Al-HujuratJuz 26 · Page 516

Al-Hujurat 49:8

The Rooms · Juz 26 · Page 516

فَضۡلٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَنِعۡمَةٗۚ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٨

[It is] as bounty from Allāh and favor. And Allāh is Knowing and Wise.

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 49:1–8

هي مَدَنِيَّةٌ. قالَ القُرْطُبِيُّ: بِالإجْماعِ.

وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وابْنِ الزُّبَيْرِ، أنَّها نَزَلَتْ بِالمَدِينَةِ.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قَوْلُهُ: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ ورَسُولِهِ﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ تُقَدِّمُوا بِضَمِّ المُثَنّاةِ الفَوْقِيَّةِ وتَشْدِيدِ الدّالِ مَكْسُورَةً.

وفِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما أنَّهُ مُتَعَدٍّ وحُذِفَ مَفْعُولُهُ لِقَصْدِ التَّعْمِيمِ، أوْ تُرِكَ المَفْعُولُ لِلْقَصْدِ إلى نَفْسِ الفِعْلِ كَقَوْلِهِمْ: هو يُعْطِي ويَمْنَعُ.

والثّانِي: أنَّهُ لازِمٌ نَحْوُ: وجَهَ وتَوَجَّهَ، ويُعَضِّدُهُ قِراءَةُ ابْنِ عَبّاسٍ، والضَّحّاكِ، ويَعْقُوبَ ( تَقَدَّمُوا ) بِفَتْحِ التّاءِ والقافِ والدّالِ.

قالَ الواحِدِيُّ: ( قَدَّمَ ) هاهُنا بِمَعْنى تَقَدَّمَ، وهو لازِمٌ.

قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: العَرَبُ تَقُولُ: لا تَقَدَّمْ بَيْنَ يَدَيِ الإمامِ وبَيْنَ يَدَيِ الأبِ: أيْ لا تُعَجِّلْ بِالأمْرِ دُونَهُ والنَّهْيِ؛ لِأنَّ المَعْنى: لا تَقَدَّمُوا قَبْلَ أمْرِهِما ونَهْيِهِما، وبَيْنَ يَدَيِ الإمامِ عِبارَةٌ عَنِ الإمامِ لا ما بَيْنَ يَدَيِ الإنْسانِ، ومَعْنى الآيَةِ: لا تَقْطَعُوا أمْرًا دُونَ اللَّهِ ورَسُولِهِ ولا تَعْجَلُوا بِهِ.

وقِيلَ: المُرادُ مَعْنى بَيْنَ يَدَيْ فُلانٍ بِحَضْرَتِهِ؛ لِأنَّ ما يَحْضُرُهُ الإنْسانُ فَهو بَيْنَ يَدَيْهِ ﴿واتَّقُوا اللَّهَ﴾ في كُلِّ أُمُورِكم، ويَدْخُلُ تَحْتَها التَّرْكُ لِلتَّقَدُّمِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ ورَسُولِهِ دُخُولًا أوَّلِيًّا.

ثُمَّ عَلَّلَ ما أمَرَ بِهِ مِنَ التَّقْوى بِقَوْلِهِ: ﴿إنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ﴾ لِكُلِّ مَسْمُوعٍ عَلِيمٌ بِكُلِّ مَعْلُومٍ.

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أصْواتَكم فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ يُحْتَمَلُ أنَّ المُرادَ حَقِيقَةُ رَفْعِ الصَّوْتِ؛ لِأنَّ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلى قِلَّةِ الِاحْتِشامِ، وتَرْكِ الِاحْتِرامِ؛ لِأنَّ خَفْضَ الصَّوْتِ وعَدَمَ رَفْعِهِ مِن لَوازِمِ التَّعْظِيمِ والتَّوْقِيرِ.

ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المُرادُ المَنعَ مِن كَثْرَةِ الكَلامِ ومَزِيدِ اللَّغَطِ، والأوَّلُ أوْلى.

والمَعْنى: لا تَرْفَعُوا أصْواتَكم إلى حَدٍّ يَكُونُ فَوْقَ ما يَبْلُغُهُ صَوْتُ النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - .

قالَ المُفَسِّرُونَ: المُرادُ مِنَ الآيَةِ تَعْظِيمُ النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - وتَوْقِيرُهُ وأنْ لا يُنادُوهُ كَما يُنادِي بَعْضُهم بَعْضًا ﴿ولا تَجْهَرُوا لَهُ بِالقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكم لِبَعْضٍ﴾ أيْ لا تَجْهَرُوا بِالقَوْلِ إذا كَلَّمْتُمُوهُ كَما تَعْتادُونَهُ مِنَ الجَهْرِ بِالقَوْلِ إذا كَلَّمَ بَعْضُكم بَعْضًا.

قالَ الزَّجّاجُ: أمَرَهُمُ اللَّهُ بِتَجْلِيلِ نَبِيِّهِ وأنْ يَغُضُّوا أصْواتَهم ويُخاطِبُوهُ بِالسَّكِينَةِ والوَقارِ، وقِيلَ: المُرادُ بِقَوْلِهِ: ﴿ولا تَجْهَرُوا لَهُ بِالقَوْلِ﴾ لا تَقُولُوا يا مُحَمَّدُ، ويا أحْمَدُ، ولَكِنْ يا نَبِيَّ اللَّهِ، ويا رَسُولَ اللَّهِ، تَوْقِيرًا لَهُ، والكافُ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى أنَّها نَعْتُ مَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ: أيْ: جَهْرًا مِثْلَ جَهْرِ بَعْضِكم لِبَعْضٍ، ولَيْسَ المُرادُ بِرَفْعِ الصَّوْتِ وبِالجَهْرِ في القَوْلِ هو ما يَقَعُ عَلى طَرِيقَةِ الِاسْتِخْفافِ، فَإنَّ ذَلِكَ كُفْرٌ، وإنَّما المُرادُ أنْ يَكُونَ الصَّوْتُ في نَفْسِهِ غَيْرَ مُناسِبٍ لِما يَقَعُ في مَواقِفِ مَن يَجِبُ تَعْظِيمُهُ وتَوْقِيرُهُ.

والحاصِلُ أنَّ النَّهْيَ هُنا وقَعَ عَنْ أُمُورٍ: الأوَّلُ عَنِ التَّقَدُّمِ بَيْنَ يَدَيْهِ بِما لا يَأْذَنُ بِهِ مِنَ الكَلامِ.

والثّانِي: عَنْ رَفْعِ الصَّوْتِ البالِغِ إلى حَدٍّ يَكُونُ فَوْقَ صَوْتِهِ، سَواءٌ كانَ في خِطابِهِ أوْ في خِطابِ غَيْرِهِ.

والثّالِثُ: تَرْكُ الجَفاءِ في مُخاطَبَتِهِ ولُزُومُ الأدَبِ في مُجاوَرَتِهِ؛ لِأنَّ المُقاوَلَةَ المَجْهُورَةَ إنَّما تَكُونُ بَيْنَ الأكْفاءِ الَّذِينَ لَيْسَ لِبَعْضِهِمْ عَلى بَعْضٍ مَزِيَّةٌ تُوجِبُ احْتِرامَهُ وتَوْقِيرَهُ.

ثُمَّ عَلَّلَ سُبْحانَهُ ما ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿أنْ تَحْبَطَ أعْمالُكم﴾ قالَ الزَّجّاجُ: ( ﴿أنْ تَحْبَطَ أعْمالُكُمْ﴾ ) التَّقْدِيرُ لِأنْ تَحْبَطَ أعْمالُكم، أيْ فَتَحْبَطَ، فاللّامُ المُقَدَّرَةُ لامُ الصَّيْرُورَةِ كَذا قالَ، وهَذِهِ العِلَّةُ يَصِحُّ أنْ تَكُونَ لِلنَّهْيِ: أيْ نَهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الجَهْرِ خَشْيَةَ أنْ تَحْبَطَ، أوْ كَراهَةَ أنْ تَحْبَطَ، أوْ عِلَّةً لِلْمَنهِيِّ: أيْ لا تَفْعَلُوا الجَهْرَ فَإنَّهُ يُؤَدِّي إلى الحُبُوطِ، فَكَلامُ الزَّجّاجِ يَنْظُرُ إلى الوَجْهِ الثّانِي لا إلى الوَجْهِ الأوَّلِ، وجُمْلَةُ ﴿وأنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ، وفِيهِ تَحْذِيرٌ شَدِيدٌ ووَعِيدٌ عَظِيمٌ.

قالَ الزَّجّاجُ: ولَيْسَ المُرادُ ( ﴿وأنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ﴾ ) يُوجِبُ أنْ يَكْفُرَ الإنْسانُ وهو لا يَعْلَمُ، فَكَما لا يَكُونُ الكافِرُ مُؤْمِنًا إلّا بِاخْتِيارِهِ الإيمانَ عَلى الكُفْرِ، كَذَلِكَ لا يَكُونُ الكافِرُ كافِرًا مِن حَيْثُ لا يَعْلَمُ.

ثُمَّ رَغَّبَ سُبْحانَهُ في امْتِثالِ ما أمَرَ بِهِ، فَقالَ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أصْواتَهم عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ﴾ أصْلُ الغَضِّ النَّقْصُ مِن كُلِّ شَيْءٍ، ومِنهُ نَقْصُ الصَّوْتِ ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهم لِلتَّقْوى﴾ قالَ الفَرّاءُ: أخْلَصَ قُلُوبَهم لِلتَّقْوى كَما يُمْتَحَنُ الذَّهَبُ بِالنّارِ، فَيَخْرُجُ جَيِّدُهُ مِن رَدِيئِهِ، ويَسْقُطُ خَبِيثُهُ.

وبِهِ قالَ مُقاتِلٌ، ومُجاهِدٌ، وقَتادَةُ.

وقالَ الأخْفَشُ: اخْتَصَّها لِلتَّقْوى، وقِيلَ: طَهَّرَها مِن كُلِّ قَبِيحٍ، وقِيلَ: وسَّعَها وسَرَّحَها، (p-١٣٩٠)مِن مَحَنْتُ الأدِيمَ: إذا وسَّعْتَهُ.

وقالَ أبُو عَمْرٍو: كُلُّ شَيْءٍ جَهَدْتَهُ فَقَدْ مَحَنْتَهُ، واللّامُ في ( لِلتَّقْوى ) مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ: أيْ: صالِحَةٌ لِلتَّقْوى، كَقَوْلِكَ: أنْتَ صالِحٌ لِكَذا، أوْ لِلتَّعْلِيلِ الجارِي مَجْرى بَيانِ السَّبَبِ، كَقَوْلِكَ: جِئْتُكَ لِأداءِ الواجِبِ: أيْ لِيَكُونَ مَجِيئِي سَبَبًا لِأداءِ الواجِبِ ﴿لَهم مَغْفِرَةٌ وأجْرٌ عَظِيمٌ﴾ أيْ: أُولَئِكَ لَهم، فَهو خَبَرٌ آخَرُ لِاسْمِ الإشارَةِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مُسْتَأْنَفًا لِبَيانٍ ما أعَدَّ اللَّهُ لَهم في الآخِرَةِ.

﴿إنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِن وراءِ الحُجُراتِ أكْثَرُهم لا يَعْقِلُونَ﴾ هم جُفاةُ بَنِي تَمِيمٍ كَما سَيَأْتِي بَيانُهُ، و( ﴿وراءِ الحُجُراتِ﴾ ) خارِجَها وخَلْفَها: والحُجُراتُ جَمْعُ حُجْرَةٍ، كالغُرُفاتِ جَمْعُ غُرْفَةٍ، والظُّلُماتِ جَمْعُ ظُلْمَةٍ، وقِيلَ: الحُجُراتُ جَمْعُ حُجَرٍ، والحُجَرُ جَمْعُ حُجْرَةٍ، فَهو جَمْعُ الجَمْعِ: والحُجْرَةُ الرُّقْعَةُ مِنَ الأرْضِ المَحْجُورَةُ بِحائِطٍ يُحَوِّطُ عَلَيْها، وهي فَعِيلَةٌ بِمَعْنى مَفْعُولَةٍ.

قَرَأ الجُمْهُورُ الحُجُراتِ بِضَمِّ الجِيمِ.

وقَرَأ أبُو جَعْفَرِ بْنُ القَعْقاعِ، وشَيْبَةُ بِفَتْحِها تَخْفِيفًا، وقَرَأ ابْنُ أبِي عَبْلَةَ بِإسْكانِها، وهي لُغاتٌ، و( مِن ) في ( مِن وراءِ ) لِابْتِداءِ الغايَةِ، ولا وجْهَ لِلْمَنعِ مِن جَعْلِها لِهَذا المَعْنى ﴿أكْثَرُهم لا يَعْقِلُونَ﴾ لِغَلَبَةِ الجَهْلِ عَلَيْهِمْ وكَثْرَةِ الجَفاءِ في طِباعِهِمْ.

﴿ولَوْ أنَّهم صَبَرُوا حَتّى تَخْرُجَ إلَيْهِمْ لَكانَ خَيْرًا لَهم﴾ أيْ: لَوِ انْتَظَرُوا خُرُوجَكَ ولَمْ يُعَجِّلُوا بِالمُناداةِ لَكانَ أصْلَحَ لَهم في دِينِهِمْ ودُنْياهم، لِما في ذَلِكَ مِن رِعايَةِ حُسْنِ الأدَبِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -، ورِعايَةِ جانِبِهِ الشَّرِيفِ، والعَمَلِ بِما يَسْتَحِقُّهُ مِنَ التَّعْظِيمِ والتَّجْلِيلِ.

وقِيلَ: إنَّهم جاءُوا شُفَعاءَ في أُسارى، فَأعْتَقَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - نِصْفَهم وفادى نِصْفَهم، ولَوْ صَبَرُوا لَأعْتَقَ الجَمِيعَ، ذَكَرَ مَعْناهُ مُقاتِلٌ ﴿واللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ كَثِيرُ المَغْفِرَةِ والرَّحْمَةِ بَلِيغُهُما لا يُؤاخِذُ مِثْلَ هَؤُلاءِ فِيما فَرَطَ مِنهم مِن إساءَةِ الأدَبِ.

﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنْ جاءَكم فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ فَتَبَيَّنُوا مِنَ التَّبَيُّنِ، وقَرَأ حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ ( فَتَثَبَّتُوا ) مِنَ التَّثَبُّتِ، والمُرادُ مِنَ التَّبَيُّنِ التَّعَرُّفُ والتَّفَحُّصُ، ومِنَ التَّثَبُّتِ الأناةُ وعَدَمُ العَجَلَةِ، والتَّبَصُّرُ في الأمْرِ الواقِعِ والخَبَرِ الوارِدِ حَتّى يَتَّضِحَ ويَظْهَرَ.

قالَ المُفَسِّرُونَ: إنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ في الوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ أبِي مُعَيْطٍ كَما سَيَأْتِي بَيانُهُ إنْ شاءَ اللَّهُ.

وقَوْلُهُ: ﴿أنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهالَةٍ﴾ مَفْعُولٌ لَهُ: أيْ: كَراهَةَ أنْ تُصِيبُوا، أوْ لِئَلّا تُصِيبُوا، أوْ لِئَلّا تُصِيبُوا لِأنَّ الخَطَأ مِمَّنْ لَمْ يَتَبَيَّنِ الأمْرَ ولَمْ يَتَثَبَّتْ فِيهِ هو الغالِبُ وهو جَهالَةٌ؛ لِأنَّهُ لَمْ يَصْدُرْ عَنْ عِلْمٍ، والمَعْنى: مُلْتَبِسِينَ بِجَهالَةٍ بِحالِهِمْ ﴿فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ﴾ بِهِمْ مِن إصابَتِهِمْ بِالخَطَأِ ﴿نادِمِينَ﴾ عَلى ذَلِكَ مُغْتَمِّينَ لَهُ مُهْتَمِّينَ بِهِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 516

Al-HujuratJuz 26 · Page 516

49:5

وَلَوۡ أَنَّهُمۡ صَبَرُواْ حَتَّىٰ تَخۡرُجَ إِلَيۡهِمۡ لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٥

And if they had been patient until you [could] come out to them, it would have been better for them. But Allāh is Forgiving and Merciful.

49:6

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن جَآءَكُمۡ فَاسِقُۢ بِنَبَإٖ فَتَبَيَّنُوٓاْ أَن تُصِيبُواْ قَوۡمَۢا بِجَهَٰلَةٖ فَتُصۡبِحُواْ عَلَىٰ مَا فَعَلۡتُمۡ نَٰدِمِينَ ٦

O you who have believed, if there comes to you a disobedient one with information, investigate, lest you harm a people out of ignorance and become, over what you have done, regretful.

49:7

وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ فِيكُمۡ رَسُولَ ٱللَّهِۚ لَوۡ يُطِيعُكُمۡ فِي كَثِيرٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡرِ لَعَنِتُّمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ حَبَّبَ إِلَيۡكُمُ ٱلۡإِيمَٰنَ وَزَيَّنَهُۥ فِي قُلُوبِكُمۡ وَكَرَّهَ إِلَيۡكُمُ ٱلۡكُفۡرَ وَٱلۡفُسُوقَ وَٱلۡعِصۡيَانَۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلرَّٰشِدُونَ ٧

And know that among you is the Messenger of Allāh. If he were to obey you in much of the matter, you would be in difficulty, but Allāh has endeared to you the faith and has made it pleasing in your hearts and has made hateful to you disbelief, defiance and disobedience. Those are the [rightly] guided.

49:8

فَضۡلٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَنِعۡمَةٗۚ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٨

[It is] as bounty from Allāh and favor. And Allāh is Knowing and Wise.

49:9

وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱقۡتَتَلُواْ فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَهُمَاۖ فَإِنۢ بَغَتۡ إِحۡدَىٰهُمَا عَلَى ٱلۡأُخۡرَىٰ فَقَٰتِلُواْ ٱلَّتِي تَبۡغِي حَتَّىٰ تَفِيٓءَ إِلَىٰٓ أَمۡرِ ٱللَّهِۚ فَإِن فَآءَتۡ فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَهُمَا بِٱلۡعَدۡلِ وَأَقۡسِطُوٓاْۖ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُقۡسِطِينَ ٩

And if two factions among the believers should fight, then make settlement between the two. But if one of them oppresses the other, then fight against the one that oppresses until it returns to the ordinance of Allāh. And if it returns, then make settlement between them in justice and act justly. Indeed, Allāh loves those who act justly.

49:10

إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ إِخۡوَةٞ فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَ أَخَوَيۡكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ١٠

The believers are but brothers, so make settlement between your brothers. And fear Allāh that you may receive mercy.

49:11

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا يَسۡخَرۡ قَوۡمٞ مِّن قَوۡمٍ عَسَىٰٓ أَن يَكُونُواْ خَيۡرٗا مِّنۡهُمۡ وَلَا نِسَآءٞ مِّن نِّسَآءٍ عَسَىٰٓ أَن يَكُنَّ خَيۡرٗا مِّنۡهُنَّۖ وَلَا تَلۡمِزُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ وَلَا تَنَابَزُواْ بِٱلۡأَلۡقَٰبِۖ بِئۡسَ ٱلِٱسۡمُ ٱلۡفُسُوقُ بَعۡدَ ٱلۡإِيمَٰنِۚ وَمَن لَّمۡ يَتُبۡ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ١١

O you who have believed, let not a people ridicule [another] people; perhaps they may be better than them; nor let women ridicule [other] women; perhaps they may be better than them. And do not insult one another and do not call each other by [offensive] nicknames. Wretched is the name [i.e., mention] of disobedience after [one's] faith. And whoever does not repent - then it is those who are the wrongdoers.

Ash-ShawkaniTafsir · 49:8

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском