Al-HujuratJuz 26 · Page 516

Al-Hujurat 49:7

The Rooms · Juz 26 · Page 516

وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ فِيكُمۡ رَسُولَ ٱللَّهِۚ لَوۡ يُطِيعُكُمۡ فِي كَثِيرٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡرِ لَعَنِتُّمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ حَبَّبَ إِلَيۡكُمُ ٱلۡإِيمَٰنَ وَزَيَّنَهُۥ فِي قُلُوبِكُمۡ وَكَرَّهَ إِلَيۡكُمُ ٱلۡكُفۡرَ وَٱلۡفُسُوقَ وَٱلۡعِصۡيَانَۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلرَّٰشِدُونَ ٧

And know that among you is the Messenger of Allāh. If he were to obey you in much of the matter, you would be in difficulty, but Allāh has endeared to you the faith and has made it pleasing in your hearts and has made hateful to you disbelief, defiance and disobedience. Those are the [rightly] guided.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 49:6–8

«﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنْ جاءَكم فاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهالَةٍ﴾ الآيَةَ، حَدَّثَ الحارِثُ بْنُ ضِرارٍ قالَ: قَدِمْتُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَدَعانِي إلى الإسْلامِ، فَأسْلَمْتُ، وإلى الزَّكاةِ فَأقْرَرْتُ بِها، فَقُلْتُ: أرْجِعُ إلى قَوْمِي وأدْعُوهم إلى الإسْلامِ وأداءِ الزَّكاةِ، فَمَن أجابَنِي جَمَعْتُ زَكاتَهُ، فَتُرْسِلُ مَن يَأْتِيكَ بِما جَمَعْتُ. فَلَمّا جَمَعَ مِمَّنِ اسْتَجابَ لَهُ، وبَلَغَ الوَقْتُ الَّذِي أرادَ الرَّسُولُ ﷺ أنْ يَبْعَثَ إلَيْهِ، واحْتَبَسَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قالَ لِسَرَواتِ قَوْمِهِ: كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وقَّتَ لِي وقْتًا إلى مَن يَقْبِضُ الزَّكاةَ، ولَيْسَ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الخُلْفُ، ولا أرى حَبْسَ الرَّسُولِ ﷺ إلّا مِن سُخْطِهِ. فانْطَلَقُوا بِها إلَيْهِ، وكانَ عَلَيْهِ السَّلامُ بَعَثَ الوَلِيدَ بْنَ الحارِثِ، فَفَرَقَ، فَرَجَعَ فَقالَ: مَنَعَنِي الحارِثُ الزَّكاةَ وأرادَ قَتْلِي، فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ البَعْثَ إلى الحارِثِ، فاسْتَقْبَلَ الحارِثُ البَعْثَ وقَدْ فَصَلَ مِنَ المَدِينَةِ، فَقالُوا: هَذا الحارِثُ، إلى مَن بُعِثْتُمْ ؟ قالُوا: إلَيْكَ قالَ: ولِمَ ؟ فَقالُوا: بُعِثَ إلَيْكَ الوَلِيدُ، فَرَجَعَ وزَعَمَ أنَّكَ مَنَعْتَهُ الزَّكاةَ وأرَدْتَ قَتْلَهُ، قالَ: لا والَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالحَقِّ ما رَأيْتُ رَسُولَكَ، ولا أتانِي، وما أقْبَلْتُ إلّا حِينَ احْتَبَسَ عَلَيَّ رَسُولُكَ خَشْيَةَ أنْ يَكُونَ سُخْطَةً مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ، قالَ: فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ» .

وفاسِقٌ وبِنَبَأٍ مُطْلَقانِ، فَيَتَناوَلُ اللَّفْظُ كُلَّ واحِدٍ عَلى جِهَةِ البَدَلِ، وتَقَدَّمَ قِراءَةُ فَتَبَيَّنُوا و”فَتَثَبَّتُوا“ في سُورَةِ النِّساءِ، وهو أمْرٌ يَقْتَضِي أنْ لا يُعْتَمَدَ عَلى كَلامِ الفاسِقِ، ولا يُبْنى عَلَيْهِ حَكْمٌ. وجاءَ الشَّرْطُ بِحَرْفِ ”إنْ“ المُقْتَضِي لِلتَّعْلِيقِ في المُمْكِنِ، لا بِالحَرْفِ المُقْتَضِي لِلتَّحْقِيقِ، وهو إذا، لِأنَّ مَجِيءَ الرَّجُلِ الفاسِقِ لِلرَّسُولِ وأصْحابِهِ بِالكَذِبِ، إنَّما كانَ عَلى سَبِيلِ النُّدْرَةِ. وأُمِرُوا بِالتَّثَبُّتِ عِنْدَ مَجِيئِهِ لِئَلّا يَطْمَعَ في قَبُولِ ما يُلْقِيهِ إلَيْهِمْ، ونَبَأُ ما يَتَرَتَّبُ عَلى كَلامِهِ. فَإذا كانُوا بِمَثابَةِ التَّبَيُّنِ والتَّثَبُّتِ كَفَّ عَنْ مَجِيئِهِمْ بِما يُرِيدُ.

﴿أنْ تُصِيبُوا﴾: مَفْعُولٌ لَهُ، أيْ كَراهَةَ أنْ تُصِيبُوا، أوْ لِئَلّا تُصِيبُوا، ﴿بِجَهالَةٍ﴾ حالٌ، أيْ جاهِلِينَ بِحَقِيقَةِ الأمْرِ مُعْتَمِدِينَ عَلى خَبَرِ الفاسِقِ، ﴿فَتُصْبِحُوا﴾: فَتَصِيرُوا، ﴿عَلى ما فَعَلْتُمْ﴾: مِن إصابَةِ القَوْمِ بِعُقُوبَةٍ بِناءً عَلى خَبَرِ الفاسِقِ، ﴿نادِمِينَ﴾: مُقِيمِينَ عَلى فَرْطٍ مِنكم، مُتَمَنِّينَ أنَّهُ لَمْ يَقَعْ. ومَفْهُومُ ﴿إنْ جاءَكم فاسِقٌ﴾: قَبُولُ كَلامِ غَيْرِ الفاسِقِ، وأنَّهُ لا يُتَثَبَّتُ عِنْدَهُ، وقَدْ يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلى قَبُولِ خَبَرِ الواحِدِ العَدْلِ. وقالَ قَتادَةُ: لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «التَّثَبُّتُ مِنَ اللَّهِ والعَجَلَةُ مِنَ الشَّيْطانِ» . وقالَ مُقَلَّدُ بْنُ سَعِيدٍ: هَذِهِ الآيَةُ تَرُدُّ عَلى مَن قالَ: إنَّ المُسْلِمِينَ كُلَّهم عُدُولٌ حَتّى تَثْبُتَ الجَرْحَةُ، لِأنَّ اللَّهَ تَعالى (p-١١٠)أمَرَ بِالتَّبَيُّنِ قَبْلَ القَبُولِ. انْتَهى. ولَيْسَ كَما ذُكِرَ، لِأنَّهُ ما أمَرَ بِالتَّبْيِينِ إلّا عِنْدَ مَجِيءِ الفاسِقِ، لا مَجِيءِ المُسْلِمِ، بَلْ بِشَرْطِ الفِسْقِ. والمَجْهُولُ الحالُ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ فاسِقًا، فالِاحْتِياطُ لازِمٌ.

﴿واعْلَمُوا أنَّ فِيكم رَسُولَ اللَّهِ﴾: هَذا تَوْبِيخٌ لِمَن يُكَذِّبُ لِلرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، ووَعِيدٌ بِالنَّصِيحَةِ. ولا يَصْدُرُ ذَلِكَ إلّا مِمَّنْ هو شاكٌّ في الرِّسالَةِ، لِأنَّ اللَّهَ تَعالى لا يَتْرُكُ نَبِيَّهُ يَعْتَمِدُ عَلى خَبَرِ الفاسِقِ، بَلْ بَيَّنَ لَهُ ذَلِكَ. والظّاهِرُ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿واعْلَمُوا أنَّ فِيكم رَسُولَ اللَّهِ﴾ كَلامٌ تامٌّ، أمَرَهم بِأنْ يَعْلَمُوا أنَّ الَّذِي هو بَيْنَ ظَهْرانَيْكم هو رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَلا تُخْبِرُوهُ بِما لا يَصِحُّ، فَإنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ يُطْلِعُهُ عَلى ذَلِكَ.

ثُمَّ أخْبَرَ تَعالى أنَّ رَسُولَهُ لَوْ أطاعَكم في كَثِيرٍ مِنَ الأمْرِ الَّذِي يُؤَدِّي إلَيْهِ اجْتِهادُكم وتَقَدُّمُكم بَيْنَ يَدَيْهِ ﴿لَعَنِتُّمْ﴾: أيْ لَشَقَّ عَلَيْكم. وقالَ مُقاتِلٌ: لَأثِمْتُمْ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: والجُمْلَةُ المُصَدَّرَةُ بِلَوْ لا تَكُونُ كَلامًا مُسْتَأْنِفًا لِأدائِهِ إلى تَنافُرِ النَّظْمِ، ولَكِنْ مُتَّصِلًا بِما قَبْلَهُ حالًا مِن أحَدِ الضَّمِيرَيْنِ في فِيكُمُ المُسْتَتِرِ المَرْفُوعِ، أوِ البارِزِ المَجْرُورِ، وكِلاهُما مَذْهَبٌ سَدِيدٌ، والمَعْنى: أنَّ فِيكم رَسُولَ اللَّهِ، وأنْتُمْ عَلى حالَةٍ يَجِبُ عَلَيْكم تَغْيِيرُها، وهو أنَّكم تُحاوِلُونَ مِنهُ أنْ يَعْمَلَ في الحَوادِثِ عَلى مُقْتَضى ما يَعِنُّ لَكم مِن رَأْيٍ واسْتِصْوابِ فِعْلِ المِطْواعِ لِغَيْرِهِ والتّابِعِ لَهُ فِيما يَرْتَئِيهِ المُحْتَذِي عَلى أمْثِلَتِهِ، ولَوْ فَعَلَ ذَلِكَ ﴿لَعَنِتُّمْ﴾: أيْ لَوَقَعْتُمْ في الجَهْدِ والهَلاكِ.

وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ بَعْضَ المُؤْمِنِينَ زَيَّنُوا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ الإيقاعَ بِبَنِي المُصْطَلَقِ، وتَصْدِيقَ قَوْلِ الوَلِيدِ، وأنَّ نَظائِرَ ذَلِكَ مِنَ الهَناتِ كانَتْ تَفْرُطُ مِنهم، وأنَّ بَعْضَهم كانُوا يَتَصَوَّنُونَ، ويَزَعُهم جِدُّهم في التَّقْوى عَنِ الجَسارَةِ عَلى ذَلِكَ، وهُمُ الَّذِينَ اسْتَثْناهم بِقَوْلِهِ: ﴿ولَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إلَيْكُمُ الإيمانَ﴾: أيْ إلى بَعْضِكم، ولَكِنَّهُ أغْنَتْ عَنْ ذِكْرِ البَعْضِ صِفَتَهُمُ المُفارِقَةَ لِصِفَةِ غَيْرِهِمْ، وهَذا مِن إيجازاتِ القُرْآنِ ولَمَحاتِهِ اللَّطِيفَةِ الَّتِي لا يَفْطِنُ إلَيْها إلّا الخَواصُّ. وعَنْ بَعْضِ المُفَسِّرِينَ: هُمُ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهم لِلتَّقْوى. انْتَهى، وفِيهِ تَكْثِيرٌ. ولا بُعْدَ أنْ تَكُونَ الجُمْلَةُ المُصَدَّرَةُ بِلَوْ مُسْتَأْنَفَةً لا حالًا، فَلا تَعَلُّقَ لَها بِما قَبْلَها مِن جِهَةِ الإعْرابِ. وتَقْدِيمُ خَبَرِ أنَّ عَلى اسْمِها قَصْدٌ إلى تَوْبِيخِ بَعْضِ المُؤْمِنِينَ عَلى ما اسْتُهْجِنَ مِنِ اسْتِتْباعِهِمْ رَأْيَ الرَّسُولِ ﷺ لِآرائِهِمْ، فَوَجَبَ تَقْدِيمُهُ لِانْصِبابِ الغَرَضِ إلَيْهِ. وقِيلَ: يُطِيعُكم دُونَ أطاعَكم، لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّهُ كانَ في إرادَتِهِمُ اسْتِمْرارُ عَمَلِهِمْ عَلى ما يَسْتَصْوِبُونَهُ، وأنَّهُ كُلَّما عَنَّ لَهم رَأْيٌ في أمْرٍ كانَ مَعْمُولًا عَلَيْهِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ في كَثِيرٍ مِنَ الأمْرِ. وشَرِيطَةُ لَكِنَّ مَفْقُودَةٌ مِن مُخالَفَةِ ما بَعْدَها لِما قَبْلَها مِن حَيْثُ اللَّفْظُ، حاصِلَةٌ مِن حَيْثُ المَعْنى، لِأنَّ الَّذِينَ حَبَّبَ إلَيْهِمُ الإيمانَ قَدْ غايَرَتْ صِفَتُهم صِفَةَ المُتَقَدِّمِ ذِكْرُهم فَوَقَعَتْ لَكِنَّ في حاقِّ مَوْقِعِها مِنَ الِاسْتِدْراكِ. انْتَهى، وهو مُلْتَقَطٌ مِن كَلامِ الزَّمَخْشَرِيِّ.

وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ أيْضًا: ومَعْنى تَحْبِيبِ اللَّهِ وتَكْرِيهِهِ: اللُّطْفُ والإمْدادُ بِالتَّوْفِيقِ وسَبِيلُهُ الكِنايَةُ، كَما سَبَقَ وكُلُّ ذِي لُبٍّ وراجِعٍ إلى بَصِيرَةٍ وذِهْنٍ لا يَغْبا عَلَيْهِ أنَّ الرَّجُلَ لا يُمْدَحُ بِفِعْلِ غَيْرِهِ. وحَمْلُ الآيَةِ عَلى ظاهِرِها يُؤَدِّي إلى أنْ يُثْنِيَ عَلَيْهِمْ بِفِعْلِ اللَّهِ، وقَدْ نَفى اللَّهُ هَذا عَنِ الَّذِينَ أنْزَلَ فِيهِمْ: ويُحِبُّونَ أنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا. انْتَهى، وهي عَلى طَرِيقِ الِاعْتِزالِ. وعَنِ الحَسَنِ: حَبَّبَ الإيمانَ بِما وصَفَ مِنَ الثَّناءِ عَلَيْهِ، وكَرَّهَ الثَّلاثَةَ بِما وصَفَ مِنَ العِقابِ. انْتَهى.

﴿أُولَئِكَ هُمُ الرّاشِدُونَ﴾: التِفاتٌ مِنَ الخِطابِ إلى الغَيْبَةِ.

﴿فَضْلًا مِنَ اللَّهِ ونِعْمَةً﴾، قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ لِنَفْسِهِ، لِأنَّ ما قَبْلَهُ هو بِمَعْناهُ، إذِ التَّحْبِيبُ والتَّزْيِينُ هو نَفْسُ الفَضْلِ. وقالَ الحَوْفِيُّ: فَضْلًا نُصِبَ عَلى الحالِ. انْتَهى، ولا يَظْهَرُ هَذا الَّذِي قالَهُ. وقالَ أبُو البَقاءِ: مَفْعُولٌ لَهُ، أوْ مَصْدَرٌ في مَعْنى ما تَقَدَّمَ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: فَضْلًا مَفْعُولٌ لَهُ، أوْ مَصْدَرٌ مِن غَيْرِ فِعْلِهِ. فَإنْ قُلْتَ: مِن أيْنَ جازَ وُقُوعُهُ مَفْعُولًا لَهُ، والرُّشْدُ فِعْلُ القَوْمِ، والفَضْلُ فِعْلُ اللَّهِ تَعالى، والشَّرْطُ أنْ (p-١١١)يَتَّحِدَ الفاعِلُ ؟ قُلْتُ: لَمّا وقَعَ الرُّشْدُ عِبارَةً عَنِ التَّحْبِيبِ والتَّزْيِينِ والتَّكْرِيهِ مُسْنَدَةً إلى اسْمِهِ، تَقَدَّسَتْ أسْماؤُهُ، وصارَ الرُّشْدُ كَأنَّهُ فِعْلُهُ، فَجازَ أنْ يَنْتَصِبَ عَنْهُ ولا يَنْتَصِبَ عَنْ ﴿الرّاشِدُونَ﴾، ولَكِنْ عَنِ الفِعْلِ المُسْنَدِ إلى اسْمِ اللَّهِ تَعالى.

والجُمْلَةُ الَّتِي هي ﴿أُولَئِكَ هُمُ الرّاشِدُونَ﴾ اعْتِراضٌ، أوْ عَنْ فِعْلٍ مُقَدَّرٍ، كَأنَّهُ قِيلَ: جَرى ذَلِكَ، أوْ كانَ ذَلِكَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ. وأمّا كَوْنُهُ مَصْدَرًا مِن غَيْرِ فِعْلِهِ، فَأنْ يُوضَعَ مَوْضِعَ رُشْدًا، لِأنَّ رُشْدَهم فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ لِكَوْنِهِمْ مُوَفَّقِينَ فِيهِ، والفَضْلُ والنِّعْمَةُ بِمَعْنى الإفْضالِ والإنْعامِ.

﴿واللَّهُ عَلِيمٌ﴾ بِأحْوالِ المُؤْمِنِينَ وما بَيْنَهم مِنَ التَّمايُزِ والتَّفاضُلِ، ﴿حَكِيمٌ﴾ حِينَ يُفَضِّلُ ويُنْعِمُ بِالتَّوْفِيقِ عَلى أفاضِلِهِمْ. انْتَهى. أمّا تَوْجِيهُهُ كَوْنُ فَضْلًا مَفْعُولًا مِن أجْلِهِ، فَهو عَلى طَرِيقِ الِاعْتِزالِ. وأمّا تَقْدِيرُهُ أوْ كانَ ذَلِكَ فَضْلًا، فَلَيْسَ مِن مَواضِعِ إضْمارِ كانَ، ولِذَلِكَ شَرْطٌ مَذْكُورٌ في النَّحْوِ.

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 516

Al-HujuratJuz 26 · Page 516

49:5

وَلَوۡ أَنَّهُمۡ صَبَرُواْ حَتَّىٰ تَخۡرُجَ إِلَيۡهِمۡ لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٥

And if they had been patient until you [could] come out to them, it would have been better for them. But Allāh is Forgiving and Merciful.

49:6

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن جَآءَكُمۡ فَاسِقُۢ بِنَبَإٖ فَتَبَيَّنُوٓاْ أَن تُصِيبُواْ قَوۡمَۢا بِجَهَٰلَةٖ فَتُصۡبِحُواْ عَلَىٰ مَا فَعَلۡتُمۡ نَٰدِمِينَ ٦

O you who have believed, if there comes to you a disobedient one with information, investigate, lest you harm a people out of ignorance and become, over what you have done, regretful.

49:7

وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ فِيكُمۡ رَسُولَ ٱللَّهِۚ لَوۡ يُطِيعُكُمۡ فِي كَثِيرٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡرِ لَعَنِتُّمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ حَبَّبَ إِلَيۡكُمُ ٱلۡإِيمَٰنَ وَزَيَّنَهُۥ فِي قُلُوبِكُمۡ وَكَرَّهَ إِلَيۡكُمُ ٱلۡكُفۡرَ وَٱلۡفُسُوقَ وَٱلۡعِصۡيَانَۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلرَّٰشِدُونَ ٧

And know that among you is the Messenger of Allāh. If he were to obey you in much of the matter, you would be in difficulty, but Allāh has endeared to you the faith and has made it pleasing in your hearts and has made hateful to you disbelief, defiance and disobedience. Those are the [rightly] guided.

49:8

فَضۡلٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَنِعۡمَةٗۚ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٨

[It is] as bounty from Allāh and favor. And Allāh is Knowing and Wise.

49:9

وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱقۡتَتَلُواْ فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَهُمَاۖ فَإِنۢ بَغَتۡ إِحۡدَىٰهُمَا عَلَى ٱلۡأُخۡرَىٰ فَقَٰتِلُواْ ٱلَّتِي تَبۡغِي حَتَّىٰ تَفِيٓءَ إِلَىٰٓ أَمۡرِ ٱللَّهِۚ فَإِن فَآءَتۡ فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَهُمَا بِٱلۡعَدۡلِ وَأَقۡسِطُوٓاْۖ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُقۡسِطِينَ ٩

And if two factions among the believers should fight, then make settlement between the two. But if one of them oppresses the other, then fight against the one that oppresses until it returns to the ordinance of Allāh. And if it returns, then make settlement between them in justice and act justly. Indeed, Allāh loves those who act justly.

49:10

إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ إِخۡوَةٞ فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَ أَخَوَيۡكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ١٠

The believers are but brothers, so make settlement between your brothers. And fear Allāh that you may receive mercy.

49:11

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا يَسۡخَرۡ قَوۡمٞ مِّن قَوۡمٍ عَسَىٰٓ أَن يَكُونُواْ خَيۡرٗا مِّنۡهُمۡ وَلَا نِسَآءٞ مِّن نِّسَآءٍ عَسَىٰٓ أَن يَكُنَّ خَيۡرٗا مِّنۡهُنَّۖ وَلَا تَلۡمِزُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ وَلَا تَنَابَزُواْ بِٱلۡأَلۡقَٰبِۖ بِئۡسَ ٱلِٱسۡمُ ٱلۡفُسُوقُ بَعۡدَ ٱلۡإِيمَٰنِۚ وَمَن لَّمۡ يَتُبۡ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ١١

O you who have believed, let not a people ridicule [another] people; perhaps they may be better than them; nor let women ridicule [other] women; perhaps they may be better than them. And do not insult one another and do not call each other by [offensive] nicknames. Wretched is the name [i.e., mention] of disobedience after [one's] faith. And whoever does not repent - then it is those who are the wrongdoers.

Abu HayyanTafsir · 49:7

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском