Al-Ma'idahJuz 6 · Page 109

Al-Ma'idah 5:11

The Table Spread · Juz 6 · Page 109

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ هَمَّ قَوۡمٌ أَن يَبۡسُطُوٓاْ إِلَيۡكُمۡ أَيۡدِيَهُمۡ فَكَفَّ أَيۡدِيَهُمۡ عَنكُمۡۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١١

O you who have believed, remember the favor of Allāh upon you when a people determined to extend their hands [in aggression] against you, but He withheld their hands from you; and fear Allāh. And upon Allāh let the believers rely.

Tafsir · in Arabic

As-Suyuti

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 5:11

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ في (الدَّلائِلِ)، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَزَلَ مَنزِلًا فَتَفَرَّقَ النّاسُ في العَضاهِ (p-٢٢٠)يَسْتَظِلُّونَ تَحْتَها، فَعَلَّقَ النَّبِيُّ ﷺ سِلاحَهُ بِشَجَرَةٍ، فَجاءَ أعْرابِيٌّ إلى سَيْفِهِ، فَأخَذَهُ فَسَلَّهُ، ثُمَّ أقْبَلَ عَلى النَّبِيِّ ﷺ فَقالَ: مَن يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قالَ: (اللَّهُ)، قالَ الأعْرابِيُّ مَرَّتَيْنِ أوْ ثَلاثًا: مَن يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ والنَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: (اللَّهُ)، فَشامَ الأعْرابِيُّ السَّيْفَ، فَدَعا النَّبِيُّ ﷺ أصْحابَهُ، فَأخْبَرَهم بِصَنِيعِ الأعْرابِيِّ، وهو جالِسٌ إلى جَنْبِهِ لَمْ يُعاقِبْهُ»، قالَ مَعْمَرٌ: وكانَ قَتادَةُ يَذْكُرُ نَحْوَ هَذا ويَذْكُرُ أنَّ قَوْمًا مِنَ العَرَبِ أرادُوا أنْ يَفْتِكُوا بِالنَّبِيِّ ﷺ، فَأرْسَلُوا هَذا الأعْرابِيَّ ويَتَأوَّلُ: ﴿اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكم إذْ هَمَّ قَوْمٌ أنْ يَبْسُطُوا إلَيْكم أيْدِيَهُمْ﴾ الآيَةَ.

وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنْ جابِرٍ قالَ: «قاتَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُحارِبَ خَصَفَةَ بِنَخْلٍ، فَرَأوْا مِنَ المُسْلِمِينَ غِرَّةً، فَجاءَ رَجُلٌ مِنهم يُقالُ لَهُ: غَوْرَثُ بْنُ الحارِثِ، حَتّى قامَ عَلى رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالسَّيْفِ، وقالَ: مَن يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قالَ: (اللَّهُ)، فَسَقَطَ السَّيْفُ مِن يَدِهِ، فَأخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وقالَ: (p-٢٢١)(مَن يَمْنَعُكَ؟) قالَ: كُنْ خَيْرَ آخِذٍ، قالَ: (تَشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، وأنِّي رَسُولُ اللَّهِ)، قالَ: أُعاهِدُكَ ألّا أُقاتِلَكَ ولا أكُونَ مَعَ قَوْمٍ يُقاتِلُونَكَ، فَخَلّى سَبِيلَهُ، فَجاءَ إلى قَوْمِهِ، فَقالَ: جِئْتُكم مِن عِنْدِ خَيْرِ النّاسِ، فَلَمّا حَضَرَتِ الصَّلاةُ صَلّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلاةَ الخَوْفِ، فَكانَ النّاسُ طائِفَتَيْنِ: طائِفَةً بِإزاءِ العَدُوِّ، وطائِفَةً تُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَصَلّى بِالَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَتَيْنِ، فانْصَرَفُوا، فَكانَ مَوْضِعُ أُولَئِكَ الَّذِينَ بِإزاءِ عَدُوِّهِمْ، وجاءَ أُولَئِكَ فَصَلّى بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَكْعَتَيْنِ، فَكانَتْ لِلنّاسِ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، ولِلنَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ عَليْهِ وسَلَّمَ أرْبَعَ رَكَعاتٍ» .

وأخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وأبُو نُعَيْمٍ في (الدَّلائِلِ)، مِن طَرِيقِ الحَسَنِ، عَنْ جابِرٍ، «أنَّ رَجُلًا مِن مُحارِبَ يُقالُ لَهُ: غَوْرَثُ بْنُ الحارِثِ، قالَ لِقَوْمِهِ: أقْتُلُ لَكم مُحَمَّدًا؟ قالُوا: كَيْفَ تَقْتُلُهُ؟ قالَ: أفْتِكُ بِهِ، فَأقْبَلَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وهو جالِسٌ وسَيْفُهُ في حِجْرِهِ، فَقالَ: يا مُحَمَّدُ، أنْظُرُ إلى سَيْفِكَ هَذا؟ قالَ: (نَعَمْ)، فَأخَذَهُ، فاسْتَلَّهُ، وجَعَلَ يَهُزُّهُ، ويَهُمُّ، فَيَكْبِتُهُ اللَّهُ، فَقالَ: يا مُحَمَّدُ، أما (p-٢٢٢)تَخافُنِي؟ قالَ: (لا)، قالَ: أما تَخافُنِي وفي يَدِي السَّيْفُ؟ قالَ: (لا، يَمْنَعُنِي اللَّهُ مِنكَ)، ثُمَّ غَمَدَ السَّيْفَ، ورَدَّهُ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكم إذْ هَمَّ قَوْمٌ أنْ يَبْسُطُوا إلَيْكم أيْدِيَهم فَكَفَّ أيْدِيَهم عَنْكُمْ﴾ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ في (الدَّلائِلِ) مِن طَرِيقِ عَطاءٍ، والضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «إنَّ عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيَّ حِينَ انْصَرَفَ مِن بِئْرِ مَعُونَةَ لَقِيَ رَجُلَيْنِ كِلابِيَّيْنِ مَعَهُما أمانٌ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَتَلَهُما، ولَمْ يَعْلَمْ أنَّ مَعَهُما أمانًا، فَوَداهُما رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ومَضى إلى بَنِي النَّضِيرِ، ومَعَهُ أبُو بَكْرٍ، وعُمَرُ، وعَلِيٌّ، فَتَلَقَّوْهُ بَنُو النَّضِيرِ، فَقالُوا: مَرْحَبًا، يا أبا القاسِمِ، لِماذا جِئْتَ؟ قالَ: (رَجُلٌ مِن أصْحابِي قَتَلَ رَجُلَيْنِ مِن بَنِي كِلابٍ مَعَهُما أمانٌ مِنِّي، طَلَبَ مِنِّي دِيَتَهُما، فَأُرِيدُ أنْ تُعِينُونِي)، قالُوا: نَعَمْ، اقْعُدْ حَتّى نَجْمَعَ لَكَ، فَقَعَدَ تَحْتَ الحِصْنِ، وأبُو بَكْرٍ، وعُمَرُ، وعَلِيٌّ، وقَدْ تَوامَرَ بَنُو النَّضِيرِ أنْ يَطْرَحُوا عَلَيْهِ حَجَرًا، فَجاءَ جِبْرِيلُ، فَأخْبَرَهُ بِما هَمُّوا بِهِ، فَقامَ، ومَن مَعَهُ، وأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكم إذْ هَمَّ قَوْمٌ﴾ الآيَةَ» . (p-٢٢٣)وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ، مِن طَرِيقِ الكَلْبِيِّ، عَنْ أبِي صالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، نَحْوَهُ.

وأخْرَجَ أيْضًا، عَنْ عُرْوَةَ، نَحْوَهُ، وزادَ بَعْدَ نُزُولِ الآيَةِ: «وأمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِإجْلائِهِمْ لِما أرادُوا، فَأمَرَهم أنْ يَخْرُجُوا مِن دِيارِهِمْ، قالُوا: إلى أيْنَ؟ قالَ: (إلى الحَشْرِ») .

وأخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتادَةَ، وعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي بَكْرٍ قالا: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلى بَنِي النَّضِيرِ لِيَسْتَعِينَهم عَلى دِيَةِ العامِرِيَّيْنِ اللَّذَيْنِ قَتَلَهُما عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ، فَلَمّا جاءَهم خَلا بَعْضُهم بِبَعْضٍ فَقالُوا: إنَّكم لَنْ تَجِدُوا مُحَمَّدًا أقْرَبَ مِنهُ الآنَ، فَمَن رَجُلٌ يَظْهَرُ عَلى هَذا البَيْتِ فَيَطْرَحُ عَلَيْهِ صَخْرَةً فَيُرِيحُنا مِنهُ؟ فَقالَ عَمْرُو بْنُ جِحاشِ بْنِ كَعْبٍ: أنا، فَأتى النَّبِيَّ ﷺ الخَبَرُ، فانْصَرَفَ عَنْهُمْ، فَأنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ وفِيما أرادَ هو وقَوْمُهُ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكم إذْ هَمَّ قَوْمٌ أنْ يَبْسُطُوا إلَيْكم أيْدِيَهُمْ﴾ [المائدة»: ١١] .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إذْ هَمَّ قَوْمٌ أنْ يَبْسُطُوا إلَيْكم أيْدِيَهُمْ﴾ قالَ: هم يَهُودُ، دَخَلَ عَلَيْهِمُ النَّبِيُّ (p-٢٢٤)ﷺ حائِطًا لَهُمْ، وأصْحابُهُ مِن وراءِ جِدارِهِ، فاسْتَعانَهم في مَغْرَمٍ، في دِيَةٍ غَرِمَها، ثُمَّ قامَ مِن عِنْدِهِمْ، فَأْتَمَرُوا بَيْنَهم بِقَتْلِهِ، فَخَرَجَ يَمْشِي القَهْقَرى مُعْتَرِضًا يَنْظُرُ إلَيْهِمْ، ثُمَّ دَعا أصْحابَهُ رَجُلًا رَجُلًا حَتّى تَتامُّوا إلَيْهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبِي زِيادٍ قالَ: «جاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَنِي النَّضِيرِ، يَسْتَعِينُهم في عَقْلٍ أصابَهُ، ومَعَهُ أبُو بَكْرٍ، وعُمَرُ، وعَلِيٌّ، فَقالَ: (أعِينُونِي في عَقْلٍ أصابَنِي)، فَقالُوا: نَعَمْ، يا أبا القاسِمِ، قَدْ آنَ لَكَ أنْ تَأْتِيَنا، وتَسْألَنا حاجَةً، اجْلِسْ، حَتّى نُطْعِمَكَ، ونُعْطِيَكَ الَّذِي تَسْألُنا، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وأصْحابُهُ يَنْتَظِرُونَهُ، وجاءَ حُيَيُّ بْنُ أخْطَبَ، فَقالَ حُيَيٌّ لِأصْحابِهِ: لا تَرَوْنَهُ أقْرَبَ مِنهُ الآنَ، اطْرَحُوا عَلَيْهِ حِجارَةً فاقْتُلُوهُ، ولا تَرَوْنَ شَرًّا أبَدًا، فَجاؤُوا إلى رَحًى لَهم عَظِيمَةٍ لِيَطْرَحُوها عَلَيْهِ، فَأمْسَكَ اللَّهُ عَنْها أيْدِيَهم حَتّى جاءَهُ جِبْرِيلُ فَأقامَهُ مِن ثَمَّ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكم إذْ هَمَّ قَوْمٌ﴾ الآيَةَ، فَأخْبَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ بِما أرادُوا بِهِ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، مِن طَرِيقِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ (p-٢٢٥)فِي الآيَةِ قالَ: نَزَلَتْ في كَعْبِ بْنِ الأشْرَفِ وأصْحابِهِ حِينَ أرادُوا أنْ يَغْدِرُوا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: «بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ المُنْذِرَ بْنَ عَمْرٍو أحَدَ النُّقَباءِ لَيْلَةَ العَقَبَةِ في ثَلاثِينَ راكِبًا مِنَ المُهاجِرِينَ والأنْصارِ إلى غَطَفانَ، فالتَقَوْا عَلى ماءٍ مِن مِياهِ عامِرٍ، فاقْتَتَلُوا فَقُتِلَ المُنْذِرُ بْنُ عَمْرٍو، وأصْحابُهُ إلّا ثَلاثَةَ نَفَرٍ، كانُوا في طَلَبِ ضالَّةٍ لَهُمْ، فَلَمْ يَرُعْهم إلّا والطَّيْرُ تَحُومُ في جَوِّ السَّماءِ، يَسْقُطُ مِن خَراطِيمِها عَلَقُ الدَّمِ، فَقالُوا: قُتِلَ أصْحابُنا والرَّحْمَنِ، فانْطَلَقَ رَجُلٌ مِنهم فَلَقِيَ رَجُلًا فاخْتَلَفا ضَرْبَتَيْنِ، فَلَمّا خالَطَتْهُ الضَّرْبَةُ رَفَعَ وجْهَهُ إلى السَّماءِ، ثُمَّ فَتَحَ عَيْنَيْهِ فَقالَ: اللَّهُ أكْبَرُ، الجَنَّةُ ورَبِّ العالَمِينَ، وكانَ يُدْعى أعْنَقُ لِيَمُوتَ، فانْطَلَقَ صاحِباهُ فَلَقِيا رَجُلَيْنِ مِن بَنِي سُلَيْمٍ، فانْتَسَبا لَهُما إلى بَنِي عامِرٍ، فَقَتَلاهُما، وكانَ بَيْنَ قَوْمِهِما وبَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ مُوادَعَةٌ، فَقَدِمَ قَوْمُهُما عَلى النَّبِيِّ ﷺ يَطْلُبُونَ عَقْلَهُما، فانْطَلَقَ النَّبِيُّ ﷺ ومَعَهُ أبُو بَكْرٍ، وعُمَرُ، وعُثْمانُ، وعَلِيٌّ، وطَلْحَةُ، والزُّبَيْرُ، وعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، حَتّى دَخَلُوا عَلى بَنِي النَّضِيرِ يَسْتَعِينُونَهم في عَقْلِهِما، فَقالُوا: نَعَمْ، (p-٢٢٦)فاجْتَمَعَتْ يَهُودُ لِقَتْلِ النَّبِيِّ ﷺ وأصْحابِهِ، فاعْتَلُّوا لَهُ بِصَنْعَةِ الطَّعامِ، فَلَمّا أتاهُ جِبْرِيلُ بِالَّذِي اجْتَمَعَتْ لَهُ يَهُودُ مِنَ الغَدْرِ خَرَجَ ثُمَّ دَعا عَلِيًّا، فَقالَ: (لا تَبْرَحْ مَكانَكَ هَذا، فَمَن مَرَّ بِكَ مِن أصْحابِي فَسَألَكَ عَنِّي فَقُلْ: وجَّهَ إلى المَدِينَةِ فَأدْرِكُوهُ)، فَجَعَلُوا يَمُرُّونَ عَلى عَلِيٍّ، فَيَقُولُ لَهُمُ الَّذِي أمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ حَتّى أتى عَلَيْهِ آخِرُهُمْ، ثُمَّ تَبِعَهُمْ، فَفي ذَلِكَ أُنْزِلَتْ: ﴿إذْ هَمَّ قَوْمٌ أنْ يَبْسُطُوا إلَيْكم أيْدِيَهُمْ﴾ حَتّى: ﴿ولا تَزالُ تَطَّلِعُ عَلى خائِنَةٍ مِنهُمْ﴾ [المائدة»: ١٣] .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في هَذِهِ الآيَةِ قالَ: إنَّ قَوْمًا مِنَ اليَهُودِ صَنَعُوا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ولِأصْحابِهِ طَعامًا لِيَقْتُلُوهُ، فَأوْحى اللَّهُ إلَيْهِ بِشَأْنِهِمْ، فَلَمْ يَأْتِ الطَّعامُ، وأمَرَ أصْحابَهُ فَلَمْ يَأْتُوهُ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · As-Suyuti · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 109

Al-Ma'idahJuz 6 · Page 109

5:10

وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ ١٠

But those who disbelieve and deny Our signs - those are the companions of Hellfire.

5:11

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ هَمَّ قَوۡمٌ أَن يَبۡسُطُوٓاْ إِلَيۡكُمۡ أَيۡدِيَهُمۡ فَكَفَّ أَيۡدِيَهُمۡ عَنكُمۡۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١١

O you who have believed, remember the favor of Allāh upon you when a people determined to extend their hands [in aggression] against you, but He withheld their hands from you; and fear Allāh. And upon Allāh let the believers rely.

5:12

۞ وَلَقَدۡ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ وَبَعَثۡنَا مِنۡهُمُ ٱثۡنَيۡ عَشَرَ نَقِيبٗاۖ وَقَالَ ٱللَّهُ إِنِّي مَعَكُمۡۖ لَئِنۡ أَقَمۡتُمُ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَيۡتُمُ ٱلزَّكَوٰةَ وَءَامَنتُم بِرُسُلِي وَعَزَّرۡتُمُوهُمۡ وَأَقۡرَضۡتُمُ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا لَّأُكَفِّرَنَّ عَنكُمۡ سَيِّـَٔاتِكُمۡ وَلَأُدۡخِلَنَّكُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۚ فَمَن كَفَرَ بَعۡدَ ذَٰلِكَ مِنكُمۡ فَقَدۡ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ ١٢

And Allāh had already taken a covenant from the Children of Israel, and We delegated from among them twelve leaders. And Allāh said, "I am with you. If you establish prayer and give zakāh and believe in My messengers and support them and loan Allāh a goodly loan,1 I will surely remove from you your misdeeds and admit you to gardens beneath which rivers flow. But whoever of you disbelieves after that has certainly strayed from the soundness of the way."

1 translator’s note
  1. By spending in the cause of Allāh, seeking His reward. ↩

5:13

فَبِمَا نَقۡضِهِم مِّيثَٰقَهُمۡ لَعَنَّٰهُمۡ وَجَعَلۡنَا قُلُوبَهُمۡ قَٰسِيَةٗۖ يُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِۦ وَنَسُواْ حَظّٗا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِۦۚ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىٰ خَآئِنَةٖ مِّنۡهُمۡ إِلَّا قَلِيلٗا مِّنۡهُمۡۖ فَٱعۡفُ عَنۡهُمۡ وَٱصۡفَحۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٣

So for their breaking of the covenant We cursed them and made their hearts hardened. They distort words from their [proper] places [i.e., usages] and have forgotten a portion of that of which they were reminded.1 And you will still observe deceit among them, except a few of them. But pardon them and overlook [their misdeeds]. Indeed, Allāh loves the doers of good.

1 translator’s note
  1. In the Torah concerning the coming of Prophet Muḥammad (ﷺ). ↩
As-SuyutiTafsir · 5:11

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском