Al-Ma'idahJuz 7 · Page 124

Al-Ma'idah 5:101

The Table Spread · Juz 7 · Page 124

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَسۡـَٔلُواْ عَنۡ أَشۡيَآءَ إِن تُبۡدَ لَكُمۡ تَسُؤۡكُمۡ وَإِن تَسۡـَٔلُواْ عَنۡهَا حِينَ يُنَزَّلُ ٱلۡقُرۡءَانُ تُبۡدَ لَكُمۡ عَفَا ٱللَّهُ عَنۡهَاۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٞ ١٠١

O you who have believed, do not ask about things which, if they are shown to you, will distress you. But if you ask about them while the Qur’ān is being revealed, they will be shown to you. Allāh has pardoned it [i.e., that which is past]; and Allāh is Forgiving and Forbearing.

Tafsir · in Arabic

Abu as-Su'ud

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 5:101

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْألُوا عَنْ أشْياءَ﴾ هو اسْمُ جَمْعٍ عَلى رَأْيِ الخَلِيلِ، وسِيبَوَيْهِ، وجُمْهُورِ البَصْرِيِّينَ، كَطَرْفاءَ وقَصْباءَ، أصْلُهُ: شِيَآءُ بِهَمْزَتَيْنِ بَيْنَهُما ألِفٌ، فَقُلِبَتِ الكَلِمَةُ بِتَقْدِيمِ لامِها عَلى فائِها، فَصارَ وزْنُها لَفْعاءَ، ومُنِعَتِ الصَّرْفَ لِألِفِ التَّأْنِيثِ المَمْدُودَةِ.

وَقِيلَ: هو جَمْعُ شَيْءٍ، عَلى أنَّهُ مُخَفَّفٌ مِن شَيِّءٍ، كَهَيْنٍ مُخَفَّفٌ مِن هَيِّنٍ، والأصْلُ: أشْيِئاءُ، كَأهْوِناءَ بِزِنَةِ أفْعِلاءَ، فاجْتَمَعَتْ هَمْزَتانِ لامُ الكَلِمَةِ والَّتِي لِلتَّأْنِيثِ؛ إذِ الألِفُ كالهَمْزَةِ، فَخُفِّفَتِ الكَلِمَةُ بِأنْ قُلِبَتِ الهَمْزَةُ الأُولى ياءً لِانْكِسارِ ما قَبْلَها، فَصارَتْ أشْيِياءَ، فاجْتَمَعَتْ ياءانِ أُولاهُما عَيْنُ الكَلِمَةِ، فَحُذِفَتْ تَخْفِيفًا فَصارَتْ أشْياءَ، وزْنُها أفْلاءُ، ومُنِعَتِ الصَّرْفَ لِألِفِ التَّأْنِيثِ.

وَقِيلَ: إنَّما حُذِفَتْ مِن أشْيِياءَ الياءُ المُنْقَلِبَةُ مِنَ الهَمْزَةِ الَّتِي هي لامُ الكَلِمَةِ، وفُتِحَتِ الياءُ المَكْسُورَةُ لِتَسْلَمَ ألِفُ الجَمْعِ، فَوَزْنُها أفْعاءُ.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ تُبْدَ لَكم تَسُؤْكُمْ﴾ صِفَةٌ لِأشْياءَ داعِيَةٌ إلى الِانْتِهاءِ عَنِ السُّؤالِ عَنْها، وحَيْثُ كانَتِ المَساءَةُ في هَذِهِ الشَّرْطِيَّةِ مُعَلَّقَةً بِإبْدائِها لا بِالسُّؤالِ عَنْها، عُقِّبَتْ بِشَرْطِيَّةٍ أُخْرى ناطِقَةٍ بِاسْتِلْزامِ السُّؤالِ عَنْها، لِإبْدائِها المُوجِبِ لِلْمَحْذُورِ قَطْعًا.

فَقِيلَ: ﴿وَإنْ تَسْألُوا عَنْها حِينَ يُنَزَّلُ القرآن تُبْدَ لَكُمْ﴾؛ أيْ: تِلْكَ الأشْياءُ المُوجِبَةُ لِلْمَساءَةِ بِالوَحْيِ، كَما يُنْبِئُ عَنْهُ تَقْيِيدُ السُّؤالِ بِحِينِ التَّنْزِيلِ، والمُرادُ بِها: ما يَشُقُّ عَلَيْهِمْ ويَغُمُّهم مِنَ التَّكالِيفِ الصَّعْبَةِ الَّتِي لا يُطِيقُونَ بِها، والأسْرارِ الخَفِيَّةِ الَّتِي يَفْتَضِحُونَ بِها بِظُهُورِها، ونَحْوِ ذَلِكَ مِمّا لا خَيْرَ فِيهِ، فَكَما أنَّ السُّؤالَ عَنِ الأُمُورِ الواقِعَةِ مُسْتَتْبِعٌ لِإبْدائِها، كَذَلِكَ السُّؤالُ عَنْ تِلْكَ التَّكالِيفِ مُسْتَتْبِعٌ لِإيجابِها عَلَيْهِمْ بِطَرِيقِ التَّشْدِيدِ، لِإساءَتِهِمُ الأدَبَ، واجْتِرائِهِمْ عَلى المَسْألَةِ والمُراجَعَةِ، وتَجاوُزِهِمْ عَمّا يَلِيقُ بِشَأْنِهِمْ مِنَ الاسْتِسْلامِ لِأمْرِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، مِن غَيْرِ بَحْثٍ فِيهِ ولا تَعَرُّضٍ لِكَيْفِيَّتِهِ وكَمِّيَّتِهِ؛ أيْ: لا تُكْثِرُوا مُساءَلَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَمّا لا يَعْنِيكم، مِن نَحْوِ تَكالِيفَ شاقَّةٍ، وعَلَيْكم إنْ أفْتاكم بِها وكَلَّفَكم إيّاها، حَسْبَما أُوحِيَ إلَيْهِ ولَمْ تُطِيقُوا بِها، نَحْوُ بَعْضِ أُمُورٍ مَسْتُورَةٍ تَكْرَهُونَ بُرُوزَها.

وَذَلِكَ مِثْلُ ما رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّهُ قالَ: «خَطَبَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَحَمِدَ اللَّهَ تَعالى وأثْنى عَلَيْهِ، ثُمَّ قالَ: " إنَّ اللَّهَ تَعالى كَتَبَ عَلَيْكُمُ الحَجَّ "، فَقامَ رَجُلٌ مِن بَنِي أسَدٍ يُقالُ لَهُ: عُكّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ - وقِيلَ: هو سُراقَةُ بْنُ مالِكٍ - فَقالَ: أفِي كُلِّ عامٍ يا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَأعْرَضَ عَنْهُ حَتّى أعادَ مَسْألَتَهُ ثَلاثَ مَرّاتٍ؛ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " ويْحَكَ، وما يُؤْمِنُكَ أنْ أقُولَ: نَعَمْ، واللَّهِ لَوْ قُلْتُ: نَعَمْ، لَوَجَبَتْ، ولَوْ وجَبَتْ ما اسْتَطَعْتُمْ، ولَوْ تَرَكْتُمْ لَكَفَرْتُمْ، فاتْرُكُونِي ما تَرَكْتُكم، فَإنَّما هَلَكَ مَن كانَ قَبْلَكم بِكَثْرَةِ سُؤالِهِمْ واخْتِلافِهِمْ عَلى أنْبِيائِهِمْ، فَإذا أمَرْتُكم بِأمْرٍ فَخُذُوا مِنهُ ما اسْتَطَعْتُمْ، وإذا نَهَيْتُكم عَنْ شَيْءٍ فاجْتَنِبُوهُ» " .

وَمِثْلُ ما رُوِيَ «عَنْ أنَسٍ وأبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما، أنَّهُ سَألَ النّاسُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ أشْياءَ حَتّى أحْفَوْهُ في المَسْألَةِ، فَقامَ ﷺ مُغْضَبًا خَطِيبًا، (p-85)فَحَمِدَ اللَّهَ تَعالى وأثْنى عَلَيْهِ، وقالَ: " سَلُونِي، فَواللَّهِ ما تَسْألُونِي عَنْ شَيْءٍ ما دُمْتُ في مَقامِي هَذا إلّا بَيَّنْتُهُ لَكم "، فَأشْفَقَ أصْحابُ النَّبِيِّ ﷺ أنْ يَكُونَ بَيْنَ يَدَيْ أمْرٍ قَدْ حَضَرَ، قالَ أنَسٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَجَعَلْتُ ألْتَفِتُ يَمِينًا وشِمالًا، فَلا أجِدُ رَجُلًا إلّا وهو لافٌّ رَأْسَهُ في ثَوْبِهِ يَبْكِي، فَقامَ رَجُلٌ مِن قُرَيْشٍ مِن بَنِي سَهْمٍ يُقالُ لَهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُذافَةَ، وكانَ إذا لاحى الرِّجالَ يُدْعى إلى غَيْرِ أبِيهِ، وقالَ: يا نَبِيَّ اللَّهِ؛ مَن أبِي ؟ فَقالَ ﷺ: " أبُوكَ حُذافَةُ بْنُ قَيْسٍ الزُّهْرِيُّ "، وقامَ آخَرُ وقالَ: أيْنَ أبِي ؟ قالَ ﷺ: " في النّارِ "، ثُمَّ قامَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقالَ: رَضِينا بِاللَّهِ تَعالى رَبًّا، وبِالإسْلامِ دِينًا، وبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا نَبِيًّا، نَعُوذُ بِاللَّهِ تَعالى مِنَ الفِتَنِ، إنّا حَدِيثُو عَهْدٍ بِجاهِلِيَّةٍ وشِرْكٍ، فاعْفُ عَنّا يا رَسُولَ اللَّهِ؛ فَسَكَنَ غَضَبُهُ ﷺ» .

﴿عَفا اللَّهُ عَنْها﴾ اسْتِئْنافٌ مَسُوقٌ لِبَيانِ أنَّ نَهْيَهم عَنْها لَمْ يَكُنْ لِمُجَرَّدِ صِيانَتِهِمْ عَنِ المَساءَةِ، بَلْ لِأنَّها في نَفْسِها مَعْصِيَةٌ مُسْتَتْبِعَةٌ لِلْمُؤاخَذَةِ وقَدْ عَفا عَنْها، وفِيهِ مِن حَثِّهِمْ عَلى الجِدِّ في الِانْتِهاءِ عَنْها ما لا يَخْفى.

وَضَمِيرُ " عَنْها " لِلْمَسْألَةِ المَدْلُولِ عَلَيْها بِلا تَسْألُوا؛ أيْ: عَفا اللَّهُ تَعالى عَنْ مَسائِلِكُمُ السّالِفَةِ، حَيْثُ لَمْ يَفْرِضْ عَلَيْكُمُ الحَجَّ في كُلِّ عامٍ؛ جَزاءً بِمَسْألَتِكم، وتَجاوَزَ عَنْ عُقُوبَتِكُمُ الأُخْرَوِيَّةِ بِسائِرِ مَسائِلِكم، فَلا تَعُودُوا إلى مِثْلِها.

وَأمّا جَعْلُهُ صِفَةً أُخْرى لِأشْياءَ، عَلى أنَّ الضَّمِيرَ " لَها " بِمَعْنى: لا تَسْألُوا عَنْ أشْياءَ عَفا اللَّهُ عَنْها، ولَمْ يُكَلِّفْكم إيّاها، فَمِمّا لا سَبِيلَ إلَيْهِ أصْلًا لِاقْتِضائِهِ أنْ يَكُونَ الحَجُّ قَدْ فُرِضَ أوَّلًا في كُلِّ عامٍ، ثُمَّ نُسِخَ بِطَرِيقِ العَفْوِ، وأنْ يَكُونَ ذَلِكَ مَعْلُومًا لِلْمُخاطَبِينَ، ضَرُورَةَ أنَّ حَقَّ الوَصْفِ أنْ يَكُونَ مَعْلُومَ الثُّبُوتِ لِلْمَوْصُوفِ عِنْدَ المُخاطَبِ قَبْلَ جَعْلِهِ وصْفًا لَهُ، وكِلاهُما ضَرُورِيُّ الِانْتِفاءِ قَطْعًا، عَلى أنَّهُ يَسْتَدْعِي اخْتِصاصَ النَّهْيِ بِمَسْألَةِ الحَجِّ ونَحْوِها إنْ سَلِمَ وُقُوعُها، مَعَ أنَّ النَّظْمَ الكَرِيمَ صَرِيحٌ في أنَّهُ مَسُوقٌ لِلنَّهْيِ عَنِ السُّؤالِ عَنِ الأشْياءِ الَّتِي يَسُوؤُهم إبْداؤُها، سَواءً كانَتْ مِن قَبِيلِ الأحْكامِ والتَّكالِيفِ المُوجِبَةِ لِمَساءَتِهِمْ، بِإنْشائِها وإيجابِها؛ بِسَبَبِ السُّؤالِ عُقُوبَةً وتَشْدِيدًا، كَمَسْألَةِ الحَجِّ لَوْلا عَفْوُهُ تَعالى عَنْها، أوْ مِن قَبِيلِ الأُمُورِ الواقِعَةِ قَبْلَ السُّؤالِ المُوجِبَةِ لِلْمَساءَةِ بِالإخْبارِ بِها، كَمَسْألَةِ مَن قالَ: أيْنَ أبِي ؟

إنْ قُلْتَ: تِلْكَ الأشْياءُ غَيْرُ مُوجِبَةٍ لِلْمَساءَةِ البَتَّةَ، بَلْ هي مُحْتَمِلَةٌ لِإيجابِ المَسَرَّةِ أيْضًا؛ لِأنَّ إيجابَها لِلْأُولى إنْ كانَ مِن حَيْثُ وُجُودُها، فَهي مِن حَيْثُ عَدَمُها مُوجِبَةٌ لِلْأُخْرى قَطْعًا، ولَيْسَتْ إحْدى الحَيْثِيَّتَيْنِ مُحَقَّقَةً عِنْدَ السّائِلِ، وإنَّما غَرَضُهُ مِنَ السُّؤالِ ظُهُورُها كَيْفَ كانَتْ، بَلْ ظُهُورُها بِحَيْثِيَّةِ إيجابِها لِلْمَسَرَّةِ، فَلَمْ يُعَبَّرْ عَنْها بِحَيْثِيَّةِ إيجابِها لِلْمَساءَةِ.

قُلْتُ: لِتَحْقِيقِ المَنهِيِّ عَنْهُ كَما سَتَعْرِفُهُ، مَعَ ما فِيهِ مِن تَأْكِيدِ النَّهْيِ وتَشْدِيدِهِ؛ لِأنَّ تِلْكَ الحَيْثِيَّةَ هي المُوجِبَةُ لِلِانْتِهاءِ والِانْزِجارِ، لا حَيْثِيَّةُ إيجابِها لِلْمَسَرَّةِ، ولا حَيْثِيَّةُ تَرَدُّدِها بَيْنَ الإيجابَيْنِ.

إنْ قِيلَ: الشَّرْطِيَّةُ الثّانِيَةُ ناطِقَةٌ بِأنَّ السُّؤالَ عَنْ تِلْكَ الأشْياءِ المُوجِبَةِ لِلْمَساءَةِ مُسْتَلْزِمٌ لِإبْدائِها البَتَّةَ كَما مَرَّ، فَلِمَ تَخَلَّفَ الإبْداءُ عَنِ السُّؤالِ في مَسْئَلَةِ الحَجِّ، حَيْثُ لَمْ يُفْرَضْ في كُلِّ عامٍ ؟ قُلْنا: لِوُقُوعِ السُّؤالِ قَبْلَ وُرُودِ النَّهْيِ، وما ذُكِرَ في الشَّرْطِيَّةِ إنَّما هو السُّؤالُ الواقِعُ بَعْدَ وُرُودِهِ؛ إذْ هو المُوجِبُ لِلتَّغْلِيظِ والتَّشْدِيدِ ولا تَخَلُّفَ فِيهِ.

إنْ قِيلَ: ما ذَكَرْتَهُ إنَّما يَتَمَشّى فِيما إذا كانَ السُّؤالُ عَنِ الأُمُورِ المُتَرَدِّدَةِ بَيْنَ الوُقُوعِ وعَدَمِهِ، كَما ذُكِرَ مِنَ التَّكالِيفِ الشّاقَّةِ، وأمّا إذا كانَ عَنِ الأُمُورِ الواقِعَةِ قَبْلَهُ فَلا يَكادُ يَتَسَنّى؛ لِأنَّ ما يَتَعَلَّقُ بِهِ الإبْداءُ هو الَّذِي وقَعَ في نَفْسِ الأمْرِ، ولا مَرَدَّ لَهُ، سَواءً كانَ السُّؤالُ قَبْلَ النَّهْيِ أوْ بَعْدَهُ، وقَدْ يَكُونُ الواقِعُ ما يُوجِبُ المَسَرَّةَ، كَما في مَسْئَلَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذافَةَ، فَيَكُونُ هو الَّذِي يَتَعَلَّقُ بِهِ الإبْداءُ لا غَيْرُهُ، فَيَتَعَيَّنُ لِلتَّخَلُّفِ حَتْمًا.

قُلْنا: لا احْتِمالَ لِلتَّخَلُّفِ فَضْلًا عَنِ التَّعَيُّنِ، فَإنَّ المَنهِيَّ عَنْهُ في الحَقِيقَةِ إنَّما هو السُّؤالُ عَنِ الأشْياءِ المُوجِبَةِ (p-86)لِلْمَساءَةِ الواقِعَةِ في نَفْسِ الأمْرِ قَبْلَ السُّؤالِ، كَسُؤالِ مَن قالَ: أيْنَ أبِي ؟ لا عَمّا يَعُمُّها وغَيْرَها، مِمّا لَيْسَ بِواقِعٍ، لَكِنَّهُ مُحْتَمِلٌ لِلْوُقُوعِ عِنْدَ المُكَلَّفِينَ، حَتّى يَلْزَمَ التَّخَلُّفُ في صُورَةِ عَدَمِ الوُقُوعِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu as-Su'ud · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 124

Al-Ma'idahJuz 7 · Page 124

5:96

أُحِلَّ لَكُمۡ صَيۡدُ ٱلۡبَحۡرِ وَطَعَامُهُۥ مَتَٰعٗا لَّكُمۡ وَلِلسَّيَّارَةِۖ وَحُرِّمَ عَلَيۡكُمۡ صَيۡدُ ٱلۡبَرِّ مَا دُمۡتُمۡ حُرُمٗاۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِيٓ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ ٩٦

Lawful to you is game from the sea and its food as provision for you and the travelers,1 but forbidden to you is game from the land as long as you are in the state of iḥrām. And fear Allāh to whom you will be gathered.

1 translator’s note
  1. Fishing and eating whatever is caught from the sea is permitted even during iḥrām. ↩

5:97

۞ جَعَلَ ٱللَّهُ ٱلۡكَعۡبَةَ ٱلۡبَيۡتَ ٱلۡحَرَامَ قِيَٰمٗا لِّلنَّاسِ وَٱلشَّهۡرَ ٱلۡحَرَامَ وَٱلۡهَدۡيَ وَٱلۡقَلَٰٓئِدَۚ ذَٰلِكَ لِتَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَأَنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ ٩٧

Allāh has made the Kaʿbah, the Sacred House, standing1 for the people and [has sanctified] the sacred months and the sacrificial animals and the garlands [by which they are identified]. That is so you may know that Allāh knows what is in the heavens and what is in the earth and that Allāh is Knowing of all things.

1 translator’s note
  1. Conspicuously as a symbol of Allāh's religion. ↩

5:98

ٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ وَأَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٩٨

Know that Allāh is severe in penalty and that Allāh is Forgiving and Merciful.

5:99

مَّا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُۗ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تُبۡدُونَ وَمَا تَكۡتُمُونَ ٩٩

Not upon the Messenger is [responsibility] except [for] notification. And Allāh knows whatever you reveal and whatever you conceal.

5:100

قُل لَّا يَسۡتَوِي ٱلۡخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ وَلَوۡ أَعۡجَبَكَ كَثۡرَةُ ٱلۡخَبِيثِۚ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ١٠٠

Say, "Not equal are the evil and the good, although the abundance of evil might impress you." So fear Allāh, O you of understanding, that you may be successful.

5:101

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَسۡـَٔلُواْ عَنۡ أَشۡيَآءَ إِن تُبۡدَ لَكُمۡ تَسُؤۡكُمۡ وَإِن تَسۡـَٔلُواْ عَنۡهَا حِينَ يُنَزَّلُ ٱلۡقُرۡءَانُ تُبۡدَ لَكُمۡ عَفَا ٱللَّهُ عَنۡهَاۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٞ ١٠١

O you who have believed, do not ask about things which, if they are shown to you, will distress you. But if you ask about them while the Qur’ān is being revealed, they will be shown to you. Allāh has pardoned it [i.e., that which is past]; and Allāh is Forgiving and Forbearing.

5:102

قَدۡ سَأَلَهَا قَوۡمٞ مِّن قَبۡلِكُمۡ ثُمَّ أَصۡبَحُواْ بِهَا كَٰفِرِينَ ١٠٢

A people asked such [questions] before you; then they became thereby disbelievers.1

1 translator’s note
  1. By their unwillingness to carry out what was commanded of them. ↩

5:103

مَا جَعَلَ ٱللَّهُ مِنۢ بَحِيرَةٖ وَلَا سَآئِبَةٖ وَلَا وَصِيلَةٖ وَلَا حَامٖ وَلَٰكِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَۖ وَأَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ ١٠٣

Allāh has not appointed [such innovations as] baḥīrah or sā’ibah or waṣīlah or ḥām.1 But those who disbelieve invent falsehood about Allāh, and most of them do not reason.

1 translator’s note
  1. Categories of particular camels which were dedicated to the idols and set free to pasture, liberated from the service of man. ↩
Abu as-Su'udTafsir · 5:101

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском