Al-Hujurat 49:13
The Rooms · Juz 26 · Page 517
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقۡنَٰكُم مِّن ذَكَرٖ وَأُنثَىٰ وَجَعَلۡنَٰكُمۡ شُعُوبٗا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوٓاْۚ إِنَّ أَكۡرَمَكُمۡ عِندَ ٱللَّهِ أَتۡقَىٰكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٞ ١٣
O mankind, indeed We have created you from male and female and made you peoples and tribes that you may know one another. Indeed, the most noble of you in the sight of Allāh is the most righteous1 of you. Indeed, Allāh is Knowing and Aware.
1 translator’s note
- Literally, "he who has the most taqwā," i.e., consciousness and fear of Allāh, piety and righteousness. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 49:13
﴿يا أيُّها النّاسُ إنّا خَلَقْناكم مِن ذَكَرٍ وأُنْثى﴾ مِن آدَمَ وحَوّاءَ عَلَيْهِما السَّلامُ فالكُلُّ سَواءٌ في ذَلِكَ فَلا وجْهَ لِلتَّفاخُرِ بِالنَّسَبِ ومِن هَذا قَوْلُهُ:
صفحة 162
النّاسُ في عالَمِ التَّمْثِيلِ أكْفاءُ أبُوهم آدَمُ والأُمُّ حَوّاءُ
وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ المُرادُ هُنا إنّا خَلَقْنا كُلَّ واحِدٍ مِنكم مِن أبٍ وأُمٍّ، ويُبْعِدُهُ عَدَمُ ظُهُورِ تَرَتُّبِ ذَمِّ التَّفاخُرِ بِالنَّسَبِ عَلَيْهِ والكَلامُ مُساقٌ لَهُ كَما يُنْبِئُ عَنْهُ ما بَعْدُ، وقِيلَ: هو تَقْرِيرٌ لِلْأُخُوَّةِ المانِعَةِ عَنِ الِاغْتِيابِ وعَدَمِ ظُهُورِ التَّرَتُّبِ عَلَيْهِ عَلى حالِهِ مَعَ أنَّ مُلاءَمَةَ ما بَعْدُ لَهُ دُونَ مُلاءَمَتِهِ لِلْوَجْهِ السّابِقِ لَكِنَّ وجْهَ تَقْرِيرِهِ لِلْأُخُوَّةِ ظاهِرٌ.
﴿وجَعَلْناكم شُعُوبًا وقَبائِلَ﴾ الشُّعُوبُ جَمْعُ شَعْبٍ بِفَتْحِ الشِّينِ وسُكُونِ العَيْنِ وهُمُ الجَمْعُ العَظِيمُ المُنْتَسِبُونَ إلى أصْلٍ واحِدٍ، وهو يَجْمَعُ القَبائِلَ، والقَبِيلَةُ تَجْمَعُ العَمائِرَ، والعَمارَةُ بِفَتْحِ العَيْنِ وقَدْ تُكْسَرُ تَجْمَعُ البُطُونَ، والبَطْنُ تَجْمَعُ الأفْخاذَ، والفَخْذُ تَجْمَعُ الفَصائِلَ، فَخُزَيْمَةُ شَعْبٌ وكِنانَةُ قَبِيلَةٌ وقُرَيْشٌ عَمارَةٌ وقُصِيٌّ بَطْنٌ وهاشِمٌ فَخْذٌ والعَبّاسُ فَصِيلَةٌ وسُمِّيَتِ الشُّعُوبَ لِأنَّ القَبائِلَ تَشَعَّبَتْ مِنها، وهَذا هو الَّذِي عَلَيْهِ أكْثَرُ أهْلِ النَّسَبِ واللُّغَةِ، ونَظَمَ ذَلِكَ بَعْضُ الأُدَباءِ فَقالَ:
قَبِيلَةٌ فَوْقَها شَعْبٌ وبَعْدَهُما ∗∗∗ عَمارَةٌ ثُمَّ بَطْنٌ تَلُوهُ فَخْذُ
ولَيْسَ يَؤْوِي الفَتى إلّا فَصِيلَتُهُ ∗∗∗ ولا سِدادَ لِسَهْمٍ ما لَهُ قَذَذُ
وذَكَرَ بَعْضُهُمُ العَشِيرَةَ بَعْدَ الفَصِيلَةِ فَقالَ:
اقْصِدِ الشَّعْبَ فَهو أكْثَرُ حَيٍّ ∗∗∗ عَدَدًا في الحِسابِ ثُمَّ القَبِيلَهْ
ثُمَّ يَتْلُوهُما العَمارَةُ ثُمَّ البَطْنُ ∗∗∗ ثُمَّ الفَخْذُ وبَعْدُ الفَصِيلَهْ
ثُمَّ مِن بَعْدِها العَشِيرَةُ لَكِنْ ∗∗∗ هي في جَنْبِ ما ذَكَرْنا قَلِيلَهْ
وحَكى أبُو عُبَيْدٍ عَنِ ابْنِ الكَلْبِيِّ عَنْ أبِيهِ تَقْدِيمَ الشَّعْبِ ثُمَّ القَبِيلَةِ ثُمَّ الفَصِيلَةِ ثُمَّ العِمارَةِ ثُمَّ الفَخْذِ فَأقامَ الفَصِيلَةَ مَقامَ العِمارَةِ والعِمارَةَ مَقامَ الفَصِيلَةِ في ذِكْرِها قَبْلَ الفَخْذِ ولَمْ يَذْكُرْ ما يُخالِفُهُ، وقِيلَ: الشُّعُوبُ في العَجَمِ والقَبائِلُ في العَرَبِ والأسْباطُ في بَنِي إسْرائِيلَ، وأيَّدَ كَوْنَ الشُّعُوبِ في العَجَمِ ما في حَدِيثِ مَسْرُوقٍ أنَّ رَجُلًا مِنَ الشُّعُوبِ أسْلَمَ فَكانَتْ تُؤْخَذُ مِنهُ الجِزْيَةُ فَإنَّ الشُّعُوبَ فِيهِ فُسِّرَتْ بِالعَجَمِ لَكِنْ قِيلَ: وجْهُهُ عَلى ما تَقَدَّمَ أنَّ الشَّعْبَ ما تَشَعَّبَ مِنهُ قَبائِلُ العَرَبِ والعَجَمِ فَخُصَّ بِأحَدِهِما، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ جَمْعَ الشُّعُوبِيِّ وهو الَّذِي يَصْغُرُ شَأْنَ العَرَبِ ولا يَرى لَهم فَضْلًا عَلى غَيْرِهِمْ كَيَهُودَ ومَجُوسٍ في جَمْعِ المَجُوسِيِّ واليَهُودِيِّ، ومِنهم أبُو عُبَيْدَةَ وكانَ خارِجِيًّا وقَدْ ألَّفَ كِتابًا في مَثالِبِ العَرَبِ، وابْنُ غَرْسِيَّةَ ولَهُ رِسالَةٌ فَصِيحَةٌ في تَفْضِيلِ العَجَمِ عَلى العَرَبِ، وقَدْ رَدَّ عَلَيْهِ عُلَماءُ الأنْدَلُسِ بِرَسائِلَ عَدِيدَةٍ.
وقِيلَ: الشُّعُوبُ عَرَبُ اليَمَنِ مِن قَحْطانَ والقَبائِلُ رَبِيعَةُ ومُضَرُ وسائِرُ عَدْنانَ، وقالَ قَتادَةُ ومُجاهِدٌ والضَّحّاكُ:
الشَّعْبُ النَّسَبُ الأبْعَدُ والقَبِيلَةُ الأقْرَبُ، وقِيلَ: الشُّعُوبُ المَوالِي والقَبائِلُ العَرَبُ، وقالَ أبُو رَوْقٍ: الشُّعُوبُ الَّذِينَ يَنْتَسِبُونَ إلى المَدائِنِ والقُرى والقَبائِلُ العَرَبُ الَّذِينَ يَنْتَسِبُونَ إلى آبائِهِمْ ﴿لِتَعارَفُوا﴾ عِلَّةٌ لِلْجَعْلِ أيْ جَعَلْناكم كَذَلِكَ لِيَعْرِفَ بَعْضُكم بَعْضًا فَتَصِلُوا الأرْحامَ وتُبَيِّنُوا الأنْسابَ والتَّوارُثَ لا لِتَفاخَرُوا بِالآباءِ والقَبائِلِ، والحَصْرُ مَأْخُوذٌ مِنَ التَّخْصِيصِ بِالذِّكْرِ والسُّكُوتِ في مَعْرِضِ البَيانِ. وقَرَأ الأعْمَشُ (لِتَتَعارَفُوا) بِتاءَيْنِ عَلى الأصْلِ، ومُجاهِدٌ وابْنُ كَثِيرٍ في رِوايَةٍ وابْنُ مُحَيْصِنٍ بِإدْغامِ التّاءِ في التّاءِ، وابْنُ عَبّاسٍ وأبانُ عَنْ عاصِمٍ (لِتَعْرِفُوا) بِكَسْرِ الرّاءِ مُضارِعِ عَرَفَ، قالَ ابْنُ جِنِّيٍّ: والمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ أيْ لِتَعْرِفُوا ما أنْتُمْ مُحْتاجُونَ إلَيْهِ كَقَوْلِهِ:
وما عَلَّمَ الإنْسانَ إلّا لِيَعْلَما أيْ لِيَعْلَمَ ما عَلَّمَهُ وما أعْذَبَ هَذا الحَذْفَ وما أغْرَبَهُ لِمَن يُعْرَفُ مَذْهَبُهُ.
صفحة 163
واخْتِيرَ في المَفْعُولِ المُقَدَّرِ قَرابَةُ بَعْضِكم مِن بَعْضٍ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ أكْرَمَكم عِنْدَ اللَّهِ أتْقاكُمْ﴾ تَعْلِيلٌ لِلنَّهْيِ عَنِ التَّفاخُرِ بِالأنْسابِ المُسْتَفادِ مِنَ الكَلامِ بِطَرِيقِ الِاسْتِئْنافِ الحَقِيقِيِّ كَأنَّهُ قِيلَ: إنَّ أكْرَمَكم عِنْدَ اللَّهِ تَعالى والأرْفَعَ مَنزِلَةً لَدَيْهِ عَزَّ وجَلَّ في الآخِرَةِ والدُّنْيا هو الأتْقى فَإنْ فاخَرْتُمْ فَفاخِرُوا بِالتَّقْوى. وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ (أنْ) بِفَتْحِ الهَمْزَةِ عَلى حَذْفِ لامِ التَّعْلِيلِ كَأنَّهُ قِيلَ: لِمَ لا تَتَفاخَرُوا بِالأنْسابِ؟ فَقِيلَ: لِأنَّ أكْرَمَكم عِنْدَ اللَّهِ تَعالى أتْقاكم لا أنْسَبُكم فَإنَّ مَدارَ كَمالِ النُّفُوسِ وتَفاوُتِ الأشْخاصِ هو التَّقْوى فَمَن رامَ نَيْلَ الدَّرَجاتِ العُلا فَعَلَيْهِ بِها.
وفِي البَحْرِ أنَّ ابْنَ عَبّاسٍ قَرَأ (لِتَعْرِفُوا وأنَّ أكْرَمَكُمْ) بِفَتْحِ الهَمْزَةِ فاحْتَمَلَ أنْ يَكُونَ (أنَّ أكْرَمَكُمْ) إلَخْ مَعْمُولًا لِتَعْرِفُوا وتَكُونُ اللّامُ في لِتَعْرِفُوا لامَ الأمْرِ وهو أجْوَدُ مِن حَيْثُ المَعْنى، وأمّا إنْ كانَتْ لامُ كَيْ فَلا يَظْهَرُ المَعْنى إذْ لَيْسَ جَعْلُهم شُعُوبًا وقَبائِلَ لِأنْ يَعْرِفُوا أنَّ أكْرَمَهم عِنْدَ اللَّهِ تَعالى أتْقاهم فَإنْ جُعِلَتْ مَفْعُولًا لِتَعْرِفُوا مَحْذُوفًا أيْ لِتَعْرِفُوا الحَقَّ لِأنَّ أكْرَمَكم عِنْدَ اللَّهِ أتْقاكم ساغَ في اللّامِ أنْ تَكُونَ لامَ كَيْ اهـ وهو كَما تَرى.
﴿إنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ﴾ بِكم وبِأعْمالِكم ﴿خَبِيرٌ﴾ بِباطِنِ أحْوالِكم. رُوِيَ أنَّهُ لَمّا كانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ أذَّنَ بِلالٌ عَلى الكَعْبَةِ فَغَضِبَ الحارِثُ بْنُ هِشامٍ وعَتّابُ بْنُ أُسَيْدٍ وقالا: أهَذا العَبْدُ الأسْوَدُ يُؤَذِّنُ عَلى ظَهْرِ الكَعْبَةِ فَنَزَلَتْ.
وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ سَبَبُ نُزُولِها «قَوْلُ ثابِتِ بْنِ قَيْسٍ لِرَجُلٍ لَمْ يُفْسِحْ لَهُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ يا ابْنَ فُلانَةَ فَوَبَّخَهُ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وقالَ: إنَّكَ لا تَفْضُلُ أحَدًا إلّا في الدِّينِ والتَّقْوى ونَزَلَتْ».
وأخْرَجَ أبُو داوُدَ في مَراسِيلِهِ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ وعَنِ البَيْهَقِيِّ في سُنَنِهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ قالَ: «أمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ بَنِيَ بَيّاضَةَ أنْ يُزَوِّجُوا أبا هِنْدٍ امْرَأةً مِنهم فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ أنُزَوِّجُ بَناتِنا مَوالِينا؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى ﴿يا أيُّها النّاسُ إنّا خَلَقْناكم مِن ذَكَرٍ وأُنْثى﴾ الآيَةَ».
قالَ الزُّهْرِيُّ: نَزَلَتْ في أبِي هِنْدٍ خاصَّةً وكانَ حَجّامَ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ.
وفِي رِوايَةِ ابْنِ مَرْدَوَيْهِ مِن طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ «عَنْ عائِشَةَ أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ قالَ: أنْكِحُوا أبا هِنْدٍ وأنْكِحُوا إلَيْهِ ونَزَلَتْ ﴿يا أيُّها النّاسُ﴾ الآيَةَ» في ذَلِكَ، وعَنْ يَزِيدَ بْنِ شَجَرَةَ «مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ في سُوقِ المَدِينَةِ فَرَأى غُلامًا أسْوَدَ يَقُولُ: مَنِ اشْتَرانِي فَعَلى شَرْطٍ لا يَمْنَعُنِي عَنِ الصَّلَواتِ الخَمْسِ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ فاشْتَراهُ رَجُلٌ فَكانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَراهُ عِنْدَ كُلِّ صَلاةٍ فَفَقَدَهُ فَسَألَ عَنْهُ صاحِبَهُ فَقالَ: مَحْمُومٌ فَعادَهُ ثُمَّ سَألَ عَنْهُ بَعْدَ أيّامٍ فَقالَ: هو لِما بِهِ فَجاءَهُ وهو في ذَمائِهِ فَتَوَلّى غُسْلَهُ ودَفَنَهُ فَدَخَلَ عَلى المُهاجِرِينَ والأنْصارِ أمْرٌ عَظِيمٌ» فَنَزَلَتْ، وفي القَلْبِ مِن صِحَّةِ هَذا شَيْءٌ واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ. وقَدْ دَلَّتْ عَلى أنَّهُ لا يَنْبَغِي التَّفاخُرُ بِالأنْسابِ وبِذَلِكَ نَطَقَتِ الأخْبارُ.
أخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ والتِّرْمِذِيُّ وغَيْرُهم عَنِ ابْنِ عُمَرَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ طافَ يَوْمَ الفَتْحِ عَلى راحِلَتِهِ يَسْتَلِمُ الأرْكانَ بِمِحْجَنِهِ فَلَمّا خَرَجَ لَمْ يَجِدْ مُناخًا فَنَزَلَ عَلى أيْدِي الرِّجالِ فَخَطَبَهم فَحَمِدَ اللَّهَ تَعالى وأثْنى عَلَيْهِ، وقالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أذْهَبَ عَنْكم عَيْبَةَ الجاهِلِيَّةِ وتَكَبُّرَها يا أيُّها النّاسُ النّاسُ رَجُلانِ بَرٌّ تَقِيٌّ كَرِيمٌ عَلى اللَّهِ وفاجِرٌ شَقِيٌّ هَيِّنٌ عَلى اللَّهِ النّاسُ كُلُّهم بَنُو آدَمَ وخَلَقَ اللَّهُ آدَمَ مِن تُرابٍ قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها النّاسُ إنّا خَلَقْناكم مِن ذَكَرٍ وأُنْثى﴾ إلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿خَبِيرٌ﴾ ثُمَّ قالَ: أقُولُ قَوْلِي هَذا وأسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي ولَكم».
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: «خَطَبَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في وسَطِ أيّامِ التَّشْرِيقِ خُطْبَةَ الوَداعِ فَقالَ: يا أيُّها النّاسُ ألا إنَّ رَبَّكم واحِدٌ لا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلى عَجَمِيٍّ ولا لِعَجَمِيٍّ عَلى عَرَبِيٍّ ولا لِأسْوَدَ عَلى أحْمَرَ ولا لِأحْمَرَ عَلى أسْوَدَ إلّا بِالتَّقْوى ﴿إنَّ أكْرَمَكم عِنْدَ اللَّهِ أتْقاكُمْ﴾ ألا هَلْ بَلَّغْتُ؟ قالُوا:
صفحة 164
بَلى يا رَسُولَ اللَّهِ قالَ: فَلْيُبْلِغِ الشّاهِدُ الغائِبَ» .
Page 517
49:12
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱجۡتَنِبُواْ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلظَّنِّ إِنَّ بَعۡضَ ٱلظَّنِّ إِثۡمٞۖ وَلَا تَجَسَّسُواْ وَلَا يَغۡتَب بَّعۡضُكُم بَعۡضًاۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمۡ أَن يَأۡكُلَ لَحۡمَ أَخِيهِ مَيۡتٗا فَكَرِهۡتُمُوهُۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ تَوَّابٞ رَّحِيمٞ ١٢
O you who have believed, avoid much [negative] assumption. Indeed, some assumption is sin. And do not spy or backbite each other. Would one of you like to eat the flesh of his brother when dead? You would detest it. And fear Allāh; indeed, Allāh is Accepting of Repentance and Merciful.
49:13
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقۡنَٰكُم مِّن ذَكَرٖ وَأُنثَىٰ وَجَعَلۡنَٰكُمۡ شُعُوبٗا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوٓاْۚ إِنَّ أَكۡرَمَكُمۡ عِندَ ٱللَّهِ أَتۡقَىٰكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٞ ١٣
O mankind, indeed We have created you from male and female and made you peoples and tribes that you may know one another. Indeed, the most noble of you in the sight of Allāh is the most righteous1 of you. Indeed, Allāh is Knowing and Aware.
1 translator’s note
- Literally, "he who has the most taqwā," i.e., consciousness and fear of Allāh, piety and righteousness. ↩
49:14
۞ قَالَتِ ٱلۡأَعۡرَابُ ءَامَنَّاۖ قُل لَّمۡ تُؤۡمِنُواْ وَلَٰكِن قُولُوٓاْ أَسۡلَمۡنَا وَلَمَّا يَدۡخُلِ ٱلۡإِيمَٰنُ فِي قُلُوبِكُمۡۖ وَإِن تُطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَا يَلِتۡكُم مِّنۡ أَعۡمَٰلِكُمۡ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ ١٤
The bedouins say, "We have believed." Say, "You have not [yet] believed; but say [instead], 'We have submitted,' for faith has not yet entered your hearts. And if you obey Allāh and His Messenger, He will not deprive you from your deeds1 of anything. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful."
1 translator’s note
- i.e., the reward thereof. ↩
49:15
إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ لَمۡ يَرۡتَابُواْ وَجَٰهَدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصَّٰدِقُونَ ١٥
The believers are only the ones who have believed in Allāh and His Messenger and then doubt not but strive with their properties and their lives in the cause of Allāh. It is those who are the truthful.
49:16
قُلۡ أَتُعَلِّمُونَ ٱللَّهَ بِدِينِكُمۡ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ١٦
Say, "Would you acquaint Allāh with your religion while Allāh knows whatever is in the heavens and whatever is on the earth, and Allāh is Knowing of all things?"
49:17
يَمُنُّونَ عَلَيۡكَ أَنۡ أَسۡلَمُواْۖ قُل لَّا تَمُنُّواْ عَلَيَّ إِسۡلَٰمَكُمۖ بَلِ ٱللَّهُ يَمُنُّ عَلَيۡكُمۡ أَنۡ هَدَىٰكُمۡ لِلۡإِيمَٰنِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١٧
They consider it a favor to you that they have accepted Islām. Say, "Do not consider your Islām a favor to me. Rather, Allāh has conferred favor upon you that He has guided you to the faith, if you should be truthful."
49:18
إِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ غَيۡبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ١٨
Indeed, Allāh knows the unseen [aspects] of the heavens and the earth. And Allāh is Seeing of what you do.
Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy