Al-Hujurat 49:6
The Rooms · Juz 26 · Page 516
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن جَآءَكُمۡ فَاسِقُۢ بِنَبَإٖ فَتَبَيَّنُوٓاْ أَن تُصِيبُواْ قَوۡمَۢا بِجَهَٰلَةٖ فَتُصۡبِحُواْ عَلَىٰ مَا فَعَلۡتُمۡ نَٰدِمِينَ ٦
O you who have believed, if there comes to you a disobedient one with information, investigate, lest you harm a people out of ignorance and become, over what you have done, regretful.
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 49:5–6
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ولَوْ أنَّهم صَبَرُوا حَتّى تَخْرُجَ إلَيْهِمْ لَكانَ خَيْرًا لَهُمْ﴾ إشارَةً إلى حُسْنِ الأدَبِ الَّذِي عَلى خِلافِ ما أتَوْا بِهِ مِن سُوءِ الأدَبِ، فَإنَّهم لَوْ صَبَرُوا لَما احْتاجُوا إلى النِّداءِ، وإذا كُنْتَ تَخْرُجُ إلَيْهِمْ فَلا يَصِحُّ إتْيانُهم في وقْتِ اخْتِلائِكَ بِنَفْسِكَ أوْ بِأهْلِكَ أوْ بِرَبِّكَ، فَإنَّ لِلنَّفْسِ حَقًّا ولِلْأهْلِ حَقًّا، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَكانَ خَيْرًا لَهُمْ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ:
أحَدُهُما: أنْ يَكُونَ المُرادُ أنَّ ذَلِكَ هو الحَسَنُ والخَيْرُ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا﴾ [الفرقان: ٢٤].
وثانِيهِما: أنْ يَكُونَ المُرادُ هو أنَّ بِالنِّداءِ وعَدَمِ الصَّبْرِ يَسْتَفِيدُونَ تَنْجِيزَ الشُّغْلِ ودَفْعَ الحاجَةِ في الحالِ، وهو مَطْلُوبٌ، ولَكِنَّ المُحافَظَةَ عَلى النَّبِيِّ ﷺ وتَعْظِيمَهُ خَيْرٌ مِن ذَلِكَ؛ لِأنَّها تَدْفَعُ الحاجَةَ الأصْلِيَّةَ الَّتِي في الآخِرَةِ، وحاجاتُ الدُّنْيا فَضْلِيَّةٌ، والمَرْفُوعُ الَّذِي يَقْتَضِيهِ كَلِمَةُ ”كانَ“ إمّا الصَّبْرُ وتَقْدِيرُهُ: لَوْ أنَّهم صَبَرُوا لَكانَ الصَّبْرُ خَيْرًا، أوِ الخُرُوجُ مِن غَيْرِ نِداءٍ وتَقْدِيرُهُ: لَوْ صَبَرُوا حَتّى تَخْرُجَ إلَيْهِمْ لَكانَ خُرُوجُكَ مِن غَيْرِ نِداءٍ خَيْرًا لَهم، وذَلِكَ مُناسِبٌ لِلْحِكايَةِ؛ لِأنَّهم طَلَبُوا خُرُوجَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لِيَأْخُذُوا ذَرارِيَّهم، فَخَرَجَ وأعْتَقَ نِصْفَهم وأخَذُوا نَصْفَهم، ولَوْ صَبَرُوا لَكانَ يَعْتِقُ كُلُّهم، والأوَّلُ أصَحُّ.
* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿واللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ تَحْقِيقًا لِأمْرَيْنِ: أحَدُهُما: لِسُوءِ صَنِيعِهِمْ في التَّعَجُّلِ، فَإنَّ الإنْسانَ إذا أتى بِقَبِيحٍ ولا يُعاقِبُهُ المَلِكُ أوِ السَّيِّدُ يُقالُ: ما أحْلَمَ سَيِّدَهُ لا لِبَيانِ حِلْمِهِ، بَلْ لِبَيانِ عَظِيمِ جِنايَةِ العَبْدِ. وثانِيهِما: لِحُسْنِ الصَّبْرِ يَعْنِي بِسَبَبِ إتْيانِهِمْ بِما هو خَيْرٌ، يَغْفِرُ اللَّهُ لَهم سَيِّئاتِهِمْ ويَجْعَلُ هَذِهِ الحَسَنَةَ كَفّارَةً
صفحة ١٠٢
لِكَثِيرٍ مِنَ السَّيِّئاتِ، كَما يُقالُ لِلْآبِقِ إذا رَجَعَ إلى بابِ سَيِّدِهِ: أحْسَنْتَ في رُجُوعِكَ وسَيِّدُكَ رَحِيمٌ، أيْ لا يُعاقِبُكَ عَلى ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ بِسَبَبِ ما أتَيْتَ بِهِ مِنَ الحَسَنَةِ. ويُمْكِنُ أنْ يُقالَ بِأنَّ ذَلِكَ حَثٌّ لِلنَّبِيِّ ﷺ عَلى الصَّفْحِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿أكْثَرُهم لا يَعْقِلُونَ﴾ كالعُذْرِ لَهم، وقَدْ ذَكَرْنا أنَّ اللَّهَ تَعالى ذَكَرَ في بَعْضِ المَواضِعِ الغُفْرانَ قَبْلَ الرَّحْمَةِ كَما في هَذِهِ السُّورَةِ، وذَكَرَ الرَّحْمَةَ قَبْلَ المَغْفِرَةِ في سُورَةِ سَبَأٍ في قَوْلِهِ: ﴿وهُوَ الرَّحِيمُ الغَفُورُ﴾ [سبأ: ٢] فَحَيْثُ قالَ: (غَفُورٌ رَحِيمٌ) أيْ يَغْفِرُ سَيِّئاتِهِ ثُمَّ يَنْظُرُ إلَيْهِ فَيَراهُ عارِيًا مُحْتاجًا فَيَرْحَمُهُ ويُلْبِسُهُ لِباسَ الكَرامَةِ، وقَدْ يَراهُ مَغْمُورًا في السَّيِّئاتِ فَيَغْفِرُ سَيِّئاتِهِ، ثُمَّ يَرْحَمُهُ بَعْدَ المَغْفِرَةِ، فَتارَةً تَقَعُ الإشارَةُ إلى الرَّحْمَةِ الَّتِي بَعْدَ المَغْفِرَةِ فَيُقَدِّمُ المَغْفِرَةَ، وتارَةً تَقَعُ الرَّحْمَةُ قَبْلَ المَغْفِرَةِ فَيُؤَخِّرُها، ولَمّا كانَتِ الرَّحْمَةُ واسِعَةً تُوجَدُ قَبْلَ المَغْفِرَةِ وبَعْدَها ذَكَرَها قَبْلَها وبَعْدَها.
ثُمَّ قالَ تَعالى ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنْ جاءَكم فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ﴾
هَذِهِ السُّورَةُ فِيها إرْشادُ المُؤْمِنِينَ إلى مَكارِمِ الأخْلاقِ، وهي إمّا مَعَ اللَّهِ تَعالى أوْ مَعَ الرَّسُولِ ﷺ أوْ مَعَ غَيْرِهِمْ مِن أبْناءِ الجِنْسِ، وهم عَلى صِنْفَيْنِ؛ لِأنَّهم إمّا أنْ يَكُونُوا عَلى طَرِيقَةِ المُؤْمِنِينَ وداخِلِينَ في رُتْبَةِ الطّاعَةِ، أوْ خارِجًا عَنْها وهو الفاسِقُ، والدّاخِلُ في طائِفَتِهِمُ السّالِكُ لِطَرِيقَتِهِمْ إمّا أنْ يَكُونَ حاضِرًا عِنْدَهم أوْ غائِبًا عَنْهم، فَهَذِهِ خَمْسَةُ أقْسامٍ: أحَدُها:
يَتَعَلَّقُ بِجانِبِ اللَّهِ.
وثانِيها: بِجانِبِ الرَّسُولِ.
وثالِثُها: بِجانِبِ الفُسّاقِ.
ورابِعُها: بِالمُؤْمِنِ الحاضِرِ.
وخامِسُها: بِالمُؤْمِنِ الغائِبِ، فَذَكَرَهُمُ اللَّهُ تَعالى في هَذِهِ السُّورَةِ خَمْسَ مَرّاتٍ (يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا) وأرْشَدَهم في كُلِّ مَرَّةٍ إلى مَكْرُمَةٍ مَعَ قِسْمٍ مِنَ الأقْسامِ الخَمْسَةِ، فَقالَ أوَّلًا: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ ورَسُولِهِ﴾ وذِكْرُ الرَّسُولِ كانَ لِبَيانِ طاعَةِ اللَّهِ؛ لِأنَّها لا تُعْلَمُ إلّا بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ، وقالَ ثانِيًا: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أصْواتَكم فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ لِبَيانِ وُجُوبِ احْتِرامِ النَّبِيِّ ﷺ وقالَ ثالِثًا: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنْ جاءَكم فاسِقٌ بِنَبَإٍ﴾ لِبَيانِ وُجُوبِ الِاحْتِرازِ عَنِ الِاعْتِمادِ عَلى أقْوالِهِمْ، فَإنَّهم يُرِيدُونَ إلْقاءَ الفِتْنَةِ بَيْنَكم وبَيْنَ ذَلِكَ عِنْدَ تَفْسِيرِ قَوْلِهِ: ﴿وإنْ طائِفَتانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا﴾ [الحجرات: ٩]، وقالَ رابِعًا: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَومٌ مِن قَوْمٍ﴾ [الحجرات: ١١] وقالَ: ﴿ولا تَنابَزُوا﴾ [الحجرات: ١١] لِبَيانِ وُجُوبِ تَرْكِ إيذاءِ المُؤْمِنِينَ في حُضُورِهِمْ والِازْدِراءِ بِحالِهِمْ ومَنصِبِهِمْ، وقالَ خامِسًا: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إثْمٌ﴾ [الحجرات: ١٢] وقالَ: ﴿ولا تَجَسَّسُوا﴾ [الحجرات: ١٢] وقالَ: ﴿ولا يَغْتَبْ بَعْضُكم بَعْضًا﴾ لِبَيانِ وُجُوبِ الِاحْتِرازِ عَنْ إهانَةِ جانِبِ المُؤْمِنِ حالَ غَيْبَتِهِ، وذِكْرِ ما لَوْ كانَ حاضِرًا لَتَأذّى، وهو في غايَةِ الحُسْنِ مِنَ التَّرْتِيبِ، فَإنْ قِيلَ: لِمَ لَمْ يَذْكُرِ المُؤْمِنَ قَبْلَ الفاسِقِ لِتَكُونَ المَراتِبُ مُتَدَرِّجَةَ الِابْتِداءِ بِاللَّهِ ورَسُولِهِ، ثُمَّ بِالمُؤْمِنِ الحاضِرِ، ثُمَّ بِالمُؤْمِنِ الغائِبِ، ثُمَّ بِالفاسِقِ ؟ نَقُولُ: قَدَّمَ اللَّهُ ما هو الأهَمُّ عَلى ما دُونَهُ، فَذَكَرَ جانِبَ اللَّهِ، ثُمَّ ذَكَرَ جانِبَ الرَّسُولِ، ثُمَّ ذَكَرَ ما يُفْضِي إلى الِاقْتِتالِ بَيْنَ طَوائِفِ المُسْلِمِينَ بِسَبَبِ الإصْغاءِ إلى كَلامِ الفاسِقِ والِاعْتِمادِ عَلَيْهِ، فَإنَّهُ يَذْكُرُ كُلَّ ما كانَ أشَدَّ نِفارًا لِلصُّدُورِ، وأمّا المُؤْمِنُ الحاضِرُ أوِ الغائِبُ، فَلا يُؤْذِي المُؤْمِنَ إلى حَدٍّ يُفْضِي إلى القَتْلِ، ألا تَرى أنَّ اللَّهَ تَعالى ذَكَرَ عَقِيبَ نَبَأِ الفاسِقِ آيَةَ الِاقْتِتالِ، فَقالَ: ﴿وإنْ طائِفَتانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا﴾ وفي التَّفْسِيرِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: في سَبَبِ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ، هو أنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ الوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ، وهو أخُو عُثْمانَ لِأُمِّهِ
صفحة ١٠٣
إلى بَنِي المُصْطَلِقِ ولِيًّا ومُصَدِّقًا فالتَقَوْهُ، فَظَنَّهم مُقاتِلِينَ، فَرَجَعَ إلى النَّبِيِّ ﷺ وقالَ: إنَّهُمُ امْتَنَعُوا ومَنَعُوا، فَهَمَّ الرَّسُولُ ﷺ بِالإيقاعِ بِهِمْ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، وأُخْبِرَ النَّبِيُّ ﷺ بِأنَّهم لَمْ يَفْعَلُوا مِن ذَلِكَ شَيْئًا، وهَذا جَيِّدٌ إنْ قالُوا بِأنَّ الآيَةَ نَزَلَتْ في ذَلِكَ الوَقْتِ، وأمّا إنْ قالُوا بِأنَّها نَزَلَتْ لِذَلِكَ مُقْتَصِرًا عَلَيْهِ ومُتَعَدِّيًا إلى غَيْرِهِ فَلا، بَلْ نَقُولُ: هو نَزَلَ عامًّا لِبَيانِ التَّثْبِيتِ، وتَرْكِ الِاعْتِمادِ عَلى قَوْلِ الفاسِقِ، ويَدُلُّ عَلى ضَعْفِ قَوْلِ مَن يَقُولُ: إنَّها نَزَلَتْ لِكَذا، أنَّ اللَّهَ تَعالى لَمْ يَقُلْ: إنِّي أنْزَلْتُها لِكَذا، والنَّبِيُّ ﷺ لَمْ يُنْقَلْ عَنْهُ أنَّهُ بَيَّنَ أنَّ الآيَةَ ورَدَتْ لِبَيانِ ذَلِكَ فَحَسْبُ، غايَةُ ما في البابِ أنَّها نَزَلَتْ في ذَلِكَ الوَقْتِ، وهو مِثْلُ التّارِيخِ لِنُزُولِ الآيَةِ، ونَحْنُ نُصَدِّقُ ذَلِكَ، ويَتَأكَّدُ ما ذَكَرْنا أنَّ إطْلاقَ لَفْظِ الفاسِقِ عَلى الوَلِيدِ شَيْءٌ بَعِيدٌ؛ لِأنَّهُ تَوَهَّمَ وظَنَّ فَأخْطَأ، والمُخْطِئُ لا يُسَمّى فاسِقًا، وكَيْفَ والفاسِقُ في أكْثَرِ المَواضِعِ المُرادُ بِهِ مَن خَرَجَ عَنْ رِبْقَةِ الإيمانِ؛ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي القَوْمَ الفاسِقِينَ﴾ [المنافقون: ٦] وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَفَسَقَ عَنْ أمْرِ رَبِّهِ﴾ [الكهف: ٥٠] وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وأمّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْواهُمُ النّارُ كُلَّما أرادُوا أنْ يَخْرُجُوا مِنها أُعِيدُوا فِيها﴾ [السجدة: ٢٠] إلى غَيْرِ ذَلِكَ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ جاءَكم فاسِقٌ بِنَبَإٍ﴾ إشارَةٌ إلى لَطِيفَةٍ، وهي أنَّ المُؤْمِنَ كانَ مَوْصُوفًا بِأنَّهُ شَدِيدٌ عَلى الكافِرِ غَلِيظٌ عَلَيْهِ، فَلا يَتَمَكَّنُ الفاسِقُ مِن أنْ يُخْبِرَهُ بِنَبَأٍ، فَإنْ تَمَكَّنَ مِنهُ يَكُونُ نادِرًا، فَقالَ: ﴿إنْ جاءَكُمْ﴾ بِحَرْفِ الشَّرْطِ الَّذِي لا يُذْكَرُ إلّا مَعَ التَّوَقُّعِ، إذْ لا يَحْسُنُ أنْ يُقالَ: إنِ احْمَرَّ البُسْرُ، وإنْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ.
Page 516
49:5
وَلَوۡ أَنَّهُمۡ صَبَرُواْ حَتَّىٰ تَخۡرُجَ إِلَيۡهِمۡ لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٥
And if they had been patient until you [could] come out to them, it would have been better for them. But Allāh is Forgiving and Merciful.
49:6
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن جَآءَكُمۡ فَاسِقُۢ بِنَبَإٖ فَتَبَيَّنُوٓاْ أَن تُصِيبُواْ قَوۡمَۢا بِجَهَٰلَةٖ فَتُصۡبِحُواْ عَلَىٰ مَا فَعَلۡتُمۡ نَٰدِمِينَ ٦
O you who have believed, if there comes to you a disobedient one with information, investigate, lest you harm a people out of ignorance and become, over what you have done, regretful.
49:7
وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ فِيكُمۡ رَسُولَ ٱللَّهِۚ لَوۡ يُطِيعُكُمۡ فِي كَثِيرٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡرِ لَعَنِتُّمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ حَبَّبَ إِلَيۡكُمُ ٱلۡإِيمَٰنَ وَزَيَّنَهُۥ فِي قُلُوبِكُمۡ وَكَرَّهَ إِلَيۡكُمُ ٱلۡكُفۡرَ وَٱلۡفُسُوقَ وَٱلۡعِصۡيَانَۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلرَّٰشِدُونَ ٧
And know that among you is the Messenger of Allāh. If he were to obey you in much of the matter, you would be in difficulty, but Allāh has endeared to you the faith and has made it pleasing in your hearts and has made hateful to you disbelief, defiance and disobedience. Those are the [rightly] guided.
49:8
فَضۡلٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَنِعۡمَةٗۚ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٨
[It is] as bounty from Allāh and favor. And Allāh is Knowing and Wise.
49:9
وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱقۡتَتَلُواْ فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَهُمَاۖ فَإِنۢ بَغَتۡ إِحۡدَىٰهُمَا عَلَى ٱلۡأُخۡرَىٰ فَقَٰتِلُواْ ٱلَّتِي تَبۡغِي حَتَّىٰ تَفِيٓءَ إِلَىٰٓ أَمۡرِ ٱللَّهِۚ فَإِن فَآءَتۡ فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَهُمَا بِٱلۡعَدۡلِ وَأَقۡسِطُوٓاْۖ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُقۡسِطِينَ ٩
And if two factions among the believers should fight, then make settlement between the two. But if one of them oppresses the other, then fight against the one that oppresses until it returns to the ordinance of Allāh. And if it returns, then make settlement between them in justice and act justly. Indeed, Allāh loves those who act justly.
49:10
إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ إِخۡوَةٞ فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَ أَخَوَيۡكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ١٠
The believers are but brothers, so make settlement between your brothers. And fear Allāh that you may receive mercy.
49:11
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا يَسۡخَرۡ قَوۡمٞ مِّن قَوۡمٍ عَسَىٰٓ أَن يَكُونُواْ خَيۡرٗا مِّنۡهُمۡ وَلَا نِسَآءٞ مِّن نِّسَآءٍ عَسَىٰٓ أَن يَكُنَّ خَيۡرٗا مِّنۡهُنَّۖ وَلَا تَلۡمِزُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ وَلَا تَنَابَزُواْ بِٱلۡأَلۡقَٰبِۖ بِئۡسَ ٱلِٱسۡمُ ٱلۡفُسُوقُ بَعۡدَ ٱلۡإِيمَٰنِۚ وَمَن لَّمۡ يَتُبۡ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ١١
O you who have believed, let not a people ridicule [another] people; perhaps they may be better than them; nor let women ridicule [other] women; perhaps they may be better than them. And do not insult one another and do not call each other by [offensive] nicknames. Wretched is the name [i.e., mention] of disobedience after [one's] faith. And whoever does not repent - then it is those who are the wrongdoers.