Al-HujuratJuz 26 · Page 517

Al-Hujurat 49:12

The Rooms · Juz 26 · Page 517

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱجۡتَنِبُواْ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلظَّنِّ إِنَّ بَعۡضَ ٱلظَّنِّ إِثۡمٞۖ وَلَا تَجَسَّسُواْ وَلَا يَغۡتَب بَّعۡضُكُم بَعۡضًاۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمۡ أَن يَأۡكُلَ لَحۡمَ أَخِيهِ مَيۡتٗا فَكَرِهۡتُمُوهُۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ تَوَّابٞ رَّحِيمٞ ١٢

O you who have believed, avoid much [negative] assumption. Indeed, some assumption is sin. And do not spy or backbite each other. Would one of you like to eat the flesh of his brother when dead? You would detest it. And fear Allāh; indeed, Allāh is Accepting of Repentance and Merciful.

Tafsir · in Arabic

An-Nasafi

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 49:12

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَنِّ﴾، يُقالُ: "جَنَّبَهُ الشَرَّ"، إذا أبْعَدَهُ عَنْهُ، وحَقِيقَتُهُ جَعْلُهُ في جانِبٍ، فَيُعَدّى إلى مَفْعُولَيْنِ، قالَ اللهُ (تَعالى): ﴿واجْنُبْنِي وبَنِيَّ أنْ نَعْبُدَ الأصْنامَ﴾ [إبراهيم: ٣٥]، ومُطاوَعَهُ: "اِجْتَنَبَ الشَرَّ"، فَنَقُصَ مَفْعُولًا، والمَأْمُورُ بِاجْتِنابِهِ بَعْضُ الظَنِّ، وذَلِكَ البَعْضُ مَوْصُوفٌ بِالكَثْرَةِ، ألا تَرى إلى قَوْلِهِ: ﴿إنَّ بَعْضَ الظَنِّ إثْمٌ﴾، قالَ الزَجّاجُ: هو ظَنُّكَ بِأهْلِ الخَيْرِ سُوءًا، فَأمّا أهْلُ الفِسْقِ فَلَنا أنْ نَظُنَّ فِيهِمْ مِثْلَ الَّذِي ظَهَرَ مِنهُمْ، أوْ مَعْناهُ: "اِجْتِنابًا كَثِيرًا"، أوْ "اِحْتَرِزُوا مِنَ الكَثِيرِ، لِيَقَعَ التَحَرُّزُ عَنِ البَعْضِ، و"اَلْإثْمُ": اَلذَّنْبُ الَّذِي يَسْتَحِقُّ صاحِبُهُ العِقابَ، ومِنهُ قِيلٌ لِعُقُوبَتِهِ: "اَلْأثامُ"، "فَعالٌ"، مِنهُ، كَـ "اَلنَّكالُ"، و"اَلْعَذابُ"،

﴿وَلا تَجَسَّسُوا﴾ أيْ: لا تَتَّبِعُوا عَوْراتِ المُسْلِمِينَ، ومَعايِبَهُمْ، يُقالُ: "تَجَسَّسَ الأمْرَ"، إذا تَطَلَّبَهُ، وبَحَثَ عَنْهُ، "تَفَعُّلٌ"، مِن "اَلْجَسُّ"، وعَنْ مُجاهِدٍ: "خُذُوا ما ظَهَرَ، ودَعُوا ما سَتَرَ اللهُ"، وقالَ سَهْلٌ: "لا تَبْحَثُوا عَنْ طَلَبِ مَعايِبِ ما سَتَرَهُ اللهُ عَلى عِبادِهِ"،

﴿وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكم بَعْضًا﴾، "اَلْغِيبَةُ": اَلذِّكْرُ بِالعَيْبِ في ظَهْرِ الغَيْبِ، وهي مِن "اَلِاغْتِيابُ"، كَـ "اَلْغِيلَةُ"، مِن "اَلِاغْتِيالُ"، وفي الحَدِيثِ: « "هُوَ أنْ تَذْكُرَ أخاكَ بِما يَكْرَهُ، فَإنْ كانَ فِيهِ فَهو غِيبَةٌ، وإلّا فَهو بُهْتانٌ"، » وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُما -: "اَلْغِيبَةُ إدامُ كِلابِ الناسِ"،

﴿أيُحِبُّ أحَدُكم أنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أخِيهِ مَيْتًا﴾، "مَيِّتًا"، "مَدَنِيٌّ"، وهَذا (p-٣٥٦)تَمْثِيلٌ وتَصْوِيرٌ لِما يَنالُهُ المُغْتابُ مِن عِرْضِ المُغْتابِ، عَلى أفْحَشِ وجْهٍ، وفِيهِ مُبالَغاتٌ، مِنها الِاسْتِفْهامُ، الَّذِي مَعْناهُ التَقْرِيرُ، ومِنها جَعْلُ ما هو في الغايَةِ مِنَ الكَراهَةِ، مَوْصُولًا بِالمَحَبَّةِ، ومِنها إسْنادُ الفِعْلِ إلى "أحَدُكُمْ"، والإشْعارُ بِأنَّ أحَدًا مِنَ الأحَدِينَ لا يُحِبُّ ذَلِكَ، ومِنها أنْ لَمْ يُقْتَصَرْ عَلى تَمْثِيلِ الِاغْتِيابِ بِأكْلِ لَحْمِ الإنْسانِ، حَتّى جُعِلَ الإنْسانُ أخًا، ومِنها أنْ لَمْ يُقْتَصَرْ عَلى لَحْمِ الأخِ حَتّى جُعِلَ مَيْتًا، وعَنْ قَتادَةَ: "كَما تَكْرَهُ إنْ وجَدْتَ جِيفَةً مُدَوِّدَةً أنْ تَأْكُلَ مِنها، كَذَلِكَ فاكْرَهْ لَحْمَ أخِيكَ وهو حَيٌّ"، وانْتَصَبَ "مَيْتًا"، عَلى الحالِ مِنَ اللَحْمِ، أوْ مِن "أخِيهِ"، ولَمّا قَرَّرَهم بِأنَّ أحَدًا مِنهم لا يُحِبُّ أكْلَ جِيفَةِ أخِيهِ، عَقَّبَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿فَكَرِهْتُمُوهُ﴾ أيْ: فَتَحَقَّقَتْ كَراهَتُكم لَهُ بِاسْتِقامَةِ العَقْلِ، فَلْيَتَحَقَّقْ أنْ تَكْرَهُوا ما هو نَظِيرُهُ مِنَ الغِيبَةِ، بِاسْتِقامَةِ الدِينِ،

﴿واتَّقُوا اللهَ إنَّ اللهَ تَوّابٌ رَحِيمٌ﴾، "اَلتَّوّابُ": اَلْبَلِيغُ في قَبُولِ التَوْبَةِ، والمَعْنى: واتَّقُوا اللهَ بِتَرْكِ ما أُمِرْتُمْ بِاجْتِنابِهِ، والنَدَمِ عَلى ما وُجِدَ مِنكم مِنهُ، فَإنَّكم إنِ اتَّقَيْتُمْ تَقَبَّلَ اللهُ تَوْبَتَكُمْ، وأنْعَمَ عَلَيْكم بِثَوابِ المُتَّقِينَ التائِبِينَ، ورُوِيَ «أنَّ سَلْمانَ كانَ يَخْدِمُ رَجُلَيْنِ مِنَ الصَحابَةِ، ويُسَوِّيَ لَهُما طَعامَهُما، فَنامَ عَنْ شَأْنِهِ يَوْمًا، فَبَعَثاهُ إلى رَسُولِ اللهِ ﷺ يَبْغِي لَهُما إدامًا، وكانَ أُسامَةُ عَلى طَعامِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقالَ: ما عِنْدِي شَيْءٌ، فَأخْبَرَهُما سَلْمانُ، فَقالا: لَوْ بَعَثْناهُ إلى بِئْرٍ سُمَيْحَةٍ لَغارَ ماؤُها، فَلَمّا راحا إلى رَسُولِ اللهِ ﷺ قالَ لَهُما: "ما لِي أرى خُضْرَةَ اللَحْمِ في أفْواهِكُما؟!"، فَقالا: ما تَناوَلْنا لَحْمًا، قالَ: "إنَّكُما قَدِ اغْتَبْتُما، ومَنِ اغْتابَ مُسْلِمًا فَقَدْ أكَلَ لَحْمَهُ"، ثُمَّ قَرَأ الآيَةَ، » وقِيلَ: "غِيبَةُ الخَلْقِ إنَّما تَكُونُ مِنَ الغَيْبَةِ عَنِ الحَقِّ".

Saheeh International · An-Nasafi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 517

Al-HujuratJuz 26 · Page 517

49:12

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱجۡتَنِبُواْ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلظَّنِّ إِنَّ بَعۡضَ ٱلظَّنِّ إِثۡمٞۖ وَلَا تَجَسَّسُواْ وَلَا يَغۡتَب بَّعۡضُكُم بَعۡضًاۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمۡ أَن يَأۡكُلَ لَحۡمَ أَخِيهِ مَيۡتٗا فَكَرِهۡتُمُوهُۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ تَوَّابٞ رَّحِيمٞ ١٢

O you who have believed, avoid much [negative] assumption. Indeed, some assumption is sin. And do not spy or backbite each other. Would one of you like to eat the flesh of his brother when dead? You would detest it. And fear Allāh; indeed, Allāh is Accepting of Repentance and Merciful.

49:13

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقۡنَٰكُم مِّن ذَكَرٖ وَأُنثَىٰ وَجَعَلۡنَٰكُمۡ شُعُوبٗا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوٓاْۚ إِنَّ أَكۡرَمَكُمۡ عِندَ ٱللَّهِ أَتۡقَىٰكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٞ ١٣

O mankind, indeed We have created you from male and female and made you peoples and tribes that you may know one another. Indeed, the most noble of you in the sight of Allāh is the most righteous1 of you. Indeed, Allāh is Knowing and Aware.

1 translator’s note
  1. Literally, "he who has the most taqwā," i.e., consciousness and fear of Allāh, piety and righteousness. ↩

49:14

۞ قَالَتِ ٱلۡأَعۡرَابُ ءَامَنَّاۖ قُل لَّمۡ تُؤۡمِنُواْ وَلَٰكِن قُولُوٓاْ أَسۡلَمۡنَا وَلَمَّا يَدۡخُلِ ٱلۡإِيمَٰنُ فِي قُلُوبِكُمۡۖ وَإِن تُطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَا يَلِتۡكُم مِّنۡ أَعۡمَٰلِكُمۡ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ ١٤

The bedouins say, "We have believed." Say, "You have not [yet] believed; but say [instead], 'We have submitted,' for faith has not yet entered your hearts. And if you obey Allāh and His Messenger, He will not deprive you from your deeds1 of anything. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful."

1 translator’s note
  1. i.e., the reward thereof. ↩

49:15

إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ لَمۡ يَرۡتَابُواْ وَجَٰهَدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصَّٰدِقُونَ ١٥

The believers are only the ones who have believed in Allāh and His Messenger and then doubt not but strive with their properties and their lives in the cause of Allāh. It is those who are the truthful.

49:16

قُلۡ أَتُعَلِّمُونَ ٱللَّهَ بِدِينِكُمۡ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ١٦

Say, "Would you acquaint Allāh with your religion while Allāh knows whatever is in the heavens and whatever is on the earth, and Allāh is Knowing of all things?"

49:17

يَمُنُّونَ عَلَيۡكَ أَنۡ أَسۡلَمُواْۖ قُل لَّا تَمُنُّواْ عَلَيَّ إِسۡلَٰمَكُمۖ بَلِ ٱللَّهُ يَمُنُّ عَلَيۡكُمۡ أَنۡ هَدَىٰكُمۡ لِلۡإِيمَٰنِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١٧

They consider it a favor to you that they have accepted Islām. Say, "Do not consider your Islām a favor to me. Rather, Allāh has conferred favor upon you that He has guided you to the faith, if you should be truthful."

49:18

إِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ غَيۡبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ١٨

Indeed, Allāh knows the unseen [aspects] of the heavens and the earth. And Allāh is Seeing of what you do.

An-NasafiTafsir · 49:12

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском