Al-HujuratJuz 26 · Page 515

Al-Hujurat 49:1

The Rooms · Juz 26 · Page 515

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُقَدِّمُواْ بَيۡنَ يَدَيِ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ١

O you who have believed, do not put [yourselves] before Allāh and His Messenger1 but fear Allāh. Indeed, Allāh is Hearing and Knowing.

1 translator’s note
  1. Rather, wait for instruction and follow the way of the Prophet (ﷺ). ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 49:1

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:

فإننا في هذا اليوم الخميس الأول من شهر رجب عام (١٤١٦هـ) نلتقي مع إخواننا اللقاء المسمى: لقاء الباب المفتوح، وهذا هو اللقاء التاسع بعد المئة.

وقد أكملنا في آخر لقاء تفسير جزء عم سورة النبأ، ورأينا أن نعود فنبدأ بتفسير سور المفصل التي تبتدئ من سورة (ق) عند بعض العلماء أو من سورة الحجرات عند آخرين.

وسنتكلم على سورة الحجرات لما فيها من الآداب العظيمة النافعة، التي ابتدأها الله بقوله تبارك وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [الحجرات ١].

واعلم أن الله تعالى إذا ابتدأ الخطاب بقوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ فإنه كما قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: «إما خيرٌ تُؤمَر به، وإما شَرٌّ تُنْهَى عنه، فأرعِه سمعَك واستمع إلَيْه لما فيه من الخير»[[أخرجه سعيد بن منصور في التفسير (٥٠) موقوفًا من حديث ابن مسعود.]]، وإذا صَدَّر الله الخطاب: بـ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ دلَّ ذلك على أن التزام ما خوطب به من مقتضيات الإيمان، وأن مخالفته نقص في الإيمان.

يقول عزَّ وجلَّ: ﴿لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ قيل: معنى ﴿لَا تُقَدِّمُوا﴾ أي: لا تتقدموا بين يدي الله ورسوله، والمراد: لا تسبقوا الله ورسوله بقول أو بفعل، وقيل: المعنى: لا تقدموا شيئًا بين يدي الله ورسوله، وكلاهما يَصُبَّان في مَصَبٍّ واحد، والمعنى: لا تسبقوا الله ورسوله بقولٍ ولا فعل، وقد وقع لذلك أمثلة، فمن ذلك قول النبي ﷺ: «لَا تَقَدَّمُوا رَمَضَانَ بِصَوْمٍ يَوْمٍ وَلَا يَوْمَيْنِ»[[متفق عليه؛ البخاري (١٩١٤)، ومسلم (١٠٨٢ / ٢١) من حديث أبي هريرة.]]؛ لأن الذي يتقدم رمضان بصوم يوم أو يومين كأنه تقدم بين يدي الله ورسوله، فبدأ بالصوم قبل أن يحين وقته؛ ولهذا قال عمار بن ياسر: «من صام اليوم الذي يُشَكُّ فيه فقد عصى أبا القاسم ﷺ »[[أخرجه أبو داود (٢٣٣٤)، والترمذي (٦٨٦) واللفظ له، من حديث عمار بن ياسر.]].

ومن ذلك -أي: من التَّقَدُّمِ بين يدي الله ورسوله- البدعُ بجميع أنواعها، فإنها تقدُّمٌ بين يدي الله ورسوله، بل هي أشد التقدم؛ لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ مِنْ بَعْدِي، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ»، وأخبر «أَنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ»[[أخرجه أبو داود (٤٦٠٧)، والترمذي (٢٦٧٦)، من حديث العرباض بن سارية.]]، وصدق عليه الصلاة والسلام، فإن حقيقة حال المبتدع أنه يستدرِك على الله ورسوله ما فات مما يدعي أنه شر، كأنه يقول: إن الشريعة لم تكمل، وأنه كملها بما أتى به من البدعة، وهذا معارض تمامًا؛ لقول الله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة ٣] فيقال لهذا الرجل الذي ابتدع: أهذا الذي فعلته كمال في الدين؟

إن قال: "نعم" فإن قوله هذا يستلزم تكذيب قول الله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾، وإن قال: "ليس كمالًا في الدين" قلنا: إذن هو نقص؛ لأن الله يقول: ﴿فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ﴾ [يونس ٣٢] فالبدعة كما أنها ضلالة في نفسها فهي في الحقيقة تتضمن الطعن في دين الله، وأنه ناقص، وأن هذا المبتدع كمله بما ادعى أنه من شريعة الله عز وجل.

فالمبتدعون كلهم تقدموا بين يدي الله ورسوله ولم يبالوا بهذا النهي، حتى وإن حَسُن قصدُهم فإن فعلهم ضلالة، قد يُثاب على حُسْنِ قصده، ولكنه يوزر على سوء فعله؛ ولهذا يجب على كل مبتدع عَلِمَ أنَّه على بدعة أن يتوب منها، ويرجع إلى الله عز وجل، ويلتزم سنة الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعده.

والبدعة أنواع كثيرة: بدع في العقيدة، بدع في الأقوال، بدع في الأفعال.

أما البدع في العقيدة فإنها تدور على شيئين: إما تمثيل، وإما تعطيل.

إما تمثيل: بأن يثبت لله الصفات لكن على وجه المماثلة، فإن هذا بدعة؛ لأنه لم يكن من طريق النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وخلفائه الراشدين فيكون بدعة، فمثلًا يثبت أن للهِ وجهًا، ويجعله مماثلًا لأوجه المخلوقين، أو أن لله يدًا ويجعلها مماثلة لأيدي المخلوقين، وهلُمَّ جَرًّا هؤلاء المبتدعة بلا شك، وبدعتهم تكذيب لقوله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [الشورى ١١]، ولقوله تعالى: ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ [الإخلاص ٤]، ولقوله تعالى: ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ [مريم ٦٥].

أما التعطيل فهو على العكس من هذا؛ التعطيل: أن ينكر ما وصف الله به نفسه، فإن كان إنكار جحد وتكذيب فهو كفر، وإن كان إنكار تأويل فهو تحريف، وليس بكفر إذا كان اللفظ يحتمله، فإن كان لا يحتمله فلا فرق بينه وبين إنكار التكذيب، فمثلًا: إذا قال إنسان: إن الله سبحانه وتعالى قال: ﴿بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ﴾ [المائدة ٦٤] والمراد باليدين النعمة؛ نعمة الدين ونعمة الدنيا، أو نعمة الدنيا ونعمة الآخرة، فهذا تحريف؛ لأن النعمة ليست واحدة ولا ألف ولا ملايين؛ ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا﴾ [النحل ١٨] فليست النعمة اثنتين لا بالجنس ولا بالنوع، فيكون هذا تحريفًا وبدعة؛ لأنه على خلاف ما تلقاه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأصحابه وأئمة الهدى من بعدهم، هذا بدعة في العقيدة.

البدعة في الأقوال: مثل أولئك الذين يبتدعون تسبيحات، أو تهليلات، أو تكبيرات لم تَرِدْ بها السنة، أو يبتدعون أدعية لم ترد بها السنة، وليست من الأدعية المباحة.

وأما الأفعال فكذلك أيضًا مثل: الذين يصفقون عند الذكر، أو يهزون رؤوسهم عند التلاوة، أو ما أشبه ذلك من أنواع البدع، وكذلك الذين يتمسحون بالكعبة في غير الحجر الأسود والركن اليماني، وكذلك الذين يتمسحون بحجرة النبي ﷺ؛ حجرة قبره الشريف، وكذلك الذين يتمسَّحون بالمنبر الذي يقال: إنه منبر النبي ﷺ في المسجد النبوي، وكذلك الذين يتمسَّحون بجدران مقبرة البقيع أو بغير ذلك.

المهم: أن البدع كثيرة: العقدية، والقولية، والفعلية، وكلها من التقدم بين يدي الله ورسوله، وكلها معصية لله ورسوله، فإن الله يقول: ﴿لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾، والنبي عليه الصلاة والسلام يقول:« «إِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ».»

ومن البدع ما يُصنَع في رجب كصلاة الرغائب التي تصلى ليلة أول جمعة من شهر رجب وهي ألف ركعة يتعبَّدون لله بذلك، وهذه بدعة لا تزيدهم من الله إلا بُعْدًا؛ لأن كل من تقرَّب إلى الله بما لم يَشرَعْه فإنه مبتدع ضال، لا يقبل الله منه تعبده؛ لما ثبت في الصحيحين وغيرهما عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ»[[متفق عليه؛ البخاري (٢٦٩٧)، ومسلم (١٧١٨ / ١٨) واللفظ له، من حديث عائشة.]].

ومن التقدم بين يدي الله ورسوله: أن يقول الإنسان قولًا يحكم به بين عباد الله أو في عباد الله وليس من شريعة الله؛ مثل أن يقول: هذا حرام، هذا حلال، هذا واجب، هذا مستحب بدون دليل، فإن هذا من التقدم بين يدي الله ورسوله، وعلى مَنْ قال قولًا وتبيَّن له أنه أخطأ فيه عليه أن يرجع إلى الحق، حتى لو شاع القول بين الناس وذاع وانتشر وعمل به مَنْ عمل من الناس؛ فالواجب عليه أن يرجع، وأن يُعلِن رجوعه أيضًا، كما أعلن مخالفته التي قد يكون معذورًا فيها إذا كانت صادرة عن اجتهاد، فالواجب الرجوع إلى الحق، فإنْ تمادى الإنسان في مخالفة الحق فقد تقدَّم بين يدي الله ورسوله.

ثم قال عز وجل: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾ وهذا تعميم بعد تخصيص؛ لأن التقدُّم بين يدي الله ورسوله مخالف للتقوى، لكن نصَّ عليه وقدَّمه لأهميته، ثم قال: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾ أي: اتخذوا وقاية من عذاب الله عز وجل، وهذا لا يتحقق إلا إذا قام الإنسان بفعل الأوامر وترك النواهي؛ بفعل الأوامر تقرُّبًا إلى الله تعالى ومحبة لثوابه، وترك النواهي خوفًا من عقاب الله عز وجل.

ومن الناس مَنْ إذا قيل له: اتَّقِ الله أخذته العزة بالإثم فتصاعد في نفسه، وعزَّ في نفسه وأوغل في الإثم، وانتفخت أوداجه، وقال: أمثْلِي يقال له: اتق الله؟! وما عَلِم المسكين أن الله خاطب مَنْ هو أشرف منه، ومن هو أتقى عباد الله لله فأمره بالتقوى، قال الله تبارك وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ﴾ [الأحزاب ١]، وفي نفس السورة قال الله تعالى: ﴿وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ﴾ [الأحزاب ٣٧]، ومن الذي لا يستحق أن يؤمر بتقوى الله؟ كل واحد منا يستحق أن يؤمر بتقوى الله عز وجل، والواجب أنه إذا قيل له: اتق الله أن يزداد خوفًا من الله وأن يراجع نفسه، وأن ينظر ماذا أُمِرَ به؛ إنه لم يُؤْمَر أن يتقي فلانًا وفلانًا، وإنما أُمِرَ أن يتقي الله عز وجل، وإذا فسَّرنا التقوى بذلك أي: بما قلنا من أنها اتخاذ وقاية من عذاب الله بفعل أوامره تقرُّبًا إليه ومحبة لثوابه، وتركِ نواهيه خوفًا من عقابه، فإن أيَّ إنسان يترك واجبًا فإنه لم يتق الله، وقد نقص من تقواه بقدر ما حصل منه من المخالفة، فتركُ الصلاة مثلًا ترتفع به التقوى نهائيًّا؛ لأن تارك الصلاة كافر، كما دل على ذلك كتاب الله وسنة رسوله ﷺ وأقوال الصحابة، حتى إن بعض العلماء حكى إجماع الصحابة على أن تارك الصلاة كافر كفرًا مخرجًا عن الملة، ومنهم التابعي المشهور عبد الله بن شقيق رحمه الله؛ حيث قال: «كان أصحابُ النبيِّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا يرون شيئًا من الأعمال تركُه كفرٌ غيرَ الصلاة»[[أخرجه الترمذي (٢٦٢٢) عن عبد الله بن شقيق قال: كان أصحاب محمد.]]، وكذلك نقَلَ إجماعهم إسحاق بن راهويه، ولم يصح عن أي صحابي أنه قال: إن تارك الصلاة في الجنة، أو إنه مؤمن، أو ما أشبه ذلك، فالتقوى مخالفتها تختلف، قد تكون مخالفتها كفر، وقد تكون دون ذلك، الزاني لم يتقِ الله؛ لأنه زنى فخالف أمر الله وعصاه، السارق لم يتقِ الله، شارب الخمر لم يتقِ الله، العاق لوالديه لم يتقِ الله، القاطع لرحمه لم يتقِ الله، والأمثلة على هذا كثيرة، إذن فقوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾ كلمة عامة شاملة تشمل كل الشريعة.

﴿إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ هذه الجملة تحذير لنا أن نقع فيما نهانا عنه من التَّقَدُّم بين يدي الله ورسوله أو أن نخالف ما أمر به من تقواه، ﴿سَمِيعٌ﴾ أي: سميع لما تقولون، ﴿عَلِيمٌ﴾ أي: عليم بما تقولون وما تفعلون؛ لأن العلم أشمل وأعم؛ إذ إن السمع يتعلق بالمسموعات، والعلم يتعلق بالمعلومات، والله تعالى محيط بكل شيء علمًا ﴿لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ﴾ [آل عمران ٥].

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 515

Al-FathJuz 26 · Page 515

48:29

مُّحَمَّدٞ رَّسُولُ ٱللَّهِۚ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥٓ أَشِدَّآءُ عَلَى ٱلۡكُفَّارِ رُحَمَآءُ بَيۡنَهُمۡۖ تَرَىٰهُمۡ رُكَّعٗا سُجَّدٗا يَبۡتَغُونَ فَضۡلٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٗاۖ سِيمَاهُمۡ فِي وُجُوهِهِم مِّنۡ أَثَرِ ٱلسُّجُودِۚ ذَٰلِكَ مَثَلُهُمۡ فِي ٱلتَّوۡرَىٰةِۚ وَمَثَلُهُمۡ فِي ٱلۡإِنجِيلِ كَزَرۡعٍ أَخۡرَجَ شَطۡـَٔهُۥ فَـَٔازَرَهُۥ فَٱسۡتَغۡلَظَ فَٱسۡتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِۦ يُعۡجِبُ ٱلزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ ٱلۡكُفَّارَۗ وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِنۡهُم مَّغۡفِرَةٗ وَأَجۡرًا عَظِيمَۢا ٢٩

Muḥammad is the Messenger of Allāh; and those with him are forceful against the disbelievers, merciful among themselves. You see them bowing and prostrating [in prayer], seeking bounty from Allāh and [His] pleasure. Their sign is in their faces from the effect of prostration [i.e., prayer]. That is their description in the Torah. And their description in the Gospel is as a plant which produces its offshoots and strengthens them so they grow firm and stand upon their stalks, delighting the sowers - so that He [i.e., Allāh] may enrage by them1 the disbelievers. Allāh has promised those who believe and do righteous deeds among them forgiveness and a great reward.

1 translator’s note
  1. The given examples depict the Prophet (ﷺ) and his companions. ↩

سورة الحجرات

Al-Hujurat

The Rooms · Medinan · 18 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

49:1

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُقَدِّمُواْ بَيۡنَ يَدَيِ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ١

O you who have believed, do not put [yourselves] before Allāh and His Messenger1 but fear Allāh. Indeed, Allāh is Hearing and Knowing.

1 translator’s note
  1. Rather, wait for instruction and follow the way of the Prophet (ﷺ). ↩

49:2

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَرۡفَعُوٓاْ أَصۡوَٰتَكُمۡ فَوۡقَ صَوۡتِ ٱلنَّبِيِّ وَلَا تَجۡهَرُواْ لَهُۥ بِٱلۡقَوۡلِ كَجَهۡرِ بَعۡضِكُمۡ لِبَعۡضٍ أَن تَحۡبَطَ أَعۡمَٰلُكُمۡ وَأَنتُمۡ لَا تَشۡعُرُونَ ٢

O you who have believed, do not raise your voices above the voice of the Prophet or be loud to him in speech like the loudness of some of you to others, lest your deeds become worthless while you perceive not.

49:3

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصۡوَٰتَهُمۡ عِندَ رَسُولِ ٱللَّهِ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱمۡتَحَنَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمۡ لِلتَّقۡوَىٰۚ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَأَجۡرٌ عَظِيمٌ ٣

Indeed, those who lower their voices before the Messenger of Allāh - they are the ones whose hearts Allāh has tested for righteousness. For them is forgiveness and great reward.

49:4

إِنَّ ٱلَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَآءِ ٱلۡحُجُرَٰتِ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ ٤

Indeed, those who call you, [O Muḥammad], from behind the chambers - most of them do not use reason.

Ibn 'UthayminTafsir · 49:1

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском