Al-Ma'idahJuz 7 · Page 126

Al-Ma'idah 5:110

The Table Spread · Juz 7 · Page 126

إِذۡ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ٱذۡكُرۡ نِعۡمَتِي عَلَيۡكَ وَعَلَىٰ وَٰلِدَتِكَ إِذۡ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ ٱلۡقُدُسِ تُكَلِّمُ ٱلنَّاسَ فِي ٱلۡمَهۡدِ وَكَهۡلٗاۖ وَإِذۡ عَلَّمۡتُكَ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَۖ وَإِذۡ تَخۡلُقُ مِنَ ٱلطِّينِ كَهَيۡـَٔةِ ٱلطَّيۡرِ بِإِذۡنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيۡرَۢا بِإِذۡنِيۖ وَتُبۡرِئُ ٱلۡأَكۡمَهَ وَٱلۡأَبۡرَصَ بِإِذۡنِيۖ وَإِذۡ تُخۡرِجُ ٱلۡمَوۡتَىٰ بِإِذۡنِيۖ وَإِذۡ كَفَفۡتُ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ عَنكَ إِذۡ جِئۡتَهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡهُمۡ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ ١١٠

[The Day] when Allāh will say, "O Jesus, Son of Mary, remember My favor upon you and upon your mother when I supported you with the Pure Spirit [i.e., the angel Gabriel] and you spoke to the people in the cradle and in maturity; and [remember] when I taught you writing and wisdom and the Torah and the Gospel; and when you designed from clay [what was] like the form of a bird with My permission, then you breathed into it, and it became a bird with My permission; and you healed the blind [from birth] and the leper with My permission; and when you brought forth the dead with My permission; and when I restrained the Children of Israel from [killing] you when you came to them with clear proofs and those who disbelieved among them said, "This is not but obvious magic."

Tafsir · in Arabic

At-Tafsir al-Wasit

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 5:110

ثم ذكر - سبحانه - بعض النعم التي أنعم بها على عيسى وأمه فقال : ( إِذْ قَالَ الله ياعيسى ابن مَرْيَمَ اذكر نِعْمَتِي عَلَيْكَ وعلى وَالِدَتِكَ ) .وقوله : ( إِذْ قَالَ الله ياعيسى ابن مَرْيَمَ ) بدل من قوله : ( يَوْمَ يَجْمَعُ الله الرسل ) وقد نصب بإضمار اذكر .والمعنى : اذكر أيها المخاطب لتعتبر وتتعظ يوم يجمع الله الرسل فيقول لهم ماذا أجبتم؟ واذكر - أيضاً - زيادة في العبرة والعظة قوله - سبحانه - ( ياعيسى ابن مَرْيَمَ ) تذكر يا عيسى نعمتي المتعددة عليك وعلى والدتك - وعبر بالماضي في قوله : ( إذ قال الله ) مع أن هذا القول سيكون في الآخرة ، للدلالة على تحقيق الوقوع ، وأن هذا القول سيحصل بلا أدنى ريب يوم القيامة .قال أبو السعود : قوله - تعالى : ( إِذْ قَالَ الله ياعيسى ابن مَرْيَمَ ) شروع في بيان ما جرى بينه - تعالى - وبين واحد من الرسل المجموعين ، من المفاوضة على التفصيل ، إثر بيان ما جرى بينه - تعالى - وبين الكل على وجه الإِجمال ليكون ذلك كالأنموذج لتفاصيل أحوال الباقين ، وتخصيصي شأن عيسى بالبيان ، لما أن شأنه - عليه السلام - متعلق بكلا الفريقين من أهل الكتاب الذين نعت عليهم هذه السورة جناياتهم . فتفصيل شأنه يكون أعظم عليهم ، وأجلب لحسراتهم ، وأدخل في صرفهم عن غيهم وعنادهم .والمراد بالنعمة في قوله ( اذكر نِعْمَتِي ) النعم المتعددة التي أنعم بها - سبحانه - على عيسى وعلى والدته مريم حيث طهرها من كل ريبة ، واصطفاها على نساء العالمين .وفي ندائه - سبحانه - لعيسى بقوله ( ياعيسى ابن مَرْيَمَ ) إشارة إلى أنه ابن لها وليس ابنا لأحد سواها ، فقد ولد من غير أب ، ومن كان شأنه كذلك لا يصلح أن يكون إلها ، لأن الإِله الحق لا يمكن أن يكون مولودا أو محدثا .وقوله : ( إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ القدس تُكَلِّمُ الناس فِي المهد وَكَهْلاً ) تعديد للنعم التي أنعم الله - تعالى - بها على عيسى .وقوله ( أيدتك ) أي قويتك من التأييد بمعنى التقوية .والمراد بروح القدس : جبريل - عليه السلام - فإن من وظيفته أن يؤيد الله به رسله بالتعليم الإلهي ، وبالتثبيت في المواطن التي من شأن البشر أن يضعفوا فيها .وقيل : المراد ( بِرُوحِ القدس ) روح عيسى حيث أيده - سبحانه - بطبيعة روحانية مطهرة في وقت سادت فيه المادية وسيطرت .أي : أيدتك بروح الطهارة والنزاهة والكمال ، فكنت متسما بهذه الروح الطاهرة من كل سوء .والمهد : سن الطفولة والصبا - والكهولة : السن التي يكون في أعقاب سن الشباب .والمعنى : اذكر يا عيسى نعمتي عليك وعلى والدتك ، وقد أن قويتك بروح القدس الذي تقوم به حجتك ، ووقت أن جعلتك تكلم الناس في طفولتك بكلام حكيم لا يختلف عن كلامك معهم في حال كهولتك واكتمال رجولتك .وقوله : ( إِذْ أَيَّدتُّكَ ) ظرف لنعمتي . أي : اذكر إنعامي عليكما وقت تأييدي لك . وذكر - سبحانه - كلامه في حال الكهولة - مع أن الكلام في هذه الحالة معهود في الناس - للإِيذان بأن كلامه دون أن يكون هناك فرق بين حالة الضعف وحالة القوة . قال الرازي : وهذه خاصية شريفة كانت حاصلة له ، وما حصلت لأحد من الأنبياء قبله ولا بعده .وقال ابن كثير : قوله ( اذكر نِعْمَتِي عَلَيْكَ ) أي في خلقي إياك من أم بلا ذكر ، وجعلي إياك آية ودلالة قاطعة على كمال قدرتي ( وعلى وَالِدَتِكَ ) حيث جعلتك لها برهانا على براءته مما نسبة الظالمون والجاهلون إليها من الفاحشة و ( إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ القدس ) وهو جبريل ، وجعلتك نبيا داعيا إلى الله في صغرك وكبرك . فأنطقتك في المهد صغيراً : فشهدت ببراءة أمك من كل عيب . واعترفت لي بالعبودية . وأخبرت عن رسالتي إياك ودعوتك إلى عبادتي ولهذا قال : ( تُكَلِّمُ الناس فِي المهد وَكَهْلاً ) أي : تدعو إلى الله الناس في صغرك وكبرك . وضمّن ( تكلم ) معنى تدعو ، لأن كلامه الناس في كهولته ليس بأمر عجيب .وقوله : ( وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل ) بيان لنعمة أخرى من النعم التي أنعم بها - سبحانه - على عيسى .والمراد بالكتاب : الكتابة . أي أن عيسى - عليه السلام - لم يكن أميا بل كان قارئا وكاتبا وقيل المراد به ما سبقته من كتب النبيين كزبور وداود ، وصحف إبراهيم ، وأخبار الأنبياء الذين جاءوا من قبله .والمراد بالحكمة : الفهم العميق للعلوم مع العمل بما فهمه وإرشاد الغير إليه .أي : واذكر وقت أن علمتك الكتابة حتى تستطيع أن تتحدى من يعرفونها من قومك . ووقت أن علمتك ( الحكمة ) بحيث تفهم أسرار العلوم فهما سليما تفوق به غيرك ، كما علمتك أحكام الكتاب الذي أنزلته على أخيكح موسى وهو التوراة وأحكام الكتاب الذي أنزلته عليك وهو الإنجيل .ثم ذكر - سبحانه - بعض معجزات عيسى ، بعد أن بين بعض ما منحه من علم ومعرفة ، فقال : ( وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطين كَهَيْئَةِ الطير بِإِذْنِي ) أي : واذكر وقت أن وفقتك لأن تخلق أي تصور من الطين صورة مماثلة لهيئة الطوير ( فتنفخ فيها ) أي في تلك الهية المصورة ( فتكون ) أي فتصير تلك الهيئة المصورة ( طَيْراً بِإِذْنِي ) أي : تصير كذلك بقدرتي وإرادتي وأمري .ثم قال - تعالى : ( وَتُبْرِىءُ الأكمه ) وهو الذي يولد أعمى؛ وتبرئ كذلك ( والأبرص ) وهو المريض بهذا المرض العضال ( بِإِذْنِي ) .وقوله : ( وتبرئ ) معطوف على ( تخلق ) .وقوله : ( وَإِذْ تُخْرِجُ الموتى بِإِذْنِيِ ) معطوف على قوله : ( وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطين ) .أي : واذكر وقت أن جعلت من معجزاتك أن تخرج الموتى من القبور أحياء ينطقون ويتحركون . وكل ذلك بإذني ومشيئتي وإرادتي .وقد ذكر المفسرون أن إبراء عيسى للأكمة والأبرص وإحياءه للموتى كان عن طريق الدعاء ، وكان دعاؤه يا حي يا قيوم ، وذكروا من بني من أحياهم سام بن نوح .وبعد أن ذكر - سبحانه - بعض المعجزات التي أعطاها لعيسى لكي ينفع بها الناس ، أتبعها بذكر ما دفعه عنه من مضار فقالك ( وَإِذْ كَفَفْتُ بني إِسْرَائِيلَ عَنكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بالبينات ) .أي : واذكر ينعمتي عليك وقت أن صرفت عنك اليهود الذين أرادوا السوء ، وسعوا في قتلك وصلبك مع أنك قد بشرتهم وأنذرتهم وجئتهم بالمعجزات الواضحات التي تشهد بصدقك في نبوتك .وقوله ( فَقَالَ الذين كَفَرُواْ مِنْهُمْ إِنْ هذا إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ ) تذييل قصد به ذمم وتسجيل الحقد والجحود عليهم .أي : لقد أعطيناك يا عيسى ما أعطيناك من النعم والمعجزات لتكون دليلا ناطقا بصدقك ، وشاهداً يحمل الناس على الإِيمان بنبوتك ، ولكن الكافرين من بني إسرائيل الذين أرسلت إليهم لم يصدقوا ما جئتهم به من معجزات واضحات ، بل سارعوا إلى كذيبك قائلين : ما هذا الذي جئتنا به يا عيسى إلا سحر ظاهر ، وتخبيل بين .وهكذا نرى أن الكافرين من بني إسرائيل ، لم تزدهم البينات التي جاء بها عيسى إلا جحوداً وعناداً .

Saheeh International · At-Tafsir al-Wasit · Quran Foundation

Page 126

Al-Ma'idahJuz 7 · Page 126

5:109

۞ يَوۡمَ يَجۡمَعُ ٱللَّهُ ٱلرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَآ أُجِبۡتُمۡۖ قَالُواْ لَا عِلۡمَ لَنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلۡغُيُوبِ ١٠٩

[Be warned of] the Day when Allāh will assemble the messengers and say, "What was the response you received?" They will say, "We have no knowledge. Indeed, it is You who is Knower of the unseen" -

5:110

إِذۡ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ٱذۡكُرۡ نِعۡمَتِي عَلَيۡكَ وَعَلَىٰ وَٰلِدَتِكَ إِذۡ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ ٱلۡقُدُسِ تُكَلِّمُ ٱلنَّاسَ فِي ٱلۡمَهۡدِ وَكَهۡلٗاۖ وَإِذۡ عَلَّمۡتُكَ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَۖ وَإِذۡ تَخۡلُقُ مِنَ ٱلطِّينِ كَهَيۡـَٔةِ ٱلطَّيۡرِ بِإِذۡنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيۡرَۢا بِإِذۡنِيۖ وَتُبۡرِئُ ٱلۡأَكۡمَهَ وَٱلۡأَبۡرَصَ بِإِذۡنِيۖ وَإِذۡ تُخۡرِجُ ٱلۡمَوۡتَىٰ بِإِذۡنِيۖ وَإِذۡ كَفَفۡتُ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ عَنكَ إِذۡ جِئۡتَهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡهُمۡ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ ١١٠

[The Day] when Allāh will say, "O Jesus, Son of Mary, remember My favor upon you and upon your mother when I supported you with the Pure Spirit [i.e., the angel Gabriel] and you spoke to the people in the cradle and in maturity; and [remember] when I taught you writing and wisdom and the Torah and the Gospel; and when you designed from clay [what was] like the form of a bird with My permission, then you breathed into it, and it became a bird with My permission; and you healed the blind [from birth] and the leper with My permission; and when you brought forth the dead with My permission; and when I restrained the Children of Israel from [killing] you when you came to them with clear proofs and those who disbelieved among them said, "This is not but obvious magic."

5:111

وَإِذۡ أَوۡحَيۡتُ إِلَى ٱلۡحَوَارِيِّـۧنَ أَنۡ ءَامِنُواْ بِي وَبِرَسُولِي قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَٱشۡهَدۡ بِأَنَّنَا مُسۡلِمُونَ ١١١

And [remember] when I inspired to the disciples, "Believe in Me and in My messenger [i.e., Jesus]." They said, "We have believed, so bear witness that indeed we are Muslims [in submission to Allāh]."

5:112

إِذۡ قَالَ ٱلۡحَوَارِيُّونَ يَٰعِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ هَلۡ يَسۡتَطِيعُ رَبُّكَ أَن يُنَزِّلَ عَلَيۡنَا مَآئِدَةٗ مِّنَ ٱلسَّمَآءِۖ قَالَ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١١٢

[And remember] when the disciples said, "O Jesus, Son of Mary, can your Lord1 send down to us a table [spread with food] from the heaven?" [Jesus] said, "Fear Allāh, if you should be believers."

1 translator’s note
  1. i.e., will Allāh consent to. (His ability is undoubted.) ↩

5:113

قَالُواْ نُرِيدُ أَن نَّأۡكُلَ مِنۡهَا وَتَطۡمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعۡلَمَ أَن قَدۡ صَدَقۡتَنَا وَنَكُونَ عَلَيۡهَا مِنَ ٱلشَّٰهِدِينَ ١١٣

They said, "We wish to eat from it and let our hearts be reassured and know that you have been truthful to us and be among its witnesses."

At-Tafsir al-WasitTafsir · 5:110

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском