Al-Ma'idah 5:11
The Table Spread · Juz 6 · Page 109
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ هَمَّ قَوۡمٌ أَن يَبۡسُطُوٓاْ إِلَيۡكُمۡ أَيۡدِيَهُمۡ فَكَفَّ أَيۡدِيَهُمۡ عَنكُمۡۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١١
O you who have believed, remember the favor of Allāh upon you when a people determined to extend their hands [in aggression] against you, but He withheld their hands from you; and fear Allāh. And upon Allāh let the believers rely.
Tafsir · in Arabic
Al-Qasimi
Detailed
Change
Commentary on 5:11
ثُمَّ بَيَّنَ تَعالى أنَّ مِن مُقْتَضى الإيمانِ مُلازِمَةَ شُكْرِهِ عَلى ذِكْرِ نِعَمِهِ، فَقالَ سُبْحانَهُ:
(p-١٩٠٢)القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[١١] ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكم إذْ هَمَّ قَوْمٌ أنْ يَبْسُطُوا إلَيْكم أيْدِيَهم فَكَفَّ أيْدِيَهم عَنْكم واتَّقُوا اللَّهَ وعَلى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ﴾
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ [الأحزاب: ٩] أيْ: في حِفْظِهِ إيّاكم عَنْ أعْدائِكُمْ: ﴿إذْ هَمَّ قَوْمٌ أنْ يَبْسُطُوا إلَيْكم أيْدِيَهُمْ﴾ أيْ: بِأنْ يَبْطِشُوا بِكم بِالقَتْلِ والإهْلاكِ: ﴿فَكَفَّ أيْدِيَهم عَنْكُمْ﴾ أيْ: مَنَعَها أنْ تُمَدَّ إلَيْكُمْ، ورَدَ مَضَرَّتَها عَنْكم.
قِيلَ: الآيَةُ إشارَةٌ إلى ما رَوى عَبْدُ الرَّزّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أبِي سَلَمَةَ عَنْ جابِرٍ: ««أنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَزَلَ مَنزِلًا وتَفَرَّقَ النّاسُ في العِضاهِ يَسْتَظِلُّونَ تَحْتَها. وعَلَّقَ النَّبِيُّ ﷺ سِلاحَهُ بِشَجَرَةٍ. فَجاءَ أعْرابِيٌّ إلى سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأخَذَهُ فَسَلَّهُ. ثُمَّ أقْبَلَ عَلى النَّبِيِّ ﷺ فَقالَ: مَن يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قالَ: اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ. قالَ الأعْرابِيُّ مَرَّتَيْنِ أوْ ثَلاثًا: مَن يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ والنَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: اللَّهُ. قالَ: فَشامَ الأعْرابِيُّ السَّيْفَ. فَدَعا النَّبِيُّ ﷺ أصْحابَهُ فَأخْبَرَهم خَبَرَ الأعْرابِيِّ. وهو جالِسٌ إلى جَنْبِهِ، ولَمْ يُعاقِبْهُ»» .
وقالَ مَعْمَرٌ: كانَ قَتادَةُ يَذْكُرُ نَحْوَ هَذا، ويَذْكُرُ أنَّ قَوْمًا مِنَ العَرَبِ أرادُوا أنْ يَفْتِكُوا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَأرْسَلُوا هَذا الأعْرابِيَّ. وتَأوَّلَ هَذِهِ الآيَةَ.
وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ في "دَلائِلِ النُّبُوَّةِ" مِن طَرِيقِ الحَسَنِ عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، ««أنَّ رَجُلًا مِن مُحارِبٍ يُقالُ لَهُ غَوْرَثُ بْنُ الحارِثِ قالَ لِقَوْمِهِ: أقْتُلُ لَكم مُحَمَّدًا: فَأقْبَلَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وهو جالِسٌ وسَيْفُهُ في حِجْرِهِ فَقالَ: يا مُحَمَّدُ! أأنْظُرُ إلى سَيْفِكَ هَذا؟ قالَ: نَعَمْ. فَأخَذَهُ فاسْتَلَّهُ وجَعَلَ يَهُزُّهُ ويَهُمُّ بِهِ فَيَكْبِتُهُ اللَّهُ تَعالى. فَقالَ يا مُحَمَّدُ! أما تَخافُنِي؟ قالَ: لا. قالَ: أما تَخافُنِي والسَّيْفُ في يَدِي؟ قالَ: لا. يَمْنَعُنِي اللَّهُ مِنكَ. ثُمَّ غَمَدَ السَّيْفَ ورَدَّهُ إلى رَسُولِ اللَّهِ» . فَأنْزَلَ اللَّهُ الآيَةَ».
(p-١٩٠٣)وقِصَّةُ هَذا الأعْرابِيِّ ثابِتَةٌ في "الصَّحِيحِ". وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ ويَزِيدَ بْنِ أبِي زِيادَةَ -واللَّفْظُ لَهُ- «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ ومَعَهُ أبُو بَكْرٍ وعُمَرُ وعُثْمانُ وعَلِيٌّ وطَلْحَةُ وعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ حَتّى دَخَلُوا عَلى كَعْبِ بْنِ الأشْرَفِ ويَهُودِ بَنِي النَّضِيرِ، يَسْتَعِينُهم في عَقْلٍ أصابَهُ. فَقالُوا: نَعَمْ. اجْلِسْ حَتّى نُطْعِمَكَ أوْ نُعْطِيَكَ الَّذِي تَسْألُنا، فَجَلَسَ. فَقالَ حُيَيُّ بْنُ أخْطَبَ لِأصْحابِهِ: لا تَرَوْنَهُ أقْرَبَ مِنهُ الآنَ. اطْرَحُوا عَلَيْهِ حِجارَةً فاقْتُلُوهُ. ولا تَرَوْنَ شَرًّا أبَدًا، فَجاءُوا إلى رَحًى عَظِيمَةٍ لِيَطْرَحُوها عَلَيْهِ، فَأمْسَكَ اللَّهُ عَنْها أيْدِيَهم. حَتّى جاءَ جِبْرِيلُ فَأقامَهُ مِن ثَمَّتَ. فَأنْزَلَ اللَّهُ الآيَةَ». ورَوى نَحْوَهُ ابْنُ أبِي حاتِمٍ.
(p-١٩٠٤)قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: ثُمَّ أمَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أنْ يَغْدُوَ إلَيْهِمْ، فَحاصَرَهم حَتّى أنْزَلَهم فَأجْلاهم. انْتَهى.
وعَلى هَذِهِ الرِّواياتِ، فالمُرادُ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ [المائدة: ٢٠] تَذْكِيرُ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ بِدَفْعِ الشَّرِّ والمَكْرُوهِ عَنْ نَبِيِّهِمْ، فَإنَّهُ لَوْ حَصَلَ ذَلِكَ لَكانَ مِن أعْظَمِ المِحَنِ.
وذَكَرَ الزَّمَخْشَرِيُّ، ومَن بَعْدَهُ، مِن وُجُوهِ إشاراتِ الآيَةِ، ما كانَ بِعُسْفانَ مِن حِفْظِهِ تَعالى لَهم مِن أعْدائِهِمْ، لَمّا هَمُّوا بِقَتْلِهِمْ عِنْدَ اشْتِغالِهِمْ بِصَلاةِ العَصْرِ، بَعْدَ ما رَأوْهم يُصَلُّونَ الظُّهْرَ. فَنَدِمُوا عَلى أنْ لا أكَبُّوا عَلَيْهِمْ. فَرَدَّ كَيْدَ أعْدائِهِمْ إذْ أنْزَلَ عَلَيْهِمْ صَلاةَ الخَوْفِ. انْتَهى.
ولَفْظُ الآيَةِ مُحْتَمِلٌ لِذَلِكَ، بَيْدَ أنِّي لَمْ أرَهُ الآنَ مُسْنَدًا عَنْ أئِمَّةِ الأثَرِ.
﴿واتَّقُوا اللَّهَ﴾ أيْ: في رِعايَةِ حُقُوقِ نِعْمَتِهِ ولا تُخِلُّوا بِشُكْرِها ﴿وعَلى اللَّهِ﴾ خاصَّةً دُونَ غَيْرِهِ ﴿فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ﴾ فَإنَّهُ الكافِي في إيصالِ الخَيْرِ ودَفْعِ الشَّرِّ لِمَن تَوَكَّلَ عَلَيْهِ.
قالَ أبُو السُّعُودِ: والجُمْلَةُ تَذْيِيلٌ مُقَرِّرٌ لِما قَبْلَهُ. وإيثارُ صِيغَةِ أمْرِ الغائِبِ. وإسْنادُها إلى المُؤْمِنِينَ، لِإيجابِ التَّوَكُّلِ عَلى المُخاطَبِينَ بِالطَّرِيقِ البُرْهانِيِّ، ولِلْإيذانِ بِأنَّ ما وُصِفُوا بِهِ عِنْدَ الخِطابِ مِن وصْفِ الإيمانِ، داعٍ إلى ما أُمِرُوا بِهِ مِنَ التَّوَكُّلِ والتَّقْوى، وازِعٌ عَنِ الإخْلالِ بِهِما.
بَحْثٌ جَلِيلٌ في التَّوَكُّلِ
قالَ شَيْخُ الإسْلامِ تَقِيُّ الدِّينِ بْنُ تَيْمِيَةَ - قَدَّسَ اللَّهُ سِرَّهُ - في بَعْضِ مُصَنَّفاتِهِ: قَدْ ظَنَّ طائِفَةٌ مِمَّنْ تَكَلَّمَ في أعْمالِ القُلُوبِ، أنَّ التَّوَكُّلَ لا يَحْصُلُ بِهِ جَلْبُ مَنفَعَةٍ ولا دَفْعُ مَضَرَّةٍ. بَلْ ما كانَ مُقَدَّرًا بِدُونِ التَّوَكُّلِ، فَهو مُقَدَّرٌ مَعَ التَّوَكُّلِ. ولَكِنَّ التَّوَكُّلَ عِبادَةٌ يُثابُ عَلَيْها مِن جِنْسِ الرِّضا بِالقَضا. وذَكَرَ ذَلِكَ أبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ بَطَّةَ فِيما صَنَّفَهُ في هَذا البابِ. وقَوْلُ هَؤُلاءِ يُشْبِهُ قَوْلَ مَن قالَ: إنَّ الدُّعاءَ لا يَحْصُلُ بِهِ جَلْبُ مَنفَعَةٍ ولا دَفْعُ مَضَرَّةٍ. بَلْ هو عِبادَةٌ يُثابُ عَلَيْها كَرَمْيِ الجِمارِ، وآخَرُونَ يَقُولُونَ: بَلِ الدُّعاءُ عَلامَةٌ وأمارَةٌ. ويَقُولُونَ ذَلِكَ في جَمِيعِ (p-١٩٠٥)العِباداتِ، وهَذا قَوْلُ مَن يَنْفِي الأسْبابَ في الخَلْقِ والأمْرِ، ويَقُولُ: إنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ عِنْدَها، لا بِها. وهو قَوْلُ طائِفَةٍ مِن مُتَكَلِّمِي أهْلِ الإثْباتِ لِلْقَدَرِ - كالأشْعَرِيِّ وغَيْرِهِ، وهو قَوْلُ طائِفَةٍ مِنَ الفُقَهاءِ والصُّوفِيَّةِ. وأصْلُ هَذِهِ البِدْعَةِ مِن قَوْلِ جَهْمٍ. فَإنَّهُ كانَ غالِيًا في نَفْيِ الصِّفاتِ وفي الجَبْرِ، فَجَعَلَ مِن تَمامِ تَوْحِيدِ الذّاتِ نَفْيَ الصِّفاتِ، فَفي تَمامِ تَوْحِيدِ الأفْعالِ نَفْيُ الأسْبابِ. حَتّى أنْكَرَ تَأْثِيرَ قُدْرَةِ العَبْدِ، بَلْ نَفى كَوْنَهُ قادِرًا، وأنْكَرَ الحِكْمَةَ في التَّوَكُّلِ والرَّحْمَةِ. وكانَ يَخْرُجُ إلى الجَذْمِيِّ فَيَقُولُ: أرْحَمُ الرّاحِمِينَ يَفْعَلُ مِثْلَ هَذا؟ يَعْنِي أنَّهُ يَفْعَلُ بِمَحْضِ المَشِيئَةِ بِلا رَحْمَةٍ. وقَوْلُهُ في القَدَرِ، قَدْ تَقَرَّبَ إلَيْهِ الأشْعَرِيُّ ومَن وافَقَهُ مِنَ الطَّوائِفِ. والَّذِي عَلَيْهِ السَّلَفُ والأئِمَّةُ والفُقَهاءُ والجُمْهُورُ وكَثِيرٌ مِن أهْلِ الكَلامِ إثْباتُ الأسْبابِ. كَما دَلَّ عَلى ذَلِكَ الكِتابُ والسُّنَّةُ، مَعَ دَلالَةِ الحِسِّ والعَقْلِ. والكَلامُ عَلى هَؤُلاءِ مَبْسُوطٌ في مَواضِعَ أُخَرَ. والمَقْصُودُ هُنا الكَلامُ عَلى التَّوَكُّلِ؛ فَإنَّ الَّذِي عَلَيْهِ الجُمْهُورُ أنَّ المُتَوَكِّلَ يَحْصُلُ لَهُ بِتَوَكُّلِهِ، مِن جَلْبِ المَنفَعَةِ ودَفْعِ المَضَرَّةِ، ما لا يَحْصُلُ لِغَيْرِهِ. وكَذَلِكَ الدُّعاءُ. والقُرْآنُ يَدُلُّ عَلى ذَلِكَ في مَواضِعَ كَثِيرَةٍ. ثُمَّ هو سَبَبٌ عِنْدَ الأكْثَرِينَ، وعَلامَةٌ عِنْدَ مَن يَنْفِي الأسْبابَ: قالَ تَعالى: ﴿ومَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ [الطلاق: ٢] ﴿ويَرْزُقْهُ مِن حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ ومَن يَتَوَكَّلْ عَلى اللَّهِ فَهو حَسْبُهُ﴾ [الطلاق: ٣] والحَسْبُ: الكافِي. فَبَيَّنَ أنَّهُ كافٍ مَن تَوَكَّلَ عَلَيْهِ. وفي الدُّعاءِ: يا حَسِيبَ المُتَوَكِّلِينَ! فَلا يُقالُ: هو حَسْبُ غَيْرِ المُتَوَكِّلِ كَما هو حَسْبُ المُتَوَكِّلِ، لِأنَّهُ عَلَّقَ هَذِهِ الجُمْلَةَ عَلى الأُولى تَعْلِيقَ الجَزاءِ عَلى الشَّرْطِ، فَيَمْتَنِعُ في مِثْلِ ذَلِكَ أنْ يَكُونَ وُجُودُ الشَّرْطِ كَعَدَمِهِ. ولِأنَّهُ (p-١٩٠٦)رَتَّبَ الحُكْمَ عَلى الوَصْفِ المُناسِبِ لَهُ. فَعُلِمَ أنَّ تَوَكُّلَهُ هو سَبَبُ كَوْنِهِ حَسِيبًا لَهُ، ولِأنَّهُ ذَكَرَ ذَلِكَ في سِياقِ التَّرْغِيبِ في التَّوَكُّلِ، كَما رَغِبَ في التَّقْوى. فَلَوْ لَمْ يَحْصُلْ لِلْمُتَوَكِّلِ مِنَ الكِفايَةِ ما لا يَحْصُلُ لِغَيْرِهِ، لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مُرَغِّبًا في التَّوَكُّلِ. كَما جَعَلَ التَّقْوى سَبَبًا لِلْخُرُوجِ مِنَ الشِّدَّةِ وحُصُولِ الرِّزْقِ مِن حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ. وقالَ تَعالى: ﴿الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النّاسُ إنَّ النّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكم فاخْشَوْهم فَزادَهم إيمانًا وقالُوا حَسْبُنا اللَّهُ ونِعْمَ الوَكِيلُ﴾ [آل عمران: ١٧٣] فَمَدَحُوهُ سُبْحانَهُ بِأنَّهُ نِعْمَ الوَكِيلُ، والوَكِيلُ لا يَسْتَحِقُّ المَدْحَ إذا لَمْ يَجْلِبْ لِمَن تَوَكَّلَ عَلَيْهِ مَنفَعَةً ولَمْ يَدْفَعْ عَنْهُ مَضَرَّةً. واللَّهُ خَيْرُ مَن تَوَكَّلَ العِبادُ عَلَيْهِ، فَهو نِعْمَ الوَكِيلُ يَجْلِبُ لَهم كُلَّ خَيْرٍ ويَدْفَعُ عَنْهم كُلَّ شَرٍّ.
Page 109
5:10
وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ ١٠
But those who disbelieve and deny Our signs - those are the companions of Hellfire.
5:11
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ هَمَّ قَوۡمٌ أَن يَبۡسُطُوٓاْ إِلَيۡكُمۡ أَيۡدِيَهُمۡ فَكَفَّ أَيۡدِيَهُمۡ عَنكُمۡۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١١
O you who have believed, remember the favor of Allāh upon you when a people determined to extend their hands [in aggression] against you, but He withheld their hands from you; and fear Allāh. And upon Allāh let the believers rely.
5:12
۞ وَلَقَدۡ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ وَبَعَثۡنَا مِنۡهُمُ ٱثۡنَيۡ عَشَرَ نَقِيبٗاۖ وَقَالَ ٱللَّهُ إِنِّي مَعَكُمۡۖ لَئِنۡ أَقَمۡتُمُ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَيۡتُمُ ٱلزَّكَوٰةَ وَءَامَنتُم بِرُسُلِي وَعَزَّرۡتُمُوهُمۡ وَأَقۡرَضۡتُمُ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا لَّأُكَفِّرَنَّ عَنكُمۡ سَيِّـَٔاتِكُمۡ وَلَأُدۡخِلَنَّكُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۚ فَمَن كَفَرَ بَعۡدَ ذَٰلِكَ مِنكُمۡ فَقَدۡ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ ١٢
And Allāh had already taken a covenant from the Children of Israel, and We delegated from among them twelve leaders. And Allāh said, "I am with you. If you establish prayer and give zakāh and believe in My messengers and support them and loan Allāh a goodly loan,1 I will surely remove from you your misdeeds and admit you to gardens beneath which rivers flow. But whoever of you disbelieves after that has certainly strayed from the soundness of the way."
1 translator’s note
- By spending in the cause of Allāh, seeking His reward. ↩
5:13
فَبِمَا نَقۡضِهِم مِّيثَٰقَهُمۡ لَعَنَّٰهُمۡ وَجَعَلۡنَا قُلُوبَهُمۡ قَٰسِيَةٗۖ يُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِۦ وَنَسُواْ حَظّٗا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِۦۚ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىٰ خَآئِنَةٖ مِّنۡهُمۡ إِلَّا قَلِيلٗا مِّنۡهُمۡۖ فَٱعۡفُ عَنۡهُمۡ وَٱصۡفَحۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٣
So for their breaking of the covenant We cursed them and made their hearts hardened. They distort words from their [proper] places [i.e., usages] and have forgotten a portion of that of which they were reminded.1 And you will still observe deceit among them, except a few of them. But pardon them and overlook [their misdeeds]. Indeed, Allāh loves the doers of good.
1 translator’s note
- In the Torah concerning the coming of Prophet Muḥammad (ﷺ). ↩