن خَلْقِهِ] - والكُلُّ خَلْقُهُ - التَّوَجُّهُ إلى غَيْرِهِ لِاسْتِجْماعِهِ لِصِفاتِ الجَلالِ والإكْرامِ ﴿ورَسُولِهِ﴾ (p-٢٩٣)الَّذِي أرْسَلَهُ مَن لَهُ كُلُّ شَيْءٍ مُلْكًا ومِلْكًا إلى جَمِيعِ خَلْقِهِ.

ولَمّا كانَ الإيمانُ أمْرًا باطِنًا، فَلا يُقْبَلُ عِنْدَ اللَّهِ إلّا بِدَلِيلٍ، وكانَ الإيمانُ بِالرَّسُولِ إيمانًا بِمَن أرْسَلَهُ، والإيمانُ بِالمُرْسِلِ إيمانًا بِالرَّسُولِ، وحَّدَ الضَّمِيرَ فَقالَ: ”ويُعَزِّرُوهُ“ أيْ: يُعِينُوهُ ويُقَوُّوهُ ويَنْصُرُوهُ عَلى كُلِّ مَن ناواهُ ويَمْنَعُوهُ عَنْ كُلِّ مَن يَكِيدُهُ، مُبالِغِينَ في ذَلِكَ بِاليَدِ واللِّسانِ والسَّيْفِ، وغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الشَّأْنِ فَيُؤْثِرُوهُ عَلى أنْفُسِهِمْ وغَيْرِها، تَعْظِيمًا لَهُ وتَفْخِيمًا، هَذا حَقِيقَةُ المادَّةِ، وما خالَفَهُ [فَهُوَ] إمّا مِن بابِ الإزالَةِ كالعَزُورِ بِمَعْنى الدَّيُّوثِ، وإمّا مِن بابِ الأوَّلِ كاللَّوْمِ والضَّرْبِ دُونَ الحَدِّ؛ فَإنَّهُ يُوجِبُ لِلْمَلُومِ والمَضْرُوبِ تَجَنُّبُ ما نُقِمَ عَلَيْهِ فَيَعْظُمُ، فَهو مِن إطْلاقِ المَلْزُومِ عَلى اللّازِمِ، وهو مِن وادِي ما قِيلَ:

؎عِدايَ لَهم فَضْلٌ عَلَيَّ ومِنَّةٌ فَلا أذْهَبَ الرَّحْمَنُ عَنِّي الأعادِيا

؎هُمُ بَحَثُوا عَنْ زَلَّتِي فاجْتَنَبْتُها ∗∗∗ وهم نافَسُونِي فاقْتَنَيْتُ المَعالِيا

ولَمّا كانَ المَعْنى [يَحْتَمِلُ] الإزالَةَ كَما ذُكِرَ، خَلَّصَ المُرادَ بِقَوْلِهِ: ”ويُوَقِّرُوهُ“ أيْ: يَجْتَهِدُوا في حُسْنِ اتِّباعِهِ في تَبْجِيلِهِ وإجْلالِهِ بِأنْ يَحْمِلُوا عَنْهُ جَمِيعَ الأثْقالِ، لِيَلْزِمَ السَّكِينَةُ بِاجْتِماعِ هَمِّهِ وكِبَرِ عَزْمِهِ لِزَوالِ ما كانَ يُشَعِّبُ فِكْرَهُ مِن كُلِّ ما يَهُمُّهُ ”ويُسَبِّحُوهُ“ أيْ: يُنَزِّهُوهُ عَنْ (p-٢٩٤)كُلِّ وصْمَةٍ مِن إخْلافِ الوَعْدِ بِدُخُولِ مَكَّةَ والطَّوافِ بِالبَيْتِ الحَرامِ ونَحْوِ ذَلِكَ، ويَعْتَقِدُوا فِيهِ الكَمالَ المُطْلَقَ، والأفْعالُ الثَّلاثَةُ يُحْتَمَلُ أنْ يُرادَ بِها اللَّهُ تَعالى؛ لِأنَّ مَن سَعى في قَمْعِ الكُفّارِ فَقَدْ فَعَلَ فِعْلَ المُعَزِّرِ المُوَقِّرِ، فَيَكُونُ إمّا عائِدًا عَلى المَذْكُورِ وإمّا أنْ يَكُونَ جَعَلَ الِاسْمَيْنِ [واحِدًا] إشارَةً إلى اتِّحادِ المُسَمَّيَيْنِ، في الأمْرِ فَلَمّا اتَّحَدَ أمْرُها وحَّدَ الضَّمِيرَ إشارَةً إلى ذَلِكَ.

ولَمّا كانَتْ مَحَبَّةُ اللَّهِ ورَسُولِهِ تُرْضى مِنها بِدُونِ النِّهايَةِ قالَ كائِنًا عَنْ ذَلِكَ: ﴿بُكْرَةً وأصِيلا﴾ أيْ: وعَشِيًّا إيصانًا لِما بَيْنَ النَّهارِ واللَّيْلِ [بِذَلِكَ].

Saheeh International · Al-Biqa'i · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 511

Al-FathJuz 26 · Page 511

سورة الفتح

Al-Fath

The Victory · Medinan · 29 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

48:1

إِنَّا فَتَحۡنَا لَكَ فَتۡحٗا مُّبِينٗا ١

Indeed, We have given you, [O Muḥammad], a clear conquest1

1 translator’s note
  1. Ibn Masʿūd said, "You [people] consider the conquest to be that of Makkah, but we consider it to be the Treaty of al-Ḥudaybiyyah." Al-Bukhārī reported a similar quotation from al-Barā’ bin ʿĀzib. Although initially regarded by the companions as a setback, the treaty, in effect, served to promote the spread of Islām, which led to the conquest of Makkah two years later. ↩

48:2

لِّيَغۡفِرَ لَكَ ٱللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنۢبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكَ وَيَهۡدِيَكَ صِرَٰطٗا مُّسۡتَقِيمٗا ٢

That Allāh may forgive for you what preceded of your sin [i.e., errors] and what will follow and complete His favor upon you and guide you to a straight path

48:3

وَيَنصُرَكَ ٱللَّهُ نَصۡرًا عَزِيزًا ٣

And [that] Allāh may aid you with a mighty victory.

48:4

هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ لِيَزۡدَادُوٓاْ إِيمَٰنٗا مَّعَ إِيمَٰنِهِمۡۗ وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا ٤

It is He who sent down tranquility into the hearts of the believers that they would increase in faith along with their [present] faith. And to Allāh belong the soldiers of the heavens and the earth, and ever is Allāh Knowing and Wise.

48:5

لِّيُدۡخِلَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عِندَ ٱللَّهِ فَوۡزًا عَظِيمٗا ٥

[And] that He may admit the believing men and the believing women to gardens beneath which rivers flow to abide therein eternally and remove from them their misdeeds - and ever is that, in the sight of Allāh, a great attainment –

48:6

وَيُعَذِّبَ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلۡمُشۡرِكِينَ وَٱلۡمُشۡرِكَٰتِ ٱلظَّآنِّينَ بِٱللَّهِ ظَنَّ ٱلسَّوۡءِۚ عَلَيۡهِمۡ دَآئِرَةُ ٱلسَّوۡءِۖ وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ وَلَعَنَهُمۡ وَأَعَدَّ لَهُمۡ جَهَنَّمَۖ وَسَآءَتۡ مَصِيرٗا ٦

And [that] He may punish the hypocrite men and hypocrite women, and the polytheist men and polytheist women - those who assume about Allāh an assumption of evil nature. Upon them is a misfortune of evil nature; and Allāh has become angry with them and has cursed them and prepared for them Hell, and evil it is as a destination.

48:7

وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا ٧

And to Allāh belong the soldiers of the heavens and the earth. And ever is Allāh Exalted in Might and Wise.

48:8

إِنَّآ أَرۡسَلۡنَٰكَ شَٰهِدٗا وَمُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا ٨

Indeed, We have sent you as a witness and a bringer of good tidings and a warner

48:9

لِّتُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُۚ وَتُسَبِّحُوهُ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلًا ٩

That you [people] may believe in Allāh and His Messenger and honor him and respect him [i.e., the Prophet (ﷺ)] and exalt Him [i.e., Allāh] morning and afternoon.

Al-Biqa'iTafsir · 48:9

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском