Al-Ma'idah 5:101
The Table Spread · Juz 7 · Page 124
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَسۡـَٔلُواْ عَنۡ أَشۡيَآءَ إِن تُبۡدَ لَكُمۡ تَسُؤۡكُمۡ وَإِن تَسۡـَٔلُواْ عَنۡهَا حِينَ يُنَزَّلُ ٱلۡقُرۡءَانُ تُبۡدَ لَكُمۡ عَفَا ٱللَّهُ عَنۡهَاۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٞ ١٠١
O you who have believed, do not ask about things which, if they are shown to you, will distress you. But if you ask about them while the Qur’ān is being revealed, they will be shown to you. Allāh has pardoned it [i.e., that which is past]; and Allāh is Forgiving and Forbearing.
Tafsir · in Arabic
Ibn al-Qayyim
Detailed
Change
Commentary on 5:101
قالَ أبُو عُمَرَ: وفي سَماعِ أشْهَبَ: سُئِلَ مالِكٌ عَنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «أنْهاكم عَنْ قِيلَ وقالَ، وكَثْرَةَ السُّؤالِ» فَقالَ: أمّا كَثْرَةُ السُّؤالِ فَلا أدْرِي أهُوَ ما أنْتُمْ فِيهِ مِمّا أنْهاكم عَنْهُ مِن كَثْرَةِ المَسائِلِ؛ فَقَدْ كَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ المَسائِلَ وعابَها، وقالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿لا تَسْألُوا عَنْ أشْياءَ إنْ تُبْدَ لَكم تَسُؤْكُمْ﴾ فَلا أدْرِي أهُوَ هَذا أمْ السُّؤالُ في مَسْألَةِ النّاسِ في الِاسْتِعْطاءِ.
وَقالَ الأوْزاعِيُّ: عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أبِي لُبابَةَ: ودِدْت أنَّ حَظِيَ مِن أهْلِ هَذا الزَّمانِ أنْ لا أسْألَهم عَنْ شَيْءٍ ولا يَسْألُونِي، يَتَكاثَرُونَ بِالمَسائِلِ كَما يَتَكاثَرُ أهْلُ الدَّراهِمِ بِالدَّراهِمِ.
قالَ: واحْتَجُّوا أيْضًا بِما رَواهُ ابْنُ شِهابٍ عَنْ عامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أبِي وقّاصٍ أنَّهُ سَمِعَ أباهُ يَقُولُ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أعْظَمُ المُسْلِمِينَ في المُسْلِمِينَ جُرْمًا مَن سَألَ عَنْ شَيْءٍ لَمْ يُحَرَّمْ عَلى المُسْلِمِينَ فَحُرِّمَ عَلَيْهِمْ مِن أجْلِ مَسْألَتِهِ» ورَوى ابْنُ وهْبٍ أيْضًا قالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ الأعْرَجِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «ذَرُونِي ما تَرَكْتُكُمْ؛ فَإنَّما هَلَكَ مَن كانَ قَبْلَكم بِكَثْرَةِ سُؤالِهِمْ، واخْتِلافِهِمْ عَلى أنْبِيائِهِمْ، فَإذا نَهَيْتُكم عَنْ شَيْءٍ فاجْتَنِبُوهُ، وإذا أمَرْتُكم بِشَيْءٍ فَخُذُوا مِنهُ ما اسْتَطَعْتُمْ».
وَقالَ سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرٍو عَنْ طاوُسٍ قالَ: قالَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ وهو عَلى المِنبَرِ: أُحَرِّجُ بِاللَّهِ عَلى كُلِّ امْرِئٍ سَألَ عَنْ شَيْءٍ لَمْ يَكُنْ، فَإنَّ اللَّهَ قَدْ بَيَّنَ ما هو كائِنٌ.
وَقالَ أبُو عُمَرَ: ورَوى جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الحَمِيدِ ومُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ما رَأيْت قَوْمًا خَيْرًا مِن أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ما سَألُوهُ إلّا عَنْ ثَلاثَ عَشْرَةَ مَسْألَةً حَتّى قُبِضَ ﷺ كُلُّهُنَّ في القُرْآنِ: ﴿وَيَسْألُونَكَ عَنِ المَحِيضِ﴾ [البقرة: ٢٢٢]، ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الحَرامِ﴾ [البقرة: ٢١٧]، ﴿وَيَسْألُونَكَ عَنِ اليَتامى﴾ [البقرة: ٢٢٠]. ما كانُوا يَسْألُونَهُ إلّا عَمّا يَنْفَعُهم قالَ أبُو عُمَرَ: لَيْسَ الحَدِيثُ مِن الثَّلاثَ عَشْرَةَ مَسْألَةً إلّا ثَلاثً.
قُلْت: ومُرادُ ابْنِ عَبّاسٍ بِقَوْلِهِ: " ما سَألُوهُ إلّا عَنْ ثَلاثَ عَشَرَ مَسْألَةً " المَسائِلُ الَّتِي حَكاها اللَّهُ في القُرْآنِ عَنْهُمْ، وإلّا فالمَسائِلُ الَّتِي سَألُوهُ عَنْها وبَيَّنَ لَهم أحْكامَها بِالسُّنَّةِ لا تَكادُ تُحْصى ولَكِنْ إنّما كانُوا يَسْألُونَهُ عَمّا يَنْفَعُهم مِن الواقِعاتِ ولَمْ يَكُونُوا يَسْألُونَهُ عَنْ المُقَدَّراتِ والأُغْلُوطاتِ وعَضْلِ المَسائِلِ، ولَمْ يَكُونُوا يَشْتَغِلُونَ بِتَفْرِيعِ المَسائِلِ وتَوْلِيدِها، بَلْ كانَتْ هِمَمُهم مَقْصُورَةً عَلى تَنْفِيذِ ما أمَرَهم بِهِ، فَإذا وقَعَ بِهِمْ أمْرٌ سَألُوا عَنْهُ فَأجابَهُمْ، وقَدْ قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْألُوا عَنْ أشْياءَ إنْ تُبْدَ لَكم تَسُؤْكم وإنْ تَسْألُوا عَنْها حِينَ يُنَزَّلُ القُرْآنُ تُبْدَ لَكم عَفا اللَّهُ عَنْها واللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ [المائدة: ١٠١] ﴿قَدْ سَألَها قَوْمٌ مِن قَبْلِكم ثُمَّ أصْبَحُوا بِها كافِرِينَ﴾ [المائدة: ١٠٢].
وَقَدْ اخْتُلِفَ في هَذِهِ الأشْياءِ المَسْئُولِ عَنْها: هَلْ هي أحْكامٌ قَدَرِيَّةٌ أوْ أحْكامٌ شَرْعِيَّةٌ؟ عَلى قَوْلَيْنِ، فَقِيلَ: إنّها أحْكامٌ شَرْعِيَّةٌ عَفا اللَّهُ عَنْها، أيْ سَكَتَ عَنْ تَحْرِيمِها فَيَكُونُ سُؤالُهم عَنْها سَبَبُ تَحْرِيمِها، ولَوْ لَمْ يَسْألُوا لَكانَتْ عَفْوًا، ومِنهُ قَوْلُهُ ﷺ «وَقَدْ سُئِلَ عَنْ الحَجِّ أفِي كُلِّ عامٍ؟ فَقالَ: لَوْ قُلْت نَعَمْ لَوَجَبَتْ، ذَرُونِي ما تَرَكْتُكُمْ، فَإنَّما هَلَكَ مَن كانَ قَبْلَكم بِكَثْرَةِ مَسائِلِهِمْ واخْتِلافِهِمْ عَلى أنْبِيائِهِمْ»؛ ويَدُلُّ عَلى هَذا التَّأْوِيلِ حَدِيثُ أبِي ثَعْلَبَةَ المَذْكُورُ «إنّ أعْظَمَ المُسْلِمِينَ في المُسْلِمِينَ جُرْمًا» الحَدِيثَ ومِنهُ الحَدِيثُ الآخَرُ: «إنّ اللَّهَ فَرَضَ فَرائِضَ فَلا تُضَيِّعُوها، وحَدَّ حُدُودًا فَلا تَعْتَدُّوها، وحَرَّمَ أشْياءَ فَلا تَنْتَهِكُوها، وسَكَتَ عَنْ أشْياءَ رَحْمَةً مِن غَيْرِ نِسْيانٍ فَلا تَبْحَثُوا عَنْها» وفُسِّرَتْ بِسُؤالِهِمْ عَنْ أشْياءَ مِن الأحْكامِ القَدَرِيَّةِ؛ «كَقَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذافَةَ مَن أبِي يا رَسُولَ اللَّهِ»؟ وقَوْلِ آخَرَ: «أيْنَ أبِي يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: في النّارِ».
والتَّحْقِيقُ أنَّ الآيَةَ تَعُمُّ النَّهْيَ عَنْ النَّوْعَيْنِ، وعَلى هَذا فَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ تُبْدَ لَكم تَسُؤْكُمْ﴾ [المائدة: ١٠١] أمّا في أحْكامِ الخَلْقِ والقَدَرِ فَإنَّهُ يَسُوءُهم أنْ يَبْدُوَ لَهم ما يَكْرَهُونَهُ مِمّا سَألُوا عَنْهُ، وأمّا في أحْكامِ التَّكْلِيفِ فَإنَّهُ يَسُوءُهم أنْ يَبْدُوَ لَهم ما يَشُقُّ عَلَيْهِمْ تَكْلِيفُهُ مِمّا سَألُوا عَنْهُ، وقَوْله تَعالى: ﴿وَإنْ تَسْألُوا عَنْها حِينَ يُنَزَّلُ القُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ﴾ [المائدة: ١٠١] فِيهِ قَوْلانِ:
أحَدُهُما: أنَّ القُرْآنَ إذا نَزَلَ بِها ابْتِداءً بِغَيْرِ سُؤالٍ فَسَألْتُمْ عَنْ تَفْصِيلِها وعِلْمِها أبْدى لَكم وبَيَّنَ لَكُمْ، والمُرادُ بِحِينِ النُّزُولِ زَمَنُهُ المُتَّصِلُ بِهِ، لا الوَقْتُ المُقارِنُ لِلنُّزُولِ، وكَأنَّ في هَذا إذْنًا لَهم في السُّؤالِ عَنْ تَفْصِيلٍ المُنَزَّلِ ومَعْرِفَتِهِ بَعْدَ إنْزالِهِ؛ فَفِيهِ رَفْعٌ لِتَوَهُّمِ المَنعِ مِن السُّؤالِ عَنْ الأشْياءِ مُطْلَقًا، والقَوْلُ الثّانِي أنَّهُ مِن بابِ التَّهْدِيدِ والتَّحْذِيرِ، أيْ ما سَألْتُمْ عَنْها في وقْتِ نُزُولِ الوَحْيِ جاءَكم بَيانُ ما سَألْتُمْ عَنْهُ بِما يَسُوءُكُمْ، والمَعْنى لا تَتَعَرَّضُوا لِلسُّؤالِ عَمّا يَسُوءُكم بَيانُهُ، وإنْ تَعَرَّضْتُمْ لَهُ في زَمَنِ الوَحْيِ أبْدى لَكم.
وَقَوْلُهُ: ﴿عَفا اللَّهُ عَنْها﴾ [المائدة: ١٠١] أيْ عَنْ بَيانِها خَبَرًا وأمْرًا، بَلْ طُوِيَ بَيانُها عَنْكم رَحْمَةً ومَغْفِرَةً وحِلْمًا واللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ؛ فَعَلى القَوْلِ الأوَّلِ عَفا اللَّهُ عَنْ التَّكْلِيفِ بِها تَوْسِعَةً عَلَيْكُمْ، وعَلى القَوْلِ الثّانِي عَفا اللَّهُ عَنْ بَيانِها لِئَلّا يَسُوءَكم بَيانُها.
وَقَوْلُهُ: ﴿قَدْ سَألَها قَوْمٌ مِن قَبْلِكم ثُمَّ أصْبَحُوا بِها كافِرِينَ﴾ [المائدة: ١٠٢] أرادَ نَوْعَ تِلْكَ المَسائِلِ، لا أعْيانَها، أيْ قَدْ تَعَرَّضَ قَوْمٌ مِن قَبْلِكم لِأمْثالِ هَذِهِ المَسائِلِ، فَلَمّا بُيِّنَتْ لَهم كَفَرُوا بِها، فاحْذَرُوا مُشابَهَتَهم والتَّعَرُّضَ لِما تَعْرِضُوا لَهُ.
وَلَمْ يَنْقَطِعْ حُكْمُ هَذِهِ الآيَةِ، بَلْ لا يَنْبَغِي لِلْعَبْدِ أنْ يَتَعَرَّضَ لِلسُّؤالِ عَمّا إنْ بَدا لَهُ ساءَهُ، بَلْ يَسْتَعْفِي ما أمْكَنَهُ، ويَأْخُذُ بِعَفْوِ اللَّهِ. ومِن هاهُنا قالَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: يا صاحِبَ المِيزابِ، لا تُخْبِرْنا، لَمّا سَألَهُ رَفِيقُهُ عَنْ مائِهِ أطاهِرٌ أمْ لا، وكَذَلِكَ لا يَنْبَغِي لِلْعَبْدِ أنْ يَسْألَ رَبَّهُ أنْ يُبْدِيَ لَهُ مِن أحْوالِهِ وعاقِبَتِهِ ما طَواهُ عَنْهُ وسَتَرَهُ، فَلَعَلَّهُ يَسُوءُهُ إنْ أُبْدِيَ لَهُ، فالسُّؤالُ عَنْ جَمِيعِ ذَلِكَ تَعَرُّضٌ لِما يَكْرَهُهُ اللَّهُ؛ فَإنَّهُ سُبْحانَهُ يَكْرَهَ إبْداءَها، ولِذَلِكَ سَكَتَ عَنْها، واللَّهُ أعْلَمُ.
(فَصْلٌ)
قالُوا: ومَن تَدَبَّرَ الآثارَ المَرْوِيَّةَ في ذَمِّ الرَّأْيِ وجَدَها لا تَخْرُجُ عَنْ هَذِهِ الأنْواعِ المَذْمُومَةِ، ونَحْنُ نَذْكُرُ آثارَ التّابِعِينَ ومَن بَعْدَهم بِذَلِكَ؛ لِيَتَبَيَّنَ مُرادُهُمْ: قالَ الخُشَنِيُّ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشّارٍ ثنا يَحْيى بْنُ سَعِيدٍ القَطّانُ عَنْ مُجالِدٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ قالَ: لَعَنَ اللَّهُ أرَأيْت
قالَ يَحْيى بْنُ سَعِيدٍ: وثَنًا صالِحُ بْنُ مُسْلِمٍ قالَ: سَألْت الشَّعْبِيَّ عَنْ مَسْألَةٍ مِن النِّكاحِ فَقالَ: إنْ أخْبَرْتُك بِرَأْيِي فَبُلْ عَلَيْهِ.
قالُوا: فَهَذا قَوْلُ الشَّعْبِيِّ في رَأْيِهِ، وهو مِن كِبارِ التّابِعِينَ، وقَدْ لَقِيَ مِائَةً وعِشْرِينَ مِن الصَّحابَةِ، وأخَذَ عَنْ جُمْهُورِهِمْ.
وَقالَ الطَّحاوِيُّ: ثنا سُلَيْمانُ بْنُ شُعَيْبٍ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خالِدٍ ثنا مالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ قالَ: ما جاءَكم بِهِ هَؤُلاءِ مِن أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَخُذُوهُ وما كانَ مِن رَأْيِهِمْ فاطْرَحُوهُ في الحُشِّ.
وَقالَ البُخارِيُّ: حَدَّثَنا سُنَيْدُ بْنُ داوُد ثنا حَمّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ زَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ قالَ: قِيلَ لِجابِرِ بْنِ زَيْدٍ: إنّهم يَكْتُبُونَ ما يَسْمَعُونَ مِنك، قالَ: إنّا لِلَّهِ وإنّا إلَيْهِ راجِعُونَ، يَكْتُبُونَهُ وأنا أرْجِعُ عَنْهُ غَدًا.
قالَ إسْحاقُ بْنُ راهْوَيْهِ: قالَ سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: اجْتِهادُ الرَّأْيِ هو مُشاوَرَةُ أهْلِ العِلْمِ، لا أنْ يَقُولَ هو بِرَأْيِهِ.
وَقالَ ابْنُ أبِي خَيْثَمَةَ: ثنا الحَوْطِيُّ ثنا إسْماعِيلُ بْنُ عَيّاشٍ عَنْ سَوادَةَ بْنِ زِيادٍ وعَمْرِو بْنِ المُهاجِرِ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ أنَّهُ كَتَبَ إلى النّاسِ: أنَّهُ لا رَأْيَ لِأحَدٍ مَعَ سُنَّةٍ سِنَّها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ .
قالَ أبُو بَصِيرَةَ: سَمِعْت أبا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ لِلْحَسَنِ البَصْرِيِّ: بَلَغَنِي أنَّك تُفْتِي بِرَأْيِك، فَلا تُفْتِ بِرَأْيِك إلّا أنْ يَكُونَ سُنَّةً عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
وَقالَ البُخارِيُّ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ ثنا عَبْدُ الواحِدِ ثنا ابْنُ الزِّبْرِقانِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأُسَيْدِيُّ أنَّ أبا وائِلٍ شَقِيقَ بْنَ سَلَمَةَ قالَ: إيّاكَ ومُجالَسَةَ مَن يَقُولُ: أرَأيْت أرَأيْت.
وَقالَ أبانُ بْنُ عِيسى بْنِ دِينارٍ عَنْ أبِيهِ عَنْ ابْنِ القاسِمِ عَنْ مالِكٍ عَنْ ابْنِ شِهابٍ قالَ: دَعُوا السُّنَّةَ تَمْضِي، لا تَعْرِضُوا لَها بِالرَّأْيِ.
Page 124
5:96
أُحِلَّ لَكُمۡ صَيۡدُ ٱلۡبَحۡرِ وَطَعَامُهُۥ مَتَٰعٗا لَّكُمۡ وَلِلسَّيَّارَةِۖ وَحُرِّمَ عَلَيۡكُمۡ صَيۡدُ ٱلۡبَرِّ مَا دُمۡتُمۡ حُرُمٗاۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِيٓ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ ٩٦
Lawful to you is game from the sea and its food as provision for you and the travelers,1 but forbidden to you is game from the land as long as you are in the state of iḥrām. And fear Allāh to whom you will be gathered.
1 translator’s note
- Fishing and eating whatever is caught from the sea is permitted even during iḥrām. ↩
5:97
۞ جَعَلَ ٱللَّهُ ٱلۡكَعۡبَةَ ٱلۡبَيۡتَ ٱلۡحَرَامَ قِيَٰمٗا لِّلنَّاسِ وَٱلشَّهۡرَ ٱلۡحَرَامَ وَٱلۡهَدۡيَ وَٱلۡقَلَٰٓئِدَۚ ذَٰلِكَ لِتَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَأَنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ ٩٧
Allāh has made the Kaʿbah, the Sacred House, standing1 for the people and [has sanctified] the sacred months and the sacrificial animals and the garlands [by which they are identified]. That is so you may know that Allāh knows what is in the heavens and what is in the earth and that Allāh is Knowing of all things.
1 translator’s note
- Conspicuously as a symbol of Allāh's religion. ↩
5:98
ٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ وَأَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٩٨
Know that Allāh is severe in penalty and that Allāh is Forgiving and Merciful.
5:99
مَّا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُۗ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تُبۡدُونَ وَمَا تَكۡتُمُونَ ٩٩
Not upon the Messenger is [responsibility] except [for] notification. And Allāh knows whatever you reveal and whatever you conceal.
5:100
قُل لَّا يَسۡتَوِي ٱلۡخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ وَلَوۡ أَعۡجَبَكَ كَثۡرَةُ ٱلۡخَبِيثِۚ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ١٠٠
Say, "Not equal are the evil and the good, although the abundance of evil might impress you." So fear Allāh, O you of understanding, that you may be successful.
5:101
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَسۡـَٔلُواْ عَنۡ أَشۡيَآءَ إِن تُبۡدَ لَكُمۡ تَسُؤۡكُمۡ وَإِن تَسۡـَٔلُواْ عَنۡهَا حِينَ يُنَزَّلُ ٱلۡقُرۡءَانُ تُبۡدَ لَكُمۡ عَفَا ٱللَّهُ عَنۡهَاۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٞ ١٠١
O you who have believed, do not ask about things which, if they are shown to you, will distress you. But if you ask about them while the Qur’ān is being revealed, they will be shown to you. Allāh has pardoned it [i.e., that which is past]; and Allāh is Forgiving and Forbearing.
5:102
قَدۡ سَأَلَهَا قَوۡمٞ مِّن قَبۡلِكُمۡ ثُمَّ أَصۡبَحُواْ بِهَا كَٰفِرِينَ ١٠٢
A people asked such [questions] before you; then they became thereby disbelievers.1
1 translator’s note
- By their unwillingness to carry out what was commanded of them. ↩
5:103
مَا جَعَلَ ٱللَّهُ مِنۢ بَحِيرَةٖ وَلَا سَآئِبَةٖ وَلَا وَصِيلَةٖ وَلَا حَامٖ وَلَٰكِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَۖ وَأَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ ١٠٣
Allāh has not appointed [such innovations as] baḥīrah or sā’ibah or waṣīlah or ḥām.1 But those who disbelieve invent falsehood about Allāh, and most of them do not reason.
1 translator’s note
- Categories of particular camels which were dedicated to the idols and set free to pasture, liberated from the service of man. ↩