Al-Ma'idahJuz 7 · Page 124

Al-Ma'idah 5:101

The Table Spread · Juz 7 · Page 124

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَسۡـَٔلُواْ عَنۡ أَشۡيَآءَ إِن تُبۡدَ لَكُمۡ تَسُؤۡكُمۡ وَإِن تَسۡـَٔلُواْ عَنۡهَا حِينَ يُنَزَّلُ ٱلۡقُرۡءَانُ تُبۡدَ لَكُمۡ عَفَا ٱللَّهُ عَنۡهَاۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٞ ١٠١

O you who have believed, do not ask about things which, if they are shown to you, will distress you. But if you ask about them while the Qur’ān is being revealed, they will be shown to you. Allāh has pardoned it [i.e., that which is past]; and Allāh is Forgiving and Forbearing.

Tafsir · in Arabic

Al-Biqa'i

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 5:101

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾؛ أيْ: أعْطَوْا مِن أنْفُسِهِمُ العَهْدَ عَلى الإيمانِ؛ الَّذِي مَعْناهُ قَبُولُ جَمِيعِ ما جاءَ بِهِ مَن وقَعَ بِهِ الإيمانُ؛ ﴿لا تَسْألُوا عَنْ أشْياءَ﴾؛ وذَلِكَ لِأنَّهم إذا كانُوا عَلى خَطَرٍ فِيما يُسْرِعُونَ؛ وفِيما بِهِ يَنْتَفِعُونَ مِنَ المَآكِلِ؛ والمَشارِبِ؛ وغَيْرِها مِنَ الأقْوالِ؛ والأفْعالِ؛ فَهم مِثْلُهُ فِيما عَنْهُ يَسْألُونَ؛ سَواءٌ سَألُوا شَرْعَهُ أوْ لا؛ لِأنَّهُ رُبَّما أجابَهم مَن لا يَضُرُّهُ شَيْءٌ إلى ما فِيهِ ضَرَرُهم مِمّا سَألُوهُ؛ فَإنَّهم لا يُحْسِنُونَ التَّفْرِقَةَ بَيْنَ الخَبِيثِ؛ والطَّيِّبِ؛ كَما فُعِلَ بِأهْلِ السَّبْتِ؛ حَيْثُ أبَوُا الجُمُعَةَ؛ وسَألُوهُ؛ فاشْتَدَّ اعْتِناقُها حِينَئِذٍ بِقَوْلِهِ: ﴿إنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ ما يُرِيدُ﴾ [المائدة: ١]؛ وبِقَوْلِهِ: ﴿ما عَلى الرَّسُولِ إلا البَلاغُ﴾ [المائدة: ٩٩]؛ فَكانَ كَأنَّهُ قِيلَ: فَما بَلَّغَكم إيّاهُ فَخُذُوهُ بِقَبُولٍ وحُسْنِ انْقِيادٍ؛ وما لا فَلا تَسْألُوا عَنْهُ؛ وسَبَبُ نُزُولِها - كَما في الصَّحِيحَيْنِ «عَنْ أنَسٍ - رَضِيَ اللَّـهُ عَنْهُ - أنَّهم سَألُوا النَّبِيَّ ﷺ حَتّى أحْفَوْهُ بِالمَسْألَةِ؛ فَغَضِبَ؛ فَصَعِدَ المِنبَرَ فَقالَ: ”لا تَسْألُونِي اليَوْمَ عَنْ شَيْءٍ إلّا بَيَّنْتُهُ لَكُمْ“؛ وشَرَعَ يُكَرِّرُ ذَلِكَ؛ وإذْ جاءَ رَجُلٌ كانَ إذا لاحى الرِّجالَ يُدْعى لِغَيْرِ أبِيهِ؛ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ؛ مَن أبِي؟ قالَ: أبُوكَ حُذافَةُ؛ ثُمَّ أنْشَأ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّـهُ عَنْهُ - فَقالَ: رَضِينا بِاللَّهِ رَبًّا؛ وبِالإسْلامِ دِينًا؛ وبِمُحَمَّدٍ (p-٣١٤)رَسُولًا؛ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِن سُوءِ الفِتَنِ؛ وفي آخِرِهِ: فَنَزَلَتْ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْألُوا عَنْ أشْياءَ إنْ تُبْدَ لَكم تَسُؤْكُمْ﴾» ولِلْبُخارِيِّ في التَّفْسِيرِ؛ «عَنْ أنَسٍ أيْضًا؛ قالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خُطْبَةً ما سَمِعْتُ مِثْلَها قَطُّ؛ قالَ: ”لَوْ تَعْلَمُونَ ما أعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا؛ ولَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا“؛ فَغَطّى أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وُجُوهَهُمْ؛ لَهم حَنِينٌ؛ فَقالَ رَجُلٌ: مَن أبِي؟ قالَ: ”فُلانٌ“؛ فَنَزَلَتْ: ﴿لا تَسْألُوا عَنْ أشْياءَ﴾» الآيَةَ؛ ولِلْبُخارِيِّ أيْضًا «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللَّـهُ عَنْهُما - قالَ: كانَ قَوْمٌ يَسْألُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتِهْزاءً؛ فَيَقُولُ الرَّجُلُ: مَن أبِي؟ ويَقُولُ الرَّجُلُ تَضِلُّ ناقَتُهُ: أيْنَ ناقَتِي؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْألُوا عَنْ أشْياءَ﴾؛ حَتّى فَرَغَ مِنَ الآيَةِ كُلِّها؛» ولِابْنِ ماجَةَ مُخْتَصَرًا؛ ولِلْحافِظِ أبِي القاسِمِ ابْنِ عَساكِرَ في ”المُوافَقاتُ“؛ فِيما أفادَهُ المُحِبُّ الطَّبَرِيُّ في مَناقِبِ العَشَرَةِ؛ وأبِي يَعْلى؛ في مُسْنَدِهِ؛ مُطَوَّلًا «عَنْ أنَسٍ - رَضِيَ اللَّـهُ عَنْهُ - قالَ: خَرَجَ عَلَيْنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وهو غَضْبانُ؛ ونَحْنُ نَرى أنَّ مَعَهُ جِبْرائِيلُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - حَتّى صَعِدَ المِنبَرَ - وفي رِوايَةٍ: فَخَطَبَ النّاسَ - فَقالَ: ”سَلُونِي؛ فَواللَّهِ لا تَسْألُونِي عَنْ شَيْءٍ اليَوْمَ إلّا أخْبَرْتُكم - وفي رِوايَةٍ: أنْبَأتْكم - بِهِ“؛ فَما رَأيْتُ يَوْمًا كانَ أكْثَرَ باكِيًا مِنهُ؛ فَقالَ رَجُلٌ: يا رَسُولَ اللَّهِ - وفي رِوايَةٍ: فَقامَ إلَيْهِ رَجُلٌ؛ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ - إنّا كُنّا (p-٣١٥)حَدِيثَ عَهْدٍ بِجاهِلِيَّةٍ؛ مَن أبِي؟ قالَ: ”أبُوكَ حُذافَةُ“ - لِأبِيهِ الَّذِي كانَ يُدْعى لَهُ - وفي رِوايَةٍ: ”أبُوكَ حُذافَةُ الَّذِي تُدْعى لَهُ“ -؛ فَقامَ إلَيْهِ آخَرُ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ؛ أفِي الجَنَّةِ أنا أمْ في النّارِ؟ فَقالَ: ”فِي النّارِ“؛ فَقامَ إلَيْهِ آخَرُ؛ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ؛ أعَلَيْنا الحَجُّ كُلَّ عامٍ؟ - وفي رِوايَةٍ: في كُلِّ عامٍ - فَقالَ: ”لَوْ قُلْتُ: نَعَمْ؛ لَوَجَبَتْ؛ ولَوْ وجَبَتْ لَمْ تَقُومُوا بِها؛ ولَوْ لَمْ تَقُومُوا بِها عُذِّبْتُمْ“؛ فَقالَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: رَضِينا بِاللَّهِ رَبًّا؛ وبِالإسْلامِ دِينًا؛ وبِمُحَمَّدٍ ﷺ نَبِيًّا - وفي رِوايَةٍ: رَسُولًا - لا تَفْضَحْنا بِسَرائِرِنا - وفي رِوايَةٍ: فَقامَ إلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ - رَضِيَ اللَّـهُ عَنْهُ - فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ؛ إنّا كُنّا حَدِيثَ عَهْدٍ بِجاهِلِيَّةٍ؛ فَلا تُبْدِ عَلَيْنا سَرائِرَنا؛ أتَفْضَحُنا بِسَرائِرِنا؟ اعْفُ عَنّا عَفا اللَّهُ عَنْكَ؛ فَسُرِّيَ عَنْهُ؛ ثُمَّ التَفَتَ إلى الحائِطِ فَذَكَّرَ بِمِثْلِ الجَنَّةِ والنّارِ؛» ولِلْإمامِ أحْمَدَ؛ ومُسْلِمٍ؛ والنِّسائِيِّ؛ والدّارَقُطْنِيِّ؛ والطَّبَرِيِّ؛ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّـهُ عَنْهُ - قالَ: خَطَبَ - وفي رِوايَةٍ: «خَطَبَنا - رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: ”يا أيُّها النّاسُ؛ إنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْكُمُ الحَجَّ فَحُجُّوا“؛ فَقالَ رَجُلٌ - وفي رِوايَةِ النِّسائِيِّ: ”فَقالَ الأقْرَعُ بْنُ حابِسٍ التَّمِيمِيُّ -: أكُلَّ عامٍ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَسَكَتَ؛ حَتّى قالَها ثَلاثًا؛ فَقالَ:“مَنِ السّائِلُ؟”؛ فَقالَ: فُلانٌ؛ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:“والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ؛ لَوْ قُلْتُ: نَعَمْ لَوَجَبَتْ؛ ثُمَّ إذًا لا تَسْمَعُونَ؛ ولا تُطِيعُونَ؛ ولَكِنْ حَجَّةٌ واحِدَةٌ”؛ وفي رِوايَةِ الدّارَقُطْنِيِّ؛ والطَّبَرِيِّ: (p-٣١٦)“ولَوْ وجَبَتْ ما أطَقْتُمُوها؛ ولَوْ لَمْ تُطِيقُوها - وفي رِوايَةِ الطَّبَرِيِّ: ولَوْ تَرَكْتُمُوهُ - لَكَفَرْتُمْ”؛ فَأنْزَلَ اللَّهُ (تَعالى): ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْألُوا عَنْ أشْياءَ إنْ تُبْدَ لَكم تَسُؤْكُمْ﴾؛ ثُمَّ قالَ:“ذَرُونِي ما تَرَكْتُكُمْ؛ فَإنَّما هَلَكَ مَن كانَ قَبْلَكم بِكَثْرَةِ سُؤالِهِمْ واخْتِلافِهِمْ عَلى أنْبِيائِهِمْ؛ فَإذا أمَرْتُكم بِشَيْءٍ فَأْتُوا مِنهُ ما اسْتَطَعْتُمْ؛ وإذا نَهَيْتُكم عَنْ شَيْءٍ فَدَعُوهُ”؛ وفي رِوايَةٍ:“فاجْتَنِبُوهُ”؛» وهَذا الحَدِيثُ لَهُ ألْفاظٌ كَثِيرَةٌ مِن طُرُقٍ شَتّى؛ اسْتَوْفَيْتُها في كِتابِي“الِاطِّلاعُ عَلى حَجَّةِ الوَداعِ”؛ ولا تَعارُضَ بَيْنَ هَذِهِ الأخْبارِ؛ ولَوْ تَعَذَّرَ رَدُّها إلى شَيْءٍ واحِدٍ؛ لِما تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ (تَعالى): ﴿لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ﴾ [المائدة: ٨٧]؛ مِن أنَّ الأمْرَ الواحِدَ قَدْ تُعَدَّدُ أسْبابُهُ؛ بَلْ وكُلُّ ما ذُكِرَ مِن أسْبابِ تِلْكَ؛ وما أشْبَهَهُ؛ كَقَوْلِهِ (تَعالى): ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ قِيلَ لَهم كُفُّوا أيْدِيَكم وأقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ فَلَمّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ القِتالُ﴾ [النساء: ٧٧]؛ الآيَةَ؛ يَصْلُحُ أنْ يَكُونَ سَبَبًا لِهَذِهِ؛ ورَوى الدّارَقُطْنِيُّ؛ في آخِرِ الرَّضاعِ؛ مِن سُنَنِهِ؛ عَنْ أبِي ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيِّ؛ وفي آخِرِ الصَّيْدِ؛ عَنْ أبِي الدَّرْداءِ - رَضِيَ اللَّـهُ عَنْهُما - أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «“إنَّ اللَّهَ (تَعالى) فَرَضَ فَرائِضَ فَلا تُضَيِّعُوها؛ وحَرَّمَ حُرُماتٍ فَلا تَنْتَهِكُوها؛ وحَدَّ حُدُودًا فَلا تَعْتَدُوها؛ وسَكَتَ عَنْ أشْياءَ مِن غَيْرِ نِسْيانٍ؛ فَلا تَبْحَثُوا عَنْها”؛» وقالَ أبُو الدَّرْداءِ:“فَلا تَكْلُفُوها؛ رَحْمَةً مِن رَبِّكم فاقْبَلُوها"؛ وأخْرَجَ حَدِيثَ أبِي الدَّرْداءِ أيْضًا الطَّبَرانِيُّ. (p-٣١٧)ولَمّا كانَ الإنْسانُ قاصِرًا عَنْ عِلْمِ ما غابَ؛ فَكانَ زَجْرُهُ عَنِ الكَشْفِ عَمّا يَسُوؤُهُ زَجْرًا لَهُ عَنْ كُلِّ ما يُتَوَقَّعُ أنْ يَسُوءَهُ؛ قالَ (تَعالى): ﴿إنْ تُبْدَ﴾؛ أيْ: تَظْهَرْ؛ ﴿لَكُمْ﴾؛ بِإظْهارِ عالِمِ الغَيْبِ لَها؛ ﴿تَسُؤْكُمْ﴾؛ ولَمّا كانَ رُبَّما وقَعَ في وهْمٍ مُتَعَنِّتٌ أنَّ هَذا الزَّجْرَ إنَّما هو لِقَصْدِ راحَةِ المَسْؤُولِ عَنِ السُّؤالِ؛ خَوْفًا مِن عَواقِبِهِ - قالَ: ﴿وإنْ تَسْألُوا عَنْها﴾؛ أيْ: تِلْكَ الأشْياءِ الَّتِي تُتَوَقَّعُ مَساءَتُكم عِنْدَ إبْدائِها؛ ﴿حِينَ يُنَـزَّلُ القُرْآنُ﴾؛ أيْ: والمَلِكُ حاضِرٌ؛ ﴿تُبْدَ لَكُمْ﴾؛ ولَمّا كانَ رُبَّما قالَ: فَما لَهُ لا يُبْدِيها؛ سُئِلَ عَنْها أمْ لا؟ قالَ: ﴿عَفا اللَّهُ﴾؛ بِما لَهُ مِنَ الغِنى المُطْلَقِ؛ والعَظَمَةِ الباهِرَةِ؛ وجَمِيعِ صِفاتِ الكَمالِ؛ ﴿عَنْها﴾؛ أيْ: سَتَرَها؛ فَلَمْ يُبْدِها لَكُمْ؛ رَحْمَةً مِنهُ لَكُمْ؛ وإراحَةً عَمّا يَسُوؤُكُمْ؛ ويُثْقِلُ عَلَيْكم في دِينٍ؛ أوْ دُنْيا؛ ولَمّا كانَتْ صِفاتُهُ - سُبْحانَهُ - أزَلِيَّةً؛ لا تَوَقُّفَ لِواحِدَةٍ مِنها عَلى غَيْرِها؛ وضَعَ الظّاهِرَ مَوْضِعَ المُضْمَرِ؛ لِئَلّا يَخْتَصُّ بِما قَبْلَهُ؛ فَقالَ - نادِبًا مَن وقَعَ مِنهُ ذَنْبٌ إلى التَّوْبَةِ -: ﴿واللَّهُ﴾؛ أيْ: الَّذِي لَهُ؛ مَعَ صِفَةِ الكَمالِ؛ صِفَةُ الإكْرامِ؛ ﴿غَفُورٌ﴾؛ أزَلًا وأبَدًا؛ يَمْحُو الزَّلّاتِ؛ عَيْنًا وأثَرًا؛ ويُعْقِبُها بِالإكْرامِ؛ عَلى عادَةِ الحُكَماءِ؛ ﴿حَلِيمٌ﴾؛ أيْ: لا يُعَجِّلُ عَلى العاصِي بِالعُقُوبَةِ.

Saheeh International · Al-Biqa'i · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 124

Al-Ma'idahJuz 7 · Page 124

5:96

أُحِلَّ لَكُمۡ صَيۡدُ ٱلۡبَحۡرِ وَطَعَامُهُۥ مَتَٰعٗا لَّكُمۡ وَلِلسَّيَّارَةِۖ وَحُرِّمَ عَلَيۡكُمۡ صَيۡدُ ٱلۡبَرِّ مَا دُمۡتُمۡ حُرُمٗاۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِيٓ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ ٩٦

Lawful to you is game from the sea and its food as provision for you and the travelers,1 but forbidden to you is game from the land as long as you are in the state of iḥrām. And fear Allāh to whom you will be gathered.

1 translator’s note
  1. Fishing and eating whatever is caught from the sea is permitted even during iḥrām. ↩

5:97

۞ جَعَلَ ٱللَّهُ ٱلۡكَعۡبَةَ ٱلۡبَيۡتَ ٱلۡحَرَامَ قِيَٰمٗا لِّلنَّاسِ وَٱلشَّهۡرَ ٱلۡحَرَامَ وَٱلۡهَدۡيَ وَٱلۡقَلَٰٓئِدَۚ ذَٰلِكَ لِتَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَأَنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ ٩٧

Allāh has made the Kaʿbah, the Sacred House, standing1 for the people and [has sanctified] the sacred months and the sacrificial animals and the garlands [by which they are identified]. That is so you may know that Allāh knows what is in the heavens and what is in the earth and that Allāh is Knowing of all things.

1 translator’s note
  1. Conspicuously as a symbol of Allāh's religion. ↩

5:98

ٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ وَأَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٩٨

Know that Allāh is severe in penalty and that Allāh is Forgiving and Merciful.

5:99

مَّا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُۗ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تُبۡدُونَ وَمَا تَكۡتُمُونَ ٩٩

Not upon the Messenger is [responsibility] except [for] notification. And Allāh knows whatever you reveal and whatever you conceal.

5:100

قُل لَّا يَسۡتَوِي ٱلۡخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ وَلَوۡ أَعۡجَبَكَ كَثۡرَةُ ٱلۡخَبِيثِۚ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ١٠٠

Say, "Not equal are the evil and the good, although the abundance of evil might impress you." So fear Allāh, O you of understanding, that you may be successful.

5:101

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَسۡـَٔلُواْ عَنۡ أَشۡيَآءَ إِن تُبۡدَ لَكُمۡ تَسُؤۡكُمۡ وَإِن تَسۡـَٔلُواْ عَنۡهَا حِينَ يُنَزَّلُ ٱلۡقُرۡءَانُ تُبۡدَ لَكُمۡ عَفَا ٱللَّهُ عَنۡهَاۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٞ ١٠١

O you who have believed, do not ask about things which, if they are shown to you, will distress you. But if you ask about them while the Qur’ān is being revealed, they will be shown to you. Allāh has pardoned it [i.e., that which is past]; and Allāh is Forgiving and Forbearing.

5:102

قَدۡ سَأَلَهَا قَوۡمٞ مِّن قَبۡلِكُمۡ ثُمَّ أَصۡبَحُواْ بِهَا كَٰفِرِينَ ١٠٢

A people asked such [questions] before you; then they became thereby disbelievers.1

1 translator’s note
  1. By their unwillingness to carry out what was commanded of them. ↩

5:103

مَا جَعَلَ ٱللَّهُ مِنۢ بَحِيرَةٖ وَلَا سَآئِبَةٖ وَلَا وَصِيلَةٖ وَلَا حَامٖ وَلَٰكِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَۖ وَأَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ ١٠٣

Allāh has not appointed [such innovations as] baḥīrah or sā’ibah or waṣīlah or ḥām.1 But those who disbelieve invent falsehood about Allāh, and most of them do not reason.

1 translator’s note
  1. Categories of particular camels which were dedicated to the idols and set free to pasture, liberated from the service of man. ↩
Al-Biqa'iTafsir · 5:101

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском