Al-HujuratJuz 26 · Page 516

Al-Hujurat 49:7

The Rooms · Juz 26 · Page 516

وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ فِيكُمۡ رَسُولَ ٱللَّهِۚ لَوۡ يُطِيعُكُمۡ فِي كَثِيرٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡرِ لَعَنِتُّمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ حَبَّبَ إِلَيۡكُمُ ٱلۡإِيمَٰنَ وَزَيَّنَهُۥ فِي قُلُوبِكُمۡ وَكَرَّهَ إِلَيۡكُمُ ٱلۡكُفۡرَ وَٱلۡفُسُوقَ وَٱلۡعِصۡيَانَۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلرَّٰشِدُونَ ٧

And know that among you is the Messenger of Allāh. If he were to obey you in much of the matter, you would be in difficulty, but Allāh has endeared to you the faith and has made it pleasing in your hearts and has made hateful to you disbelief, defiance and disobedience. Those are the [rightly] guided.

Tafsir · in Arabic

Abu as-Su'ud

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 49:7

﴿واعْلَمُوا (p-119)أنَّ فِيكم رَسُولَ اللَّهِ﴾ أنَّ بِما في حَيِّزِها سادٌّ مَسَدَّ مَفْعُولَيِ "اعْلَمُوا" بِاعْتِبارِ ما بَعْدَهُ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لَوْ يُطِيعُكم في كَثِيرٍ مِنَ الأمْرِ لَعَنِتُّمْ﴾ فَإنَّهُ حالٌ مِن أحَدِ الضَّمِيرَيْنِ في "فِيكُمْ" والمَعْنى: أنَّ فِيكم رَسُولَ اللَّهِ كائِنًا عَلى حالَةٍ يَجِبُ عَلَيْكم تَغْيِيرُها أوْ كائِنِينَ عَلى حالَةٍ ...إلَخْ وهي أنَّكم تُرِيدُونَ أنْ يَتْبَعَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ رَأْيَكم في كَثِيرٍ مِنَ الحَوادِثِ ولَوْ فَعَلَ ذَلِكَ لَوَقَعْتُمْ في الجَهْدِ والهَلاكِ، وفِيهِ إيذانٌ بِأنَّ بَعْضَهم زَيَّنُوا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ الإيقاعَ بِبَنِي المُصْطَلِقِ تَصْدِيقًا لِقَوْلِ الوَلِيدِ وأنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لَمْ يُطِعْ رَأْيَهُمْ، وأمّا صِيغَةُ المُضارِعِ فَقَدْ قِيلَ إنَّها لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّ امْتِناعَ عَنَتِهِمْ لِامْتِناعِ اسْتِمْرارِ طاعَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لَهم لِأنَّ عَنَتَهم إنَّما يَلْزَمُ مِنِ اسْتِمْرارِ الطّاعَةِ فِيما يَعِنُّ لَهم مِنَ الأُمُورِ؛ إذْ فِيهِ اخْتِلالُ أمْرِ الإبّالَةِ وانْقِلابُ الرَّئِيسِ مَرْؤُوسًا لا مِن إطاعَتِهِ في بَعْضِ ما يَرَوْنَهُ نادِرًا بَلْ فِيها اسْتِمالَتُهم بِلا مَعَرَّةٍ. وقِيلَ: إنَّها لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّ امْتِناعَ عَنَتِهِمْ لِاسْتِمْرارِ امْتِناعِ طاعَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لَهم في ذَلِكَ، فَإنَّ المُضارِعَ المَنفِيَّ قَدْ يَدُلُّ عَلى اسْتِمْرارِ النَّفْيِ بِحَسَبَ المَقامِ كَما في نَظائِرَ قَوْلِهِ تَعالى: " ولا هم يَحْزَنُونَ " والتَّحْقِيقُ أنَّ الِاسْتِمْرارَ الَّذِي تُفِيدُهُ صِيغَةُ المُضارِعِ يَعْتَبِرُ تارَةً بِالنِّسْبَةِ إلى ما يَتَعَلَّقُ بِالفِعْلِ مِنَ الأُمُورِ الزَّمانِيَّةِ المُتَجَدِّدَةِ وذَلِكَ بِأنْ يُعْتَبَرَ الِاسْتِمْرارُ في نَفْسِ الفِعْلِ عَلى الإبْهامِ ثُمَّ يَعْتَبِرُ تَعَلُّقَ ما يَتَعَلَّقُ بِهِ بَيانًا لِما فِيهِ الِاسْتِمْرارُ وأُخْرى بِالنِّسْبَةِ إلى ما يَتَعَلَّقُ بِهِ مِن نَفْسِ الزَّمانِ المُتَجَدِّدِ، وذَلِكَ إذا اعْتُبِرَ تَعَلُّقُهُ بِما يَتَعَلَّقُ بِهِ أوَّلًا ثُمَّ اعْتَبَرَ اسْتِمْرارَهُ فَيَتَعَيَّنُ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ بِحَسَبَ الزَّمانِ فَإنْ أُرِيدَ بِاسْتِمْرارِ الطّاعَةِ اسْتِمْرارُها وتَجَدُّدُها بِحَسْبَ تَجَدُّدِ مَواقِعِها الكَثِيرَةِ الَّتِي يُفْصِحُ عَنْها قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِي كَثِيرٍ مِنَ الأمْرِ﴾ فالحَقُّ هو الأوَّلُ ضَرُورَةَ أنَّ مَدارَ امْتِناعِ العَنَتِ هو امْتِناعُ ذَلِكَ الِاسْتِمْرارِ سَواءٌ كانَ ذَلِكَ الِامْتِناعُ بِعَدَمِ وُقُوعِ الطّاعَةِ في أمْرٍ ما مِن تِلْكَ الأُمُورِ الكَثِيرَةِ أصْلًا أوْ بِعَدَمِ وُقُوعِها كُلُّها مَعَ وُقُوعِها في بَعْضٍ يَسِيرٍ مِنها حَتّى لَوْ لَمْ يَمْتَنِعْ ذَلِكَ الِاسْتِمْرارُ بِأحَدِ الوَجْهَيْنِ المَذْكُورَيْنِ بَلْ وقَعَتِ الطّاعَةُ فِيما ذُكِرَ مِن كَثِيرٍ مِنَ الأمْرِ في وقْتٍ مِنَ الأوْقاتِ وقَعَ العَنَتُ قَطْعًا وإنْ أرِيدَ بِهِ اسْتِمْرارُ الطّاعَةِ الواقِعَةِ في الكُلِّ وتَجَدُّدُها بِحَسَبَ تَجَدُّدِ الزَّمانِ واسْتِمْرارِهِ، فالحَقُّ هو الثّانِي فَإنَّ مَناطَ امْتِناعِ العَنَتِ حِينَئِذٍ لَيْسَ امْتِناعَ اسْتِمْرارِ الطّاعَةِ المَذْكُورَةِ ضَرُورَةَ أنَّهُ مُوجِبٌ لِوُقُوعِ العَنَتِ بَلْ هو الِاسْتِمْرارُ الزَّمانِيُّ لِامْتِناعِ تِلْكَ الطّاعَةِ الواقِعَةِ في تِلْكَ الأُمُورِ الكَثِيرَةِ بِأحَدِ الوَجْهَيْنِ المَذْكُورَيْنِ حَتّى لَوْ لَمْ يَسْتَمِرَّ امْتِناعُها بِأنْ وقَعَتْ تِلْكَ الطّاعَةُ في وقْتٍ مِنَ الأوْقاتِ وقَعَ العَنَتُ حَتْمًا، واعْلَمْ أنَّ الأحَقَّ بِالاخْتِيارِ والأوْلى بِالاعْتِبارِ هو الوَجْهُ الأوَّلُ لِأنَّهُ أوْفَقُ بِالقِياسِ المُقْتَضِي لِاعْتِبارِ الِامْتِناعِ وارِدًا عَلى الِاسْتِمْرارِ حَسَبَ وُرُودِ كَلِمَةِ "لَوْ" المُفِيدَةِ لِلْأوَّلِ عَلى صِيغَةِ المُضارِعِ المُفِيدَةِ لِلثّانِي عَلى أنَّ اعْتِبارَ الِاسْتِمْرارِ وارِدًا عَلى النَّفْيِ عَلى خِلافِ القِياسِ بِمَعُونَةِ المَقامِ إنَّما يُصارُ إلَيْهِ إذا تَعَذَّرَ الجَرَيانُ عَلى مُوجِبِ القِياسِ أوْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَزِيدُ مَزِيَّةٍ كَما في مِثْلِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلا هم يَحْزَنُونَ﴾ حَيْثُ حُمِلَ عَلى اسْتِمْرارِ نَفْيِ الحُزْنِ عَنْهم إذْ لَيْسَ فى نَفْيِ اسْتِمْرارِ الحُزْنِ مَزِيدُ فائِدَةٍ، وأمّا إذا انْتَظَمَ الكَلامُ مَعَ مُراعاةِ مُوجِبِ القِياسِ حَقَّ الِانْتِظامِ فالعُدُولُ عَنْهُ تَمَحُّلٌ لا يَخْفى. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إلَيْكُمُ الإيمانَ﴾ ...إلَخْ تَجْرِيدٌ لِلْخِطابِ وتَوْجِيهٌ لَهُ إلى بَعْضِهِمْ بِطَرِيقِ الِاسْتِدْراكِ بَيانًا لِبَراءَتِهِمْ عَنْ أوْصافِ الأوَّلِينَ وإحْمادًا لِأفْعالِهِمْ أيْ: ولَكِنَّهُ تَعالى جَعَلَ الإيمانَ (p-120)مَحْبُوبًا لَدَيْكم.

﴿وَزَيَّنَهُ في قُلُوبِكُمْ﴾ حَتّى رَسَخَ حُبُّهُ فِيها ولِذَلِكَ أتَيْتُمْ بِما يَلِيقُ بِهِ مِنَ الأقْوالِ والأفْعالِ.

﴿وَكَرَّهَ إلَيْكُمُ الكُفْرَ والفُسُوقَ والعِصْيانَ﴾ ولِذَلِكَ اجْتَنَبْتُمْ عَمّا يَلِيقُ بِها مِمّا لا خَيْرَ فِيهِ مِن آثارِها وأحْكامِها ولَمّا كانَ فى التَّحْبِيبِ والتَّكْرِيهِ مَعْنى إنْهاءِ المَحَبَّةِ والكَراهَةِ وإيصالِها إلَيْهِمُ اسْتُعْمِلا بِكَلِمَةِ "إلى". وقِيلَ: هو اسْتِدْراكٌ بِبَيانِ عُذْرِ الأوَّلِينَ كَأنَّهُ قِيلَ: لَمْ يَكُنْ ما صَدَرَ عَنْكم فى حَقِّ بَنِي المُصْطَلِقِ مِن خَلَلٍ في عَقِيدَتِكم بَلْ مِن فَرْطِ حُبِّكم لِلْإيمانِ وكَراهَتِكم لِلْكُفْرِ والفُسُوقِ والعِصْيانِ، والأوَّلُ هو الأظْهَرُ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الرّاشِدُونَ﴾ أيِ: السّالِكُونَ إلى الطَّرِيقِ السَّوِيِّ المُوَصِّلِ إلى الحَقِّ والِالتِفاتُ إلى الغَيْبَةِ كالَّذِي في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَما آتَيْتُمْ مِن زَكاةٍ تُرِيدُونَ وجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ المُضْعِفُونَ﴾ .

Saheeh International · Abu as-Su'ud · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 516

Al-HujuratJuz 26 · Page 516

49:5

وَلَوۡ أَنَّهُمۡ صَبَرُواْ حَتَّىٰ تَخۡرُجَ إِلَيۡهِمۡ لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٥

And if they had been patient until you [could] come out to them, it would have been better for them. But Allāh is Forgiving and Merciful.

49:6

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن جَآءَكُمۡ فَاسِقُۢ بِنَبَإٖ فَتَبَيَّنُوٓاْ أَن تُصِيبُواْ قَوۡمَۢا بِجَهَٰلَةٖ فَتُصۡبِحُواْ عَلَىٰ مَا فَعَلۡتُمۡ نَٰدِمِينَ ٦

O you who have believed, if there comes to you a disobedient one with information, investigate, lest you harm a people out of ignorance and become, over what you have done, regretful.

49:7

وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ فِيكُمۡ رَسُولَ ٱللَّهِۚ لَوۡ يُطِيعُكُمۡ فِي كَثِيرٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡرِ لَعَنِتُّمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ حَبَّبَ إِلَيۡكُمُ ٱلۡإِيمَٰنَ وَزَيَّنَهُۥ فِي قُلُوبِكُمۡ وَكَرَّهَ إِلَيۡكُمُ ٱلۡكُفۡرَ وَٱلۡفُسُوقَ وَٱلۡعِصۡيَانَۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلرَّٰشِدُونَ ٧

And know that among you is the Messenger of Allāh. If he were to obey you in much of the matter, you would be in difficulty, but Allāh has endeared to you the faith and has made it pleasing in your hearts and has made hateful to you disbelief, defiance and disobedience. Those are the [rightly] guided.

49:8

فَضۡلٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَنِعۡمَةٗۚ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٨

[It is] as bounty from Allāh and favor. And Allāh is Knowing and Wise.

49:9

وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱقۡتَتَلُواْ فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَهُمَاۖ فَإِنۢ بَغَتۡ إِحۡدَىٰهُمَا عَلَى ٱلۡأُخۡرَىٰ فَقَٰتِلُواْ ٱلَّتِي تَبۡغِي حَتَّىٰ تَفِيٓءَ إِلَىٰٓ أَمۡرِ ٱللَّهِۚ فَإِن فَآءَتۡ فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَهُمَا بِٱلۡعَدۡلِ وَأَقۡسِطُوٓاْۖ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُقۡسِطِينَ ٩

And if two factions among the believers should fight, then make settlement between the two. But if one of them oppresses the other, then fight against the one that oppresses until it returns to the ordinance of Allāh. And if it returns, then make settlement between them in justice and act justly. Indeed, Allāh loves those who act justly.

49:10

إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ إِخۡوَةٞ فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَ أَخَوَيۡكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ١٠

The believers are but brothers, so make settlement between your brothers. And fear Allāh that you may receive mercy.

49:11

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا يَسۡخَرۡ قَوۡمٞ مِّن قَوۡمٍ عَسَىٰٓ أَن يَكُونُواْ خَيۡرٗا مِّنۡهُمۡ وَلَا نِسَآءٞ مِّن نِّسَآءٍ عَسَىٰٓ أَن يَكُنَّ خَيۡرٗا مِّنۡهُنَّۖ وَلَا تَلۡمِزُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ وَلَا تَنَابَزُواْ بِٱلۡأَلۡقَٰبِۖ بِئۡسَ ٱلِٱسۡمُ ٱلۡفُسُوقُ بَعۡدَ ٱلۡإِيمَٰنِۚ وَمَن لَّمۡ يَتُبۡ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ١١

O you who have believed, let not a people ridicule [another] people; perhaps they may be better than them; nor let women ridicule [other] women; perhaps they may be better than them. And do not insult one another and do not call each other by [offensive] nicknames. Wretched is the name [i.e., mention] of disobedience after [one's] faith. And whoever does not repent - then it is those who are the wrongdoers.

Abu as-Su'udTafsir · 49:7

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском