Al-HujuratJuz 26 · Page 515

Al-Hujurat 49:1

The Rooms · Juz 26 · Page 515

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُقَدِّمُواْ بَيۡنَ يَدَيِ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ١

O you who have believed, do not put [yourselves] before Allāh and His Messenger1 but fear Allāh. Indeed, Allāh is Hearing and Knowing.

1 translator’s note
  1. Rather, wait for instruction and follow the way of the Prophet (ﷺ). ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Qasimi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 49:1

(p-٥٤٣٧)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

سُورَةُ الحُجُراتِ

قالَ المَهايِمِيُّ: سُمِّيَتْ بِها لِدَلالَةِ آيَتِها عَلى سَلْبِ إنْسانِيَّةِ مَن لا يُعَظِّمُ رَسُولَ اللَّهِ غايَةَ التَّعْظِيمِ، ولا يَحْتَرِمُهُ غايَةَ الِاحْتِرامِ. وهو مِن أعْظَمِ مَقاصِدِ القُرْآنِ.

وهِيَ مَدَنِيَّةٌ، وآيُها ثَمانِ عَشْرَةَ.

وقَدِ انْفَرَدَتْ هَذِهِ السُّورَةُ بِآدابٍ جَلِيلَةٍ، أدَّبَ اللَّهُ بِها عِبادَهُ المُؤْمِنِينَ فِيما يُعامِلُونَ بِهِ نَبِيَّهُ ﷺ، مِنَ التَّوْقِيرِ والتَّبْجِيلِ.

(p-٥٤٣٨)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[١] ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ ورَسُولِهِ واتَّقُوا اللَّهَ إنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ .

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ ورَسُولِهِ﴾ قالَ ابْنُ جَرِيرٍ: أيْ: يا أيُّها الَّذِينَ أقَرُّوا بِوَحْدانِيَّةِ اللَّهِ، ونُبُوَّةِ نَبِيِّهِ ﷺ، لا تُعَجِّلُوا بِقَضاءِ أمْرٍ في حُرُوبِكم أوْ دِينِكُمْ، قَبْلَ أنْ يَقْضِيَ اللَّهُ لَكم فِيهِ ورَسُولُهُ، فَتَقْضُوا بِخِلافِ أمْرِ اللَّهِ، وأمْرِ رَسُولِهِ. مَحْكِيٌّ عَنِ العَرَبِ: فُلانٌ يُقَدِّمُ بَيْنَ يَدَيْ إمامِهِ، بِمَعْنى يُعَجِّلُ الأمْرَ والنَّهْيَ دُونَهُ. انْتَهى.

و: ﴿تُقَدِّمُوا﴾ إمّا مُتَعَدٍّ حُذِفَ مَفْعُولُهُ، لِأنَّهُ أُرِيدَ بِهِ العُمُومُ، أوْ أنَّهُ نَزَلَ مَنزِلَةَ اللّازِمِ لِعَدَمِ القَصْدِ إلى المَفْعُولِ، كَما تَقُولُ: فُلانٌ يُعْطِي ويَمْنَعُ، أوْ هو لازِمٌ، فَإنَّ (قَدَّمَ)، يَرِدُ بِمَعْنى (تَقَدَّمَ) كَبَيَّنَ، فَإنَّهُ مُتَعَدٍّ، ويَكُونُ لازِمًا بِمَعْنى تَبَيَّنَ.

وفِي هَذِهِ الجُمْلَةِ تَجُوُّزانِ:

أحَدُهُما- في بَيْنِ اليَدَيْنِ، فَإنَّ حَقِيقَتَهُ ما بَيْنَ العُضْوَيْنِ، فَتَجَوَّزَ بِهِما عَنِ الجِهَتَيْنِ المُقابِلَتَيْنِ لِلْيَمِينِ والشَّمالِ، قَرِيبًا مِنهُ بِإطْلاقِ اليَدَيْنِ عَلى ما يُجاوِرُهُما ويُحاذِيهِما. فَهو مِنَ المَجازِ المُرْسَلِ، ثُمَّ اسْتُعِيرَتِ الجُمْلَةُ اسْتِعارَةً تَمْثِيلِيَّةً لِلْقَطْعِ بِالحُكْمِ بِلا اقْتِداءٍ، ومُتابَعَةٍ لِمَن يَلْزَمُ مُتابَعَتُهُ، تَصْوِيرًا لِهِجْنَتِهِ وشَناعَتِهِ، بِصُورَةِ المَحْسُوسِ، كَتَقَدُّمِ الخادِمِ بَيْنَ يَدَيْ سَيِّدِهِ في مَسِيرِهِ، فَنُقِلَتِ العِبارَةُ الأُولى، بِما فِيها مِنَ المَجازِ، إلى ما ذُكِرَ، عَلى ما عُرِفَ أمْثالُهُ- هَذا مُحَصَّلُ ما في (الكَشّافِ) و(شُرُوحِهِ).

(p-٥٤٣٩)قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: مَعْنى الآيَةِ: لا تُسْرِعُوا في الأشْياءِ قَبْلَهُ، بَلْ كُونُوا تَبَعًا لَهُ في جَمِيعِ الأُمُورِ، حَتّى يَدْخُلَ في عُمُومِ هَذا الأدَبِ حَدِيثُمُعاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. «قالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ حِينَ بَعَثَهُ إلى اليَمَنِ: «بِمَ تَحْكُمُ؟» قالَ: بِكِتابِ اللَّهِ تَعالى. قالَ ﷺ: «فَإنْ لَمْ تَجِدْ؟» قالَ: بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. قالَ ﷺ: «فَإنْ لَمْ تَجِدْ؟» قالَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أجْتَهِدُ رَأْيِي! فَضَرَبَ في صَدْرِهِ وقالَ: «الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وفَّقَ رَسُولَ رَسُولِ اللَّهِ لِما يُرْضِي رَسُولَ اللَّهِ»» . وقَدْ رَواهُ أحْمَدُ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ ماجَهْ. والغَرَضُ مِنهُ أنَّهُ أخَّرَ رَأْيَهُ ونَظَرَهُ واجْتِهادَهُ إلى ما بَعْدَ الكِتابِ والسُّنَّةِ، ولَوْ قَدَّمَهُ قَبْلَ البَحْثِ عَنْهُما، لَكانَ مِن بابِ التَّقْدِيمِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ ورَسُولِهِ. انْتَهى.

وقَدْ جُوِّزَ أنْ يَكُونَ المُرادُ: (بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ)، وذُكِرَ (اللَّهُ)؛ لِبَيانِ قُوَّةِ اخْتِصاصِهِ بِهِ تَعالى، ومَنزِلَتِهِ مِنهُ، تَمْهِيدًا وتَوْطِئَةً لِما بَعْدَهُ. وقَدْ أُيِّدَ هَذا، بِأنَّ مَساقَ الكَلامِ لِإجْلالِهِ ﷺ.

تَنْبِيهٌ:

قالَ ابْنُ جَرِيرٍ: بِضَمِّ التّاءِ مِن قَوْلِهِ: (لا تُقَدِّمُوا) قَرَأ قِراءَةَ الأمْصارِ، وهي القِراءَةُ الَّتِي لا أسْتُجِيزُ القِراءَةَ بِخِلافِها، لِإجْماعِ الحُجَّةِ مِنَ القُرّاءِ عَلَيْها. وقَدْ حُكِيَ عَنِ العَرَبِ: قَدَّمْتُ في كَذا وتَقَدَّمْتُ في كَذا. فَعَلى هَذِهِ اللُّغَةِ لَوْ كانَ قِيلَ: لا تَقَدَّمُوا، بِفَتْحِ التّاءِ، كانَ جائِزًا. انْتَهى. وبِهِ قَرَأ يَعْقُوبُ فِيما نُقِلَ عَنْهُ.

(p-٥٤٤٠)﴿واتَّقُوا اللَّهَ﴾ أيْ: في التَّقْدِيمِ أوْ مُخالَفَةِ الحُكْمِ. والأمْرُ بِالتَّقْوى عَلى أثَرِ ما تَقَدَّمَ، بِمَنزِلَةِ قَوْلِكَ لِلْمُقارِفِ بَعْضَ الدَّلائِلِ: لا تَفْعَلْ هَذا، وتَحَفَّظْ مِمّا يُلْصِقُ العارَ بِكَ. فَتَنْهاهُ أوَّلًا عَنْ عَيْنِ ما قارَفَهُ، ثُمَّ تَعُمُّ وتَأْمُرُهُ بِما لَوِ امْتَثَلَ أمْرَكَ فِيهِ، لَمْ يَرْتَكِبْ تِلْكَ الغَفْلَةَ، وكُلَّ ما يُضْرَبُ في طَرِيقِها، ويَتَعَلَّقُ بِسَبَبِها -أشارَ لَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ -.

﴿إنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ أيْ: فَحَقِيقٌ أنْ يُتَّقى ويُراقَبَ.

تَنْبِيهٌ:

فِي (الإكْلِيلِ): قالَ الكَيا الهَرّاسِيُّ: قِيلَ نَزَلَتْ في قَوْمٍ ذَبَحُوا قَبْلَ النَّبِيِّ ﷺ، فَأمَرَهم أنْ يُعِيدُوا الذَّبْحَ. وعُمُومُ الآيَةِ النَّهْيُ عَنِ التَّعْجِيلِ في الأمْرِ والنَّهْيِ، دُونَهُ. ويُحْتَجُّ بِهَذِهِ الآيَةِ في اتِّباعِ الشَّرْعِ في كُلِّ شَيْءٍ. ورُبَّما احْتَجَّ بِهِ نُفاةُ القِياسِ، وهو باطِلٌ مِنهم. ويُحْتَجُّ بِهِ في تَقْدِيمِ النَّصِّ عَلى القِياسِ. انْتَهى.

Saheeh International · Al-Qasimi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 515

Al-FathJuz 26 · Page 515

48:29

مُّحَمَّدٞ رَّسُولُ ٱللَّهِۚ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥٓ أَشِدَّآءُ عَلَى ٱلۡكُفَّارِ رُحَمَآءُ بَيۡنَهُمۡۖ تَرَىٰهُمۡ رُكَّعٗا سُجَّدٗا يَبۡتَغُونَ فَضۡلٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٗاۖ سِيمَاهُمۡ فِي وُجُوهِهِم مِّنۡ أَثَرِ ٱلسُّجُودِۚ ذَٰلِكَ مَثَلُهُمۡ فِي ٱلتَّوۡرَىٰةِۚ وَمَثَلُهُمۡ فِي ٱلۡإِنجِيلِ كَزَرۡعٍ أَخۡرَجَ شَطۡـَٔهُۥ فَـَٔازَرَهُۥ فَٱسۡتَغۡلَظَ فَٱسۡتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِۦ يُعۡجِبُ ٱلزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ ٱلۡكُفَّارَۗ وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِنۡهُم مَّغۡفِرَةٗ وَأَجۡرًا عَظِيمَۢا ٢٩

Muḥammad is the Messenger of Allāh; and those with him are forceful against the disbelievers, merciful among themselves. You see them bowing and prostrating [in prayer], seeking bounty from Allāh and [His] pleasure. Their sign is in their faces from the effect of prostration [i.e., prayer]. That is their description in the Torah. And their description in the Gospel is as a plant which produces its offshoots and strengthens them so they grow firm and stand upon their stalks, delighting the sowers - so that He [i.e., Allāh] may enrage by them1 the disbelievers. Allāh has promised those who believe and do righteous deeds among them forgiveness and a great reward.

1 translator’s note
  1. The given examples depict the Prophet (ﷺ) and his companions. ↩

سورة الحجرات

Al-Hujurat

The Rooms · Medinan · 18 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

49:1

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُقَدِّمُواْ بَيۡنَ يَدَيِ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ١

O you who have believed, do not put [yourselves] before Allāh and His Messenger1 but fear Allāh. Indeed, Allāh is Hearing and Knowing.

1 translator’s note
  1. Rather, wait for instruction and follow the way of the Prophet (ﷺ). ↩

49:2

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَرۡفَعُوٓاْ أَصۡوَٰتَكُمۡ فَوۡقَ صَوۡتِ ٱلنَّبِيِّ وَلَا تَجۡهَرُواْ لَهُۥ بِٱلۡقَوۡلِ كَجَهۡرِ بَعۡضِكُمۡ لِبَعۡضٍ أَن تَحۡبَطَ أَعۡمَٰلُكُمۡ وَأَنتُمۡ لَا تَشۡعُرُونَ ٢

O you who have believed, do not raise your voices above the voice of the Prophet or be loud to him in speech like the loudness of some of you to others, lest your deeds become worthless while you perceive not.

49:3

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصۡوَٰتَهُمۡ عِندَ رَسُولِ ٱللَّهِ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱمۡتَحَنَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمۡ لِلتَّقۡوَىٰۚ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَأَجۡرٌ عَظِيمٌ ٣

Indeed, those who lower their voices before the Messenger of Allāh - they are the ones whose hearts Allāh has tested for righteousness. For them is forgiveness and great reward.

49:4

إِنَّ ٱلَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَآءِ ٱلۡحُجُرَٰتِ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ ٤

Indeed, those who call you, [O Muḥammad], from behind the chambers - most of them do not use reason.

Al-QasimiTafsir · 49:1

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском