Al-FathJuz 26 · Page 511

Al-Fath 48:9

The Victory · Juz 26 · Page 511

لِّتُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُۚ وَتُسَبِّحُوهُ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلًا ٩

That you [people] may believe in Allāh and His Messenger and honor him and respect him [i.e., the Prophet (ﷺ)] and exalt Him [i.e., Allāh] morning and afternoon.

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 48:8–15

قَوْلُهُ: ﴿إنّا أرْسَلْناكَ شاهِدًا﴾ أيْ: عَلى أُمَّتِكَ بِتَبْلِيغِ الرِّسالَةِ إلَيْهِمْ ومُبَشِّرًا بِالجَنَّةِ لِلْمُطِيعِينَ ونَذِيرًا لِأهْلِ المَعْصِيَةِ.

لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ قَرَأ الجُمْهُورُ ( لِتُؤْمِنُوا ) بِالفَوْقِيَّةِ. وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وأبُو عَمْرٍو بِالتَّحْتِيَّةِ، فَعَلى القِراءَةِ الأُولى الخِطابُ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - ولِأُمَّتِهِ، وعَلى القِراءَةِ الثّانِيَةِ المُرادُ: المُبَشِّرِينَ والمُنْذِرِينَ، وانْتِصابُ ( شاهِدًا )، ( ومُبَشِّرًا )، ( ونَذِيرًا ) عَلى الحالِ المُقَدَّرَةِ، ( وتُعَزِّرُوهُ )، ( وتُوَقِّرُوهُ )، ( وتُسَبِّحُوهُ ) الخِلافُ بَيْنَ القُرّاءِ في هَذِهِ الثَّلاثَةِ الأفْعالِ كالخِلافِ في ( لِتُؤْمِنُوا ) كَما سَلَفَ، ومَعْنى ( تُعَزِّرُوهُ ): تُعَظِّمُوهُ، وتُفَخِّمُوهُ، قالَهُ الحَسَنُ، والكَلْبِيُّ، والتَّعْزِيرُ: التَّعْظِيمُ والتَّوْقِيرُ.

وقالَ قَتادَةُ: تَنْصُرُوهُ وتَمْنَعُوا مِنهُ.

وقالَ عِكْرِمَةُ: تُقاتِلُوا مَعَهُ بِالسَّيْفِ، ومَعْنى ( تُوَقِّرُوهُ ): تُعَظِّمُوهُ.

وقالَ السُّدِّيُّ: تُسَوِّدُوهُ، قِيلَ: والضَّمِيرانِ في الفِعْلَيْنِ لِلنَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - وهُنا وقْفٌ تامٌّ، ثُمَّ يَبْتَدِئُ ( وتُسَبِّحُوهُ ) أيْ تُسَبِّحُوا اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ بُكْرَةً وأصِيلًا أيْ: غُدْوَةً وعَشِيَّةً. وقِيلَ: الضَّمائِرُ كُلُّها في الأفْعالِ الثَّلاثَةِ لِلَّهِ عَزَّ وجَلَّ، فَيَكُونُ مَعْنى ( تُعَزِّرُوهُ )، ( وتُوَقِّرُوهُ ): تُثْبِتُونَ لَهُ التَّوْحِيدَ وتَنْفُونَ عَنْهُ الشُّرَكاءَ، وقِيلَ: تَنْصُرُوا دِينَهُ وتُجاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ.

وفِي التَّسْبِيحِ وجْهانِ، أحَدُهُما: التَّنْزِيهُ لَهُ سُبْحانَهُ مِن كُلِّ قَبِيحٍ، والثّانِي: الصَّلاةُ.

( إنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ ) يَعْنِي بَيْعَةَ الرِّضْوانِ بِالحُدَيْبِيَةِ، فَإنَّهم بايَعُوا تَحْتَ الشَّجَرَةِ عَلى قِتالِ قُرَيْشٍ إنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ، أخْبَرَ سُبْحانَهُ أنَّ هَذِهِ البَيْعَةَ لِرَسُولِهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - هي بَيْعَةٌ لَهُ كَما قالَ: ﴿مَن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أطاعَ اللَّهَ﴾ [النساء: ٨٠] وذَلِكَ لِأنَّهم باعُوا أنْفُسَهم مِنَ اللَّهِ بِالجَنَّةِ، وجُمْلَةُ ( يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أيْدِيهِمْ ) مُسْتَأْنَفَةٌ لِتَقْرِيرِ ما قَبْلَها عَلى طَرِيقِ التَّخْيِيلِ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ، والمَعْنى: أنَّ عَقْدَ المِيثاقِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - كَعَقْدِهِ مَعَ اللَّهِ سُبْحانَهُ مِن غَيْرِ تَفاوُتٍ.

وقالَ الكَلْبِيُّ: المَعْنى: إنَّ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْهِمْ في الهِدايَةِ فَوْقَ ما صَنَعُوا مِنَ البَيْعَةِ.

وقِيلَ: يَدُهُ في الثَّوابِ فَوْقَ أيْدِيهِمْ في الوَفاءِ.

وقالَ ابْنُ كَيْسانَ: قُوَّةُ اللَّهِ ونُصْرَتُهُ فَوْقَ قُوَّتِهِمْ ونُصْرَتِهِمْ ﴿فَمَن نَكَثَ فَإنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ﴾ أيْ: فَمَن نَقَضَ ما عَقَدَ مِنَ البَيْعَةِ فَإنَّما يَنْقُضُ عَلى نَفْسِهِ؛ لِأنَّ ضَرَرَ ذَلِكَ راجِعٌ إلَيْهِ لا يُجاوِزُهُ إلى غَيْرِهِ ﴿ومَن أوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ﴾ أيْ: ثَبَتَ عَلى الوَفاءِ بِما عاهَدَ اللَّهَ عَلَيْهِ في البَيْعَةِ لِرَسُولِهِ.

قَرَأ الجُمْهُورُ ( عَلَيْهِ ) بِكَسْرِ الهاءِ، وقَرَأ حَفْصٌ، والزُّهْرِيُّ بِضَمِّها ( فَسَيُؤْتِيهِ أجْرًا عَظِيمًا ) وهو الجَنَّةُ.

قَرَأ الجُمْهُورُ ( فَسَيُؤْتِيهِ ) بِالتَّحْتِيَّةِ، وقَرَأ نافِعٌ، وقَرَأ كَثِيرٌ، وابْنُ عامِرٍ بِالنُّونِ، واخْتارَ القِراءَةَ الأُولى أبُو عُبَيْدٍ، وأبُو حاتِمٍ، واخْتارَ القِراءَةَ الثّانِيَةَ الفَرّاءُ.

﴿سَيَقُولُ لَكَ المُخَلَّفُونَ مِنَ الأعْرابِ﴾ هُمُ الَّذِينَ خَلَّفَهُمُ اللَّهُ عَنْ صُحْبَةِ رَسُولِهِ حِينَ خَرَجَ عامَ الحُدَيْبِيَةِ.

قالَ مُجاهِدٌ، وغَيْرُهُ: يَعْنِي أعْرابَ غِفارٍ، ومُزَيْنَةَ، وجُهَيْنَةَ، وأسْلَمَ، وأشْجَعَ، والدُّئِلِ، وهُمُ الأعْرابُ الَّذِينَ كانُوا حَوْلَ المَدِينَةِ.

وقِيلَ: تَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - حِينَ سافَرَ إلى مَكَّةَ عامَ الفَتْحِ بَعْدَ أنْ كانَ قَدِ اسْتَنْفَرَهم لِيَخْرُجُوا مَعَهُ، والمُخَلَّفُ المَتْرُوكُ ﴿شَغَلَتْنا أمْوالُنا وأهْلُونا﴾ أيْ: مَنَعَنا عَنِ الخُرُوجِ مَعَكَ ما لَنا مِنَ الأمْوالِ، والنِّساءِ، والذَّرارِيِّ، ولَيْسَ لَنا مَن يَقُومُ بِهِمْ ويَخْلُفُنا عَلَيْهِمْ، فاسْتَغْفِرْ لَنا لِيَغْفِرَ اللَّهُ لَنا ما وقَعَ مِنّا مِنَ التَّخَلُّفِ عَنْكَ بِهَذا السَّبَبِ، ولَمّا كانَ طَلَبُ الِاسْتِغْفارِ مِنهم لَيْسَ عَنِ اعْتِقادٍ بَلْ عَلى طَرِيقَةِ الِاسْتِهْزاءِ، وكانَتْ بَواطِنُهم مُخالِفَةً لِظَواهِرِهِمْ فَضَحَهُمُ اللَّهُ سُبْحانَهُ بِقَوْلِهِ: ( يَقُولُونَ بِألْسِنَتِهِمْ ما لَيْسَ في قُلُوبِهِمْ )، وهَذا هو صَنِيعُ المُنافِقِينَ والجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ لِبَيانِ ما تَنْطَوِي (p-١٣٨٣)عَلَيْهِ بَواطِنُهم ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ بَدَلًا مِنَ الجُمْلَةِ الأُولى.

ثُمَّ أمَرَ اللَّهُ سُبْحانَهُ رَسُولَهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - أنْ يُجِيبَ عَنْهم، فَقالَ: ﴿قُلْ فَمَن يَمْلِكُ لَكم مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾ أيْ فَمَن يَمْنَعُكم مِمّا أرادَهُ اللَّهُ بِكم مِن خَيْرٍ وشَرٍّ، ثُمَّ بَيَّنَ ذَلِكَ فَقالَ: إنْ أرادَ بِكم ضَرًّا أيْ: إنْزالَ ما يَضُرُّكم مِن ضَياعِ الأمْوالِ وهَلاكِ الأهْلِ.

قَرَأ الجُمْهُورُ ( ضَرًّا ) بِفَتْحِ الضّادِ وهو مَصْدَرُ ضَرَرْتُهُ ضَرًّا.

وقَرَأ حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، بِضَمِّها وهو اسْمُ ما يَضُرُّ، وقِيلَ: هُما لُغَتانِ، أوْ أرادَ بِكم نَفْعًا أيْ نَصْرًا وغَنِيمَةً، وهَذا رَدٌّ عَلَيْهِمْ حِينَ ظَنُّوا أنَّ التَّخَلُّفَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - يَدْفَعُ عَنْهُمُ الضَّرَّ ويَجْلِبُ لَهُمُ النَّفْعَ، ثُمَّ أضْرَبَ سُبْحانَهُ عَنْ ذَلِكَ وقالَ: بَلْ كانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرًا أيْ: إنَّ تَخَلُّفَكم لَيْسَ لِما زَعَمْتُمْ، بَلْ كانَ اللَّهُ خَبِيرًا بِجَمِيعِ ما تَعْمَلُونَهُ مِنَ الأعْمالِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها تَخَلُّفُكم، وقَدْ عَلِمَ أنَّ تَخَلُّفَكم لَمْ يَكُنْ لِذَلِكَ، بَلْ لِلشَّكِّ والنِّفاقِ وما خَطَرَ لَكم مِنَ الظُّنُونِ الفاسِدَةِ النّاشِئَةِ عَنْ عَدَمِ الثِّقَةِ بِاللَّهِ. ولِهَذا قالَ: بَلْ ظَنَنْتُمْ أنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ والمُؤْمِنُونَ إلى أهْلِيهِمْ أبَدًا وهَذِهِ الجُمْلَةُ مُفَسِّرَةٌ لِقَوْلِهِ: بَلْ كانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرًا لِما فِيها مِنَ الإبْهامِ: أيْ: بَلْ ظَنَنْتُمْ أنَّ العَدُوَّ يَسْتَأْصِلُ المُؤْمِنِينَ بِالمَرَّةِ فَلا يَرْجِعُ مِنهم أحَدٌ إلى أهْلِهِ، فَلِأجْلِ ذَلِكَ تَخَلَّفْتُمْ، لا لِما ذَكَرْتُمْ مِنَ المَعاذِيرِ الباطِلَةِ وزُيِّنَ ذَلِكَ في قُلُوبِكم أيْ وزَيَّنَ الشَّيْطانُ ذَلِكَ الظَّنَّ في قُلُوبِكم فَقَبِلْتُمُوهُ.

قَرَأ الجُمْهُورُ ( وزُيِّنَ ) مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ، وقُرِئَ مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ، وظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ أنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ لا يَنْصُرُ رَسُولَهُ، وهَذا الظَّنُّ إمّا هو الظَّنُّ الأوَّلُ، والتَّكْرِيرُ لِلتَّأْكِيدِ والتَّوْبِيخِ، والمُرادُ بِهِ ما هو أعَمُّ مِنَ الأوَّلِ، فَيَدْخُلُ الظَّنُّ الأوَّلُ تَحْتَهُ دُخُولًا أوَّلِيًّا، ( وكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا ) أيْ: هَلْكى قالَ الزَّجّاجُ،: هالِكِينَ عِنْدَ اللَّهِ، وكَذا قالَ مُجاهِدٌ. قالَ الجَوْهَرِيُّ: البُورُ الرَّجُلُ الفاسِدُ الهالِكُ الَّذِي لا خَيْرَ فِيهِ.

قالَ أبُو عُبَيْدٍ ( قَوْمًا بُورًا ): هَلْكى، وهو جَمْعُ بائِرٍ، مِثْلُ حائِلٍ وحُولٍ، وقَدْ بارَ فُلانٌ: أيْ هَلَكَ، وأبارَهُ اللَّهُ أهْلَكَهُ.

( ﴿ومَن لَمْ يُؤْمِن بِاللَّهِ ورَسُولِهِ فَإنّا أعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَعِيرًا﴾ )، هَذا الكَلامُ مُسْتَأْنَفٌ مِن جِهَةِ اللَّهِ سُبْحانَهُ غَيْرُ داخِلٍ تَحْتَ ما أمَرَ اللَّهُ سُبْحانَهُ رَسُولَهُ أنْ يَقُولَهُ: أيْ ومَن لَمْ يُؤْمِن بِهِما كَما صَنَعَ هَؤُلاءِ المُخَلَّفُونَ، فَجَزاؤُهم ما أعَدَّهُ اللَّهُ مِن عَذابِ السَّعِيرِ.

ولِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ يَتَصَرَّفُ فِيهِ كَيْفَ يَشاءُ لا يَحْتاجُ إلى أحَدٍ مِن خَلْقِهِ، وإنَّما تَعَبَّدَهم بِما تَعَبَّدَهم لِيُثِيبَ مَن أحْسَنَ ويُعاقِبَ مَن أساءَ، ولِهَذا قالَ: يَغْفِرُ لِمَن يَشاءُ أنْ يَغْفِرَ لَهُ ويُعَذِّبُ مَن يَشاءُ أنْ يُعَذِّبَهُ، ﴿لا يُسْألُ عَمّا يَفْعَلُ وهم يُسْألُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٣] وكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا أيْ: كَثِيرَ المَغْفِرَةِ والرَّحْمَةِ بَلِيغَها يَخُصُّ بِمَغْفِرَتِهِ ورَحْمَتِهِ مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ.

﴿سَيَقُولُ المُخَلَّفُونَ إذا انْطَلَقْتُمْ إلى مَغانِمَ لِتَأْخُذُوها﴾ المُخَلَّفُونَ هَؤُلاءِ المَذْكُورُونَ سابِقًا، والظَّرْفُ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ ( سَيَقُولُ )، والمَعْنى: سَيَقُولُونَ عِنْدَ انْطِلاقِكم: أيُّها المُسْلِمُونَ إلى مَغانِمَ، يَعْنِي مَغانِمَ خَيْبَرَ ( لِتَأْخُذُوها ) لِتَحُوزُوها ذَرُونا نَتَّبِعْكم أيِ اتْرُكُونا نَتَّبِعْكم ونَشْهَدْ مَعَكم غَزْوَةَ خَيْبَرَ.

وأصْلُ القِصَّةِ أنَّهُ لَمّا انْصَرَفَ النَّبِيُّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - ومَن مَعَهُ مِنَ المُسْلِمِينَ مِنَ الحُدَيْبِيَةِ وعَدَهُمُ اللَّهُ فَتْحَ خَيْبَرَ، وخَصَّ بِغَنائِمِها مَن شَهِدَ الحُدَيْبِيَةَ، فَلَمّا انْطَلَقُوا إلَيْها قالَ هَؤُلاءِ المُخَلَّفُونَ: ( ذَرُونا نَتَّبِعْكم )، فَقالَ اللَّهُ سُبْحانَهُ: يُرِيدُونَ أنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ أيْ يُغَيِّرُوا كَلامَ اللَّهِ، والمُرادُ بِهَذا الكَلامِ الَّذِي أرادُوا أنْ يُبَدِّلُوهُ هو مَواعِيدُ اللَّهِ لِأهْلِ الحُدَيْبِيَةِ خاصَّةً بِغَنِيمَةِ خَيْبَرَ.

وقالَ مُقاتِلٌ: يَعْنِي أمْرَ اللَّهِ لِرَسُولِهِ أنْ لا يَسِيرَ مَعَهُ أحَدٌ مِنهم.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 511

Al-FathJuz 26 · Page 511

سورة الفتح

Al-Fath

The Victory · Medinan · 29 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

48:1

إِنَّا فَتَحۡنَا لَكَ فَتۡحٗا مُّبِينٗا ١

Indeed, We have given you, [O Muḥammad], a clear conquest1

1 translator’s note
  1. Ibn Masʿūd said, "You [people] consider the conquest to be that of Makkah, but we consider it to be the Treaty of al-Ḥudaybiyyah." Al-Bukhārī reported a similar quotation from al-Barā’ bin ʿĀzib. Although initially regarded by the companions as a setback, the treaty, in effect, served to promote the spread of Islām, which led to the conquest of Makkah two years later. ↩

48:2

لِّيَغۡفِرَ لَكَ ٱللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنۢبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكَ وَيَهۡدِيَكَ صِرَٰطٗا مُّسۡتَقِيمٗا ٢

That Allāh may forgive for you what preceded of your sin [i.e., errors] and what will follow and complete His favor upon you and guide you to a straight path

48:3

وَيَنصُرَكَ ٱللَّهُ نَصۡرًا عَزِيزًا ٣

And [that] Allāh may aid you with a mighty victory.

48:4

هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ لِيَزۡدَادُوٓاْ إِيمَٰنٗا مَّعَ إِيمَٰنِهِمۡۗ وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا ٤

It is He who sent down tranquility into the hearts of the believers that they would increase in faith along with their [present] faith. And to Allāh belong the soldiers of the heavens and the earth, and ever is Allāh Knowing and Wise.

48:5

لِّيُدۡخِلَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عِندَ ٱللَّهِ فَوۡزًا عَظِيمٗا ٥

[And] that He may admit the believing men and the believing women to gardens beneath which rivers flow to abide therein eternally and remove from them their misdeeds - and ever is that, in the sight of Allāh, a great attainment –

48:6

وَيُعَذِّبَ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلۡمُشۡرِكِينَ وَٱلۡمُشۡرِكَٰتِ ٱلظَّآنِّينَ بِٱللَّهِ ظَنَّ ٱلسَّوۡءِۚ عَلَيۡهِمۡ دَآئِرَةُ ٱلسَّوۡءِۖ وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ وَلَعَنَهُمۡ وَأَعَدَّ لَهُمۡ جَهَنَّمَۖ وَسَآءَتۡ مَصِيرٗا ٦

And [that] He may punish the hypocrite men and hypocrite women, and the polytheist men and polytheist women - those who assume about Allāh an assumption of evil nature. Upon them is a misfortune of evil nature; and Allāh has become angry with them and has cursed them and prepared for them Hell, and evil it is as a destination.

48:7

وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا ٧

And to Allāh belong the soldiers of the heavens and the earth. And ever is Allāh Exalted in Might and Wise.

48:8

إِنَّآ أَرۡسَلۡنَٰكَ شَٰهِدٗا وَمُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا ٨

Indeed, We have sent you as a witness and a bringer of good tidings and a warner

48:9

لِّتُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُۚ وَتُسَبِّحُوهُ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلًا ٩

That you [people] may believe in Allāh and His Messenger and honor him and respect him [i.e., the Prophet (ﷺ)] and exalt Him [i.e., Allāh] morning and afternoon.

Ash-ShawkaniTafsir · 48:9

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском