Al-Ma'idah 5:108
The Table Spread · Juz 7 · Page 125
ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَن يَأۡتُواْ بِٱلشَّهَٰدَةِ عَلَىٰ وَجۡهِهَآ أَوۡ يَخَافُوٓاْ أَن تُرَدَّ أَيۡمَٰنُۢ بَعۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱسۡمَعُواْۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ ١٠٨
That is more likely that they will give testimony according to its [true] objective, or [at least] they would fear that [other] oaths might be taken after their oaths. And fear Allāh and listen [i.e., obey Him]; and Allāh does not guide the defiantly disobedient people.
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 5:108
﴿ذَ ٰلِكَ أَدۡنَىٰۤ أَن یَأۡتُوا۟ بِٱلشَّهَـٰدَةِ عَلَىٰ وَجۡهِهَاۤ﴾ - تفسير
٢٤٢٥٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهها أو يخافوا أن ترد أيمان بعد أيمانهم﴾، يعني: أولياءَ الميت، فيستَحِقُّون ما له بأيمانِهم، ثم يُوضعُ ميراثُه كما أمَر الله، وتَبطُلُ شهادةُ الكافِرَين[[أخرجه ابن جرير ٩/٨٤، وابن أبي حاتم ٤/١٢٣٥.]]. (٥/٥٧٩)
٢٤٢٦٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿فإن عثر على أنهما استحقا إثما﴾ يقول: إن اطُّلِع على أنّ الكافِرَين كَذَبا ﴿فآخران يقومان مقامهما﴾ يقول: من الأولياء، فحلفا بالله: أنّ شهادة الكافِرَيْن باطلة، وأنّا لم نعتد. فترد شهادة الكافرين، وتجوز شهادة الأولياء. يقول -تعالى ذكره-: ﴿ذَلِكَ أدْنى أنْ يَأْتُوا﴾ الكافرون ﴿بالشهادة على وجهها أو يخافوا أن ترد أيمان بعد أيمانهم﴾. وليس على شهودِ المسلمينَ إقسام، إنما الإقسامُ إذا كانوا كافرين[[أخرجه ابن جرير ٩/١٠٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٥/٥٧٨)
٢٤٢٦١- قال الحسن البصري: أراد الله أن ينكُل[[ينكل: يمتنع. النهاية (نكل).]] الشهود بعضهم ببعض[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٥٣- وقال عَقِبه: ولم تكن عند الحسن منسوخة.]]. (ز)
٢٤٢٦٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهها﴾، يقول: ذلك أحرى أن يَصدُقوا في شهادتِهم[[أخرجه ابن جرير ٩/١٠٥، وابن أبي حاتم ٤/١٢٣٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٥/٥٨٦)
٢٤٢٦٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: يُوقَف الرجلان بعد صلاتهما في دينهما، فيحلفان بالله: لا نشتري به ثمنًا قليلًا ولو كان ذا قربى، ولا نكتم شهادة الله، إنا إذن لمن الآثمين، إنّ صاحبكم لَبِهذا أوصى، وإنَّ هذه لَتَرِكَتُه. فيقول لهما الإمام قبل أن يحلفا: إنكما إن كنتما كتمتما أو خنتما فضحتكما في قومكما، ولم أُجِز لكما شهادةً، وعاقبتكما. فإن قال لهما ذلك فإنّ ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهه[[أخرجه ابن جرير ٩/١٠٥، وابن أبي حاتم ٤/١٢٣٤.]]٢١٩٩. (ز)
٢١٩٩ وجَّه ابنُ عطية (٣/٢٩٢-٢٩٣) قول السدي، فقال: «ويظهر من كلام السدي أن الإشارة بـ﴿ذَلِكَ﴾ إنما هي إلى الحبس من بعد الصلاة فقط، ثم يجيء قوله تعالى: ﴿أوْ يَخافُوا أنْ تُرَدَّ أيْمانٌ﴾ بإزاء ﴿فَإنْ عُثِرَ﴾ الآية ... و﴿أوْ﴾ في هذه الآية على تأويل السدي بمنزلة قولك: تجيئني يا زيد أو تسخطني. كأنك تريد: وإلا أسخطتني، فكذلك معنى الآية: ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهها وإلا خافوا رَدَّ الأيمان».
٢٤٢٦٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَلِكَ أدْنى﴾ يعني: أجدر، نظيرها في النساء[[يشير إلى قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ أدْنى ألّا تَعُولُوا﴾ [النساء:٣].]] ﴿أنْ يَأْتُوا﴾ يعني: النصرانيين ﴿بِالشَّهادَةِ عَلى وجْهِها﴾ كما كانت، ولا يكتمان شيئًا، ﴿أوْ يَخافُوا أنْ تُرَدَّ أيْمانٌ بَعْدَ أيْمانِهِمْ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥١٤.]]. (ز)
٢٤٢٦٥- عن مقاتل بن حيّان -من طريق بكير بن معروف- قوله: ﴿ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهها﴾، يعني: الدّارِيَّيْنِ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٢٣٤.]]. (ز)
﴿أَوۡ یَخَافُوۤا۟ أَن تُرَدَّ أَیۡمَـٰنُۢ بَعۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡۗ﴾ - تفسير
٢٤٢٦٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أو يخافوا أن ترد أيمان بعد أيمانهم﴾، يقولُ: وأن يَخافوا العَقِبَ[[أخرجه ابن جرير ٩/١٠٥، وابن أبي حاتم ٤/١٢٣٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
والمراد بالعقب: العاقبة، أي: عاقبة كذبهما في اليمين. مختار الصحاح (عقب).]]. (٥/٥٨٦)
٢٤٢٦٧- قال مقاتل بن سليمان: يقول: ﴿أوْ يَخافُوا﴾ أن يُطَلَّع على خيانتهم، فيرد شهادتهما بشهادة الرجلين المسلمين من أولياء الميت، فحلف عبد الله والمطلب كلاهما أنّ الذي في وصية الميت حقٌّ، وأن هذا الإناء من متاع صاحبنا، فأخذوا تميم بن أوس الداري وعدي بن [بَدّاء] النصرانيَّيْن بتمام ما وجدا في وصية الميت حين اطلع الله ﷿ على خيانتهما في الإناء[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥١٤.]]. (ز)
٢٤٢٦٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أو يخافوا أن ترد أيمان بعد أيمانهم﴾، قال: فتَبطُلَ أيمانُهم، وتُؤخَذَ أيمانُ هؤلاء[[أخرجه ابن جرير ٩/١٠٥-١٠٦.]]. (٥/٥٨٦)
﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱسۡمَعُوا۟ۗ وَٱللَّهُ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَـٰسِقِینَ ١٠٨﴾ - تفسير
٢٤٢٦٩- قال مقاتل بن سليمان: ثم وعظ الله ﷿ المؤمنين ألا يفعلوا مثل هذا، وألا يشهدوا بما لم يعاينوا ويروا، فقال سبحانه يُحَذِّرهم نقمته: ﴿واتَّقُوا اللَّهَ واسْمَعُوا﴾ مواعظه، ﴿واللَّهُ لا يَهْدِي القَوْمَ الفاسِقِينَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥١٤.]]. (ز)
٢٤٢٧٠- عن مقاتل [بن حيان] -من طريق بكير بن معروف- في قوله: ﴿واتقوا الله واسمعوا﴾، قال: يعني: القُضاة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٢٣٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٥/٥٨٦)
﴿وَٱللَّهُ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَـٰسِقِینَ ١٠٨﴾ - تفسير
٢٤٢٧١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿والله لا يهدي القوم الفاسقين﴾، قال: الكاذبين الذين يَحلِفون على الكذب[[أخرجه ابن جرير ٩/١٠٧، وابن أبي حاتم ٤/١٢٣٥ من طريق أصبغ بن الفرج.]]٢٢٠٠. (٥/٥٨٦)
٢٢٠٠ ذكر ابنُ جرير (٩/١٠٧) بأنّ قول ابن زيد ليس عنده بمدفوع، غير أنه رجَّح مستندًا إلى دلالة العموم أنّ الله تعالى «عمَّ الخبر بأنه لا يهدي جميع الفُسّاق، ولم يُخَصِّص منهم بعضًا دون بعض بخبرٍ ولا عقل، فذلك على معاني الفسق كلها، حتى يُخَصِّص شيئًا منها ما يجب التسليم له، فيُسَلَّمُ له».
﴿وَٱللَّهُ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَـٰسِقِینَ ١٠٨﴾ - النسخ في الآية
٢٤٢٧٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: هذه الآيةُ منسوخة[[أخرجه ابن جرير ٩/١٠٧.]]. (٥/٥٨٢)
٢٤٢٧٣- عن إبراهيم النخعي -من طريق حماد- قال: هي منسوخة[[أخرجه ابن جرير ٩/١٠٧.]]. (ز)
٢٤٢٧٤- قال يحيى بن سلّام: ولم تكن عند الحسن منسوخة[[تفسير ابن أبي زمنين ٢/٥٣.]]. (ز)
٢٤٢٧٥- عن زيد بن أسلم -من طريق عبدالله بن عياش- في قوله: ﴿شهادة بينكم﴾ الآية كلها، قال: كان ذلك في رجلٍ تُوفِّي وليس عندَه أحدٌ مِن أهل الإسلام، وذلك في أولِ الإسلام، والأرضُ حربٌ والناسُ كفّار، إلا أنّ رسول الله ﷺ وأصحابَه بالمدينة، وكان الناسُ يَتَوارَثون بالوصية، ثم نُسِخَت الوصية، وفُرِضَت الفرائض، وعَمِل المسلمون بها[[أخرجه ابن جرير ٩/٦٧.]]٢٢٠١. (٥/٥٨١)
٢٢٠١ رجَّح ابنُ جرير (٩/١٠٩) القول بأنّ حكم الآية غير منسوخ، مستندًا إلى عدم دليل النسخ، وعلَّل ذلك بأنه: «غير جائز أن يُقْضى على حكمٍ من أحكام الله -تعالى ذكره- أنه منسوخ إلا بخبر يقطع العذر؛ إما من عند الله، أو من عند رسوله ﷺ، أو بورود النقل المستفيض بذلك، فأما ولا خبر بذلك، ولا يَدْفَعُ صحته عقل؛ فغير جائز أن يُقْضى عليه بأنه منسوخ».
وانتقد ابنُ كثير (٥/٤٠٢) قول زيد بن أسلم، فقال: «وفي هذا نظر».
Page 125
5:104
وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡاْ إِلَىٰ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَإِلَى ٱلرَّسُولِ قَالُواْ حَسۡبُنَا مَا وَجَدۡنَا عَلَيۡهِ ءَابَآءَنَآۚ أَوَلَوۡ كَانَ ءَابَآؤُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ شَيۡـٔٗا وَلَا يَهۡتَدُونَ ١٠٤
And when it is said to them, "Come to what Allāh has revealed and to the Messenger," they say, "Sufficient for us is that upon which we found our fathers." Even though their fathers knew nothing, nor were they guided?
5:105
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ عَلَيۡكُمۡ أَنفُسَكُمۡۖ لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا ٱهۡتَدَيۡتُمۡۚ إِلَى ٱللَّهِ مَرۡجِعُكُمۡ جَمِيعٗا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ١٠٥
O you who have believed, upon you is [responsibility for] yourselves. Those who have gone astray will not harm you when you have been guided. To Allāh is your return all together; then He will inform you of what you used to do.
5:106
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ شَهَٰدَةُ بَيۡنِكُمۡ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ حِينَ ٱلۡوَصِيَّةِ ٱثۡنَانِ ذَوَا عَدۡلٖ مِّنكُمۡ أَوۡ ءَاخَرَانِ مِنۡ غَيۡرِكُمۡ إِنۡ أَنتُمۡ ضَرَبۡتُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَأَصَٰبَتۡكُم مُّصِيبَةُ ٱلۡمَوۡتِۚ تَحۡبِسُونَهُمَا مِنۢ بَعۡدِ ٱلصَّلَوٰةِ فَيُقۡسِمَانِ بِٱللَّهِ إِنِ ٱرۡتَبۡتُمۡ لَا نَشۡتَرِي بِهِۦ ثَمَنٗا وَلَوۡ كَانَ ذَا قُرۡبَىٰ وَلَا نَكۡتُمُ شَهَٰدَةَ ٱللَّهِ إِنَّآ إِذٗا لَّمِنَ ٱلۡأٓثِمِينَ ١٠٦
O you who have believed, testimony [should be taken] among you when death approaches one of you at the time of bequest - [that of] two just men from among you or two others from outside if you are traveling through the land and the disaster of death should strike you. Detain them after the prayer and let them both swear by Allāh if you doubt [their testimony, saying], "We will not exchange it [i.e., our oath] for a price [i.e., worldly gain], even if he should be a near relative, and we will not withhold the testimony of [i.e., ordained by] Allāh. Indeed, we would then be of the sinful."
5:107
فَإِنۡ عُثِرَ عَلَىٰٓ أَنَّهُمَا ٱسۡتَحَقَّآ إِثۡمٗا فَـَٔاخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَحَقَّ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَوۡلَيَٰنِ فَيُقۡسِمَانِ بِٱللَّهِ لَشَهَٰدَتُنَآ أَحَقُّ مِن شَهَٰدَتِهِمَا وَمَا ٱعۡتَدَيۡنَآ إِنَّآ إِذٗا لَّمِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٠٧
But if it is found that those two were guilty of sin [i.e., perjury], let two others stand in their place [who are] foremost [in claim] from those who have a lawful right. And let them swear by Allāh, "Our testimony is truer than their testimony, and we have not transgressed. Indeed, we would then be of the wrongdoers."
5:108
ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَن يَأۡتُواْ بِٱلشَّهَٰدَةِ عَلَىٰ وَجۡهِهَآ أَوۡ يَخَافُوٓاْ أَن تُرَدَّ أَيۡمَٰنُۢ بَعۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱسۡمَعُواْۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ ١٠٨
That is more likely that they will give testimony according to its [true] objective, or [at least] they would fear that [other] oaths might be taken after their oaths. And fear Allāh and listen [i.e., obey Him]; and Allāh does not guide the defiantly disobedient people.