Al-HujuratJuz 26 · Page 516

Al-Hujurat 49:11

The Rooms · Juz 26 · Page 516

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا يَسۡخَرۡ قَوۡمٞ مِّن قَوۡمٍ عَسَىٰٓ أَن يَكُونُواْ خَيۡرٗا مِّنۡهُمۡ وَلَا نِسَآءٞ مِّن نِّسَآءٍ عَسَىٰٓ أَن يَكُنَّ خَيۡرٗا مِّنۡهُنَّۖ وَلَا تَلۡمِزُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ وَلَا تَنَابَزُواْ بِٱلۡأَلۡقَٰبِۖ بِئۡسَ ٱلِٱسۡمُ ٱلۡفُسُوقُ بَعۡدَ ٱلۡإِيمَٰنِۚ وَمَن لَّمۡ يَتُبۡ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ١١

O you who have believed, let not a people ridicule [another] people; perhaps they may be better than them; nor let women ridicule [other] women; perhaps they may be better than them. And do not insult one another and do not call each other by [offensive] nicknames. Wretched is the name [i.e., mention] of disobedience after [one's] faith. And whoever does not repent - then it is those who are the wrongdoers.

Tafsir · in Arabic

Al-Mawardi

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 49:11

أمّا القَوْمُ فَهُمُ الرِّجالُ خاصَّةً، لِذَلِكَ ذَكَرَ بَعْدَهُمُ النِّساءَ.

وَيُسَمْىَ الرِّجالُ قَوْمًا لِقِيامِ بَعْضِهِمْ مَعَ (p-٣٣٢)بَعْضٍ في الأُمُورِ، ولِأنَّهم يَقُومُونَ بِالأُمُورِ دُونَ النِّساءِ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ

؎ وما أدْرِي وسَوْفَ إخالُ أدْرِي أقَوْمٌ آلُ حِصْنٍ أمْ نِساءٌ

وَفِي هَذِهِ السُّخْرِيَةِ المَنهِيِّ عَنْها قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ اسْتِهْزاءُ الغَنِيِّ بِالفَقِيرِ إذا سَألَهُ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّانِي: أنَّهُ اسْتِهْزاءُ المُسْلِمِ بِمَن أعْلَنَ فِسْقَهُ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: أنَّهُ اسْتِهْزاءُ الدُّهاةِ بِأهْلِ السَّلامَةِ.

﴿عَسى أنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنهُمْ﴾ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى.

وَيَحْتَمِلُ: خَيْرًا مِنهم مُعْتَقَدًا وأسْلَمَ باطِنًا.

﴿وَلا نِساءٌ مِن نِساءٍ عَسى أنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنهُنَّ ولا تَلْمِزُوا أنْفُسَكُمْ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: ولا تَلْمِزُوا أهْلَ دِينِكم.

الثّانِي: لا تَلْمِزُوا بَعْضَكم بَعْضًا: واللَّمْزُ: العَيْبُ.

وَفي المُرادِ بِهِ هُنا ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: لا يَطْعَنُ بَعْضُكم عَلى بَعْضٍ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ ومُجاهِدٌ وقَتادَةُ وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ.

الثّانِي: لا تَخْتالُوا فَيَخُونُ بَعْضُكم بَعْضًا، قالَهُ الحَسَنُ.

الثّالِثُ: لا يَلْعَنْ بَعْضُكم بَعْضًا، قالَهُ الضَّحّاكُ.

﴿وَلا تَنابَزُوا بِالألْقابِ﴾ في النَّبْزِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ اللَّقَبُ الثّابِتُ، قالَهُ المُبَرِّدُ.

الثّانِي: أنَّ النَّبْزَ القَوْلُ القَبِيحُ، وفِيهِ هُنا أرْبَعَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: أنَّهُ وضْعُ اللَّقَبِ المَكْرُوهِ عَلى الرَّجُلِ ودُعاؤُهُ بِهِ.

قالَ الشَّعْبِيُّ: رُوِيَ «أنَّ وفْدَ بَنِي سُلَيْمٍ قَدِمُوا عَلى النَّبِيِّ ﷺ ولِلرَّجُلِ مِنهُمُ اسْمانِ وثَلاثَةٌ فَكانَ يَدْعُو الرَّجُلَ بِالِاسْمِ فَيُقالُ إنَّهُ يَكْرَهُ هَذا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ.

» (p-٣٣٣)الثّانِي: أنَّهُ تَسْمِيَةُ الرَّجُلِ بِالأعْمالِ السَّيِّئَةِ بَعْدَ الإسْلامِ.

.. يا فاسِقُ.

.. يا سارِقُ، يا زانِي، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

الثّالِثُ: أنَّهُ يُعَيِّرُهُ بَعْدَ الإسْلامِ بِما سَلَفَ مِن شِرْكِهِ، قالَهُ عِكْرِمَةُ.

الرّابِعُ: أنْ يُسَمِّيَهُ بَعْدَ الإسْلامِ بِاسْمِ دِينِهِ قَبْلَ الإسْلامِ، لِمَن أسْلَمَ مِنَ اليَهُودِ.

.. يا يَهُودِيُّ، ومِنَ النَّصارى.

.. يا نَصْرانِيُّ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، والحَسَنُ.

فَأمّا مُسْتَحَبُّ الألْقابِ ومُسْتَحْسَنُها فَلا يُكْرَهُ، وقَدْ وصَفَ النَّبِيُّ ﷺ عَدَدًا مِن أصْحابِهِ بِأوْصافٍ فَصارَتْ لَهم مِن أجْمَلِ الألْقابِ.

واخْتُلِفَ في مَن نَزَلَتْ فِيهِ هَذِهِ الآيَةُ عَلى أرْبَعَةِ أقاوِيلَ:

أحَدُها: أنَّها «نَزَلَتْ في ثابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شُمْسانَ وكانَ في أُذُنِهِ ثِقَلٌ فَكانَ يَدْنُو مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتّى يَسْمَعَ حَدِيثَهُ، فَجاءَ ذاتَ يَوْمٍ وقَدْ أخَذَ النّاسُ مَجالِسَهم فَقالَ: (تَفَسَّحُوا فَفَعَلُوا إلّا رَجُلًا كانَ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ﷺ فَإنَّهُ لَمْ يُفْسِحْ وقالَ: (قَدْ أصَبْتُ مَوْضِعًا فَنَبَذَهُ ثابِتٌ، بِلَقَبٍ كانَ لِأُمِّهِ مَكْرُوهًا، فَنَزَلَتْ»، قالَهُ الكَلْبِيُّ والفَرّاءُ.

الثّانِي: أنَّها نَزَلَتْ في كَعْبِ بْنِ مالِكٍ الأنْصارِيِّ، وكانَ عَلى المَغْنَمِ فَقالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي حَدْرَدَ: يا أعْرابِيُّ، فَقالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: يا يَهُودِيُّ، فَتَشاكَيا ذَلِكَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَنَزَلَتْ فِيهِما، حَكاهُ مُقاتِلٌ.

الثّالِثُ: أنَّها نَزَلَتْ في الَّذِينَ نادَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِن وراءِ الحُجُراتِ عِنْدَ اسْتِهْزائِهِمْ بِمَن مَعَ رَسُولِ اللَّهِ مِنَ الفُقَراءِ والمَوالِي فَنَزَلَ ذَلِكَ فِيهِمْ.

الرّابِعُ: أنَّها نَزَلَتْ في عائِشَةَ وقَدْ عابَتْ أُمَّ سَلَمَةَ.

واخْتَلَفُوا في الَّذِي عابَتْها بِهِ فَقالَ مُقاتِلٌ: عابَتْها بِالقِصَرِ، وقالَ غَيْرُهُ: عابَتْها بِلِباسٍ تَشَهَّرَتْ بِهِ.

Saheeh International · Al-Mawardi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 516

Al-HujuratJuz 26 · Page 516

49:5

وَلَوۡ أَنَّهُمۡ صَبَرُواْ حَتَّىٰ تَخۡرُجَ إِلَيۡهِمۡ لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٥

And if they had been patient until you [could] come out to them, it would have been better for them. But Allāh is Forgiving and Merciful.

49:6

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن جَآءَكُمۡ فَاسِقُۢ بِنَبَإٖ فَتَبَيَّنُوٓاْ أَن تُصِيبُواْ قَوۡمَۢا بِجَهَٰلَةٖ فَتُصۡبِحُواْ عَلَىٰ مَا فَعَلۡتُمۡ نَٰدِمِينَ ٦

O you who have believed, if there comes to you a disobedient one with information, investigate, lest you harm a people out of ignorance and become, over what you have done, regretful.

49:7

وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ فِيكُمۡ رَسُولَ ٱللَّهِۚ لَوۡ يُطِيعُكُمۡ فِي كَثِيرٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡرِ لَعَنِتُّمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ حَبَّبَ إِلَيۡكُمُ ٱلۡإِيمَٰنَ وَزَيَّنَهُۥ فِي قُلُوبِكُمۡ وَكَرَّهَ إِلَيۡكُمُ ٱلۡكُفۡرَ وَٱلۡفُسُوقَ وَٱلۡعِصۡيَانَۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلرَّٰشِدُونَ ٧

And know that among you is the Messenger of Allāh. If he were to obey you in much of the matter, you would be in difficulty, but Allāh has endeared to you the faith and has made it pleasing in your hearts and has made hateful to you disbelief, defiance and disobedience. Those are the [rightly] guided.

49:8

فَضۡلٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَنِعۡمَةٗۚ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٨

[It is] as bounty from Allāh and favor. And Allāh is Knowing and Wise.

49:9

وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱقۡتَتَلُواْ فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَهُمَاۖ فَإِنۢ بَغَتۡ إِحۡدَىٰهُمَا عَلَى ٱلۡأُخۡرَىٰ فَقَٰتِلُواْ ٱلَّتِي تَبۡغِي حَتَّىٰ تَفِيٓءَ إِلَىٰٓ أَمۡرِ ٱللَّهِۚ فَإِن فَآءَتۡ فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَهُمَا بِٱلۡعَدۡلِ وَأَقۡسِطُوٓاْۖ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُقۡسِطِينَ ٩

And if two factions among the believers should fight, then make settlement between the two. But if one of them oppresses the other, then fight against the one that oppresses until it returns to the ordinance of Allāh. And if it returns, then make settlement between them in justice and act justly. Indeed, Allāh loves those who act justly.

49:10

إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ إِخۡوَةٞ فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَ أَخَوَيۡكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ١٠

The believers are but brothers, so make settlement between your brothers. And fear Allāh that you may receive mercy.

49:11

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا يَسۡخَرۡ قَوۡمٞ مِّن قَوۡمٍ عَسَىٰٓ أَن يَكُونُواْ خَيۡرٗا مِّنۡهُمۡ وَلَا نِسَآءٞ مِّن نِّسَآءٍ عَسَىٰٓ أَن يَكُنَّ خَيۡرٗا مِّنۡهُنَّۖ وَلَا تَلۡمِزُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ وَلَا تَنَابَزُواْ بِٱلۡأَلۡقَٰبِۖ بِئۡسَ ٱلِٱسۡمُ ٱلۡفُسُوقُ بَعۡدَ ٱلۡإِيمَٰنِۚ وَمَن لَّمۡ يَتُبۡ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ١١

O you who have believed, let not a people ridicule [another] people; perhaps they may be better than them; nor let women ridicule [other] women; perhaps they may be better than them. And do not insult one another and do not call each other by [offensive] nicknames. Wretched is the name [i.e., mention] of disobedience after [one's] faith. And whoever does not repent - then it is those who are the wrongdoers.

Al-MawardiTafsir · 49:11

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском