Al-Hujurat 49:4
The Rooms · Juz 26 · Page 515
إِنَّ ٱلَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَآءِ ٱلۡحُجُرَٰتِ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ ٤
Indeed, those who call you, [O Muḥammad], from behind the chambers - most of them do not use reason.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Atiyya
Detailed
Change
Commentary on 49:4–8
قوله عزّ وجلّ:
﴿إنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِن وراءِ الحُجُراتِ أكْثَرُهم لا يَعْقِلُونَ﴾ ﴿وَلَوْ أنَّهم صَبَرُوا حَتّى تَخْرُجَ إلَيْهِمْ لَكانَ خَيْرًا لَهم واللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنْ جاءَكم فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ﴾ ﴿واعْلَمُوا أنَّ فِيكم رَسُولَ اللهِ لَوْ يُطِيعُكم في كَثِيرٍ مِنَ الأمْرِ لَعَنِتُّمْ ولَكِنَّ اللهِ حَبَّبَ إلَيْكُمُ الإيمانَ وزَيَّنَهُ في قُلُوبِكم وكَرَّهَ إلَيْكُمُ الكُفْرَ والفُسُوقَ والعِصْيانَ أُولَئِكَ هُمُ الراشِدُونَ﴾ ﴿فَضْلا مِنَ اللهِ ونِعْمَةً واللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ﴾ إلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ "غَفُورٌ رَحِيمٌ"﴾ نَزَلَتْ في وفْدِ بَنِي تَمِيمٍ، حَيْثُ كانَ الأقْرَعُ بْنُ حابِسٍ، والزَبْرَقانُ بْنُ بَدْرٍ، وعَمْرُو بْنُ الأهْتَمِ، وغَيْرُهُمْ، وذَلِكَ «أنَّهم وفَدُوا عَلى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَدَخَلُوا المَسْجِدَ ودَنَوْا مِن حُجَرِ أزْواجِ النَبِيِّ ﷺ وهي تِسْعُ، فَجَعَلُوا ونادَوْا ولَمْ يَنْتَظِرُوا، فَنادَوْا بِجُمْلَتِهِمْ: يا مُحَمَّدُ، اخْرُجْ إلَيْنا، يا مُحَمَّدُ، اخْرُجْ إلَيْنا، فَكانَ في فِعْلِهِمْ ذَلِكَ جَفاءٌ وبَداوَةٌ وقِلَّةُ تَوْقِيرٍ، فَتَرَبَّصَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُدَّةً، ثُمَّ خَرَجَ إلَيْهِمْ، فَقالَ لَهُ الأقْرَعُ بْنُ حابِسٍ: يا مُحَمَّدُ، إنَّ مَدْحِي زَيْنٌ، وذَمِّي شَيْنٌ، فَقالَ لَهُ النَبِيُّ ﷺ: "وَيْلَكَ ذَلِكَ اللهُ تَعالى"، واجْتَمَعَ الناسُ في المَسْجِدِ، فَقامَ خَطِيبُهم فَخَطَبَ وفَخَرَ، فَأمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثابِتَ بْنَ قَيْسِ بْنِ شَمّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ، فَخَطَبَ وذَكَرَ اللهَ تَعالى والإسْلامَ وأرْبى عَلى خَطِيبِهِمْ، ثُمَّ قامَ شاعِرُهم فَأنْشَدَ مُفْتَخِرًا، فَقامَ حَسّانُ بْنُ ثابِتٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ فَفَخَرَ بِاللهِ تَعالى وبِالرَسُولِ ﷺ وبِالبَسالَةِ فَكانَ أشْعَرَ مِن شاعِرِهِمْ، فَقالَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ: واللهِ إنَّ هَذا الرَجُلَ لَمُؤْتى لَهُ، (p-١٠)لَخَطِيبُهُ أخْطُبُ مِن خَطِيبِنا، ولَشاعِرُهُ أشْعَرُ مِن شاعِرِنا، ثُمَّ نَزَلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الآيَةُ.»
هَذا تَلْخِيصُ ما تَظاهَرَتْ بِهِ الرِواياتُ في هَذِهِ الآيَةِ، وقَدْ رَواهُ مُوسى بْنُ عَقَبَةَ عن أبِي سَلَمَةَ عَنِ الأقْرَعِ بْنِ حابِسٍ، وفي مُصْحَفِ ابْنِ مَسْعُودٍ: "أكْثَرُهم بَنُو تَمِيمٍ لا يَعْقِلُونَ".
و"الحُجُراتِ" جَمْعُ حُجْرَةٍ، وقَرَأ الجُمْهُورُ مِنَ القُرّاءِ: "الحُجُراتُ" بِضَمِّ الحاءِ والجِيمِ، وقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ القارِئُ وحْدَهُ: "الحُجَراتُ" بِفَتْحِ الجِيمِ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَكانَ خَيْرًا لَهُمْ﴾ يَعْنِي في الثَوابِ عِنْدَ اللهِ تَعالى، وفي انْبِساطِ نَفْسِ النَبِيِّ ﷺ وقَضائِهِ لِحَوائِجِهِمْ ووِدِّهِ لَهُمْ، وذَلِكَ كُلُّهُ خَيْرٌ، لا مَحالَةَ أنَّ بَعْضَهُ انْزَوى بِسَبَبِ جَفائِهِمْ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ تَرْجِيَةٌ لَهم وإعْلامٌ بِقَبُولِهِ تَوْبَةَ التائِبِ، وغُفْرانَهُ ورَحْمَتَهُ لِمَن أنابَ ورَجَعَ.
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنْ جاءَكم فاسِقٌ بِنَبَإٍ﴾ الآيَةُ. سَبَبُها «أنَّ النَبِيَّ ﷺ بَعَثَ الوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ بْنِ أبِي مُعَيْطٍ إلى بَنِي المُصْطَلِقِ مُصَدِّقًا،» فَرُوِيَ أنَّهُ كانَ مُعادِيًا لَهم فَأرادَ إذايَتَهُمْ، فَرَجَعَ مِن بَعْضِ طَرِيقِهِ وكَذَبَ عَلَيْهِمْ -قالَهُ الضَحْاكُ - وقالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: إنَّهم مَنَعُونِي الصَدَقَةَ وطَرَدُونِي وارْتَدُّوا، فَغَضِبَ النَبِيُّ ﷺ وهم بِغَزْوِهِمْ، ونَظَرَ في ذَلِكَ، وبَعَثَ خالِدَ بْنَ الوَلِيدِ إلَيْهِمْ، فَوَرَدَهُ وفْدَهم مُنْكِرِينَ لِذَلِكَ، ورُوِيَ عن أُمِّ سَلَمَةَ (p-١١)وابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهم أنَّ الوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ، لَمّا قَرُبَ مِنهم خَرَجُوا إلَيْهِ مُتَلَقِّينَ لَهُ، فَرَآهم عَلى بُعْدٍ، فَفَزِعَ مِنهُمْ، وظَنَّ بِهِمُ الشَرَّ وانْصَرَفَ، فَقالَ ما ذَكَرْناهُ، ورُوِيَ أنَّهُ لَمّا قَرُبَ مِنهم بَلَغَهُ عنهم أنَّهم قالُوا: لا نُعْطِيهِ الصَدَقَةَ ولا نُعْطِيهِ، فَعَمِلَ عَلى صِحَّةِ هَذا الخَبَرِ وانْصَرَفَ فَقالَ ما ذَكَرْناهُ، فَنَزَلَتِ الآيَةُ بِهَذا السَبَبِ، والوَلِيدُ -عَلى ما ذَكَرَ مُجاهِدٌ وقَتادَةُ - هو المُشارُ إلَيْهِ بِالفاسِقِ، وحَكى الزَهْراوِيُّ: قالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: هو الوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ. ثُمَّ هي باقِيَةٌ فِيمَنِ اتَّصَفَ بِهَذِهِ الصِفَةِ غابِرَ الدَهْرِ. "والفِسْقُ": الخُرُوجُ عن نَهْجِ الحَقِّ، وهو مَراتِبُ مُتَبايِنَةٌ، كُلُّها مَظِنَّةٌ لِلْكَذِبِ ومَوْضِعُ تَثَبُّتٍ وتَبَيُّنٍ، وتَأنَّسَ القائِلُونَ بِقَبُولِ خَبَرِ الواحِدِ بِما يَقْتَضِيهِ دَلِيلُ خِطابِ هَذِهِ الآيَةِ؛ لِأنَّهُ يَقْتَضِي أنَّ غَيْرَ الفاسِقِ إذا جاءَ بِنَبَأٍ أنْ يَعْمَلَ بِحَسَبِهِ، وهَذا لَيْسَ بِاسْتِدْلالٍ قَوِيٍّ، ولَيْسَ هَذا مَوْضِعَ الكَلامِ عَلى مَسْألَةِ خَبَرِ الواحِدِ.
وقَرَأ الجُمْهُورُ مِنَ القُرّاءِ: "فَتَبَيَّنُوا" مِنَ التَبَيُّنِ، وقَرَأ حَمْزَةُ، والحَسَنُ، وابْنُ وثّابٍ، وطَلْحَةُ، والأعْمَشُ، وعِيسى: "فَتُثْبِتُوا". و"إنْ" في قَوْلِهِ تَعالى: "أنْ تُصِيبُوا" مَفْعُولٌ مِن أجْلِهِ، كَأنَّهُ تَعالى قالَ: مَخافَةَ أنْ تُصِيبُوا، قالَ قَتادَةُ: «قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عِنْدَما نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: "التَثَبُّتُ مِنَ اللهِ والعَجَلَةُ مِنَ الشَيْطانِ"،» قالَ مُنْذِرُ بْنُ سَعِيدٍ: هَذِهِ الآيَةُ تَرُدُّ عَلى مَن قالَ إنَّ المُسْلِمِينَ كُلَّهم عُدُولٌ حَتّى تَثْبُتَ الجُرْحَةُ لِأنَّ اللهَ تَعالى أمَرَ بِالتَبَيُّنِ قَبْلَ القَبُولِ.
(p-١٢)قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:
وقَوْلُهُ يَقْتَضِي أنَّ المَجْهُولَ الحالِ يُخْشى أنْ يَكُونَ فاسِقًا، والِاحْتِياطُ لازِمٌ. قالَ النَقّاشُ: وقَوْلُهُ تَعالى: "فَتُبَيِّنُوا" أبْلَغُ مِن تَثَبَّتُوا؛ لِأنَّهُ قَدْ يَتَثَبَّتُ مَن لا يَتَبَيَّنُ.
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿واعْلَمُوا أنَّ فِيكم رَسُولَ اللهِ﴾ تَوْبِيخٌ لِلْكِذْبَةِ ووَعِيدٌ لِلْفَضِيحَةِ، أيْ: فَلْيُفَكِّرِ الكاذِبُ في أنَّ اللهَ يَفْضَحُهُ عَلى لِسانِ رَسُولِهِ ﷺ، ثُمَّ قالَ: ﴿لَوْ يُطِيعُكم في كَثِيرٍ مِنَ الأمْرِ لَعَنِتُّمْ﴾، أيْ لَشَقِيتُمْ وهَلَكْتُمْ، والعَنَتُ: المَشَقَّةُ، أيْ: لَوْ يُطِيعُكم أيُّها المُؤْمِنُونَ في كَثِيرٍ مِمّا تَرَوْنَهُ بِاجْتِهادِكم وتَقَدُّمِكم بَيْنَ يَدَيْهِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَكِنَّ اللهَ حَبَّبَ إلَيْكُمُ الإيمانَ﴾ الآيَةُ، كَأنَّهُ تَعالى قالَ: ولَكِنَّ اللهَ أنْعَمَ بِكَذا وكَذا، وفي ذَلِكَ كِفايَةٌ وأمْرٌ لا تَقُومُونَ بِشُكْرِهِ، فَلا تَتَقَدَّمُوا في الأُمُورِ واقْنَعُوا بِإنْعامِ اللهِ تَعالى عَلَيْكُمْ، وحَبَّبَ اللهُ تَبارَكَ وتَعالى الإيمانَ وزَيَّنَهُ بِأنْ خَلَقَ في قُلُوبِ المُؤْمِنِينَ حُبَّهُ وحَسَّنَهُ، وكَذَلِكَ تَكْرِيهُ الكُفْرِ والفُسُوقِ والعِصْيانِ، وحَكى الرُمانِيُّ عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ حَبَّبَ الإيمانَ بِما وصَفَ مِنَ الثَوابِ عَلَيْهِ، وكَرِهَ الثَلاثَةَ المُقابِلَةَ لِلْإيمانِ بِما وصَفَ مِنَ العِقابِ عَلَيْها.، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الراشِدُونَ﴾ رُجُوعٌ مِنَ الخِطابِ إلى ذِكْرِ الغَيْبَةِ، كَأنَّهُ تَعالى قالَ: ومَن فَعَلَ هَذا وقَبِلَهُ وشَكَرَ عَلَيْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الراشِدُونَ.
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَضْلا مِنَ اللهِ ونِعْمَةً﴾ مَصْدَرٌ مُؤَكَّدٌ بِنَفْسِهِ، لِأنَّ ما قَبْلَهُ هو بِمَعْناهُ؛ إذِ التَحْبِيبُ والتَزْيِينُ هو نَفْسُ الفَضْلِ، وقَدْ يَجِيءُ المَصْدَرُ مُؤَكِّدًا لِما قَبْلَهُ إذا لَمْ يَكُنْ هو نَفْسُ ما قَبْلَهُ، كَقَوْلِكَ: جاءَ زَيْدٌ حَقًّا ونَحْوُهُ، وكانَ قَتادَةُ رَحِمَهُ اللهُ تَعالى يَقُولُ: قَدْ قالَ تَعالى لِأصْحابِ مُحَمَّدٍ ﷺ: ﴿واعْلَمُوا أنَّ فِيكم رَسُولَ اللهِ لَوْ يُطِيعُكم في كَثِيرٍ مِنَ الأمْرِ لَعَنِتُّمْ﴾، وأنْتُمْ واللهِ أسْخَفُ رَأْيًا وأطْيَشُ أحْلامًا، فَلْيَتَّهِمْ رَجُلٌ نَفْسَهُ ولِيَنْتَصِحْ كِتابَ اللهِ تَبارَكَ وتَعالى.
Page 515
48:29
مُّحَمَّدٞ رَّسُولُ ٱللَّهِۚ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥٓ أَشِدَّآءُ عَلَى ٱلۡكُفَّارِ رُحَمَآءُ بَيۡنَهُمۡۖ تَرَىٰهُمۡ رُكَّعٗا سُجَّدٗا يَبۡتَغُونَ فَضۡلٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٗاۖ سِيمَاهُمۡ فِي وُجُوهِهِم مِّنۡ أَثَرِ ٱلسُّجُودِۚ ذَٰلِكَ مَثَلُهُمۡ فِي ٱلتَّوۡرَىٰةِۚ وَمَثَلُهُمۡ فِي ٱلۡإِنجِيلِ كَزَرۡعٍ أَخۡرَجَ شَطۡـَٔهُۥ فَـَٔازَرَهُۥ فَٱسۡتَغۡلَظَ فَٱسۡتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِۦ يُعۡجِبُ ٱلزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ ٱلۡكُفَّارَۗ وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِنۡهُم مَّغۡفِرَةٗ وَأَجۡرًا عَظِيمَۢا ٢٩
Muḥammad is the Messenger of Allāh; and those with him are forceful against the disbelievers, merciful among themselves. You see them bowing and prostrating [in prayer], seeking bounty from Allāh and [His] pleasure. Their sign is in their faces from the effect of prostration [i.e., prayer]. That is their description in the Torah. And their description in the Gospel is as a plant which produces its offshoots and strengthens them so they grow firm and stand upon their stalks, delighting the sowers - so that He [i.e., Allāh] may enrage by them1 the disbelievers. Allāh has promised those who believe and do righteous deeds among them forgiveness and a great reward.
1 translator’s note
- The given examples depict the Prophet (ﷺ) and his companions. ↩
سورة الحجرات
Al-Hujurat
The Rooms · Medinan · 18 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
49:1
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُقَدِّمُواْ بَيۡنَ يَدَيِ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ١
O you who have believed, do not put [yourselves] before Allāh and His Messenger1 but fear Allāh. Indeed, Allāh is Hearing and Knowing.
1 translator’s note
- Rather, wait for instruction and follow the way of the Prophet (ﷺ). ↩
49:2
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَرۡفَعُوٓاْ أَصۡوَٰتَكُمۡ فَوۡقَ صَوۡتِ ٱلنَّبِيِّ وَلَا تَجۡهَرُواْ لَهُۥ بِٱلۡقَوۡلِ كَجَهۡرِ بَعۡضِكُمۡ لِبَعۡضٍ أَن تَحۡبَطَ أَعۡمَٰلُكُمۡ وَأَنتُمۡ لَا تَشۡعُرُونَ ٢
O you who have believed, do not raise your voices above the voice of the Prophet or be loud to him in speech like the loudness of some of you to others, lest your deeds become worthless while you perceive not.
49:3
إِنَّ ٱلَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصۡوَٰتَهُمۡ عِندَ رَسُولِ ٱللَّهِ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱمۡتَحَنَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمۡ لِلتَّقۡوَىٰۚ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَأَجۡرٌ عَظِيمٌ ٣
Indeed, those who lower their voices before the Messenger of Allāh - they are the ones whose hearts Allāh has tested for righteousness. For them is forgiveness and great reward.
49:4
إِنَّ ٱلَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَآءِ ٱلۡحُجُرَٰتِ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ ٤
Indeed, those who call you, [O Muḥammad], from behind the chambers - most of them do not use reason.