Al-Ma'idah 5:105
The Table Spread · Juz 7 · Page 125
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ عَلَيۡكُمۡ أَنفُسَكُمۡۖ لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا ٱهۡتَدَيۡتُمۡۚ إِلَى ٱللَّهِ مَرۡجِعُكُمۡ جَمِيعٗا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ١٠٥
O you who have believed, upon you is [responsibility for] yourselves. Those who have gone astray will not harm you when you have been guided. To Allāh is your return all together; then He will inform you of what you used to do.
Tafsir · in Arabic
Ibn al-Qayyim
Detailed
Change
Commentary on 5:105
«وَسَألَهُ ﷺ أبُو ثَعْلَبَةَ عَنْ قَوْله تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكم أنْفُسَكُمْ﴾ الآيَةُ.
فَقالَ: ائْتَمِرُوا بِالمَعْرُوفِ، وانْتَهُوا عَنْ المُنْكَرِ، حَتّى إذا رَأيْتَ شُحًّا مُطاعًا، وهَوًى مُتَّبَعًا، ودُنْيا مُؤْثَرَةً، وإعْجابَ كُلِّ ذِي رَأْيٍ بِرَأْيِهِ، فَعَلَيْكَ بِنَفْسِكَ ودَعْ عَنْكَ العَوامَّ؛ فَإنَّ مِن ورائِكم أيّامًا الصَّبْرُ فِيهِنَّ مِثْلُ القَبْضِ عَلى الجَمْرِ، لِلْعامِلِ فِيهِنَّ مِثْلُ أجْرِ خَمْسِينَ يَعْمَلُونَ مِثْلَ عَمَلِكُمْ» ذَكَرَهُ أبُو داوُد.
فَإذا أرادَ المُؤْمِنُ الَّذِي قَدْ رَزَقَهُ اللَّهُ بَصِيرَةً في دِينِهِ، وفِقْهًا في سُنَّةِ رَسُولِهِ، وفَهْمًا في كِتابِهِ، وأراهُ ما النّاسُ فِيهِ مِنَ الأهْواءِ والبِدَعِ والضَّلالاتِ وتَنَكُّبِهِمْ عَنِ الصِّراطِ المُسْتَقِيمِ الَّذِي كانَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وأصْحابُهُ، فَإذا أرادَ أنْ يَسْلُكَ هَذا الصِّراطَ فَلْيُوَطِّنْ نَفْسَهُ عَلى قَدْحِ الجُهّالِ وأهْلِ البِدَعِ فِيهِ، وطَعْنِهِمْ عَلَيْهِ، وإزْرائِهِمْ بِهِ وتَنْفِيرِ النّاسِ عَنْهُ وتَحْذِيرِهِمْ مِنهُ، كَما كانَ سَلَفُهم مِنَ الكُفّارِ يَفْعَلُونَ مَعَ مَتْبُوعِهِ وإمامِهِ ﷺ، فَأمّا إنْ دَعاهم إلى ذَلِكَ، وقَدَحَ فِيما هم عَلَيْهِ: فَهُنالِكَ تَقُومُ قِيامَتُهم ويَبْغُونَ لَهُ الغَوائِلَ ويَنْصِبُونَ لَهُ الحَبائِلَ ويَجْلِبُونَ عَلَيْهِ بِخَيْلِ كَبِيرِهِمْ ورِجْلِهِ.
فَهُوَ غَرِيبٌ في دِينِهِ لِفَسادِ أدْيانِهِمْ، غَرِيبٌ في تَمَسُّكِهِ بِالسُّنَّةِ لِتَمَسُّكِهِمْ بِالبِدَعِ، غَرِيبٌ في اعْتِقادِهِ لِفَسادِ عَقائِدِهِمْ، غَرِيبٌ في صِلاتِهِ لِسُوءِ صِلاتِهِمْ، غَرِيبٌ في طَرِيقِهِ لِضَلالِ وفَسادِ طُرُقِهِمْ، غَرِيبٌ في نِسْبَتِهِ لِمُخالَفَةِ نَسَبِهِمْ، غَرِيبٌ في مُعاشَرَتِهِ لَهُمْ؛ لِأنَّهُ يُعاشِرُهم عَلى ما لا تَهْوى أنْفُسُهم.
وَبِالجُمْلَةِ: فَهو غَرِيبٌ في أُمُورِ دُنْياهُ وآخِرَتِهِ لا يَجِدُ مِنَ العامَّةِ مُساعِدًا ولا مُعِينًا فَهو عالِمٌ بَيْنَ جُهّالٍ، صاحِبُ سُنَّةٍ بَيْنَ أهْلِ بِدَعٍ، داعٍ إلى اللَّهِ ورَسُولِهِ بَيْنَ دُعاةٍ إلى الأهْواءِ والبِدَعِ، آمِرٌ بِالمَعْرُوفِ ناهٍ عَنِ المُنْكَرِ بَيْنَ قَوْمٍ المَعْرُوفُ لَدَيْهِمْ مُنْكَرٌ والمُنْكَرُ مَعْرُوفٌ.
(فصل)
وَذَكَرَ أبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ البَرِّ عَنْ أبِي عِمْرانَ قالَ: بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ مَلَكَيْنِ إلى قَرْيَةٍ، أنْ دَمِّراها بِمَن فِيها، فَوَجَدا رَجُلًا قائِمًا يُصَلِّي في مَسْجِدٍ، فَقالا: يا رَبِّ، إنَّ فِيها عَبْدَكَ فُلانًا يُصَلِّي، فَقالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: دَمِّراها ودَمِّراهُ مَعَهُمْ، فَإنَّهُ ما تَمَعَّرَ وجْهُهُ فِيَّ قَطُّ.
وَذَكَرَ الحُمَيْدِيُّ عَنْ سُفْيانَ بْنِ عُيَيْنَةَ: قالَ: حَدَّثَنِي سُفْيانُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مِسْعَرٍ: «أنَّ مَلَكًا أُمِرَ أنْ يَخْسِفَ بِقَرْيَةٍ، فَقالَ: يا رَبِّ، إنَّ فِيها فُلانًا العابِدَ، فَأوْحى اللَّهُ إلَيْهِ: أنْ بِهِ فابْدَأْ، فَإنَّهُ لَمْ يَتَمَعَّرْ وجْهُهُ فِيَّ ساعَةً قَطُّ».
وَذَكَرَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا عَنْ وهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قالَ: لَمّا أصابَ داوُدُ الخَطِيئَةَ قالَ: يا رَبِّ اغْفِرْ لِي: قالَ قَدْ غَفَرْتُ لَكَ، وألْزَمْتُ عارَها بَنِي إسْرائِيلَ، قالَ يا رَبِّ، كَيْفَ وأنْتَ الحَكَمُ العَدْلُ لا يَظْلِمُ أحَدًا، أنا أعْمَلُ الخَطِيئَةَ وتُلْزِمُ عارَها غَيْرِي، فَأوْحى اللَّهُ إلَيْهِ، إنَّكَ لَمّا عَمِلْتَ الخَطِيئَةَ لَمْ يُعَجِّلُوا عَلَيْكَ بِالإنْكارِ.
وَذَكَرَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ: أنَّهُ دَخَلَ عَلى عائِشَةَ، هو ورَجُلٌ آخَرُ، فَقالَ لَها الرَّجُلُ: يا أُمَّ المُؤْمِنِينَ حَدِّثِينا عَنِ الزَّلْزَلَةِ، فَقالَتْ: إذا اسْتَباحُوا الزِّنا، وشَرِبُوا الخَمْرَ، وضَرَبُوا بِالمَعازِفِ، غارَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ في سَمائِهِ، فَقالَ لِلْأرْضِ تَزَلْزَلِي بِهِمْ، فَإنْ تابُوا ونَزَعُوا، وإلّا هَدَمَها عَلَيْهِمْ، قالَ: يا أُمَّ المُؤْمِنِينَ، أعَذابًا لَهُمْ؟ قالَتْ: بَلى، مَوْعِظَةً ورَحْمَةً لِلْمُؤْمِنِينَ، ونَكالًا وعَذابًا وسُخْطًا عَلى الكافِرِينَ، فَقالَ أنَسٌ: ما سَمِعْتُ حَدِيثًا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنا أشَدُّ فَرَحًا بِهِ مِنِّي بِهَذا الحَدِيثِ.
وَذَكَرَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا حَدِيثًا مُرْسَلًا: «إنَّ الأرْضَ تَزَلْزَلَتْ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْها ثُمَّ قالَ: اسْكُنِي، فَإنَّهُ لَمْ يَأْنِ لَكِ بَعْدُ، ثُمَّ التَفَتَ إلى أصْحابِهِ، فَقالَ: إنَّ رَبَّكم لَيَسْتَعْتِبُكم فَأعْتِبُوهُ، ثُمَّ تَزَلْزَلَتْ بِالنّاسِ عَلى عَهْدِ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ فَقالَ، يا أيُّها النّاسُ ما كانَتْ هَذِهِ الزَّلْزَلَةُ إلّا عَنْ شَيْءٍ أحْدَثْتُمُوهُ، والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَئِنْ عادَتْ لا أُساكِنُكم فِيها أبَدًا».
وَفِي مَناقِبِ عُمَرَ لِابْنِ أبِي الدُّنْيا «أنَّ الأرْضَ تَزَلْزَلَتْ عَلى عَهْدِ عُمَرَ، فَضَرَبَ يَدَهُ عَلَيْها، وقالَ: ما لَكِ؟ ما لَكِ؟ أما إنَّها لَوْ كانَتِ القِيامَةُ حَدَّثَتْ أخْبارَها، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ فَلَيْسَ فِيها ذِراعٌ ولا شِبْرٌ إلّا وهو يَنْطِقُ».
وَذَكَرَ الإمامُ أحْمَدُ عَنْ صَفِيَّةَ، قالَتْ: زُلْزِلَتِ المَدِينَةُ عَلى عَهْدِ عُمَرَ، فَقالَ: يا أيُّها النّاسُ ما هَذا؟ وما أسْرَعَ ما أحْدَثْتُمْ، لَئِنْ عادَتْ لا أُساكِنُكم فِيها.
وَقالَ كَعْبٌ: إنَّما زُلْزِلَتِ الأرْضُ إذا عُمِلَ فِيها بِالمَعاصِي فَتُرْعِدُ فَرَقًا مِنَ الرَّبِّ جَلَّ جَلالُهُ أنْ يَطَّلِعَ عَلَيْها.
وَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ إلى الأمْصارِ: أمّا بَعْدُ فَإنَّ هَذا الرَّجْفَ شَيْءٌ يُعاتِبُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ بِهِ العِبادَ، وقَدْ كَتَبْتُ إلى الأمْصارِ أنْ يُخْرِجُوا في يَوْمِ كَذا وكَذا في شَهْرِ كَذا وكَذا، فَمَن كانَ عِنْدَهُ شَيْءٌ فَلْيَتَصَدَّقْ بِهِ، فَإنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ يَقُولُ: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى - وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى﴾ [الأعلى: ١٤-١٥].
وَقُولُوا كَما قالَ آدَمُ: ﴿رَبَّنا ظَلَمْنا أنْفُسَنا وإنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الخاسِرِينَ﴾ [الأعراف: ٢٣].
وَقُولُوا كَما قالَ نُوحٌ: ﴿وَإلّا تَغْفِرْ لِي وتَرْحَمْنِي أكُنْ مِنَ الخاسِرِينَ﴾ [هود: ٤٧].
وَقُولُوا كَما قالَ يُونُسُ: ﴿لا إلَهَ إلّا أنْتَ سُبْحانَكَ إنِّي كُنْتُ مِنَ الظّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧].
وَقالَ الإمامُ أحْمَدُ: حَدَّثَنا أسْوَدُ بْنُ عامِرٍ حَدَّثَنا أبُو بَكْرٍ عَنِ الأعْمَشِ عَنْ عَطاءِ بْنِ أبِي رَباحٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إذا ضَنَّ النّاسُ بِالدِّينارِ والدِّرْهَمِ، وتَبايَعُوا بِالعِينَةِ، وتَبِعُوا أذْنابَ البَقَرِ، وتَرَكُوا الجِهادَ في سَبِيلِ اللَّهِ، أنْزَلَ اللَّهُ بِهِمْ بَلاءً لا يَرْفَعُهُ عَنْهم حَتّى يُراجِعُوا دِينَهُمْ» رَواهُ أبُو داوُدَ بِإسْنادٍ حَسَنٍ.
وَذَكَرَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا مِن حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: لَقَدْ رَأيْنا وما أحَدٌ أحَقَّ بِدِينارِهِ ودِرْهَمِهِ مِن أخِيهِ المُسْلِمِ.
وَلَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إذا ضَنَّ النّاسُ بِالدِّينارِ والدِّرْهَمِ، وتَبايَعُوا بِالعِينَةِ، وتَرَكُوا الجِهادَ في سَبِيلِ اللَّهِ، وأخَذُوا أذْنابَ البَقَرِ، أنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ بَلاءً، فَلا يَرْفَعُهُ عَنْهم حَتّى يُراجِعُوا دِينَهُمْ».
وَقالَ الحَسَنُ: إنَّ الفِتْنَةَ واللَّهِ ما هي إلّا عُقُوبَةٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ عَلى النّاسِ.
وَنَظَرَ بَعْضُ أنْبِياءِ بَنِي إسْرائِيلَ إلى ما يَصْنَعُ بِهِمْ بُخْتَنَصَّرُ، فَقالَ: بِما كَسَبَتْ أيْدِينا سَلَّطْتَ عَلَيْنا مَن لا يَعْرِفُكَ ولا يَرْحَمُنا.
وَقالَ بُخْتَنَصَّرُ لِدانْيالَ: ما الَّذِي سَلَّطَنِي عَلى قَوْمِكَ؟ قالَ: عِظَمُ خَطِيئَتِكَ وظُلْمُ قَوْمِي أنْفُسَهم.
وَذَكَرَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا مِن حَدِيثِ عَمّارِ بْنِ ياسِرٍ وحُذَيْفَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «أنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ إذا أرادَ بِالعِبادِ نِقْمَةً أماتَ الأطْفالَ، وأعْقَمَ أرْحامَ النِّساءِ، فَتَنْزِلُ النِّقْمَةُ، ولَيْسَ فِيهِمْ مَرْحُومٌ».
وَذَكَرَ عَنْ مالِكِ بْنِ دِينارٍ قالَ: قَرَأْتُ في الحِكْمَةِ: يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: أنا اللَّهُ مالِكُ المُلُوكِ، قُلُوبُ المُلُوكِ بِيَدَيَّ، فَمَن أطاعَنِي جَعَلْتُهم عَلَيْهِ رَحْمَةً، ومَن عَصانِي جَعَلْتُهم عَلَيْهِ نِقْمَةً، فَلا تَشْغَلُوا أنْفُسَكم بِسَبِّ المُلُوكِ، ولَكِنْ تُوبُوا إلَيَّ أعْطِفُهم عَلَيْكم.
وَفِي مَراسِيلِ الحَسَنِ: إذا أرادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ خَيْرًا جَعَلَ أمْرَهم إلى حُلَمائِهِمْ، وفَيَّأهم عِنْدَ سُمَحائِهِمْ، وإذا أرادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ شَرًّا جَعَلَ أمْرَهم إلى سُفَهائِهِمْ، وفَيَّأهم عِنْدَ بُخَلائِهِمْ.
وَذَكَرَ الإمامُ أحْمَدُ وغَيْرُهُ عَنْ قَتادَةَ قالَ: قالَ مُوسى: يا رَبِّ أنْتَ في السَّماءِ ونَحْنُ في الأرْضِ، فَما عَلامَةُ غَضَبِكَ مِن رِضاكَ؟ قالَ: إذا اسْتَعْمَلْتُ عَلَيْكم خِيارَكم فَهو مِن عَلامَةِ رِضائِي عَنْكُمْ، وإذا اسْتَعْمَلْتُ عَلَيْكم شِرارَكم فَهو مِن عَلامَةِ سُخْطِي عَلَيْكم.
وَذَكَرَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا عَنِ الفُضَيْلِ بْنِ عِياضٍ قالَ: أوْحى اللَّهُ إلى بَعْضِ الأنْبِياءِ: إذا عَصانِي مَن يَعْرِفُنِي سَلَّطْتُ عَلَيْهِ مَن لا يَعْرِفُنِي.
Page 125
5:104
وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡاْ إِلَىٰ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَإِلَى ٱلرَّسُولِ قَالُواْ حَسۡبُنَا مَا وَجَدۡنَا عَلَيۡهِ ءَابَآءَنَآۚ أَوَلَوۡ كَانَ ءَابَآؤُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ شَيۡـٔٗا وَلَا يَهۡتَدُونَ ١٠٤
And when it is said to them, "Come to what Allāh has revealed and to the Messenger," they say, "Sufficient for us is that upon which we found our fathers." Even though their fathers knew nothing, nor were they guided?
5:105
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ عَلَيۡكُمۡ أَنفُسَكُمۡۖ لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا ٱهۡتَدَيۡتُمۡۚ إِلَى ٱللَّهِ مَرۡجِعُكُمۡ جَمِيعٗا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ١٠٥
O you who have believed, upon you is [responsibility for] yourselves. Those who have gone astray will not harm you when you have been guided. To Allāh is your return all together; then He will inform you of what you used to do.
5:106
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ شَهَٰدَةُ بَيۡنِكُمۡ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ حِينَ ٱلۡوَصِيَّةِ ٱثۡنَانِ ذَوَا عَدۡلٖ مِّنكُمۡ أَوۡ ءَاخَرَانِ مِنۡ غَيۡرِكُمۡ إِنۡ أَنتُمۡ ضَرَبۡتُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَأَصَٰبَتۡكُم مُّصِيبَةُ ٱلۡمَوۡتِۚ تَحۡبِسُونَهُمَا مِنۢ بَعۡدِ ٱلصَّلَوٰةِ فَيُقۡسِمَانِ بِٱللَّهِ إِنِ ٱرۡتَبۡتُمۡ لَا نَشۡتَرِي بِهِۦ ثَمَنٗا وَلَوۡ كَانَ ذَا قُرۡبَىٰ وَلَا نَكۡتُمُ شَهَٰدَةَ ٱللَّهِ إِنَّآ إِذٗا لَّمِنَ ٱلۡأٓثِمِينَ ١٠٦
O you who have believed, testimony [should be taken] among you when death approaches one of you at the time of bequest - [that of] two just men from among you or two others from outside if you are traveling through the land and the disaster of death should strike you. Detain them after the prayer and let them both swear by Allāh if you doubt [their testimony, saying], "We will not exchange it [i.e., our oath] for a price [i.e., worldly gain], even if he should be a near relative, and we will not withhold the testimony of [i.e., ordained by] Allāh. Indeed, we would then be of the sinful."
5:107
فَإِنۡ عُثِرَ عَلَىٰٓ أَنَّهُمَا ٱسۡتَحَقَّآ إِثۡمٗا فَـَٔاخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَحَقَّ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَوۡلَيَٰنِ فَيُقۡسِمَانِ بِٱللَّهِ لَشَهَٰدَتُنَآ أَحَقُّ مِن شَهَٰدَتِهِمَا وَمَا ٱعۡتَدَيۡنَآ إِنَّآ إِذٗا لَّمِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٠٧
But if it is found that those two were guilty of sin [i.e., perjury], let two others stand in their place [who are] foremost [in claim] from those who have a lawful right. And let them swear by Allāh, "Our testimony is truer than their testimony, and we have not transgressed. Indeed, we would then be of the wrongdoers."
5:108
ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَن يَأۡتُواْ بِٱلشَّهَٰدَةِ عَلَىٰ وَجۡهِهَآ أَوۡ يَخَافُوٓاْ أَن تُرَدَّ أَيۡمَٰنُۢ بَعۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱسۡمَعُواْۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ ١٠٨
That is more likely that they will give testimony according to its [true] objective, or [at least] they would fear that [other] oaths might be taken after their oaths. And fear Allāh and listen [i.e., obey Him]; and Allāh does not guide the defiantly disobedient people.