Al-Ma'idah 5:102
The Table Spread · Juz 7 · Page 124
قَدۡ سَأَلَهَا قَوۡمٞ مِّن قَبۡلِكُمۡ ثُمَّ أَصۡبَحُواْ بِهَا كَٰفِرِينَ ١٠٢
A people asked such [questions] before you; then they became thereby disbelievers.1
1 translator’s note
- By their unwillingness to carry out what was commanded of them. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Qasimi
Detailed
Change
Commentary on 5:102
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[١٠٢] ﴿قَدْ سَألَها قَوْمٌ مِن قَبْلِكم ثُمَّ أصْبَحُوا بِها كافِرِينَ﴾
﴿قَدْ سَألَها قَوْمٌ مِن قَبْلِكُمْ﴾ أيْ: سَألُوا هَذِهِ المَسْألَةَ، لَكِنْ لا عَيْنَها، بَلْ مِثْلَها في كَوْنِها مَحْظُورَةً ومُسْتَتْبِعَةً لِلْوَبالِ. وعَدَمُ التَّصْرِيحِ بِالمِثْلِ لِلْمُبالَغَةِ في التَّحْذِيرِ: ﴿ثُمَّ أصْبَحُوا بِها كافِرِينَ﴾ أيْ: بِسَبَبِها. حَيْثُ لَمْ يَمْتَثِلُوا ما أُجِيبُوا بِهِ، ويَفْعَلُوهُ. وقَدْ كانَ بَنُو إسْرائِيلَ يَسْتَفْتُونَ أنْبِياءَهم عَنْ أشْياءَ، فَإذا أُمِرُوا بِها تَرَكُوها فَهَلَكُوا. والمَعْنى: احْذَرُوا مُشابِهَتَهم والتَّعَرُّضَ لِما تَعَرَّضُوا لَهُ.
تَنْبِيهاتٌ:
الأوَّلُ: رَوى البُخارِيُّ في سَبَبِ نُزُولِها في "التَّفْسِيرِ" عَنْ أبِي الجُوَيْرِيَّةِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كانَ قَوْمٌ يَسْألُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتِهْزاءً. فَيَقُولُ الرَّجُلُ: مَن أبِي؟ ويَقُولُ الرَّجُلُ، تَضِلُّ ناقَتُهُ: أيْنَ ناقَتِي؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْألُوا﴾ [المائدة: ١٠١] حَتّى فَرَغَ مِنَ الآيَةِ كُلِّها».
وأخْرَجَ أيْضًا عَنْ مُوسى بْنِ أنَسٍ عَنْ أنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: «خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى (p-٢١٦٧)اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ خُطْبَةً ما سَمِعْتُ مِثْلَها قَطُّ، قالَ: «لَوْ تَعْلَمُونَ ما أعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا ولَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا... قالَ: فَغَطّى أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وُجُوهَهُمْ، لَهم خَنِينٌ. فَقالَ رَجُلٌ: مَن أبِي؟ قالَ: فُلانٌ» فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿لا تَسْألُوا عَنْ أشْياءَ إنْ تُبْدَ لَكم تَسُؤْكُمْ﴾ [المائدة: ١٠١]»
ورَوى البُخارِيُّ أيْضًا في كِتابِ "الفِتَنِ" عَنْ قَتادَةَ: أنَّ أنَسًا حَدَّثَهم قالَ: سَألُوا النَّبِيَّ ﷺ حَتّى أحْفَوْهُ بِالمَسْألَةِ. فَصَعِدَ النَّبِيُّ ﷺ ذاتَ يَوْمٍ المِنبَرَ فَقالَ: ««لا تَسْألُونِي عَنْ شَيْءٍ إلّا بَيَّنْتُ لَكم. فَجَعَلْتُ أنْظُرُ يَمِينًا وشِمالًا، فَإذا كَلُّ رَجُلٍ، رَأْسُهُ في ثَوْبِهِ يَبْكِي. فَأنْشَأ رَجُلٌ - كانَ إذا لاحى يُدْعى إلى غَيْرِ أبِيهِ - فَقالَ: يا نَبِيَّ اللَّهِ! مَن أبِي؟ فَقالَ: أبُوكَ حُذافَةُ» . ثُمَّ أنْشَأ عُمَرُ فَقالَ: رَضِينا بِاللَّهِ رَبًّا، وبِالإسْلامِ دِينًا، وبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا. نَعُوذُ بِاللَّهِ مِن سُوءِ الفِتَنِ.
فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «ما رَأيْتُ في الخَيْرِ والشَّرِّ كاليَوْمِ قَطُّ. إنَّهُ صُوِّرَتْ لِيَ الجَنَّةُ والنّارُ حَتّى رَأيْتُهُما دُونَ الحائِطِ» .
فَكانَ قَتادَةُ يَذْكُرُ هَذا الحَدِيثَ عِنْدَ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْألُوا عَنْ أشْياءَ﴾ [المائدة: ١٠١]»
وفِي رِوايَةٍ: قالَ قَتادَةُ يُذْكَرُ - بِالبِناءِ لِلْمَجْهُولِ - هَذا الحَدِيثُ... إلَخْ
ورَوى البُخارِيُّ أيْضًا في كِتابِ "الِاعْتِصامِ بِالكِتابِ والسُّنَّةِ" في بابِ ما يُكْرَهُ مِن كَثْرَةِ السُّؤالِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قالَ: أخْبَرَنِي أنَسُ بْنُ مالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ حِينَ زاغَتِ الشَّمْسُ فَصَلّى الظُّهْرَ. فَلَمّا سَلَّمَ قامَ إلى المِنبَرِ فَذَكَرَ السّاعَةَ. وذَكَرَ أنَّ بَيْنَ يَدَيْها أُمُورًا عِظامًا. ثُمَّ قالَ: «مَن أحَبَّ أنْ يَسْألَ عَنْ شَيْءٍ فَلْيَسْألْ عَنْهُ، (p-٢١٦٨)فَواللَّهِ! لا تَسْألُونِي عَنْ شَيْءٍ إلّا أخْبَرْتُكم بِهِ ما دُمْتُ في مَقامِي هَذا» . قالَ أنَسٌ: فَأكْثَرَ الأنْصارُ البُكاءَ، وأكْثَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنْ يَقُولَ: فَقالَ أنَسٌ: فَقامَ رَجُلٌ فَقالَ: أيْنَ مَدْخَلِي يا رَسُولَ اللَّهِ! قالَ: النّارُ. فَقامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُذافَةَ فَقالَ: مَن أبِي يا رَسُولَ اللَّهِ؟! قالَ: «أبُوكَ حُذافَةُ» . قالَ: ثُمَّ أكْثَرَ أنْ يَقُولَ: سَلُونِي. فَبَرَكَ عُمَرُ عَلى رُكْبَتَيْهِ فَقالَ: رَضِينا بِاللَّهِ رَبًّا، وبِالإسْلامِ دِينًا، وبِمُحَمَّدٍ ﷺ رَسُولًا.
قالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ قالَ عُمَرُ ذَلِكَ.
ثُمَّ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَقَدْ عُرِضَتْ عَلَيَّ الجَنَّةُ والنّارُ آنِفًا في عُرْضِ هَذا الحائِطِ وأنا أُصَلِّي. فَلَمْ أرَ كاليَوْمِ في الخَيْرِ والشَّرِّ»» .
وعِنْدَ مُسْلِمٍ: قالَ ابْنُ شِهابٍ: أخْبَرَنِي عَبِيدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ قالَ: قالَتْ أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذافَةَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذافَةَ: ما سَمِعْتُ بِابْنٍ قَطُّ أعَقَّ مِنكَ. أأمِنتَ أنْ تَكُونَ أُمُّكَ قَدْ قارَفَتْ بَعْضَ ما تُقارِفُ نِساءُ أهْلِ الجاهِلِيَّةِ، فَتَفْضَحُها عَلى أعْيُنِ النّاسِ؟
قالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُذافَةَ: واللَّهِ! لَوْ ألْحَقَنِي بِعَبْدٍ أسْوَدَ لَلَحِقْتُهُ.
ورَوى ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: غَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا مِنَ الأيّامِ فَقامَ خَطِيبًا فَقالَ: سَلُونِي. - نَحْوَ ما تَقَدَّمَ - وزادَ: «فَقامَ إلَيْهِ عُمَرُ فَقَبَّلَ رِجْلَهُ وقالَ: رَضِينا بِاللَّهِ رَبًّا..» إلَخْ.
وزادَ: وبِالقُرْآنِ إمامًا، فاعْفُ عَنّا عَفا اللَّهُ عَنْكَ. فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتّى رَضِيَ.
وأخْرَجَ أيْضًا عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: ««خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وهو غَضْبانُ مُحْمارٌّ وجْهُهُ حَتّى (p-٢١٦٩)جَلَسَ عَلى المِنبَرِ. فَقامَ إلَيْهِ رَجُلٌ فَقالَ: أيْنَ أنا؟ قالَ: في النّارِ. - نَحْوَ ما مَرَّ - وفِيهِ: فَنَزَلَتْ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْألُوا﴾ [المائدة: ١٠١]» الآيَةَ».
قالَ الحافِظُ ابْنُ حَجَرٍ في "الفَتْحِ": وبِهَذِهِ الزِّيادَةِ - أيْ: عَلى ما في البُخارِيِّ مِن قَوْلِ رَجُلٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ: أيْنَ أنا؟ قالَ: في النّارِ. - يَتَّضِحُ أنَّ هَذِهِ القِصَّةَ سَبَبُ نُزُولِ: ﴿لا تَسْألُوا عَنْ أشْياءَ﴾ [المائدة: ١٠١] الآيَةَ. فَإنَّ المَساءَةَ في حَقِّ هَذا جاءَتْ صَرِيحَةً، بِخِلافِها في حَقِّ حُذافَةَ فَإنَّهُ بِطَرِيقِ الجَوازِ، أيْ: لَوْ قُدِّرَ أنَّهُ في نَفْسِ الأمْرِ لَمْ يَكُنْ لِأبِيهِ، فَبَيَّنَ أباهُ الحَقِيقِيَّ، لافْتَضَحَتْ أُمُّهُ، كَما صَرَّحَتْ بِذَلِكَ أُمُّهُ حِينَ عاتَبَتْهُ عَلى هَذا السُّؤالِ. انْتَهى.
ورَوى الإمامُ أحْمَدُ والتِّرْمِذِيُّ عَنْ أبِي البُخْتُرِيِّ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿ولِلَّهِ عَلى النّاسِ حِجُّ البَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إلَيْهِ سَبِيلا﴾ [آل عمران: ٩٧] قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ! أفِي كُلِّ عامٍ؟ فَسَكَتَ، فَقالُوا: أفِي كُلِّ عامٍ؟ فَسَكَتَ، قالَ ثُمَّ قالُوا: أفِي كُلِّ عامٍ؟ فَقالَ: لا. ولَوْ قُلْتُ نَعَمْ لَوَجَبَتْ. ولَوْ وجَبَتْ لَما اسْتَطَعْتُمْ. فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْألُوا﴾ [المائدة: ١٠١] الآيَةَ».
قالَ التِّرْمِذِيُّ: غَرِيبٌ وسَمِعْتُ البُخارِيَّ يَقُولُ: أبُو البُخْتُرِيِّ لَمْ يُدْرِكْ عَلِيًّا.
ورَوى ابْنُ جَرِيرٍ ونَحْوُهُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ وأبِي أُمامَةَ، وكَذا عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، (p-٢١٧٠)قالَ في الآيَةِ: ﴿لا تَسْألُوا عَنْ أشْياءَ﴾ [المائدة: ١٠١] إنْ نَزَلَ القُرْآنُ فِيها بِتَغْلِيظٍ ساءَكم ذَلِكَ، ولَكِنِ انْتَظِرُوا فَإنْ نَزَلَ القُرْآنُ فَإنَّكم لا تَسْألُونَ عَنْ شَيْءٍ إلّا وجَدْتُمْ بَيانَهُ.
قالَ الحافِظُ ابْنُ حَجَرٍ في "الفَتْحِ": والحاصِلُ أنَّها نَزَلَتْ بِسَبَبِ كَثْرَةِ المَسائِلِ. إمّا عَلى سَبِيلِ الِاسْتِهْزاءِ أوِ الِامْتِحانِ، وإمّا عَلى سَبِيلِ التَّعَنُّتِ عَنِ الشَّيْءِ الَّذِي لَوْ لَمْ يُسْألْ عَنْهُ لَكانَ عَلى الإباحَةِ.
الثّانِي - قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: ظاهِرُ الآيَةِ النَّهْيُ عَنِ السُّؤالِ عَنِ الأشْياءِ الَّتِي إذا عَلِمَ بِها الشَّخْصُ ساءَتْهُ. فالأوْلى الإعْراضُ عَنْها وتَرْكُها. وما أحْسَنَ الحَدِيثَ الَّذِي رَواهُ الإمامُ أحْمَدُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأصْحابِهِ: «لا يُبَلِّغْنِي أحَدٌ عَنْ أحَدٍ شَيْئًا؛ فَإنِّي أُحِبُّ أنْ أخْرُجَ إلَيْكم وأنا سَلِيمُ الصَّدْرِ». ورَواهُ أبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ.
الثّالِثُ: - قالَ الإمامُ ابْنُ القَيِّمِ في "إعْلامِ المُوَقِّعِينَ":
لَمْ يَنْقَطِعْ حُكْمُ هَذِهِ الآيَةِ، بَلْ لا يَنْبَغِي لِلْعَبْدِ أنْ يَتَعَرَّضَ لِلسُّؤالِ عَمّا إنْ بَدا لَهُ ساءَهُ. بَلْ يَسْتَعْفِي ما أمْكَنَهُ، ويَأْخُذَ بِعَفْوِ اللَّهِ. ومِن هاهُنا قالَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يا صاحِبَ المِيزابِ! لا تُخْبِرْنا. لَمّا سَألَهُ رَفِيقُهُ عَنْ مائِهِ: أطاهِرٌ أمْ لا؟
وكَذَلِكَ لا يَنْبَغِي لِلْعَبْدِ أنْ يَسْألَ رَبَّهُ أنْ يُبْدِيَ لَهُ مِن أحْوالِهِ وعاقِبَتِهِ ما طَواهُ عَنْهُ وسَتَرَهُ فَلَعَلَّهُ يَسُوءُهُ إنْ أُبْدِيَ لَهُ. فالسُّؤالُ عَنْ جَمِيعِ ذَلِكَ تَعَرُّضٌ لِما يَكْرَهُهُ اللَّهُ. فَإنَّهُ سُبْحانَهُ يَكْرَهُ إبْداءَها، ولِذَلِكَ سَكَتَ عَنْها.
(p-٢١٧١)وما ذَكَرَهُ مِنَ التَّعْمِيمِ هو بِاعْتِبارِ ظاهِرِها. وأمّا المَقْصُودُ أوَّلًا وبِالذّاتِ - كَما يُفِيدُهُ تَتِمَتُّها - فَهو النَّهْيُ عَنِ السُّؤالِ بِما يَسُوءُ إبْداؤُهُ في زَمَنِ الوَحْيِ.
ويَدُلُّ لَهُ، ما رَواهُ البُخارِيُّ عَنْ سَعْدِ بْنِ أبِي وقّاصٍ: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: ««إنَّ أعْظَمَ المُسْلِمِينَ جُرْمًا، مَن سَألَ عَنْ شَيْءٍ لَمْ يُحَرَّمْ فَحُرِّمَ مِن أجْلِ مَسْألَتِهِ»» .
فَإنَّ مِثْلَ ذَلِكَ قَدْ أُمِنَ وُقُوعُهُ.
وعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: ««ذَرُونِي ما تَرَكْتُكم. فَإنَّما أهْلَكَ مَن كانَ قَبْلَكم بِكَثْرَةِ سُؤالِهِمْ واخْتِلافِهِمْ عَلى أنْبِيائِهِمْ. فَإذا أمَرْتُكم بِشَيْءٍ فَأْتُوا مِنهُ ما اسْتَطَعْتُمْ. وإذا نَهَيْتُكم عَنْ شَيْءٍ فَدَعَوْهُ»»، رَواهُ الإمامُ أحْمَدُ ومُسْلِمٌ والنَّسائِيُّ.
وعَنْ أبِي ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيِّ: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: ««إنَّ اللَّهَ تَعالى فَرَضَ فَرائِضَ فَلا تُضَيِّعُوها. وحَّدَ حُدُودًا فَلا تَعْتَدُوها. وحَرَّمَ أشْياءَ فَلا تَقْرَبُوها. وتَرَكَ أشْياءَ، مِن غَيْرِ نِسْيانٍ، فَلا تَبْحَثُوا عَنْها»» . رَواهُ اَلدّارَقُطْنِيُّ وأبُو نُعَيْمٍ.
Page 124
5:96
أُحِلَّ لَكُمۡ صَيۡدُ ٱلۡبَحۡرِ وَطَعَامُهُۥ مَتَٰعٗا لَّكُمۡ وَلِلسَّيَّارَةِۖ وَحُرِّمَ عَلَيۡكُمۡ صَيۡدُ ٱلۡبَرِّ مَا دُمۡتُمۡ حُرُمٗاۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِيٓ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ ٩٦
Lawful to you is game from the sea and its food as provision for you and the travelers,1 but forbidden to you is game from the land as long as you are in the state of iḥrām. And fear Allāh to whom you will be gathered.
1 translator’s note
- Fishing and eating whatever is caught from the sea is permitted even during iḥrām. ↩
5:97
۞ جَعَلَ ٱللَّهُ ٱلۡكَعۡبَةَ ٱلۡبَيۡتَ ٱلۡحَرَامَ قِيَٰمٗا لِّلنَّاسِ وَٱلشَّهۡرَ ٱلۡحَرَامَ وَٱلۡهَدۡيَ وَٱلۡقَلَٰٓئِدَۚ ذَٰلِكَ لِتَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَأَنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ ٩٧
Allāh has made the Kaʿbah, the Sacred House, standing1 for the people and [has sanctified] the sacred months and the sacrificial animals and the garlands [by which they are identified]. That is so you may know that Allāh knows what is in the heavens and what is in the earth and that Allāh is Knowing of all things.
1 translator’s note
- Conspicuously as a symbol of Allāh's religion. ↩
5:98
ٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ وَأَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٩٨
Know that Allāh is severe in penalty and that Allāh is Forgiving and Merciful.
5:99
مَّا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُۗ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تُبۡدُونَ وَمَا تَكۡتُمُونَ ٩٩
Not upon the Messenger is [responsibility] except [for] notification. And Allāh knows whatever you reveal and whatever you conceal.
5:100
قُل لَّا يَسۡتَوِي ٱلۡخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ وَلَوۡ أَعۡجَبَكَ كَثۡرَةُ ٱلۡخَبِيثِۚ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ١٠٠
Say, "Not equal are the evil and the good, although the abundance of evil might impress you." So fear Allāh, O you of understanding, that you may be successful.
5:101
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَسۡـَٔلُواْ عَنۡ أَشۡيَآءَ إِن تُبۡدَ لَكُمۡ تَسُؤۡكُمۡ وَإِن تَسۡـَٔلُواْ عَنۡهَا حِينَ يُنَزَّلُ ٱلۡقُرۡءَانُ تُبۡدَ لَكُمۡ عَفَا ٱللَّهُ عَنۡهَاۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٞ ١٠١
O you who have believed, do not ask about things which, if they are shown to you, will distress you. But if you ask about them while the Qur’ān is being revealed, they will be shown to you. Allāh has pardoned it [i.e., that which is past]; and Allāh is Forgiving and Forbearing.
5:102
قَدۡ سَأَلَهَا قَوۡمٞ مِّن قَبۡلِكُمۡ ثُمَّ أَصۡبَحُواْ بِهَا كَٰفِرِينَ ١٠٢
A people asked such [questions] before you; then they became thereby disbelievers.1
1 translator’s note
- By their unwillingness to carry out what was commanded of them. ↩
5:103
مَا جَعَلَ ٱللَّهُ مِنۢ بَحِيرَةٖ وَلَا سَآئِبَةٖ وَلَا وَصِيلَةٖ وَلَا حَامٖ وَلَٰكِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَۖ وَأَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ ١٠٣
Allāh has not appointed [such innovations as] baḥīrah or sā’ibah or waṣīlah or ḥām.1 But those who disbelieve invent falsehood about Allāh, and most of them do not reason.
1 translator’s note
- Categories of particular camels which were dedicated to the idols and set free to pasture, liberated from the service of man. ↩