Al-Hujurat 49:14
The Rooms · Juz 26 · Page 517
۞ قَالَتِ ٱلۡأَعۡرَابُ ءَامَنَّاۖ قُل لَّمۡ تُؤۡمِنُواْ وَلَٰكِن قُولُوٓاْ أَسۡلَمۡنَا وَلَمَّا يَدۡخُلِ ٱلۡإِيمَٰنُ فِي قُلُوبِكُمۡۖ وَإِن تُطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَا يَلِتۡكُم مِّنۡ أَعۡمَٰلِكُمۡ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ ١٤
The bedouins say, "We have believed." Say, "You have not [yet] believed; but say [instead], 'We have submitted,' for faith has not yet entered your hearts. And if you obey Allāh and His Messenger, He will not deprive you from your deeds1 of anything. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful."
1 translator’s note
- i.e., the reward thereof. ↩
Tafsir · in Arabic
Darwish
Detailed
Change
Commentary on 49:14–18
اللغة:
(يَلِتْكُمْ) ينقصكم ويظلمكم، يقال ألته السلطان حقه أشدّ الألتة وهي لغة غطفان وأسد ولغة أهل الحجاز لاته ليتا وقرئ باللغتين لا يلتكم ولا يألتكم وفي السمين «قراءة أبي عمرو بالهمز من ألته يألته بالفتح في الماضي وبالكسر والضم في المضارع وقراءة الآخرين بترك الهمز من لاته يليته كباعه يبيعه وقيل هو من ولته يلته كوعده يعده» .
الإعراب:
(قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ) قالت الأعراب فعل ماض وفاعل وجملة آمنا في محل نصب مقول القول وجملة لم تؤمنوا في محل نصب مقول القول أيضا والواو حرف عطف ولكن حرف استدراك مهمل وقولوا فعل أمر وفاعل وجملة أسلمنا مقول القول والواو للحال ولما حرف نفي وجزم ويدخل فعل مضارع مجزوم بلما وما في لما من معنى التوقع دال على أنهم قد آمنوا فيما بعد والإيمان فاعل وفي قلوبكم متعلقان بيدخل (وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمالِكُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) الواو عاطفة وإن شرطية وتطيعوا فعل الشرط وعلامة جزمه حذف النون والواو فاعل ولفظ الجلالة مفعول به ورسوله عطف على الله ولا نافية ويلتكم فعل مضارع مجزوم لأنه جواب الشرط ومن أعمالكم حال لأنه كان صفة لشيئا وشيئا مفعول به ثان أو مفعول مطلق وإن واسمها وخبراها (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا) إنما كافّة ومكفوفة والمؤمنون مبتدأ والذين خبر وجملة آمنوا صلة وثم حرف عطف للتراخي والفائدة منه الإشارة إلى أن نفي الريب عنهم ليس في وقت حصول الإيمان فيهم فقط بل هو مستمر بعد ذلك فيما يتطاول من أزمنة وآماد ولم حرف نفي وقلب وجزم ويرتابوا فعل مضارع مجزوم بلم (وَجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ) وجاهدوا عطف على آمنوا وبأموالهم متعلقان بجاهدوا وكذلك قوله في سبيل الله وأولئك مبتدأ وهم ضمير فصل أو مبتدأ ثان والصادقون خبر أولئك أو خبرهم والجملة خبر أولئك (قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) الهمزة للاستفهام الإنكاري وتعلمون فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون والواو فاعل ولفظ الجلالة مفعوله وبدينكم متعلقان بتعلمون لأنه بمعنى التعريف والواو للحال والله مبتدأ وجملة يعلم خبر وما مفعول به وفي السموات صلة والله مبتدأ وبكل شيء متعلقان بعليم وعليم خبر (يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ) يمنّون فعل مضارع مرفوع والواو فاعل وعليك متعلقان بيمنّون وأن وما في حيزها نصب بنزع الخافض وقل فعل أمر وجملة لا تمنّوا مقول القول وعليّ متعلقان بتمنّوا وإسلامكم نصب بنزع الخافض أيضا (بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلْإِيمانِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ) بل حرف إضراب وعطف والله مبتدأ وجملة يمنّ عليكم خبر وأن وما في حيزها نصب بنزع الخافض أيضا وللإيمان متعلقان بهداكم وإن شرطية وكنتم صادقين في موضع جزم فعل الشرط وجوابه محذوف يدلّ عليه ما قبله أي فهو المانّ عليكم (إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ)
إن واسمها وجملة يعلم خبرها والله مبتدأ وبصير خبر وبما تعملون متعلقان ببصير.
البلاغة:
في قوله تعالى «قالت الأعراب آمنّا» إلخ الآية فن سمّاه صاحب الصناعتين وغيره الاستدراك، وغيره يسمّيه الاستثناء، وهو يتضمن ضربا من المحاسن زائدا على ما يدل عليه المدلول اللغوي كقوله الآنف الذكر فإن الكلام لو اقتصر فيه على ما دون الاستدراك لكان منفرا لهم لأنهم ظنوا الإقرار بالشهادتين من غير اعتقادهما إيمانا، فأوجبت البلاغة تبيين الإيمان فاستدرك ما استدركه من الكلام ليعلم أن الإيمان موافقة القلب للسان ولأن انفرد اللسان بذلك يسمى إسلاما لا إيمانا وزاده إيضاحا بقوله «ولما يدخل الإيمان في قلوبكم» وبعضهم يدخل هذا النوع في نطاق فن يقال له جمع المختلفة والمؤتلفة فإنهم ظنوا أن الإيمان العمل باللسان دون العمل بالجنان فجاء قوله تعالى «ولكن قولوا أسلمنا» مؤتلفا لقولهم آمنّا وهم يعتقدون أن الإيمان مجرد الإقرار باللسان وخالف ذلك قوله تعالى «قل لم تؤمنوا» وائتلف به قوله مبينا حقيقة الإيمان وأنه خلاف ما ظنوا بقوله سبحانه «ولما يدخل الإيمان في قلوبكم» .
Page 517
49:12
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱجۡتَنِبُواْ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلظَّنِّ إِنَّ بَعۡضَ ٱلظَّنِّ إِثۡمٞۖ وَلَا تَجَسَّسُواْ وَلَا يَغۡتَب بَّعۡضُكُم بَعۡضًاۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمۡ أَن يَأۡكُلَ لَحۡمَ أَخِيهِ مَيۡتٗا فَكَرِهۡتُمُوهُۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ تَوَّابٞ رَّحِيمٞ ١٢
O you who have believed, avoid much [negative] assumption. Indeed, some assumption is sin. And do not spy or backbite each other. Would one of you like to eat the flesh of his brother when dead? You would detest it. And fear Allāh; indeed, Allāh is Accepting of Repentance and Merciful.
49:13
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقۡنَٰكُم مِّن ذَكَرٖ وَأُنثَىٰ وَجَعَلۡنَٰكُمۡ شُعُوبٗا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوٓاْۚ إِنَّ أَكۡرَمَكُمۡ عِندَ ٱللَّهِ أَتۡقَىٰكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٞ ١٣
O mankind, indeed We have created you from male and female and made you peoples and tribes that you may know one another. Indeed, the most noble of you in the sight of Allāh is the most righteous1 of you. Indeed, Allāh is Knowing and Aware.
1 translator’s note
- Literally, "he who has the most taqwā," i.e., consciousness and fear of Allāh, piety and righteousness. ↩
49:14
۞ قَالَتِ ٱلۡأَعۡرَابُ ءَامَنَّاۖ قُل لَّمۡ تُؤۡمِنُواْ وَلَٰكِن قُولُوٓاْ أَسۡلَمۡنَا وَلَمَّا يَدۡخُلِ ٱلۡإِيمَٰنُ فِي قُلُوبِكُمۡۖ وَإِن تُطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَا يَلِتۡكُم مِّنۡ أَعۡمَٰلِكُمۡ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ ١٤
The bedouins say, "We have believed." Say, "You have not [yet] believed; but say [instead], 'We have submitted,' for faith has not yet entered your hearts. And if you obey Allāh and His Messenger, He will not deprive you from your deeds1 of anything. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful."
1 translator’s note
- i.e., the reward thereof. ↩
49:15
إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ لَمۡ يَرۡتَابُواْ وَجَٰهَدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصَّٰدِقُونَ ١٥
The believers are only the ones who have believed in Allāh and His Messenger and then doubt not but strive with their properties and their lives in the cause of Allāh. It is those who are the truthful.
49:16
قُلۡ أَتُعَلِّمُونَ ٱللَّهَ بِدِينِكُمۡ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ١٦
Say, "Would you acquaint Allāh with your religion while Allāh knows whatever is in the heavens and whatever is on the earth, and Allāh is Knowing of all things?"
49:17
يَمُنُّونَ عَلَيۡكَ أَنۡ أَسۡلَمُواْۖ قُل لَّا تَمُنُّواْ عَلَيَّ إِسۡلَٰمَكُمۖ بَلِ ٱللَّهُ يَمُنُّ عَلَيۡكُمۡ أَنۡ هَدَىٰكُمۡ لِلۡإِيمَٰنِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١٧
They consider it a favor to you that they have accepted Islām. Say, "Do not consider your Islām a favor to me. Rather, Allāh has conferred favor upon you that He has guided you to the faith, if you should be truthful."
49:18
إِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ غَيۡبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ١٨
Indeed, Allāh knows the unseen [aspects] of the heavens and the earth. And Allāh is Seeing of what you do.