Al-Ma'idah 5:10
The Table Spread · Juz 6 · Page 109
وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ ١٠
But those who disbelieve and deny Our signs - those are the companions of Hellfire.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Atiyya
Detailed
Change
Commentary on 5:9–11
قَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -:
﴿وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصالِحاتِ لَهم مَغْفِرَةٌ وأجْرٌ عَظِيمٌ﴾ ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا وكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولَئِكَ أصْحابُ الجَحِيمِ﴾ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكم إذْ هَمَّ قَوْمٌ أنْ يَبْسُطُوا إلَيْكم أيْدِيَهم فَكَفَّ أيْدِيَهم عنكم واتَّقُوا اللهِ وعَلى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ﴾
هَذِهِ آيَةُ وعْدٍ لِلْمُؤْمِنِينَ بِسَتْرِ الذُنُوبِ عَلَيْهِمْ؛ وبِالجَنَّةِ؛ فَهي الأجْرُ العَظِيمُ؛ و"وَعَدَ"؛ يَتَعَدّى إلى مَفْعُولَيْنِ؛ ويَجُوزُ الِاقْتِصارُ عَلى أحَدِهِما؛ وكَذَلِكَ هو في هَذِهِ الآيَةِ؛ فالمَفْعُولُ الثانِي مُقَدَّرٌ؛ يُفَسِّرُهُ ويَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: "لَهم مَغْفِرَةٌ"؛ ثُمَّ عَقَّبَ تَعالى بِذِكْرِ حالِ الكُفّارِ؛ لِيُبَيِّنَ الفارِقَ.
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [المائدة: ٨] خِطابٌ لِلنَّبِيِّ - صَلّى اللَـهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - وأُمَّتِهِ؛ والنِعْمَةُ هي (p-١٢٤)العامِلَةُ في "إذْ"؛ وهي نِعْمَةٌ مَخْصُوصَةٌ؛ و"هَمَّ الرَجُلُ بِالشَيْءِ"؛ إذا أرادَ فِعْلَهُ؛ ومِنهُ قَوْلُ الشاعِرِ:
؎ هَلْ يَنْفَعنكَ اليَوْمَ إنْ هَمَّتْ بِهَمْ ∗∗∗ كَثْرَةُ ما تُوصِي وتَعْقادُ الرَتَمْ؟
ومِنهُ قَوْلُ الآخَرِ:
؎ هَمَمْتُ ولَمْ أفْعَلْ وكِدْتُ ولَيْتَنِي ∗∗∗ ∗∗∗ تَرَكْتُ عَلى عُثْمانَ تَبْكِي حَلائِلُهْ
واخْتَلَفَ الناسُ في سَبَبِ هَذِهِ الآيَةِ؛ وما النازِلَةُ الَّتِي وقَعَ فِيها الهَمُّ بِبَسْطِ اليَدِ؛ والكَفِّ مِنَ اللهِ تَعالى ؟؛ فَقالَ الجُمْهُورُ: إنَّ سَبَبَ هَذِهِ الآيَةِ أنَّهُ «لَمّا قُتِلَ أهْلُ بِئْرِ مَعُونَةَ نَجا مِنَ القَوْمِ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَمْرِيُّ ؛ ورَجُلٌ آخَرَ مَعَهُ؛ فَلَقِيا بِقُرْبِ المَدِينَةِ رَجُلَيْنِ مِن سُلَيْمٍ؛ قَدْ كانا أخَذا عَهْدًا مِنَ النَبِيِّ - صَلّى اللَـهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -؛ وانْصَرَفا؛ فَسَألَهُما عَمْرٌو: مِمَّنْ أنْتُما؟ فانْتَسَبا إلى بَنِي عامِرِ بْنِ الطُفَيْلِ ؛ وهو كانَ الجانِي عَلى المُسْلِمِينَ في بِئْرِ مَعُونَةَ؛ فَقَتَلَهُما عَمْرٌو وصاحِبُهُ؛ وأتَيا بِسَلْبِهِما النَبِيَّ - صَلّى اللَـهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -؛ فَقالَ: "لَقَدْ قَتَلْتُما قَتِيلَيْنِ؛ لَأدِيَّنَّهُما"؛ ثُمَّ شَرَعَ رَسُولُ اللهِ - صَلّى اللَـهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - في جَمْعِ الدِيَةِ؛ فَذَهَبَ يَوْمًا إلى بَنِي النَضِيرِ يَسْتَعِينُهم في الدِيَةِ؛ ومَعَهُ أبُو بَكْرٍ ؛ وعُمَرُ ؛ وعَلِيٌّ - رَضِيَ اللهُ عنهم -؛ فَكَلَّمَهُمْ؛ فَقالُوا: نَعَمْ يا أبا القاسِمِ ؛ انْزِلْ حَتّى نَصْنَعَ لَكَ طَعامًا؛ ونَنْظُرَ في مَعُونَتِكَ؛ فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلّى اللَـهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - في ظِلِّ جِدارٍ؛ فَتَآمَرُوا بَيْنَهم في قَتْلِهِ؛ وقالُوا: ما ظَفِرْتُمْ بِمُحَمَّدٍ قَطُّ أقْرَبَ مَرامًا مِنهُ (p-١٢٥)اليَوْمَ؛ فَقالَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ: مَن رَجُلٌ يَظْهَرُ عَلى الحائِطِ فَيَصُبَّ عَلَيْهِ حَجَرًا يَشْدَخُهُ؟ فانْتُدِبَ لِذَلِكَ عَمْرُو بْنُ جَحّاشٍ؛ فِيما رُوِيَ؛ وجاءَ جِبْرِيلُ فَأخْبَرَ النَبِيَّ - صَلّى اللَـهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -؛ فَقامَ رَسُولُ اللهِ - صَلّى اللَـهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - مِنَ المَكانِ؛ وتَوَجَّهَ إلى المَدِينَةِ؛ ونَزَلَتِ الآيَةُ في ذَلِكَ؛» وفي الخَبَرِ زَوائِدُ لا تَخُصُّ الآيَةَ؛ وقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ إسْحاقَ وغَيْرُهُ؛ وهَذا القَوْلُ يَتَرَجَّحُ بِما يَأْتِي بَعْدُ مِنَ الآياتِ في وصْفِ غَدْرِ بَنِي إسْرائِيلَ؛ ونَقْضِهِمُ المَواثِيقَ.
وقالَتْ جَماعَةٌ مِنَ العُلَماءِ: سَبَبُ الآيَةِ فِعْلُ الأعْرابِيِّ في غَزْوَةِ "ذاتِ الرِقاعِ"؛ وهي «غَزْوَةُ النَبِيِّ - صَلّى اللَـهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - بَنِي مُحارِبِ بْنِ خَصْفَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَيْلانَ؛ وذَلِكَ أنَّهُ نَزَلَ بِوادٍ كَثِيرِ العِضاهِ؛ فَتَفَرَّقَ الناسُ في الظِلالِ؛ وتُرِكَتْ لِلنَّبِيِّ - صَلّى اللَـهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - شَجَرَةٌ ظَلِيلَةٌ؛ فَعَلَّقَ سَيْفَهُ بِها؛ ونامَ؛ فَجاءَ رَجُلٌ مِن مُحارِبٍ؛ فاخْتَرَطَ السَيْفَ؛ فانْتَبَهَ النَبِيُّ - صَلّى اللَـهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - والسَيْفُ صُلِتَ في يَدِهِ؛ فَقالَ لِلنَّبِيِّ - صَلّى اللَـهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: أتَخافُنِي؟ فَقالَ: "لا"؛ فَقالَ لَهُ: ومَن يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ فَقالَ: "اَللَّهُ"؛ فَشامَ السَيْفَ في غِمْدِهِ؛ وجَلَسَ؛» وفي البُخارِيِّ أنَّ النَبِيَّ - صَلّى اللَـهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - دَعا الناسَ فاجْتَمَعُوا وهو جالِسٌ عِنْدَ النَبِيِّ - صَلّى اللَـهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - ولَمْ يُعاقِبْهُ؛ وذَكَرَ الواقِدِيُّ ؛ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عن أبِيهِ أنَّهُ أسْلَمَ؛ وذَكَرَ قَوْمٌ أنَّهُ ضَرَبَ بِرَأْسِهِ في ساقِ الشَجَرَةِ حَتّى ماتَ؛ فَنَزَلَتِ الآيَةُ بِسَبَبِ ذَلِكَ؛ وفي البُخارِيِّ ؛ في غَزْوَةِ "ذاتِ الرِقاعِ"؛ أنَّ اسْمَ الرَجُلِ غَوْرَثُ بْنُ الحارِثِ - بِالغَيْنِ مَنقُوطَةً -؛ وحَكى بَعْضُ الناسِ أنَّ اسْمَهُ دَعْثُورُ بْنُ الحارِثِ.
وحَكى الطَبَرِيُّ أنَّ الآيَةَ نَزَلَتْ بِسَبَبِ قَوْمٍ مِنَ اليَهُودِ أرادُوا قَتْلَ النَبِيِّ - صَلّى اللَـهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - في طَعامٍ؛ فَأشْعَرَهُ اللهُ بِذَلِكَ؛ ثُمَّ أدْخَلَ الطَبَرِيُّ تَحْتَ هَذِهِ التَرْجَمَةِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ خِلافَ ما تُرْجِمَ بِهِ؛ مِن أنَّ قَوْمًا مِنَ اليَهُودِ صَنَعُوا لِلنَّبِيِّ - صَلّى اللَـهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - وأصْحابِهِ طَعامًا لِيَقْتُلُوهُ إذا أتى الطَعامَ.
قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللهُ -: فَيُشْبِهُ أنَّ ابْنَ عَبّاسٍ إنَّما وصَفَ قِصَّةَ بَنِي النَضِيرِ المُتَقَدِّمَةِ.
(p-١٢٦)وَقالَ قَتادَةُ: سَبَبُ الآيَةِ ما هَمَّتْ بِهِ مُحارِبٌ وبَنُو ثَعْلَبَةَ يَوْمَ ذاتِ الرِقاعِ مِنَ الحَمْلِ عَلى المُسْلِمِينَ في صَلاةِ العَصْرِ؛ فَأشْعَرَهُ اللهُ - تَبارَكَ وتَعالى- بِذَلِكَ؛ ونَزَلَتْ صَلاةُ الخَوْفِ؛ فَذَلِكَ كَفُّ أيْدِيهِمْ عَنِ المُسْلِمِينَ.
وحَكى ابْنُ فُورَكٍ عَنِ الحَسَنِ بْنِ أبِي الحَسَنِ أنَّ الآيَةَ نَزَلَتْ بِسَبَبِ أنَّ قُرَيْشًا بَعَثَتْ إلى النَبِيِّ - صَلّى اللَـهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - رَجُلًا لِيَغْتالَهُ؛ ويَقْتُلَهُ؛ فَأطْلَعَهُ اللهُ تَبارَكَ وتَعالى عَلى ذَلِكَ؛ وكَفاهُ شَرَّهُ.
قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللهُ -: والمَحْفُوظُ في هَذا هو نُهُوضُ عُمَيْرِ بْنِ وهْبٍ لِهَذا المَعْنى؛ بَعْدَ اتِّفاقِهِ عَلى ذَلِكَ مَعَ صَفْوانَ بْنِ أُمَيَّةَ ؛ والحَدِيثُ بِكَمالِهِ في سِيَرِ ابْنِ هِشامٍ.
وذَكَرَ قَوْمٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ - وأشارَ إلَيْهِ الزَجّاجُ - أنَّ الآيَةَ: نَزَلَتْ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿اليَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن دِينِكُمْ﴾ [المائدة: ٣] ؛ فَكَأنَّهُ تَبارَكَ وتَعالى عَدَّدَ عَلى المُؤْمِنِينَ نِعَمَهُ في أنْ أظْهَرَهُمْ؛ وكَفَّ بِذَلِكَ أيْدِيَ الكُفّارِ عنهُمُ الَّتِي كانُوا هَمُّوا بِبَسْطِها إلى المُؤْمِنِينَ.
قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللهُ -: ويَحْسُنُ - عَلى هَذا القَوْلِ - أنْ تَكُونَ الآيَةُ نَزَلَتْ عَقِبَ غَزْوَةِ الخَنْدَقِ؛ وحِينَ هَزَمَ اللهُ الأحْزابَ؛ وكَفى اللهُ المُؤْمِنِينَ القِتالَ؛ وباقِي الآيَةِ أمْرٌ بِالتَقْوى والتَوَكُّلِ.
Page 109
5:10
وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ ١٠
But those who disbelieve and deny Our signs - those are the companions of Hellfire.
5:11
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ هَمَّ قَوۡمٌ أَن يَبۡسُطُوٓاْ إِلَيۡكُمۡ أَيۡدِيَهُمۡ فَكَفَّ أَيۡدِيَهُمۡ عَنكُمۡۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١١
O you who have believed, remember the favor of Allāh upon you when a people determined to extend their hands [in aggression] against you, but He withheld their hands from you; and fear Allāh. And upon Allāh let the believers rely.
5:12
۞ وَلَقَدۡ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ وَبَعَثۡنَا مِنۡهُمُ ٱثۡنَيۡ عَشَرَ نَقِيبٗاۖ وَقَالَ ٱللَّهُ إِنِّي مَعَكُمۡۖ لَئِنۡ أَقَمۡتُمُ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَيۡتُمُ ٱلزَّكَوٰةَ وَءَامَنتُم بِرُسُلِي وَعَزَّرۡتُمُوهُمۡ وَأَقۡرَضۡتُمُ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا لَّأُكَفِّرَنَّ عَنكُمۡ سَيِّـَٔاتِكُمۡ وَلَأُدۡخِلَنَّكُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۚ فَمَن كَفَرَ بَعۡدَ ذَٰلِكَ مِنكُمۡ فَقَدۡ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ ١٢
And Allāh had already taken a covenant from the Children of Israel, and We delegated from among them twelve leaders. And Allāh said, "I am with you. If you establish prayer and give zakāh and believe in My messengers and support them and loan Allāh a goodly loan,1 I will surely remove from you your misdeeds and admit you to gardens beneath which rivers flow. But whoever of you disbelieves after that has certainly strayed from the soundness of the way."
1 translator’s note
- By spending in the cause of Allāh, seeking His reward. ↩
5:13
فَبِمَا نَقۡضِهِم مِّيثَٰقَهُمۡ لَعَنَّٰهُمۡ وَجَعَلۡنَا قُلُوبَهُمۡ قَٰسِيَةٗۖ يُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِۦ وَنَسُواْ حَظّٗا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِۦۚ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىٰ خَآئِنَةٖ مِّنۡهُمۡ إِلَّا قَلِيلٗا مِّنۡهُمۡۖ فَٱعۡفُ عَنۡهُمۡ وَٱصۡفَحۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٣
So for their breaking of the covenant We cursed them and made their hearts hardened. They distort words from their [proper] places [i.e., usages] and have forgotten a portion of that of which they were reminded.1 And you will still observe deceit among them, except a few of them. But pardon them and overlook [their misdeeds]. Indeed, Allāh loves the doers of good.
1 translator’s note
- In the Torah concerning the coming of Prophet Muḥammad (ﷺ). ↩